الملخص
يُعد مقياس الاتجاهات المختلة وظيفياً (Dysfunctional Attitudes Scale – DAS) واحداً من أهم المقاييس النفسية وأكثرها استخداماً في علم النفس الإكلينيكي والعلاج المعرفي السلوكي. قام بتطويره كل من آرلين فايسمان (Arlene N. Weissman) ورائد العلاج المعرفي آرون بيك (Aaron T. Beck) عام 1978، بهدف تقييم البنى المعرفية المستقرة والافتراضات غير التكيفية الصامتة التي تجعل الأفراد عرضة للإصابة بنوبات الاكتئاب النفسي. يستند المقياس مباشرة إلى النموذج المعرفي للاكتئاب، حيث يفترض أن المخططات المعرفية السلبية (Cognitive Schemas) تظل كامنة حتى يتم تفعيلها بواسطة أحداث الحياة الضاغطة.
يتألف المقياس في نسخته الأصلية الأكثر انتشاراً (Form A) من 40 فقرة تقيس المعتقدات المطلقة والجامدة حول تقدير الذات، والنزعة الكمالية، والحاجة الماسة إلى استحسان الآخرين ورضاهم، والاعتمادية العاطفية، وقواعد النجاح والإنجاز. يتم الإجابة على الفقرات باستخدام مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) المتدرج من 1 (أوافق بشدة) إلى 7 (أعارض بشدة)، وتتراوح الدرجة الكلية بين 40 و280 درجة بعد عكس تصحيح الفقرات الإيجابية، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الهشاشة المعرفية والجمود الفكري.
أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث يتراوح معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) غالباً بين 0.89 و0.93، ويتمتع بثبات إعادة تطبيق يتراوح بين 0.73 و0.84 عبر فترات زمنية متباينة. أثبتت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي قدرة المقياس الفائقة على التمييز بين مرضى الاكتئاب والأفراد الأصحاء، فضلاً عن التنبؤ بالانتكاسات الاكتئابية بعد انتهاء العلاج، مما يجعله أداة محورية في الأبحاث المعرفية والتقييم النفسي الإكلينيكي في مختلف الثقافات.
الكلمات المفتاحية
مقياس الاتجاهات المختلة وظيفياً، الهشاشة المعرفية، العلاج المعرفي السلوكي، الاكتئاب، المخططات المعرفية، النزعة الكمالية، الحاجة إلى الاستحسان، آرون بيك، الصدق والثبات، التحليل العاملي، نموذج الاستعداد والضغط.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من خلال التعاون بين:
- د. آرلين ن. فايسمان (Arlene N. Weissman, Ph.D.): باحثة في علم النفس السريري، أجرت أطروحتها للدكتوراه في جامعة بنسلفانيا (University of Pennsylvania) عام 1978 حول بناء المقياس وتقنينه الإكلينيكي.
- د. آرون ت. بيك (Aaron T. Beck, M.D.): أستاذ الطب النفسي بجامعة بنسلفانيا، ومؤسس معهد بيك للعلاج المعرفي السلوكي (Beck Institute for Cognitive Behavior Therapy)، والرائد العالمي في صياغة النظريات المعرفية للاضطرابات النفسية.
تواصل الأبحاث الحديثة تطوير وتطبيق هذا المقياس عبر مراكز أبحاث العلاج النفسي والطب النفسي في مختلف أنحاء العالم، بالتعاون مع قسم الطب النفسي بجامعة بنسلفانيا ومعهد بيك.
الغرض
صُمم مقياس الاتجاهات المختلة وظيفياً لخدمة غايات بحثية وإكلينيكية دقيقة تنبع من صلب النظرية المعرفية للاضطرابات النفسية. يهدف المقياس أساساً إلى تقييم المعتقدات الوسيطة (Intermediate Beliefs) والافتراضات الضمنية التي تحكم نظرة الفرد لنفسه وللعالم ولمستقبله، والتي تُعرف في أدبيات التحليل النفسي والمعرفي بالقواعد المطلقة (Rigid Imperatives) من قبيل “يجب” و”ينبغي” (Shoulds and Musts).
التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية
- تحديد مواطن الهشاشة المعرفية (Cognitive Vulnerability): يعمل المقياس كأداة كشفية لتحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بنوبات الاكتئاب الشديد، حتى في الفترات التي لا تظهر عليهم فيها أعراض اكتئابية صريحة (Euthymic states).
- تخطيط التدخلات العلاجية: يساعد المعالج المعرفي السلوكي على تحديد الأنماط الفكرية المحددة (مثل الكمالية المفرطة أو الحاجة القاهرة للقبول الاجتماعي) التي ينبغي استهدافها أثناء جلسات إعادة البناء المعرفي (Cognitive Restructuring).
- قياس نتائج العلاج (Outcome Measure): يُستخدم المقياس لتقييم مدى عمق التغير العلاجي؛ حيث إن تراجع أعراض الاكتئاب السطحية دون حدوث انخفاض موازٍ في درجات المقياس يشير إلى بقاء المخططات غير التكيفية، مما يرفع احتمالية الانتكاس (Relapse).
التطبيقات البحثية
يملأ المقياس فجوة تجريبية جوهرية في أدبيات علم النفس المرضي المعرفي؛ حيث كان القياس النفسي قبل ظهوره يقتصر إلى حد كبير على مقاييس الأعراض الظاهرية مثل قائمة بيك للاكتئاب (BDI)، والتي تقيس الحالة الوجدانية الراهنة (State) بدلاً من البنية المعرفية العميقة والسمات المستقرة (Trait). مكّن المقياس الباحثين من اختبار نموذج الاستعداد والضغط (Diathesis-Stress Model)، عبر تتبع تفاعل الاتجاهات غير التكيفية مع ضغوط الحياة السلبية في التنبؤ بظهور الأعراض المرضية.
البناء النفسي
يقيس المقياس مفهوماً نفسياً معقداً يتمثل في منظومة المعتقدات غير التكيفية المشروطة والمطلقة. ورغم أن المقياس وُضع في الأصل ليعكس بناءً كلياً موحداً للهشاشة المعرفية، إلا أن التحليلات النظرية والتجريبية اللاحقة كشفت عن اشتماله على عدة أبعاد فرعية رئيسية تتفاعل ديناميكياً لتشكل البنية المعرفية للاكتئاب:
1. النزعة الكمالية والإنجاز (Perfectionism / Performance Evaluation)
يركز هذا البعد على المعتقدات التي تشترط النجاح الكامل والخلو التام من الأخطاء كمعيار وحيد لتقدير الذات وقيمتها. يعتقد الفرد الخاضع لهذه المخططة أن أي إخفاق جزئي يمثل فشلاً مطلقاً. من أمثلة ذلك: الاعتقاد بأن “الشخص إذا لم ينجح في كل ما يقوم به، فهو فاشل تماماً” أو “طلب المساعدة علامة على الضعف الشخصي”. ترتبط هذه الأفكار ارتباطاً وثيقاً بالقلق المرضي، والشلل السلوكي، والمشاعر الحادة بالذنب عند ارتكاب أدنى هفوة.
2. الحاجة إلى الاستحسان والقبول الاجتماعي (Need for Approval)
يقيس هذا البعد اعتماد تقدير الذات والسعادة النفسية على موافقة الآخرين ورضاهم المستمر. يتبنى الفرد افتراضات مفادها أن النبذ أو الرفض أو النقد يمثل كارثة وجودية تثبت عدم استحقاقه للحب. ومن تجليات هذا البعد: الاعتقاد بأن “سعادتي تعتمد تماماً على نيل قبول الآخرين” و”إذا اختلف شخص معي في الرأي، فهذا يعني أنه لا يحبني”. يرتبط هذا البعد بسلوكيات إرضاء الناس المفرطة (People-pleasing) والتبعية العاطفية وتجنب المواجهة.
