1. الملخص
يُعد مقياس تحمل الضيق (Distress Tolerance Measure)، الذي طوره أليسون لاس وزملاؤه (Lass et al., 2023)، أداة استقصائية ونوعية رائدة صُممت خصيصاً لتقييم الكيفية التي يدرك بها الأفراد قدرتهم الذاتية على مواجهة الحالات الانفعالية السلبية و/أو غير المريحة والتكيف معها. نشأت هذه الأداة في إطار سياقي يهدف إلى معالجة الغموض المفاهيمي المحيط بمصطلح "تحمل الضيق" (Distress Tolerance) في أدبيات القياس النفسي الإكلينيكي؛ إذ تعتمد المقاييس التقريرية التقليدية على افتراض خفي مؤداه أن المفحوصين والباحثين يتشاركون تعريفاً موحداً ودقيقاً لمصطلحات حاسمة مثل "الضيق" (Distress)، و"الانزعاج" (Upset)، و"التوتر/الضغط النفسي" (Stress). يتألف المقياس من 11 سؤالاً مفتوحاً (تتضمن تفرعات شرطية للسؤال الثامن)، جرى تطبيقها إلكترونياً على عينة من طلاب الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية، وخضعت الاستجابات لتحليل موضوعي نوعي باتباع المبادئ التوجيهية الصارمة التي وضعها براون وكلارك (Braun & Clarke, 2006) ونويل وزملاؤه (Nowell et al., 2017).
وعلى صعيد الخصائص السيكومترية، اعتمدت الأداة منهجية قياس الثبات بين المقيمين (Intercoder/Interrater Reliability) عبر ترميز مستقل ثنائي وتطبيق معامل ماكسويل (Maxwell's RE; Maxwell, 1977) لتقييم الاتفاق الموضوعي عبر الفئات الدلالية، حيث بلغ متوسط المعامل 0.95 (بانحراف معياري قدره 0.05)، مما يدل على اتساق وترميز استثنائي وموثوقية بالغة. وعلى الرغم من أن الأداة لم تُصمم لتخضع لتحليلات الصدق الكمي الكلاسيكي أو التحليل العاملي التوكيدي نظراً لطبيعتها السبرية المفتوحة (Open-ended Qualitative Survey)، فإنها تتمتع بصدق محتوى وظاهري رفيع يُسلط الضوء على تباين البنية المعرفية لتحمل الضيق، وتكشف عما إذا كان الأفراد ينظرون إلى قدرتهم على التحمل كسمة مستقرة وثابتة (Trait) أم كحالة متغيرة وحركية (Dynamic State) تتأثر بالسياق البيئي والداخلي.
2. الكلمات المفتاحية
تحمل الضيق، القياس النفسي النوعي، التقييم الإكلينيكي، التحليل الموضوعي، الضغط النفسي، الانزعاج الانفعالي، الثبات بين المقيمين، الصدق المفاهيمي، التنظيم الانفعالي، علم النفس السلوكي السياقي، طلاب الجامعة، معامل ماكسويل.
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي متخصص في علم النفس السريري والسلوكي:
- أليسون لاس (Alisson N. S. Lass): قسم الطب النفسي وعلم النفس، مايو كلينك (Mayo Clinic, Rochester, Minnesota, United States). معرف أوركيد: 0000-0002-5263-7228. البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected].
- جينيفر سي. فيلو (Jennifer C. Veilleux): قسم العلوم النفسية، جامعة أركنساس (University of Arkansas, Fayetteville, Arkansas, United States).
- هيلاري إل. ديشونغ (Hilary L. DeShong): قسم علم النفس، جامعة ولاية مسيسيبي (Mississippi State University, Mississippi, United States).
- إي. صامويل واينر (E. Samuel Winer): قسم علم النفس، المدرسة الجديدة للبحوث الاجتماعية (New School for Social Research, New York, United States). معرف أوركيد: 0000-0002-3817-874X.
