الملخص
يُعد مقياس التوجه نحو العملاء للنظام التنظيمي المعرفي (Customer Orientation of Cognitive Organizational System Scale) أداة سيكومترية متقدمة طُوّرت لقياس مدى توجيه أنشطة وعمليات معالجة المعلومات داخل المنظمة أو وحدات الأعمال الاستراتيجية نحو فهم العميل وتلبية متطلباته. تم تطوير هذا المقياس ونشره من قِبل الباحثين كريستيان هومبورغ (Christian Homburg)، وماجا غروزدانوفيتش (Maja Grozdanovic)، ومارتن كلارمان (Martin Klarmann) عام 2007 في دراستهم المنشورة في دورية التسويق الرائدة (Journal of Marketing). يتألف المقياس من 13 فقرة موزعة على أربعة أبعاد تسلسلية مترابطة تمثل مراحل دورة حياة معالجة المعلومات المعرفية في المنظمات: توليد المعلومات (Information Generation)، ونشر المعلومات (Information Dissemination)، وتحليل وتفسير المعلومات (Information Analysis/Interpretation)، وتخزين المعلومات وأرشفتها (Information Storage).
يستند المقياس إلى نموذج ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة)، ويُعامل إحصائياً في النمذجة البنائية عبر تقنية “حزم الفقرات” (Item Parcels) من خلال احتساب متوسطات المقاييس الفرعية لتمثيل البعد المعرفي الكلي. أظهرت الفحوص السيكومترية في الدراسة التأسيسية تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) والموثوقية التركيبية لجميع الأبعاد عتبة 0.80، مع إثبات الصدق التقاربي والتمايزي بنجاح عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA). يوفر المقياس إطاراً دقيقاً لتقييم القدرات المعرفية للمنظمات وتمييزها عن النظم الوجدانية والقيمية، مما يجعله أداة بحثية وتشخيصية محورية في مجالات السلوك التنظيمي، والتسويق الاستراتيجي، ونظم المعرفة المؤسسية.
الكلمات المفتاحية
التوجه نحو العملاء، النظام التنظيمي المعرفي، معالجة المعلومات التنظيمية، توليد المعلومات، نشر المعلومات، التحليل والتفسير المشترك، تخزين المعرفة، الاستجابة للعملاء، التوجه نحو السوق، القياس السيكومتري التنظيمي.
المؤلفون
طُوِّر هذا المقياس من قِبل فريق بحثي بارز في معهد التسويق القائم على السوق بجامعة مانهايم في ألمانيا:
- كريستيان هومبورغ (Christian Homburg): أستاذ كرسي إدارة الأعمال والتسويق ورئيس معهد التسويق بجامعة مانهايم (University of Mannheim)، وأستاذ زائر متميز في جامعة مانشستر. يُعد من أبرز العلماء عالمياً في استراتيجيات التسويق وإدارة علاقات العملاء، وله مئات الأبحاث المحكمة في كبرى المجلات العالمية.
- ماجا غروزدانوفيتش (Maja Grozdanovic): باحثة متخصصة في الإدارة الاستراتيجية والتسويق المؤسسي، حاصلة على الدكتوراه من جامعة مانهايم، وتركز أبحاثها على الاستجابة التنظيمية وديناميكيات التنافس في الأسواق المعقدة.
- مارتن كلارمان (Martin Klarmann): أستاذ التسويق في معهد كارلسروه للتكنولوجيا (Karlsruhe Institute of Technology – KIT) وباحث سابق في جامعة مانهايم، خبير في المنهجيات الكمية، ونمذجة المعادلات البنائية، وسلوك مندوبي المبيعات وخدمة العملاء.
