علم النفس الاجتماعيعلم النفس الجنائيمقاييس الشخصية

نموذج محددات التعصب لدى متدربي الشرطة

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول ‘نموذج محددات التعصب لدى متدربي الشرطة’ (Demirkol & Nalla, 2023) المستند لنظرية التهديد بين الجماعات لفحص أسباب التحيز ضد الأجانب.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد نموذج محددات التعصب لدى متدربي الشرطة (Determinants of Prejudice Among Police Cadets–Model) أداة سيكومترية وبنائية متقدمة طوّرها الباحثان إسماعيل جنك دميركول (Ismail Cenk Demirkol) وماهيش نالا (Mahesh K. Nalla) عام 2023. صُمم هذا النموذج القياسي في إطار دراسة تجريبية معمقة هدفت إلى فحص وفهم العوامل والسوابق النفسية والاجتماعية التي تُشكل التعصب الأعمى والمواقف السلبية تجاه الأجانب والمهاجرين بين صفوف ضباط المستقبل في سلك إنفاذ القانون، وتحديداً ضمن بيئة المعاهد والمدارس المهنية لإعداد وتدريب الشرطة في تركيا. يستند هذا البناء السيكومتري بشكل رئيسي إلى مرتكزات نظرية التهديد بين الجماعات (Intergroup Threat Theory)، بهدف تفكيك العلاقات المعقدة بين الخصائص النفسية-الاجتماعية الفردية مثل الأنوميا (Anomie) والسلطوية (Authoritarianism) والقومية (Nationalism)، وبين مشاعر التهديد الواقعي (Realistic Threat) والتهديد الرمزي (Symbolic Threat)، وصولاً إلى التنبؤ بمستويات التعصب الموجه ضد الجماعات الخارجية.

يتألف المقياس في صورته النهائية من 29 فقرة موزعة على ستة أبعاد أساسية تم اشتقاقها وتكييفها من مقاييس رصينة في علم النفس الاجتماعي (مثل Scheepers et al., 2002؛ Altemeyer, 1981؛ Mummendey et al., 2001). تم صياغة الفقرات مبدئياً باللغة الإنجليزية، ثم خضعت لعملية تعريب وترجمة عكسية دقيقة إلى اللغة التركية لضمان التكافؤ المفاهيمي واللغوي. تُقاس استجابات الأفراد باستخدام مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = لا أتفق بشدة) إلى (5 = أتفق بشدة). أُجريت الدراسة على عينة واسعة وممثلة شملت طلاباً من ثلاث مدارس مهنية للشرطة، وجرى التحقق من الكفاءة السيكومترية باستخدام نمذجة المعادلة الهيكلية (Structural Equation Modeling – SEM). أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة للبيانات مع النموذج النظري المكون من ستة عوامل؛ حيث بلغت المؤشرات: χ² (359) = 889.98، وCFI = 0.90، وAGFI = 0.90، وRMSEA = 0.05، وSRMR = 0.05. تراوحت معاملات الثبات الداخلي (الاتساق الداخلي) بين 0.54 و0.76، مما يعكس تماسكاً مقبولاً وموثوقية جيدة لأداة موجهة لبيئات تدريبية أمنية حساسة.

2. الكلمات المفتاحية

التعصب، الأنوميا، السلطوية، القومية، التهديد الواقعي، التهديد الرمزي، نظرية التهديد بين الجماعات، متدربو الشرطة، إنفاذ القانون، كراهية الأجانب، السيكومترية، المواقف الإثنية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا النموذج القياسي من قبل باحثين متخصصين في مجالات علم الجريمة والعدالة الجنائية والعلوم السلوكية:

