أدوات القياس النفسيمقاييس الشخصيةمقاييس علم النفس المعرفي

التفكير الجدلي

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس التفكير الجدلي (Dialectical Thinking Scale) من حيث بنائه النفسي، أطره النظرية في علم النفس الثقافي، والخصائص السيكومترية مع استعراض فقراته الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس التفكير الجدلي (Dialectical Thinking Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، صُممت لقياس الميل المعرفي المزمن لدى الأفراد لإدراك المعتقدات والمواقف ووجهات النظر المتناقضة والاحتفاظ بها في آنٍ واحد. يستند المقياس في أصوله النظرية إلى بُعد "التناقض" (Contradiction Dimension) المستمد من "مقياس الذات الجدلية" (Dialectical Self Scale – DSS) الذي طورته الباحثة جولي سبنسر-رودرز وزملاؤها (Spencer-Rodgers et al.)، والذي جرى تكييفه وتطبيقه بصورة مستقلة وواسعة النطاق في بحوث علم النفس الثقافي وسلوك المستهلك المعاصر (مثل دراسات Su et al., 2021).

يتألف المقياس من 4 فقرات مُصاغة بعناية لتقييم الوعي بوجود التناقضات الحتمية في العالم، والاعتراف بتعايش الحجج المتضاربة وامتلاك كلٍ منها لجانب من الحقيقة، وتجربة تبني معتقدات تبدو غير متوافقة ظاهرياً. يستجيب المشاركون على سلم ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة)، وتُحسب الدرجة بمتوسط حسابي يعكس ارتفاعه ميلاً أعلى نحو التفكير الجدلي والانفتاح المعرفي على المفارقة والغموض.

أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع الأداة بخصائص قياسية ممتازة؛ حيث يتراوح معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) عادة بين 0.72 و0.83 عبر عينات ثقافية متنوعة، مع مؤشرات تطابق نموذجية قوية في التحليل العاملي التوكيدي (CFI > 0.95، RMSEA < 0.06). يتميز المقياس بصدق بناء عالي وصدق تمايزي يفصله بدقة عن التردد العصابي، والتنافر المعرفي، والتشوش الفكري، مما يجعله أداة قيّمة للباحثين في مجالات الإدراك، واتخاذ القرار، والعلاقات بين الثقافات، والتسويق العصبي والنفسي.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

التفكير الجدلي، التناقض المعرفي، مقياس الذات الجدلية، علم النفس الثقافي، الإبستيمولوجيا الساذجة، التفكير الشمولي، المرونة المعرفية، تحمل الغموض، اتخاذ القرار، الخصائص السيكومترية.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير الأصول المفهومية والفقرات الأساسية لهذا البعد بواسطة نخبة من رواد علم النفس الثقافي والاجتماعي:

  • د. جولي سبنسر-رودرز (Julie Spencer-Rodgers): أستاذة وباحثة بارزة في قسم علم النفس، جامعة كاليفورنيا (بيركلي) وجامعة ولاية كاليفورنيا، بولي بومونا، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعد المنظّرة الرئيسة لمفهوم "الذات الجدلية" وتطبيقاته القياسية. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • د. كابينغ بينغ (Kaiping Peng): أستاذ علم النفس ورئيس قسم علم النفس في جامعة تسينغهوا (Tsinghua University)، بكين، الصين؛ وأستاذ سابق في جامعة كاليفورنيا، بيركلي. يُعتبر المؤسس المشارك لنظرية التفكير الجدلي الشرقي في علم النفس المعاصر.
  • تطبيقات البعد المستقلة: تم توظيف وتدقيق هذا المقياس الفرعي المكون من 4 فقرات بشكل واسع كأداة أحادية البعد لقياس التفكير الجدلي في سياق سلوك المستهلك وأبحاث التسويق بواسطة د. لوجون سو (Lujun Su) وزملاؤه (2021)، كلية إدارة الأعمال، جامعة سنترال ساوث (Central South University)، تشانغشا، الصين.

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس التفكير الجدلي إلى رصد التوجه المعرفي المزمن لدى الأفراد نحو قبول وتكامل وجهات النظر المتضاربة بدلاً من استبعادها أو محاولة حلها عبر المنطق الإقصائي الصارم. ينبع المبرر النظري لبناء هذا المقياس من الحاجة إلى أداة سيكومترية سريعة وموثوقة ترصد الفروق الفردية والثقافية في كيفية التعامل مع التعقيد، والتناقض، والغموض في الحياة اليومية والقرارات التكيفية.