الغرض
يتمثل الغرض الأساسي من مقياس التوجه نحو العملاء للنظام التنظيمي المعرفي في توفير أداة قياس دقيقة وموضوعية تعكس الجانب “المعرفي الإجرائي” (Cognitive System) داخل المنظمة، في مقابل الجانب “الوجداني أو القيمي” (Affective System). تقليدياً، تعاملت أدبيات التوجه نحو السوق (Market Orientation) مع استجابة المنظمة ككتلة واحدة أو ركزت إما على السلوكيات فقط أو على الثقافة المشتركة فقط دون عزل الآليات المعرفية الصرفة لمعالجة البيانات. جاء هذا المقياس ليسد هذه الفجوة المعرفية من خلال تشريح السلسلة المعرفية التي تمر بها المنظمة لاكتساب وفهم وحفظ بيانات العملاء واستخدامها كأساس لاتخاذ القرارات التسويقية الرشيدة.
تتمحور الأغراض التشخيصية والبحثية للمقياس حول عدة ركائز:
- التشخيص المؤسسي: تحديد نقاط الاختناق في معالجة معلومات العملاء؛ فكثير من المنظمات تمتلك أنظمة متقدمة لجمع البيانات ولكنها تعاني من ضعف حاد في نشرها بين الإدارات أو تحليلها المشترك، أو العكس.
- المفاضلة والاختبار النظري: اختبار الوزن النسبي لتأثير النظام المعرفي المؤسسي مقارنة بالنظام الوجداني (القيم، المشاعر المشتركة، التعاطف مع العميل) في دفع الاستجابة الفعلية للمنظمة تجاه متطلبات العملاء وتغيرات السوق.
- تطوير القدرات التنافسية: توجيه صانعي القرار ومديري وحدات الأعمال نحو الاستثمار الأمثل في البنية التحتية التكنولوجية والإجرائية، بما يضمن تحويل البيانات الأولية إلى أصول معرفية مخزنة وقابلة للاسترجاع السريع والتفاعل العابر للوظائف (Cross-functional).
- التطبيقات في أبحاث الإدارة والتسويق: يُستخدم كمتغير وسيط أو مستقل أو كمحدد بنائي في نماذج المعادلات البنائية المتقدمة التي تدرس الأداء المالي، ورضا العملاء، والابتكار، والمرونة التنظيمية في بيئات الأعمال عالية التنافسية.
البناء النفسي
يقوم المقياس على مفهوم “النظام المعرفي التنظيمي” (Cognitive Organizational System)، وهو بناء نفسي-تنظيمي معقد يعامل المنظمة ككيان إدراكي يقوم بوظائف شبيهة بالعقل البشري في معالجة المثيرات البيئية وتخزينها واسترجاعها. يُعرَّف التوجه نحو العملاء في هذا النظام بأنه درجة تغلغل واهتمام وتوجيه الهياكل والعمليات المعرفية الرسمية وغير الرسمية في وحدة الأعمال نحو جمع وتحليل ومشاركة وحفظ البيانات المرتبطة بالعملاء الحاليين والمحتملين. ينقسم هذا البناء إلى أربعة أبعاد فرعية تسلسلية تشكل مجتمعة البناء الكلي:
1. توليد المعلومات (Information Generation)
يقيس هذا البعد (الفقرات 1-3) الأنشطة النظامية المكرسة لجمع البيانات المتعلقة برغبات العملاء وتفضيلاتهم وسلوكياتهم وتقييماتهم. ولا يقتصر هذا التوليد على الرصد السطحي، بل يشمل تكامل المصادر الداخلية (مثل سجلات المبيعات، وملاحظات خدمة العملاء، وتقارير الشكاوى) مع المصادر الخارجية المتخصصة (مثل أبحاث السوق الاستقصائية، والمقابلات المعمقة مع العملاء، ومجموعات التركيز)، والاستعانة المنظمة بكافة الإدارات داخل وحدة الأعمال للمساهمة في هذا الرصد.
2. نشر المعلومات (Information Dissemination)
يركز هذا البعد (الفقرات 4-6) على التدفق الرأسي والأفقي للمعلومات عبر الحدود الوظيفية التقليدية. فالمنظمة ذات التوجه المعرفي العالي تضمن وصول معلومات العملاء المستجدة بسرعة ودون عوائق بيروقراطية إلى جميع الوظائف المعنية (مثل الإنتاج، والبحث والتطوير، والمالية، والتسويق)، عبر عقد اجتماعات دورية عابرة للوظائف والتشارك المكثف والتلقائي للمعلومات، لمنع تكوّن صوامع المعلومات المنعزلة (Information Silos).