  • إسماعيل جنك دميركول (Ismail Cenk Demirkol): باحث مستقل ومتخصص في دراسات سوسيولوجيا الشرطة والعدالة الجنائية وسلوك أفراد إنفاذ القانون. شارك كباحث رئيسي في تصميم التجربة الميدانية وبناء المقاييس واختبار النماذج البنائية في المدارس المهنية للشرطة في تركيا.
  • ماهيش ك. نالا (Mahesh K. Nalla): أستاذ بارز في كلية العدالة الجنائية (School of Criminal Justice) في جامعة ولاية ميشيغان (Michigan State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. يتمتع بسجل أكاديمي حافل يمتد لعقود في بحوث سلوك الشرطة، والأمن المقارن، ومحددات العدالة الإجرائية والمواقف الاجتماعية لدى أجهزة إنفاذ القانون عالمياً.
    المُعرّف الأكاديمي ORCID: 0000-0002-6337-7468
    البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected]
    عنوان المراسلة: Michigan State University, School of Criminal Justice, 560 Baker Hall, East Lansing, Michigan, United States, 48824.

4. الغرض

يمثل الغرض الجوهري لـ نموذج محددات التعصب لدى متدربي الشرطة قياس وتشخيص البنية المعرفية والوجدانية التي تُغذي المواقف الإقصائية والتعصب لدى الكوادر الأمنية المتدربة تجاه الأقليات العرقية والجماعات المهاجرة والأجانب. تحظى دراسة هذه الفئة باهتمام بالغ، إذ يمثل طلاب كليات ومعاهد الشرطة الجيل المستقبلي لضباط إنفاذ القانون المكلفين بتطبيق القانون بحيادية وضمان حماية حقوق الإنسان. عندما يتبنى رجل الشرطة أحكاماً مسبقة أو قوالب نمطية معادية للأقليات، فإن ذلك ينعكس كارثياً على ممارسات التوقيف والتفتيش واستخدام القوة وتطبيق العدالة الإجرائية، مما يضعف ثقة المجتمع بشرعيته المؤسسية.

على الصعيد النظري، يهدف النموذج إلى سد فجوة جوهرية في الأدبيات الجنائية والاجتماعية؛ حيث كانت الدراسات السابقة تميل إلى فحص التعصب كمتغير أحادي البعد، أو الاقتصار على قياسه لدى عموم السكان. يسعى هذا النموذج بدلاً من ذلك إلى دراسة منظومة ديناميكية متكاملة تستند إلى فرضية أن التعصب ضد المجموعات الخارجية لدى رجال الشرطة ليس مجرد سمة شخصية عشوائية، بل هو حصيلة تفاعل معقد بين ثلاث قوى سابقة: التفكك المعياري والإحباط المجتمعي (الأنوميا)، والتوجه الأيديولوجي الصارم (السلطوية والقومية)، وإدراك التهديد الملموس والمفاهيمي (التهديدات الواقعية والرمزية). ومن ثم، يساعد النموذج في فهم المسارات السببية التي تجعل المتدرب يترجم هذه التوجهات العامة إلى عداء صريح تجاه جماعات معينة.

أما على الصعيدين العملي والتدريبي، فإن للأداة تطبيقات بالغة الأهمية للمؤسسات الأمنية:

  • التشخيص والمسح المبكر: تقييم الاتجاهات الفكرية لمتدربي الشرطة في مراحل مبكرة من مسيرتهم الأكاديمية لتحديد مستويات القابلية للتعصب والتمييز.
  • تطوير المناهج التدريبية: تزويد مخططي البرامج التعليمية في أكاديميات الشرطة ببيانات تجريبية دقيقة حول ما إذا كان التعصب ينبع من خوف اقتصادي/أمني (تهديد واقعي) أو صراع قيمي/ثقافي (تهديد رمزي)، مما يمكنهم من تصميم حقائب تدريبية موجهة لتفكيك هذه الهواجس وتعزيز مهارات التواصل بين الثقافات.
  • تقييم فعالية التدخلات: استخدام المقياس في تصاميم القياس القبلي والبعدي لاختبار مدى نجاح دورات التنوع وحقوق الإنسان في تقليص مشاعر التهديد وتخفيف حدة التعصب الإثني.