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري لمقياس تحمل الضيق في فحص الأسس المفاهيمية والتطبيقية التي يستند إليها الأفراد عند الاستجابة لمقاييس تحمل الضيق التقريرية الذاتية المتداولة في الممارسات الإكلينيكية والبحثية. لعقود طويلة، افترضت أدوات التقييم النفسي القياسية أن المشارك العادي يعالج المصطلحات العاطفية السلبية بدقة ترادفية تتطابق مع التعريفات النظرية للباحثين؛ غير أن الممارسة الميدانية كشفت عن وجود تباينات حادة بين ما يعتبره الشخص "ضغطاً" (Stress) وما يعتبره "ضيقاً" (Distress) أو "انزعاجاً" (Upset). يهدف هذا المقياس إلى تشريح البنية الدلالية الكامنة وراء هذه المصطلحات من منظور ذاتي بحت (Phenomenological Perspective)، وفهم العمليات المعرفية والسلوكية التي ينخرط فيها الفرد عندما يختبر هذه الحالات الوجدانية.
تتجلى التطبيقات البحثية والإكلينيكية للأداة في الآتي:
- تفكيك الخلط الدلالي والمفاهيمي: الكشف عما إذا كان المرضى والعملاء في العيادات النفسية يميزون فعلياً بين الاستجابة للضغوط البيئية الخارجية وبين معاناة الضيق الانفعالي الداخلي غير المحتمل، وهو ما يوجه المعالج إلى استخدام استراتيجيات علاجية محددة ترتكز على العلاج بالقبول والالتزام (ACT) أو العلاج السلوكي الجدلي (DBT).
- تقييم الحركية مقابل الاستقرار: استكشاف ما إذا كان الأفراد ينظرون إلى كفاءتهم في تحمل المشاعر المؤلمة باعتبارها سمة ثابتة لا تتغير (Stable Trait) أم كقدرة مرنة متغيرة تتفاوت عبر المواقف البيئية (State-like or Context-dependent)، مثل المقارنة بين بيئة العمل والمنزل، أو التغير عبر الفترات العمرية.
- تحديد مثبطات التحمل ومحفزات الانهيار: استقصاء العوامل النوعية والظروف الحياتية التي تجعل تحمل الضيق مهمة بالغة الصعوبة لدى الفرد، مما يوفر للمعالجين خارطة طريق شخصية للتدخلات الوقائية ومنع الانتكاس.
- تطوير أدوات القياس النفسي الكمية: توفير قاعدة بيانات لغوية ونوعية صلبة تمكن مطوري المقاييس المستقبلية من صياغة عبارات كمية خالية من الغموض التفسيري، مما يرفع من جودة الصدق البنائي لمقاييس التقرير الذاتي عامة.
5. البناء النفسي
يستند المقياس إلى بناء نفسي معقد يُعرف بـ "تحمل الضيق" (Distress Tolerance)، ويُعرّف عموماً بأنه القدرة المتصورة أو الفعلية للفرد على الصمود ومواصلة الأداء الوظيفي في مواجهة التجارب الوجدانية السلبية أو المؤلمة جسدياً ونفسياً دون اللجوء إلى استراتيجيات هروبية أو سلوكيات غير تكيفية (مثل إيذاء الذات، أو تعاطي المواد، أو التجنب التجريبي). ومع ذلك، يفصل هذا المقياس البناء النفسي إلى أبعاد مفاهيمية وتشغيلية محددة:
1. البعد التعريفي الدلالي للضيق (Semantic Definition of Distress)
يركز هذا البعد على التحديد المعرفي الذاتي لماهية "الضيق" في الذهن البشري مقارنة بالمشاعر الانفعالية القريبة. يفحص المقياس ما إذا كان الفرد يصف الضيق بمصطلحات حسية-جسدية (ألم في الصدر، توتر عضلي)، أم انفعالية حادة (حزن غامر، ذعر)، أم معرفية (فقدان السيطرة، اجترار الأفكار). يُعد فهم هذا البعد ركيزة أساسية لتحديد عمق معاناة الفرد وما إذا كان تعريفه يتطابق مع التعريف الإكلينيكي التقليدي.
