1. الملخص
يُعد مقياس التوجه نحو العميل لدى الشركة (Customer Orientation of the Company) أداة سيكومترية متقدمة وموجزة طورها دارين داهل (Darren W. Dahl)، وكريستوف فوكس (Christoph Fuchs)، ومارتن شراير (Martin Schreier) عام 2015 في دراستهم المنشورة في دورية Journal of Marketing، لقياس إدراك المستهلك للدرجة التي تتبنى بها المؤسسة ككيان موحد توجهاً حقيقياً وأصيلاً نحو فهم وتلبية احتياجات العملاء، بدلاً من الانخراط في أهداف ربحية نفعية، قصيرة الأجل أو ذاتية الخدمة. تنبع الأهمية النظرية والمنهجية لهذا المقياس من كونه ينقل مفهوم التوجه بالعميل (Customer Orientation) من المستوى الفردي الكلاسيكي المرتبط بسلوك مندوبي المبيعات (Salesperson Level كما في مقياس SOCO لـ Saxe & Weitz) إلى المستوى التنظيمي والمؤسسي الشامل (Organizational Level).
يتكون المقياس من 6 فقرات مصاغة بدقة متناهية، تعكس ستة أبعاد مفاهيمية تكاملية ضمن بُعد عام أحادي: تيسير أهداف العميل، تقديم المصالح الفضلى للمستهلك، التقييم الدقيق للاحتياجات، مواءمة المنتجات لحل المشكلات، التواصل المفتوح والشفاف، والاستجابة الموثوقة والمنتظمة. يتم تصحيح المقياس باستخدام تدريج ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة، إلى 7 = أوافق بشدة)، حيث يُحسب المؤشر العام عبر متوسط الدرجات، وتعبر الدرجات المرتفعة عن مستويات متقدمة من التوجه المدرك نحو العميل. أظهرت الفحوصات السيكومترية في الدراسات الأصلية والتطبيقية اللاحقة (مثل دراسة Song et al., 2021 في Journal of Retailing) تمتع الأداة بمؤشرات ثبات استثنائية (معاملات ألفا كرونباخ تجاوزت 0.90)، وصدق بنائي وتقاربي وتمايزي فائق، مما يجعله أداة قياسية لا غنى عنها في أبحاث التسويق المعاصر وسلوك المستهلك والتسويق الاستراتيجي.
2. الكلمات المفتاحية
التوجه نحو العميل, التوجه السوقي, سلوك المستهلك, إدراك العلامة التجارية, تصميم المنتجات المشترك, القيمة المدركة, التسويق الاستراتيجي, الثقة المؤسسية, مقاييس التسويق, الخصائص السيكومترية, حل مشكلات العملاء, الأداء التنظيمي.
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق من الباحثين البارزين عالمياً في مجالات التسويق وسلوك المستهلك والابتكار:
- دارين داهل (Darren W. Dahl): أستاذ كرسي بي سي فابريس في التسويق وعلم النفس الإداري بكلية سودر لإدارة الأعمال (Sauder School of Business)، جامعة كولومبيا البريطانية (UBC)، فانكوفر، كندا. متخصص في الإبداع، ومعالجة المعلومات لدى المستهلك، وسلوك المستهلك الأخلاقي. البريد الإلكتروني: [email protected].
- كريستوف فوكس (Christoph Fuchs): أستاذ إدارة التسويق في كلية الإدارة بجامعة ميونخ التقنية (Technical University of Munich)، ألمانيا، وأستاذ زائر في كلية إيراسموس للإدارة بهولندا. تتركز أبحاثه حول ابتكار المستهلك ومشاعر المستهلك وسيكولوجية الإنتاج المشترك. البريد الإلكتروني: [email protected].
- مارتن شراير (Martin Schreier): أستاذ ورئيس قسم التسويق في جامعة فيينا للاقتصاد وإدارة الأعمال (WU Vienna)، النمسا. يُعد من الرواد العالميين في أبحاث المستخدم المبتكر والتسويق التشاركي. البريد الإلكتروني: [email protected].
