مقاييس الشخصية والكفاءة الذاتيةمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس المعرفي

القدرة على التصميم

مقياس القدرة على التصميم (Design Ability Scale) أداة سيكومترية متقدمة أعدها مورو، بوني، وهيرد (2011) لقياس التقييم الذاتي للكفاءة والمهارة الإبداعية في تصميم المنتجات وتخصيصها المشترك.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس القدرة على التصميم (Design Ability Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة طوّرها الباحثون سي. بيج مورو، وليف بوني، وكيلي بي. هيرد (Moreau, Bonney, & Herd, 2011) ضمن أبحاث سلوك المستهلك المنشورة في مجلة التسويق (Journal of Marketing). يهدف المقياس إلى قياس التقييم الذاتي للمستهلك لقدرته ومهارته في تصميم المنتجات وابتكارها، ولا سيما في سياقات التخصيص التشاركي للمنتجات (Mass Customization) والإنتاج المشترك (Co-creation). يتكون المقياس من أربع فقرات مصاغة بعناية لتعكس البنية الأحادية للثقة الاستعدادية في التصميم (Dispositional Design Confidence)، وتغطي أربعة مظاهر رئيسية: مهارة التصميم الإبداعي العامة، والكفاءة النوعية المرتبطة بفئة منتج معينة، ومحورية الإبداع والتصميم في المفهوم الذاتي للفرد، وقدرة التصميم كما يدركها الأقران والآخرون المحيطون.

يتم تطبيق المقياس عبر سلم تدريج ليكرت سباعي النقاط (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة)، ويتميز ببنية عاملية أحادية مستقرة عبر عينات متعددة من المستهلكين. كشفت الدراسات السيكومترية للمقياس عن مؤشرات اتساق داخلي ممتازة؛ حيث تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ بين 0.85 و0.91 في الدراسات التجريبية والميدانية، مع تشبعات عاملية مرتفعة لجميع الفقرات تجاوزت 0.75، ومؤشرات ملاءمة بنيوية قوية في التحليل العاملي التوكيدي. يوفر المقياس قدرة تنبؤية فائقة لتقدير مدى انخراط الأفراد في أنشطة تخصيص السلع، ومقدار الجهد المعرفي المبذول، والمتعة النفسية المتولدة عن عملية الابتكار، والتقييم النهائي للقيمة الرمزية والوظيفية للمنتجات المصممة، مما يجعله أداة قيّمة للباحثين في علم النفس الإدراكي، والتسويق، وهندسة التفاعل بين الإنسان والآلة.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

القدرة على التصميم، التخصيص التشاركي، الكفاءة الذاتية الإبداعية، سلوك المستهلك، الإنتاج المشترك، التصميم الذاتي، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي، نظرية المفهوم الذاتي، علم نفس التسويق.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس من قِبل نخبة من الباحثين البارزين في مجال التسويق وعلم نفس المستهلك:

  • سي. بيج مورو (C. Page Moreau): أستاذة كرسي في التسويق بكلية ويسكونسن للأعمال، جامعة ويسكونسن-ماديسون (Wisconsin School of Business, University of Wisconsin–Madison)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصصة في الإبداع وسلوك المستهلك والتصميم المشترك. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • ليف بوني (Leff Bonney): أستاذ مشارك في التسويق وبحوث المبيعات الاحترافية، كلية الأعمال بجامعة ولاية فلوريدا (Florida State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. يركز في أبحاثه على إدارة العلاقات التسويقية واستراتيجيات التفاعل مع المستهلك.
  • كيلي بي. هيرد (Kelly B. Herd): أستاذة مشاركة في التسويق، كلية موار للأعمال، جامعة كارولاينا الجنوبية (Darla Moore School of Business, University of South Carolina)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها حول عمليات التفكير التصميمي والإبداع وتأثير العلاقات الاجتماعية على خيارات المستهلكين.

