القياس النفسي الإكلينيكيمقاييس اضطرابات الأكلمقاييس الشخصية والصحة النفسية

اختبار اتجاهات الأكل-26 (EAT-26)

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول اختبار اتجاهات الأكل-26 (EAT-26) لتقييم وفحص مخاطر اضطرابات الأكل وفقدان الشهية والنهام العصابي، شاملاً الخصائص السيكومترية والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد اختبار اتجاهات الأكل-26 (Eating Attitudes Test-26 – EAT-26) أحد أكثر المقاييس السيكومترية انتشاراً واعتماداً في الأوساط الإكلينيكية والبحثية حول العالم لتقييم أعراض واضطرابات الأكل والكشف المبكر عن الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بها، لا سيما فقدان الشهية العصابي (Anorexia Nervosa) والنهام العصابي (Bulimia Nervosa). تم تطوير هذه النسخة المختصرة بواسطة ديفيد غارنر (David M. Garner) وزملاؤه عام 1982 كصيغة مقننة ومحسنة مشتقة من المقياس الأصلي المكون من 40 فقرة (EAT-40) الذي طُوّر أساساً عام 1979. يتألف المقياس من 26 فقرة أساسية مصممة وفق أسلوب التقرير الذاتي، بالإضافة إلى قسم فرعي سلوكي مكمل يتضمن 5 أسئلة استقصائية تقيس السلوكيات التعويضية المتطرفة مثل التقيؤ المتعمد، واستخدام الملينات ومدرات البول، ونوبات الشراهة، وممارسة التمارين الرياضية القهرية، وفقدان الوزن الحاد.

ينتظم المقياس سيكومترياً تحت ثلاثة أبعاد فرعية رئيسية استخرجت عبر التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي، وهي: اتباع الحمية الغذائية (Dieting)، والنهام والانشغال بالطعام (Bulimia and Food Preoccupation)، والضبط والتحكم الفموي (Oral Control). تعتمد أداة القياس مقياس ليكرت السداسي المتدرج (دائماً، غالباً جداً، غالباً، أحياناً، نادراً، أبداً)، ويتم تصحيح الفقرات بأسلوب مرجح يركز على تكرار السلوكيات المرضية، حيث تُمنح الخيارات الثلاثة الأكثر تطرفاً الدرجات (3، 2، 1) على التوالي، بينما تُمنح الاستجابات الثلاث الأخرى الدرجة (صفر)، مع وجود فقرة سالبة الاتجاه تُصحح عكسياً (الفقرة 25). تتراوح الدرجة الكلية للمقياس من 0 إلى 78 نقطة، وتُعد النقطة الفاصلة الإكلينيكية المعيارية (Cut-off score) المحددة بـ 20 درجة فأكثر مؤشراً حاسماً على وجود خطر سريري يستوجب الإحالة للتقييم التشخيصي التخصصي.

أظهرت الدراسات السيكومترية عبر مختلف الثقافات والبيئات تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث يتراوح معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية بين 0.86 و 0.90 في العينات السريرية وغير السريرية، مع استقرار ممتاز في اختبارات الإعادة عبر فترات زمنية متباينة، وقدرة تمايزية فائقة على فرز الحالات السريرية بدقة تشخيصية وحساسية ونوعية مرتفعة تفوق 85% في أغلب الدراسات الوبائية.

2. الكلمات المفتاحية

اختبار اتجاهات الأكل-26، EAT-26، اضطرابات الأكل، فقدان الشهية العصابي، النهام العصابي، السلوكيات الغذائية الشاذة، القياس النفسي، الحمية القهرية، صورة الجسد، التقييم الإكلينيكي.

3. المؤلفون

تم تطوير أداة EAT-26 في إطار بحثي تعاوني متعدد المراكز الأكاديمية والطبية في كندا، وقاده نخبة من رواد أبحاث القياس النفسي والطب النفسي لاضطرابات الأكل:

