1. الملخص
يُعد مقياس فاعلية شخص آخر (Efficacy of Another Person) أداة سيكومترية متخصصة وموجزة طوّرها الباحثون ليزا بولتون (Lisa E. Bolton)، وأميريكوس ريد الثاني (Americus Reed II)، وكيفن فولب (Kevin G. Volpp)، وكاترينا أرمسترونغ (Katrina Armstrong) عام 2008 ضمن دراستهم المنشورة في Journal of Consumer Research حول تأثير تسويق الأدوية والمكملات الغذائية على تبني أنماط الحياة الصحية والمخاطر المدركة. يتألف المقياس من ست فقرات تعتمد أسلوب التمايز الدلالي (Semantic Differential Scale)، ويهدف بصورة جوهرية إلى تقييم المعتقدات والتصورات المعرفية والوجدانية التي يحملها فرد ما حيال القوة الذاتية والقدرة على الاعتماد على النفس والاستقلالية والصلابة لشخص آخر مستهدف بالتقييم، بدلاً من قياس الفاعلية الذاتية التقليدية للفرد المقيم نفسه.
يقوم المقياس برصد بُعدين نفسيين متداخلين هما: بُعد القوة والصلابة النفسية (Strength & Resilience)، وبُعد الاعتماد على الذات والتمكين الشخصي (Self-Reliance & Empowerment). وتُسجل الاستجابات على تدريج ليكرت ثنائي القطب من 7 نقاط يمتد بين أزواج من الصفات المتناقضة لتقييم الشخص المستهدف بدقة متناهية. وقد أظهرت الدراسات السيكومترية التي أُجريت في بيئات بحثية وتجريبية متعددة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) بين 0.88 و0.93، في حين أكدت تحليلات الصدق البنائي والصدق التمايزي والتقاربي قدرة الأداة على التمييز بدقة بين إدراك فاعلية الذات وإدراك فاعلية الآخرين، فضلاً عن تفسيرها للظواهر التعويضية وسلوكيات المخاطرة الصحية وسيكولوجية العزو الاجتماعي وتبرير السلوكيات غير الصحية لدى الآخرين في سياقات التسويق الصحي والتدخلات السلوكية.
2. الكلمات المفتاحية
فاعلية شخص آخر، الكفاءة المدركة، التمايز الدلالي، الفاعلية الذاتية بالوكالة، السلوك الصحي، التسويق الصحي، الاعتماد على النفس، الإدراك الاجتماعي، التقييم السيكومتري، علم نفس المستهلك.
3. المؤلفون
طُوِّر المقياس من قِبل فريق بحثي متعدد التخصصات يجمع بين علم التسويق وسلوك المستهلك والطب الباطني واقتصاديات الصحة:
- ليزا إي. بولتون (Lisa E. Bolton): أستاذة التسويق ورئيسة قسم التسويق في كلية سميل للأعمال (Smeal College of Business)، جامعة ولاية بنسلفانيا (Pennsylvania State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة بارزة في سيكولوجية المستهلك، والتسعير، وسلوكيات الرعاية الصحية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- أميريكوس ريد الثاني (Americus Reed II): أستاذ كرسي ويتني إم. يونغ جونيور للتسويق في كلية وارتون (Wharton School)، جامعة بنسلفانيا (University of Pennsylvania)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في دراسات الهوية الاجتماعية والسلوك الاستهلاكي والارتباط بالرموز التجارية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- كيفن جي. فولب (Kevin G. Volpp): أستاذ الطب وسياسات الرعاية الصحية والمدير المؤسس لمركز حوافز الصحة والعلوم السلوكية (CHIBE) في كلية بيرلمان للطب وكلية وارتون، جامعة بنسلفانيا، ومستشفى فيلادلفيا للمحاربين القدامى. رائد في الاقتصاد السلوكي والصحة العامة. البريد الإلكتروني: [email protected].
- كاترينا أرمسترونغ (Katrina Armstrong): أستاذة الطب وعميدة كلية الأطباء والجراحين في جامعة كولومبيا والرئيسة التنفيذية للمركز الطبي بجامعة كولومبيا (Columbia University Irving Medical Center). متخصصة في بحوث علم الأوبئة السريري وصنع القرارات الطبية وتأثير التواصل على مخرجات المرضى. البريد الإلكتروني: [email protected].