2. الاستجابة السلوكية المواجهة للضيق (Behavioral Coping Repetoire)
يقيس المقياس الاستجابات السلوكية الفورية والتكيفية التي يُبديها الشخص عند التعرض للضيق الشديد (مثل: "ماذا تفعل عندما تشعر بالضيق؟"). يُفرق هذا البعد بين آليات المواجهة النشطة (Problem-focused or Emotion-focused Coping) مثل التواصل الاجتماعي، ممارسة التأمل، والرياضة، وبين آليات التجنب والانعزال أو التفريغ الانفعالي العنيف.
3. التمايز بين الضغط والضيق والانزعاج (Construct Differentiation)
من أهم الأبعاد المبتكرة في الأداة هو قياس مدى التمايز الإدراكي بين مفاهيم (Stress) و(Distress) و(Upset). يميل الأفراد أحياناً للتعامل مع هذه المفاهيم كمرادفات لغوية تامة، بينما يرى آخرون أن "الضغط" يرتبط بالأعباء والمطالب الموضوعية (Cognitive Overload/Demands)، في حين يمثل "الضيق" استجابة وجودية أو انفعالية أعمق وأكثر تهديداً للذات، بينما يمثل "الانزعاج" تفاعلاً عابراً قصير المدى ناتجاً عن إحباطات يومية طفيفة.
4. الحركية السياقية والتطورية للتحمل (Contextual & Temporal Dynamics)
يركز هذا البعد على إدراك الفرد لسيولة أو ثبات قدرته على التحمل عبر الزمن والمكان؛ حيث يختبر كيف تتباين هذه القدرة بين بيئات مختلفة (كالمنزل مقابل العمل أو الجامعة)، ويوثق التحولات النمائية الحياتية التي غيرت حساسية الفرد للمثيرات؛ بحيث أصبحت مثيرات معينة غير مؤلمة بعد أن كانت تسبب انهياراً في السابق، أو العكس بالعكس.
6. الإطار النظري
يتأصل مقياس تحمل الضيق ضمن فلسفة علم النفس السلوكي السياقي (Contextual Behavioral Science – CBS) والمدارس المعرفية السلوكية المعاصرة (الموجة الثالثة). يرتكز هذا الإطار على الافتراض القائل بأن السلوك البشري والانفعالات لا يمكن فصلها عن السياق البيئي والوظيفة التي تؤديها (Functional Contextualism)، وليس مجرد أعراض ثابتة كامنة في الكيان البيولوجي للشخص.
جذور المفهوم في العلاج السلوكي الجدلي (DBT)
يستعير المقياس أسسه الإكلينيكية من أعمال مارشا لينهان (Marsha Linehan, 1993) مؤسسة العلاج السلوكي الجدلي؛ حيث وضعت "مهارات تحمل الضيق" كأحد الأعمدة الأربعة الأساسية لعلاج اضطراب الشخصية الحدية والتنظيم الانفعالي المضطرب. ترى لينهان أن الأزمة الانفعالية تتطلب مهارات قبول راديكالي وقدرة على احتواء الألم النفسي دون تفاقمه عبر أفعال اندفاعية. وجهت هذه الرؤية واضعي المقياس لفحص ما إذا كان الأفراد العاديون يملكون هذا الفهم، أم أن محاولاتهم الدائمة ترتكز على التخلص الفوري من العاطفة (Experiential Avoidance).
العلاج بالقبول والالتزام والتحليل الإدراكي
يرتبط المقياس بنظرية الإطار العلاقي (Relational Frame Theory) التابعة لـ ستيفن هايز (Steven C. Hayes)؛ إذ تؤكد هذه النظرية أن الكلمات ليست مجرد أدوات تسمية محايدة، بل هي شبكات ترابطية معقدة. فعندما يسمع الشخص كلمة "ضيق"، قد ترتبط في شبكته اللغوية بـ "الانهيار"، أو "العجز"، أو "الخطر". بناءً على ذلك، قام لاس وزملاؤه بصياغة أسئلة الأداة لاستنطاق هذه الشبكات الترابطية الذاتية بصورة كيفية مفصلة.
