صحة الأم النفسيةعلم النفس الإكلينيكيمقاييس نفسية

مقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لمقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة (EPDS) يوضح بنائه النظري، خصائصه السيكومترية، درجات القطع الإكلينيكية، وفقراته باللغة الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة (Edinburgh Postnatal Depression Scale – EPDS) أحد أكثر الأدوات السيكومترية الموثوقة والواسعة الانتشار عالمياً في مجال اكتئاب ما بعد الولادة والاضطرابات الوجدانية المرتبطة بفترة الحمل والنفاس (Perinatal Depression). جرى تطوير المقياس عام 1987 بواسطة جون كوكس (John L. Cox) وجين هولدن (J.M. Holden) وروث ساغوفسكي (Ruth Sagovsky) في قسم الطب النفسي بجامعة إدنبرة بالمملكة المتحدة، بهدف توفير أداة فرز سريعة وقابلة للتطبيق السريري الروتيني تركز على الأعراض الوجدانية والمعرفية للاكتئاب مع استبعاد الأعراض الجسدية (السوماتية) مثل الإرهاق وتغيرات النوم والشهية، والتي تتداخل عادة مع التغيرات الفسيولوجية الطبيعية للأمومة الحديثة. يتألف المقياس من 10 فقرات ذاتية التقرير (Self-Report)، تصحح وفق مقياس ليكرت رباعي النقاط تتراوح درجاته بين (0 إلى 3)، وتغطي خبرة الأم خلال الأيام السبعة السابقة للتطبيق. تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 0 و30 نقطة، حيث تُشير الدرجة الفاصلة المعيارية (10 فأكثر أو 12/13 فأكثر بحسب السياق السريري) إلى وجود مؤشر إكلينيكي قوي للاشتباه في نوبة اكتئابية تتطلب تقييماً تشخيصياً معمقاً. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية ممتازة تم التحقق منها عبر مئات الدراسات بمختلف اللغات والثقافات؛ حيث تتراوح معاملات ألفا كرونباخ للاتساق الداخلي بين 0.82 و0.88، مع حساسية سريرية تتراوح بين 80% و86% ونوعية تصل إلى 88% عند الدرجات الفاصلة التقليدية، مما يجعله المعيار الذهبي المعتمد من قبل المنظمات الصحية الدولية للفحص المسحي للاكتئاب النفاسي.

الكلمات المفتاحية

مقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة، اكتئاب النفاس، القياس النفسي، الفحص المسحي الدوري، الصحة النفسية للأم، الاضطرابات الوجدانية، الأعراض غير السوماتية، الصدق والاتساق الداخلي، التشخيص الإكلينيكي، التحليل العاملي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل نخبة من الباحثين والأطباء النفسيين في المملكة المتحدة:

  • جون إل. كوكس (John L. Cox): أستاذ الطب النفسي الفخري، قسم الطب النفسي، جامعة كيل (Keele University) وجامعة إدنبرة، المملكة المتحدة. يُعد أحد الرواد الدوليين في أبحاث الطب النفسي المحيط بالولادة.
  • جين إم. هولدن (J.M. Holden): باحثة إكلينيكية في الرعاية الصحية الأولية والطب النفسي المجتمعي، قسم الطب النفسي، جامعة إدنبرة، المملكة المتحدة.
  • روث ساغوفسكي (Ruth Sagovsky): طبيبة استشارية وباحثة في الطب النفسي، مستشفى رويال إدنبرة (Royal Edinburgh Hospital)، المملكة المتحدة.

للمراسلات العلمية والاطلاع على الأوراق التأسيسية، ترتبط الأداة تاريخياً بمركز أبحاث مستشفى رويال إدنبرة، وجامعة كيل بالمملكة المتحدة عبر الأرشيف الأكاديمي للكلية الملكية للأطباء النفسيين.

