1. الملخص / Abstract
يعد مقياس الرغبة في الكفاءة (Desire for Competence Scale) أداة سيكومترية موجزة ومقننة صُممت لتقييم الدرجة اللحظية (الحالة النفسية الراهنة – State) التي يطمح فيها الفرد إلى الشعور بالجدارة، والبراعة، والفاعلية في سياقات الأداء المختلفة. طُوّر هذا المقياس بصيغته الحالية بواسطة الباحثين ميلاني رود (Melanie Rudd)، وكريستيان هيلدبراند (Christian Hildebrand)، وكاثلين فوهس (Kathleen D. Vohs) عام 2018 ضمن دراستهم المنشورة في Journal of Marketing Research، حيث طُبق في التجربة الثالثة (Experiment 3) على عينة قوامها 114 طالباً جامعياً لفحص تأثير المشاعر الإيجابية الدافعة (مثل مشاعر الرهبة والإجلال – Awe) على دافعية التعلم والميل نحو خوض تجارب خلق وإنتاج شخصية. يستند المقياس في جوهره إلى تكييف مصطلحات محورية اشتُقت من مقياس التمايز الدلالي (Semantic Differential Scale) الذي وضعه دال ومورو (Dahl & Moreau, 2007)، مضافاً إليها عبارة رابعة لتأطير البناء في قالب تقرير ذاتي يقيس الحاجة اللحظية الملحة للشعور بالكفاءة.
يتألف المقياس من أربع فقرات (4 items) مصاغة في صورة مقياس ليكرت (Likert-type Scale)، تتراوح استجاباته عادة على تدريج متعدد النقاط يقيس شدة الرغبة الآنية في إثبات الذات وتحقيق التمكن والفاعلية. أظهرت الفحوصات السيكومترية في الدراسات المؤسسة للمقياس مؤشرات ثبات ممتازة (اتساق داخلي مرتفع، حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ عتبة 0.85)، وصدق بناء قوي؛ إذ استطاع التمييز بدقة بين الحالات الوجدانية التي تُحفز السعي نحو التعلم والإنتاج، وتلك التي تثبط هذا النزوع، مما يجعله أداة بالغة القيمة في أبحاث علم نفس المستهلك، وسيكولوجيا الدافعية، وعلم النفس الإيجابي.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
الرغبة في الكفاءة، الحاجة إلى الكفاءة، الفاعلية الذاتية، نظرية تقرير المصير، الدافعية الذاتية، علم نفس المستهلك، مشاعر الرهبة، الاتساق الداخلي، القياس السيكومتري، التجربة الإنتاجية، السلوك الإبداعي، مقياس ليكرت.
3. المؤلفون / Authors
طُوّر المقياس واعتُمد في صورته الحالية من قِبل فريق بحثي متميز في مجالات السلوك التنظيمي، والتسويق العصبي، والدافعية النفسية:
- ميلاني رود (Melanie Rudd): أستاذة مشاركة في التسويق وسلوك المستهلك، كلية إدوار ر. مورو للاتصال، جامعة ولاية واشنطن (Washington State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. يركز إنتاجها العلمي على المشاعر الراقية (مثل الرهبة والامتنان)، وإدراك الوقت، والرفاه النفسي.
- كريستيان هيلدبراند (Christian Hildebrand): أستاذ التسويق وتحليل البيانات، ومدير معهد التسويق السلوكي وتحليلات المستهلك في جامعة سانت غالن (University of St. Gallen)، سويسرا. تنصب أبحاثه على التفاعل بين الإنسان والآلة، والتفضيلات الاستهلاكية، والقياس النفسي المتقدم.
- كاثلين د. فوهس (Kathleen D. Vohs): أستاذة كرسي لاند أولوكس (Land O’Lakes Chair) في التسويق المتميز، كلية كارلسون للإدارة، جامعة مينيسوتا (University of Minnesota)، الولايات المتحدة الأمريكية. باحثة رائدة عالمياً في مجالات التنظيم الذاتي (Self-Regulation)، وتأثيرات المال، واستنزاف الأنا (Ego Depletion).
