1. الملخص
يُمثّل مقياس الاستغراق في السرد المظلم (Dark Narrative Transportation Scale – DNTS) أداة سيكومترية متخصصة وموجزة طوّرها الباحثون كولين كامبل (Colin Campbell)، وشون ساندز (Sean Sands)، وكارلا فيرارو (Carla Ferraro) في عام 2023. يهدف هذا المقياس إلى القياس الكمي لظاهرة الاستغراق السردي (Narrative Transportation) لدى المستهلكين والمتلقين عند تعرضهم للإعلانات والمواد الإعلامية التي تستند إلى حبكات درامية سوداوية أو ما يُعرف بـ “السرد المظلم” (Dark Storytelling). يستند البناء النظري للمقياس إلى الأطروحة التأسيسية التي وضعها فيليبس وماكواري (Phillips & McQuarrie, 2010) حول الاستغراق المظلم، والتي تفترض أن التجربة الجمالية والسردية لا تقتصر على المشاعر الإيجابية، بل تمتد لتشمل الانغماس الذهني في مواضيع تتسم بالغموض، والتهديد، والتوتر العاطفي، والغرابة الآسرة.
يتكون المقياس بصيغته النهائية المصقولة من ثلاثة بنود فقط (3-item scale) تم استخلاصها عبر إجراءات إحصائية وتحليلية دقيقة. طُبقت الأداة في دراستها المعيارية على عينة ممثلة من المستجيبين البالغين في الولايات المتحدة الأمريكية تم استقطابهم عبر منصة أمازون ميكانيكال تورك (Amazon Mechanical Turk – MTurk). أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) بنية أحادية البُعد مشبعة بقوة، حيث استأثر العامل الكامن الواحد بنسبة 68% من التباين الكلي المفسر مع جذر كامن (Eigenvalue) بلغ 4.75.
وعلى مستوى المؤشرات السيكومترية للاتساق الداخلي، سجل المقياس موثوقية عالية وثباتاً ممتازاً؛ إذ تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) عبر الشروط التجريبية بين 0.61 و0.89، وبلغت القيمة النهائية للمقياس المعتمد 0.89. وفيما يخص الصدق التمايزي (Discriminant Validity)، أثبت المقياس استقلاليته المفهومية والإحصائية عن مقاييس الاستغراق السردي التقليدية؛ حيث بلغ معامل ارتباطه بمقياس إسكالاس (Escalas, 2004) نحو 0.180، ومع مقياس غرين وبروك (Green & Brock, 2000) نحو 0.348، مما يؤكد أن الاستغراق في السرد المظلم يُشكل بُعداً نفسياً متفرداً يختلف جوهرياً عن الاستغراق التقليدي في السرديات الإيجابية أو المحايدة.
2. الكلمات المفتاحية
الاستغراق السردي، السرد المظلم، سيكولوجية المستهلك، الإعلانات التجارية، الاستجابة الانفعالية، التذكر الإعلاني، التحليل العاملي، الصدق التمايزي، الاتساق الداخلي، النمذجة السيكومترية، دراسات التأثير الإعلامي، الانغماس الذهني.
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس ونشره من قِبل فريق بحثي أكاديمي متخصص في التسويق وسلوك المستهلك وعلم النفس الإعلاني، وهم:
- كولين كامبل (Colin Campbell): دكتوراه في التسويق، أستاذ مشارك في قسم التسويق، كلية إدارة الأعمال بجامعة سان دييغو (University of San Diego School of Business)، الولايات المتحدة الأمريكية. الباحث المراسل (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- شون ساندز (Sean Sands): دكتوراه، أستاذ التسويق ورئيس مجموعة أبحاث تجربة العملاء والابتكار (CXI Research Group)، قسم الإدارة والتسويق، جامعة سوينبرن للتكنولوجيا (Swinburne University of Technology)، ملبورن، أستراليا. (معرّف أوركيد ORCID: 0000-0001-9192-3676).
- كارلا فيرارو (Carla Ferraro): دكتوراه، باحثة ومحاضرة في قسم الإدارة والتسويق، جامعة سوينبرن للتكنولوجيا (Swinburne University of Technology)، ملبورن، أستراليا. (معرّف أوركيد ORCID: 0000-0002-3134-6712).