الغرض

صُمم مقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة لتحقيق هدف وقائي وتشخيصي مسحي محدد: الكشف المبكر والفعال عن الأمهات المعرضات لخطر الإصابة بالاكتئاب في الفترة المحيطة بالولادة (سواء أثناء الحمل أو خلال العام الأول بعد الولادة). يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر المضاعفات الطبية والنفسية شيوعاً في مرحلة النفاس، إذ يصيب ما بين 10% إلى 15% من الأمهات الجدد، ومع ذلك فإن الغالبية العظمى من هذه الحالات تظل غير مشخصة ودون علاج ملائم، نتيجة إحجام الأمهات عن طلب المساعدة أو بسبب الخلط بين أعراض الاكتئاب السريري وبين ما يُعرف بـ “كدر النفاس” (Baby Blues) أو مظاهر التعب الطبيعية الناتجة عن رعاية الوليد.

تتمثل الحاجة الماسة لهذا المقياس في التغلب على القصور المنهجي لمقاييس الاكتئاب العامة التقليدية مثل مقياس بيك للاكتئاب (BDI) أو مقياس هاملتون للتقييم الاكتئابي (HAM-D)؛ حيث تعتمد تلك المقاييس بشكل كثيف على المؤشرات السوماتية والجسدية (مثل اضطرابات النوم، فقدان الطاقة، التعب الجسدي، وانخفاض الشهية). في سياق الأمومة الحديثة، تعاني الغالبية العظمى من النساء من قلة النوم والإجهاد كجزء طبيعي من الرعاية الوليدية، مما يؤدي عند استخدام المقاييس العامة إلى تضخيم الدرجات السوماتية وإعطاء نتائج إيجابية كاذبة (False Positives). ومن هنا، ركّز مؤلفو مقياس إدنبرة على المتغيرات الإدراكية، الوجدانية، والانفعالية المحضة، مثل الشعور بالذنب المفرط، انعدام التلذذ (Anhedonia)، القلق غير المبرر، ونوبات الفزع، والبكاء غير المبرر، والتفكير في إيذاء النفس.

يُستخدم المقياس اليوم في الرعاية الصحية الأولية، ومراكز رعاية الأمومة والطفولة، وأقسام التوليد، وأبحاث علم النفس الإكلينيكي وعلم الأوبئة النفسي. كما يعمل المقياس كمنبه وقائي يُمكن ممارسي الرعاية الأولية (من ممرضات التوليد، والزائرات الصحيات، وأطباء الأسرة) من توجيه الأمهات في الوقت المناسب إلى التدخلات النفسية المناسبة، سواء كانت استشارات نفسية داعمة أو علاجاً سلوكياً معرفياً (CBT) أو تدخلاً دوائياً عند الضرورة القصوى.

البناء النفسي

يقيس المقياس بنية الاكتئاب المحيط بالولادة (Perinatal Depression)، وهي متلازمة نفسية معقدة تتميز بانخفاض المزاج، وفقدان المتعة، والمشاعر السلبية الذاتية التي تعقب الإنجاب. ورغم أن المقياس وُضع في الأصل كأداة أحادية البعد تعطي درجة كلية تدل على شدة الاكتئاب، إلا أن التحليلات السيكومترية اللاحقة أظهرت أن البناء النفسي للأداة يشمل مجموعة من الأبعاد الفرعية المترابطة بدقة، وأبرزها:

1. انعدام التلذذ وفقدان البهجة (Anhedonia)

يتجلى هذا البعد في الفقرتين (1 و2) من المقياس، حيث يقيس قدرة الأم على الضحك ورؤية الجانب المبهج من المواقف، وتطلعها إلى الأمور بشوق ومتعة كما اعتادت سابقاً. يُعد انعدام التلذذ أحد العرضين الجوهريين لتشخيص النوبة الاكتئابية الكبرى وفق الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)، وله ثقل إكلينيكي خاص لكونه يعكس الانفصال العاطفي وصعوبة الارتباط الوجداني بين الأم والمولود.

