1. الملخص / Abstract
يُمثل استبيان الجاهزية للصحة الرقمية (Digital Health Readiness Questionnaire – DHRQ)، الذي طوّره مارتين شيرينبيرغ (Martijn Scherrenberg) وزملاؤه (2023)، أداة سيكومترية متقدمة أُعدت خصيصاً لتقييم مدى استعداد المرضى واستجابتهم للتدخلات التكنولوجية في البيئات السريرية الروتينية. يستند المقياس في بنائه المعرفي إلى أطر تقييمية سابقة لمحو الأمية الإلكترونية وتطبيقات الصحة الإلكترونية (Karnoe et al., 2018; Kayser et al., 2018)، إلى جانب صياغة إكلينيكية متخصصة لمفهوم الجاهزية من قِبل أطباء خبراء في أبحاث الصحة الرقمية (Digital Health) وطب القلب الإكلينيكي.
يتألف الاستبيان من 20 فقرة وُضعت باللغتين الإنجليزية والهولندية، وتغطي خمسة محاور مفصلية: الوصول الرقمي (Digital Access)، واستخدام التكنولوجيا الرقمية (Usage of Digital Technology)، ومحو الأمية الرقمية (Digital Literacy)، ومحو الأمية الصحية الرقمية (Digital Health Literacy)، والقابلية للتعلّم الرقمي (Learnability). يقيس الاختبار كلاً من التطبيقات الذكية، والأجهزة القابلة للارتداء (Wearables)، والتدخلات الصحية المعتمدة على الإنترنت، موفراً درجتين أساسيتين: درجة كلية للجاهزية العامة للصحة الرقمية، ودرجة فرعية متمايزة للقابلية للتعلّم واكتساب المهارات. أظهرت نتائج القياس السيكومتري التي طُبقت على مرضى القلب البالغين في بلجيكا صدقاً ظاهرياً ومحتوياً ممتازين، وبنية عاملية متينة عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، مع مؤشرات اتساق داخلي مرتفعة؛ حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ حاجز 0.70 في جميع الأبعاد ووصلت إلى 0.937، مما يجعله أداة سريرية وبحثية رائدة لسد الفجوة الرقمية وتفصيل التدخلات العلاجية عن بُعد بما يتناسب مع قدرات كل مريض.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
الصحة الرقمية، الجاهزية للصحة الرقمية، محو الأمية الصحية الرقمية، القابلية للتعلّم الرقمي، المهارات الرقمية، التطبيب عن بُعد، القياس السيكومتري، الصدق الظاهري، تحليل العوامل التوكيدي، التقييم الإكلينيكي، أمراض القلب، الأجهزة القابلة للارتداء.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير وتطويع استبيان الجاهزية للصحة الرقمية بواسطة فريق بحثي وطبي متعدد التخصصات يضم نخبة من الباحثين في مجالات طب القلب وإعادة التأهيل القلبي والصحة الرقمية:
- د. مارتين شيرينبيرغ (Martijn Scherrenberg, MD): باحث رئيسي، مركز أمراض القلب بهاسلت، مستشفى جيسا (Jessa Hospital)، هاسلت، بلجيكا. (معرّف ORCID: 0000-0001-9483-3828، البريد الإلكتروني: [email protected]).
- د. مارتن فالتر (Maarten Falter, MD): مركز أمراض القلب بهاسلت، مستشفى جيسا، هاسلت، بلجيكا. (معرّف ORCID: 0000-0001-7407-115X).
- د. توشيكي كايهارا (Toshiki Kaihara, MD): مركز أمراض القلب بهاسلت، مستشفى جيسا، هاسلت، بلجيكا. (معرّف ORCID: 0000-0003-0941-8035).
- د. لينكي شو (Linqi Xu): باحث متخصص في النمذجة الإحصائية والقياس الحيوي. (معرّف ORCID: 0000-0002-4346-0547).
- مايكي فان ليونين (Mayke van Leunen): قسم أمراض القلب، مركز ماكسيما الطبي (Maxima Medical Centre)، فيلدهوفن، هولندا. (معرّف ORCID: 0000-0002-5048-3747).