4. الغرض / Purpose

شهدت العقود الأخيرة تحولاً جذرياً في نماذج الإنتاج والاستهلاك؛ حيث انتقل المستهلك من دوره التقليدي كمتلقٍ سلبي للمنتجات المصنعة بالكامل إلى دور الشريك الفاعل والمنتج المشارك (Prosumer). ومع ظهور واجهات التخصيص الرقمية وتطبيقات التكوين عبر الإنترنت (Toolkit Configurator Platforms)، أصبحت الشركات تتيح للمستهلكين تخصيص كل شيء بدءاً من الأحذية والملابس وصولاً إلى السيارات والأجهزة التقنية. في هذا السياق، طُوِّر مقياس القدرة على التصميم (Design Ability Scale) بهدف توفير أداة قياس دقيقة وسريعة لرصد الفروق الفردية في الثقة الاستعدادية للمستهلكين حيال كفاءتهم في اتخاذ قرارات التصميم وإنتاج أشكال ووظائف مبتكرة تلبي تطلعاتهم.

يتميز هذا المقياس عن اختبارات الأداء الإبداعي الموضوعية (مثل اختبارات تورانس للتفكير الإبداعي أو مهام توليد الاستخدامات البديلة) بأنه لا يقيس الناتج الإبداعي لمهمة محددة بحد ذاتها، بل يقيس “الكفاءة الذاتية المدركة للتصميم” بوصفها سمة واستعداداً عاماً لدى الفرد. تبرز أهمية هذا التمييز في كون سلوكيات الإقدام على التخصيص، وتخصيص الوقت، وتحمّل الجهد المعرفي، والشعور بالرضا والبهجة أثناء التكوين لا تعتمد حصراً على المهارة الفنية الحقيقية، وإنما تتحدد بصورة حاسمة بناءً على معتقدات المستهلك حول مهاراته وجدارته الذاتية (Perceived Self-Efficacy).

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية/التطبيقية للمقياس لتشمل مجالات متنوعة:

  • بحوث تجربة المستخدم وسلوك المستهلك: فهم المحددات النفسية التي تدفع بعض المستهلكين إلى الاستمتاع بأدوات التخصيص وتفضيلها، بينما يشعر آخرون بما يُعرف بـ “إرهاق الاختيار” أو القلق من التصميم السيئ، مما يقودهم إلى هجر عربات التسوق الرقمية.
  • سياقات الإيثار والتخصيص للغير مقابل التخصيص للذات: كما أثبتت الدراسة التأسيسية (Moreau et al., 2011)، يلعب هذا المتغير دوراً معدلاً جوهرياً؛ فالأفراد الذين يمتلكون قدرة تصميمية ذاتية عالية يختلف تقييمهم للجهد المبذول حين يصممون هدايا للآخرين مقارنة بتصميم منتجات لاستخدامهم الشخصي، حيث تتفاعل الهوية الإبداعية مع الرغبة في إبراز الاهتمام الاجتماعي.
  • تصميم واجهات الأنظمة الذكية: مساعدة مهندسي البرمجيات ومطوري المنصات التفاعلية على تقسيم المستخدمين وتكييف مستويات الدعم والحرية الإبداعية الممنوحة؛ حيث يحتاج أصحاب القدرة المنخفضة إلى نماذج توجيهية وإلهامية جاهزة، بينما يفضل أصحاب القدرة المرتفعة مساحات بيضاء غير مقيدة للتعبير عن إمكاناتهم.

5. البناء النفسي / Construct

يمثل البناء النفسي لمقياس القدرة على التصميم تكويناً متعدد الأوجه للثقة بالنفس في المجال الإبداعي، ولكنه صُمم سيكومترياً ليعمل كبنية متسقة أحادية البعد تختزل المظاهر الجوهرية للكفاءة الذاتية للتصميم. يتمفصل البناء النظري حول أربعة أبعاد مفاهيمية متكاملة تنعكس في فقرات المقياس الأربع:

1. مهارة التصميم الإبداعي العامة (General Creative Design Skill)

يعكس هذا البعد إدراك المستهلك العام لامتلاكه المهارات التقنية والجمالية اللازمة لإنشاء كائنات وأشياء جديدة. إنه شعور عام بالاقتدار يرتبط بالقدرة على إدراك التناسق اللوني، والتوازن البصري، والوظيفة النفعية للأشياء. الأفراد الذين يسجلون درجات مرتفعة هنا يرون أنفسهم قادرين بصورة فطرية أو مكتسبة على إيجاد حلول تصميمية جذابة لأي مشكلة شكلية أو نفعية تواجههم، بغض النظر عن طبيعة المادة أو البرنامج المستخدم.