2. القلق والانزعاج العصبي (Anxiety and Agitation)

تغطي الفقرات (3 و4 و5) مظاهر القلق، ولوم الذات غير المبرر عند حدوث مشكلات، والشعور بالذعر أو الخوف دون سبب كافٍ. تشير الدراسات إلى أن اكتئاب ما بعد الولادة يترافق في نسبة تصل إلى ثلثي الحالات مع أعراض قلق حادة، وتُعد هذه الفقرات شديدة الحساسية في التقاط الضغوط العصبية التي تسبق الاكتئاب الصريح أو تتزامن معه، ما دفع العديد من الباحثين لاعتبار هذه الأبعاد مقياساً فرعياً للقلق النفاسي (EPDS-Anxiety Subscale).

3. الكدر الوجداني والانهيار العاطفي (Depressive Affect and Despair)

تتناول الفقرات (6 و7 و8 و9) الشعور بالعجز أمام تراكم الأعباء ومشاكل التكيف، والحزن الشديد لدرجة اضطراب النوم (الأرق النفسي الاكتئابي غير المرتبط بطلب الرضيع للطعام)، والشعور بالتعاسة والبؤس، ونوبات البكاء المتكررة. يعبر هذا البعد عن الانكسار المعرفي والانفعالي وعجز استراتيجيات المواجهة (Coping Mechanisms) لدى الأم في مواجهة الضغوط الحياتية المستجدة.

4. أفكار إيذاء النفس (Self-Harm Ideation)

تختص الفقرة رقم (10) برصد الأفكار المتعلقة بإلحاق الأذى بالنفس. وعلى الرغم من قصر هذه الفقرة، إلا أنها تمثل بناءً حرجاً ذا دلالة إنقاذية للحياة؛ فأي درجة تُسجل على هذا البند (أعلى من صفر) تستلزم إكلينيكياً إجراء تقييم فوري لمخاطر الانتحار من قِبل اختصاصي صحة نفسية، بغض النظر عن الدرجة الكلية للمقياس.

الإطار النظري

يستند مقياس إدنبرة إلى تقاطع نظري رصين بين النظرية المعرفية للاكتئاب لآرون بيك (Aaron Beck) والنماذج الحيوية النفسية الاجتماعية (Biopsychosocial Models) للانتقال نحو الأمومة. افترض بيك أن الاكتئاب يتشكل أساساً عبر “الثالوث المعرفي السلبي”، والذي يشتمل على نظرة مشوهة وسلبية تجاه الذات (لوم الذات المفرط كما في الفقرة 3)، وتجاه العالم الخارجي وتجارب الحياة (الشعور بأن الأمور تتراكم وتفوق قدرة التحمل كما في الفقرة 6)، وتجاه المستقبل (فقدان التطلع بشغف للمستقبل كما في الفقرة 2).

ومن منظور الطب النفسي الإنجابي، ترافقت مرحلة وضع المقياس مع إدراك عيوب معايير التشخيص النفسي السائدة في ثمانينيات القرن العشرين، حيث كانت الاستبانات تعتمد على الأعراض البيولوجية التي تتأثر مباشرة بالتقلبات الهرمونية الحادة المصاحبة للوضع (مثل الانخفاض المفاجئ في هرموني الإستروجين والبروجسترون وارتفاع البرولاكتين والكورتيزول) وما يرافقها من استيقاظ ليلي مستمر لتغذية الطفل. انطلق كوكس وزملاؤه من فرضية أن قياس الاكتئاب في هذه المرحلة الانتقالية الحرجة يتطلب “تطهيراً سيكومترياً” للفقرات، بحيث تُعزل الأعراض الفسيولوجية الطبيعية للنفاس، ويتم التركيز حصراً على الأداء المعرفي والانفعالي.

كما تأثر تصميم المقياس بنظرية أزمة النمو (Developmental Crisis Framework)؛ حيث يُنظر إلى ولادة طفل جديد كنقطة تحول وجودية تتطلب إعادة بناء الهوية الذاتية للمرأة، وتثير مخاوف فقدان السيطرة وعدم الكفاءة الوالدية. لذا، صُممت خيارات الإجابة بأسلوب دقيق يعكس التغير النسبي في مشاعر الأم خلال الأيام السبعة الأخيرة مقارنة بحالتها المعتادة، لتجنب خلط الخصائص الشخصية المزمنة مع الانفعالات الحادة المستجدة المرتبطة باكتئاب النفاس.