4. الغرض
يهدف مقياس “التوجه نحو العميل لدى الشركة” إلى سد فجوة منهجية ونظرية عميقة ظلت قائمة لعقود في أدبيات إدارة الأعمال وعلم النفس التسويقي. تاريخياً، ركزت معظم مقاييس التوجه نحو العميل إما على قياس التوجه البيعي لمندوبي المبيعات كأفراد في المواقف البيعية المباشرة (مثل مقياس SOCO الشهير الذي قدمه Saxe & Weitz عام 1982)، أو على قياس التوجه السوقي من المنظور الإداري الداخلي (عبر تقارير المديرين والموظفين حول الإجراءات والسياسات مثل مقاييس MARKOR و MKTOR). كان هناك افتقار واضح لأداة مقتضبة، دقيقة، وموجهة بالكامل لقياس إدراك المستهلك الخارجي لتوجه الشركة المؤسسي بصورة كلية وشاملة.
يقيس المقياس بدقة الكيفية التي يرى بها العميل دوافع الشركة الكامنة: هل تعمل المؤسسة بهدف مساعدة العميل على تحقيق أهدافه الحياتية والوظيفية، ووضع مصالحه في المقام الأول، والعمل الدؤوب لاكتشاف حاجاته وتوفير حلول ومنتجات متوافقة تماماً مع تلك المشكلات؟ أم أنها تنظر إلى العميل كمجرد طرف في معاملة مالية مجردة تسعى من خلالها إلى تعظيم أرباحها الفصلية على حسابه؟ يكتسب هذا التقييم أهمية بالغة لأن الإدراك الذهني للمستهلك لا ينبني فقط على جودة المنتج الذاتية، بل يتأثر جذرياً بالنوايا الأخلاقية والمؤسسية التي ينسبها العميل للشركة (Corporate Intentions).
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية/الاستشارية لهذا المقياس:
- البحث الأكاديمي في سلوك المستهلك: يُستخدم كمتغير وسيط أساسي يفسر العلاقة بين استراتيجيات الابتكار التشاركي (مثل تصميم المنتجات من قبل المستخدمين أو التعهيد الجماعي للابتكار) وبين تفضيل المستهلكين للمنتجات وزيادة استعدادهم للدفع، كما أثبتت دراسة Dahl et al. (2015).
- التطبيقات الاستشارية وتطوير استراتيجيات التجزئة: استُخدم المقياس في دراسات حديثة لتقييم قطاع التجزئة والعلامات التجارية الفاخرة، مثل دراسة Song وزميليه (2021) المنشورة في Journal of Retailing، لاختبار كيف تؤثر تجارب التجزئة التفاعلية على ثقة المستهلك وسمعة الشركة.
- إدارة العلامة التجارية والمسؤولية المجتمعية: يساعد الشركات في قياس أثر مبادرات الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية على النوايا المدركة للمنظمة، وما إذا كان المستهلكون ينظرون إليها كخطوات صادقة أم مجرد غسيل أخلاقي (Greenwashing).
5. البناء النفسي
يعكس مقياس التوجه نحو العميل لدى الشركة بناءً نفسياً أحادي البُعد من الدرجة الأولى من الناحية البنائية، ولكنه مركب مفاهيمياً من ستة مؤشرات محددة بدقة تمثل التجسيد العملي لاهتمام الشركة بالعميل. يُعرف هذا البناء بأنه: “المدى الذي يدرك فيه المستهلك أن الشركة موجهة بصدق نحو فهم وتلبية وتجاوز متطلبات ورغبات عملائها، والامتناع عن الاستغلال الأناني للمواقف التسويقية”. تشمل المكونات المفاهيمية الأساسية المدمجة في هذا البناء ما يلي:
1. تيسير أهداف العميل (Goal-Facilitation Orientation)
يركز هذا المؤشر على الإدراك بأن أهداف العميل لا تمثل مجرد أداة لتحقيق مبيعات الشركة، بل إن نجاح الشركة يُقاس بقدرتها على تمكين العميل من الوصول إلى أهدافه الذاتية والمهنية. الشركة التي تدعم أهداف العميل تُظهر التزاماً بنيوياً بمصاحبة العميل في رحلته، وتوفير الموارد المعرفية والمادية التي تضمن تحقيقه لنتائجه المرجوة. تم التعبير عن هذا المكون في الفقرة الأولى: “This company tries to help its customers achieve their goals.”
