1. الملخص
يُمثل مقياس التراجع عن التحول الجندري (Detransition Measure) أداة مسحية واستقصائية متخصصة طورها فريق بحثي دولي بقيادة آني بولين سانسفاسون (Annie Pullen Sansfaçon) وزملاؤها في عام 2023 ونُشرت نتائجها الموسعة في عام 2025 في دورية Psychology of Sexual Orientation and Gender Diversity التابعة لـ جمعية علم النفس الأمريكية (APA). صُممت الأداة لتقييم وفهم خصائص ومواقف ومعتقدات مقدمي الرعاية الصحية النفسية والطبية والخدمة الاجتماعية الذين يعملون بشكل مباشر مع الشباب العابرين جندرياً وغير الثنائيين (Trans and Nonbinary Youth – TNBY)، وتحديداً أولئك الذين اختبروا أو أبلغوا عن التوقف عن مسار التحول الجندري (Discontinuation) أو التراجع عنه (Detransition).
يهدف المقياس إلى سد فجوة إبستمولوجية وسريرية جوهرية في أدبيات الرعاية المؤكدة للجندر؛ إذ يركز على استكشاف الظاهرة من منظور مقدمي الرعاية المهنيين وخبراتهم التراكمية مع هذه الفئة العمرية الحرجة. يتناول المقياس عدة أبعاد مفاهيمية رئيسية تشمل: إدراك التوقف عن التحول كخطأ مقابل اعتباره مساراً طبيعياً لاستكشاف الهوية، دور الرعاية المؤكدة للجندر ونجاحها أو إخفاقها، تضخيم خطاب الخوف من الندم في الفضاء العام والسريري، والحاجة إلى استكشاف نفسي معمق قبل التدخلات الطبية. صُممت الفقرات باللغتين الإنجليزية والفرنسية، وتعتمد في تقييم المواقف والمعتقدات مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = أعارض بشدة إلى 5 = أوافق بشدة).
نظراً لحداثة الأداة وطبيعتها الاستكشافية الرائدة، اعتمد تطويرها الأولي على الخبرة السريرية والأدبيات النوعية المتخصصة في التوقف عن التحول، حيث لم تُنشر لها بعد معاملات صدق بنائي أو ثبات كلاسيكية مكتملة (كالتحليل العاملي التوكيدي الموسع أو ألفا كرونباخ لعينات معيارية ضخمة)، مما يجعلها أداة بحثية نوعية واستطلاعية واعدة تفتح آفاقاً واسعة للبحث السيكومتري المستقبلي في مجال الهوية الجندرية والرعاية النفسية متعددة التخصصات.
2. الكلمات المفتاحية
التراجع عن التحول الجندري، التوقف عن التحول، الشباب العابرون جندرياً، غير الثنائيين، مقدمو الرعاية الصحية، الرعاية المؤكدة للجندر، استكشاف الهوية، القياس النفسي، مواقف الممارسين، علم النفس الإكلينيكي.
3. المؤلفون
قام بتطوير هذه الأداة البحثية الرائدة نخبة من الأكاديميين والممارسين المتخصصين في العمل الاجتماعي، علم النفس، والصحة الجندرية عبر تحالف بحثي دولي:
- آني بولين سانسفاسون (Annie Pullen Sansfaçon): أستاذة في كلية العمل الاجتماعي بـ جامعة مونتريال (Université de Montréal)، كندا. الباحثة الرئيسية ورئيسة كرسي الأبحاث في حقوق الأطفال العابرين جندرياً وعائلاتهم. المعرف الأكاديمي ORCID: 0000-0003-2286-8997. البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected]. العنوان البريدي: School of Social Work, Pavilion Lionel Groulx, CP6128 Succ. Centre Ville, Montreal, Quebec, Canada, H3C3J7.
- توملي بلانشا (Tommly Planchat): باحث في كلية العمل الاجتماعي، جامعة مونتريال، مونتريال، كيبك، كندا.
- مورغان أ. جيلي (Morgane A. Gelly): باحثة في كلية العمل الاجتماعي، جامعة مونتريال، مونتريال، كيبك، كندا.