الصدق

أجريت على مقياس إدنبرة دراسات صدق مستفيضة منذ نشأته، محققة مستويات استثنائية من الدلالة الإحصائية:

1. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content and Face Validity)

طُوّرت مسودة المقياس الأولية استناداً إلى مقابلات إكلينيكية نوعية موسعة مع نساء بعد الولادة. وخضعت الفقرات لمراجعة لجان تحكيم طبية ونفسية للتحقق من خلوها من التلميحات الجسدية المضللة، والتأكد من صياغتها بلغة غير وصمية ومفهومة للأمهات باختلاف مستوياتهن التعليمية، مما وفر للمقياس صدقاً ظاهرياً ومحتوى ملائماً للواقع المعاش للوالدية.

2. الصدق التلازمي والمعياري (Concurrent and Criterion Validity)

في الدراسة التأسيسية التي أجراها كوكس وزملاؤه (Cox et al., 1987) على عينة من 84 أماً، تم مقارنة نتائج المقياس بالمقابلة النفسية المقننة لغولدنبرغ (Goldberg’s Standardised Psychiatric Interview) ومعايير التشخيص البحثية (Research Diagnostic Criteria – RDC). أظهر المقياس حساسية تبلغ 86% ونوعية تبلغ 88% عند اعتماد الدرجة الفاصلة 12/13 لتحديد الاكتئاب الجسيم. وفي دراسة مراجعة منهجية موسعة أجراها ميلغروم وزملاؤه (Milgrom et al., 2011) على عينات مجتمعية، تبيّن أن استخدام المقياس رفع معدلات اكتشاف الحالات في الرعاية الأولية بنسب تتراوح بين 5 إلى 17 ضعفاً مقارنة بالملاحظة السريرية العفوية، وبلغت القيمة التنبؤية الإيجابية (PPV) المركزية حوالي 62% عند معدل انتشار مقداره 6.8%.

3. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)

أظهرت الدراسات ارتباطاً تقاربياً مرتفعاً ودالاً إحصائياً بين درجات EPDS ودرجات مقاييس الاكتئاب الراسخة، مثل مقياس بيك للاكتئاب (BDI) حيث تراوحت معاملات الارتباط بين 0.70 و0.81، ومقياس مركز الدراسات الوبائية للاكتئاب (CES-D) بارتباط بلغ 0.76. ومن ناحية الصدق التمايزي، أثبتت الدراسات قدرة المقياس على التمييز بدقة بين الاكتئاب الحقيقي وبين القلق العابر أو التعب الجسدي المجرد، مع الإشارة إلى أن المقياس غير موجه لتشخيص الرهاب، أو الوسواس القهري المستقل، أو اضطرابات الشخصية.

الثبات

أظهرت التحليلات السيكومترية استقراراً وثباتاً عالياً للمقياس عبر مختلف الفئات السكانية والثقافات:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت دراسة التطوير الأصلية معامل ارتباط سبيرمان-براون للثبات النصفي بلغ 0.88، بينما أفادت الدراسات اللاحقة بمعاملات ألفا كرونباخ تتراوح عموماً بين 0.82 و0.89 في العينات الإنجليزية والمترجمة عالمياً، مما يثبت تجانس فقرات المقياس في قياس المنظومة الوجدانية المستهدفة.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التي أعادت تطبيق المقياس بعد فترات قصيرة (أسبوعين) معاملات ثبات استقرار تراوحت بين 0.74 و0.85 لدى الأمهات اللاتي لم تتغير ظروفهن العلاجية، مما يعكس استقرار الأداة مع احتفاظها في الوقت ذاته بالحساسية الكافية لتسجيل التحسن الإكلينيكي الناتج عن العلاج بمرور الوقت.