الإطار المنهجي للتحليل النوعي الثيماتي
اعتمد المقياس على المنهجية الصارمة للتحليل الموضوعي (Thematic Analysis) كما حددها براون وكلارك (Braun & Clarke, 2006) والتي عمقها نويل وزملاؤه (Nowell et al., 2017) لإضفاء الموثوقية والأمانة العلمية (Trustworthiness). يقضي هذا الإطار باستخراج السمات الرئيسية (Themes) من النصوص المعقدة استقرائياً (Inductively) بدلاً من فرض قوالب مسبقة، مما يسمح للظاهرة السيكولوجية بأن تفصح عن تعقيداتها بعيداً عن التحيزات المسبقة للباحثين.
7. الصدق
نظراً لأن مقياس تحمل الضيق (Lass et al., 2023) هو أداة مسحية نوعية ذات استجابات نصية مفتوحة تم تطويرها ضمن دراسة نوعية استكشافية، فإنه لم يُبلّغ عن مؤشرات كمية تقليدية للصدق الإحصائي (مثل صدق البناء عبر النمذجة البنائية، أو معاملات الصدق التلازمي والتقاربي والتفاضلي عبر الارتباطات الرقمية بيرسون أو سبيرمان). ومع ذلك، تتجلى مؤشرات الصدق المنهجي والنفسي في دراسة الأداة عبر المعايير الآتية:
1. الصدق الظاهري وصدق المحتوى (Face and Content Validity)
تم استنباط محتوى الأسئلة الـ 11 عبر مراجعة مكثفة للأدبيات الإكلينيكية لمقاييس تحمل الضيق الشائعة (مثل مقياس DTS لسايمونز وغاهر، ومقياس DERS). أظهرت صياغة الأسئلة قدرة واضحة ومباشرة على استهداف البنية المفاهيمية لتحمل الضيق، وتغطية الفروق الدقيقة بين المشاعر السلبية المتداخلة، مما وفر صدق محتوى عالياً بشهادة الخبراء والمشرفين على الترميز الموضوعي.
2. فحص الصدق البنائي لمقاييس التقرير الذاتي الأخرى (Critique of Existing Construct Validity)
عمل هذا المقياس في جوهره كأداة تشريحية تفكيكية لاختبار صدق البناء للمقاييس السابقة؛ حيث كشفت نتائج استجابات الطلاب عن وجود تباين دلالي جوهري: إذ تبين أن نسبة ملحوظة من الأفراد يعتبرون مصطلحات "الضغط" و"الضيق" شيئاً واحداً أو يخلطون بينهما وظيفياً، في حين يُظهر آخرون فروقاً حادة. هذا التباين الداخلي يشير إلى أن المقاييس الكمية السابقة ربما كانت تعاني من ضعف في الصدق البنائي لأنها تقيس ظواهر متباينة باختلاف المفحوص دون وعي من الباحث.
3. الموثوقية النوعية كمعيار موازٍ للصدق (Qualitative Trustworthiness)
باتباع معايير نويل وزملائه (Nowell et al., 2017)، حُققت شروط المصداقية (Credibility) والتأكيدية (Confirmability) من خلال التوثيق الكامل لمسار التدقيق (Audit Trail)، وتطبيق استراتيجيات التفكير النقدي التأملي (Reflexivity) من قِبل الباحثين لتجنب إسقاط توقعاتهم على استجابات العينة، وهو ما يوازي في الأبحاث النوعية الصدق الإجرائي الصارم.
8. الثبات
نظراً للطبيعة الكيفية والأسئلة المقالية للمقياس، لم يتم استخدام معاملات الاتساق الداخلي الكمية التقليدية (مثل معامل ألفا كرونباخ أو أوميغا ماكدونالد) أو ثبات إعادة التطبيق الرقمي (Test-Retest). بدلاً من ذلك، خضعت الأداة لأعلى معايير ثبات المقيمين والترميز (Interrater Reliability / Intercoder Reliability – ICR) لضمان استقرار التحليلات ودقتها الموضوعية عبر الباحثين المستقلين.
نتائج فحص الثبات المنهجي
- معامل ماكسويل للاتفاق العشوائي المتبادل (Maxwell's RE): استُخدم هذا المعامل الرياضي المتخصص (Maxwell, 1977)، والذي يتفوق على النسب المئوية البسيطة للاتفاق لكونه يأخذ في الاعتبار احتمالات الاتفاق المصادفي عبر الفئات المتعددة.