  • ديفيد إم. غارنر (David M. Garner, Ph.D.): باحث رئيسي وبروفيسور في علم النفس الإكلينيكي، معهد كلارك للطب النفسي (Clarke Institute of Psychiatry)، جامعة تورنتو، كندا، والمدير الإداري الحالي لمعهد ريفر سنتر لعلاج اضطرابات الأكل (River Centre Clinic)، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد من أبرز المراجع العالمية في تطوير أدوات قياس اضطرابات الأكل.
  • ماريون بي. أولمستيد (Marion P. Olmsted, Ph.D.): باحثة متخصصة ومديرة برامج اضطرابات الأكل في مستشفى تورنتو العام (Toronto General Hospital)، وأستاذة بقسم الطب النفسي، كلية الطب، جامعة تورنتو، أونتاريو، كندا.
  • يبون بور (Yvonne Bohr, Ph.D.): باحثة إكلينيكية بمعهد كلارك للطب النفسي، وأستاذة مشاركة لاحقاً في قسم علم النفس بجامعة يورك (York University)، تورنتو، كندا.
  • بول إي. غارفينكل (Paul E. Garfinkel, M.D., FRCPC): طبيب وبروفيسور الطب النفسي المتميز في جامعة تورنتو، والرئيس التنفيذي السابق لمركز الإدمان والصحة النفسية (CAMH) في كندا، وأحد المؤسسين لأسس التشخيص النفسي المعاصر لاضطرابات السلوك الغذائي.

4. الغرض

صُمم اختبار اتجاهات الأكل-26 في المقام الأول ليعمل كأداة فحص ومسح أولي (Screening Instrument) عالية الحساسية والنوعية لتقييم منظومة واسعة من الأعراض المعرفية، والانفعالية، والنزعات السلوكية المرتبطة باضطرابات الأكل. ينبع الهدف الجوهري للمقياس من الحاجة الملحة إلى رصد المؤشرات المبكرة للاضطراب قبل تفاقم الأعراض ودخول المريض في مراحل التدهور العضوي والنفسي المزمن، لا سيما أن المصابين باضطرابات السلوك الغذائي غالباً ما يتسمون بظاهرة إنكار المرض (Denial) أو مشاعر الخجل الشديد مما يعوق طلب المساعدة المبكرة.

التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية

يُستخدم المقياس في البيئات الإكلينيكية، والمستشفيات، والعيادات النفسية المتخصصة كخطوة فرز أولية لتحديد المرضى الذين يحتاجون إلى مقابلات تشخيصية معمقة تستند إلى الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5-TR). كما يُستفاد منه كأداة موضوعية لمتابعة التقدم العلاجي وتتبع مسارات التعافي؛ حيث يُقاس انخفاض الدرجات الكلية والفرعية عبر جلسات العلاج النفسي (مثل العلاج المعرفي السلوكي – CBT) كمؤشر كمي على استعادة السلوكيات الغذائية الطبيعية وتعديل المعتقدات المشوهة حول الجسد والوزن.

التطبيقات البحثية والوبائية

يمثل المقياس الأداة المعيارية الذهبية في الدراسات الوبائية الواسعة لتقدير نسب انتشار اتجاهات الأكل غير الصحية في المجتمع العام ولدى الفئات الأكثر عرضة للخطر السريري، مثل: المراهقين والشباب، وطلاب الجامعات، والرياضيين في ألعاب القوى والجمباز، وعارضي الأزياء، والراقصين، حيث تتزايد الضغوط الثقافية والبيئية للنحافة. علاوة على ذلك، يُستخدم لاختبار النماذج النظرية والوساطة النفسية المتعلقة بتقدير الذات، والكمالية العصابية، والضغط الاجتماعي المقارن.

5. البناء النفسي

يقيس اختبار EAT-26 بنية نفسية متعددة الأبعاد تُعرف بـ اتجاهات الأكل المرضية (Pathological Eating Attitudes). هذه البنية لا تقتصر على تناول الطعام في حد ذاته، بل تمتد لتشمل المنظومة المعرفية والانفعالية التي تحكم تفاعل الفرد مع وزنه، وصورة جسده، وقيمته الذاتية. قسّم التحليل العاملي هذا البناء إلى ثلاثة مقاييس فرعية مترابطة:

1. بُعد اتباع الحمية الغذائية (Dieting Subscale)

يتألف هذا البُعد من 13 فقرة (الفقرات: 1، 6، 7، 10، 11، 12، 14، 16، 17، 22، 23، 24، 25)، ويركز على قياس الرفض القهري للأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، والانشغال المستمر بالسعي المحموم نحو النحافة (Pursuit of Thinness). يتجلى هذا البناء في الخوف المرضي من زيادة الوزن، ومراقبة مكونات الأطعمة بدقة متطرفة، وتجنب الكربوهيدرات والسكريات، والارتباط الشرطي بين تناول الطعام ومشاعر الذنب الشديدة. من أمثلة الفقرات الدالة على هذا البعد: الفقرة 1 (“أرتعب من فكرة زيادة وزني”)، والفقرة 11 (“أشعر بالانشغال بالرغبة في أن أكون أكثر نحافة”).