التحليل العاملي

حظيت البنية العاملية لمقياس EPDS بنقاش سيكومتري واسع عبر دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

النموذج أحادي البعد مقابل النماذج متعددة الأبعاد

طُرح المقياس أصلاً كبنية أحادية العامل تمثل شدة الاكتئاب الكلي. غير أن التحليلات العاملية المعاصرة على عينات ضخمة كشفت تفوق النماذج متعددة الأبعاد، وأبرزها:

  • نموذج العاملين (Depression and Anxiety): أظهرت دراسات مثل دراسة توهي وماكفي (Tuohy & McVey) انقسام المقياس إلى عاملين رئيسيين: عامل القلق الحركي والتوتر (يتشبع بالفقرات 3، 4، 5)، وعامل المزاج الاكتئابي الصريح (يتشبع بالفقرات 1، 2، 7، 8، 9، 10).
  • نموذج العوامل الثلاثة (Three-Factor Model): يُعد هذا النموذج الأكثر قبولاً في دراسات CFA الحديثة (مثل دراسة براورز وزملاؤه Brouwers et al.)، حيث تتوزع الفقرات على: عامل انعدام التلذذ (الفقرتان 1 و2 بتشبعات تفوق 0.70)، وعامل القلق (الفقرات 3 و4 و5 بتشبعات تتراوح بين 0.62 و0.81)، وعامل الاكتئاب/البؤس (الفقرات 6، 7، 8، 9 بتشبعات تتراوح بين 0.55 و0.78).

على الرغم من التمايز البنائي لهذه العوامل، إلا أن تشبع الفقرة رقم 10 (إيذاء النفس) يظل مرتبطاً بشكل أقوى بالعامل الاكتئابي العام، وتظل الدرجة الكلية المركبة للمقياس هي المعتمدة إكلينيكياً في بروتوكولات الرعاية الأولية العالمية لتقييم العبء الإجمالي للمرض.

أداة القياس

خصائص الأداة الإجرائية ومواصفاتها التقنية:

  • نوع الاختبار: استبانة تقرير ذاتي (Self-Report Screening Instrument).
  • التنسيق: ورقي أو رقمي تفاعلي، سهل الإكمال ويستغرق ملؤه من 3 إلى 5 دقائق فقط.
  • عدد الفقرات: 10 فقرات ذات صياغة واضحة ومركزة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت رباعي النقاط (4-point scale scored 0 to 3) تختلف صياغة خياراته اللفظية من فقرة لأخرى بحسب طبيعة السؤال (e.g., 4-point scale scored 0 to 3 (response options vary per item)).
  • المدى الزمني للاستجابة: يطلب من المستجيبة الإجابة وفقاً لما شعرت به خلال الأيام السبعة الماضية وليس اليوم فقط.
  • قواعد التصحيح والفقرات المعكوسة:
    • الفقرات المباشرة: الفقرات (1، 2، 4) تُصحح تصاعدياً من أعلى إلى أسفل بالدرجات (0، 1، 2، 3).
    • الفقرات المعكوسة: الفقرات (3، 5، 6، 7، 8، 9، 10) تُصحح عكسياً من أعلى إلى أسفل بالدرجات (3، 2، 1، 0).
    • الدرجة الكلية: حاصل جمع درجات الفقرات العشر، وتتراوح بين 0 و30 نقطة.
  • تفسير الدرجات والقطع الإكلينيكي:
    • 0 – 9 درجات: احتمال منخفض للاكتئاب، أعراض طبيعية تتماشى مع تكيف الأمومة.
    • 10 – 12 درجة: احتمالية وجود اكتئاب خفيف أو مؤشرات كدر نفسي تستدعي إعادة الفحص بعد أسبوعين ومراقبة الحالة السريرية.
    • 13 درجة فأكثر: مؤشر قوي على وجود نوبة اكتئابية متوسطة إلى شديدة (احتمال وجود اضطراب اكتئابي يصل إلى 80%)، وتتطلب إحالة فورية للتشخيص الطبي والنفسي المتخصص.
    • الفقرة 10 (إيذاء النفس): تسجيل أي درجة أعلى من الصفر (1 أو 2 أو 3) يُعتبر إشارة إنذار حرجة تلزم الطبيب أو الممارس الصحي بإجراء تقييم عاجل وشامل لمخاطر الانتحار بغض النظر عن مجموع درجات المقياس.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة لأول مرة في عام 1987 في المجلة البريطانية للطب النفسي (British Journal of Psychiatry) بواسطة الكلية الملكية للأطباء النفسيين (Royal College of Psychiatrists). يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام الإكلينيكي الروتيني والأبحاث العلمية غير التجارية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالي، بشرط الحفاظ على صياغة الفقرات دون تحريف وتوثيق المرجع العلمي للمؤلفين الأصليين (Cox et al., 1987). أما في حالات الاستخدام التجاري أو الدمج ضمن منصات ربحية أو تطبيقات برمجية مدفوعة، فيتعين الحصول على إذن رسمي مسبق من الكلية الملكية للأطباء النفسيين أو الجهة الحائزة على حقوق الملكية الفكرية للنشر.