- النتيجة الإحصائية: بلغ متوسط قيمة معامل ماكسويل (Maxwell's RE) عبر كافة الفئات والأبعاد الدلالية المشتقة 0.95 مع انحراف معياري ضئيل للغاية قدره 0.05.
- التفسير السيكومتري: تُعد هذه النتيجة الإحصائية دليلاً قاطعاً على وجود "ثبات استثنائي" (Excellent Intercoder Reliability)، حيث تشير القيم التي تتجاوز 0.80 عموماً إلى موثوقية ممتازة في الأبحاث السلوكية والنوعية، مما يعزز الثقة في أن الترميز المستخلص للاستجابات لم يكن وليد الانطباعات الفردية للباحثين بل كان نتاج معايير قياس متسقة وموضوعية.
9. التحليل العاملي
لم يُجرَ تحليل عاملي (لا استكشافي Exploratory Factor Analysis ولا توكيدي Confirmatory Factor Analysis) لمقياس تحمل الضيق؛ والسبب المنهجي في ذلك يعود إلى طبيعة بيانات الأداة، حيث تتألف من استجابات نصية وصفية مفتوحة (Qualitative Textual Narratives) لا تسفر عن درجات كمية متصلة أو رتبية ملائمة للتعامل مع مصفوفات التغاير والارتباط الرياضية اللازمة لاستخراج العوامل والتشبعات (Factor Loadings).
ومع ذلك، تُمثل نتائج هذه الأداة النوعية خلفية نقدية بالغة الأهمية لتفسير إخفاقات أو تعقيدات البنية العاملية لمقاييس تحمل الضيق الكمية الأخرى في الأدبيات السيكومترية. فعلى سبيل المثال:
- تُظهر التحليلات العاملية التوكيدية لمقياس تحمل الضيق الشهير (DTS; Simons & Gaher, 2005) أحياناً تداخلاً وضعفاً في التمايز بين العوامل الفرعية الأربعة (التحمل، والامتصاص، والتقييم، والتنظيم). تُقدم دراسة لاس وزملاؤه (2023) تفسيراً لهذه الظاهرة العاملية؛ إذ تكشف استجابات المشاركين أن التباين في فهم الألفاظ بحد ذاته يُحدث تشويشاً عاملياً (Construct Irrelevant Variance).
- إن غياب التحليل العاملي في هذه الأداة يُعوّض عنه بالتحليل البنائي الموضوعي الذي أظهر استقلال أبعاد معينة؛ مثل استقلال "مفهوم الانزعاج اليومي العابر" عن "الضيق الوجودي المعطل"، وهو ما يُمهد الطريق لبناء مقاييس ليكرت مستقبلية ذات بنية تحتية مشتقة عاملياً من استجابات المبحوثين الحقيقية.
10. أداة القياس
تتمتع أداة مقياس تحمل الضيق بخصائص وتنسيقات بنائية محددة تتضمن ما يلي:
- نوع الاختبار: أداة مسحية نوعية / استبيان مفتوح (Open-ended Qualitative Survey Instrument).
- تنسيق الفقرات: أسئلة وصفية مفتوحة وموجهة (Semi-structured Open-ended Prompts)، تتيح للمشارك صياغة أفكاره بدقة. يتضمن السؤال رقم 8 بنية شرطية تفريعية (Branching Structure) تعتمد على إجابة الفرد بنعم أو لا.
- عدد الفقرات: 11 سؤالاً رئيسياً؛ يتفرع السؤال الثامن إلى 3 أسئلة فرعية في حال كانت الإجابة "لا" (8 N1, 8 N2, 8 N3) أو سؤال فرعي واحد في حال كانت الإجابة "نعم" (8 Y1).
- تعليمات التطبيق: يُطلب من المشارك التفكير بعناية وتقديم إجابات متعمقة وواضحة مستخدماً كلماته الخاصة، مع توجيه بتقديم فقرة تتراوح بين 2 إلى 4 جمل لكل سؤال لضمان ثراء البيانات.
- طريقة التطبيق: تطبيق إلكتروني عبر الإنترنت (Online/Electronic Administration).
- لغة المقياس: اللغة الإنجليزية (النسخة الأصلية).