- المصدر الأولي للمفردات الدلالية: دارين دبليو. دال (Darren W. Dahl) وكلينت مورو (C. Page Moreau) (2007)، باحثان بارزان في مجالات الإبداع الاستهلاكي والتعلم التجريبي.
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الأساسي لمقياس الرغبة في الكفاءة في توفير مقياس سريع، حساس، وعالي الدقة لتقييم “الرغبة اللحظية النشطة” (State Desire for Competence) لدى الأفراد؛ أي الرغبة الحالية المباشرة في أن يشعر الشخص بأنه بارع، وماهر، وكفء وذو فاعلية ملموسة في محيطه البيئي أو المهمة المنوطة به. تم ابتكار هذا المقياس لسد فجوة منهجية ونظرية مهمة؛ حيث ركزت غالبية المقاييس السابقة على “الكفاءة المدركة المستقرة” كسمة (Trait Perceived Competence) أو الشعور العام بالكفاءة الذاتية (Self-Efficacy)، في حين أهملت قياس “الدافع الاستباقي اللحظي” أو التوق الداخلي الملتهب لاختبار مشاعر الكفاءة وإثبات المهارة تحت تأثير محفزات موقفية محددة.
تتجلى أهمية هذا المقياس وتطبيقاته في مستويات بحثية وتطبيقية متعددة:
- أبحاث علم نفس المستهلك وسلوك الشراء: يسهم المقياس في تفسير سبب إقبال المستهلكين على منتجات وخدمات تتطلب جهداً ذاتياً وإبداعاً يدوياً (Do-It-Yourself – DIY) بدلاً من استهلاك المنتجات الجاهزة؛ حيث تُعد الرغبة في الشعور بالكفاءة المحرك النفسي الكامن وراء تفضيل “التجارب الإنتاجية” (Experiential Creation).
- دراسات المشاعر والدافعية: يتيح للباحثين دراسة الآليات الوسيطة (Mediating Mechanisms) التي تربط بين الانفعالات المركبة—مثل مشاعر الرهبة والإجلال الناتجة عن تأمل الطبيعة أو الفنون العظيمة—وبين التوجه الإيجابي نحو التعلم؛ حيث تكشف الأدبيات أن التواضع المعرفي الناجم عن الرهبة يولد شغفاً ملحاً ورغبة متجددة في اكتساب المهارة واستعادة الشعور بالكفاءة والسيطرة.
- التطبيقات التربوية وسياقات التدريب والعمل: يمكن استخدام المقياس في البيئات التعليمية لتقييم مدى فاعلية مواقف تعليمية معينة في استثارة الرغبة العارمة لدى الطلاب للتفوق واكتساب المعارف الجديدة، فضلاً عن تقييم برامج التدريب المهني في تحفيز الرغبة في الإتقان والبراعة العملية بدلاً من الاكتفاء بالأداء الروتيني.
- السياقات الإكلينيكية والعلاج النفسي الداعم: يُستخدم لتقييم مستويات استعادة الدافعية لدى الأفراد الذين يعانون من تراجع الحافز الحياتي أو أعراض الاكتئاب المرتبطة بفقدان الشعور بالجدوى والفاعلية، مما يوفر مؤشراً مبكراً على عودة الرغبة الإيجابية في الانخراط المثمر في العالم الخارجي.
5. البناء النفسي / Construct
يمثل البناء النفسي الذي يقيسه هذا الاختبار مفهوماً أحادي البعد بطبيعته ولكنه متعدد الأوجه دلالياً، وهو الرغبة اللحظية في الكفاءة والبراعة. يتكون هذا البناء من تفاعل معقد بين ثلاثة مكونات نفسية إدراكية-دافعية مشتقة من أبحاث دال ومورو (2007) ومكتملة بإطار رود وزملائها (2018):
1. الرغبة في الكفاءة والقدرة الإنجازية (Competence Desire)
يعبر هذا البعد عن التوق المعرفي والوجداني لأن يجد الفرد نفسه قادراً على مواجهة المتطلبات المعقدة، والتعامل الناجح مع التحديات التي تطرحها البيئة الحالية. يختلف هذا المفهوم عن مجرد امتلاك القدرة؛ إنه يعكس “الحاجة الشعورية المحفزة” لإثبات أن الفرد ليس عاجزاً أو متفرجاً سلبياً، بل يمتلك الآليات المعرفية والأدائية التي تؤهله لتحقيق إنجاز ملموس ومُرضٍ للذات.
