مقاييس الاتصال المؤسسيمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

المصداقية (الخبرة)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول بُعد المصداقية (الخبرة) لنيويل وغولدسميث (2001) لقياس خبرة ومهارة المنظمات المدركة في سلوك المستهلك والتسويق المؤسسي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 12 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 12 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس المصداقية (الخبرة) (Credibility – Expertise Scale)، الذي طوّره الباحثان ستيفن ج. نيويل ورونالد إ. غولدسميث (Newell & Goldsmith, 2001)، إحدى الركائز السيكومترية المنهجية المتقدمة لتقييم الإدراك الذهني للمستهلكين وأصحاب المصلحة حيال الكفاءة الفنية والمهارات التشغيلية للمؤسسات والشركات. يستند المقياس إلى الأدبيات الكلاسيكية للإقناع والتواصل، وتحديداً نموذج مصداقية المصدر (Source Credibility Model) الذي صاغه هوفلاند وزملاؤه، ونقله نيويل وغولدسميث من المستوى الفردي (المتحدث/المُعلِن) إلى المستوى المؤسسي والتنظيمي (Corporate Credibility).

يتألف هذا البُعد الفرعي المستقل من أربع فقرات أساسية (4 Items) صيغت بعناية فائقة لتقيس المدى الذي يُنظر فيه إلى المنظمة على أنها تمتلك معرفة متخصصة، وخبرة ميدانية تراكمية، وبراعة تنفيذية فائقة في مجال نشاطها التجاري والخدمي. يتم القياس عبر مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة)، متضمناً فقرة سلبية مصاغة بطريقة عكسية للحد من انحياز الموافقة التلقائية (Acquiescence Bias).

أظهرت التحليلات السيكومترية عبر العينات الاستكشافية والتأكيدية في دراسات نيويل وغولدسميث الأصلية وفي الدراسات اللاحقة كفاءة قياسية استثنائية؛ حيث تجاوز معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) حاجز 0.85 في معظم التطبيقات (تراوح بين 0.84 و0.93)، كما أثبت التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis) نقاء البنية أحادية البعد لبُعد الخبرة واستقلالها التام عن بُعد الجدارة بالثقة (Trustworthiness)، مع مؤشرات تطابق ممتازة (CFI > 0.95، RMSEA < 0.06). كما أظهر المقياس صدقاً تقاربياً، وتمايزياً، وتنبؤياً قوياً تجاه الاتجاهات نحو الإعلان والعلامة التجارية والنيات الشرائية للمستهلكين.

2. الكلمات المفتاحية

مصداقية المنظمة، الخبرة المدركة، نيويل وغولدسميث، مصداقية المصدر، السيكومترية، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي التأكيدي، سلوك المستهلك، الاتصال المؤسسي، أبحاث التسويق.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس بصيغته المعيارية الراسخة بواسطة باحثَين رائدين في مجال التسويق وسلوك المستهلك:

  • ستيفن ج. نيويل (Stephen J. Newell): أستاذ التسويق ورئيس قسم التسويق المشارك في كلية هاورث للأعمال، جامعة ويسترن ميشيغان (Western Michigan University)، كالامازو، ميشيغان، الولايات المتحدة الأمريكية. يركز نتاجه الأكاديمي على الاتصالات التسويقية المتكاملة، ومصداقية المؤسسات، واستراتيجيات الترويج البيئي. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • رونالد إ. غولدسميث (Ronald E. Goldsmith): أستاذ كرسي ريتشارد م. بيكر الفخري للتسويق، كلية الأعمال، جامعة ولاية فلوريدا (Florida State University)، تالاهاسي، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. باحث بارز مصنف ضمن الأكثر تأثيراً في قياس النزعات الاستهلاكية، وتطوير المقاييس السيكومترية في إدارة الأعمال وسلوك المستهلك. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