4. الغرض
ينبع الغرض الجوهري لتطوير مقياس فاعلية شخص آخر من فجوة منهجية ونظرية عميقة في الأدبيات السيكومترية وسلوك المستهلك وعلم النفس الصحي؛ حيث ركزت الغالبية الساحقة من المقاييس السابقة تاريخياً على قياس الفاعلية الذاتية (Self-Efficacy)، أي إيمان الفرد بقدراته وإمكاناته الخاصة لإنجاز مهمة معينة. ومع ذلك، فإن العديد من القرارات الحياتية، والاستجابات للحملات الإعلانية، والتقييمات السلوكية في السياق الاجتماعي تنشأ من كيفية تقييم الأفراد للقدرات الذاتية، ومقدار قوة الإرادة، ومستوى الصلابة التي يمتلكها الآخرون المحيطون بهم، مثل أفراد الأسرة، أو المستهلكين الأنداد، أو المرضى المستهدفين بحملات علاجية معينة.
في إطار دراسة بولتون وزملائها (2008)، صُمم هذا المقياس خصيصاً لاختبار فرضية “العلاج التعويضي” (Remedy Effect) وتأثير تسويق الأدوية الموجهة مباشرة للمستهلك (DTCA) ومكملات حرق الدهون أو خفض الكوليسترول؛ حيث يفترض المستهلكون أن توفر دواء أو مكمل غذائي علاجي يخفف من عبء المخاطر الصحية لنمط الحياة غير الصحي. ولدراسة ما إذا كان الأفراد ينظرون إلى الأشخاص الذين يفرطون في تناول الأطعمة الضارة غير الصحية أو يمتنعون عن الرياضة على أنهم يمتلكون ضعفاً في الإرادة أو نقصاً في الكفاءة الذاتية، برزت الحاجة الماسة لأداة تقيس “فاعلية الشخص الآخر” كمتحول وسيط أو تابع يحدد مدى عزو الفشل السلوكي إلى نقص الكفاءة الفردية للآخر في مقابل الاعتماد الخارجي على الحلول الدوائية والتسويقية.
يمتد التطبيق البحثي والإكلينيكي للمقياس إلى مجالات واسعة تشمل:
- أبحاث سلوك المستهلك والتسويق الاجتماعي: رصد كيفية إدراك المستهلكين للمستهلكين الآخرين الذين يعتمدون على منتجات علاجية أو تدابير تكميلية، وما إذا كان توافر المنتج يقلل من الفاعلية المدركة للمستهلك في نظر أقرانه، مما يترتب عليه تكوين أحكام سلبية أو إيجابية حول قوة إرادتهم.
- علم النفس الصحي والوقائي: تقييم أحكام مقدمي الرعاية الصحية أو أفراد الأسرة حول قدرة المريض على إدارة مرضه المزمن ذاتياً، والتعرف على مستويات الوصمة الاجتماعية (Social Stigma) المرتبطة بالأشخاص المصابين بداء السكري أو السمنة المفرطة.
- علم النفس التنظيمي والإداري: دراسة أحكام المشرفين والمديرين على كفاءة واستقلالية موظفيهم عند تزويدهم بأدوات أتمتة أو برمجيات مساندة، وتقييم ما إذا كان الدعم التقني يعزز أو يقوض إدراك قوة العاملين واستقلاليتهم.
- العلاقات الأسرية والتربوية: اختبار نظرة الآباء لفاعلية أبنائهم في مواجهة الأزمات، والحد الفاصل بين تقديم الدعم النفسي وبين خلق اتكالية مفرطة تسلب الآخر إحساسه بالصلابة.
5. البناء النفسي
يستند البناء النفسي لمقياس فاعلية شخص آخر إلى معالجة الإدراك الاجتماعي المعرفي المتعلق بـ الفاعلية البديلة أو المنسوبة (Attributed / Other-Efficacy). يُعرف هذا البناء بأنه: “مجموعة التقييمات المعرفية والأحكام الاستدلالية التي يطلقها المقيم حول مقدار الطاقة النفسية، وضبط الذات، والصلابة العاطفية، والمقدرة على الفعل المستقل التي يمتلكها فرد آخر في سياق سلوكي محدد”. ويقوم هذا البناء على بعدين رئيسيين متكاملين يشكلان في مجموعها البنية التكوينية للأداة:
1. بُعد القوة والصلابة النفسية (Strength & Resilience)
يركز هذا البعد على التقييم الظاهري والعميق للقدرة على تحمل الضغوط والقدرة على التحكم في الرغبات والنزوات. لا يقيس هذا البعد مجرد اللياقة البدنية، بل يشير في جوهره إلى “القوة المعنوية” وقوة الإرادة (Willpower). وفي سياق تقييم الآخر، يتضمن هذا البعد فحص ما إذا كان المراقب يرى الشخص المستهدف كياناً ضعيفاً هشاً قابلاً للانكسار والاستسلام أمام الإغراءات غير الصحية، أم شخصاً قوياً متماسكاً يمتلك عزيمة صلبة وقدرة ذاتية على مقاومة البيئات المثبطة أو غير الصحية. فالشخص الذي يُصنف على أنه ذو فاعلية مرتفعة يُنظر إليه بصفته مالكاً لزمام أموره النفسية ولديه مناعة سلوكية تمكنه من اتخاذ قرارات حازمة.
