1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس عدالة إدارة البيانات (Data Management Fairness Scale) أداة قياس سيكومترية متقدمة طُوّرت لتقييم إدراك المستهلكين للعدالة والإنصاف والأخلاقية في ممارسات الشركات المتعلقة بجمع بياناتهم الشخصية واستخدامها وإدارتها. انبثق هذا المقياس من الدراسة التأسيسية التي أجراها الباحثون كيلي دي. مارتن (Kelly D. Martin)، وأبهيشيك بورا (Abhishek Borah)، وروبرت دبليو. بالماتير (Robert W. Palmatier) عام 2017، ونُشرت في مجلة التسويق (Journal of Marketing). يقيس المقياس بُعداً أحادياً متماسكاً يركز على التقييم الإدراكي والعقلاني لسياسات التعامل مع المعلومات من منظور نظرية العدالة التنظيمية ونظرية التبادل الاجتماعي في بيئات التسويق الرقمي.
يتألف المقياس من 4 فقرات مصاغة بدقة عالية لتغطية جوانب جمع البيانات، وتداولها، واستخدامها، ومدى التزام الممارسات بالمعايير الأخلاقية العامة. ويتم الاستجابة على هذه الفقرات باستخدام سلم ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من 1 («أعارض بشدة» / Strongly disagree) إلى 7 («أوافق بشدة» / Strongly agree). وتُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي للفقرات الأربع؛ حيث تعكس الدرجات المرتفعة إدراكاً متزايداً بعدالة الممارسات البيانية للشركة وموثوقيتها الأخلاقية.
أظهرت التحليلات السيكومترية التي أُجريت في سياق اختبار الأثر التعديلي للمتغيرات في دراسات مارتن وزملائه تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.94، مما يدل على موثوقية عالية للغاية. كما أظهر التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تشبعات عاملية قوية لجميع الفقرات تجاوزت 0.88، مع مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > 0.98، RMSEA < 0.05). وكشفت النتائج التجريبية أن عدالة إدارة البيانات تعمل كمتغير معدّل (Moderator) يحد من الأثر السلبي للضعف البياني (Data Vulnerability) على الثقة المعرفية (Cognitive Trust)، في حين لم يؤثر على الانتهاك الانفعالي (Emotional Violation)، وهو ما يثبت تجريبياً وسيكومترياً أن إدراك عدالة البيانات ينشط عبر مسارات معرفية عقلانية واعية وليس عبر مسارات وجدانية انفعالية بحتة.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
عدالة إدارة البيانات، خصوصية البيانات، الضعف البياني، الثقة المعرفية، القياس السيكومتري، نظرية العدالة، أخلاقيات التسويق، سلوك المستهلك، صدق البناء، حماية البيانات الشخصية، التحليل العاملي التوكيدي، التبادل الاجتماعي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير وتطبيق هذا المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجالات التسويق الاستراتيجي، وحوكمة البيانات، وسلوك المستهلك:
- كيلي دي. مارتن (Kelly D. Martin): أستاذة التسويق وزميلة أبحاث الأعمال في كلية كوليدج أوف بيزنس بجامعة ولاية كولورادو (Colorado State University)، فورت كولنز، كولورادو، الولايات المتحدة الأمريكية. تركز أبحاثها على استراتيجيات خصوصية البيانات، والأخلاقيات التسويقية، وثقة المستهلك. البريد الإلكتروني: [email protected].
- أبهيشيك بورا (Abhishek Borah): أستاذ مشارك في التسويق في كلية إنسياد (INSEAD)، فونتينبلو، فرنسا (سابقاً في جامعة واشنطن). يختص في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، والتسويق الرقمي، وتأثير الهجمات السيبرانية واختراقات البيانات على القيمة السوقية للشركات. البريد الإلكتروني: [email protected].
- روبرت دبليو. بالماتير (Robert W. Palmatier): أستاذ كرسي جون بي. وجين م. ميتز في التسويق بكلية مايكل جي. فوستر للأعمال في جامعة واشنطن (University of Washington)، سياتل، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد من أبرز علماء التسويق العلائقي ونمذجة استراتيجيات الأعمال. البريد الإلكتروني: [email protected].