2. بُعد النهام والانشغال بالطعام (Bulimia and Food Preoccupation Subscale)

يحتوي هذا البُعد على 6 فقرات (الفقرات: 3، 4، 9، 18، 21، 26)، ويقيس الأفكار الاستحواذية المتعلقة بالطعام، مصحوبة بنوبات الأكل الشره (Bingeing) وفقدان السيطرة على الكميات المتناولة، وما يتبع ذلك أو يسبقه من سلوكيات التخلص القهري من الطعام (Purging) كالتقيؤ المستحث ذاتياً. يعكس هذا البعد الصراع المعرفي الحاد الذي يشعر فيه الفرد بأن الطعام بات هو المتحكم المطلق في مسار حياته وتفكيره اليومي. تمثل الفقرة 4 نموذجاً صريحاً (“مررت بنوبات شراهة شعرت فيها بأنني غير قادر على التوقف”)، والفقرة 9 (“أتقيأ بعد تناول الطعام”).

3. بُعد الضبط والتحكم الفموي (Oral Control Subscale)

يضم هذا البُعد 7 فقرات (الفقرات: 2، 5، 8، 13، 15، 19، 20)، ويعالج التنظيم الذاتي المتشدد لتناول الطعام، والجهود الواعية لمقاومة الجوع البيولوجي، والطقوس السلوكية الغريبة أثناء تناول الوجبات (مثل تقطيع الطعام إلى أجزاء بالغة الصغر، أو استغراق وقت أطول بكثير من المعتاد لإنهاء الوجبة). كما يدمج هذا البُعد الإدراك الاجتماعي للضغوط البيئية؛ كإحساس الفرد بأن المحيطين به يجبرونه على تناول الطعام أو يرون أنه مفرط في النحافة، مما يولد مقاومة دفاعية تعزز رغبته في إحكام السيطرة الفموية. تبرز الفقرة 2 هذا التوجه بوضوح (“أتجنب الأكل عندما أكون جائعاً”) والفقرة 5 (“أقطع طعامي إلى قطع صغيرة”).

6. الإطار النظري

يستند اختبار EAT-26 إلى أطر ونظريات علم النفس المعرفي والسلوكي والنظريات النفس-دينامية الحديثة المفسرة لاضطرابات الأكل، وتحديداً النموذج متعدد الأبعاد الذي وضعه غارنر وغارفينكل (Garner & Garfinkel, 1980, 1982)، والذي تأثر بعمق بأطروحات الطبيبة النفسية والمحللة هيلدا بروش (Hilde Bruch).

أطروحات هيلدا بروش وصراع التحكم الذاتي

افترضت بروش (1973) في كتابها التأسيسي Eating Disorders: Obesity, Anorexia Nervosa, and the Person Within أن جوهر اضطرابات الأكل لا يكمن في الشهية بحد ذاتها، بل هو اضطراب نابع من العجز التنموي في إدراك الإشارات الداخلية (Interoceptive Deficits)، والشعور بالعجز الشامل، وغياب الفعالية الذاتية. في هذا الإطار، يُعد التحكم الصارم في الوزن وتناول الطعام محاولة يائسة وغير سوية لتعويض فقدان السيطرة في مجالات الحياة الأخرى، واكتساب هوية متفردة عبر التضحية البيولوجية. ينعكس هذا الأساس النظري مباشرة في بناء فقرات مقياس EAT-26، لا سيما في بُعد “التحكم الفموي” الذي يجسد معركة الفرد لإثبات السيطرة الذاتية على الدوافع الفسيولوجية للجوع.

النموذج المعرفي السلوكي لـ فيربورن (Fairburn’s Transdiagnostic Model)

يتلاقى المقياس أيضاً مع النموذج العابر للتشخيص لكريستوفر فيربورن؛ حيث يُنظر إلى المخطط المعرفي الأساسي (Core Psychopathology) بوصفه الإفراط في تقييم الذات والتحكم فيها بناءً على شكل الجسم، والوزن، والقدرة على كبح الرغبات الغذائية. توجهت عملية صياغة فقرات المقياس لتلتقط التشوهات المعرفية مثل: التفكير القطبي (All-or-nothing thinking)، والتضخيم السلبي لمشاعر الامتلاء، وربط القيمة الأخلاقية بالانضباط الغذائي، وهي الأركان الأساسية للبنية النظرية للمقياس.