2. تقديم المصالح الفضلى للمستهلك (Best-Interest Orientation)
ينطوي هذا المكون على حكم أخلاقي واجتماعي يصدره المستهلك، مفاده أن المنظمة تضع رفاهيته ومصالحه في صلب أولوياتها وقراراتها، حتى وإن تعارض ذلك في بعض الأحيان مع المكاسب المالية الفورية للشركة. هذا البعد يعزز مشاعر الأمان النفسي والنزاهة المؤسسية، ويقلل من القلق الناتج عن عدم تماثل المعلومات (Information Asymmetry). تم قياس هذا الجانب بالفقرة الثانية: “This company has the customer’s best interests in mind.”
3. التقييم الاستباقي للاحتياجات (Need Assessment / Empathic Understanding)
لا يقتصر التوجه الحقيقي على تلبية الطلبات الصريحة، بل يتطلب جهداً معرفياً واستثمارياً لفهم الاحتياجات الكامنة وغير المعلنة للمستهلكين. يعكس هذا المؤشر مدى سعي الشركة الحثيث لفهم ديناميكيات حياة العميل وتحدياته المتغيرة وتحديد نقاط الألم (Pain Points). تم تجسيده بالفقرة الثالثة: “This company tries to figure out what a customer needs.”
4. الملاءمة المثلى للمنتج لحل المشكلات (Product Fit to Needs & Problem Solving)
يمثل التجسيد المادي للتوجه بالعميل، حيث لا تقوم الشركة ببيع ما هو متاح فحسب، بل تطور وتقدم عروضاً مصممة بشكل أمثل لحل المشكلات الفعلية التي يواجهها المستهلكون. يرتبط هذا المفهوم مباشرة بالقيمة الوظيفية والحلول المصممة خصيصاً (Tailored Solutions). تعكس الفقرة الرابعة هذا المحور: “This company offers products that are best suited to solve customers’ problems.”
5. التواصل الشفاف والمفتوح (Open Communication about Needs)
يتطلب التوجه بالعميل حواراً ثنائياً مستمراً (Bi-directional Dialogical Communication). يقيس هذا المكون إدراك المستهلك بأن الشركة مستعدة للاستماع بنشاط، وتفتح قنوات تفاعلية نزيهة لتلقي الملاحظات وتوضيح الخيارات ومناقشة الحلول الممكنة دون إخفاء العيوب. تم التعبير عنه في الفقرة الخامسة: “This company has open communication with its customers about their needs.”
6. الاستجابة الموثوقة والمنتظمة (Reliable Responsiveness to Needs)
الاعتمادية والاتساق هما جوهر بناء الثقة طويلة الأجل. يقيس هذا المؤشر مدى ثقة المستهلك بأن تلبية احتياجاته ليست حدثاً عشوائياً أو استثنائياً، بل هي سلوك مؤسسي روتيني يعتمد عليه في كل نقاط التماس (Touchpoints). تم التعبير عنه في الفقرة السادسة: “This company reliably addresses customer needs.”