4. الغرض
تتمحور الغاية الأساسية لمقياس الاستغراق في السرد المظلم حول رصد وتقييم وتكميم الدرجة التي ينخرط بها الأفراد معرفياً ووجدانياً في المحتويات الإعلانية والسردية التي توظف عناصر سوداوية أو غير تقليدية. تاريخياً، ركزت أبحاث التسويق وسلوك المستهلك على السرديات الإيجابية التي تثير مشاعر الدفء، والبهجة، والتفاؤل، على اعتبار أنها المحرك الأساسي للمواقف المواتية تجاه العلامة التجارية. ومع ذلك، تشهد الممارسات المعاصرة توجهاً متزايداً نحو استخدام ثيمات درامية حادة، تتضمن الغموض، والرعب النفسي، والشك، والنهايات المفتوحة، والمواقف المأساوية لجذب الانتباه في بيئة رقمية تتسم بفرط التدفق المعلوماتي وتشتت الانتباه.
من الناحية النظرية، يسعى المقياس إلى سد فجوة أدبية هامة تمثلت في عجز أدوات القياس السابقة عن التمييز بين الاستغراق السردي الكلاسيكي المبني على التقمص الوجداني الإيجابي، وبين الاستغراق الناجم عن الصدمة الإدراكية، والفضول المحفوف بالحذر، وصعوبة التخلص من الصور الذهنية العالقة. يُبرهن المقياس على أن المشاهد البصرية المظلمة تمتلك طاقة إقحامية (Intrusive Cognitive Salience) تجعل المشهد راسخاً في ذهن المشاهد ويصعب نسيانه، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تعزيز قدرة الذاكرة طويلة المدى على استرجاع تفاصيل الرسالة الإعلانية.
أما من الناحية التطبيقية والبحثية، فإن المقياس يخدم جملة من الاستخدامات المحورية:
- أبحاث الاتصال والإعلام: توفير أداة قياس دقيقة لدراسة ردود أفعال الجماهير تجاه الحملات الاجتماعية والتوعوية التي تستخدم أسلوب التخويف أو الصدمة (Fear appeals / Shock advertising)، مثل حملات مكافحة التدخين، وحوادث السير، والتغير المناخي.
- اختبارات الإعلانات التجارية المسبقة (Pre-testing): مساعدة مديري العلامات التجارية ووكالات الدعاية في تقييم مدى نجاح الإعلانات المظلمة في أسر عقول المستهلكين دون التسبب في نفورهم التام أو تحفيز آليات الدفاع النفسي الإنكارية.
- علم النفس المعرفي وتجارب التذكر: تمكين الباحثين التجريبيين من فحص الوساطة الإدراكية (Cognitive Mediation) التي يلعبها الاستغراق المظلم بين المحفزات البصرية المعقدة واستدعاء تفاصيل العلامة التجارية لاحقاً.
- الكفاءة الميدانية: نظراً لاقتصار المقياس على ثلاثة بنود فقط، فإنه يوفر أداة مثالية للدمج في استبانات المسوح الواسعة وتجارب التتبع العصبي والسلوكي دون التسبب في إجهاد المستجيبين (Respondent Fatigue).
5. البناء النفسي
يمثل البناء النفسي لـ “الاستغراق في السرد المظلم” حالة ذهنية ونفسية مركبة تتميز بالاندماج الحاد والانتباه المفرط والانشغال المعرفي بالمحتوى السردي الذي يحمل طابعاً سوداوياً أو مريباً. وفي هذا السياق، ينبثق البناء من مفهوم الاستغراق السردي العام الذي عرّفه ميلاني غرين وتيموثي بروك (Green & Brock, 2000) بأنه تقارب متكامل للانتباه، والمشاعر، وتخيلات الصور الذهنية في خضم الأحداث السردية، ولكن يتم إعادة توجيهه وتأطيره داخل البيئات ذات الانفعالات السلبية أو المهددة.
يتألف البناء النفسي للمقياس من ثلاثة أبعاد فرعية متكاملة تتظافر لتشكل العامل العام الأحادي للاستغراق المظلم:
أولاً: الإلحاح الذهني وصعوبة المحو (Mental Intrusiveness and Tenacity)
يُقصد به المقاومة المعرفية التي يبديها المشهد السردي ضد النسيان، حيث يجد المتلقي صعوبة بالغة في طرد الصورة من وعيه المباشر. وفي بنود المقياس، يتجلى هذا البُعد في عبارة: “The image is difficult to get out of my mind”. لا تقتصر هذه الحالة على التذكر التلقائي، بل تشير إلى وجود نشاط فكري مستمر تفرضه شحنة الغموض أو التهديد في الصورة، مما يجعلها حاضرة باستمرار في مساحة العمل الذهني للمتلقي، شبيهة بظاهرة الاجترار المعرفي الخفيف غير المرضي الذي يحفزه الفن الملحمي أو الغامض.