المراجع

  • Beck, A. T., Rush, A. J., Shaw, B. F., & Emery, G. (1979). Cognitive therapy of depression. Guilford Press.
  • Brouwers, E. P. M., van Baar, A. L., & Pop, V. J. M. (2001). Does the Edinburgh Postnatal Depression Scale measure anxiety? Journal of Psychosomatic Research, 51(5), 659–663. https://doi.org/10.1016/S0022-3999(01)00244-6
  • Cox, J. L., Holden, J. M., & Sagovsky, R. (1987). Detection of postnatal depression: Development of the 10-item Edinburgh Postnatal Depression Scale. British Journal of Psychiatry, 150(6), 782–786. https://doi.org/10.1192/bjp.150.6.782
  • Milgrom, J., Ericksen, J., Negri, L., & Gemmill, A. W. (2011). Screening for postnatal depression in routine primary care: Properties of the EPDS in an Australian sample. Australian & New Zealand Journal of Psychiatry, 39(9), 833–839. https://doi.org/10.1080/j.1440-1614.2005.01686.x
  • Murray, D., & Cox, J. L. (1990). Screening for depression during pregnancy with the Edinburgh Depression Scale (EDDS). Journal of Reproductive and Infant Psychology, 8(2), 99–107. https://doi.org/10.1080/02646839008403615
  • Tuohy, A., & McVey, D. (2008). Subscales measuring symptoms of non-specific depression, anhedonia, and anxiety in the Edinburgh Postnatal Depression Scale. Journal of Reproductive and Infant Psychology, 26(4), 256–269. https://doi.org/10.1080/02646830802408381

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: As you are pregnant or have recently had a baby, we would like to know how you are feeling. Please check the answer that comes closest to how you have felt IN THE PAST 7 DAYS, not just how you feel today.
Response Scale: 4-point scale scored 0 to 3 (response options vary per item)
Scoring / Reverse Items: Each item is scored from 0 to 3. Items 1, 2, and 4 are scored 0, 1, 2, 3 (top to bottom). Items 3, 5, 6, 7, 8, 9, and 10 are reverse-scored 3, 2, 1, 0 (top to bottom). The total score is computed by summing the scores of all 10 items (range 0–30). A score of 10 or greater indicates possible depression, and any endorsement of item 10 indicates need for immediate suicide risk assessment.
1

I have been able to laugh and see the funny side of things
2

I have looked forward with enjoyment to things
3

I have blamed myself unnecessarily when things went wrong
4

I have been anxious or worried for no good reason
5

I have felt scared or panicky for no very good reason
6

Things have been getting on top of me
7

I have been so unhappy that I have had difficulty sleeping
8

I have felt sad or miserable
9

I have been so unhappy that I have been crying
10

The thought of harming myself has occurred to me

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/edinburgh-postnatal-depression-scale-epds/
looti, Mohammed. “مقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/edinburgh-postnatal-depression-scale-epds/.
looti, Mohammed. “مقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/edinburgh-postnatal-depression-scale-epds/.