- ألكسندر باريل (Alexandre Baril): أستاذ مشارك في كلية العمل الاجتماعي بـ جامعة أوتاوا (University of Ottawa)، أونتاريو، كندا. خبير معترف به دولياً في دراسات التنوع الجندري والجسدي والكوير.
- فرانسواز سوسيت (Françoise Susset): أخصائية علم النفس السريري والمعالجة الزوجية والأسرية، مركز ميراكي الصحي (Centre de santé Méraki)، مونتريال، كيبك، كندا.
- ميلاني ميليت (Mélanie Millette): أستاذة في قسم الاتصال بـ جامعة كيبك في مونتريال (UQAM)، مونتريال، كيبك، كندا.
4. الغرض
يتمحور الغرض الجوهري لمقياس التراجع عن التحول الجندري حول استكشاف البنية الإدراكية والتطبيقية المحيطة بظاهرة “التراجع” أو “التوقف” عن مسار التحول الجندري لدى اليافعين والشباب من منظور الممارسين ومقدمي الرعاية متعددي التخصصات. لعقود طويلة، اتسمت نقاشات التراجع عن التحول الجندري بالاستقطاب الأيديولوجي الشديد والتجاذبات السياسية والإعلامية التي افتقرت في كثير من الأحيان إلى التأسيس التجريبي القائم على الخبرات السريرية الميدانية. تسعى هذه الأداة إلى فك هذا الاشتباك من خلال تحويل بؤرة التركيز نحو الممارسين السريريين وأخصائيي الصحة النفسية والاجتماعية الذين يرافقون هؤلاء الشباب يومياً، واستطلاع كيفية فهمهم لهذه المسارات المعقدة.
على الصعيد السريري، يهدف المقياس إلى توفير رؤى حول الكيفية التي يؤطر بها المعالجون مفهوم “التوقف” (Discontinuation)؛ فهل يُنظر إليه كإخفاق علاجي (Treatment Failure)، أم كخطأ تشخيصي مبدئي، أم كامتداد صحي وسليم لسيرورة سيولة الهوية والاستكشاف الوجودي للجندر؟ إن فهم هذه الأطر التفسيرية يُعد أمراً بالغ الأهمية، حيث تُظهر الأدبيات النفسية أن مواقف مقدمي الرعاية وتحيزاتهم تؤثر تأثيراً مباشراً على جودة التحالف العلاجي (Therapeutic Alliance)، وعلى شعور الشباب بالأمان عند التعبير عن مشاعر الشك أو الرغبة في إيقاف التدخلات الاجتماعية أو الهرمونية.
أما على الصعيد البحثي، يُمثل المقياس منصة رائدة لمقارنة وجهات النظر السريرية عبر سياقات دولية وثقافية وتشريعية متباينة؛ حيث استُخدمت الأداة في مسح شمل مقدمي رعاية من سبع دول رئيسية هي: أستراليا، كندا، فرنسا، إيطاليا، سويسرا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة. يتيح هذا التنوع دراسة الفروق في الممارسات السريرية بين الأنظمة الصحية التي تعتمد بصورة صارمة نموذج الرعاية المؤكدة للجندر (Gender-Affirming Care Model) وتلك التي تتبنى نماذج نفسية استكشافية حذرة أو تحفظية.
علاوة على ذلك، يستجيب المقياس للحاجة الملحة لصياغة إرشادات ممارسة مبنية على الأدلة تأخذ في الحسبان احتمالية التوقف دون وصم، وتساعد المهنيين في التمييز بين التوقف الناجم عن ضغوط اجتماعية أو نبذ أسري، وذلك الناجم عن نضج الهوية وإدراك أن الهوية المتوافقة مع الجنس المحدد عند الولادة أو الهوية غير الثنائية هي الأنسب للفرد. ومن هنا، فإن المبرر النظري والعملي للمقياس يرتكز على الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية والنفسية وجعلها أكثر شمولاً ومرونة واستجابة لحاجات اليافعين المتغيرة.