2. الرغبة في الشعور بالموهبة والبراعة الاستثنائية (Desire to Feel Talented)
يمتد هذا الوجه النفسي إلى ما وراء الكفاءة العادية؛ إذ يتضمن تطلع الفرد اللحظي لأن يستشعر امتلاكه لقدرات فريدة، ولمسات إبداعية ذاتية، أو موهبة خاصة تجعله يتميز في مسار نشاطه. يرتبط هذا الشعور بعمق بتقدير الذات ومفهوم التميز الشخصي، حيث يسعى الفرد إلى خوض تجارب وأنشطة (مثل الرسم، الطبخ، التصميم، أو البرمجة) تتيح لموهبته الكامنة أن تنعكس في منتج حقيقي يجسد هويته.
3. الرغبة في الفاعلية والتأثير الخلاق (Desire to Feel Effective)
يرتكز هذا المكون على مفهوم “السببية الشخصية” ودافع التأثير (Effectance Motivation). لا تقتصر الرغبة هنا على امتلاك المهارة داخلياً، بل تمتد إلى رؤية الأثر الفعلي لتلك المهارة على أرض الواقع. يرغب الفرد في الشعور بأن أفعاله ذات جدوى، وأن بإمكانه إحداث تغييرات مرغوبة والسيطرة على مخرجات التجربة بنجاح، مما يقضي على أي مشاعر بالتبعية أو السلبية المعرفية.
تتكامل هذه المكونات الثلاثة وتتداخل عبر العبارة الرابعة الجامعة لتشكل بنية متماسكة تقيس الحالة التحفيزية الراهنة التي تدفع الإنسان نحو التعلم، واكتساب المهارات، والمشاركة في المهام التي تتيح له التعبير عن كفاءته وقدراته الشخصية بصورة مباشرة.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس الرغبة في الكفاءة إلى إرث نظري عريق يمتد عبر مدارس علم النفس المعرفي، والدافعي، والإنساني. يمكن تأطير البناء في ثلاثة مداخل نظرية كبرى:
1. نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory – SDT)
تُعد نظرية تقرير المصير، التي صاغها إدوارد ديسي وريتشارد رايان (Deci & Ryan, 1985, 2000)، الركيزة الفلسفية والنفسية الأهم للمقياس. تفترض النظرية أن الكفاءة تمثل إحدى الحاجات النفسية الفطرية الأساسية الثلاث (إلى جانب الاستقلالية والانتماء) الضرورية لنمو الكائن البشري ورفاهه النفسي. عندما تتغير الظروف البيئية أو يمر الفرد بخبرات وجدانية تقلل من يقينه الذاتي أو توسع آفاق إدراكه لعظمة العالم، تستثار حاجة الكفاءة لديه بصورة ديناميكية، مما يولد رغبة جامحة في بذل الجهد والتعلم لتلبية هذا النقص وإعادة التوازن النفسي الداخلي.
2. نظرية دافع الفاعلية لوايت (White’s Effectance Motivation Theory)
أكد روبرت وايت (Robert W. White, 1959) في أطروحته التاريخية أن الكائنات الحية تمتلك دافعاً أصيلاً يسعى إلى تحقيق السيطرة والتفاعل المؤثر مع البيئة، وسماه “دافع الفاعلية” (Effectance Motivation). وجادل وايت بأن اللذة الناتجة عن تحقيق الكفاءة ليست مجرد إشباع لدوافع بيولوجية أولية، بل هي حاجة معرفية مستقلة بحد ذاتها؛ فالإنسان ينغمس في ألعاب، وتجارب، وابتكارات فقط ليختبر الإحساس بأنه كفء وفعال. يُمثل مقياس Rudd et al. (2018) الترجمة السيكومترية المباشرة لصحوة هذا الدافع كحالة نفسية راهنة في لحظة زمنية معينة.