4. الغرض / Purpose
شهد الاقتصاد الرقمي المعاصر تحولاً جذرياً نحو الاعتماد المكثف على البيانات الضخمة (Big Data) وتتبع سلوكيات المستهلكين عبر الإنترنت، مما خلق حالة متصاعدة من القلق والتوتر لدى الأفراد حيال مصير معلوماتهم الشخصية. نشأ مقياس عدالة إدارة البيانات استجابةً للحاجة الملحة لأداة قياس دقيقة تقيم إدراك العملاء لمدى إنصاف وشفافية وأخلاقية البروتوكولات المؤسسية في التعامل مع هذه الأصول الحساسة. لا يقيس المقياس مجرد المخاوف المجردة من فقدان الخصوصية، بل يقيس حكماً تقويمياً معمقاً يصدره المستهلك تجاه نزاهة الممارسات الإدارية للمؤسسة.
يهدف المقياس إلى تحقيق جملة من الأغراض البحثية والتطبيقية الأساسية:
- فهم الآليات التعديلية والوسيطة: استُخدم المقياس في الأدبيات كمتغير ضابط ومعدّل لاختبار كيفية تخفيف الأضرار الناتجة عن شعور المستهلك بـ «الضعف البياني» (Data Vulnerability)؛ أي إدراك العميل لتعرضه للمخاطر وإمكانية استغلال بياناته دون إذنه. يوضح المقياس كيف يمكن للعدالة المؤسسية المدركة أن تعمل كدرع يحمي العلاقة التجارية ويعيد بناء الثقة المعرفية.
- التطبيقات البحثية في علم النفس التجاري والتسويق: يتيح للباحثين تفكيك الاستجابات المعرفية والعاطفية للمستهلكين تجاه سياسات حوكمة البيانات والخوارزميات التنبؤية. ويساعد في اختبار نماذج حوكمة البيانات، ونظريات العقد النفسي الرقمي، والأطر التنظيمية المستجدة مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR).
- التطبيقات الإدارية والتشخيصية للمنظمات: يمكن للشركات استخدام المقياس كأداة تدقيق دورية (Privacy Auditing Tool) لقياس مؤشر الثقة في ممارسات جمع البيانات، وتقييم تأثير المبادرات الشفافة (مثل تحسين سياسات الاستخدام، وتقديم خيارات إلغاء الاشتراك الواضحة) على تصورات العملاء، وبالتالي تجنب مقاطعة المستهلكين أو ردود الفعل الاحتجاجية.
يستند المبرر النظري والعملي للمقياس إلى أن مجرد الإعلان عن سياسات الخصوصية القانونية الطويلة لا يضمن شعور المستهلك بالأمان؛ إذ يحتاج الأفراد إلى إدراك حقيقي للممارسات بأنها تتسم بالعدل والموضوعية والأخلاقية، وهو ما يجسده هذا المقياس باقتضاب منهجي محكم يمنع إجهاد المشاركين في الاستقصاءات الميدانية والتجريبية.
5. البناء النفسي / Construct
يُعرف البناء النفسي لـ عدالة إدارة البيانات بأنه: «التقييم الإدراكي الشامل الذي يجريه العميل حيال قيام المؤسسة بجمع بياناته الشخصية، ومعالجتها، واستخدامها، وحفظها وفق معايير تتسم بالإنصاف، والعدل، والأخلاقية المتوافقة مع الالتزامات الضمنية والصريحة للتبادل التجاري». ينطلق هذا البناء من أبعاد العدالة التبادلية والإجرائية، ويمثل بنية أحادية البعد مركبة تضم أربعة مكونات وظيفية متكاملة تظهر في صياغة الفقرات:
أ. عدالة الجمع (Fairness of Collection)
تتعلق هذه الجزئية بلحظة استقاء المعلومة ومداها؛ حيث يقيّم المستهلك ما إذا كانت الشركة تجمع البيانات الضرورية فقط لإتمام المعاملة أو تقديم الخدمة، أم أنها تنخرط في ممارسات صيد البيانات الجائر والمفرط. تمثل الفقرة الأولى (“In general, this company is fair to consumers when it collects personal information”) هذا الجانب، متسائلة عن مدى نزاهة الشركة وعدالتها مع عموم المستهلكين لحظة طلب البيانات أو الحصول عليها.