7. الصدق

خضع مقياس EAT-26 لفحوصات صدق منهجية مكثفة منذ دراسة تطويره الأساسية وحتى الدراسات الميدانية الحديثة، مبيناً خصائص قياس متقدمة تؤكد كفاءته:

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

في دراسة غارنر وزملائه (Garner et al., 1982)، تم تطبيق المقياس على عينة إكلينيكية مؤكدة التشخيص تتألف من 160 مريضة بمرض فقدان الشهية العصابي ومقارنتها بعينة ضابطة من الإناث غير السريريات بلغت 140 أنثى. أظهرت النتائج قدرة تمايزية فائقة؛ حيث بلغ متوسط درجات المجموعة الإكلينيكية (Mean = 36.1, SD = 15.6) مقارنة بمتوسط المجموعة الضابطة (Mean = 9.9, SD = 9.3)، وكان هذا الفارق دالاً إحصائياً عند مستوى (p < 0.001)، مما يثبت قدرة المقياس القاطعة على التمييز بين الحالات المرضية والأسوياء.

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهرت النسخة المختصرة (EAT-26) ارتباطاً إحصائياً شبه تام بالنسخة الأصلية الموسعة (EAT-40)، حيث بلغ معامل الارتباط (r = 0.98) في العينات العامة و(r = 0.97) في العينات السريرية، مما أثبت أن خفض 14 فقرة لم يؤثر سلباً على المضمون القياسي للأداة. كما يرتبط المقياس ارتباطاً إيجابياً مرتفعاً بمقاييس أخرى معيارية مثل: استبيان فحص اضطرابات الأكل (EDE-Q) بمعاملات ارتباط تتراوح بين (r = 0.70 – 0.82)، ومقياس استبيان استقصاء اضطراب الأكل (EDI) وبخاصة المقاييس الفرعية لـ “السعي للنحافة” و”النهام”.

الصدق التنبؤي والخصائص التشخيصية

عند استخدام النقطة الفاصلة الموصى بها (20 درجة)، يُظهر المقياس حساسية تشخيصية (Sensitivity) تتراوح ما بين 83% إلى 90%، ونوعية (Specificity) تتجاوز 89% في الكشف عن حالات فقدان الشهية العصابي والنهام العصابي المؤكدة بالمقابلات الإكلينيكية، مع قيمة تنبؤية سالبة بالغة الارتفاع تناهز 98%، مما يجعله أداة استبعاد ممتازة في برامج المسح الصحي.

8. الثبات

أكدت التحليلات القياسية استقراراً وموثوقية بالغة لمقياس EAT-26 عبر منهجيات متعددة للثبات:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في العينة الأصلية لدراسة غارنر (1982)، حقق المقياس الكلي معامل ألفا كرونباخ مقداره 0.90 لعينة مريضات فقدان الشهية العصابي، و0.83 لعينة المجموعة الضابطة السليمة. أما على مستوى الأبعاد الفرعية الثلاثة، فقد أظهرت الدراسات اللاحقة الاتساقات الآتية:

  • بُعد اتباع الحمية: تراوح معامل ألفا بين 0.85 و 0.91.
  • بُعد النهام والانشغال بالطعام: تراوح معامل ألفا بين 0.75 و 0.84.
  • بُعد الضبط الفموي: تراوح معامل ألفا بين 0.62 و 0.73 (وهو اتساق مقبول بالنظر إلى قلة عدد فقرات هذا البعد وتنوع محتواها السلوكي).

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أكدت الدراسات الطولية استقرار المقياس الزمني بدرجة عالية لدى الأفراد المستقرين إكلينيكياً؛ حيث أظهرت الدراسات التي فحصت إعادة الاختبار خلال فترة تراوحت بين أسبوعين إلى 4 أسابيع معاملات ارتباط بيرسون تراوحت بين (r = 0.84) و (r = 0.89)، مما يؤكد أن التباين في الدرجات يعكس تغيرات حقيقية في الحالة المعرفية والسلوكية وليس أخطاء قياسية عشوائية.

