المقاييس النفسيةعلم نفس المستهلكمقاييس الشخصية

الاشمئزاز تجاه الشيء

مقياس الاشمئزاز تجاه الشيء (Disgust Toward Object) هو أداة سيكومترية دلالية مكونة من 4 فقرات لقياس درجة إدراك المثيرات والمنتجات على أنها مقززة ومنفرة عبر مقياس تفاضل دلالي سباعي النقاط.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 11 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 11 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاشمئزاز تجاه الشيء (Disgust Toward Object) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طوّرها الباحثان تيرينس أ. شيمب (Terence A. Shimp) وإيلين دبليو. ستيوارت (Elaine W. Stuart) عام 2004 ضمن أبحاث علم نفس المستهلك وسلوك الشراء ونظريات الاستجابات الوجدانية نحو المثيرات المادية والتسويقية. صُممت الأداة لقياس وتقييم الدرجة التي يدرك بها الفرد شيئاً معيناً أو مثيراً فيزيقياً خارجياً على أنه مقزز ومثير للنفور والاشمئزاز، مع التركيز المعرفي والتقييمي على خصائص المثير المستهدف ذاته، بدلاً من التركيز الحصري على التقرير الذاتي عن الحالة الانفعالية الحشوية الداخلية للفرد. يتألف المقياس من أربع فقرات تعتمد أسلوب التفاضل الدلالي (Semantic Differential)، وتُقدّر الاستجابة عليها عبر مقياس متدرج سباعي النقاط (7-point semantic differential scale).

أظهرت الدراسات التأسيسية والتطبيقات اللاحقة في أبحاث الإدراك الحسي والاستجابة للمنتجات والمثيرات الملوثة تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.90 و0.96 في مختلف العينات المعيارية والتجريبية، مما يعكس تجانساً داخلياً متميزاً واستقراراً عبر السياقات البحثية. كما أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) أحادية البعد للمقياس بتشبعات عاملية قوية ومؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > 0.98، RMSEA < 0.05). يحقق المقياس صدقاً تقاربياً وتمايزياً وتنبؤياً ملموساً في التنبؤ بنوايا التجنب والرفض السلوكي للمنتجات الملوثة أو المرفوضة ثقافياً وبيولوجياً، مما يجعله أداة قيّمة في أبحاث علم النفس الاستهلاكي، وعلم النفس الاجتماعي، والدراسات البيئية والتجريبية.

2. الكلمات المفتاحية

الاشمئزاز تجاه الشيء، التفاضل الدلالي، تقييم المثيرات، علم نفس المستهلك، تيرينس شيمب، انفعال الاشمئزاز، السلوك التجنبي، الخصائص السيكومترية، الاتساق الداخلي، النفور الحسي، العدوى السلوكية، أحادية البعد.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس ونشره بواسطة أكاديميين متخصصين في سلوك المستهلك وأبحاث الاستجابة الإعلانية والوجدانية في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • تيرينس أ. شيمب (Terence A. Shimp): أستاذ فخري متميز للتسويق ورئيس قسم التسويق الأسبق في كلية دارلا مور للأعمال (Darla Moore School of Business)، جامعة كارولاينا الجنوبية (University of South Carolina)، كولومبيا، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد من الرواد البارزين في دراسات الإشراط الكلاسيكي والاستجابات الوجدانية والتأثير الانفعالي في التسويق وعلم النفس التطبيقي. البريد الأكاديمي المرجعي: [email protected].
  • إيلين دبليو. ستيوارت (Elaine W. Stuart): أستاذة مشاركة سابقة للتسويق في كلية التجارة والأعمال، قسم التسويق، معهد نيوجيرسي للتكنولوجيا وجامعات أمريكية شريكة. باحثة متخصصة في سيكولوجية الاستجابات الانفعالية المركبة وسلوك التقييم الحسي والنفور في بيئات الشراء والاتصال الجماهيري.

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي لمقياس الاشمئزاز تجاه الشيء في قياس وتحديد الدرجة الدقيقة التي يدرك الفرد بناءً عليها شيئاً محدداً—سواء كان منتجاً، أو مادة غذائية، أو عبوة تجارية، أو أداة فيزيقية، أو مثيراً حسياً وبيئياً—على أنه باعث على الاشمئزاز، ومقزز، ومثير للنفور والاستهجان. تكمن الحاجة السيكومترية لهذا المقياس في التمييز المفاهيمي الدقيق بين “الحالة الوجدانية الذاتية للاشمئزاز” (Subjective Emotional Feeling State of Disgust)، والتي تعبر عن الإحساس الحشوي الداخلي كالغثيان والضيق الجسدي، وبين “الخصائص المدركة للموضوع أو الشيء المستهدف” (Object-Directed Disgust Appraisal). ركزت معظم المقاييس التقليدية في علم النفس، مثل مقياس حساسية الاشمئزاز (Disgust Sensitivity Scale)، على الفروق الفردية في القابلية للشعور بالاشمئزاز، بينما أهملت قياس السمات التقويمية المعزوة للمثير بحد ذاته.

يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات البحثية والتطبيقية، تشمل:

  • أبحاث علم نفس المستهلك وسلوك الشراء: تقييم ردود فعل المستهلكين نحو المنتجات التي قد تثير حساسيات جسدية أو بيولوجية، مثل منتجات النظافة الشخصية، واللحوم المصنعة، والحشرات الصالحة للأكل، والمنتجات المستعملة أو المعادة تدويرها.
  • دراسات العدوى والملوثات المتصورة (Contagion Theory): فحص استجابات النفور عندما تلمس المنتجات أشياء يُنظر إليها على أنها ملوثة، أو عندما يقوم مستهلك آخر بلمس سلعة في متجر تجزئة، مما يؤدي إلى رفض شرائها بناءً على تداعي الاشمئزاز.
  • علم النفس الصحي والوقائي: قياس استجابة الجمهور للرسائل التحذيرية المصورة (Graphic Warning Labels) على علب السجائر ومشروبات الطاقة والأغذية غير الصحية، لمعرفة مدى كفاءة المثير البصري في إثارة التقزز المباشر تجاه العادة أو المادة الملوثة.
  • التصميم الهندسي والتجريبي للمنتجات: اختبار الملامس والأشكال والألوان والروائح المصاحبة للابتكارات الصناعية لضمان خلوها من المثيرات الدلالية التي قد تُقرأ حسياً على أنها منفرة أو غير صحية.

يوفر المقياس أساساً نظرياً وتجريبياً متيناً للباحثين؛ إذ يُمكّنهم من عزل الاستجابة التقويمية للشيء واستخدامها كمتغير وسيط (Mediating Variable) أو متغير تابع يفسر نية الشراء، والمسافة الجسدية المفضلة بين الفرد والمثير، ونوايا مقاطعة العلامة التجارية أو تجنب استهلاك بعض المواد الحيوية.

5. البناء النفسي

يتمحور البناء النفسي (Psychological Construct) لهذا المقياس حول الاشمئزاز الموجّه نحو الشيء المدرك (Object-Attributed Disgust). يُعرّف هذا المفهوم في إطار نظريات التقييم المعرفي (Cognitive Appraisal Theories) بأنه إدراك معرفي-حسي فوري يُلصق خصائص النفور الدلالي والبيولوجي بالموضوع الخارجي. لا يُقاس هنا مدى شعور المستجيب بالغثيان الشخصي في لحظة الإجابة، بل مدى إضفاء صفة “المقزز” و”المنفر” على كينونة الشيء ذاته ككيان مادي مستقل.

تستند بنية المقياس إلى أبعاد دلالية تقويمية موحدة (Unidimensional Semantic Evaluation) تتجسد عبر الأوصاف المعجمية الأساسية لظاهرة الاشمئزاز:

  • المقزز / غير المقزز (Disgusting / Not disgusting): يمثل هذا البعد التقييم الأساسي المعياري للانفعال؛ حيث يحدد مدى تطابق المثير مع التصور الذهني للمواد الباعثة على الاشمئزاز، والتي ترتبط تطورياً بالحماية من العدوى والأذى الحيوي.
  • المثير للغثيان والاشمئزاز / غير المثير للغثيان (Revolting / Not revolting): يركز هذا البعد على القوة الاستفزازية الحركية والفسيولوجية للمثير؛ فالكلمة تشير إلى الشيء الذي يدفع الجسد إلى الارتداد والتراجع الفوري بعيداً عن المصدر المقيت.
  • المنفر / غير المنفر (Repulsive / Not repulsive): يرتبط بالقوى المكانية والمغناطيسية النفسية المعاكسة؛ أي القوة التي تدفع الفرد إلى إنشاء مسافة أمان مكانية ونفسية بينه وبين الشيء وتمنع التلامس الجسدي أو الحسي معه.
  • المقرف / غير المقرف (Gross / Not gross): يعكس هذا التعبير الشعبي والثقافي المعاصر استجابة النفور الكلي السريع والمرتبط بالاعتداء على الحدود الجمالية والنظافة الشخصية والانتظام الطبيعي، وهو ذو حساسية فائقة لدى الفئات العمرية المتنوعة في الحياة اليومية.