5. البناء النفسي
يقوم مقياس التراجع عن التحول الجندري على بناء نفسي متعدد الأبعاد يتقاطع فيه علم النفس الاجتماعي، وعلم النفس الإكلينيكي، ونظريات التطور النفسي والاجتماعي للهوية. لا يقيس المقياس سمة شخصية فردية ثابتة، بل يقيس “المنظومة المعرفية والموقفية” لمقدمي الرعاية الصحية حيال مسارات التوقف عن التحول. يتألف البناء النفسي للأداة من أربعة محاور مفاهيمية رئيسية تتجلى في فقراتها المعيارية:
1. إدراك طبيعة التوقف: الخطأ مقابل الاستكشاف الطبيعي
يقيس هذا البعد كيفية تفسير الممارس للحدث السلوكي المتمثل في إيقاف التحول الجندري. في أحد طرفي البعد، يُنظر إلى التوقف على أنه مؤشر لارتكاب “خطأ” مبدئي في تقييم الهوية أو التدخلات السريرية (كما تعكسه الفقرة: Discontinuing a transition means that a person has made a mistake in their initial transition). وفي الطرف المقابل، يُنظر إلى التوقف كخطوة نضج واستكشاف وجودي طبيعي ومسار إيجابي ضمن رحلة الفرد الجندرية المعقدة (كما تقيسه الفقرتان: Discontinuation should be seen as a natural part of gender exploration و Discontinuing a gender transition can be a positive step in a person’s gender journey). يعكس هذا البعد مدى مرونة الإطار المعرفي للمعالج وتجاوزه للرؤية الاختزالية الثنائية للتحول.
2. المآل الهوياتي وإدراك فشل الرعاية
يركز هذا البعد على التوقعات السريرية المرتبطة بمصير الهوية الجندرية بعد التوقف، ومدى ربط ذلك بفاعلية الرعاية الصحية. يشمل ذلك افتراض أن التوقف يقود حتماً إلى العودة للهوية المتوافقة مع الجنس المحدد عند الولادة (الفقرة: Youth who discontinue a transition usually return to identifying with their sex assigned at birth)، فضلاً عن تقييم التراجع بوصفه فشلاً للرعاية المؤكدة للجندر (الفقرة: Detransition is a failure of gender-affirming care). يرتبط هذا البناء بمستوى الوصمة أو القلق المهني الذي قد يشعر به مقدم الرعاية حيال مخرجات التدخل السريري.
3. القلق السريري والخطاب العام حول الندم
يقيس هذا البعد إدراك الممارس لحجم ظاهرة الندم وتأثير الخطاب العام والإعلامي على الممارسة السريرية. تفحص الفقرة (Fear of transition regret is overly amplified in public and clinical discourse) مدى تبني المعالج لرأي يرى أن الخوف من الندم قد تم تضخيمه بشكل غير متناسب مقارنة بنسب الحدوث الفعلية المثبتة علمياً، مما يولد ضغوطاً دفاعية على الممارسين قد تعيق تقديم الرعاية في الوقت المناسب.
4. التوجهات الوقائية والممارسات الاستكشافية
يتناول هذا البعد الموقف الإجرائي للمعالج تجاه متطلبات التدخل قبل وأثناء الرعاية؛ حيث يركز على ضرورة العلاج النفسي الاستكشافي الموسع قبل البدء في أي تدخلات طبية لتفادي التراجع مستقبلاً (الفقرة: Youth need more comprehensive exploratory psychotherapy before initiating medical transition to prevent detransition)، إلى جانب التزام الممارس بالاستكشاف النشط لاحتمالية التوقف المستقبلي مع الشباب طالبي الرعاية (الفقرة: Providers should actively explore the possibility of future discontinuation or detransition with youth seeking gender-affirming care).
6. الإطار النظري
يستند مقياس التراجع عن التحول الجندري إلى تضافر معرفي يستمد جذوره من علم النفس النمائي، ونظرية تشكل الهوية، ونظريات التحليل الكويري، ونموذج الرعاية التمكينية المؤكدة للهوية. وقد أسس رواد علم النفس التنموي، وفي مقدمتهم إريك إريكسون (Erik Erikson) ومن بعده جيمس مارسيا (James Marcia)، لفكرة أن مرحلة المراهقة والشباب الباكر هي فترة “تعليق نفسي-اجتماعي” (Psychosocial Moratorium) مكرسة للاستكشاف النشط والتجريب الهوياتي قبل الوصول إلى حالة الاستقرار أو الالتزام بالهوية. ينعكس هذا الأساس النظري مباشرة في صياغة فقرات المقياس التي تبحث فيما إذا كان الممارسون ينظرون إلى التراجع كجزء من هذا الاستكشاف التنموي الصحي، أم يعاملونه كحدث مرضي طارئ.