ثانياً: المناعة ضد النسيان طويل المدى (Resistance to Forgetting)
يرتبط هذا البُعد بإدراك المتلقي للأثر الزمني للحبكة البصرية؛ إذ يتولد لديه شعور حدسي عميق بأن هذا المشهد بالذات ليس مجرد لقطة إعلانية عابرة، بل حدث بصري يمتلك وزناً إدراكياً يجعله غير قابل للمحو بسهولة بمرور الوقت. يتجسد هذا في البند: “The scene in the image could be difficult to forget”. هذا البعد يقيس التقييم المعرفي للثبات التذكري للمشهد، حيث يدرك الفرد أن العناصر المأساوية أو الغريبة تمتلك خصائص فريدة تميزها عن السيل اللامتناهي من الإعلانات اليومية المبتذلة.
ثالثاً: الإثارة المعرفية والفضول الغامض (Cognitive Intrigue)
يُعبر هذا البُعد عن الجاذبية التناقضية (Paradoxical Attraction) التي تمارسها المشاهد المظلمة؛ فرغم أنها قد تنطوي على مخاطر أو توتر أو نهايات بائسة، إلا أنها تثير فضولاً معرفياً مكثفاً يدفع المتلقي إلى التفكير والتساؤل والبحث عن المعنى الكامن خلف المشهد. يعبر عن ذلك البند: “The scene in the image is intriguing”. يمثل هذا البعد جسر الوصل الحاسم بين الانفعال السلبي والارتباط بالسرد؛ فبدون الإثارة والتشويق، يتحول السرد المظلم إلى مجرد محفز للاشمئزاز أو الخوف المنفر الذي يدفع لتجنب الإعلان.
6. الإطار النظري
يندرج مقياس الاستغراق في السرد المظلم تحت مظلة نظريات علم النفس المعرفي والإعلامي ونظريات الاستجابة الجمالية في الفنون الاستهلاكية. وترتكز الأداة في بنائها على ركيزتين نظريتين أساسيتين:
1. نظرية الاستغراق السردي (Narrative Transportation Theory)
وضعت هذه النظرية من قِبل غيريت وتيموثي بروك وميلاني غرين (Green & Brock, 2000)، وتستند إلى الاستعارة القائلة بأن القارئ أو المشاهد “يسافر” حرفياً من عالمه الفيزيائي الحقيقي إلى العالم المتخيل للنص. عندما يمر الفرد بهذه الحالة، يحدث تعليق طوعي لعدم التصديق (Suspension of Disbelief)، وتقل قدرته على تكوين حجج مضادة (Counterarguing)، ويزداد ارتباطه العاطفي بالشخصيات. غير أن النظرية التقليدية بنيت أساساً حول القصص التقليدية التي تنطوي على أبطال إيجابيين وصراعات واضحة تُحل في النهاية لصالح الخير.
2. إطار فيليبس وماكواري للاستغراق المظلم (Phillips & McQuarrie, 2010)
يمثل التأسيس المباشر لأطروحة كامبل وزملائه؛ حيث اقترح باربرا فيليبس وإدوارد ماكواري في عام 2010 توسيع نظرية الاستغراق لتشمل تجارب التلقي المظلمة (Dark Transportation). طرح الباحثان تساؤلاً جذرياً: لماذا ينجذب البشر باختيارهم إلى روايات الرعب، ومآسي المسرح الإغريقي، والدراما التراجيدية، والصور الإعلانية التي تعرض معاناة حقيقية أو متخيلة؟ جاءت الإجابة عبر مفهوم “الجماليات السلبية” والتسامي المعرفي؛ حيث يولد السرد المظلم حالة فريدة من الانغماس لا تعتمد على السعادة أو التماهي مع البطل الفائز، بل تعتمد على استكشاف الحدود الأخلاقية والنفسية، وتجربة الخوف المسيطر عليه، وحل الأحاجي المعقدة التي يطرحها المشهد الغامض.
اعتمد كامبل ورفاقه (2023) على هذا التأسيس الفلسفي والنفسي لصياغة بنود تختبر كيف يمكن للإعلانات المظلمة أن تحدث إرباكاً إيجابياً للذاكرة الإعلانية. توجهت النظرية نحو تأكيد أن الاستغراق المظلم يؤدي إلى تثبيت بصري وإدراكي يعزز الاسترجاع التلقائي للعلامة التجارية؛ حيث ترتبط العلامة بحل لغز المشهد أو بمشاعر التفكر الوجودي التي فجرها المحتوى السردي.