3. تحليل وتفسير المعلومات (Information Interpretation/Analysis)
يغطي هذا البعد (الفقرات 7-10) العمليات المعرفية العليا التي تحول البيانات الخام الموزعة إلى رؤى استراتيجية وخرائط إدراكية مشتركة (Shared Mental Models). يتميز هذا البعد بالتركيز على التفسير الجماعي والتحليل المعمق من قِبل فرق عمل متعددة التخصصات، وإجراء مناقشات وحوارات حرة لفك شفرات سلوكيات العملاء المتناقضة والتنبؤ باحتياجاتهم غير المصرح بها، مما يقلل من التحيز الإدراكي الفردي ويوحد الرؤية المؤسسية.
4. تخزين المعلومات (Information Storage)
يقيس هذا البعد (الفقرات 11-13) بُعد الذاكرة التنظيمية (Organizational Memory)، أي كيفية حفظ واستبقاء وتوثيق المعرفة المكتسبة عن العملاء بمرور الوقت. يتضمن ذلك التخزين الممنهج في نظم تكنولوجيا المعلومات وقواعد البيانات المركزية، فضلاً عن الوثائق المكتوبة سهلة المنال للموظفين، والأرشفة المركزية التي تضمن استمرارية المعرفة المؤسسية وعدم ضياعها أو اندثارها عند مغادرة الأفراد أو تغيير القيادات.
الإطار النظري
يستند مقياس التوجه نحو العملاء للنظام التنظيمي المعرفي إلى تقاطع خصب بين ثلاث نظريات رئيسية في علم النفس التنظيمي وعلم الإدارة:
1. نظرية معالجة المعلومات التنظيمية (Organizational Information Processing Theory)
تعتبر هذه النظرية التي وضع بذورها جاي غالبريث (Jay Galbraith) عام 1973، وطورها لاحقاً علماء الإدراك التنظيمي، أن المنظمات هي نظم مفتوحة تواجه درجات متفاوتة من عدم اليقين والتعقيد البيئي. ولكي تنجح المنظمة وتتكيف، يجب أن تتطابق قدرتها على معالجة المعلومات مع كمية المعلومات ومتطلبات عدم اليقين التي تفرضها بيئة السوق والعملاء. يوفر مقياس هومبورغ وزملائه ترجمة إجرائية دقيقة لكيفية بناء هذه “القدرة الإدراكية للمعالجة” من خلال الخطوات الأربع المتعاقبة: الاستشعار (التوليد)، والتوزيع (النشر)، والترميز والفهم (التحليل)، والاحتفاظ (التخزين).
2. نظريات التوجه نحو السوق (Market Orientation Frameworks)
ينبثق المقياس من التطوير النقدي للنموذجين التأسيسيين في التوجه نحو السوق: نموذج كوهلي وجاورسكي (Kohli & Jaworski, 1990) الذي ركز على ذكاء السوق (Market Intelligence) من توليد ونشر واستجابة، ونمـوذج نارفر وسلاتر (Narver & Slater, 1990) الذي ركز على الثقافة التنظيمية الموجهة بالعميل والمنافس والتنسيق العابر للوظائف. رأى هومبورغ وزملاؤه (2007) أن الأدبيات السابقة خلطت بصورة غير منضبطة بين “المكونات المعرفية الإجرائية” و”المكونات الوجدانية الثقافية”. ومن هنا أسسوا هذا المقياس ليعكس النقاء الإجرائي للنظام المعرفي المستقل عن المشاعر والقيم.