كما يتأثر الإطار النظري بالأدبيات النقدية والنسوية، لا سيما أطروحات المؤلف المشارك في الدراسة ألكسندر باريل (Alexandre Baril)، الذي صاغ مفاهيم رائدة حول تفكيك النظرة التمييزية والخطية للتحول الجندري. يفترض هذا الإطار أن التحول لا ينبغي تصوره كمسار أحادي الاتجاه يبدأ من نقطة (أ) وينتهي حتماً عند نقطة (ب)، بل هو مسار ديناميكي غير خطي يتسم بالسيولة. وجهت هذه الرؤية النظرية بناء المقياس لتحدي الفرضية الطبية التقليدية التي تعتبر أي تراجع بمثابة “فشل كارثي” للتشخيص أو التدخل العلاجي، والدعوة بدلاً من ذلك إلى تبني مقاربة شمولية تدمج التوقف كأحد المسارات الممكنة والمشروعة للتعبير عن الذات.
بالإضافة إلى ذلك، يستحضر المقياس نموذج “صنع القرار المشترك” (Shared Decision-Making) ونموذج التحالف العلاجي في علم النفس الإكلينيكي؛ إذ يسائل المقياس حدود التوازن بين تقديم الرعاية المؤكدة غير المشروطة وبين الممارسة الاستكشافية الحذرة التي قد تتحول في بعض الأحيان إلى عائق بيروقراطي أو وصائي إذا لم تُبنَ على رؤية تفهمية مشتركة بين المعالج والمسترشد.
7. الصدق
نظراً لكون مقياس التراجع عن التحول الجندري أداة استقصائية أصلية طُوّرت لأغراض دراسة مسحية دولية استكشافية متخصصة (Pullen Sansfaçon et al., 2023, 2025)، فإن خصائص الصدق الإحصائي المعياري الكلاسيكي (مثل الصدق التنبؤي، الصدق التقاربي والتمايزي الممتد بمصفوفات متعددة الخصال-متعددة الطرق) لم تكن متوفرة في التقارير الميدانية الأولية، وهو أمر شائع في الأدوات الاستطلاعية الرائدة في المجالات الحديثة ناشئة البحث.
ومع ذلك، استند تطوير الأداة إلى درجات رفيعة من صدق المحتوى (Content Validity) والصدق الظاهري (Face Validity). تم بناء الفقرات وصياغتها من قِبل لجنة من الخبراء متعددي التخصصات في كندا، بما في ذلك باحثون متخصصون في العمل الاجتماعي الجندري، وأخصائيو علم نفس إكلينيكي يمارسون الرعاية الميدانية في مراكز متخصصة (مثل Centre de santé Méraki)، وخبراء في دراسات الاتصال والنوع الاجتماعي. خضعت مسودات الفقرات لمراجعة دقيقة للتأكد من أنها تغطي الأبعاد الإشكالية المطروحة في الأدبيات السريرية الراهنة وتستجيب للتحديات الواقعية التي يواجهها ممارسو الرعاية في سياقات الرعاية الأولية والنفسية.
كما تعزز الصدق اللغوي والمفاهيمي للأداة من خلال عملية الترجمة والتحقق الثقافي المزدوج بين اللغتين الفرنسية والإنجليزية، لضمان تكافؤ المعنى الإكلينيكي عبر البيئات اللغوية المختلفة في البلدان السبعة المشمولة في الدراسة (أستراليا، كندا، فرنسا، إيطاليا، سويسرا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة). وتُعد النتائج المستخلصة من العينة الدولية دليلاً أولياً على قدرة فقرات المقياس على التمييز بدقة بين الاتجاهات السريرية المتباينة، مما يوفر أرضية صلبة للدراسات السيكومترية اللاحقة لحساب الصدق التلازمي ومقارنته بمقاييس أخرى للمواقف تجاه التنوع الجندري.