3. الاعتمادية والاستقلالية المشروطة (Dependency)
يتمحور حول العجز المدرك عن إدارة الحياة بصورة مستقلة، والاعتقاد بأن الأمان النفسي يتطلب بالضرورة وجود سند خارجي دائم يتحمل المسؤولية. يرى الفرد ذو الدرجات المرتفعة في هذا البعد نفسه كائناً هشاً غير قادر على مواجهة تحديات الحياة بمفرده دون رعاية حثيثة من شخص ذي سلطة أو مكانة عاطفية.
4. الحتمية والقواعد الإلزامية (Imperative Rules / Omnipotence)
تتمثل في تبني توقعات غير واقعية حول التحكم في البيئة وسلوك الآخرين، والشعور بالمسؤولية المفرطة عن سعادة أو شقاء المحيطين (“يجب أن أكون قادراً على إسعاد الجميع”). كما تتضمن قواعد صارمة ومغلقة تحرم المرونة في التكيف مع متطلبات الحياة اليومية، ما يولد شعوراً مزمناً بالعجز والإنهاك النفسي.
تتكامل هذه الأبعاد لتشكل مصفوفة معرفية هشّة؛ فعندما يواجه الفرد حدثاً سلبياً (مثل فشل وظيفي أو خلاف عاطفي)، تُفعَّل هذه الاتجاهات المختلة لتقود مباشرة إلى أفكار آلية سالبة، والتي تُفضي بدورها إلى المشاعر الاكتئابية والأعراض السلوكية والجسدية المصاحبة.
الإطار النظري
يندرج مقياس الاتجاهات المختلة وظيفياً تحت مظلة النظرية المعرفية في علم النفس المرضي (Cognitive Theory of Psychopathology) التي أسسها آرون بيك في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين. جاءت هذه النظرية رداً على النماذج التحليلية والسلوكية الراديكالية، مؤكدة أن الاضطرابات الانفعالية تنشأ من اضطراب في معالجة المعلومات والتفسيرات الذاتية للأحداث، وليس من الأحداث بحد ذاتها.
مستويات المعرفة في نموذج بيك
يميز بيك بين ثلاثة مستويات متراتبة من البناء المعرفي:
- المخططات المعرفية الأساسية (Core Beliefs / Schemas): أفكار عميقة ومطلقة وجامدة حول الذات والآخرين والعالم (مثل: “أنا عديم القيمة”، “العالم مكان خطير”).
- المعتقدات والافتراضات الوسيطة (Intermediate Beliefs / Attitudes): القواعد المشروطة والتوقعات والافتراضات التي يطورها الفرد للتعايش مع مخططاته الأساسية؛ وهذا هو المستوى المحدد الذي يقيسه مقياس DAS بدقة.
- الأفكار الآلية السلبية (Negative Automatic Thoughts): الأفكار التلقائية السريعة التي تتدفق في وعي الفرد في مواقف محددة متضمنة الثالوث المعرفي (Cognitive Triad): النظرة السلبية للذات، وللعالم، وللمستقبل.
نموذج الاستعداد والضغط (Diathesis-Stress Paradigm)
يفترض الإطار النظري للمقياس أن الاتجاهات المختلة وظيفياً تمثل عنصر الاستعداد المعرفي الكامن (Cognitive Diathesis). قد يعيش الفرد سنوات طويلة دون معاناة نفسية ملحوظة مادامت الظروف البيئية مواتية لتلبية شروطه المعرفية (كأن يحقق نجاحاً مستمراً أو ينال إعجاب المحيطين). غير أن وقوع حدث ضاغط متطابق نوعياً (Congruent Stressor)—مثل فقدان وظيفة لمن يتمحور استعداده حول الإنجاز، أو طلاق لمن يتمحور استعداده حول الاستحسان—يؤدي إلى استثارة هذه المخططات الكامنة، فتنهمر الأفكار الآلية المشوهة ويتبدى الاكتئاب الإكلينيكي.
