الملخص
يعد مقياس “نموذج إجهاد رسائل كوفيد-19، والعبء المعلوماتي الزائد، وتجنب الرسائل، والنية السلوكية” (COVID-19 Message Fatigue, Information Overload, Message Avoidance, and Behavioral Intention–Model Inventory)، الذي طوره الباحثان جوهيونغ صن وسون كيونغ لي (Sun & Lee, 2023)، أداة سيكومترية متقدمة صُممت لتقييم التفاعلات الديناميكية المعقدة بين الإفراط في تلقي المعلومات الصحية والإجهاد الاتصالي الناتج عنها، وصولاً إلى السلوكيات التكيفية السلبية وتراجع الامتثال للإجراءات الوقائية. يستند المقياس نظرياً إلى إطار “المثير-الإجهاد-النتيجة” (Stressor-Strain-Outcome Framework)، حيث يُنظر إلى العبء المعلوماتي الزائد بوصفه مثيراً بيئياً يؤدي إلى إجهاد رسائل الجائحة (حالة الإجهاد النفسي والمعرفي)، والذي يفضي بدوره إلى نتائج سلوكية تتمثل في تجنب الرسائل وضعف النية السلوكية لتطبيق الإرشادات الصحية الموصى بها.
يتألف المقياس في نسخته النهائية بعد الفحص السيكومتري من 26 فقرة موزعة على أربعة أبعاد بنائية رئيسية: العبء المعلوماتي الزائد (Information Overload)، وإجهاد رسائل كوفيد-19 (COVID-19 Message Fatigue) ببعديه الفرعيين (الإنهاك والسأم)، وتجنب الرسائل (Message Avoidance)، والنية السلوكية الوقائية (Behavioral Intention) التي تغطي ثلاثة مجالات (النظافة والتعقيم، القيود الاجتماعية، وتلقي اللقاح). تُقاس الاستجابات بالاعتماد على سلالم ليكرت المتدرجة الخماسية والسباعية (من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”).
أظهرت نتائج التقييم السيكومتري للأداة على عينة من الشباب والبالغين خصائص قياس متقدمة؛ حيث تراوحت مؤشرات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ والوثوقية التركيبية) بين 0.73 و0.94، مما يعكس ثباتاً ممتازاً عبر كافة الأبعاد. كما أثبتت تحليلات الصدق التقاربي كفاءة البناء حيث تراوح متوسط التباين المستخرج (AVE) بين 0.51 و0.80، بينما تحققت مؤشرات الصدق التمايزي عبر معيار نسبة الارتباط بين السمات المختلفة والسمة الواحدة (HTMT) بقيم دون عتبة 0.90 الصارمة. وأكد التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة لنموذج القياس للبيانات الواقعية (CFI = 0.95, RMSEA = 0.06, SRMR = 0.05)، مما يجعل هذه الأداة مرجعاً قياسياً موثوقاً لأبحاث الاتصال الصحي وعلم النفس السلوكي وعلم الأوبئة أثناء الأزمات الصحية العامة.
الكلمات المفتاحية
إجهاد الرسائل، العبء المعلوماتي الزائد، تجنب الرسائل، النية السلوكية، كوفيد-19، الاتصال الصحي، إطار المثير-الإجهاد-النتيجة، الإجهاد الرقمي، القياس النفسي، علم النفس الصحي.
المؤلفون
تم تطوير وتطبيع هذا المقياس بواسطة فريق بحثي متخصص في الاتصال الجماهيري والإعلام الصحي الرقمي:
- جوهيونغ صن (Juhyung Sun): قسم الاتصال، جامعة أوكلاهوما (University of Oklahoma)، نورمان، أوكلاهوما، الولايات المتحدة الأمريكية. معرف أوركيد: 0000-0002-0302-5196. البريد الإلكتروني: [email protected].
- سون كيونغ لي (Sun Kyong Lee): كلية الإعلام والاتصال، جامعة كوريا (Korea University)، سيول، كوريا الجنوبية. معرف أوركيد: 0000-0002-8645-8922. البريد الإلكتروني: [email protected].