3. نظرية الأنظمة الثنائية في الإدراك (Dual-System Theory of Organizational Functioning)
امتداداً لعلم النفس المعرفي (مثل نظرية المعالجة المزدوجة لدانيال كانمان وريتشارد إي. بيتي)، ميّز هومبورغ وفريقه بين نظامين تنظيميين: النظام المعرفي (بارد، عقلاني، قائم على البنى والمعلومات والتكنولوجيا والقواعد)، والنظام الوجداني (دافئ، قائم على المشاعر المشتركة، التعاطف، الشغف بالعميل، والقيم الجوهرية). ومن المثير للاهتمام أن الدراسة الميدانية للمؤلفين أظهرت أن النظام الوجداني كان المحرك الأقوى للاستجابة الموجهة نحو العملاء، ومع ذلك يظل النظام المعرفي الممثل بهذا المقياس العمود الفقري والشرط الضروري لضمان عقلانية القرارات التسويقية ودقة استهداف العميل.
الصدق
خضع المقياس لفحوصات صدق صارمة ومكثفة أثناء تطويره وتطبيقه على عينات ممثلة من كبار المديرين ومديري وحدات الأعمال في ألمانيا والولايات المتحدة عبر استبيانات متعددة المراحل:
- صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity): صيغت الفقرات الأولية بالاعتماد على مراجعة شاملة للأدبيات النظرية في الإدراك التنظيمي ونظم المعلومات والتسويق، تلاها تحكيم دقيق بواسطة خبراء أكاديميين ومديرين تنفيذيين متمرسين؛ لضمان أن كل فقرة تعكس بدقة وبوضوح أبعاد جمع وتحليل ونشر وتخزين بيانات العملاء دون لبس أو غموض في الصياغة.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت نتائج نمذجة المعادلات البنائية والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن جميع تشبعات الفقرات على أبعادها المعرفية الفرعية كانت موجبة، وعالية جداً، ودالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001). تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) لكل بعد فرعي عتبة 0.50 المقبولة دولياً، كما تراوحت قيم الموثوقية التركيبية (Composite Reliability – CR) للأبعاد بين 0.81 و0.89، مما يعكس اتساقاً تقاربياً متيناً للغاية.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): تم التحقق من الصدق التمايزي باستخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion) الصارم؛ حيث كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لكل بُعد أعلى بكثير من معاملات الارتباط الثنائي بين هذا البعد وأي بُعد تنظيمي آخر داخل النموذج (بما في ذلك النظام الوجداني التنظيمي، والتوجه نحو المنافسين). كما تم إجراء اختبارات مقارنة النماذج المتداخلة (Chi-Square Difference Tests) التي أثبتت تميز الأبعاد الأربعة كبنى فرعية متمايزة تنضوي تحت المظلة المعرفية الواحدة.
- الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Criterion Validity): برهن المقياس على صدق تنبؤي رفيع المستوى من خلال ارتباطه الإيجابي الدال بعدد من المخرجات التنظيمية الحرجة، مثل سرعة وجودة الاستجابة للعملاء (Responsiveness to Customers)، ورضا العملاء العام، والأداء النسبي لوحدة الأعمال في السوق.
الثبات
تم تقييم الموثوقية والثبات الداخلي لمقياس التوجه نحو العملاء للنظام التنظيمي المعرفي عبر مؤشرات إحصائية دقيقة ومتعددة في دراسة هومبورغ وزملائه (2007):
- معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): حققت جميع الأبعاد الفرعية قيماً تفوق الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70)، حيث جاءت معاملات الاتساق الداخلي كما يلي:
- بُعد توليد المعلومات (Information Generation): بلغت قيمة ألفا 0.80.
- بُعد نشر المعلومات (Information Dissemination): بلغت قيمة ألفا 0.84.
- بُعد تفسير وتحليل المعلومات (Information Interpretation): بلغت قيمة ألفا 0.87.
- بُعد تخزين المعلومات (Information Storage): بلغت قيمة ألفا 0.82.
- الموثوقية التركيبية (Composite Reliability – CR): سجلت المقاييس الفرعية قيماً ممتازة للموثوقية التركيبية تراوحت بين 0.81 و 0.88، مما يؤكد خلو القياس من أخطاء العشوائية وقوة التمثيل الرياضي للفقرات داخل النموذج البنائي.