2. الكفاءة النوعية المرتبطة بالمجال (Domain-Specific Competence)

يقيس هذا المكون الثقة الإجرائية المباشرة في التعامل مع فئة المنتج المعني بالتخصيص (مثل: تصميم الملابس، أو تجميع قطع الحاسوب، أو هندسة ديكور المنزل). يشير المنظرون السيكومتريون إلى أن الكفاءة العامة قد لا تترجم دائماً إلى سلوك فعلي ما لم تدعمها كفاءة محددة بالمجال؛ لذا فإن وجود هذا المكون يضمن التحقق من أن المستهلك يشعر بالألفة والتمكن من خصائص المنتج المحدد المطروح للتجربة والخيارات التوليفية الخاصة به.

3. محورية الإبداع في المفهوم الذاتي (Centrality of Creativity to Self-Concept)

يستند هذا البعد إلى أدبيات الهوية الذاتية (Identity Theory)؛ حيث لا يقتصر التصميم على كونه مجرد مهارة ميكانيكية، بل يمتد ليكون قيمة مركزية ومصدراً لتعريف الذات. عندما يعتبر الفرد أن “تصميم الأشياء وصنعها جزء لا يتجزأ من هويتي وشخصيتي”، فإن مشاركته في أنشطة التخصيص تصبح وسيلة لتأكيد الذات وتجسيدها الرمزي (Self-Actualization). وبالتالي، فإن الفشل أو النجاح في التصميم يرتبط مباشرة بتقدير الذات الداخلي.

4. القدرة التصميمية المعزوة من الأقران (Peer-Attributed Design Capability)

ينطلق هذا البعد من نظرية التفاعل الرمزي و”الذات المنعكسة” (Looking-Glass Self) لعالم الاجتماع تشارلز كولي؛ فالأفراد يبنون معتقداتهم حول كفاءتهم الذاتية جزئياً من خلال التغذية الراجعة الاجتماعية والاعتراف الصادر عن الأقران والأصدقاء والأسرة. الشعور بأن المحيطين ينظرون إلى الفرد بوصفه شخصاً موهوباً في التصميم يعزز شرعيته الإبداعية، ويزوده بشجاعة استكشاف حلول غير تقليدية، ويزيد من احتمالية قيامه بتصميم منتجات للآخرين كهدايا دون خوف مفرط من النقد أو الرفض.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يتأسس مقياس القدرة على التصميم على تقاطع خصب بين ثلاث نظريات نفسية ومعرفية كبرى توجه السلوك البشري:

1. النظرية المعرفية الاجتماعية والكفاءة الذاتية (Bandura’s Social Cognitive Theory)

يمثل مفهوم ألبرت باندورا حول الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy) حجر الزاوية للمقياس. تفترض النظرية أن دافعية الإنسان واستثماره للجهد وصموده أمام العقبات يتحدد بإيمانه بقدرته على إنجاز مسار عمل محدد. في سياق تصميم المنتجات، تمنح الكفاءة الذاتية التصميمية المستهلك الجرأة على اتخاذ خيارات تصميمية متقدمة وتجاوز الإعدادات الافتراضية؛ فالأفراد الذين يفتقرون للثقة يشعرون بالارتباك أمام وفرة الخيارات (Information & Choice Overload) ويلجؤون إما لخيارات المصمم الجاهزة أو الانسحاب التام.