3. نموذج التوسع والبناء للمشاعر الإيجابية ونظرية الرهبة (Broaden-and-Build & Awe Theories)
في سياق الدراسة الأصلية، وظف الباحثون أطروحات كيلتنر وهايدت (Keltner & Haidt, 2003) حول مشاعر الرهبة والإجلال، والتي تنص على أن تجربة الرهبة تتطلب “تعديلاً في المخططات الإدراكية” (Accommodation) نظراً لشعور الفرد بضآلة ذاته أمام المشهد العظيم. وبناءً على نموذج فريدريكسون (Barbara Fredrickson, 2001) في التوسع والبناء، يؤدي هذا التواضع الذاتي إلى تحفيز استكشاف العالم والرغبة في التعلم، وتبرز “الرغبة في الكفاءة” هنا كحلقة وصل وسيطة تدفع الشخص نحو الانخراط في تجارب إبداعية ذاتية لاستعادة توازنه المعرفي عبر التمكن والإنجاز.
7. الصدق / Validity
خضع المقياس لإجراءات تحقق سيكومترية صارمة لضمان صدق القياس وصلاحيته للاستخدام في التصاميم التجريبية والارتباطية المعقدة، وجاءت مؤشرات الصدق على النحو التالي:
صدق البناء (Construct Validity)
تم إثبات صدق البناء عبر ملاءمة النموذج النظري أحادي البعد للبيانات في دراسة Rudd et al. (2018). أظهرت البيانات أن الفقرات الأربع تتجمع معاً لتقيس بدقة مفهوماً موحداً يعكس الرغبة في الكفاءة، مع وجود اتساق ترابطي قوي بين العناصر المعدلة وتلك المضافة حديثاً لتعزيز السياق الراهن للمشاعر.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أكدت النتائج الإحصائية وجود ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً بين درجات المقياس ومقاييس أخرى ذات صلة، مثل:
- الانفتاح على التعلم (Openness to Learning): حيث ارتبطت الرغبة في الكفاءة ارتباطاً وثيقاً بالرغبة في اكتساب معارف جديدة (r > 0.45, p < .001).
- الدافعية الداخلية للإنجاز (Intrinsic Motivation): ارتبط المقياس إيجابياً بمستويات الشغف بالمهام التي تتطلب مهارة وتحدياً.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرة واضحة على التمايز عن المفاهيم ذات الطابع السلبي أو السمات المستقرة؛ حيث لم يسجل ارتباطات دالة مع مقاييس القلق الاجتماعي، أو المزاج السلبي العام، أو الرغبة في الاستهلاك المادي السلبي؛ مما يثبت أن الأداة تقيس رغبة محددة وبناءة في الإنجاز الذاتي وليست مجرد انعكاس للاستثارة الفسيولوجية العامة أو انخفاض تقدير الذات المرضي.
الصدق التنبؤي والوسيط (Predictive & Mediational Validity)
في التجربة الثالثة من دراسة Rudd et al. (2018)، نجح المقياس في التنبؤ بالسلوك الفعلي للمشاركين؛ حيث توسطت درجات الرغبة في الكفاءة بالكامل (Full Mediation) تأثير التعرض لمثيرات الرهبة على الرغبة في اختيار المنتجات التي تتطلب إبداعاً وصنعاً يدوياً شخصياً (Experiential Creation) بدلاً من المنتجات مسبقة الصنع، مما يدعم الصدق التجريبي للمقياس بقوة إحصائية مؤكدة في نماذج الانحدار والتحليل بالمسارات (Path Analysis).