6. الإطار النظري
يستند مقياس التوجه نحو العميل لدى الشركة إلى تداخل خصب بين عدة نظريات كبرى في علم النفس الإداري، ونظرية المنظمة، وعلم النفس الاجتماعي:
1. نظرية التوجه السوقي (Market Orientation Theory)
تعود الجذور المعرفية لهذا المقياس إلى النماذج التأسيسية التي وضعها كوهلي وجاورسكي (Kohli & Jaworski, 1990) ونارفير وسلاتر (Narver & Slater, 1990). عرّف نارفير وسلاتر التوجه بالعميل كأحد الأركان الثلاثة الجوهرية للتوجه السوقي، واصفين إياه بالفهم الكافي للمشترين المستهدفين ليكون بمقدور الشركة خلق قيمة متفوقة لهم باستمرار. لكن الإطار النظري لداهل وفوكس وشراير (2015) قدم نقلة نوعية عبر إدراك أن التوجه السوقي ليس مجرد ثقافة تنظيمية داخلية أو معالجة للمعلومات الاستخباراتية السوقية، بل هو “إشارة اجتماعية ونفسية” يلتقطها المستهلك الخارجي ويترجمها إلى أحكام وسلوكيات.
2. نظرية العزو وعلم النفس المعرفي (Attribution Theory)
ترتكز صياغة الفقرات على نظرية العزو (Attribution Theory) لفريتز هايدر (Fritz Heider) وهارولد كيلي (Harold Kelley). يفترض النموذج النظري أن المستهلكين يتصرفون كعلماء نفس بدائيين (Naive Psychologists)؛ فعندما يلاحظ المستهلك سلوكاً معيناً من الشركة (مثل دعوة المستخدمين لتصميم منتجات جديدة)، فإنه يقوم بعملية عزو سببي للنوايا الكامنة وراء هذا السلوك. فإذا عزا المستهلك السلوك إلى دوافع ذاتية وخبيثة (مثل خفض تكاليف البحث والتطوير واستغلال العمالة المجانية)، فإن الاستجابة تكون سلبية. أما إذا عزا السلوك إلى توجه صادق وأصيل نحو العميل (الرغبة في فهم أعمق لما يريده المستهلك حقاً وتمكينه من تحقيق أهدافه)، فإن هذا العزو يولد مشاعر إيجابية عميقة تدفع نحو تفضيل منتجات الشركة.
3. منطق الخدمة المهيمن (Service-Dominant Logic)
يتوافق المقياس بعمق مع أطروحة فارجو ولوش (Vargo & Lusch, 2004) في التسويق الحديث، والتي ترى أن القيمة لا تُصنع وتُنقل داخل السلع المادية، بل تُشارك في خلقها (Co-created) من خلال التفاعل المستمر بين الشركة والعميل. ومن ثم، فإن فقرات المقياس تُبرز الشركة كشريك ميسر للحلول (Goal-facilitator and Problem-solver) وليست مجرد بائع بضائع.
7. الصدق
خضع مقياس التوجه نحو العميل لدى الشركة لفحوصات صدق صارمة عبر عينات تجريبية وميدانية متعددة في الدراسات المنشورة المحكمة:
1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم استنباط فقرات المقياس الست بناءً على مراجعة شاملة للأدبيات النظرية في التوجه السوقي وأبحاث سلوك البائعين (Saxe & Weitz, 1982)، وتمت مواءمة الصياغة بدقة لتعكس الكيان المؤسسي (The Company) كفاعل أساسي. خضعت الفقرات لتقييم خبراء في علم النفس التسويقي للتأكد من شمولها لجميع جوانب التعريف الإجرائي وخلوها من الغموض أو الازدواجية اللغوية.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أثبت التحليل الإحصائي تمتع المقياس بصدق تقاربي ممتاز؛ حيث تراوحت تشبعات الفقرات الفردية على البُعد الكامن بين 0.78 و 0.91 في الدراسات التجريبية المتنوعة لدى Dahl et al. (2015). كما تجاوز متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.70 المقبولة علمياً في جميع العينات، مما يشير إلى أن غالبية التباين في المؤشرات يعود إلى البناء الكامن المشترك وليس إلى خطأ القياس.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم التحقق من الصدق التمايزي عبر معيار فورنل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)، حيث كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) لكل عامل أعلى بكثير من أي ارتباط بين المقياس والمتغيرات التابعة والوسيطة الأخرى المدروسة، مثل: جودة المنتج المدركة (Perceived Quality)، الابتكارية المدركة (Perceived Innovativeness)، والتعقيد التكنولوجي (Technological Sophistication). أثبتت هذه النتائج أن التوجه نحو العميل يمثل بناءً مستقلاً ومتميزاً شعورياً ومعرفياً لدى المستهلك عن مجرد الرضا عن جودة السلعة.
4. الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)
أثبتت النتائج الإمبيريقية صدقاً تنبؤياً رفيع المستوى؛ حيث نجح المقياس في التنبؤ بـ:
- تفضيل المستهلك لخطوط الإنتاج المصممة من قبل المستخدمين (User-Designed Product Lines)؛ حيث بينت نماذج تحليل التوسط (Mediation Models) بواسطة تقنية الـ Bootstrapping أن التوجه المدرك للشركة نحو العميل يتوسط بشكل كامل أو جزئي العلاقة بين إعلان الشركة عن إشراك المستخدمين في التصميم وبين نية الشراء الفعلية (Dahl et al., 2015).
- في دراسة Song et al. (2021)، تنبأ المقياس بشكل دال إحصائياً بمشاعر الارتياح، والارتباط بالعلامة التجارية، وزيادة النية لتكرار الشراء في بيئات التجزئة الفاخرة والمعاصرة.
8. الثبات
أظهرت جميع الدراسات الميدانية والتجريبية التي وظفت مقياس “التوجه نحو العميل لدى الشركة” مستويات فائقة واستثنائية من الاتساق الداخلي (Internal Consistency):
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في الدراسة التأسيسية التي أجراها Dahl et al. (2015)، سجل المقياس عبر تجارب متعددة وعينات مختلفة معاملات ثبات تراوحت بين 0.92 و 0.95. وفي الدراسة التجريبية المركزية (الدراسة رقم 1)، بلغت قيمة ألفا كرونباخ 0.94، وهو رقم يعكس تجانساً داخلياً استثنائياً بين الفقرات الست دون وجود تكرار حشوي مخل.
- التطبيقات المستقلة اللاحقة: في دراسة Song, Jung, and Xu (2021) المنشورة في Journal of Retailing، حافظ المقياس على استقراره الإحصائي المتميز، حيث سجل معامل ألفا كرونباخ مقداره 0.93.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الثبات المركب في النماذج البنائية أكثر من 0.94، وهي تفوق كثيراً الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70)، مما يدل على كفاءة أدائية عالية وتوافق بنيوي عبر العينات المعيارية.
- الاتساق عبر السياقات (Cross-Context Reliability): أثبتت النتائج استقرار الثبات بغض النظر عن فئة المنتجات المختبرة، سواء كانت سلعاً وظيفية (Functional Products) أو سلعاً رمزية/جمالية (Symbolic/Hedonic Products).
9. التحليل العاملي
خضعت البنية العاملية للمقياس لعمليات فحص إحصائي متقدمة شملت التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) وطريقة استخلاص المكونات الأساسية (PCA) مع التدوير المتعامد (Varimax) وجود عامل كامن واحد فقط ذي قيمة كامنة (Eigenvalue) تزيد عن 1.0 (قاعدة كايزر). استحوذ هذا العامل الأحادي على أكثر من 74% إلى 80% من إجمالي التباين المفسر في مجموعات البيانات المختلفة، مما أثبت بشكل قاطع الأحادية البعدية (Unidimensionality) الصارمة للبناء النفسي للأداة.