7. الصدق
خضع مقياس الاستغراق في السرد المظلم لاختبارات تجريبية وإحصائية صارمة للتأكد من خصائص الصدق السيكومتري بمختلف تجلياته، محققاً مستويات رفيعة من الكفاءة القياسية:
أ. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
يُعد الصدق التمايزي المعيار الذهبي لنجاح هذا المقياس؛ نظراً لأن الهدف كان إثبات أن المقياس لا يعيد إنتاج أدوات الاستغراق السردي الكلاسيكية المعروفة في الأدبيات. اختبر الباحثون المقياس بالمقارنة مع أداة إسكالاس لعام 2004 (Escalas, 2004) وأداة غرين وبروك لعام 2000 (Green & Brock, 2000):
- بلغ معامل الارتباط الخطي (Correlation) بين مقياس الاستغراق المظلم ومقياس إسكالاس (2004) r = 0.180، وهو ارتباط ضعيف جداً إحصائياً، مما يبرهن على استقلال البنائين.
- بلغ معامل الارتباط مع مقياس غرين وبروك (2000) r = 0.348، وهو ارتباط منخفض إلى معتدل، مما يدل على وجود صلة عامة بالاستغراق مع تمايز جذري في الطبيعة الوجدانية والمعرفية الخاصة بالسرد المظلم.
ب. الصدق التقاربي والحساسية التجريبية (Experimental Sensitivity & Construct Validity)
لإثبات صدق البناء، أجرى الباحثون مقارنة بين درجات المقياس عند التعرض لصور تتضمن سرداً مظلماً حقيقياً، مقابل صور ضابطة (Control Images) خالية من العناصر المظلمة:
- في ظروف التعرض للصور الضابطة المحايدة، انخفض متوسط درجات مقياس الاستغراق في السرد المظلم بصورة دالة إحصائياً إلى (M = 2.18).
- بالمقارنة، سجل مقياس إسكالاس متوسطاً أعلى في نفس الصور الضابطة (M = 2.86, p = .01).
- وكذلك سجل مقياس غرين وبروك متوسطاً أعلى في الصور الضابطة (M = 3.01, p < .01).
يُفسر هذا التباين الإحصائي الدال على أنه تفوق أدائي وحساسية قياسية عالية لـ DNTS؛ فبينما فشلت المقاييس التقليدية في التمييز الحاد وانجرفت لتسجيل درجات استغراق متوسطة حتى مع الصور العادية، تميز مقياس الاستغراق المظلم بقدرته الفائقة على “إسقاط” الدرجات بدقة عند غياب العنصر المظلم، مما يثبت أنه يقيس بدقة الظاهرة المستهدفة دون تلوث من انحيازات التقييم العامة.
8. الثبات
أظهر مقياس الاستغراق في السرد المظلم مستويات ثبات واتساق داخلي قوية عبر العينات والشروط التجريبية المختلفة التي طُبق فيها أثناء مراحل التطوير والتجريب:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) عبر مختلف المجموعات التجريبية والصور المختبرة بين 0.61 كحد أدنى وصولاً إلى 0.89 كحد أعلى.
- ثبات الصيغة النهائية المعتمدة: حقق المقياس النهائي المكون من 3 بنود قيمة ألفا كرونباخ بلغت 0.89، وهي قيمة ممتازة بموجب المعايير السيكومترية (George & Mallery, 2003)، لاسيما بالنسبة لمقياس فائق الإيجاز (Ultra-short scale)، حيث تشير الأدبيات إلى صعوبة تحقيق قيم ألفا مرتفعة في المقاييس ذات البنود القليلة دون وجود تجانس حقيقي وعالٍ بين البنود.
- الارتباط بين البنود (Inter-item Correlation): أظهرت مصفوفة الارتباطات بين البنود الثلاثة تجانساً مرتفعاً وموجباً وذا دلالة إحصائية عند مستوى (p < .001)، مما يؤكد أن البنود تعمل معاً كوحدة متماسكة لقياس الاستغراق الذهني الناجم عن السرد المظلم.
9. التحليل العاملي
خضعت بنود المقياس في مرحلة التوليد الأولي لمجموعة من الفحوص العاملية الصارمة باستخدام التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) لتقليص عدد البنود وتنقيتها والتحقق من البنية الكامنة:
أ. البنية العاملية المستخلصة
أسفر التحليل العاملي الاستكشافي عن ظهور عامل كامن وحيد استوفى معيار كايزر (Kaiser’s Criterion) بوجود قيمة جذر كامن (Eigenvalue) فاقت المحك التقليدي (أكبر من 1.0)، حيث بلغت قيمته 4.75. فسر هذا العامل المنفرد ما نسبته 68% من التباين الكلي التراكمي (Total Explained Variance)، وهي نسبة استثنائية تؤكد بقوة الأحادية البعدية (Unidimensionality) للبناء المقاس.