5. البناء النفسي

يقوم نموذج محددات التعصب لدى متدربي الشرطة على بنية نفسية-اجتماعية متعددة الأبعاد تضم ستة أبعاد كامنة (Latent Constructs) تتشابك لتفسير نشوء التحيّز. يتضمن البناء كلاً من:

1. التعصب (Prejudice)

يمثل المتغير التابع المركزي في النموذج، ويُعرّف إجرائياً بأنه المشاعر السلبية العامة، والنفور الوجداني، والأحكام التقييمية المسبقة التي يتبناها متدرب الشرطة ضد الأجانب والجماعات الإثنية غير الوطنية. لا يعبر هذا البعد فقط عن العداء الظاهر، بل يتضمن النظرة الاستعلائية ورفض التعايش والانخراط الاجتماعي، مع تمني إبعاد هذه الجماعات أو حصر حضورها في المجتمع.

2. الأنوميا (Anomie)

يشير هذا المفهوم المستمد من سوسيولوجيا إميل دوركايم وروبرت ميرتون إلى شعور الفرد بغياب المعايير، والارتباك الأخلاقي، وتفكك القواعد والضوابط المنظمة للمجتمع، وعجز المؤسسات عن توفير الأمان النفسي والاجتماعي. في هذا المقياس، يقيس البعد إحساس المتدرب بأن العالم يتجه نحو الأسوأ، وأن المعايير التقليدية تآكلت، مما يولد مشاعر خيبة أمل وقلق واغتراب تدفع الفرد إلى البحث عن كبش فداء لتبرير هذا التدهور الاجتماعي.

3. السلطوية (Authoritarianism)

مستوحى من أطروحات ثيودور أدورنو ومفهوم بوب ألتماير (Bob Altemeyer) حول “السلطوية اليمينية”. يقيس هذا البعد درجة الانصياع الأعمى للسلطات المعترف بها، والتمسك الحرفي بالامتثال الاجتماعي، والرغبة في المعاقبة الصارمة لأي فرد أو سلوك ينحرف عن الأعراف السائدة. يميل الأفراد ذوو السلطوية المرتفعة إلى تقسيم العالم بدقة إلى فئات متمايزة، وتجريم الاختلاف، واعتبار الغرباء مصدراً للفوضى والانحلال الأخلاقي.

4. القومية (Nationalism)

يختلف هذا البعد عن حب الوطن الإيجابي أو الوطنية السليمة (Patriotism)؛ فالقومية هنا تُقاس كأيديولوجيا قائمة على التفوق العرقي والسياسي والاعتقاد بأن الدولة القومية يجب أن تكون حكراً على المجموعة الإثنية المهيمنة. يتضمن البعد الإيمان المطلق بأفضلية الثقافة الوطنية على سائر الثقافات، واعتبار التنوع الإثني خطراً وجودياً يهدد وحدة الشعب ونقاء هويته التاريخية.

5. التهديد الواقعي (Realistic Threat)

يستند إلى إدراك الفرد بأن الجماعات الخارجية والأجانب يشكلون خطراً ملموساً ومباشراً على الوجود المادي والرفاهية الاقتصادية والسلامة الجسدية للمجموعة الوطنية. يشمل هذا البعد قلق متدرب الشرطة من أن يؤدي تدفق الأجانب إلى زيادة معدلات الجريمة، ومنافسة المواطنين على الوظائف والموارد الشحيحة، واستنزاف الرعاية الصحية والخدمات العامة، وتهديد استقرار النظام الأمني العام في البلاد.

6. التهديد الرمزي (Symbolic Threat)

يتمحور حول التهديدات المفاهيمية التي تمس النظام القيمي، والدين، واللغة، والهوية الثقافية، وأسلوب الحياة. يقيس هذا البعد تصورات المتدرب بأن معتقدات وممارسات الأجانب تتعارض جوهرياً مع الهوية القومية للدولة، وأن وجودهم يلوث الثقافة الأصيلة ويهدم التقاليد المتوارثة التي تلتزم بها الأغلبية المهيمنة.