الغرض
يهدف “مخزون نموذج إجهاد رسائل كوفيد-19 والعبء المعلوماتي وتجنب الرسائل والنية السلوكية” إلى تقديم أداة تشخيصية وبحثية دقيقة تفكك العمليات المعرفية والانفعالية التي يمر بها الأفراد عند تعرضهم للسيول الجارفة من الرسائل الصحية التوعوية والإلزامية عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية. في أوقات الأوبئة العالمية وحالات الطوارئ الصحية العامة، تلجأ المنظمات الصحية إلى تكثيف الاتصال العام بهدف توجيه السلوك الجمعي نحو الوقاية. ومع ذلك، فإن النتيجة غير المقصودة لهذا الضخ المستمر قد تتمثل في إحداث ردود فعل عكسية تدفع الجمهور نحو الانفصال المعرفي والسلوكي التام.
تتمثل الوظيفة الأساسية للأداة في اختبار واحتساب كيفية تحول “العبء المعلوماتي الزائد” (Information Overload) إلى حالة استنزاف نفسي تُعرف بـ “إجهاد الرسائل” (Message Fatigue)، ومن ثم رصد كيف يقود هذا الإجهاد إلى ممارسات دفاعية تتجلى في “تجنب الرسائل” (Message Avoidance)، وانخفاض جلي في “النية السلوكية” (Behavioral Intention) الرامية إلى تبني السلوكيات الوقائية المنقذة للحياة، مثل الالتزام بالنظافة والتعقيم، وتطبيق التباعد الاجتماعي وتجنب التجمعات، والإقبال على تلقي اللقاحات.
على الصعيد البحثي والإكلينيكي، يقدم المقياس قيمة استثنائية لمصممي حملات تعزيز الصحة العامة؛ إذ يساعدهم على تحديد العتبة الحرجة التي تتحول عندها التوعية الصحية من عامل محفز للسلوك الوقائي إلى عبء نفسي مدمر لفاعلية الرسالة. كما يتيح للباحثين في مجالات علم النفس الصحي والاتصال الصحي تقييم مستوى “التخمة المعلوماتية” الرقمية لدى فئات الشباب والبالغين—وهي الفئة الأكثر استهلاكاً لمنصات التواصل الاجتماعي والأكثر عرضة لتقلبات الالتزام بالإرشادات الوقائية—مما يمهد لتصميم استراتيجيات اتصالية موجهة وأكثر توازناً تحول دون استنزاف طاقتهم النفسية والمعرفية.
البناء النفسي
يقيس المقياس شبكة من الأبعاد البنائية النفسية المترابطة المستمدة من أدبيات علم النفس المعرفي والاتصال الصحي، وتنتظم هذه الأبعاد ضمن أربعة متغيرات بنائية محورية:
1. العبء المعلوماتي الزائد (Information Overload)
يُعرف العبء المعلوماتي الزائد بالحالة الذاتية التي يشعر فيها الفرد بأن حجم المدخلات المعلوماتية الواردة إليه يتجاوز قدرته الاستيعابية والمعرفية على المعالجة والتقييم والتخزين. تم تكييف هذا البعد من أعمال ويسنيوسكي ولو (Wisniewski & Lu, 2010)، ويركز على تقييم شعور الأفراد بالغرق تحت وطأة كميات هائلة ومكثفة من المعلومات المتضاربة أو المتكررة حول الجائحة عبر وسائل الإعلام والمنصات الاجتماعية، حيث يجد الفرد صعوبة في فرز الغث من السمين وتحديد ما يلزمه فعلياً لحماية نفسه.
2. إجهاد رسائل كوفيد-19 (COVID-19 Message Fatigue)
يمثل هذا المتغير الاستجابة الانفعالية والمعرفية السلبية للتعرض المفرط للرسائل. وبالاستناد إلى أطر سو وزملائه (So et al., 2017)، ينقسم إجهاد الرسائل إلى بعدين فرعيين متمايزين:
- الإنهاك (Exhaustion): الشعور بالاستنزاف العاطفي والذهني والجسدي جراء المعالجة المستمرة لرسائل كوفيد-19، حيث يشعر الفرد بالتعب والإرهاق بمجرد مصادفة مواد إعلامية أو تنبيهات متعلقة بالمرض.
- السأم أو الضجر (Tedium): حالة من الرتابة والملل الحاد والإحباط الناتج عن تكرار نفس التوجيهات والموضوعات والتحذيرات بصورة نمطية متواصلة، مما يولد نفوراً داخلياً ونضوباً في الاهتمام.