9. التحليل العاملي

يمثل اشتقاق النسخة 26 من اختبار EAT قصة نجاح إحصائية قائمة على التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)؛ حيث أجرى غارنر وزملاؤه تحليلاً عاملياً لفقرات مقياس EAT-40 على عينة مريضات القهم العصابي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation). أسفر هذا التحليل عن استبعاد 14 فقرة لعدم استيفائها الشروط القياسية الصارمة (تشبعات عاملية تقل عن 0.40، أو تشبعات متقاطعة على أكثر من عامل)، وتم استبقاء 26 فقرة شكلت ثلاثة عوامل متمايزة تفسر معاً ما يقرب من 46.2% من التباين الكلي للمقياس.

البنية العاملية المستخرجة

العامل الاسم المعياري نسبة التباين المفسر أرقام الفقرات
العامل الأول اتباع الحمية (Dieting) 24.5% 1, 6, 7, 10, 11, 12, 14, 16, 17, 22, 23, 24, 25
العامل الثاني النهام والانشغال بالطعام (Bulimia & Food Preoccupation) 13.8% 3, 4, 9, 18, 21, 26
العامل الثالث الضبط والتحكم الفموي (Oral Control) 7.9% 2, 5, 8, 13, 15, 19, 20

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أيدت غالبية دراسات التحليل العاملي التوكيدي في العينات الغربية وغير الغربية مطابقة نموذج العوامل الثلاثة لبيانات الملاحظة، محققة مؤشرات حسن مطابقة مقبولة إحصائياً (CFI > 0.90, TLI > 0.90, RMSEA < 0.06). ورغم أن بعض الدراسات المقارنة عبر الثقافات اقترحت نماذج ثنائية العامل أو نماذج تتضمن عاملاً عاماً مسيطراً (Bifactor Models)، يظل الهيكل ثلاثي الأبعاد لغارنر هو الأكثر قبولاً واعتماداً في التقييم الإكلينيكي لتفسير البيانات وتحديد ملامح المشكلة النفسية لدى المفحوص.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي، أداة فحص ومسح نفسي قياسي (Psychological Screening Inventory).
  • التنسيق: استبيان ورقي أو رقمي إلكتروني، يُستوفى فردياً أو في تطبيقات جماعية، ويستغرق استكماله ما بين 5 إلى 10 دقائق.
  • عدد الفقرات: 26 فقرة اتجاهية معرفية-سلوكية، بالإضافة إلى قسم فرعي يضم 5 أسئلة سلوكية تكميلية استقصائية حول السلوكيات الخطرة (نوبات الشراهة، القيء العمدي، استخدام الملينات أو مدرات البول، التمارين الرياضية المفرطة، فقدان الوزن المفاجئ).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سداسي التدريج (6-point scale) يتضمن الخيارات الآتية باللغة الأصلية:
    • Always (دائماً)
    • Usually (غالباً جداً)
    • Often (غالباً)
    • Sometimes (أحياناً)
    • Rarely (نادراً)
    • Never (أبداً)
  • طريقة التصحيح وتوزيع الدرجات:
    • الفقرات الموجبة (الفقرات 1 إلى 24 والفقرة 26):
      • Always = 3 درجات
      • Usually = درجتان
      • Often = درجة واحدة
      • Sometimes = 0 (صفر)
      • Rarely = 0 (صفر)
      • Never = 0 (صفر)
    • الفقرة السالبة المصححة عكسياً (الفقرة رقم 25 فقط: “Enjoy trying new rich foods”):
      • Never = 3 درجات
      • Rarely = درجتان
      • Sometimes = درجة واحدة
      • Often = 0 (صفر)
      • Usually = 0 (صفر)
      • Always = 0 (صفر)
  • الدرجة الكلية والتفسير الإكلينيكي: تتراوح الدرجة الكلية للفقرات الـ 26 بين (0 و 78 نقطة). تُعد الدرجة 20 أو أكثر معياراً للقطع السريري (Clinical Cut-off)، وتشير إلى وجود خطر مرتفع للإصابة باضطراب أكل وتستوجب التقييم الطبي النفسي الفوري. كما أن الإجابة بالإيجاب على أي من الأسئلة السلوكية الخمسة التكميلية تُعد مؤشراً خطيراً مستقلاً يستوجب التدخل، حتى لو كانت درجة الفقرات الـ 26 دون الـ 20.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر: نُشر المقياس رسمياً لأول مرة بصيغته الحالية عام 1982 من خلال المجلة الأكاديمية البريطانية للطب النفسي (Psychological Medicine).
  • حقوق الطبع والتأليف: حقوق التأليف محفوظة للمؤلف ديفيد غارنر وزملاؤه (David M. Garner et al., 1982).
  • سياسة الاستخدام والترخيص: يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في الأبحاث الأكاديمية والسريرية والمسوح التعليمية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم مادية أو شراء حقوق، وذلك شريطة الإشارة التامة والموثقة إلى المصدر الأصلي والورقة المرجعية للاختبار دون أي تعديل على صياغة الفقرات أو خيارات الاستجابة. كما يوفر مؤلف المقياس موقعاً رسمياً مخصصاً (river-centre.org) يتيح مواد المقياس وإرشادات التصحيح المعتمدة للأغراض الطبية والتوعوية.