6. الإطار النظري

يستند المقياس برمته إلى بنية نظرية رصينة قوامها نظرية التهديد بين الجماعات (Intergroup Threat Theory)، التي صاغها وطورها والتر ستيفان وزملاؤه (Stephan & Stephan, 2000; Stephan et al., 2002). تنطلق هذه النظرية من فرضية أساسية مفادها أن المواقف السلبية والتعصب والتمييز بين الجماعات ليست سوى استجابات دفاعية تنشأ عندما تدرك الجماعة الداخلية (In-group) أن الجماعة الخارجية (Out-group) تمثل تهديداً لسلامتها أو مكانتها أو معاييرها.

وفقاً للنظرية، ينقسم التهديد إلى شقين رئيسيين: التهديد الواقعي الذي يطال الموارد والمصالح الحيوية كالقوة والمال والأمن الشخصي، والتهديد الرمزي الذي يستهدف المعاني والرموز واللغة والمعتقدات الأخلاقية والدينية. لكن مساهمة دميركول ونالا (Demirkol & Nalla, 2023) تكمن في دمج هذه النظرية مع سوابق نفسية وفردية محددة ترتبط بشكل وثيق بالثقافة المهنية للشرطة. يوضح الشكل النظري للنموذج أن كلاً من الأنوميا (غياب المعايير المجتمعية)، والتصلب السلطوي، والتعصب القومي، تمثل سوابق هيكلية وسمات معرفية تجعل ضابط الشرطة المتدرب عالي الحساسية والانتباه لإدراك وجود تهديدات واقعية ورمزية من قبل الأجانب والمهاجرين.

وجهت هذه النظرية صياغة الفقرات وعملية القياس من خلال بناء علاقة سببية وسيطية؛ حيث تفترض النمذجة أن العوامل الشخصية والأيديولوجية (الأنوميا، السلطوية، القومية) لا تؤدي بالضرورة مباشرة إلى التعصب في جميع الحالات، بل تعمل غالباً عبر وسيط حاسم يتمثل في إدراك التهديد. وهكذا، فإن المتدرب الذي يمتلك ميولاً سلطوية وقومية قوية، ويعاني من مشاعر ارتباك معياري، يرى الأجانب من خلال عدسة التهديد، فيفسر حضورهم على أنه غزو اقتصادي وأمني (تهديد واقعي) وهجوم على التقاليد الدينية والوطنية (تهديد رمزي)، مما يفضي في نهاية المطاف إلى توليد استجابة انفعالية ومعرفية تتجلى في مواقف التعصب والكراهية الصريحة.

7. الصدق

خضع النموذج لإجراءات تحقق صارمة لتقييم كفاءته السيكومترية وصدق أدواته القياسية في البيئة التركية:

صدق الترجمة والتكافؤ الثقافي (Content & Face Validity)

لضمان صدق المحتوى، استند الباحثون في بناء الفقرات الـ 29 إلى أدوات مقننة في الأدبيات العالمية (Scheepers et al., 2002; Altemeyer, 1981; Mummendey et al., 2001). تم تطبيق منهجية الترجمة والترجمة العكسية (Translation and Back-Translation) بين اللغتين الإنجليزية والتركية من قِبل خبراء مستقلين متخصصين في العلوم الاجتماعية، لضمان تطابق المعاني الفلسفية والنفسية للمفردات وملاءمتها للبيئة الثقافية التركية دون أي تشويه دلالي.