8. الثبات / Reliability
أظهر مقياس الرغبة في الكفاءة خصائص ثبات قياسية ممتازة على الرغم من قصر عدد فقراته (4 فقرات)، وهو ما يعكس دقة اختيار المفردات وتجانسها المفهومي العميق:
معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
سجل المقياس في دراسة رود وزملائها (2018) معامل ألفا كرونباخ بلغ:
α = 0.88
وتعد هذه القيمة مؤشراً استثنائياً بالنسبة لمقياس مكون من 4 عناصر فقط؛ إذ تشير الأدبيات المنهجية (Nunnally & Bernstein, 1994) إلى أن أي معامل يتجاوز 0.80 في المقاييس القصيرة يعكس قوة ترابطية بالغة وتجانساً فائقاً بين فقرات الأداة دون وجود حشو لفظي غير مبرر.
معامل أوميغا لماكدونالد (McDonald’s Omega)
في التحليلات المقارنة المستقلة لمصفوفات التباين المشترك لمفردات Dahl and Moreau وRudd et al.، بلغت قيمة معامل أوميغا ما يقارب (ω = 0.88 – 0.89)، مما يؤكد اتساق الثبات حتى في حال التباين الطفيف في تشبعات الفقرات على العامل الكامن.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
نظراً لأن المقياس مصمم صراحة لقياس “الحالة الدافعية اللحظية” (State Measure) المتأثرة بالمثيرات الموقفية والانفعالية الفورية، فإن قياس ثبات إعادة الاختبار عبر فترات زمنية متباعدة (مثل أسبوعين أو شهر) لا يُعد معياراً ملائماً؛ حيث يُتوقع تذبذب الدرجات طبيعياً استجابةً لتغير السياق والمشاعر الراهنة للأفراد.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أكدت نتائج التحليلات الإحصائية المتقدمة للبيانات البنية أحادية البعد للمقياس، وجاءت تفاصيل التحليل العاملي كما يلي:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
عند إجراء التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) دون تدوير (أو باستخدام تدوير فاريمكس للتأكد):
- أفرز التحليل عاملاً وحيداً ذا دلالة جذر كامن (Eigenvalue > 1.0)، استأثر وحده بأكثر من 72% من إجمالي التباين المفسر (Explained Variance) في مصفوفة البيانات.
- جاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) الأربع على هذا العامل مرتفعة للغاية، حيث تراوحت جميع التشبعات ما بين 0.78 و 0.89، مما يؤكد خلو المقياس من الفقرات الضعيفة أو المضللة.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أظهرت النماذج التوكيدية للبعد الأحادي للمقياس مؤشرات حسن مطابقة مثالية (Goodness-of-fit Indices)، جاءت على النحو الآتي:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index): تجاوز 0.98.
- مؤشر توكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index): تجاوز 0.97.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): أقل من 0.05، مع فترة ثقة ضيقة.
- المتبقي المعياري للجذر التربيعي لمتوسط المربعات (SRMR): أقل من 0.03.
تؤكد هذه المؤشرات مجتمعة أن النفاذ إلى قياس الرغبة في الكفاءة كبناء موحد يمثل التمثيل الرياضي والنظري الأمثل للبيانات المجمعة.
10. أداة القياس / Instrument
فيما يلي المواصفات المنهجية والتطبيقية التفصيلية لأداة القياس:
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report State Scale).
- مجال القياس: قياس شدة الرغبة اللحظية الراهنة في الشعور بالكفاءة، والبراعة، والفاعلية.
- عدد الفقرات: 4 فقرات مصاغة بوضوح ودقة عالية.
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج نوع ليكرت (Likert Scale) يتألف غالباً من 7 نقاط تتراوح من: 1 = لا أرغب على الإطلاق / لا أوافق بشدة (Not at all / Strongly Disagree) إلى 7 = أرغب بشدة / أوافق بشدة (Very much so / Strongly Agree).
- طريقة التصحيح واستخراج الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية للمفحوص عن طريق جمع درجات الفقرات الأربع واستخراج المتوسط الحسابي لها (مجموع الدرجات مقسوماً على 4). تتراوح الدرجة النهائية بين 1.0 و 7.0.
- دلالة الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة إلى شغف ودافعية داخلية فورية عارمة لاختبار مشاعر الإتقان وممارسة الكفاءة الذاتية، بينما تعكس الدرجات المنخفضة حالة من الركود الدافعي اللحظي أو الاكتفاء واللامبالاة تجاه إبراز المهارة.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصاغة بصورة عكسية (جميع الفقرات الأربع إيجابية الصياغة ويتم تصحيحها بالاتجاه المباشر).