يتقاطع هذا الإطار النظري أيضاً مع مفاهيم العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي (REBT) الذي وضعه ألبرت إليس (Albert Ellis)، لا سيما مفهوم “الأفكار اللاعقلانية” (Irrational Beliefs) ومطالب الكمال المطلقة، غير أن بيك وفايسمان ركزا بصورة أخص على التراكيب الاكتئابية التنبؤية والتنظيم المخططي للمعرفة.
الصدق
خضع مقياس الاتجاهات المختلة وظيفياً لتقييم تجريبي مكثف عبر مئات الدراسات الإكلينيكية والمسحية، وأظهر مؤشرات صدق قوية بمختلف أشكاله:
1. صدق البناء والصدق التمييزي (Construct and Discriminant Validity)
أثبتت دراسات المقارنة بين المجموعات قدرة المقياس على التمييز الإحصائي القاطع بين الأفراد المصابين باضطراب الاكتئاب الشديد والأفراد الأصحاء، وكذلك بين مرضى الاكتئاب ومرضى اضطرابات القلق العام؛ حيث سجل مرضى الاكتئاب درجات أعلى دلالة إحصائياً بمستويات فروق ذات أحجام تأثير كبيرة ($d > 0.80$). كما أظهرت الدراسات انخفاض درجات المقياس بصورة ملحوظة عقب تلقي العلاج المعرفي السلوكي الناجح مقارنة بالعلاجات الدوائية البحتة.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
يرتبط مقياس DAS ارتباطاً موجباً وقوياً بمقاييس الاكتئاب والأفكار الآلية السلبية الأخرى، ومنها:
- ارتباط موجب مرتفع مع قائمة بيك للاكتئاب ($r = 0.55 – 0.70$).
- ارتباط دال إحصائياً مع مقياس الأفكار الآلية (Automatic Thoughts Questionnaire – ATQ) ($r = 0.60 – 0.75$).
- ارتباطات قوية مع مقاييس الهشاشة الاجتماعية والذاتية مثل مقياس النزعة الاجتماعية والاستقلالية (Sociotropy-Autonomy Scale – SAS).
3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أكدت الدراسات الطولية (Longitudinal Studies) القوة التنبؤية الفائقة للمقياس. ففي تجارب استحثاث المزاج السلبي (Mood Induction Procedures)، أظهرت النتائج أن الأفراد المتعافين من الاكتئاب الذين يمتلكون درجات كامنة مرتفعة على مقياس DAS يبدون استجابة تفاعلية معرفية حادة، وكانوا أكثر عرضة للانتكاس خلال فترة متابعة امتدت من سنة إلى ثلاث سنوات بنسبة خطر تزيد عن الضعف مقارنة بأولئك ذوي الدرجات المنخفضة.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تعريب وتقنين المقياس في العديد من البيئات العربية (مثل مصر، والسعودية، والأردن، ولبنان)، وأظهرت النسخ العربية صدقاً بنائياً وتقاربياً يماثل النسخة الأصلية الإنجليزية، كما تمت ترجمته بنجاح إلى أكثر من 30 لغة منها الإسبانية، والفرنسية، والألمانية، والصينية، واليابانية، مع الحفاظ على ذات الخصائص السيكومترية الرصينة.
الثبات
يتمتع مقياس الاتجاهات المختلة وظيفياً بمؤشرات ثبات عالية ومستقرة عبر مختلف العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
سجلت الدراسات المعيارية لمقياس DAS-A معاملات اتساق داخلي (Cronbach’s alpha) تتراوح ما بين 0.89 و0.93 في عينات الطلاب والبالغين من عامة السكان، وما بين 0.90 و0.95 في العينات الإكلينيكية لمرضى الاكتئاب، مما يعكس تجانساً بنائياً ممتازاً بين فقرات المقياس. كما بلغ معامل الثبات النصفي (Split-half reliability) وفق معادلة سبيرمان-براون قرابة 0.85.
ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)
نظراً لأن المقياس يقيس سمات معرفية مستقرة نسبياً وليس حالات وجدانية متقلبة، أظهرت نتائج ثبات الاختبار وإعادة تطبيقه استقراراً ملحوظاً:
- عبر فترة زمنية مدتها شهر واحد: تراوحت معاملات الارتباط بين 0.79 و0.84 في العينات غير الإكلينيكية.
- عبر فترة زمنية مدتها ثلاثة أشهر: بلغت معاملات الاستقرار حوالي 0.73.
- في العينات الإكلينيكية المستقرة: أظهرت الدرجات ثباتاً ملحوظاً ما لم يطرأ تدخل علاجي معرفي فعال يستهدف تعديل هذه البنى تحديداً.
التحليل العاملي
أثارت البنية العاملية لمقياس الاتجاهات المختلة وظيفياً نقاشاً علمياً غنياً في حقل القياس النفسي، وتدرجت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) عبر النماذج التالية:
1. النموذج ثنائي العامل (Two-Factor Model – Cane et al., 1986)
يُعد نموذج كين وزملائه (Cane, Olinger, & Gotlib, 1986) النموذج الأكثر قبولاً واعتماداً على نطاق واسع في التطبيقات الإكلينيكية والبحثية. ينقسم المقياس وفق هذا النموذج إلى عاملين رئيسيين:
- العامل الأول: تقييم الإنجاز والنزعة الكمالية (Performance Evaluation / Perfectionism): يضم الفقرات التي تقيس ربط قيمة الذات بالنجاح المطلق والإنجاز الخالي من الأخطاء (مثل الفقرات: 1، 2، 4، 5، 8، 9، 11، 12، 20، 23، 27، 32، 35، 37).
- العامل الثاني: الحاجة إلى الاستحسان والاعتمادية الاجتماعية (Approval / Dependency): يضم الفقرات التي تعكس ارتهان السعادة بموافقة الآخرين وقبولهم (مثل الفقرات: 6، 13، 14، 17، 21، 24، 25، 30، 31، 36، 39، 40).
2. نماذج العوامل المتعددة والنسخ المختصرة
أشارت دراسات أخرى (مثل Power et al., 1994؛ De Graaf et al., 2009) إلى نماذج ثلاثية ورباعية العوامل تتضمن أبعاداً إضافية مثل: “التحكم الذاتي وتجنب اللوم” و”الاستقلالية الذاتية”. ولدعم التطبيقات السريعة، تم اشتقاق نسخ مختصرة شهيرة، أبرزها:
- DAS-SF (النسخة المختصرة – 17 فقرة): طورها أوفنبيك وزملاؤه وتتضمن عاملين مستقلين يتمتعان بتطابق قياسي ممتاز.
- DAS-9 وDAS-24: صيغ مختصرة مستخدمة في المسوحات الوبائية الكبيرة.
مؤشرات حسن المطابقة في التحليل التوكيدي (CFA Fit Indices)
أظهر التحليل العاملي التوكيدي للنموذج ثنائي العامل ولمقاييس العوامل من الدرجة الثانية مؤشرات مطابقة ممتازة عبر مختلف الدراسات:
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$) أقل من 2.5.
- مؤشر المطابقة المقارن ($CFI$) ومؤشر توكر-لويس ($TLI$) تجاوزا عتبة 0.92.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب ($RMSEA$) تراوح بين 0.045 و0.062، مما يؤكد الملاءمة الهيكلية للبناء النظري المفترض.