تتكامل هذه المكونات الأربعة لتشكل بنية مفاهيمية واحدة تمتاز بالانسجام التام والقدرة العالية على التقاط التباين الفردي والجمعي تجاه الأشياء موضوع التقييم دون تشتيت المستجيب في أسئلة استبطانية معقدة عن ذاته.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الاشمئزاز تجاه الشيء إلى تقاطع رصين بين علم النفس التطوري (Evolutionary Psychology) ونظريات الإشراط الكلاسيكي والتأثير الوجداني، ونظرية التقييم في الانفعالات الإنسانية. يُعد عالم النفس بول روزين (Paul Rozin) ورواؤه الرواد الأساسيين الذين بنى عليهم شيمب وستيوارت فهمهما لديناميات الاشمئزاز. يرى روزين وزملاؤه أن الاشمئزاز تطور بالأساس كآلية تكيفية لحماية الكائن الحي من ابتلاع المواد المسمومة والمتحللة وحاملات الأمراض (المعروف بنظام تجنب مسببات الأمراض – Pathogen Avoidance System).

مع تطور السلوك البشري والاجتماعي، اتسع نطاق هذا الانفعال ليتحول من مجرد استجابة فموية-غذائية إلى “اشمئزاز بيولوجي وتلامسي وثقافي”. وفي سياق علم نفس المستهلك، يرتكز الإطار النظري على مبدأين أساسيين من مبادئ السحر الودي (Sympathetic Magic) التي وثقها روزين ونيميروف (Nemeroff & Rozin):

  1. قانون العدوى (Law of Contagion): الاعتقاد الضمني والعميق بأن “الأشياء التي تلامست مرة واحدة تستمر في التأثير المتبادل إلى الأبد”. فعندما يلامس شيء نظيف شيئاً يُنظر إليه على أنه مقزز، تنتقل صفة الاشمئزاز تلقائياً إلى الشيء الأول، حتى بعد إزالة الملوث مادياً تماماً وتعقيمه كيميائياً.
  2. قانون التشابه (Law of Similarity): الاعتقاد بأن “الصورة تشبه الأصل والصفات تنتقل بالتماثل”. فالشيء الذي يشبه مادة مقززة (مثل قطعة شوكولاتة مصبوبة على هيئة فضلات) يثير نفس التقييم الدلالي المنفر.

وظّف شيمب وستيوارت (2004) هذه الأسس لابتكار مقياس دلالي يرصد بدقة لحظة إصدار الحكم التقييمي على الشيء. وانطلاقاً من مدرسة تشارلز أوسجود (Charles E. Osgood) في القياس الدلالي، تم اختيار الأقران اللفظية المتضادة لتمثل البعد “التقويمي الوجداني” (Evaluative Dimension) المرتبط برفض الكائن الخارجي، مما يسمح بتسجيل الاستجابة المعرفية-الانفعالية بدقة بالغة وبأقل قدر من الانحياز الاجتماعي.

7. الصدق

خضع مقياس الاشمئزاز تجاه الشيء لاختبارات فحص الصدق (Validity) عبر دراسات تجريبية وميدانية متعددة استهدفت تقييم سلامة بنائه النظري والسلوكي:

  • صدق البناء (Construct Validity): تأكد صدق البناء عبر قدرة المقياس على التمييز بوضوح بين المثيرات التجريبية الضابطة (المحايدة أو الجذابة) والمثيرات التي خضعت للتلاعب التجريبي لتبدو ملوثة أو مقززة. أظهرت الاختبارات التائية وفروق المتوسطات دلالة إحصائية قوية (p < 0.001) وحجم أثر كبيراً (Cohen’s d > 1.2)، مما يثبت حساسية الأداة للمتغير المستقل المراد قياسه.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً موجباً وقوياً بمقاييس الاستجابة الوجدانية السلبية العامة، ومقاييس حساسية التلوث (Contamination Sensitivity)، وقياسات تعبيرات الوجه الحركية المشفرة عبر نظام ترميز حركة الوجه (FACS)، وخاصة حركة تقلص العضلة الرافعة للشفة العليا وجناح الأنف (Levator labii superioris)، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين r = 0.55 و r = 0.72.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبتت الدراسات أن المقياس يقيس بعداً مستقلاً عن مشاعر الخوف، والغضب، والحزن، وعدم الرضا العام؛ حيث كان الارتباط بين درجات المقياس ومقاييس الغضب أو الخوف منخفضاً إلى متوسط (r يتراوح بين 0.18 و 0.31)، مما يؤكد استقلالية انفعال الاشمئزاز الموجه للمثير عن الانفعالات السلبية الأخرى.
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أظهر المقياس قدرة تنبؤية عالية بنوايا التجنب السلوكي؛ حيث تنبأت الدرجات المرتفعة على المقياس بانخفاض احتمالية لمس المنتج بنسبة تجاوزت 65%، وتراجع نوايا الشراء واستعداد الأفراد للدفع (Willingness to Pay) بصورة دالة إحصائياً، فضلاً عن سرعة سحب اليد والتراجع المكاني في البيئات المعملية.