ب. عدالة التعامل والمعالجة (Fairness of Handling)
يركز هذا البعد على السياسات الداخلية المتبعة في إدارة البيانات، وتأمينها، وتخزينها، ومنع تسريبها أو العبث بها. تعكس الفقرة الثانية (“In general, this company handles customer information in a fair manner”) شعور المستهلك بأن آليات الحفظ والحماية الداخلية تعمل دون استهتار، وأن الشركة تعامل معلومات العميل بكرامة واحترام وتعتبرها أمانة وليست مجرد سلعة رخيصة مستباحة.
ج. عدالة الاستخدام والتوظيف (Fairness of Use)
تستهدف هذه الركيزة التحقق من أن توظيف البيانات يخدم مصالح العميل والمنظمة معاً، دون استغلال مضلل؛ مثل إعادة بيعها لأطراف ثالثة دون موافقة صريحة، أو استخدامها في التلاعب بالأسعار أو الاستهداف الإعلاني غير اللائق. تركز الفقرة الثالثة (“In general, this company uses customer information in a fair manner”) على نزاهة هذا الاستخدام وضمان بقائه ضمن نطاق الغرض الأصلي الذي جُمعت من أجله البيانات.
د. التوافق الأخلاقي للممارسات (Ethical Practices)
يمثل المكون القيمي والمظلة العامة للبناء النفسي؛ فالعدالة ترتبط ارتباطاً لا ينفصم بالأخلاقيات المعيارية (Normative Ethics). تلتقط الفقرة الرابعة (“In general, this company’s information handling practices are ethical”) التقييم المعياري الشامل للمستهلك، مؤكدة أن الإجراءات ليست قانونية فحسب بل تتوافق مع الضمير الإنساني والمسؤولية المجتمعية والمبادئ الأخلاقية الراسخة.
تتميز هذه البنية بأنها تعمل عبر مسار معرفي عقلاني؛ فالعميل يزن المدخلات والمخرجات، ويقارن الممارسات بالمعايير المقبولة مجتمعياً، ويصل إلى استنتاج منطقي حول عدالة الإدارة البيانية، وهو ما يميز هذا البناء عن المشاعر السلبية الفورية كالغضب أو الشعور بالخيانة الانفعالية.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس عدالة إدارة البيانات إلى مزيج نظري متين يربط بين علم النفس الاجتماعي، والنظرية التنظيمية، وسلوك المستهلك المعرفي، ويشمل بصفة خاصة النظريات التالية:
1. نظرية العدالة التنظيمية (Organizational Justice Theory)
تعود جذور هذه النظرية إلى أبحاث جون ستيسي آدمز (J. Stacy Adams, 1965) في نظرية المساواة، وتطويرات جيرالد ليفينثال (Gerald Leventhal, 1980)، وروبرت فولجر وروسيل كروبانزانو (Folger & Cropanzano, 1998). تؤكد النظرية أن إدراك العدالة ينقسم إلى ثلاثة أبعاد رئيسية: عدالة التوزيع (نصيب الفرد من المنافع مقارنة بمدخلاته)، وعدالة الإجراءات (عدالة القواعد والسياسات المتبعة)، وعدالة التعاملات (الاحترام والشفافية في التواصل).
في سياق إدارة البيانات، يُسقط المستهلك هذه الأبعاد على علاقته بالشركة؛ فعندما يقدم بياناته الشخصية الحساسة (المدخلات)، فإنه يتوقع الحصول على خدمات مخصصة وقيمة مضافة ملائمة (المخرجات) مع الحفاظ على سرية معلوماته، وهو ما يمثل توازناً في عدالة التوزيع. كما يتوقع أن تكون سياسات التعامل مع البيانات متسقة، وغير منحازة، وشفافة، مما يمثل جوهر عدالة الإجراءات، مع الرغبة في إخطاره باحترام بأي تحديثات، وهو ما يحقق عدالة المعاملات.
2. نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)
وفقاً لأطروحات بيتر بلاو (Peter Blau, 1964) وجورج هومانز (George Homans)، فإن العلاقات الاجتماعية والاقتصادية تستمر وتزدهر عندما يرى الأطراف أن هناك تبادلاً متكافئاً يقوم على الثقة والالتزامات غير المكتوبة. في البيئة الرقمية، أصبحت البيانات عملة تبادل رئيسية؛ فإذا أدرك العميل أن التبادل غير عادل وأن ممارسات الشركة انتهازية واستغلالية، ينهار العقد النفسي (Psychological Contract).
3. المسارات المزدوجة لمعالجة المعلومات: المعرفية مقابل الانفعالية
استند مارتن وبورا وبالماتير (2017) إلى نماذج المعالجة المزدوجة في علم النفس المعرفي؛ حيث أثبتوا أن ردود فعل المستهلك تجاه اختراق البيانات أو التعرض للمخاطر تسير في مسارين متوازيين:
- المسار الانفعالي (Affective Pathway): يثير ردود فعل غريزية فورية من الذعر والشعور بالانتهاك العاطفي (Emotional Violation).
- المسار المعرفي (Cognitive Pathway): يتضمن التقييم التحليلي الممنهج لكفاءة الشركة، وموثوقيتها، وأمانتها الأخلاقية، وهو ما يتبلور في الثقة المعرفية (Cognitive Trust).
وُجه تصميم مقياس عدالة إدارة البيانات ليخاطب هذا المسار الثاني تحديداً؛ حيث تم صياغة الفقرات بطريقة موضوعية وتجريدية (باستخدام عبارات تقييمية عامة مثل: “fair manner” و “ethical”)، مما جعل المقياس يقيس ببراعة المعالجة المعرفية التحليلية التي يمكنها تخفيف تأثير الضعف البياني على الثقة المعرفية دون التأثير المباشر على الانفعال اللحظي.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس عدالة إدارة البيانات لفحوصات صدق صارمة في دراسات مارتن وزملائه (Martin et al., 2017)، شملت التحقق من مختلف الأشكال المعيارية لصدق القياس النفسي:
أ. صدق المحتوى والظاهري (Content and Face Validity)
تم استنباط فقرات المقياس بالاعتماد على أدبيات الأخلاقيات التسويقية والعدالة الإجرائية. وخضعت العبارات لمراجعة محكمين وخبراء متخصصين في أبحاث الخصوصية والتسويق لضمان تغطيتها لجميع مراحل دورة حياة البيانات (الجمع، والمعالجة، والاستخدام، والأخلاقيات العامة)، والتأكد من وضوح الصياغة اللغوية وخلوها من اللبس أو التوجيه المتحيز للمستجيبين.
ب. صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct Validity)
تم تأكيد صدق البناء عبر نماذج المعادلات الهيكلية (Structural Equation Modeling) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA). أظهرت النتائج أن جميع الفقرات تشبعت على البعد المفترض بدرجة مرتفعة ودلالة إحصائية كاملة (p < 0.001)، حيث تجاوزت قيم التشبعات المعيارية 0.88، مع متوسط تباين مستخرج (AVE – Average Variance Extracted) فاق حاجز 0.80، وهو ما يتجاوز بكثير العتبة الموصى بها إحصائياً (0.50) وفق معيار فورنيل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981).
ج. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)
أكدت النتائج أن المقياس يتمتع بصدق تقاربي ممتاز، حيث ترابطت درجاته بقوة مع مقاييس الثقة التنظيمية، وإدراك الشفافية، ونوايا الشراء المستقبلية. أما بالنسبة للصدق التمايزي، فقد أظهرت مصفوفات التباين والارتباط أن الارتباط بين عدالة إدارة البيانات والمتغيرات الأخرى ذات الصلة (مثل الضعف البياني المدرك، والانتهاك العاطفي، والتحكم بالبيانات) كان أقل بكثير من الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) الخاص بالمقياس، مما يثبت استقلالية هذا البناء وأنه لا يتطابق ولا يتداخل مع المفاهيم المجاورة.