أداة القياس
فيما يلي التفاصيل الفنية والهيكلية لإجراء وتصحيح المقياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- الفورمات والصيغ: يتضمن نسختين متكافئتين (Form A وForm B) تحتوي كل منهما على 40 فقرة، والنسخة الأكثر شيوعاً واستخداماً هي Form A.
- عدد الفقرات: 40 فقرة في النسخة الأصلية الكاملة.
- سلم الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Scale):
- 1 = أوافق بشدة (Totally Agree)
- 2 = أوافق إلى حد كبير (Agree Very Much)
- 3 = أوافق قليلاً (Agree Slightly)
- 4 = محايد / لا أدري (Neutral)
- 5 = أعارض قليلاً (Disagree Slightly)
- 6 = أعارض إلى حد كبير (Disagree Very Much)
- 7 = أعارض بشدة (Totally Disagree)
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
- تُصحح الفقرات غير التكيفية (التي تدل على الجمود المعرفي) بصورة مباشرة أو معكوسة بحيث تعبر الدرجة الأعلى دائماً عن اتجاه أكثر اختلالاً؛ ففي النسخة المعيارية، تُعطى الاستجابة “أوافق بشدة” 7 درجات، بينما “أعارض بشدة” تأخذ درجة واحدة للفقرات السالبة.
- تحتوي النسخة الأصلية على 10 فقرات مصاغة بصورة تكيفية إيجابية وتتطلب عكساً في التصحيح (Reverse-Scored Items)، وهي الفقرات رقم: 2، 6، 12، 17، 24، 29، 30، 35، 37، 40.
- المدى الكلي للدرجات: يتراوح بين 40 و280 درجة.
- الفئات المستهدفة والعمر: يُطبق على المراهقين المتأخرين والراشدين (من سن 16 سنة فما فوق).
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه من 10 إلى 15 دقيقة تقريباً.
- التفسير الإكلينيكي: الدرجات الأعلى من 130-140 تشير عادة إلى مستويات مرتفعة من الهشاشة المعرفية والصلابة الفكرية التي تستدعي تدخلاً معرفياً لتعديل القواعد الحاكمة للسلوك.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1978 (تم الإعلان عنه رسمياً في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للبحوث التربوية AERA بواسطة آرلين فايسمان وآرون بيك).
- حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق النشر الأصلية للمؤلفين (Aaron T. Beck & Arlene N. Weissman) وقسم الطب النفسي بجامعة بنسلفانيا ومعهد بيك للعلاج المعرفي السلوكي.
- سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس بشكل عام للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري وللأغراض التدريبية دون رسوم ترخيص معقدة، شريطة الاستشهاد بالمصدر الأصلي للمؤلفين. أما الاستخدامات السريرية المؤسسية والتجارية أو الرقمنة البرمجية الشاملة فتتطلب إذناً رسمياً مسبقاً من الجهات المالكة للحقوق ومعهد بيك.
- طرق الحصول على الأداة: يمكن الحصول على النسخ المعتمدة ونماذج التصحيح والمفتاح السيكومتري عبر المنشورات الأكاديمية المفهرسة، أو من خلال مراسلة معهد بيك للعلاج المعرفي السلوكي (Beck Institute).
المراجع
- Beck, A. T. (1967). Depression: Clinical, experimental, and theoretical aspects. Harper & Row.