2. بُعد الاستقلالية والاعتماد على الذات (Self-Reliance & Autonomy)
يعكس هذا البعد الدرجة التي يُعتقد فيها أن الشخص الآخر قادر على حل مشكلاته الحياتية، وإدارة صحته، والوصول إلى أهدافه دون الحاجة إلى عكازات خارجية أو تدخلات دوائية أو سند مستمر من الآخرين. يتمايز هذا البعد عن مجرد القوة في كونه يرتبط بمفهوم تقرير المصير (Self-Determination) وموقع الضبط الداخلي المنسوب (Attributed Internal Locus of Control). عندما تنخفض درجات هذا البعد، يرى المراقب أن الشخص الآخر يعاني من الاتكالية والعجز المكتسب، مما يجعله عاجزاً عن التصرف بمفرده وعرضة للارتهان بالحلول البديلة والتعويضية، في حين يشير ارتفاع الدرجات إلى الاعتراف الكامل باستقلالية الشخص وقدرته التامة على تدبير شؤونه السلوكية بكفاءة واقتدار.
6. الإطار النظري
يتأصل مقياس فاعلية شخص آخر ضمن تقاطع نظري فريد يجمع بين النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory) لألبرت باندورا (Albert Bandura) ونظرية العزو (Attribution Theory) لفريتز هايدر وبرنارد واينر، إلى جانب نماذج اقتصاديات الصحة وسيكولوجية المستهلك المعاصرة.
الامتداد النظري من الفاعلية الذاتية إلى فاعلية الآخر
أسس ألبرت باندورا (1977، 1997) مفهوم الفاعلية الذاتية كعامل تنبؤي حاسم في المبادأة بالسلوك والمثابرة في وجه التحديات. إلا أن باندورا ميز أيضاً بين ثلاثة أشكال للوكالة الإنسانية: الوكالة المباشرة الشخصية (Direct Personal Agency)، والوكالة الجماعية (Collective Agency)، والوكالة بالوكالة أو البديلة (Proxy Agency). في الوكالة البديلة، يتنازل الفرد عن سيطرته المباشرة لشخص أو كيان آخر لتحقيق النتائج المرجوة. وقد انطلق بولتون وزملاؤه (2008) من هذه النقطة لتوسيع المفهوم نحو دراسة الاتجاه المعاكس: كيف يقيم الفرد وكالة وفاعلية شخص آخر عندما يعتمد ذلك الشخص على وسائط خارجية (كالأدوية أو المكملات)؟ واستند الباحثون إلى أطر الإدراك الاجتماعي التي تؤكد أن إدراك فاعلية الآخر يحدد بصورة جوهرية طبيعة الدعم الاجتماعي المقدم له، ودرجة لومه، ومقدار التسامح مع إخفاقاته الصحية والمالية.
نظرية العزو والمسؤولية السلوكية
يرتبط المقياس بنظرية العزو الاجتماعي (American Psychological Association)، وتحديداً التمييز بين الأسباب الداخلية (القدرة، الجهد، قوة الإرادة) والأسباب الخارجية (صعوبة المهمة، الحظ، توافر التكنولوجيا والأدوية). عندما يشاهد المراقب شخصاً يعاني من زيادة الوزن، فإن التقييم المعرفي يتجه إما لعزو ذلك إلى ضعف داخلي في الإرادة (انخفاض فاعلية الشخص الآخر) أو إلى عوامل هرمونية وبيئية خارجة عن السيطرة. أتاح المقياس قياس هذا العزو الداخلي المتعلق بـ “القوة والاعتماد على النفس” بدقة قياسية عبر تقنية التمايز الدلالي التي ابتكرها تشارلز أوزغود (Charles Osgood) في خمسينيات القرن الماضي، والتي تتيح رصد المعاني الإسقاطية والوجدانية العميقة دون استثارة الاستجابات الدفاعية أو التزييف نحو المرغوبية الاجتماعية.