- أ.د. هاريلد كيمبس (Hareld Kemps, MD, PhD): بروفيسور واستشاري أمراض القلب، قسم أمراض القلب، مركز ماكسيما الطبي، هولندا.
- د. هاني كيندرمانز (Hanne Kindermans, PhD): كلية الطب وعلوم الحياة، جامعة هاسلت (Hasselt University)، بلجيكا. (معرّف ORCID: 0000-0003-2723-1645).
- أ.د. بول ديندالي (Paul Dendale, MD, PhD): رئيس قسم أمراض القلب، مركز أمراض القلب بهاسلت، مستشفى جيسا، وأستاذ في جامعة هاسلت، بلجيكا.
4. الغرض / Purpose
شهدت الممارسة الطبية الحديثة تحولاً جذرياً نحو تبني حلول الرعاية الصحية عن بُعد (Telehealth)، وتطبيقات الهواتف الذكية، وأجهزة التتبع البيومترية القابلة للارتداء. ومع ذلك، واجه هذا التحول السريع عائقاً بنيوياً يُعرف باسم “الفجوة الرقمية الصحية” (Digital Health Divide)، حيث يفترض مقدمو الرعاية في كثير من الأحيان امتلاك جميع المرضى للكفاءة التقنية والرغبة النفسية في استخدام هذه الأدوات. نشأ استبيان الجاهزية للصحة الرقمية (DHRQ) لمعالجة هذه المعضلة التشخيصية في بيئات الرعاية السريرية الحقيقية والمزدحمة.
يهدف المقياس بصفة رئيسية إلى:
- التقييم الأولي للجاهزية الرقمية: تحديد مستوى كفاءة المرضى في الوصول إلى البنية التحتية التكنولوجية واستخدامها الروتيني قبل إشراكهم في برامج التطبيب عن بُعد أو إعادة التأهيل القلبي المنزلي المعتمد على التكنولوجيا (Telerehabilitation).
- قياس القابلية للتعلّم (Learnability): التمييز بين المرضى الذين يفتقرون للمهارات التقنية لكنهم يمتلكون الدافعية والثقة العالية لتعلمها (مما يجعلهم مرشحين ممتازين للتدريب والدعم الإكلينيكي)، وبين المرضى الذين يعانون من عزوف رقمي أو انعدام تام للثقة في التعلم.
- الكشف عن الاحتياجات التدريبية المخصصة: مساعدة الفرق الطبية والتمريضية على تصميم تدخلات تعليمية فردية تستهدف مواطن الضعف (مثل صعوبة إجراء مكالمات الفيديو، أو القلق المتعلق بأمن وسرية البيانات الصحية عبر الإنترنت).
- ترشيد الموارد السريرية: تجنب هدر الموارد المادية والتقنية المترتب على تسجيل مرضى غير مستعدين نفسياً أو تقنياً في برامج صحية رقمية معقدة، مما يقلل من معدلات التسرب ويزيد من الامتثال العلاجي على المدى الطويل.
يتميز الاستبيان بكونه موجزاً وعملياً؛ إذ لا يتطلب استكماله سوى بضع دقائق في غرف الانتظار أو أثناء جلسات الاستقبال الإكلينيكي، مما يجعله أداة فرز أولية فائقة الفعالية للأطباء والباحثين السريريين على حد سواء.
5. البناء النفسي / Construct
يستند استبيان DHRQ إلى بناء نفسي وإكلينيكي متعدد الأبعاد يدمج بين السلوكيات التقنية المادية، والكفاءة الذاتية المعرفية، والاستعداد السلوكي المعرفي للتفاعل مع النظم الصحية الرقمية. ينقسم البناء النفسي للأداة إلى خمسة أبعاد مترابطة:
أ) الوصول الرقمي (Digital Access)
يقيس هذا البعد مدى توفر الأجهزة والاتصال الشبكي في الحياة اليومية للمريض ومعدل تكرار استخدامها. لا يقتصر الوصول هنا على الجانب المادي البحت لامتلاك العتاد، بل يمتد إلى الاندماج المعيشي مع الأدوات التقنية المختلفة مثل: الحواسيب المكتبية والمحمولة، والهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والمستشعرات القابلة للارتداء (Wearables). يُعد هذا البعد حجر الأساس لأي تدخل رقمي، إذ يحدد التردد التشغيلي الواقعي للمريض.