ب. خطوات غربلة وحذف البنود (Item Purification)
بدأت الأداة بعدد أكبر من الفقرات المشتقة من أدبيات الاستغراق المظلم، ولكن خضعت لعملية فلترة دقيقة شملت مرحلتين:
- حذف البنود ضعيفة التشبع: تم استبعاد بندين أوليين بسبب انخفاض تشبعاتهما العاملية (Factor Loadings) عن الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (أقل من 0.50)، مما دل على عدم كفاءتهما في تمثيل العامل الكامن.
- حذف البنود المكررة دلالياً وتطبيق مبدأ الإيجاز: تم استبعاد بندين آخرين بسبب التشابه الدلالي الزائد (Semantic Redundancy) مع بنود أخرى، وتفادياً لإرهاق المبحوثين مع الحفاظ على أقصى درجات الإيجاز السيكومتري (Parsimony).
استقرت العملية على البنود الثلاثة النهائية التي تميزت بتشبعات عاملية عالية جداً وذات دلالة إحصائية قوية على العامل العام، مما يجعل المقياس أداة فائقة الدقة وسريعة التطبيق.
10. أداة القياس
تتميز أداة الاستغراق في السرد المظلم بالمواصفات الفنية والتطبيقية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقدير أصلي للتقرير الذاتي (Original Rating Scale / Self-Report Measure).
- تنسيق التطبيق: يُعرض على المشاركين حافز بصري (سلسلة من 3 صور إعلانية تتضمن سرداً مظلماً، ومجموعة مقابلة من 3 صور ضابطة)، ويُطلب منهم بعد مشاهدة كل صورة تسجيل استجاباتهم على البنود الثلاثة مباشرة.
- عدد البنود: 3 بنود فقط في الصيغة القياسية المعتمدة.
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج لتقدير الدرجات (Rating Scale) يعكس مدى انطباق العبارة على تجربة المستجيب أثناء وبعد مشاهدة الصورة.
- حساب الدرجات: تُحسب الدرجة الكلية عبر جمع درجات البنود الثلاثة أو استخراج المتوسط الحسابي لها؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى استغراق سردي مظلم أعلى ورسوخ أعمق للمشهد في الذاكرة.
- البنود المعكوسة: لا توجد بنود مصححة عكسياً في هذا المقياس؛ حيث صيغت جميع البنود الثلاثة باتجاه إيجابي مباشر نحو قياس الاستغراق وصعوبة النسيان والجاذبية الغامضة.
- الفئة المستهدفة: البالغون (من عمر 18 سنة فما فوق) من كلا الجنسين.
- اللغة الأصلية: اللغة الإنجليزية (English).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر والإقرار: 2023.
- حقوق النشر والتراخيص: حقوق الملكية الفكرية تعود للباحثين وللناشر الأكاديمي (Taylor & Francis / Routledge) بموجب مقال النشر في مجلة Journal of Strategic Marketing.
- الرسوم: المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية وتوثيقها وفق الأصول.
- طلب الإذن للاستخدام التجاري: في حال استخدام الأداة ضمن اختبارات السوق التجارية الخاصة أو الأبحاث التسويقية الاستشارية، يجب التواصل مع المؤلف المراسل (Colin Campbell: [email protected]) أو الحصول على تصريح من الناشر عبر نظام حقوق النشر (Copyright Clearance Center).
12. المراجع
- Campbell, C., Sands, S., & Ferraro, C. (2023). How dark stories boost recall. Journal of Strategic Marketing, 31(7), 1279–1295. https://doi.org/10.1080/0965254X.2020.1755352
- Escalas, J. E. (2004). Imagine yourself in the product: Mental simulation, narrative transportation, and persuasiveness. Journal of Advertising, 33(2), 37–48. https://doi.org/10.1080/0965254X.2020.1755352
- George, D., & Mallery, P. (2003). SPSS for Windows step by step: A simple guide and reference. 11.0 update (4th ed.). Allyn & Bacon.
- Green, M. C., & Brock, T. C. (2000). The role of transportation in the persuasiveness of public narratives. Journal of Personality and Social Psychology, 79(5), 701–721. https://doi.org/10.1037/0022-3514.79.5.701
- Phillips, B. J., & McQuarrie, E. F. (2010). Narrative and persuasion in fashion advertising. Journal of Consumer Research, 37(3), 368–392. https://doi.org/10.1086/653001
13. فقرات المقياس
- The image is difficult to get out of my mind
- The scene in the image could be difficult to forget
- The scene in the image is intriguing