يتمحور الغرض الرئيسي لمقياس المصداقية (الخبرة) حول توفير أداة قياس بارامترية دقيقة، موجزة، ومحكمة منهجياً، قادرة على عزل وقياس مقدار “الخبرة والمعرفة والكفاءة الفنية” التي يُسندها الجمهور لكيان مؤسسي محدد. قبل دراسة نيويل وغولدسميث (2001)، كانت أدبيات التسويق تعاني من خلط منهجي حاد بين مفهوم “سمعة الشركة” العامة (Corporate Reputation)، و”صورة المنظمة” (Corporate Image)، ومصداقية المصدر الفردي كالمشاهير والخبراء البشريين. انطلقت الحاجة العملية والأكاديمية لتأسيس مقياس مستقل لبُعد الخبرة المؤسسية لتغطية عدة أهداف حيوية:

أولاً: التطبيقات في البحوث الأكاديمية وسلوك المستهلك: يُتيح المقياس لعلماء النفس المعرفي وباحثي التسويق فحص العمليات الإدراكية التي يعالج بها المستهلك ادعاءات الإعلانات ورسائل العلامات التجارية. وفقاً لنماذج المعالجة المزدوجة مثل نموذج احتمالية التدقيق (Elaboration Likelihood Model – ELM)، تعمل خبرة المنظمة إما كإشارة إرشادية طرفية (Peripheral Cue) تؤدي لتكوين اتجاه إيجابي سريع دون جهد معرفي كبير، أو كمصدر حاسم للأدلة المنطقية التي يتم التدقيق فيها عبر المسار المركزي (Central Route) عندما يواجه المستهلك قرارات شراء عالية المخاطر المالية أو الطبية أو التقنية.

ثانياً: التطبيقات في إدارة الاتصالات التسويقية والأزمات: يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية معيارية للشركات لتقييم نقاط القوة والضعف في بنيتها المعرفية المدركة. ففي حالات الأزمات التسويقية مثل استرجاع المنتجات المعيبة أو فشل البرمجيات، يساعد المقياس في التمييز بدقة بين ما إذا كان الانهيار الحاصل في المصداقية ناتجاً عن تآكل “الخبرة والكفاءة الفنية” (مما يتطلب إثباتات هندسية وضمانات جودة معززة)، أو ناتجاً عن تدهور “الجدارة بالثقة والأمانة والمسؤولية الأخلاقية” (مما يتطلب استراتيجيات اعتذار وتعويضات وإصلاح علاقات عامة).

ثالثاً: المقارنات التنافسية وتحديد تموضع العلامة التجارية: يُوفّر المقياس مؤشراً كمياً ثابتاً للمقارنة المعيارية (Benchmarking) بين علامات تجارية متعددة داخل القطاع الواحد، مما يكشف المدى الذي تُصنَّف به شركة ما على أنها “القائدة التقنية ذات الباع الطويل والخبرة الاستثنائية” مقارنة بالشركات المنافسة حديثة العهد.

5. البناء النفسي

يُعرَّف البناء النفسي لـ خبرة المنظمة المدركة (Perceived Corporate Expertise) بأنه: الحكم المعرفي التقييمي الذي يصدره الفرد بشأن امتلاك الشركة للمهارات والقدرات الفنية والمعارف المتراكمة والتجارب التشغيلية الكافية لإنتاج منتجات عالية الجودة، أو تقديم خدمات خالية من العيوب، أو الإدلاء ببيانات دقيقة وواقعية حول مجال تخصصها الصناعي.

يتشابك هذا البناء وينماز عن منظومة من المفاهيم السيكومترية القريبة على النحو التالي:

  • الخبرة مقابل الجدارة بالثقة (Expertise vs. Trustworthiness): تُمثّل الخبرة بُعداً كفاءياً محايداً أخلاقياً (Competence Dimension) يرتكز على المعرفة والقدرة والإنجاز (“هل المنظمة قادرة فكرياً وتقنياً على الوفاء بوعودها؟”)، بينما تُمثّل الجدارة بالثقة بُعداً أخلاقياً وعلائقياً (Morality/Character Dimension) يرتكز على النوايا والصدق والإيثار (“هل المنظمة نزيهة وتريد الوفاء بوعودها لجمهورها؟”). يمكن لمؤسسة أن تملك أعلى درجات الخبرة التقنية (مثل تصنيع رقائق إلكترونية متطورة) مع انخفاض جدارتها بالثقة إذا عُرف عنها التكتم على عيوب الثغرات الأمنية أو استغلال بيانات المستخدمين.
  • الخبرة مقابل سمعة المنظمة (Corporate Expertise vs. Corporate Reputation): السمعة بناء نفسي واجتماعي مركب وشامل يضم الإدراك المالي، والمسؤولية الاجتماعية، واستقرار العمليات الداخلية، والمكانة لدى المستثمرين. بينما تُركّز الخبرة حصراً على نطاق المعرفة والمهارة الفنية المتخصصة داخل الدومين المهني للشركة.