12. المراجع

  • Bruch, H. (1973). Eating disorders: Obesity, anorexia nervosa, and the person within. Basic Books.
  • Fairburn, C. G., Cooper, Z., & Shafran, R. (2003). Cognitive behaviour therapy for eating disorders: A “transdiagnostic” theory and treatment strategy. Behaviour Research and Therapy, 41(5), 509-528. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(02)00088-8
  • Garner, D. M., & Garfinkel, P. E. (1979). The Eating Attitudes Test: An index of the symptoms of anorexia nervosa. Psychological Medicine, 9(2), 273-279. https://doi.org/10.1017/S0033291700030737
  • Garner, D. M., Olmsted, M. P., Bohr, Y., & Garfinkel, P. E. (1982). The Eating Attitudes Test: Psychometric features and clinical correlates. Psychological Medicine, 12(4), 871-878. https://doi.org/10.1017/S0033291700049163
  • Mintz, L. B., & O’Halloran, M. S. (2000). The Eating Attitudes Test: Validation with DSM-IV eating disorder criteria. Journal of Personality Assessment, 74(3), 489-503. https://doi.org/10.1207/S15327752JPA7403_11
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please mark a response for each of the following statements. There are no right or wrong answers.
Response Scale: 6-point scale: Always, Usually, Often, Sometimes, Rarely, Never
Scoring / Reverse Items: For items 1 through 24 and item 26: Always = 3, Usually = 2, Often = 1, Sometimes = 0, Rarely = 0, Never = 0. For item 25 ('Enjoy trying new rich foods'): Never = 3, Rarely = 2, Sometimes = 1, Often = 0, Usually = 0, Always = 0. Total score ranges from 0 to 78, with a score of 20 or higher indicating a potential eating disorder risk. The scale comprises three subscales: Dieting (items 1, 6, 7, 10, 11, 12, 14, 16, 17, 22, 23, 24, 25), Bulimia and Food Preoccupation (items 3, 4, 9, 18, 21, 26), and Oral Control (items 2, 5, 8, 13, 15, 19, 20).
1

Am terrified about being overweight.
2

Avoid eating when I am hungry.
3

Find myself preoccupied with food.
4

Have gone on eating binges where I feel that I may not be able to stop.
5

Cut my food into small pieces.
6

Aware of the calorie content of foods that I eat.
7

Particularly avoid food with a high carbohydrate content (i.e. bread, rice, potatoes, etc.)
8

Feel that others would prefer if I ate more.
9

Vomit after I have eaten.
10

Feel extremely guilty after eating.
11

Am preoccupied with a desire to be thinner.
12

Think about burning up calories when I exercise.
13

Other people think that I am too thin.
14

Am preoccupied with the thought of having fat on my body.
15

Take longer than others to eat my meals.
16

Avoid foods with sugar in them.
17

Eat diet foods.
18

Feel that food controls my life.
19

Display self-control around food.
20

Feel that others pressure me to eat.
21

Give too much time and thought to food.
22

Feel uncomfortable after eating sweets.
23

Engage in dieting behavior.
24

Like my stomach to be empty.
25

Enjoy trying new rich foods.
26

Have the impulse to vomit after meals.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). اختبار اتجاهات الأكل-26 (EAT-26). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/eating-attitudes-test-26-eat-26/
looti, Mohammed. “اختبار اتجاهات الأكل-26 (EAT-26).” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/eating-attitudes-test-26-eat-26/.
looti, Mohammed. “اختبار اتجاهات الأكل-26 (EAT-26).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/eating-attitudes-test-26-eat-26/.