ب) استخدام التكنولوجيا الرقمية والمهارات العملية (Usage of Digital Technology)
يركز هذا البعد على الكفاءة الإجرائية والمهارات الوظيفية الأساسية الملموسة. يتضمن ذلك قدرة الفرد على كتابة وإرسال رسائل البريد الإلكتروني باستقلالية، وإجراء مكالمات الفيديو التشخيصية (Videocalling)، والتقاط الصور الرقمية وإرسالها لمقدم الرعاية، واستخدام منصات التواصل الاجتماعي، وتسجيل ومتابعة المؤشرات الحيوية البسيطة كعداد الخطوات اليومي. يعكس هذا البعد الانتقال من مجرد امتلاك الأجهزة إلى التشغيل العملي الهادف.
ج) محو الأمية الرقمية العامة (Digital Literacy)
يُعنى هذا البعد بالجانب المعرفي والشعوري للتفاعل مع شبكة الإنترنت وعوالم البيانات. يقيس مدى شعور المريض بالأمان والسيطرة النفسية عند البحث عن المعلومات العامة، إلى جانب القدرة على فرز المحتوى المضلل وتمييز المعلومات الموثوقة. يمثل هذا البعد الأساس الإدراكي الذي يحمي المريض من القلق التكنولوجي (Techno-stress) والارتباك المعلوماتي.
د) محو الأمية الصحية الرقمية (Digital Health Literacy)
هو تطبيق تخصصي لمحو الأمية المعلوماتية على السياق الصحي والإكلينيكي؛ حيث يقيس كفاءة المريض في البحث الهادف عن معلومات متعلقة بأعراضه المرضية، وتفسير النشرات الدوائية، والتعامل مع التطبيقات الصحية لمراقبة مسار المرض، والقدرة النقدية على استخلاص الإرشادات الطبية الموثوقة واستبعاد الخرافات الطبية المنتشرة إلكترونياً.
هـ) القابلية للتعلّم الرقمي (Digital Learnability)
يمثل هذا البعد الابتكار النفسي الأبرز في مقياس DHRQ؛ فهو لا يقيس ما يتقنه المريض في اللحظة الراهنة، بل يستكشف طاقته المستقبلية للنمو والتدرب. يرتكز البعد على الدافعية الذاتية للتعلم، والإيمان بقدرة المريض على استيعاب الإرشادات المكتوبة أو التوجيهات الفردية الشخصية، والتوقع الإيجابي بأن اكتساب المهارات الرقمية سيعود بالنفع المباشر على صحته وعلاجه.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
ينبثق استبيان الجاهزية للصحة الرقمية من تلاقي نظريات نفسية رصينة ونماذج قبول التكنولوجيا المعتمدة في علم النفس الصحي (Health Psychology) والقياس السيكومتري الحديث. تتأطر الأداة ضمن ثلاثة محاور نظرية كبرى:
1. نظرية الكفاءة الذاتية ونظرية التعلم الاجتماعي المعرفي (Bandura’s Self-Efficacy Theory)
يُعد مفهوم الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy) للعالم ألبرت باندورا (Albert Bandura) الركيزة الجوهرية لأبعاد المقياس؛ فاستعداد المريض لاستخدام تطبيق صحي ليس مجرد وظيفة لتوفر الهاتف، بل ينبع من اعتقاده الراسخ بقدرته على تنفيذ السلوكيات الرقمية بنجاح ومواجهة التحديات التقنية. تتجلى هذه النظرية بوضوح في بنود بعد “القابلية للتعلّم” وبعد “محو الأمية الرقمية”، حيث يرتبط الأداء الفعلي بتوقعات الكفاءة الشخصية (Efficacy Expectations) وتوقعات النتيجة (Outcome Expectancies).