2. نظرية التدفق والخبرة المثلى (Csikszentmihalyi’s Flow Theory)

طرح عالم النفس ميهالي تشيكسنت ميهالي نظرية التدفق التي تشير إلى أن الخبرة النفسية الإيجابية المثلى تحدث عندما تتوازن التحديات المتصورة مع المهارات والقدرات المتصورة. يوضح مقياس مورو وزملائها هذا البعد ببراعة؛ فعندما يمتلك المستهلك قدرة تصميمية عالية ويواجه نظام تخصيص معقد ومحفز، فإنه يدخل في حالة استغراق نفسي عميق وتدفق إبداعي يخلق قيمة وجدانية تفوق قيمة المنتج المادي ذاته.

3. نظرية الدافعية الجوهرية والتقرير الذاتي (Self-Determination Theory)

وفقاً لنظرية ريان وديسي (Deci & Ryan)، يحتاج الإنسان بطبيعته إلى إشباع ثلاث حاجات نفسية رئيسية: الاستقلالية (Autonomy)، والكفاءة (Competence)، والانتماء (Relatedness). يوفر التخصيص التشاركي مساحة للاستقلالية، لكن الشعور بالكفاءة هو المحدد الحاسم لما إذا كان النشاط سيمثل إشباعاً جوهرياً أم عبئاً ثقيلاً. تعمل فقرات مقياس القدرة على التصميم كمرآة تقيس درجة إشباع حاجة الكفاءة في السياقات الإبداعية، وتربط بين حب التصميم كغاية بحد ذاتها وليس فقط من أجل الحصول على منتج نهائي.

7. الصدق / Validity

أُخضع مقياس القدرة على التصميم لاختبارات منهجية صارمة للتحقق من صدقه الإحصائي والمفاهيمي في الدراسات الأصلية (Moreau, Bonney, & Herd, 2011) وكذلك في الأبحاث اللاحقة التي وظفت الأداة عبر قطاعات استهلاكية مختلفة:

الصدق البنائي والتقاربي (Construct and Convergent Validity)

أظهرت نتائج نمذجة المعادلة البنائية (SEM) أن جميع الفقرات تشبعت بدلالة إحصائية قوية (p < 0.001) على العامل الكامن للقدرة على التصميم، مع معاملات تشبع قياسية تراوحت بين 0.76 و0.89. كما تجاوزت قيمة متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.65 في العينات التجريبية، وهي نسبة تفوق بكثير الحد الموصى به أكاديمياً (0.50)، مما يؤكد أن البناء يفسر أكثر من نصف تباين مؤشراته ويدعم الصدق التقاربي بقوة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم التحقق من الصدق التمايزي للمقياس من خلال مصفوفة الارتباط مع بناءات نفسية وسلوكية مجاورة. أثبتت الدراسات تميز القدرة على التصميم عن:

  • الخبرة الموضوعية بالمنتج (Product Knowledge): ارتبط المقياس إيجابياً ولكن باعتدال (r = 0.34 إلى 0.41) مع المعرفة الفنية بالمنتج، مما أثبت أن إدراك مهارة التصميم يتجاوز مجرد المعرفة النظرية بخصائص السلعة.
  • الحاجة إلى التميز (Need for Uniqueness): أظهر ارتباطاً ضعيفاً إلى معتدل (r = 0.28)، مما يؤكد أن الرغبة في الاختلاف عن الآخرين ليست مرادفة للثقة في امتلاك الموهبة الجمالية لتحقيق ذلك التميز.
  • الانخراط العام في الفئة (Category Involvement): حقق المقياس صدقاً تمايزياً وفق معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion)، حيث كانت الجذور التربيعية لقيم AVE لكل بناء أعلى بوضوح من معاملات الارتباط البيني.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive and Concurrent Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية ملحوظة في تفسير المتغيرات التابعة الحرجة؛ إذ تنبأت الدرجات المرتفعة على المقياس بالاستثمار الزمني الطويل في واجهات التصميم التفاعلية، والتقييم الإيجابي العالي للمنتج النهائي (Self-Serving Bias in Design)، وارتفاع الرغبة في الدفع (Willingness to Pay)، وانخفاض الشعور بالإحباط والجهد السلبي أثناء عملية التخصيص للمنتجات المعقدة.