صدق البناء والصدق التمايزي (Construct & Discriminant Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ونمذجة المعادلات الهيكلية الصدق التمايزي والتقاربي للأبعاد الستة. ارتبطت جميع الفقرات بشكل دال إحصائياً بالعوامل الكامنة المخصصة لها عند مستوى دلالة (p < 0.001)، مما يؤكد الصدق التقاربي للبناء. علاوة على ذلك، أظهرت التباينات المستخلصة واختبارات الارتباط بين المتغيرات الكامنة أن الأبعاد الستة تتمتع باستقلالية كافية؛ فالتهديد الرمزي رغم ارتباطه الإيجابي بالتهديد الواقعي، يمثل مفهوماً متبايناً بوضوح، وكذلك أظهرت أبعاد القومية والسلطوية والأنوميا تمايزاً حاسماً عن البعد النهائي وهو التعصب، مما يحقق متطلبات الصدق التمايزي (Discriminant Validity).

8. الثبات

تم تقييم الاتساق الداخلي (Internal Consistency) لفقرات المقياس وأبعاده الستة باستخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومؤشرات ثبات المركب (Composite Reliability) ضمن نموذج القياس. أظهرت النتائج تبايناً في معاملات الثبات بين الأبعاد، حيث تراوحت قيم المعاملات بين 0.54 و0.76، وجاءت دلالاتها كالتالي:

  • المدى العام للثبات: تراوحت معاملات ألفا بين 0.54 كحد أدنى لبعض الأبعاد الفرعية (مثل الأنوميا أو جوانب من التهديد) و0.76 كحد أقصى للأبعاد المركزية ذات الفقرات الأكثر تجانساً مثل السلطوية والتعصب.
  • التفسير المنهجي للقيم: على الرغم من أن بعض المعاملات (مثل 0.54) تُعد متواضعة وفق المعايير الإحصائية التقليدية الصارمة (التي تفضل قيماً تتجاوز 0.70)، إلا أن الأدبيات السيكومترية ونمذجة المعادلة الهيكلية تعتبر هذه القيم مقبولة في المقاييس الميدانية المطبقة على جماعات حساسة ومغلقة كأجهزة الشرطة، ولا سيما عندما يكون عدد فقرات البعد الفرعي قليلاً، وعندما تكون المفاهيم المقاسة ذات تعقيد تركيبي واسع كفقدان المعايير وتعدد مصادر التهديد الاجتماعي.
  • ثبات النموذج القياسي الكلي: عند تقييم مصفوفة التباين المشترك للنموذج ككل، أثبتت التقديرات التوكيدية استقرار البناء الإحصائي للأداة وقابليتها لإعادة الإنتاج في بيئات بحثية مشابهة.

9. التحليل العاملي

أُجري تحليل عاملي توكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) متعدد المتغيرات باستخدام برمجيات نمذجة المعادلات الهيكلية (SEM) لاختبار ما إذا كانت البيانات الميدانية المستخلصة من متدربي كليات الشرطة في تركيا تتطابق مع النموذج النظري المكون من ستة عوامل متعامدة/مترابطة.

أسفرت النتائج عن مؤشرات مطابقة ممتازة ومقبولة إحصائياً عبر المعايير العالمية المعتمدة، كما هو موضح في المعطيات الآتية:

  • مربع كاي ودرجات الحرية: χ² = 889.98 عند درجات حرية df = 359، بمستوى دلالة إحصائية (p < 0.001). ونظراً لحساسية مربع كاي لحجم العينة الكبير، اعتمد الباحثون على المؤشرات المعيارية البديلة.
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): حقق النموذج قيمة CFI = 0.90، وهو الحد الفاصل الموصى به للاعتراف بمطابقة النموذج للواقع الامبريقي.
  • مؤشر جودة المطابقة المعدل (AGFI): بلغت قيمته 0.90، مما يعكس ملاءمة ممتازة لدرجات تعقيد النموذج وتوزيع فقراته.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): سجل المقياس قيمة RMSEA = 0.05، وهي قيمة تدل على دقة فائقة وخطأ اقتراب منخفض جداً في مجتمع الدراسة (حيث تعتبر القيم ≤ 0.05 دليلاً على حسن المطابقة المثالي).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المعياري (SRMR): جاءت النتيجة مساوية لـ 0.05، وهي مؤشر ممتاز على انخفاض الفروق المتبقية بين مصفوفة التباين المشاهدة والمصفوفة المقدرة نظرياً.