2. نموذج قبول التكنولوجيا والنظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا (TAM & UTAUT)
يستعير المقياس مبادئه الإجرائية من نموذج قبول التكنولوجيا (Technology Acceptance Model – TAM) الذي وضعه فريد ديفيس (Fred Davis)، والنظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا (UTAUT) لفينكاتيش وزملائه. يركز الإطار على محددين أساسيين: “الفائدة المتوقعة” (Perceived Usefulness) و”سهولة الاستخدام المتوقعة” (Perceived Ease of Use). يُترجم المقياس هذين المفهومين من خلال قياس ما إذا كان المريض يرى أن استخدام المنصات الرقمية سيحسن صحته، ومدى ثقته في سهولة استيعاب التدريب المتاح.
3. إطار محو الأمية الصحية الإلكترونية المتكامل (eHealth Literacy Framework – eHLF)
بنى المؤلفون أداتهم انطلاقاً من الانتقادات الموجهة للأدوات التقليدية مثل مقياس eHEALS لنورمان وسكينر (2006)، والتي ركزت فقط على مهارات البحث السلبي في الويب. اعتمد فريق شيرينبيرغ على النماذج التفاعلية المعاصرة لمحو الأمية الصحية الرقمية (Karnoe et al., 2018; Kayser et al., 2018)، التي تنظر إلى المريض كطرف نشط يتفاعل مع المستشعرات الحيوية، والواجهات البرمجية، والمحادثات المرئية مع الطاقم الطبي، مما استلزم بناء أداة تجمع بين المهارات التشغيلية والتواصلية والنفسية في منظومة قياس متكاملة.
7. الصدق / Validity
خضع استبيان الجاهزية للصحة الرقمية (DHRQ) لعمليات تقييم صارمة للتحقق من خصائصه القياسية وصلاحيته الإكلينيكية:
الصدق الظاهري وصدق المحتوى (Face & Content Validity)
تم تأسيس صدق المحتوى من خلال تشكيل لجنة استشارية متعددة التخصصات ضمت أطباء قلب، وخبراء في الصحة الرقمية، وممرضين متخصصين في إعادة التأهيل القلبي، وباحثين في القياس النفسي. قامت اللجنة بفحص ومراجعة بنك البنود المقترح لضمان تغطيته الشاملة لمجالات المهارات الرقمية المطبقة سريرياً، وتم تعديل صياغة الفقرات لإزالة المصطلحات التقنية المعقدة وتبسيطها لتناسب المرضى من مختلف الخلفيات التعليمية. كما أُجري اختبار تجريبي للصدق الظاهري على عينة نوعية من المرضى للتأكد من وضوح الأسئلة وسهولة قراءتها وفهمها دون لبس.
صدق البناء والتحليل البنائي (Construct Validity)
أكدت النتائج الإحصائية لدراسة Scherrenberg et al. (2023) صدق البناء عبر التحليل العاملي التوكيدي؛ حيث عكست العلاقات بين الأبعاد الخمسة التمايز النظري المطلوب، مع وجود ارتباطات داخلية إيجابية ومنطقية تربط بين امتلاك الأجهزة (الوصول)، والكفاءة الإجرائية (الاستخدام)، والدافعية لاكتساب المهارات (القابلية للتعلم).
الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهر المقياس تمايزاً واضحاً بين الفئات العمرية المختلفة للمرضى في دراسة التطوير (التي تراوحت أعمارهم بين 21 و97 عاماً)؛ حيث انخفضت درجات الوصول والاستخدام الرقمي بوضوح لدى الفئات الأكبر سناً، في حين أظهر بعد “القابلية للتعلم” تمايزاً إيجابياً مهمّاً، كاشفاً أن كبار السن قد يمتلكون دافعية مرتفعة للتعلم متى ما قُدم لهم الدعم التوجيهي الشخصي المناسب، مما يثبت قدرة الأداة على قياس الفروق الفردية الدقيقة وليس فقط العمر الزمني.
8. الثبات / Reliability
أظهرت دراسة التحقق القياسي الأصلية (Scherrenberg et al., 2023) مستويات استثنائية من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) عبر مختلف مجالات المقياس، متجاوزة الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (0.70) في كافة المجالات الحيوية:
- الاستخدام والمهارات الرقمية (Digital Usage / Skills): حقق معامل ألفا كرونباخ مقداره 0.735، مما يدل على تجانس جيد في قياس السلوكيات التشغيلية للتكنولوجيا.