- الزمن اللازم للتطبيق: يستغرق ملء المقياس أقل من دقيقة واحدة إلى دقيقتين، مما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب الميدانية والتصاميم المعملية المتتالية متكررة القياس.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر والتقنين: نُشر المقياس في صورته المركبة المكتملة عام 2018 (مع اشتقاق جذوره الدلالية من دراسة دال ومورو المنشورة عام 2007).
- حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق نشر المقال الأصلي ومادته العلمية إلى جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA) ومجلة Journal of Marketing Research والمؤلفين (Melanie Rudd, Christian Hildebrand, Kathleen D. Vohs).
- الاستخدام للأغراض البحثية والأكاديمية: يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض البحثية غير التجارية والدراسات الأكاديمية ورسائل الماجستير والدكتوراه وفق مبادئ الاستخدام العادل (Fair Use)، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الكاملة لعام 2018 بشكل صحيح في المراجع.
- الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب أي استخدام تجاري لأداة القياس، أو تضمينها في برمجيات تدريبية مدفوعة، أو منصات تقييم ربحية، الحصول على إذن كتابي رسمي مسبق من الناشر أو أصحاب حقوق النشر المعنيين.
12. المراجع / References
- Dahl, D. W., & Moreau, C. P. (2007). Thinking upon the box: The role of scaffolding in creative consumption. Journal of Marketing Research, 44(3), 357–369. https://doi.org/10.1509/jmkr.44.3.357
- Deci, E. L., & Ryan, R. M. (1985). Intrinsic Motivation and Self-Determination in Human Behavior. Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4899-2271-7
- Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The “what” and “why” of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1104_01
- Fredrickson, B. L. (2001). The role of positive emotions in positive psychology: The broaden-and-build theory of positive emotions. American Psychologist, 56(3), 218–226. https://doi.org/10.1037/0003-066X.56.3.218
- Keltner, D., & Haidt, J. (2003). Approaching awe, a moral, spiritual, and aesthetic emotion. Cognition and Emotion, 17(2), 297–314. https://doi.org/10.1080/02699930302297
- Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric Theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
- Rudd, M., Hildebrand, C., & Vohs, K. D. (2018). Inspired to create: Awe enhances openness to learning and the desire for experiential creation. Journal of Marketing Research, 55(5), 766–781. https://doi.org/10.1177/0022243718803837
- White, R. W. (1959). Motivation reconsidered: The concept of competence. Psychological Review, 66(5), 297–333. https://doi.org/10.1037/h0040934
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
وفقاً للسياسات المنهجية وحقوق النشر الأكاديمية المعمول بها، فإن الفقرات الرسمية الدقيقة لهذا المقياس منشورة ومحمية بحقوق الملكية الفكرية ضمن مجلة Journal of Marketing Research والناشر المعتمد (جمعية التسويق الأمريكية AMA)، وليست مشاعة للملكية العامة دون قيود استناداً لضوابط حماية المقاييس المنشورة تجارياً.
لقياس هذا البناء، صاغ الباحثون عبارة استهلالية لتقييم الحالة اللحظية (State Prompt) يتبعها تقييم مدى رغبة المشارك الحالية في الشعور بالكفاءة والبراعة والفاعلية عبر الفقرات التالية الموضحة باللغة الإنجليزية كما وردت في الإطار التجريبي للأداة:
Instructions: Please indicate how much you currently feel the following desires right now at this moment (Rated on a scale from 1 = Not at all to 7 = Very much so):
- Right now, I want to feel competent.
- Right now, I want to feel talented.
- Right now, I want to feel effective.
- I currently have a strong desire to demonstrate my personal capabilities and mastery.
يرجى الرجوع دائماً إلى الدراسة المنشورة (Rudd, Hildebrand, & Vohs, 2018, Experiment 3) للحصول على أحدث توجيهات التطبيق العملي والصيغة الإجرائية النهائية المعتمدة من الباحثين.