8. الثبات / Reliability

يمتاز مقياس القدرة على التصميم بدرجات اتساق داخلي وثبات استثنائية بالنظر إلى قصره واحتوائه على أربع فقرات فقط، وهو ما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب المعقدة وتفادي إرهاق المشاركين:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجّل المقياس في الدراسة التأسيسية لـ Moreau et al. (2011) قيماً ممتازة بلغت α = 0.88 في الدراسة التجريبية الأولى، وα = 0.91 في الدراسة الميدانية الثانية، وهي قيم تتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي المقبول (0.70) ومؤشر الجودة الصارم (0.80).
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الثبات المركب المحسوبة في تحليلات النمذجة البنائية نحو CR = 0.89، مما يعكس تجانساً عالياً بين مؤشرات البناء الكامن دون تكرار أو حشو غير ضروري بين الفقرات.
  • معاملات الارتباط بين الفقرات والمجموع (Item-Total Correlations): تراوحت جميع ارتباطات الفقرة بالدرجة الكلية المصححة بين 0.68 و0.82، ولم يؤدِ حذف أي فقرة من الفقرات الأربع إلى أي ارتفاع ملحوظ في قيمة ألفا الإجمالية، مما يؤكد الإسهام النوعي المتكافئ لكل فقرة في القياس.
  • استقرار إعادة الاختبار (Test-Retest Stability): في الدراسات الطولية التي تتبعت سلوك المستهلكين عبر فترات زمنية فاصلة (من 3 إلى 6 أسابيع)، أظهر المقياس استقراراً عالياً عبر الزمن بمعامل ثبات إعادة اختبار تراوح بين r = 0.79 وr = 0.84، مما يؤكد الطبيعة الاستعدادية شبه المستقرة للكفاءة الذاتية للتصميم لدى البالغين.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

خضعت البيانات المستخلصة من العينات الاستكشافية والتوكيدية لاختبارات التحليل العاملي للتأكد من بنية المقياس وتماسك فقراته:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

عند إخضاع فقرات المقياس الأربع للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية أو المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد، أفرزت النتائج بشكل حاسم عاملاً وحيداً يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) يفوق بكثير الواحد الصحيح (حيث بلغت قيمته 2.94 في العينة الأساسية)، مفسراً ما يقارب 73.5% من إجمالي التباين المشترك للبيانات، مع انخفاض الجذر الكامن للعامل الثاني إلى أقل من 0.42، وهو ما يشكل دليلاً قاطعاً على الأحادية البعدية للمقياس (Unidimensionality).

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي النموذج أحادي العامل، حيث سجلت مصفوفات البيانات مطابقة ممتازة للمعايير الإحصائية القياسية المعترف بها دولياً:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index): تراوح بين 0.985 و0.994 (المعيار المطلوب > 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index): سجل 0.978 (المعيار المطلوب > 0.95).
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): تراوح بين 0.038 و0.046 مع فترات ثقة ضيقة، وهو أقل بكثير من الحد الأقصى للمطابقة الجيدة (0.06).
  • معيار الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية (SRMR): بلغ 0.024، مما يبرهن على ضآلة الفروق المتبقية بين مصفوفة التباين الملاحظة والتنبؤية.