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نماذج التحليل العاملي التوكيدي باستخدام مصفوفات التغاير وطريقة الإمكانية الأعظم (Maximum Likelihood Estimation) مطابقة ممتازة لنموذج العامل الأحادي لبيانات العينات الحقيقية. وجاءت مؤشرات الملاءمة (Goodness-of-Fit Indices) في الدراسات الأصلية والتطبيقية متفوقة بصورة واضحة على المعايير الإحصائية المعتمدة عالمياً (Hu & Bentler, 1999):
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df < 2.5$
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.97 و 0.99
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تجاوز 0.96
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): تراوح بين 0.041 و 0.058 (مع فاصل ثقة 90% لم يتجاوز 0.08)
- الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): أقل من 0.035
تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
تراوحت التشبعات المعيارية للفقرات الست على العامل الكامن بين 0.78 و 0.92، وكانت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى دلالة ($p < .001$)، مما يدل على أن كل فقرة من الفقرات تسهم بقوة في التعبير عن المفهوم النظري الكامن للأداة دون وجود أي تشوهات في القياس.
10. أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument / Survey Scale) لقياس الإدراك الذهني للمستهلك.
- التنسيق: استبيان ورقي أو رقمي متاح للاستخدام الفردي والجماعي.
- عدد الفقرات: 6 فقرات محددة وموجزة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط: 7-point Likert scale (1 = strongly disagree, 7 = strongly agree).
- طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق إيجاد متوسط درجات الفقرات الست (Mean Score) لكل مستجيب. تتراوح الدرجة الناتجة بين 1.0 و 7.0، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك قوي وعالي لمستوى التوجه نحو العميل لدى المؤسسة.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصيغة العكس (No reverse-scored items)؛ جميع الفقرات الست مصاغة في اتجاه إيجابي مباشر لتعزيز وضوح الأداة ومنع التشتت المعرفي لدى المستجيبين.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأصلية: 2015.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر للجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA) والمؤلفين (Dahl, Fuchs, & Schreier).
- سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً ومفتوح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري (Fair Use for Academic Research)، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والصحيحة للدراسة الأصلية المنشورة في عام 2015 في Journal of Marketing. بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في منصات الاستشارات الربحية المغلقة، قد يتطلب الأمر الحصول على إذن رسمي من الناشر أو المؤلفين.
12. المراجع
- Dahl, D. W., Fuchs, C., & Schreier, M. (2015). Why and when consumers prefer products of user-designed product lines. Journal of Marketing, 79(1), 65–78. https://doi.org/10.1509/jm.13.0483
- Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
- Kohli, A. K., & Jaworski, B. J. (1990). Market orientation: The construct, research propositions, and managerial implications. Journal of Marketing, 54(2), 1–18. https://doi.org/10.1177/002224299005400201
- Narver, J. C., & Slater, S. F. (1990). The effect of a market orientation on business profitability. Journal of Marketing, 54(4), 20–35. https://doi.org/10.1177/002224299005400403
- Saxe, R., & Weitz, B. A. (1982). The SOCO scale: A measure of the customer orientation of salespeople. Journal of Marketing Research, 19(3), 343–351. https://doi.org/10.1177/002224378201900307
- Song, R., Jung, J., & Xu, Y. (2021). The impact of interactive technology on customer experience in luxury retailing. Journal of Retailing, 97(1), 161–175. https://doi.org/10.1016/j.jretai.2020.09.001
- Vargo, S. L., & Lusch, R. F. (2004). Evolving to a new dominant logic for marketing. Journal of Marketing, 68(1), 1–17. https://doi.org/10.1509/jmkg.68.1.1.24036
13. فقرات المقياس
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = strongly disagree, 7 = strongly agree)
- This company tries to help its customers achieve their goals.
- This company has the customer’s best interests in mind.
- This company tries to figure out what a customer needs.
- This company offers products that are best suited to solve customers’ problems.
- This company has open communication with its customers about their needs.
- This company reliably addresses customer needs.