التطبيقات البحثية في علم النفس الثقافي والمعرفي

يُستخدم المقياس على نطاق واسع لدراسة الفروق الإبستيمولوجية بين الثقافات الشرق آسيوية (التي تتسم بنماذج فكرية تستند إلى الفلسفات الطاوية والبوذية والكونفوشيوسية) والثقافات الغربية (التي تستند تقليدياً إلى المنطق الأرسطي القائم على مبادئ عدم التناقض والوسط المرفوع). كما يُسهم في الكشف عن كيفية تأثير التفكير الجدلي على معالجة المعلومات، وإدراك المخاطر، واستيعاب المشاعر المتناقضة (Mixed Emotions) دون الشعور بتنافر معرفي حاد.

التطبيقات في سلوك المستهلك والتسويق الإداري

في ميدان دراسات التسويق وإدارة الأعمال، مثلما بيّنت أبحاث سو وآخرين (Su et al., 2021)، يُوظف المقياس لتفسير ردود أفعال العملاء تجاه الرسائل التسويقية المزدوجة، وتقييم العلامات التجارية التي تتبنى استراتيجيات مسؤولية اجتماعية مصحوبة ببعض التحديات أو العيوب التشغيلية. فالأفراد ذوو الدرجات المرتفعة على مقياس التفكير الجدلي يُبدون تسامحاً أكبر مع الرسائل المختلطة ولديهم قدرة فائقة على إدراك الإيجابيات والسلبيات بشكل متوازن دون إصدار أحكام إقصائية فورية.

التطبيقات الإكلينيكية والارتقائية

على الصعيد الإكلينيكي والصحة النفسية، يُمكّن المقياس المتخصصين من التمييز بين "التسامح الجدلي المرن مع التناقض" و"التردد المرضي" أو "التشتت الوجداني". فالشخص الجدلي يمتلك قدرة تكيفية عالية على احتواء التغيرات الحياتية المتناقضة دون الوقوع في أزمة هوية أو اكتئاب ناتج عن الشعور بالعجز المعرفي، وهو مفهوم وثيق الصلة بأساليب العلاج الجدلي السلوكي (DBT).

5. البناء النفسي / Construct

يتمحور البناء النفسي لمقياس التفكير الجدلي حول "الميل المعرفي لقبول التناقض" (Tolerance and Cognitive Acceptance of Contradiction). ويمثل هذا البناء جوهر الأسلوب المعرفي الجدلي، والذي يمكن تفكيكه إلى عدة مكونات أساسية تترابط فيما بينها لتشكل النمط الفكري الشامل للفرد:

1. الاعتراف بنسبية الحقيقة وتعدد أوجه الصواب

ينطلق البناء من إدراك الفرد بأن القضايا والحجج المعقدة نادراً ما تحتمل الفصل القطعي المطلق؛ حيث يعتقد المفكر الجدلي أن كلاً من طرفي النزاع أو القضية قد يحمل جانباً من الحقيقة. يتضح هذا في الفقرة الأولى من المقياس، حيث لا ينظر الشخص للآراء المتعارضة كتهديد منطقي بل كمصادر متكاملة للفهم المعمق للظاهرة.

2. رفض التصنيف الثنائي الحدي (Anti-Polarization / Non-Dichotomous Thinking)

يتجاوز التفكير الجدلي منطق "الأبيض والأسود" أو التصنيف الحاسم إلى "صواب تام أو خطأ تام". يفترض البناء النفسي هنا أن الواقع يتسم بالرمادية والمرونة؛ وبالتالي فإن محاولة فرض قوالب ثنائية قطعية على الظواهر الحياتية تُعد تبسيطاً مخلاً ومضللاً لطبيعة الوجود والكون (كما تقيس ذلك الفقرة الثانية).

3. الوعي بوجود التناقض المتأصل في البيئة اليومية

لا يُنظر إلى التناقض في هذا البناء كخلل طارئ يجب إزالته فوراً، بل كسمة بنيوية أصيلة من سمات الحياة والعالم. يرى الفرد أن الأنظمة الاجتماعية والطبيعية تعج بالمفارقات التي تتعايش وتتفاعل معاً، وهو ما يجعل مواجهة التناقضات أمراً مألوفاً ومقبولاً لا يثير التوتر المعرفي الحاد (الفقرة الثالثة).