- ثبات إعادة الاختبار والاتساق عبر العينات: أظهرت الدراسات اللاحقة التي أعادت استخدام هذه الأداة في سياقات صناعية وخدمية متعددة في أوروبا وأمريكا الشمالية استقراراً متيناً لمعاملات الثبات وتماسكاً بنائياً عبر الزمن وعبر مختلف القطاعات الإنتاجية.
التحليل العاملي
استخدم الباحثون حزمة برمجيات متقدمة للنمذجة البنائية مثل LISREL لإجراء الفحوص العاملية الاستكشافية والتوكيدية:
1. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة البيانات للمطالب البنائية للنموذج المقترح؛ حيث أظهر نموذج العوامل الأربعة من الدرجة الأولى مطابقة ممتازة للبيانات الميدانية. وجاءت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ضمن المستويات القياسية الموصى بها:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تجاوز 0.95.
- مؤشر تاكر-لويس (TLI / NNFI): تجاوز 0.94.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ قرابة 0.052 مع فترات ثقة تشير إلى مطابقة وثيقة للغاية.
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): أقل من 0.05.
2. تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
تراوحت جميع تشبعات الفقرات المقيسة على عواملها الكامنة بين 0.68 و 0.89، وجاءت جميعها ذات دلالة إحصائية عند (t-values > 10.0، p < 0.001)، مما يعكس ارتباطاً عضوياً متيناً بين المفردات اللفظية والبنى الكامنة التي تقيسها.
3. منهجية حزم الفقرات (Item Parcels)
نظراً للتعقيد البنائي للنموذج الهيكلي الكلي لدى هومبورغ وشركائه (الذي جمع بين النظم المعرفية والوجدانية وتوجهات السوق وتوجهات المنافسين)، قام الباحثون باستخدام متوسطات الأبعاد الفرعية الأربعة كـ حزم فقرات (Item Parcels) تعمل كمؤشرات قياس مباشرة للبناء المعرفي التوجيهي من الدرجة الثانية. أثبتت هذه الطريقة كفاءتها في الحفاظ على درجات الحرية في النموذج الإحصائي، والحد من التحيزات الناتجة عن أخطاء القياس الفردية، وتأمين تقديرات معاملات انحدار أكثر دقة وثباتاً.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات والخصائص الفنية لأداة القياس السيكومترية:
- نوع الاختبار: استبيان قياس نفسي-تنظيمي قائم على التقرير الذاتي (Self-Report Survey) يُستكمل عادة من قِبل مديري الإدارات، ومديري التسويق، أو أعضاء فرق الإدارة العليا في وحدات الأعمال الاستراتيجية.
- التنسيق والشكل: مقياس موجه نحو وحدة الأعمال (Business Unit Level)، يتكون من 13 فقرة واضحة ومحددة تقيس السلوكيات والممارسات النظامية المعمول بها.
- عدد الفقرات الكلي: 13 فقرة موزعة على 4 مقاييس فرعية:
- توليد المعلومات (Information Generation): 3 فقرات (الفقرات 1 إلى 3).
- نشر المعلومات (Information Dissemination): 3 فقرات (الفقرات 4 إلى 6).
- تحليل وتفسير المعلومات (Information Interpretation/Analysis): 4 فقرات (الفقرات 7 إلى 10).
- تخزين المعلومات (Information Storage): 3 فقرات (الفقرات 11 إلى 13).
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت سباعي التدريج (7-point Likert scale) يبدأ من (1 = أعارض بشدة / Strongly disagree) إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly agree).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- يتم احتساب درجة كل بعد فرعي عن طريق جمع درجات فقرات البعد وقسمتها على عدد فقراته لاستخراج المتوسط الحسابي (تتراوح الدرجة بين 1 و 7 لكل بعد).
- يمكن دمج الأبعاد الأربعة في مؤشر كلي مركب للتوجه المعرفي بحساب المتوسط العام لجميع الفقرات الـ 13، أو استخدام متوسطات الأبعاد الأربعة كحزم مؤشرات في نمذجة المعادلات البنائية.