- محو الأمية الرقمية (Digital Literacy): سجّل أعلى معدل اتساق داخلي بين الأبعاد بمعامل ألفا كرونباخ بلغ 0.937، مما يبرهن على ترابط شديد القوة بين أسئلة الأمان والسيطرة والبحث المعرفي.
- محو الأمية الصحية الرقمية (Digital Health Literacy): أظهر اتساقاً داخلياً متيناً يتجاوز 0.80، مما يوضح دقة البنود في قياس إدارة البيانات الصحية والمتابعة الذاتية.
- القابلية للتعلّم (Digital Learnability): أظهرت تحليلات الاتساق الداخلي معاملات ألفا كرونباخ قوية تجاوزت 0.85، مؤكدة تجانس البنود المتعلقة بالدافعية والثقة والتعلم السريع.
عكست الدرجة الكلية للأداة كفاءة قياسية عالية وحساسية ممتازة (Good Sensitivity) لتمييز التباين بين المرضى في البيئة السريرية الميدانية، مما يدعم موثوقية الدرجات المستخرجة في اتخاذ القرارات الطبية والتأهيلية.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
تم فحص البنية الداخلية لاستبيان DHRQ باستخدام التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) لتقييم مدى تطابق النموذج النظري المكون من خمسة أبعاد ومقياسين للدرجات (درجة عامة ودرجة القابلية للتعلم) مع البيانات المجمعة من مرضى القلب في العيادات الخارجية ومراكز التأهيل في بلجيكا.
مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices)
أظهر نموذج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة مقبولة إلى جيدة جداً، وجاءت المؤشرات الإحصائية الرئيسية كما يلي:
- اختبار مربع كاي (Chi-Square Test): سجل النموذج قيمة ذات دلالة إحصائية (χ²160 = 5590، P < 0.001)، وهي نتيجة مألوفة ومتوقعة إحصائياً في ظل حجم العينات الإكلينيكية الكبيرة والحساسية المرتفعة لاختبار كاي.
- مؤشر المقارنة التوافقي (Comparative Fit Index – CFI): بلغ 0.912، متجاوزاً العتبة المعيارية المعتمدة سيكومترياً (0.90)، مما يؤكد تفوق النموذج المقترح على نموذج الاستقلال.
- مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): سجل 0.895 (وهو قريب جداً من المعيار الصارم 0.90)، مما يعكس تماسك البنية العاملية المعيارية.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (Root-Mean-Square Error of Approximation – RMSEA): بلغ 0.098 (بفاصل ثقة 95%: 0.090 – 0.106)، وهو مؤشر يقع ضمن النطاق المقبول للنماذج متعددة الأبعاد المعقدة في البيئات السريرية الواقعية.
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (Standardized Root-Mean-Square Residual – SRMR): حقق قيمة ممتازة بلغت 0.065، وهي أقل بوضوح من الحد الأقصى الصارم (0.08)، مما يؤكد انخفاض التباينات المتبقية بين مصفوفة التغاير المرصودة وتلك المفترضة في النموذج.
أثبتت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) ارتباطاً جوهرياً بكل عامل من العوامل المفترضة، مما يدعم استخدام درجات الأبعاد الفرعية واستخراج الدرجة العامة للجاهزية ودرجة التعلم كبنائين متمايزين وقابلين للتفسير الإكلينيكي المباشر.
10. أداة القياس / Instrument
- اسم الأداة: استبيان الجاهزية للصحة الرقمية (Digital Health Readiness Questionnaire – DHRQ).
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument)، أصلي، غير تدخلي.
- التنسيق: استبيان ورقي (Paper-based) أو إلكتروني رقمي.
- عدد الفقرات: 20 فقرة موزعة على 5 محاور أساسية.
- اللغات الأصلية المتاحة: الهولندية والإنجليزية.
- الفئات المستهدفة: البالغون من سن 18 عاماً فما فوق (شملت العينات السريرية أعماراً من 21 إلى 97 عاماً)، وتحديداً المرضى في عيادات الرعاية الأولية، وأمراض القلب، ومراكز التأهيل والطب الباطني.