3. تجنب الرسائل (Message Avoidance)
يُقصد بتجنب الرسائل الممارسات السلوكية الواعية أو غير الواعية التي ينتهجها الفرد لتقليل التعرض للرسائل المتعلقة بالمرض أو إيقافها تماماً. تم تكييف هذه الفقرات اعتماداً على مقاييس الاتصال الصحي التقليدية (مثل أعمال تشو، Cho, 2004؛ وسو وزملائه، So et al., 2017). ويتضمن هذا البعد آليات سلوكية مثل: تجاهل المنشورات الصحية، أو كتم الحسابات، أو تخطي مقاطع الفيديو الإرشادية، أو حتى مغادرة النقاشات التي تتناول مستجدات الجائحة لحماية التوازن النفسي الداخلي.
4. النية السلوكية الوقائية (Behavioral Intention)
تمثل الاستعداد الذاتي والدافع المباشر للانخراط في سلوكيات الامتثال الموصى بها لمكافحة انتشار العدوى. وبدلاً من النظر إليها ككيان أحادي، يتناولها المقياس كبناء هرمي من الدرجة الثانية يضم ثلاثة أبعاد فرعية محددة:
- سلوكيات النظافة والتعقيم (Hygiene): وتشمل نية غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، واستخدام المعقمات الكحولية، وتعقيم الأسطح باستمرار.
- القيود الاجتماعية (Social Restrictions): وتعكس الالتزام بقواعد التباعد الجسدي، وتجنب التجمعات الكبيرة، والحد من الخروج إلا للضرورة القصوى، وارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة.
- الإقبال على اللقاح (Vaccination): النية الصريحة للحصول على التطعيم والجرعات التنشيطية الموصى بها ضد الفيروس.
الإطار النظري
يقوم مخزون القياس الحالي على أرضية نظرية متينة مستمدة من علم النفس التنظيمي وعلم النفس الاجتماعي، وهي نموذج المثير-الإجهاد-النتيجة (Stressor-Strain-Outcome [SSO] Framework) الذي أرسى دعائمه كويسك وكويسك (Koeske & Koeske, 1993). ينص هذا الإطار المفاهيمي على أن البيئات المحيطة بالفرد تحتوي على منبهات أو ضغوطات بيئية (Stressors) تؤدي، عند تجاوزها للقدرات التكيفية للشخص، إلى توليد حالات من الضغط والإجهاد الداخلي النفسي أو الفيزيولوجي (Strain)، مما يسفر بدوره عن استجابات ونتائج سلوكية تكيّفية أو غير تكيفية (Outcomes).
قام الباحثان صن ولي (Sun & Lee, 2023) بنقل هذا الإطار بصورة مبتكرة إلى سياق الاتصال الصحي الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي أثناء الأزمات الوبائية:
- المثير (Stressor): يتمثل في العبء المعلوماتي الزائد (Information Overload). أثناء الجائحة، انفجرت قنوات التواصل بكميات غير مسبوقة من البيانات، والإرشادات، والتحديثات الرقمية المستمرة، مما جعل البيئة الاتصالية مشحونة بالمحفزات المعرفية المفرطة التي تضغط على الموارد العقلية للفرد.
- الإجهاد (Strain): يتجسد في إجهاد رسائل كوفيد-19 (COVID-19 Message Fatigue). عندما يتعذر على الأفراد معالجة هذا الطوفان المعلوماتي واستيعابه، تنشأ حالة من الإنهاك النفسي والسأم المعرفي. لا يعد الإجهاد هنا مجرد تعب عابر، بل هو استجابة سيكولوجية دفاعية لحماية الجهاز المعرفي من الانهيار الوظيفي.
- النتيجة (Outcome): تتفرع النتيجة إلى مسارين حرجين؛ الأول هو نتيجة سلبية وسيطة تتمثل في تجنب الرسائل (Message Avoidance)، حيث يلجأ الفرد إلى الانفصال الاتصالي كآلية هروب (Coping Strategy). والمسار الثاني هو التأثير السلبي على النية السلوكية (Behavioral Intention)، حيث يفقد الأفراد الدافع المعنوي لتطبيق تدابير الحماية الصارمة، مما يعرض صحتهم وصحة المجتمع للخطر.
يدمج النموذج كذلك مفاهيم من نظرية العبء المعرفي (Cognitive Load Theory) لـ سويلر، ونظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior) لـ أجزين؛ إذ يوضح كيف يؤدي نضوب الطاقة النفسية إلى تآكل الاتجاهات الإيجابية نحو السلوك الصحي الموجه، متسبباً فيما يُعرف بظاهرة “اللامبالاة الوبائية” (Pandemic Fatigue).