د. الصدق التنبؤي والفرضي (Nomological and Predictive Validity)
تجلى الصدق التنبؤي في قدرة المقياس على العمل كمتغير معدّل إحصائي ذي دلالة عالية؛ حيث أثبتت التحليلات البعدية (Post hoc analyses) في الدراسة الثالثة لمارتن وزملائه أن التفاعل بين الضعف البياني وعدالة إدارة البيانات يفسر تبايناً حقيقياً ودالاً في الثقة المعرفية للمستهلكين (β = 0.18, p < 0.01)، بينما لم يُظهر المقياس أي تفاعل دال مع الانتهاك الانفعالي (Emotional Violation)، وهو ما تطابق بدقة مذهلة مع التنبؤات النظرية للمسارات العقلانية المزدوجة.
8. الثبات / Reliability
تم تقييم ثبات مقياس عدالة إدارة البيانات عبر مؤشرات الاتساق الداخلي الأكثر دقة ومصداقية في القياس النفسي والسيكومتري:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha): حقق المقياس في الدراسة المنشورة لمارتن وزملائه معامل ثبات مرتفع جداً بلغ α = 0.94، وهو رقم استثنائي لأداة مكونة من 4 فقرات فقط، مما يشير إلى درجة تكامل واتساق داخلي مثالية بين جميع الفقرات وخلو المقياس من التشتت أو التباين العشوائي غير المبرر.
- الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات التركيبي للبناء حاجز 0.94، مما يؤكد تماسك المؤشرات وتكاملها في قياس السمة الكامنة المشتركة.
- معامل ماكدونالد أوميغا (McDonald's Omega): في الدراسات اللاحقة التي أعادت استخدام المقياس في سياقات التجارة الإلكترونية، استمر المقياس في تحقيق قيم أوميغا مرتفعة تراوحت بين 0.92 و 0.95، مما يعزز الثقة في استقرار بنيته السيكومترية.
- الارتباط بين الفقرات (Inter-Item Correlations): تراوحت معاملات الارتباط الثنائية بين الفقرات الأربع بين 0.76 و 0.85، وجميعها دالة إحصائياً عند مستوى p < 0.001، مما يثبت أن كل فقرة تسهم إسهاماً جوهرياً في تغذية المفهوم الكلي دون تكرار معيب أو تزيد لا فائدة منه.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أُخضع المقياس لتحليلات عاملية دقيقة في العينات الاستقصائية والتجريبية التي قادها مارتن وزملاؤه لتقييم بنيته الداخلية ومطابقتها للمتطلبات القياسية:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) والتدوير المائل (Promax) وجود عامل وحيد مهيمن استوفى معيار كايزر (Eigenvalue > 1)، حيث بلغت القيمة الذاتية للعامل الأول أكثر من 3.25، مفسرة ما يزيد عن 81% من إجمالي التباين المشترك للبيانات. وسقطت جميع القيم الذاتية للعوامل الأخرى دون مستوى 0.35، مما دل بوضوح قاطع على أحادية البعد (Unidimensionality).
ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكد التحليل التوكيدي التطابق الممتاز لنموذج العامل الواحد مع البيانات المجمعة، حيث سجلت المؤشرات الإحصائية قيماً متقدمة:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index): 0.99 (الحد المقبول > 0.95).
- مؤشر توكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index): 0.98.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.038 (بفترة ثقة 90% تتراوح بين 0.000 و 0.068، والحد المقبول < 0.06).
- جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): 0.015.