أكدت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) ارتباطاً إحصائياً قوياً ودالاً بين كل عبارة والعامل النظري الموجهة إليه، مما حسم مسألة ثبات البنية الستية للنموذج وقدرته على فصل إدراكات التهديد عن الأيديولوجيات السياسية ومواقف التعصب.

10. أداة القياس

تتميز أداة نموذج محددات التعصب لدى متدربي الشرطة بخصائص تقنية ومنهجية محددة تم ضبطها لتلائم سياق التقييم في بيئات إنفاذ القانون:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) وبحثي سيكومتري متعدد الأبعاد.
  • تنسيق الفقرات ومقياس الاستجابة: تُعرض الفقرات على مقياس استجابة ليكرت خماسي التدريج (5-point Likert scale) يتدرج من:
    • 1 = لا أتفق بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = لا أتفق (Disagree)
    • 3 = محايد (Neutral)
    • 4 = أتفق (Agree)
    • 5 = أتفق بشدة (Strongly Agree)
  • عدد الفقرات الكلي: يتألف النموذج من 29 فقرة موزعة عبر الأبعاد الستة للنموذج.
  • طريقة التطبيق والإدارة: استبيان مطبق إلكترونياً (Electronic Administration) لضمان الخصوصية والسرية المطلقة للمتدربين وتشجيع الشفافية في الاستجابة نظراً لحساسية مواضيع التعصب.
  • الفئة السكانية والمستهدفة: متدربو ومعتادو أكاديميات ومدارس الشرطة المهنية (ذكور وإناث)، ضمن فئات الرشد والشباب (18 إلى 39 سنة).
  • نظام التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع الدرجات لكل عامل كامن بشكل منفصل بعد تعديل اتجاه الفقرات ذات الصياغة العكسية إن وجدت، حيث تشير الدرجات المرتفعة في كل مقياس فرعي إلى ارتفاع السمة المقاسة (مستويات أعلى من الأنوميا، أو السلطوية، أو القومية، أو التهديد المدرك بشقيه، أو التعصب الإثني الصريح).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة صدور الاختبار: 2023.

حقوق الملكية الفكرية والترخيص: نُشرت الدراسة الأصلية للنموذج في المجلة المحكمة Criminology & Criminal Justice: An International Journal التابعة لدار النشر الأكاديمية (SAGE Publications) نيابة عن الجمعية البريطانية لعلم الجريمة. حقوق النشر الفكرية للأداة البحثية محفوظة للباحثين ولدار النشر. الأداة غير متاحة للاستخدام التجاري المجاني غير المقيد.

الأذونات وسياسة الاستخدام: يجب على الباحثين وعلماء النفس الجنائي الراغبين في إعادة استخدام أو تكييف أو ترجمة الأداة لأغراض بحثية أو تدريبية الاتصال بالباحث الرئيسي المعتمد (Corresponding Author):

  • الأستاذ الدكتور ماهيش ك. نالا: البريد الإلكتروني: [email protected]، كلية العدالة الجنائية، جامعة ولاية ميشيغان، الولايات المتحدة.
  • الرسوم المالية: لا تفرض دراسة الاختبار رسوماً محددة للبحوث الأكاديمية غير الربحية، لكن الحصول على رخصة الاستخدام يتطلب إذناً وتنسيقاً رسمياً مع المؤلفين و/أو دار النشر وفق الأعراف الأكاديمية.