يحتوي المقياس على أربعة مؤشرات تشغيلية تغطي مصفوفة الخبرة المعرفية والتجريبية:

  1. الخبرة التراكمية التاريخية (Great amount of experience): تُشير إلى الإحساس بالعمق الزمني والقدرة التشغيلية الناضجة عبر السنين وتراكم التجارب الناجحة في السوق.
  2. المهارة الحرفية والتنفيذية (Skilled in what they do): تقيس الإتقان والبراعة اليدوية والتقنية في عمليات الإنتاج وتطوير الحلول بما يتجاوز المعرفة النظرية المجردة.
  3. التخصص المعرفي والاحتراف (Great expertise): يقيس السلطة العلمية والاحترافية التي تجعل من المؤسسة مصدراً مرجعياً استشارياً في صناعتها.
  4. نقص الخبرة المعكوس (Does not have much experience – Reverse Scored): يُستخدم لضبط نمط الاستجابة وضمان أن المستجيب يُفكر نقدياً في التقييم ويستبعد عدم الكفاءة التشغيلية.

6. الإطار النظري

تضرب الجذور المعرفية لمقياس خبرة المنظمة في عمق التراث الفلسفي والنفسي لدراسات الإقناع، حيث تنحدر نظرياً من المفاهيم الأرسطية للإقناع البلاغي المتمثلة في الـ Ethos (مصداقية المتحدث وسلطته الأخلاقية والعلمية)، والتي أعاد صياغتها تجريبياً مؤسس علم نفس الاتصال كارل هوفلاند (Carl Hovland) وزملاؤه في برنامج ييل للتواصل وتغيير الاتجاه (Yale Attitude Change Approach) في الخمسينيات من القرن العشرين (Hovland et al., 1953).

في هذا النموذج الكلاسيكي، وُجد أن إدراك الجمهور لمصداقية المصدر يرتكز عالمياً على ركيزتين غير قابلتين للاختزال: الكفاءة المعرفية المنسوبة للباثّ (Expertise)، ونواياه غير المشبوهة (Trustworthiness). في العقود اللاحقة، امتد هذا النموذج إلى مجال التسويق لدراسة المشاهير والمروجين (مثل دراسات أوهانيان Ohanian, 1990). ومع ذلك، لاحظ نيويل وغولدسميث فراغاً نظرياً حاسماً: عندما يتعرض المستهلك لإعلان أو بيان صحفي، فإن المصدر الأساسي النهائي للإقناع ليس الممثل أو المذيع الظاهر في الواجهة، بل الكيان المؤسسي المشغل والضامن للمنتج ككل.

استند الباحثان إلى نظرية الإسناد (Attribution Theory) التي صاغها فريتز هايدر وهارولد كيلي. وفقاً لهذه النظرية، يبحث الأفراد باستمرار عن أسباب داخلية مستقرة لتفسير سلوكيات الفاعلين من حولهم. فعندما تُقدم شركة مزاعم حول فاعلية دواء أو أمان سيارة، يسأل المستهلك لا شعورياً: “هل تمتلك هذه المؤسسة المؤهلات الفنية والبرمجية والمعامل التجريبية التي تؤهلها لإنتاج هذه النتيجة حقاً؟”. إذا كان الإسناد إيجابياً للخبرة الداخلية (Internal Attribution of Expertise)، يتم قبول الرسالة وتخزينها في الذاكرة طويلة المدى، وتتراجع مشاعر الشك والريبة (Consumer Skepticism).