- مقاييس الاستجابة:
- المحور (A) الوصول الرقمي: مقياس تكرار ليكرت خماسي (1 = أبداً / ليس لدي وصول للإنترنت أو للجهاز، 2 = نادراً، 3 = أحياناً، 4 = غالباً، 5 = يومياً).
- الفقرة (6) من المحور (B): مقياس استخدام التواصل الاجتماعي (1 = لا، 2 = نادراً، 3 = أحياناً، 4 = غالباً، 5 = يومياً).
- باقي فقرات المحاور (B, C, D, E): مقياس موافقة ليكرت خماسي كلاسيكي (1 = أعارض بشدة، 2 = أعارض، 3 = محايد / لا أوافق ولا أعارض، 4 = أوافق، 5 = أوافق بشدة).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُخصص القيم الرقمية من 1 إلى 5 لكل استجابة. تدل الدرجة المرتفعة على مستوى أعلى من الجاهزية والمهارة والقابلية للتعلّم. يتم استخراج:
- درجة إجمالية عامة للجاهزية للصحة الرقمية (General DHRQ Score).
- درجة فرعية متخصصة للقابلية للتعلّم (Digital Learnability Score).
- درجات فرعية لكل بعد من الأبعاد الخمسة لتحديد مواطن القوة والقصور.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ فجميع البنود مصاغة إيجابياً لتبسيط الإجراءات السريرية وتقليل ارتباك المرضى كبار السن.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة نشر وتطوير المقياس: 2023.
- حقوق النشر والتراخيص: المقياس متاح بموجب ترخيص المشاع الإبداعي النسبي الدولي (Creative Commons Attribution 4.0 International License – CC BY 4.0).
- الرسوم المالية: مجاني تماماً (No Fee)؛ لا توجد أي تكلفة مادية لاستخدامه.
- إذن الاستخدام: يُسمح باستخدام الأداة وإعادة إنتاجها وتكييفها وترجمتها مجاناً في سياقات البحث العلمي، والتدريس، والممارسة الإكلينيكية غير التجارية، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والصحيحة للدراسة الأصلية للمؤلفين (Scherrenberg et al., 2023).
- الاستخدام التجاري: يتطلب التواصل المباشر مع المؤلف الرئيسي (د. مارتين شيرينبيرغ) ومستشفى جيسا في بلجيكا في حال الرغبة في دمج الأداة داخل تطبيقات تجارية مغلقة ومملوكة تجارياً.
12. المراجع / References
- Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman.
- Davis, F. D. (1989). Perceived usefulness, perceived ease of use, and user acceptance of information technology. MIS Quarterly, 13(3), 319–340. https://doi.org/10.2307/249008
- Karnoe, A., Furstrand, D., Christensen, K. B., Norgaard, O., & Kayser, L. (2018). Assessing competencies needed to engage with digital health services: Development of the eHealth Literacy Assessment Toolkit. Journal of Medical Internet Research, 20(5), Article e178. https://doi.org/10.2196/jmir.9345
- Kayser, L., Karnoe, A., Furstrand, D., Batterham, R., Christensen, K. B., Elsworth, G., & Osborne, R. H. (2018). A multidimensional tool based on the eHealth Literacy Framework: Development and initial validity testing of the eHealth Literacy Questionnaire (eHLQ). Journal of Medical Internet Research, 20(2), Article e36. https://doi.org/10.2196/10202
- Norman, C. D., & Skinner, H. A. (2006). eHEALS: The eHealth Literacy Scale. Journal of Medical Internet Research, 8(4), Article e27. https://doi.org/10.2196/jmir.8.4.e27
- Scherrenberg, M., Falter, M., Kaihara, T., Xu, L., van Leunen, M., Kemps, H., Kindermans, H., & Dendale, P. (2023). Development and internal validation of the Digital Health Readiness Questionnaire: Prospective single-center survey study. Journal of Medical Internet Research, 25, Article e41615. https://doi.org/10.2196/41615
- Venkatesh, V., Morris, M. G., Davis, G. B., & Davis, F. D. (2003). User acceptance of information technology: Toward a unified view. MIS Quarterly, 27(3), 425–478. https://doi.org/10.2307/30036540