4. التعايش الذاتي مع المعتقدات المتعارضة

المستوى الأعمق في البناء النفسي هو استعداد الفرد للاعتراف باحتوائه الشخصي على معتقدات وقيم قد تبدو متناقضة ظاهرياً دون أن يختبر تنافراً معرفياً عاصفاً (Cognitive Dissonance). يدرك الشخص أن المواقف المختلفة تتطلب استجابات متباينة، مما يجعل المرونة في اعتناق توجهات متضاربة دليلاً على التعقيد المعرفي وليس على النفاق أو التخبط (الفقرة الرابعة).

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند المقياس إلى إطار نظري رصين صاغه ريتشارد نيسبت (Richard Nisbett) وتلميذه كابينغ بينغ (Kaiping Peng) في أواخر التسعينيات تحت مسمى "نظرية التفكير المعرفي الساذج" (Theory of Naïve Dialecticism)، والتي تم تطويرها لاحقاً بواسطة جولي سبنسر-رودرز وزملائها (Spencer-Rodgers et al., 2004, 2010, 2015).

مقارنة النموذج الإبستيمولوجي الشرقي والغربي

تقوم الفلسفة الغربية، منذ عهد أرسطو، على ثلاثة قوانين منطقية صارمة:

  • قانون الهوية (Law of Identity): أ هو أ. الشيء هو ذاته دائماً.
  • قانون عدم التناقض (Law of Non-Contradiction): لا يمكن أن يكون الشيء (أ) و (لا-أ) في نفس الوقت والاتجاه.
  • قانون الوسط المرفوع (Law of Excluded Middle): الشيء إما أن يكون (أ) أو (لا-أ)، ولا توجد إمكانية ثالثة.

على النقيض من ذلك، يرتكز الفكر الشرقي الآسيوي (الجدلية الساذجة) على ثلاثة مبادئ فلسفية متكاملة وجّهت بناء فقرات المقياس مباشرة:

  • مبدأ التغير (Principle of Change): الواقع ليس ثابتاً بل في تدفق دائم وتحول مستمر. ما هو صواب اليوم قد يصبح خطأً غداً.
  • مبدأ التناقض (Principle of Contradiction): بما أن الأشياء في تغير مستمر، فإن التناقضات تلازم الظواهر دائماً. المتضادات تكمل بعضها البعض (مثل مفهوم الين واليانغ Yin and Yang)؛ والشيء يحوي نقيضه بالضرورة.
  • مبدأ الشمولية أو الترابط (Principle of Holism / Relationship): لا يمكن فهم أي عنصر بمعزل عن سياقه الكلي والشبكة المعقدة من العلاقات المحيطة به.

بناءً على هذه المبادئ، تم صياغة فقرات المقياس لترصد قدرة الشخص على تجاوز "المنطق الخطي التمايزي" واستبداله بـ "المنطق الجدلي التوفيقي" (Compromise Approach) الذي يسعى لإيجاد "الطريق الأوسط" (The Middle Way) الجامع بين المتناقضات.

7. الصدق / Validity

أظهرت التحقيقات السيكومترية التي أُجريت على مقياس التفكير الجدلي (وفقرات بُعد التناقض المستخرجة من DSS) أدلة صدق متينة عبر سياقات وثقافات متعددة:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج أحادي البعد لتفسير التباين بين الفقرات الأربع؛ حيث تشبعت جميع الفقرات بدرجات عالية على العامل الكامن للتفكير الجدلي. كما ارتبط المقياس إيجابياً وبشكل دال إحصائياً بأبعاد الشمولية (Holism) والتغير في مقاييس الأسلوب المعرفي الشامل (AHS – Analysis-Holism Scale المطوّر بواسطة Choi et al., 2007).

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

يرتبط مقياس التفكير الجدلي ارتباطاً موجباً معتدلاً مع مقاييس "المرونة المعرفية" و"تحمل الغموض" (Tolerance of Ambiguity)، مما يؤكد أنه يقيس انفتاحاً ذهنياً أصيلاً. وفي المقابل، أظهر ارتباطاً سالباً مع مقياس "الحاجة إلى الإغلاق المعرفي" (Need for Cognitive Closure)، حيث يميل المفكرون الجدليون إلى تجنب القفز السريع إلى استنتاجات نهائية مغلقة، مفضلين إبقاء التفسيرات مفتوحة للاحتمالات المتعددة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت الدراسات، وخاصة أبحاث سبنسر-رودرز وآخرين، استقلالية التفكير الجدلي عن مقاييس العصابية (Neuroticism)، والاكتئاب، وتدني احترام الذات. ورغم أن الأفراد الجدليين يقرون باحتوائهم على صفات سلبية وإيجابية متزامنة، فإن هذا الاعتراف ينبع من رؤية موضوعية متوازنة للذات وليس من جلد الذات أو الصراع النفسي الداخلي غير المستقر. كذلك يتمايز المقياس بوضوح عن درجات الذكاء العام (IQ)، مما يدل على أنه يقيس "أسلوباً معرفياً" (Cognitive Style) وتوجهاً ذهنياً وليس قدرة عقلية مجردة.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-related Validity)