- الفئة المستهدفة: البالغون من عمر 18 عاماً فما فوق (Adulthood)، وطُبقت في دراستها الأصلية على طلاب المرحلة الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية من الذكور والإناث.
- مقياس الاستجابة والتصحيح: لا توجد درجات كمية تراتبية (لا يوجد مفتاح تصحيح رقمي أو درجات قطع Cut-off Scores). يتم تحليل الاستجابات باستخدام "دليل التحليل الموضوعي" المشفر وفق خطواط براون وكلارك الست المنهجية لفرز الرموز ومطابقتها.
- الفقرات المعكوسة: لا تنطبق على هذا المقياس نظراً لطبيعته الكيفية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر والتقنين: 2023.
- حقوق الاستخدام والأذونات: الأداة متاحة ومصرح باستخدامها بحرية للأغراض الأكاديمية والبحثية والتدريسية (May use for Research/Teaching).
- الرسوم: لا توجد أي رسوم؛ الأداة مجانية تماماً للمجتمع العلمي (No Fee).
- الاستخدام التجاري: غير مصرح بالاستخدام التجاري الربحي دون ترخيص رسمي من المؤلفين (Non-Commercial).
- بيانات المراسلة والحصول على الدليل: يمكن التواصل مع الباحثة المسؤولة د. أليسون لاس عبر البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]، مايو كلينك، مينيسوتا، الولايات المتحدة.
12. المراجع
- Braun, V., & Clarke, V. (2006). Using thematic analysis in psychology. Qualitative Research in Psychology, 3(2), 77–101. https://doi.org/10.1191/1478088706qp063oa
- Lass, A. N. S., Veilleux, J. C., DeShong, H. L., & Winer, E. S. (2023). What is distress tolerance? Presenting a need for conceptual clarification based on qualitative findings. Journal of Contextual Behavioral Science, 29, 23–32. https://doi.org/10.1016/j.jcbs.2023.05.003
- Linehan, M. M. (1993). Cognitive-behavioral treatment of borderline personality disorder. Guilford Press.
- Maxwell, A. E. (1977). Coefficients of agreement between observers and their interpretation. The British Journal of Psychiatry, 130(1), 79–83. https://doi.org/10.1192/bjp.130.1.79
- Nowell, L. S., Norris, J. M., White, D. E., & Moules, N. J. (2017). Thematic analysis: Striving to meet the trustworthiness criteria. International Journal of Qualitative Methods, 16(1), 1–13. https://doi.org/10.1177/1609406917733847
- Simons, J. S., & Gaher, R. M. (2005). The Distress Tolerance Scale: Development and validation of a self-report measure. Motivation and Emotion, 29(2), 83–102. https://doi.org/10.1007/s11031-005-7955-3
13. فقرات المقياس
فيما يلي نص التعليمات والأسئلة الأصلية كما قُدّمت للمشاركين في دراسة (Lass et al., 2023) باللغة الإنجليزية، محاطة بتنسيق مناسب لضمان دقة الاتجاه والترقيم:
Instructions provided to participants:
The following questions will ask you to describe terms and answer questions in your own words. Please think carefully about each question and provide thorough and thoughtful responses. Try to provide 2–4 sentences for each question.
- What does the term “distress” mean to you?
- What do you do when you are distressed?
- What is the most distressing part of your day?
- What does term “upset” mean to you?
- What do you do when you are upset?
- What is the most upsetting part of your day?
- What kinds of things do you find upsetting?
-
Do the terms “stress” and “distress” mean the same thing to you?
[If NO to Item 8]:
- 8 N1: How do you differentiate between the terms stress and distress?
- 8 N2: What kinds of things do you find distressing?
- 8 N3: What kinds of things do you find stressful?
[If YES to Item 8]:
- 8 Y1: What kinds of things do you find to be stressful/distressing?
- Describe a time in your life when you noticed changes in the types of things you found distressing (i.e., things that didn’t used to be distressing became distressing or you used to be distressed by something, but stopped finding it distressing).
- What things make it more difficult for you to tolerate distress?
- How does your ability to tolerate distress change in different settings (i.e., at home vs. school; home vs. work)?