الصدق
خضع المقياس لفحوصات صدق منهجية صارمة أكدت صلاحيته للاستخدام العلمي والقياس الدقيق للظواهر المستهدفة:
1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
تم تقييم الصدق التقاربي من خلال فحص مؤشر متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) لكافة البناءات والمتغيرات الكامنة داخل النموذج. أظهرت النتائج الإحصائية أن قيم AVE لجميع البناءات تراوحت بين 0.51 و0.80، متجاوزة بذلك الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً والبالغ 0.50 (وفق معايير Fornell & Larcker, 1981). يشير هذا إلى أن المتغيرات الكامنة تفسر أكثر من نصف تباين مؤشراتها المقاسة، مما يبرهن على أن فقرات كل بعد تتلاقى بقوة في قياس المفهوم النظري المحدد لها.
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
لضمان تميز كل بعد بنائي عن الأبعاد الأخرى وعدم وجود تداخل أو تكرار مفاهيمي مضلل، طبق الباحثون أحد أدق وأحدث المعايير السيكومترية المعاصرة: نسبة الارتباط بين السمات المختلفة والسمات المتماثلة (Heterotrait-Monotrait Ratio of Correlations – HTMT). أظهرت النتائج التحليلية أن كافة قيم نسب HTMT المحسوبة بين جميع أزواج المتغيرات كانت بوضوح أقل من العتبة المعيارية الصارمة 0.90 (وكذلك دون الحد المحافظ 0.85)، مما يقدم دليلاً إحصائياً قاطعاً على التمايز والاستقلال المفاهيمي بين أبعاد العبء المعلوماتي، وإجهاد الرسائل، وتجنبها، والنيات السلوكية الوقائية.
3. فحص انحياز الطريقة المشتركة (Common Method Bias)
نظراً لاعتماد الدراسة على الاستبانة ذاتية التقرير المطبقة في نقطة زمنية واحدة، تم إجراء اختبار هارمان أحادي العامل (Harman’s Single-Factor Test) لاستبعاد التباين الناجم عن الطريقة. أسفر التحليل عن عامل رئيسي واحد فسر ما نسبته 41.76% فقط من التباين الكلي، وهي نسبة تقل عن المعيار الحرج المقبول (50%)، مما يثبت عدم تأثر البيانات أو تشوهها بانحياز أداة القياس المشتركة.
الثبات
تم التحقق من الاتساق الداخلي لمقاييس النموذج الفرعية والرئيسية باستخدام معيارين إحصائيين متكاملين: معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)، والوثوقية التركيبية (Composite Reliability – CR):
- معامل ألفا كرونباخ: تراوحت قيم ألفا لجميع الأبعاد بين 0.73 و0.94، مما يعكس درجات اتساق داخلي تتراوح بين الجيدة والممتازة؛ متجاوزة بكثير الحد المعياري الأدنى المقبول في القياس النفسي (0.70).
- الوثوقية التركيبية (CR): سجلت قيم CR للأبعاد المختلفة مدى مماثلاً امتد من 0.73 إلى 0.94، وهو ما يثبت تماسك المؤشرات وملاءمتها العالية في نمذجة المعادلات البنائية وتفوقها على قياس ألفا التقليدي بتفادي افتراض تساوي أوزان الفقرات (Tau-equivalence).
تؤكد هذه المؤشرات الرقمية المرتفعة أن فقرات الأداة تتمتع باستقرار سيكومتري واعتمادية عالية تتيح تكرار القياس والوصول إلى نتائج متطابقة تحت ظروف بحثية مماثلة.
التحليل العاملي
اعتمد الباحثون على منهجية تكاملية تجمع بين التحليل العاملي الاستكشافي والتحليل العاملي التوكيدي لتطهير الأداة وتأكيد بنيتها النظرية:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أُجري التحليل العاملي الاستكشافي في المرحلة الأولى لفحص التشبعات العاملية للفقرات المستمدة والمكيفة من المقاييس السابقة. بناءً على التوصيات المنهجية لـ هير وزملائه (Hair et al., 2010)، تم استبعاد أي فقرة لا تحقق حداً أدنى من التشبع العاملي يبلغ 0.40، أو تلك التي تظهر تشبعات متقاطعة غير واضحة. أسفر هذا الإجراء عن حذف أربع فقرات من مقياس النية السلوكية الوقائية (وهي تحديداً: BI4، وBI9، وBI12، وBI14) بسبب ضعف تشبعاتها دون 0.40، مما عزز من البناء العاملي للأداة واختصر عدد فقراتها إلى 26 فقرة نقية ومستقرة إحصائياً.