نجح المقياس في التنبؤ بسلوك المستهلكين في دراسات Su et al. (2021)؛ حيث تنبأت الدرجات المرتفعة بقدرة الأفراد على التوفيق بين الجوانب الإيجابية والسلبية للعلامات التجارية دون إصدار أحكام مقاطعة قاسية، كما تنبأت بميل الأفراد لاختبار "المشاعر المزدوجة" (كالجمع بين الحزن والسعادة في مواقف التخرج أو الانتقال الحياتي) بدرجة تفوق أصحاب التفكير الخطي.

8. الثبات / Reliability

خضع المقياس لاختبارات ثبات متعددة عبر عينات متباينة حجمياً وثقافياً، وسجل باستمرار مؤشرات ثبات مقبولة إلى ممتازة بالنظر إلى قصر طوله المكون من أربع فقرات فقط:

معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • في دراسات سبنسر-رودرز وزملائها (Spencer-Rodgers et al., 2015) التي أُجريت على عينات أمريكية وصينية، تراوحت قيمة معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) لبُعد التناقض بين 0.71 و 0.79.
  • في دراسة سو وآخرين (Su et al., 2021) المطبقة في سياق سلوك المستهلك على عينة ضخمة، حقق المقياس معامل ألفا بلغ 0.78، ومعدل ثبات تركيبي (Composite Reliability – CR) بلغ 0.82، مما يثبت تجانس الفقرات داخلياً.
  • تراوحت معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlation) ما بين 0.48 و 0.67، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى الموصى به إحصائياً (0.30).

ثبات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)

أشارت دراسات تتبعية امتدت لفترات تراوحت بين أسبوعين إلى 8 أسابيع إلى استقرار درجات الأفراد بمرور الوقت؛ حيث تراوح معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار بين r = 0.73 و r = 0.81، وهو ما يعكس أن التفكير الجدلي يمثل سمة وأسلوباً معرفياً مستقراً نسبياً عبر الزمن (Chronic Dispositional Tendency) وليس مجرد حالة وجدانية أو معرفية عابرة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

تم إخضاع مقياس التفكير الجدلي (الفقرات الأربع) لعمليات تحليل عاملي استكشافي (EFA) وتحليل عاملي توكيدي (CFA) في عدة أبحاث قياسية لدراسة البنية العاملية الداخلية والتأكد من نقائها الإحصائي:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسة أو المربعات الصغرى غير الموزونة مع تدوير الفاريماكس (Varimax) تشبع جميع الفقرات الأربع على عامل أحادي رئيسي ذي قيمة مميزة (Eigenvalue) تزيد عن 2.1، مفسراً ما يزيد عن 55% إلى 63% من إجمالي التباين المشترك للبيانات، دون وجود أي عوامل ثانوية أو تشوش عاملي.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

في نماذج المعادلة البنائية (Structural Equation Modeling – SEM) التي اعتمدها باحثون مثل Su et al. (2021)، خضعت الفقرات للتحليل التوكيدي كمتغير كامن ذي بعد واحد، وسجل النموذج مؤشرات تطابق ممتازة تلبي أعلى المعايير المنهجية:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية (χ²/df): أقل من 2.50، وهي قيمة ممتازة.
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.965 و 0.988 (المعيار المقبول > 0.90، والممتاز > 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.950 و 0.979.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.038 و 0.054، مع مجال ثقة 90% ضيق ومثالي.
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): أقل من 0.040.

تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

تراوحت التشبعات المعيارية (Standardized Factor Loadings – λ) للفقرات على العامل الكامن بين 0.62 و 0.81 وكلها دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < 0.001)، مما يؤكد الإسهام الدلالي والوزن الإحصائي القوي لكل فقرة من الفقرات الأربع في تمثيل البناء المعرفي للتفكير الجدلي.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) يقيس الأسلوب المعرفي ومستوى تقبل التناقض.
  • التنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي قصير وموجه للمراهقين والبالغين.
  • عدد الفقرات: 4 فقرات تقريرية محددة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) من 1 إلى 7 موزعة كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
    • 4 = محايد / لا أتفق ولا أعارض (Neither agree nor disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الاستجابة على الفقرات الأربع واستخراج المتوسط الحسابي الإجمالي (بقسمة المجموع الكلي على 4). تتراوح الدرجة النهائية بين 1.0 و 7.0؛ حيث تعكس الدرجات الأعلى توجهاً مزمناً أقوى نحو التفكير الجدلي والانفتاح على المفارقات.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس الفرعي؛ تُصحح جميع الفقرات الأربع بالاتجاه المباشر والإيجابي.
  • زمن التطبيق المقدر: يتطلب إكمال المقياس دقيقة إلى دقيقتين فقط.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة التأسيس والنشر الأصلي: تم تطوير "مقياس الذات الجدلية" (DSS) كأداة بحثية متكاملة في مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ونُقّح في دراسات لاحقة (Spencer-Rodgers et al., 2004, 2010, 2015)؛ وجرى استخلاص هذا المقياس الفرعي وتطبيقه بصورته الرباعية المحددة في بحوث متعددة أبرزها دراسة سو وآخرين المنشورة عام 2021.
  • حقوق الاستخدام والرسوم (Fees): المقياس متاح مجاناً للاستخدام الأكاديمي والتعليمي والبحثي غير التجاري دون أي رسوم مالية، تحت بند الاستخدام العادل للأدوات العلمية المنشورة في المجلات المحكمة.
  • شروط الترخيص والإذن: لا يُشترط الحصول على ترخيص رسمي مسبق عند استخدام المقياس في الأطروحات الجامعية أو البحوث غير الممولة، شريطة الاستشهاد بالدراسات الأصلية ومؤلفي الأداة بدقة ومطابقة للأعراف العلمية الدولية.

12. المراجع / References

  • Choi, I., Choi, J. A., & Norenzayan, A. (2007). Culture and the holistic mind: Analysis–holism scale. Personality and Social Psychology Bulletin, 33(5), 691–707. https://doi.org/10.1177/0146167206298568
  • Nisbett, R. E., Peng, K., Choi, I., & Norenzayan, A. (2001). Culture and systems of thought: Holistic versus analytic cognition. Psychological Review, 108(2), 291–310. https://doi.org/10.1037/0033-295X.108.2.291
  • Peng, K., & Nisbett, R. E. (1999). Culture, dialectics, and reasoning about contradiction. American Psychologist, 54(9), 741–754. https://doi.org/10.1037/0003-066X.54.9.741
  • Spencer-Rodgers, J., Boucher, H. C., Mori, S. C., Wang, L., & Peng, K. (2009). The dialectical self-concept: Contradiction, change, and holism in East Asian cultures. Personality and Social Psychology Bulletin, 35(1), 29–44. https://doi.org/10.1177/0146167208325772
  • Spencer-Rodgers, J., Peng, K., Wang, L., & Hou, Y. (2004). Dialectical thinking, cognitive ambiguity, and psychological well-being. International Journal of Intercultural Relations, 28(5), 333–342. https://doi.org/10.1016/j.ijintrel.2004.08.002
  • Spencer-Rodgers, J., Williams, M. J., & Peng, K. (2010). Cultural differences in expectations of change and tolerance for contradiction: A review and theoretical framework for naive dialecticism. Personality and Social Psychology Review, 14(3), 295–312. https://doi.org/10.1177/1088868310362982
  • Spencer-Rodgers, J., et al. (2015). The dialectical self scale: Contradiction, change, and holism in the East Asian self-concept. Unpublished manuscript, University of California, Berkeley.
  • Su, L., Swanson, S. R., & Chen, X. (2021). The impact of perceived corporate social responsibility on consumer co-creation behavior: The mediating role of consumer dialectical thinking. Journal of the Academy of Marketing Science, 49(3), 578–596. https://doi.org/10.1007/s11747-020-00756-x

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale:
1 = Strongly disagree
2 = Disagree
3 = Somewhat disagree
4 = Neither agree nor disagree
5 = Somewhat agree
6 = Agree
7 = Strongly agree

Scale Items:

  1. When I hear two sides of an argument, I often find that there is some truth on both sides.
  2. Most things in the world cannot be simply classified into completely right or completely wrong.
  3. In my everyday life, I often find that things are full of contradictions.
  4. I often hold beliefs that contradict each other.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). التفكير الجدلي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/dialectical-thinking-scale/
looti, Mohammed. “التفكير الجدلي.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/dialectical-thinking-scale/.
looti, Mohammed. “التفكير الجدلي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/dialectical-thinking-scale/.