- Beck, A. T., Rush, A. J., Shaw, B. F., & Emery, G. (1979). Cognitive therapy of depression. Guilford Press. <a href="https://doi.org/10.1002/1097-4679(198004)36:23.0.CO;2-H” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>https://doi.org/10.1002/1097-4679
- Cane, D. B., Olinger, L. J., Gotlib, I. H., & Kuiper, N. A. (1986). Factor structure of the Dysfunctional Attitude Scale in a student population. Cognitive Therapy and Research, 10(3), 307–317. https://doi.org/10.1007/BF01173468
- De Graaf, L. E., Roelofs, J., & Huibers, M. J. (2009). Measuring dysfunctional attitudes in the general population: The Dysfunctional Attitude Scale (form A) revised. Cognitive Therapy and Research, 33(4), 345–355. https://doi.org/10.1007/s10608-009-9229-4
- Oliver, J. M., & Baumgart, E. P. (1985). The Dysfunctional Attitude Scale: Psychometric properties and relation to depression in an unselected adult population. Cognitive Therapy and Research, 9(2), 161–167. https://doi.org/10.1007/BF01173167
- Power, M. J., Katz, R., McGuffin, P., Duggan, C. F., Mountjoy, C. Q., Kerfoot, M., & Lam, D. (1994). The Dysfunctional Attitude Scale (DAS): A comparison of forms A and B and of primary factors in standard and shortened versions. British Journal of Clinical Psychology, 33(1), 87–93. https://doi.org/10.1111/j.2044-8260.1994.tb01096.x
- Weissman, A. N., & Beck, A. T. (1978). Development and validation of the Dysfunctional Attitude Scale: A preliminary investigation. Paper presented at the Annual Meeting of the American Educational Research Association, Toronto, Canada.
فقرات المقياس
فيما يلي نص الفقرات الأربعين المعتمدة لمقياس الاتجاهات المختلة وظيفياً (Dysfunctional Attitudes Scale – Form A) بلغتها الأصلية المعتمدة كما وردت في أدبيات القياس النفسي:
Instructions: This questionnaire lists differing attitudes and beliefs which people sometimes hold. Decide how much you agree or disagree with each statement by selecting the corresponding rating from 1 to 7:
- 1 = Totally agree
- 2 = Agree very much
- 3 = Agree slightly
- 4 = Neutral
- 5 = Disagree slightly
- 6 = Disagree very much
- 7 = Totally disagree
- It is difficult to be happy unless one is good-looking, intelligent, rich, and creative.
- Happiness is more a matter of my mental attitude than the way things are.
- It is awful to be rejected by people whose relationship is important to me.
- If a person is not successful at everything he does, he is a failure.
- My value as a person depends greatly on what others think of me.
- People will probably think less of me if I make a mistake.
- If I do not do well all the time, people will not respect me.
- An adult should be capable of making his or her own decisions without having to consult others.
- If I do not do as well as other people, it means I am an inferior human being.
- If I fail at my work, then I am a failure as a person.
- If you cannot do something well, there is little point in doing it at all.
- Making mistakes is fine because I can learn from them.
- If someone disagrees with me, it probably indicates he does not like me.
- If a person has to be alone for any length of time, it is inevitable that he or she will feel lonely.
- I cannot be happy unless most people I know admire me.
- I should be happy all the time.
- A person should be able to control what happens to him or her.
- I do not need the approval of other people in order to be happy.
- If a person is to be happy, he or she must be successful in at least one important area.
- My life is in my control, and I can shape it the way I want.
- A person who is loved by someone must be a nice person.
- A person should do everything possible to prevent people from having bad thoughts about him.
- If I ask a question, it makes me look inferior.
- It is awful if important people in your life do not love you.
- If you don’t have other people to lean on, you are bound to be sad.
- If I don’t set the highest standards for myself, I am likely to end up a second-rate person.
- My happiness depends more on other people than it depends on me.
- People who have good ideas are more worthwhile than those who do not.
- I should be able to please everybody.
- I do not need other people’s approval in order to like myself.
- If I fail to satisfy my boss’s expectations, it shows I am incompetent.
- If I cannot do something properly, I should not do it at all.
- Turning to someone else for advice is a sign of weakness.
- If I don’t achieve the goals I set for myself, it proves that I am inadequate.
- People can achieve happiness without being exceptionally successful.
- If a person whom I love doesn’t love me back, it means that I am unlovable.
- A person does not have to be liked by everyone in order to be happy.
- If I do well, people will naturally like and respect me.
- If someone criticizes my work, it means they think I am inadequate as a person.
- What other people think of me is not the most important thing.