2. التحليل العاملي التوكيدي لنموذج القياس (First-Order CFA)
أُخضعت البنية العاملية لنموذج القياس الكلي للتحليل العاملي التوكيدي باستخدام نمذجة المعادلات البنائية (SEM). كشفت النتائج عن تطابق ممتاز بين النموذج النظري والبيانات الميدانية المستخلصة، وفق المؤشرات التالية:
- قيمة مربع كاي للحرية: χ²(288) = 791.12, p < .001
- النسبة المعيارية لمربع كاي: χ²/df = 2.75 (وهي نسبة ممتازة تقع دون العتبة القصوى 3.00)
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.95 (أعلى من العتبة الموصى بها 0.90)
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.06 (ضمن النطاق المثالي للملاءمة المقبولة)
- جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR): 0.05 (أقل من الحد الأقصى 0.08)
3. التحليل العاملي التوكيدي من الدرجة الثانية (Second-Order CFA)
لإثبات الطبيعة متعددة الأبعاد لبناء “النية السلوكية” الوقائية، تم تشغيل نموذج تحليلي من الدرجة الثانية يفترض وجود ثلاثة عوامل فرعية (النظافة الشخصية، القيود الاجتماعية، وتلقي اللقاح) تنبثق عن عامل عام موحد. حقق هذا النموذج من الدرجة الثانية مؤشرات ملاءمة مقبولة وقوية جداً:
- χ²(40) = 153.42, p < .001
- χ²/df = 3.84
- مؤشر CFI = 0.97
- مؤشر RMSEA = 0.06
- مؤشر SRMR = 0.04
تؤكد هذه التحليلات أن التجزئة الفرعية لسلوكيات الوقاية تعكس بدقة التوجه السلوكي الشامل للأفراد في ظل الضغوط الاتصالية.
أداة القياس
تتميز أداة القياس بالمواصفات الفنية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory) مبني لأغراض البحث في الاتصال الصحي وعلم النفس السلوكي.
- التنسيق: استبانة رقمية أو ورقية تعتمد على سلالم ليكرت المتدرجة (Likert-type scales) الخماسية والسباعية، تتراوح الخيارات فيها من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) إلى (5 أو 7 = أوافق بشدة / Strongly Agree).
- عدد الفقرات الإجمالي: 26 فقرة معتمدة نهائياً (بعد استبعاد 4 فقرات ذات تشبع منخفض أثناء مرحلة EFA من أصل 30 فقرة أولية).
- توزيع الفقرات على الأبعاد:
- العبء المعلوماتي الزائد (Information Overload)
- إجهاد رسائل كوفيد-19 (Message Fatigue: الإنهاك والسأم)
- تجنب الرسائل (Message Avoidance)
- النية السلوكية (Behavioral Intention: النظافة، القيود الاجتماعية، التلقيح)
- الفئات المستهدفة: البالغون من سن 18 عاماً فما فوق، لا سيما فئات الشباب والبالغين في العشرينات والثلاثينات من العمر (Young Adulthood & Thirties).
- لغة المقياس الأصلية: اللغة الإنجليزية (English)، وتم التحقق من ملاءمته لطلاب الجامعات والبالغين من مختلف الهويات الجندرية.
- طريقة التصحيح: يتم احتساب متوسط درجات الفقرات لكل بعد بنائي على حدة؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة في مقاييس العبء والإجهاد والتجنب إلى مستويات استنزاف وانفصال عالية، بينما تعكس الدرجات المرتفعة في النية السلوكية مستويات التزام وقائي مرتفعة.
- الفقرات المعكوسة: تُصحح فقرات الأداة في اتجاه إيجابي مباشر للمفهوم دون الحاجة لقلب درجات، مع الالتزام باتجاه صياغة كل مقياس فرعي كما هو محدد في النموذج الأصلي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر وتوثيق هذا المقياس لأول مرة في عام 2023 ضمن منشورات مجلة Current Psychology التابعة لدار النشر العالمية Springer. تفاصيل الاستخدام والحقوق القانونية موضحة كالآتي:
- سنة الاختبار: 2023.
- الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية لاستخدام الأداة؛ المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث الأكاديمي غير التجاري (Non-commercial Academic Research).