12. المراجع

  • Altemeyer, B. (1981). Right-wing authoritarianism. University of Manitoba Press.
  • Demirkol, I. C., & Nalla, M. K. (2023). Sources of prejudice among police cadets toward foreigners: A test of intergroup threat theory. Criminology & Criminal Justice: An International Journal, 23(2), 237–256. https://doi.org/10.1177/17488958211037464
  • Mummendey, A., Klink, A., & Brown, R. (2001). Nationalism and patriotism: National identification and out-group rejection. British Journal of Social Psychology, 40(2), 159–172. https://doi.org/10.1348/014466601164740
  • Scheepers, P., Gijsberts, M., & Coenders, M. (2002). Ethnic exclusionism in European countries: Public opposition to civil rights for legal migrants as a response to perceived ethnic threat. European Sociological Review, 18(1), 17–34. https://doi.org/10.1093/esr/18.1.17
  • Stephan, W. G., Boniecki, K. A., Ybarra, O., Bettencourt, B., Ervin, K. S., Jackson, L. A., McNatt, P. S., & Renfro, C. L. (2002). The role of threats in the racial attitudes of Blacks and Whites. Personality and Social Psychology Bulletin, 28(9), 1242–1254. https://doi.org/10.1177/01461672022812009
  • Stephan, W. G., & Stephan, C. W. (2000). An integrated threat theory of prejudice. In S. Oskamp (Ed.), Reducing prejudice and discrimination (pp. 23–45). Lawrence Erlbaum Associates Publishers.

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please read each statement carefully and indicate the extent to which you agree or disagree using the following 5-point scale: 1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Neutral, 4 = Agree, 5 = Strongly Agree.
Response Scale: 5-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 5 = Strongly Agree)
1

Prejudice:
1

Foreigners living in our country are generally untrustworthy.
2

Most foreigners do not respect our laws and social norms.
3

The presence of foreigners creates tension and social disruption.
4

Foreigners should not be allowed to hold public or governmental positions in our country.
5

In general, I feel uncomfortable being around foreigners.
6

Realistic Threat:
6

Foreigners take jobs away from people who were born in this country.
7

The presence of foreigners puts a heavy burden on our healthcare and welfare services.
8

Crime rates increase because of foreigners living in our country.
9

Foreigners are a major source of security problems in our cities.
10

Public funds and taxpayer money are unfairly diverted to support foreigners.
11

Symbolic Threat:
11

The customs and lifestyle of foreigners undermine our national culture and values.
12

Foreigners do not make an effort to integrate into our traditional way of life.
13

The religious and moral beliefs of foreigners clash with our national identity.
14

Our cultural heritage and traditions are threatened by the influx of foreigners.
15

The widespread presence of foreigners negatively alters the social identity of our country.
16

Anomie:
16

These days, a person does not really know whom they can count on.
17

It is hardly fair to bring children into the world the way things look for the future.
18

In spite of what some people say, the lot of the average person is getting worse, not better.
19

Most public officials are not really interested in the problems of the average person.
20

People's lives are governed by forces over which they have no control.
21

Authoritarianism:
21

What our country really needs is strong, determined leaders who will crush the evil and take us back to our true path.
22

Obedience and respect for authority are the most important virtues children should learn.
23

People should criticize their government less and support authority figures more.
24

Courts and the justice system are far too lenient on criminals and deviants.
25

An established authority should never be questioned by ordinary citizens.
26

Nationalism:
26

Generally speaking, our country is superior to other nations in the world.
27

The world would be a much better place if other countries were more like ours.
28

People who do not wholeheartedly support our nation's values should leave.
29

Being a member of our nation is the most important component of my personal identity.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). نموذج محددات التعصب لدى متدربي الشرطة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/determinants-of-prejudice-among-police-cadets-model/
looti, Mohammed. “نموذج محددات التعصب لدى متدربي الشرطة.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/determinants-of-prejudice-among-police-cadets-model/.
looti, Mohammed. “نموذج محددات التعصب لدى متدربي الشرطة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/determinants-of-prejudice-among-police-cadets-model/.