كما يتصل المقياس بنظرية الإشارات (Signalling Theory) لمايكل سبنس؛ ففي ظل بيئة تسويقية تتسم بعدم تناسق المعلومات (Information Asymmetry)، تكون إشارات الخبرة المؤسسية بمثابة ضمانات باهظة التكلفة تثبت تفوق المنظمة وقدرتها على تحمل الالتزامات طويلة المدى دون التعرض لمخاطر الفشل الصناعي.

7. الصدق

خضع مقياس خبرة المنظمة لمصفوفة متكاملة من الاختبارات التجريبية والإحصائية للتحقق من كافة أشكال الصدق السيكومتري عبر مراحل متعددة في دراسات نيويل وغولدسميث (2001) ودراسات التحقق المستقلة اللاحقة:

1. صدق المحتوى والمظهر (Content and Face Validity):
بدأ الباحثان بتوليد بنك مفردات أولي واسع بالاستناد إلى مراجعة شاملة للأدبيات السابقة لمقاييس مصداقية المصدر الفردي. تم عرض الفقرات على لجان تحكيم من خبراء التسويق والأكاديميين لتقييم صلتها بالخبرة على المستوى المؤسسي، وحذف الفقرات الغامضة أو المتداخلة مع الجدارة بالثقة، مما أسفر عن الإبقاء على 4 فقرات ذات وضوح اصطلاحي وظاهري قاطع.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity):
أظهرت نتائج التحليل العاملي التأكيدي (CFA) في عينات نيويل وغولدسميث أن جميع تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على بُعد الخبرة كانت مرتفعة جداً وذات دلالة إحصائية عند مستوى (p < 0.001)، حيث تراوحت معاملات التشبع القياسية بين 0.72 و0.93. كما تجاوز مؤشر متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.50 المقبولة في كافة التطبيقات، مسجلاً قيماً تفوق 0.65 في أغلب العينات، مما يؤكد أن الفقرات تشترك في تباين حقيقي كبير يعكس بناء الخبرة المستهدف.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity):
تم تأكيد الصدق التمايزي عبر اختبارين رئيسيين:
مقارنة النماذج المتداخلة: تمت مقارنة نموذج العاملين (العامل الأول: الخبرة، والعامل الثاني: الجدارة بالثقة) بنموذج العامل الواحد المقيد الذي يفترض أن المصداقية بناء أحادي. أظهرت مقارنة فروق كاي تربيع (Chi-Square Difference Test) تفوقاً كاسحاً وذا دلالة إحصائية حاسمة ($\Delta\chi^2$ كبير جداً، p < 0.001) لصالح نموذج العاملين المستقلين.
معيار فورنل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion): تبين أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) لبُعد الخبرة كان أعلى بصورة ملحوظة من معامل الارتباط بينه وبين بُعد الجدارة بالثقة (الذي يتراوح عادة بين 0.40 و0.65)، مما يؤكد استقلال بناء الخبرة عن النوايا الأخلاقية للمنظمة.

4. الصدق التنبؤي والتلازمي (Nomological and Predictive Validity):
أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة عبر الارتباط الموجب القوي والمعنوي مع متغيرات سلوكية أساسية في نماذج المعادلات البنائية (SEM):
– الاتجاه نحو الإعلان ($A_{ad}$): مسارات معنوية تتراوح بين $eta = 0.30$ و $eta = 0.55$.
– الاتجاه نحو العلامة التجارية ($A_b$): مسارات معنوية تتراوح بين $eta = 0.35$ و $eta = 0.60$.
– النية الشرائية للمستهلك (Purchase Intentions): تأثير مباشر وغير مباشر ذو دلالة إحصائية عالية عبر تعزيز الثقة في موثوقية المنتج.