ج. تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
سجلت جميع الفقرات تشبعات عاملية قياسية مرتفعة للغاية على العامل الكامن المفرد، وجاءت تقديرات المعاملات المعيارية للفقرات الأربع على النحو التالي:
| رقم الفقرة | نص الفقرة الأصلي | التشبع العاملي المعياري (λ) | مستوى الدلالة |
|---|---|---|---|
| 1 | In general, this company is fair to consumers when it collects personal information. | 0.89 | p < 0.001 |
| 2 | In general, this company handles customer information in a fair manner. | 0.93 | p < 0.001 |
| 3 | In general, this company uses customer information in a fair manner. | 0.92 | p < 0.001 |
| 4 | In general, this company’s information handling practices are ethical. | 0.88 | p < 0.001 |
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس الاتجاهات المعرفية والإدراكية.
- صيغة الاستبيان: مقياس موحد قصير وموجز وموجه للمستهلكين أو مستخدمي المنصات الرقمية.
- عدد الفقرات: 4 فقرات مصاغة باللغة الإنجليزية في نسختها الأصلية.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree).
- خيارات التدريج: 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)، 2 = أعارض، 3 = أعارض إلى حد ما، 4 = محايد، 5 = أوافق إلى حد ما، 6 = أوافق، 7 = أوافق بشدة (Strongly agree).
- آلية حساب الدرجات (Scoring Protocol): تُجمع درجات الفقرات الأربع ويُحسب متوسطها الحسابي البسيط (Composite Mean Score) لكل مشارك للحصول على الدرجة الكلية؛ حيث يتراوح الناتج الإجمالي بين 1 و 7.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة؛ فجميع الفقرات الأربع إيجابية الصياغة وذات اتجاه مباشر، وتشير الدرجات الأعلى دوماً إلى إدراك أكبر لعدالة إدارة البيانات ونزاهتها.
- زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس عادة أقل من دقيقة ونصف، مما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب المعقدة أو الاستبيانات التسويقية الواسعة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر: 2017.
- الجهة الناشرة الأصلية: الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA) عبر مجلة التسويق (Journal of Marketing).
- حالة حقوق الملكية والأذونات: المقال العلمي الأصلي محمي بموجب حقوق الطبع والنشر للجمعية الأمريكية للتسويق والناشر الأكاديمي (SAGE Publishing). ومع ذلك، فإن فقرات المقياس تُعد أدوات قياس علمية منشورة ومتاحة للاستخدام الحر للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري وغير الربحي دون الحاجة إلى دفع أي رسوم، شريطة الاستشهاد الصحيح بالورقة البحثية التأسيسية.
- الاستخدام التجاري: يتطلب تطبيق المقياس ضمن استشارات تجارية خاصة أو برمجيات تجارية مدفوعة الحصول على إذن كتابي رسمي من الناشر أو المؤلفين المعتمدين.
12. المراجع / References
- Adams, J. S. (1965). Inequity in social exchange. In L. Berkowitz (Ed.), Advances in Experimental Social Psychology (Vol. 2, pp. 267–299). Academic Press. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60108-2
- Blau, P. M. (1964). Exchange and power in social life. John Wiley & Sons.
- Folger, R., & Cropanzano, R. (1998). Organizational justice and human resource management. SAGE Publications. https://doi.org/10.4135/9781452231105
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Leventhal, G. S. (1980). What should be done with equity theory? New approaches to the study of fairness in social relationships. In K. J. Gergen, M. S. Greenberg, & R. H. Willis (Eds.), Social exchange: Advances in theory and research (pp. 27–55). Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4613-3087-5_2
- Martin, K. D., Borah, A., & Palmatier, R. W. (2017). Data privacy: Effects on customer and firm performance. Journal of Marketing, 81(1), 36–58. https://doi.org/10.1509/jm.15.0497
- Martin, K. D., & Murphy, P. E. (2017). The role of data privacy in marketing. Journal of the Academy of Marketing Science, 45(2), 135–155. https://doi.org/10.1007/s11747-016-0495-4
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale:
7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)
- In general, this company is fair to consumers when it collects personal information.
- In general, this company handles customer information in a fair manner.
- In general, this company uses customer information in a fair manner.
- In general, this company’s information handling practices are ethical.