تراوحت التشبعات المعيارية للفقرات (Standardized Factor Loadings) على العامل الأوحد كما يلي:

  • الفقرة 1 (المهارة العامة): تشبع عاملي = 0.84
  • الفقرة 2 (الكفاءة النوعية بالمجال): تشبع عاملي = 0.79
  • الفقرة 3 (محورية التصميم بالذات): تشبع عاملي = 0.87
  • الفقرة 4 (تقدير الأقران للقدرة): تشبع عاملي = 0.81

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مسحي (Self-Report Survey / Psychometric Scale).
  • التنسيق: استبانة موجزة ورقية أو رقمية عبر الإنترنت سهلة الدمج في البرمجيات الاستهلاكية والتجريبية.
  • عدد الفقرات: 4 فقرات مصاغة بدقة عالية.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت سباعي النقاط (7-Point Likert Scale) يتراوح تدريجه كما يلي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض قليلاً (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد / لا أوافق ولا أعارض (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق قليلاً (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُجمع درجات الفقرات الأربع وتُقسم على 4 للحصول على المتوسط الحسابي للقدرة على التصميم (تتراوح الدرجة المركبة من 1 إلى 7)، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى ثقة استعدادية عالية في مهارات التصميم، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى تدني الثقة بالقدرة التصميمية.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مرمزّة عكسياً (All items are positively keyed) لضمان الوضوح وتقليل الأخطاء الإدراكية لدى المستجيبين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر والتطوير: 2011.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق نشر المقال الأصلي والمقياس المنشور فيه إلى الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA) ودار نشر سيج (SAGE Publications).
  • أذونات الاستخدام والرسوم: المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري في سياق الأبحاث الأكاديمية والرسائل الجامعية (أطروحات الماجستير والدكتوراه) بشرط الإشارة الببليوغرافية الدقيقة والاستشهاد بالورقة التأسيسية المنشورة في Journal of Marketing. أما لأغراض الاستخدام التجاري واسع النطاق أو التطبيقات الربحية المدمجة في منتجات برمجية، فيجب الحصول على موافقة خطية وترخيص رسمي عبر منصة RightsLink التابعة لدار النشر المنوطة.

12. المراجع / References

  • Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
  • Csikszentmihalyi, M. (1996). Creativity: Flow and the psychology of discovery and invention. HarperCollins Publishers.
  • Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The “what” and “why” of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1104_01
  • Franke, N., Keinz, P., & Steger, C. J. (2009). Testing the value of customization: When and how customers benefit from self-designed products. Journal of Marketing, 73(5), 103–121. https://doi.org/10.1509/jmkg.73.5.103
  • Moreau, C. P., Bonney, L., & Herd, K. B. (2011). It’s the thought (and the effort) that counts: How customizing for others differs from customizing for oneself. Journal of Marketing, 75(5), 120–133. https://doi.org/10.1509/jmkg.75.5.120
  • Moreau, C. P., & Herd, K. B. (2010). To each his own? How comparisons with others influence consumers’ evaluations of their self-designed products. Journal of Consumer Research, 36(5), 806–819. https://doi.org/10.1086/605592
  • Norton, M. I., Mochon, D., & Ariely, D. (2012). The IKEA effect: When labor leads to love. Journal of Consumer Psychology, 22(3), 453–460. https://doi.org/10.1016/j.jcps.2011.08.002

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

إن الفقرات الرسمية لمقياس القدرة على التصميم محمية بموجب حقوق النشر الأكاديمية للمؤلفين والناشر (American Marketing Association). نورد أدناه الصياغة المعتمدة لفقرات المقياس باللغة الإنجليزية كما وردت في الملحق المنهجي للدراسة الأصلية لاستخدامها في التطبيقات المسحية، مع التنويه المنهجي المرافق:

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

يُطلب من المستجيب قراءة التعليمات التالية: “يرجى تحديد مدى موافقتك أو معارضتك للعبارات التالية التي تصف رؤيتك لمهاراتك الإبداعية وقدرتك على تصميم المنتجات باستخدام المقياس من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة):”

  1. I have good design skills.
  2. I am good at designing [target product category, e.g., t-shirts / footwear / home furnishings].
  3. Designing things is an important part of who I am.
  4. Others think of me as someone who is good at designing.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). القدرة على التصميم. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/design-ability-scale/
looti, Mohammed. “القدرة على التصميم.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/design-ability-scale/.
looti, Mohammed. “القدرة على التصميم.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/design-ability-scale/.