8. الثبات

أظهرت التقييمات الإحصائية لمقياس خبرة المنظمة عبر عينات طلابية وميدانية ومستهلكين حقيقيين مستويات فائقة من الثبات والاتساق الداخلي تفوق المعايير المنهجية الموصى بها للأبحاث النفسية والتسويقية (التي تشترط عادة قيمة تتجاوز 0.70):

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجّل المقياس في الدراسة الأولى لتطوير المقياس لدى نيويل وغولدسميث (2001) قيماً تراوحت بين 0.84 و0.88 عبر سيناريوهات تجريبية متعددة لشركات حقيقية ووهمية. وفي دراسات لاحقة طُبّق فيها المقياس في بيئات ثقافية وصناعية مختلفة، استقر معامل ألفا كرونباخ بين 0.86 و0.93.
  • الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات التركيبي للبناء عتبة 0.87 في أغلب النماذج التأكيدية، مما يبرهن على أن مؤشرات المقياس متماسكة وخالية من التباين العشوائي.
  • ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-to-Total Correlations): أظهرت جميع الفقرات الأربع ارتباطات قوية تراوحت بين 0.62 و0.81، ولم يؤدِ حذف أي فقرة من الفقرات إلى رفع قيمة ألفا، مما أكد احتفاظ البناء بانسجامه الداخلي المتكامل دون وجود حشو أو تشويش سيكومتري.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في دراسات التقييم الطولي عبر فاصل زمني بلغ أسبوعين، سجل المقياس معامل ارتباط استقرار زمني تجاوز 0.78، مما يدل على أن إدراك الخبرة المؤسسية سمة معرفية مستقرة نسبياً في ذهن المستهلك ولا تتغير إلا بحدوث أحداث نوعية مفصلية أو حملات ترويجية مكثفة.

9. التحليل العاملي

نُفّذت عمليات التحليل العاملي للمقياس بدقة منهجية استثنائية عبر فصل العينات إلى عينات استكشافية وعينات تأكيدية مستقلة لتجنب تضخيم النتائج الصدفي (Capitalization on Chance):

أولاً: التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

تم إجراء التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation)، نظراً للتوقع النظري بوجود ارتباط معقول بين أبعاد المصداقية. أسفرت النتائج عن استخلاص عاملين واضحين استوفيا معيار كايزر (الجذر الكامن أو القيمة الذاتية Eigenvalue > 1.0):

  • تشبّعت الفقرات الأربع المخصصة للخبرة بوضوح وحصرية على العامل المسمى “الخبرة المؤسسية” بتشبعات عامليّة تراوحت بين 0.68 و0.89.
  • سجلت جميع التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) مع عامل “الجدارة بالثقة” قيماً متدنية للغاية (أقل من 0.25)، مما أثبت استقلال العامل ونقاءه الهندسي.
  • فسّر عامل الخبرة بمفرده ما يزيد عن 35% من التباين الكلي في مصفوفة الارتباط، بينما فسّر العاملان مجتمعين (الخبرة والثقة) أكثر من 65% من إجمالي التباين.

ثانياً: التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم اختبار البنية العاملية لمقياس مصداقية الشركة على عينة مستقلة باستخدام نمذجة المعادلات البنائية بأسلوب الإمكانية العظمى (Maximum Likelihood). أظهرت المؤشرات السيكومترية تطابقاً نموذجياً ممتازاً للبنية ثنائية الأبعاد (الخبرة والجدارة بالثقة كعاملين مترابطين من الدرجة الأولى):

مؤشر حسن المطابقة القيمة المعيارية المقبولة القيم المسجلة في دراسات المقياس
نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$) < 3.0 1.45 – 2.10
مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.95 0.96 – 0.98
مؤشر تكر-لويس (TLI) > 0.95 0.95 – 0.97
جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) < 0.06 0.038 – 0.055
جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR) < 0.05 0.031 – 0.042