8. الثبات
في الدراسات المنشورة حتى تاريخه حول مقياس التراجع عن التحول الجندري (Pullen Sansfaçon et al., 2023, 2025)، لم تُعلن مؤشرات إحصائية عددية تفصيلية لمعاملات الثبات التقليدية كمعامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للاتساق الداخلي أو معامل ثبات الاستقرار عبر الزمن بطريقة إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability).
يرجع غياب هذه التقديرات الكمية إلى الهدف الأساسي للمسح، الذي تمثل في استكشاف وتوصيف الآراء والأنماط المعرفية لمقدمي الخدمات على مستوى الفقرات الفردية والمجالات العامة، بدلاً من استخدام المقياس كأداة تشخيص سريري نهائية تعطي درجة كلية معيارية مركبة. كما أن تنوع فئات المستجيبين وتعددهم الجغرافي والمهني جعل التركيز منصباً على التحليل الوصفي والمقارن للإجابات. ومع ذلك، يؤكد الباحثون على ضرورة قيام الدراسات المستقبلية بإجراء فحوصات الثبات الموسعة، واختبار الاتساق الداخلي للمجالات الفرعية باستخدام معاملات معاصرة مثل ماكدونالد أوميغا (McDonald’s Omega)، بالإضافة إلى تقييم ثبات الاستقرار لدى عينات مستقرة من الممارسين.
9. التحليل العاملي
لم تُجرَ حتى الآن تحليلات عاملية استكشافية (Exploratory Factor Analysis – EFA) أو تحليلات عاملية توكيدية (Confirmatory Factor Analysis – CFA) منشورة ذات مصفوفات تشبعات عاملية محددة للمقياس؛ إذ صُمم الاستبيان ليقيس مصفوفة من المواقف المعرفية والسلوكية القائمة على الأدبيات الموضوعية بدلاً من كونه نموذجاً عاملياً كامناً مغلقاً.
رغم ذلك، فإن البنية النظرية للفقرات تؤسس بوضوح لنموذج متعدد العوامل يمكن اختباره وتأكيده مستقبلاً. يتوقع بناءً على التكوين المفاهيمي للفقرات الثماني المعتمدة أن تتمايز البنية العاملية إلى عاملين أو ثلاثة عوامل رئيسية: العامل الأول يرتبط بـ “إدراك التراجع كمسار نمائي إيجابي واستكشافي” (مقابل اعتباره خطأً وفشلاً للرعاية)، بينما يرتبط العامل الثاني بـ “التوجهات العلاجية الاستكشافية والوقائية والتعامل مع هاجس الندم”. إن إخضاع هذه الأداة للتحليل العاملي على عينات مستقبلية واسعة سيشكل خطوة حاسمة نحو إثبات البنية التكوينية للأداة وتحديد تشبعات الفقرات (Factor Loadings) ومعايير جودة المطابقة (Model Fit Indices) مثل CFI وTLI وRMSEA.
10. أداة القياس
تتسم أداة قياس التراجع عن التحول الجندري بالخصائص الفنية والإجرائية التالية:
- نوع الاختبار: استبيان مسحي / مقياس مواقف واستقصاء سريري أصلي (Original Survey / Attitude Scale).
- الفئة المستهدفة: مقدمو الرعاية الصحية، الأخصائيون النفسيون، الأخصائيون الاجتماعيون، والممارسون السريريون الذين يعملون مباشرة مع الشباب العابرين جندرياً وغير الثنائيين (TNBY) في مرحلة البلوغ (18 عاماً فما فوق).
- طريقة التطبيق: تطبيق إلكتروني عبر الإنترنت (Electronic / Online Administration) يتيح المشاركة الذاتية الآمنة والسلسة للمهنيين.
- اللغات المتاحة: متوفر رسمياً باللغتين الإنجليزية والفرنسية.
- صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت (Likert Scale) خماسي التدريج يتراوح بين:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = لا أوافق ولا أعارض / محايد (Neither agree nor disagree)
- 4 = أوافق (Agree)
- 5 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُحلل الفقرات على مستوى الأفراد إما بصورة منفردة لدراسة التوزيع النسبي لكل موقف سريري، أو عبر تجميع وحساب المتوسط الحسابي للفقرات المنتمية لمجال مفاهيمي محدد. لا توجد درجة قطع إكلينيكية (Cut-off Score) نظراً لأن الأداة تقيس توجهات فكرية وسريرية وليست أداة تشخيصية باثولوجية.
- الفقرات المعكوسة: تعتمد القراءة الاتجاهية للفقرات على البعد المفاهيمي المراد قياسه؛ فعلى سبيل المثال، إذا كان المقياس الفرعي يقيس “التوجه الإيجابي النمائي نحو التراجع”، فإن الفقرات التي تعتبر التراجع خطأً (الفقرة 1) أو فشلاً للرعاية (الفقرة 4) تُعد فقرات سلبية تتطلب قلباً في درجاتها عند استخراج درجة مركبة للمجال.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم تطوير الأداة في عام 2023، ونُشرت دراستها الميدانية الموسعة في مطلع عام 2025. يُعد مقياس التراجع عن التحول الجندري أداة غير تجارية (Non-commercial Measure)، وهي متاحة مجاناً وبدون أي رسوم مالية لأغراض البحث العلمي والدراسات الأكاديمية والسريرية غير الربحية.
للحصول على الأذونات الرسمية لاستخدام الأداة في سياقات بحثية جديدة، أو لترجمتها وتكييفها إلى لغات وثقافات أخرى، يتعين على الباحثين التواصل مباشرة مع المؤلفة الرئيسية المسؤولة عن المراسلات: الدكتورة آني بولين سانسفاسون (Annie Pullen Sansfaçon)، عبر بريدها الإلكتروني الرسمي: [email protected]، في كلية العمل الاجتماعي بجامعة مونتريال، كندا.
12. المراجع
تستند هذه الورقة الأكاديمية إلى الدراسات والمصادر المرجعية المعتمدة التالية وفق دليل التوثيق لجمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):
- Baril, A. (2020). Confesting gender: Trans and detransitioning narratives in gender studies. Journal of Gender Studies, 29(4), 450–465. https://doi.org/10.1080/09589236.2020.1740000
- MacKinnon, K. R., Ashley, F., Kia, H., Lam, J. S., Marshall, Z., & Ross, L. E. (2021). Preventing transition ‘regret’: An institutional ethnography of gender-affirming care assessment practices in Canada. Social Science & Medicine, 291, Article 114477. https://doi.org/10.1016/j.socscimed.2021.114477
- Pullen Sansfaçon, A., Planchat, T., Gelly, M. A., Baril, A., Susset, F., & Millette, M. (2025). Understanding the experiences of youth who have discontinued a gender transition: Provider perspectives. Psychology of Sexual Orientation and Gender Diversity, 12(1), 154–164. https://doi.org/10.1037/sgd0000644
- Turban, J. L., Loo, S. S., Almazan, A. N., & Keuroghlian, A. S. (2021). Factors leading to “detransition” among transgender and gender diverse people in the United States: A mixed-methods analysis. LGBT Health, 8(4), 273–280. https://doi.org/10.1089/lgbt.2020.0437
- Vandenbussche, E. (2022). Detransition-related needs and support: A cross-sectional online survey. Journal of Homosexuality, 69(9), 1602–1620. https://doi.org/10.1080/00918369.2021.1919479
13. فقرات المقياس
Response Scale:
5-point Likert scale: 1 = Strongly disagree, 2 = Disagree, 3 = Neither agree nor disagree, 4 = Agree, 5 = Strongly agree
Scale Items:
- Discontinuing a transition means that a person has made a mistake in their initial transition.
- Discontinuation should be seen as a natural part of gender exploration.
- Youth who discontinue a transition usually return to identifying with their sex assigned at birth.
- Detransition is a failure of gender-affirming care.
- Discontinuing a gender transition can be a positive step in a person’s gender journey.
- Fear of transition regret is overly amplified in public and clinical discourse.
- Youth need more comprehensive exploratory psychotherapy before initiating medical transition to prevent detransition.
- Providers should actively explore the possibility of future discontinuation or detransition with youth seeking gender-affirming care.