- الأذونات والتراخيص: تخضع الفقرات الأصلية لحقوق النشر المحفوظة للناشر والمؤلفين. يتعين على الباحثين الراغبين في استخدام الأداة أو ترجمتها إلى لغات أخرى التواصل مباشرة مع المؤلف المسؤول للمراسلات:
د. جوهيونغ صن (Dr. Juhyung Sun)
قسم الاتصال، جامعة أوكلاهوما
العنوان: 610 Elm Ave, Norman, Oklahoma, United States, 73019
البريد الإلكتروني: [email protected]
المراجع
- Cho, H. (2004). The effects of persuasive messages on information avoidance: An investigation of message avoidance in the context of health communication (Doctoral dissertation). Rutgers The State University of New Jersey, New Brunswick.
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Hair, J. F., Black, W. C., Babin, B. J., & Anderson, R. E. (2010). Multivariate data analysis: A global perspective (7th ed.). Pearson Education.
- Koeske, G. F., & Koeske, R. D. (1993). A preliminary test of the stressor-strain-outcome model for social work. Research on Social Work Practice, 3(2), 107–135. https://doi.org/10.1177/104973159300300201
- So, J., Kim, S., & Cohen, H. (2017). Message fatigue: Conceptual definition, operationalization, and its influence on message avoidance. Journal of Health Communication, 22(11), 896–905. https://doi.org/10.1080/10810730.2017.1364734
- Sun, J., & Lee, S. K. (2023). “No more COVID-19 messages via social media, please”: The mediating role of COVID-19 message fatigue between information overload, message avoidance, and behavioral intention. Current Psychology, 42(24), 20347–20361. https://doi.org/10.1007/s12144-023-04726-7
- Wisniewski, P., & Lu, Y. (2010). The impact of information overload on online consumers’ decision making: A cognitive load perspective. In Proceedings of the Americas Conference on Information Systems (AMCIS 2010), Paper 450.
فقرات المقياس
نظراً لأن الفقرات المعتمدة لمخزون هذا النموذج محمية بموجب حقوق النشر الأكاديمي الخاصة بدار النشر Springer Nature والمؤلفين (Sun & Lee, 2023)، فإن بنود المقياس الكاملة غير معروضة في المجال العام المفتوح خارج الملحق المنشور في المقال الأصلي (Appendix, Page 20358). بناءً على ذلك، نورد أدناه الهيكل التنظيمي المعتمد للأبعاد والمقاييس الفرعية مع سلم الاستجابة الخاص بها، مع التأكيد على ضرورة مراجعة الورقة الأصلية أو مراسلة المؤلف للحصول على صياغة الفقرات الدقيقة لاستخدامها في التطبيقات الميدانية.
Instrument Structural Dimensions and Operationalization Framework
The inventory operationalizes four core constructs across 26 retained items, measured on 5-point and 7-point Likert scales:
Construct 1: Perceived Information Overload (IO)
Adapted from Wisniewski & Lu (2010), this dimension captures the subjective state of cognitive burden resulting from an excess volume of pandemic communication on social media.
- Scale format: 5-point or 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 5/7 = Strongly Agree).
- Target focus: Rate of information inflow, inability to mentally process all COVID-19 posts, and confusion due to high informational volume.
Construct 2: COVID-19 Message Fatigue
Adapted from So et al. (2017), this construct represents psychological strain and comprises two distinct sub-dimensions:
- Sub-dimension A: Exhaustion (Emotional, mental, and physical drain experienced when viewing COVID-19 guidance).
- Sub-dimension B: Tedium (Monotony, boredom, and psychological reactance provoked by repetitious preventative messaging).
- Scale format: Likert-type response scale (Strongly Disagree to Strongly Agree).
Construct 3: Message Avoidance
Adapted from Cho (2004) and So et al. (2017), measuring active defensive strategies utilized to tune out, skip, mute, or bypass health information related to the coronavirus.
- Scale format: Likert-type response scale (Strongly Disagree to Strongly Agree).
- Behavioral targets: Ignoring social media feeds, scrolling past outbreak updates, and avoiding conversations centered on the pandemic.
Construct 4: Behavioral Intention (Second-Order Construct)
Reflects individual readiness and intention to comply with public health guidelines, verified via a three-factor second-order CFA model:
- Hygiene Practices: Intentions regarding frequent handwashing, hand sanitization, and surface disinfection.
- Social Restrictions: Intentions regarding physical distancing, masking in high-density areas, and avoiding crowded gatherings.
- Vaccination: Intention and willingness to receive recommended COVID-19 vaccine doses and boosters.
Note: Four initial items from this construct (BI4, BI9, BI12, and BI14) exhibited factor loadings below 0.40 in EFA and are excluded from the definitive 26-item instrument.