أكدت هذه المؤشرات أن التوصيف الرياضي للفقرات الأربع يمثل بأعلى درجات الدقة والكمال بناء الخبرة المستقل للمنظمة المدروسة دون تداخل مع المفاهيم المجاورة.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) موجز لتقييم الإدراك الذهني للمؤسسات.
  • التنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي.
  • عدد الفقرات الكلي: 4 فقرات مخصصة لبُعد الخبرة (من أصل 8 فقرات لمقياس مصداقية الشركة الإجمالي).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-Point Likert Scale) متدرج من: 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree) إلى 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree).
  • طريقة التصحيح:
    • يتم عكس درجات الفقرة رقم 4 المكتوبة بصيغة سلبية: [الدرجة الجديدة = 8 – الدرجة الخام].
    • تُحسب الدرجة الكلية لبُعد الخبرة عن طريق جمع درجات الفقرات الأربع (المدى الإجمالي يتراوح من 4 إلى 28)، أو بحساب المتوسط الحسابي للفقرات (من 1 إلى 7).
    • تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك عميق ومكثف لخبرة وكفاءة وبراعة المنظمة الفنية والتاريخية في مجال تخصصها.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): الفقرة رقم 4 فقط صُممت لتكون معكوسة الدلالة (“ليس لدى [الشركة] الكثير من الخبرة”).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأصلية: عام 2001م.
  • حالة حقوق النشر والترخيص: نُشرت الدراسة في مجلة أبحاث الأعمال (Journal of Business Research)، الصادرة عن دار النشر العالمية إلزيفير (Elsevier Inc.). تخضع المقالة الأصلية لحقوق النشر التجارية الخاصة بالناشر.
  • إتاحة الاستخدام للأغراض الأكاديمية: المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري للباحثين وطلاب الدراسات العليا للأغراض البحثية والأكاديمية البحتة، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية التأسيسية الأصلية للباحثين نيويل وغولدسميث (2001) وفق القواعد الأكاديمية المعتمدة.
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب استخدام المقياس في الاستشارات التسويقية الربحية أو استطلاعات الرأي التجارية واسعة النطاق الحصول على الموافقات النظامية من الناشر أو أصحاب حقوق الملكية الفكرية وفق القوانين الدولية المعمول بها.

12. المراجع

  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Hovland, C. I., Janis, I. L., & Kelley, H. H. (1953). Communication and persuasion: Psychological studies of opinion change. Yale University Press.
  • Newell, S. J., & Goldsmith, R. E. (2001). The development of a scale to measure perceived corporate credibility. Journal of Business Research, 52(3), 235–247. https://doi.org/10.1016/S0148-2963(99)00104-6
  • Ohanian, R. (1990). Construction and validation of a scale to measure celebrity endorsers’ perceived expertise, trustworthiness, and attractiveness. Journal of Advertising, 19(3), 39–52. https://doi.org/10.1080/00913367.1990.10673191
  • Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The Elaboration Likelihood Model of persuasion. In Communication and persuasion (pp. 1–24). Springer, New York, NY. https://doi.org/10.1007/978-1-4612-4964-1_1

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص الفقرات الرسمية لبُعد المصداقية (الخبرة) كما نُشرت وطُبقت في الدراسة الميدانية الأصلية لنيويل وغولدسميث (2001). يسبق الاستبيان مقدمة توضيحية موجهة للمفحوص مع تحديد اسم المؤسسة المعنية بين قوسين [Company]:

Instructions: Please indicate your level of agreement or disagreement with each of the following statements concerning [Company Name], using a 7-point scale where 1 = Strongly Disagree and 7 = Strongly Agree.

  1. The [company] has a great amount of experience.
  2. The [company] is skilled in what they do.
  3. The [company] has great expertise.
  4. The [company] does not have much experience. (Reverse scored)

Scoring key: Items 1, 2, and 3 are scored directly from 1 to 7. Item 4 must be reverse-coded (1=7, 2=6, 3=5, 4=4, 5=3, 6=2, 7=1) prior to computing the composite expertise score.

الترجمة العربية الإرشادية لفقرات المقياس للأغراض البحثية:

  1. تمتلك [الشركة] قدراً كبيراً جداً من الخبرة.
  2. تتمتع [الشركة] بالمهارة والبراعة العالية فيما تقدمه أو تقوم به.
  3. تمتلك [الشركة] خبرة تخصصية فائقة (Expertise).
  4. ليس لدى [الشركة] الكثير من الخبرة. (فقرة معكوسة التصحيح)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 12). المصداقية (الخبرة). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/credibility-expertise-scale-newell-goldsmith/
looti, Mohammed. “المصداقية (الخبرة).” عرب سايكلوجي, 12 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/credibility-expertise-scale-newell-goldsmith/.
looti, Mohammed. “المصداقية (الخبرة).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 12, 2026. https://arabpsychology.com/scales/credibility-expertise-scale-newell-goldsmith/.