- تشير الدرجات المرتفعة إلى قدرة معرفية متقدمة ومؤسسية في إدارة وتوجيه معلومات العملاء داخل الوحدة.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة؛ فجميع الفقرات صيغت بصيغة إيجابية تدل مباشرة على وجود الممارسة المعرفية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2007 ضمن المقال الأكاديمي الموسوم في مجلة التسويق (Journal of Marketing). تخضع حقوق الطبع والنشر للمجال الفكري للمؤلفين والجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA) ودار نشر سيج (SAGE Publications).
- الاستخدام الأكاديمي والبحثي: يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في الأبحاث العلمية غير التجارية، وأطروحات الماجستير والدكتوراه، ومشاريع الباحثين المستقلين، بموجب مبادئ الاستخدام العادل للأغراض الأكاديمية (Fair Use)، شريطة الاستشهاد بالورقة التأسيسية الأصلية لهومبورغ وزملائه (2007) بشكل صحيح وفق الأصول المنهجية.
- الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب استخدام المقياس في التقييمات المؤسسية التجارية الربحية، أو بيعه كجزء من حزم الاستشارات الإدارية، الحصول على إذن كتابي رسمي مسبق من الناشر والجهات صاحبة حقوق الملكية الفكرية.
المراجع
- Galbraith, J. R. (1973). Designing complex organizations. Addison-Wesley Longman Publishing Co., Inc.
- Homburg, C., Grozdanovic, M., & Klarmann, M. (2007). Responsiveness to customers and competitors: The role of affective and cognitive organizational systems. Journal of Marketing, 71(3), 18–38. https://doi.org/10.1509/jmkg.71.3.018
- Jaworski, B. J., & Kohli, A. K. (1993). Market orientation: Antecedents and consequences. Journal of Marketing, 57(3), 53–70. https://doi.org/10.1177/002224299305700304
- Kohli, A. K., & Jaworski, B. J. (1990). Market orientation: The construct, research propositions, and managerial implications. Journal of Marketing, 54(2), 1–18. https://doi.org/10.1177/002224299005400201
- Moorman, C. (1995). Organizational market information processes: Cultural antecedents and new product outcomes. Journal of Marketing Research, 32(3), 318–335. https://doi.org/10.1177/002224379503200307
- Narver, J. C., & Slater, S. F. (1990). The effect of a market orientation on business profitability. Journal of Marketing, 54(4), 20–35. https://doi.org/10.1177/002224299005400403
- Sinkula, J. M. (1994). Market information processing and organizational learning. Journal of Marketing, 58(1), 35–45. https://doi.org/10.1177/002224299405800103
- Walsh, J. P., & Ungson, G. R. (1991). Organizational memory. Academy of Management Review, 16(1), 57–91. https://doi.org/10.5465/amr.1991.4278992
فقرات المقياس
Response Format:
7-point Likert scale (1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)
Information Generation
- In our business unit, we systematically gather data about customers from internal company sources.
- In our business unit, we systematically gather data about customers from external sources (e.g., direct interviews, market research institutes).
- We systematically use the help of other departments to gather data about customers.
Information Dissemination
- When new information about customers is available, it is disseminated rapidly to all affected functions in our business unit.
- In our business unit, we hold cross-functional meetings periodically to discuss customer-related information.
- In our business unit, functions share customer-related information extensively with each other.
Information Interpretation/Analysis
- In our business unit, we periodically interpret customer-related data in teams composed of members of various functional areas.
- In our business unit, we thoroughly analyze customer-related information.
- In our business unit, customer-related information is analyzed in cross-functional work groups.
- In our business unit, customer-related information is analyzed through joint discussions involving multiple functional areas.
Information Storage
- In our business unit, customer-related information is stored systematically in databases or IT systems.
- In our business unit, customer-related information is stored in written documents so that employees can easily access it.
- In our business unit, customer-related information is centrally archived so that it remains available over time.