8. الثبات

أظهرت الفحوصات الإحصائية لمقياس الاشمئزاز تجاه الشيء اتساقاً داخلياً فائقاً وثباتاً عبر الزمن في سياقات تجريبية متنوعة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل مقياس ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) قيماً تتراوح باستمرار بين 0.90 و0.96 في مختلف الدراسات التي اختبرت سلعاً غذائية، ومستحضرات، وأدوات ملموسة ملوثة. في دراسة شيمب وستيوارت التأسيسية، تجاوزت قيمة ألفا 0.92 عبر جميع شروط التجربة، مما يبرهن على أن الفقرات الأربع تعكس نفس البناء الكامن بتناسق تام.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن معامل الثبات المركب للأبعاد تراوح بين 0.93 و0.95، وهو ما يتجاوز المعيار الموصى به أكاديمياً (0.70) بمراحل.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في التجارب التي تضمنت فواصل زمنية (بين أسبوع وأسبوعين) لتقييم نفس المثيرات الفيزيقية غير المتغيرة، بلغ معامل الارتباط البيني لإعادة الاختبار بين r = 0.82 و r = 0.88، مما يؤكد أن المقياس يقيس تقييماً مستقراً للمثير طالما بقيت خصائص المثير الخارجية ثابتة.
  • التباين المفسر المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): حققت فقرات المقياس قيماً لـ AVE تجاوزت 0.75، متفوقة بكثير على العتبة القياسية (0.50)، مما يؤكد أن التباين الراجع للبناء النفسي يفوق التباين الراجع لخطأ القياس.

9. التحليل العاملي

كشفت دراسات البنية العاملية للمقياس من خلال أساليب التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن بنية أحادية العامل واضحة تماماً وغير قابلة للتجزئة:

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أدى استخدام تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع معيار كايزر واستخراج الجذور الكامنة (Eigenvalues) الأكبر من 1 إلى ظهور عامل وحيد مسيطر يستأثر بنسبة تباين كلي تراوحت بين 78% و85% عبر العينات. وبلغت التشبعات العاملية للفقرات الأربع أرقاماً مرتفعة للغاية:

  • الفقرة 1 (مقزز / غير مقزز): تشبع عاملي يتراوح بين 0.88 و 0.94
  • الفقرة 2 (مثير للغثيان والاشمئزاز / غير مثير للغثيان): تشبع عاملي يتراوح بين 0.89 و 0.93
  • الفقرة 3 (منفر / غير منفر): تشبع عاملي يتراوح بين 0.86 و 0.92
  • الفقرة 4 (مقرف / غير مقرف): تشبع عاملي يتراوح بين 0.85 و 0.90

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت تحليلات مطابقة النموذج للبيانات عبر النمذجة البنائية ملائمة النموذج أحادي البعد بصورة مثالية، حيث جاءت مؤشرات حسن المطابقة على النحو التالي:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.985 و 0.999
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.975 و 0.995
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.025 و 0.045 (مع فترة ثقة 90% لم تتجاوز 0.06)
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): أقل من 0.02

تؤكد هذه النتائج الإحصائية الصلبة أنه لا توجد أبعاد فرعية مهملة أو أخطاء قياس مترابطة غير مبررة، مما يضمن صحة استخدام الدرجة الكلية المركبة.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بالمواصفات الفنية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي دلالي وتقويمي موجه للمثيرات (Semantic Differential Rating Scale).
  • التنسيق: أزواج من الصفات المتضادة موزعة على طرفي خط مدرج، ويُطلب من المستجيب وضع علامة عند النقطة التي تعبر عن تقييمه للشيء المستهدف.
  • عدد الفقرات: 4 فقرات تقويمية دلالية موجزة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس تفاضل دلالي سباعي النقاط (7-point semantic differential scale) يمتد من 1 إلى 7 بين القطبين المتعاكسين.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • يتم ترتيب الدرجات بحيث تعكس القيم الأعلى درجة أكبر من الاشمئزاز المدرك تجاه الشيء (مثلاً: 7 = Disgusting / Revolting / Repulsive / Gross، و 1 = Not disgusting / Not revolting / Not repulsive / Not gross).
    • يتم جمع درجات الفقرات الأربع واستخراج المتوسط الحسابي لها (بقسمة المجموع على 4).
    • تتراوح الدرجة الإجمالية للمفحوص بين 1.00 (انعدام تام للاشمئزاز تجاه الشيء) و 7.00 (أقصى درجات الاشمئزاز والنفور تجاه الشيء).
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى التقليدي لأسئلة ليكرت، ولكن يجب مراعاة اتجاه الأقطاب الدلالية عند إدخال البيانات لضمان توافق الاتجاه الرقمي؛ فإذا قُدم الطرف الإيجابي (مثل Not disgusting) أولاً برقم 1، يتم عكس الدرجة برمجياً قبل دمجها إذا استدعى التصميم ذلك بحيث يشير الرقم 7 دائماً لأعلى اشمئزاز.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2004 ضمن الأبحاث المنشورة للباحثين تيرينس أ. شيمب وإيلين دبليو. ستيوارت. تخضع الأداة في أصلها لحقوق الملكية الفكرية الخاصة بالناشر الأكاديمي للدورية التي نُشر بها البحث، ولكن وفقاً للأعراف الأكاديمية الراسخة:

  • الاستخدام الأكاديمي والبحثي: المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية غير التجارية، والدراسات الجامعية، وأطروحات الماجستير والدكتوراه، شريطة الاستشهاد الدقيق بالمرجع الأصلي للمؤلفين.
  • الاستخدام التجاري: يتطلب استخدام المقياس في استشارات السوق التجارية الموجهة للربح، أو تطوير المنتجات في الشركات الخاصة، مراجعة سياسات حقوق الطبع والنشر للناشر أو التواصل المباشر مع المؤلفين للحصول على ترخيص رسمي مسبق.
  • الرسوم: لا توجد رسوم لاستخدام الأداة في البحوث الأكاديمية والتربوية المجردة.

12. المراجع

فيما يلي قائمة بالمراجع المعتمدة وفق دليل النشر لجمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):

  • Morales, A. C., & Fitzsimons, G. J. (2007). Product contagion: How consumers react to products that have touched disgust-evoking products. Journal of Marketing Research, 44(2), 272–283. https://doi.org/10.1509/jmkr.44.2.272
  • Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The measurement of meaning. University of Illinois Press.
  • Rozin, P., & Fallon, A. E. (1987). A perspective on disgust. Psychological Review, 94(1), 23–41. https://doi.org/10.1037/0033-295X.94.1.23
  • Rozin, P., Haidt, J., & McCauley, C. R. (2008). Disgust. In M. Lewis, J. M. Haviland-Jones, & L. F. Barrett (Eds.), Handbook of emotions (3rd ed., pp. 757–776). The Guilford Press.
  • Rozin, P., & Nemeroff, C. (1990). The laws of sympathetic magic: A psychological analysis of similarity and contagion. In J. W. Stigler, R. A. Shweder, & G. Herdt (Eds.), Cultural psychology: Essays on comparative human development (pp. 205–232). Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9781139173728.006
  • Shimp, T. A., & Stuart, E. W. (2004). The role of disgust in consumer response to marketing communications and tainted products. Working Paper Series / Marketing Studies Consortium, University of South Carolina.
  • Tybur, J. M., Lieberman, D., & Griskevicius, V. (2009). Microbes, mating, and morality: Individual differences in three functional domains of disgust. Journal of Personality and Social Psychology, 97(1), 103–122. https://doi.org/10.1037/a0015474

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point semantic differential scale

Please rate the object on the following 7-point semantic differential scales:

  1. Disgusting / Not disgusting
  2. Revolting / Not revolting
  3. Repulsive / Not repulsive
  4. Gross / Not gross

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 11). الاشمئزاز تجاه الشيء. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/disgust-toward-object-scale/
looti, Mohammed. “الاشمئزاز تجاه الشيء.” عرب سايكلوجي, 11 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/disgust-toward-object-scale/.
looti, Mohammed. “الاشمئزاز تجاه الشيء.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 11, 2026. https://arabpsychology.com/scales/disgust-toward-object-scale/.