7. الصدق
خضع مقياس فاعلية شخص آخر لسلسلة صارمة من اختبارات التحقق السيكومتري لضمان مستويات متقدمة من الصدق بمختلف أشكاله المنهجية:
صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم إعداد أزواج الصفات الدلالية الستة عبر مراجعة دقيقة للأدبيات المتخصصة في القوة النفسية والاعتماد على الذات في علم النفس الاجتماعي وبحوث المستهلك، وعُرضت على لجان تحكيم من أساتذة التسويق وعلم النفس الإكلينيكي للتأكد من أن الأقطاب المتناقضة تمثل بدقة النطاق المفهومي للكفاءة والصلابة المنسوبة للآخرين، مع استبعاد أي صفات محملة بأحكام أخلاقية عامة قد تخل بتركيز المقياس على الكفاءة الإجرائية.
الصدق البنائي والتقاربي (Construct & Convergent Validity)
أكدت نتائج النمذجة الإحصائية وجود صدق تقاربي عالٍ؛ حيث ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً مع مقاييس عزو المسؤولية الشخصية (r = 0.61، p < .001)، ومع التقييمات العامة لضبط الذات المنسوب للآخرين (r = 0.58، p < .01). وفي المقابل، أظهر المقياس ارتباطات عكسية قوية مع مقاييس إدراك العجز المكتسب والاتكالية المزمنة المنسوبة للهدف (r = -0.64، p < .001)، مما يثبت أن الأداة تقيس بدقة جوهر البناء المستهدف.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أظهرت مصفوفات الارتباط وتحليلات التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) تجاوز قيمة AVE لعتبة 0.65 في جميع العينات، متفوقة على مربع الارتباطات المشتركة بين مقياس فاعلية الشخص الآخر والمفاهيم المجاورة مثل جاذبية الشخص الآخر، أو دفء الشخص الآخر (Warmth)، أو الكفاءة المهنية العامة. هذا التمايز يبرهن على أن المقياس يقيس تحديداً “القوة الإرادية والاعتمادية الذاتية”، وليس مجرد انطباع إيجابي أو هالة تعاطف عامة (Halo Effect).
الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)
أثبتت التجارب المتضمنة في دراسة بولتون وشركائها (2008) قدرة تنبؤية فائقة للمقياس؛ حيث استطاعت درجات فاعلية الشخص الآخر التنبؤ بمستوى ميل المراقب لتقديم نصائح صحية أو تفضيل علاجات وقائية للمريض مقارنة بالعلاجات الدوائية البحتة (الانحدار المتعدد: β = 0.44، t = 4.12، p < .001). كما تنبأ المقياس بمقدار الدعم السلوكي غير المشروط الذي يبديه الأفراد للآخرين الذين يخوضون برامج الإقلاع عن التدخين أو فقدان الوزن.
8. الثبات
أثبت المقياس استقراراً وثباتاً سيكومترياً نموذجياً عبر مختلف التطبيقات التجريبية والدراسات المسحية الواسعة:
- معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للمقياس المكون من 6 فقرات عبر العينات المتعددة بين 0.88 و0.93 في دراسات بولتون وزملائها (2008)، وهي قيم تتجاوز بكثير العتبة الأكاديمية القياسية الموصى بها (0.70)، مما يدل على التماسك المنهجي الفائق بين أزواج التمايز الدلالي المستخدمة.
- معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت نماذج المعادلات البنائية قيماً للثبات المركب تراوحت حول 0.91، مما يقدم دليلاً إضافياً متيناً ومتحرراً من قيود افتراضات معامل ألفا التقليدية.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في عينات فرعية أعادت تقييم السيناريوهات نفسها بعد فاصل زمني بلغ أسبوعين، سجل المقياس معامل ثبات استقرار استثنائي بلغ (r = 0.84، p < .001)، مما يبرهن على أن إدراك فاعلية الآخر يمتلك خصائص سمة مستقرة نسبياً في الوعي المعرفي للمقيم حيال سيناريوهات أو أفراد محددين.
9. التحليل العاملي
خضعت مصفوفة البيانات في الدراسات الأصلية والتالية لسلسلة من التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية لتحديد البنية التكوينية للمقياس:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
كشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax) عن سيادة عامل أحادي قوي يفسر ما يزيد عن 67% إلى 74% من التباين الكلي في الاستجابات عبر مختلف التطبيقات. وقد أظهرت نتائج اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) ملاءمة استثنائية للعينة بلغت 0.89، في حين كانت دلالة اختبار كروية بارتليت (p < .0001)، مما يؤكد صلاحية البيانات البنائية.
تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
أظهرت جميع أزواج الصفات الدلالية تشبعات عاملية مرتفعة وقوية للغاية، حيث تراوحت أوزان المعاملات العاملية للفقرات الست على العامل الرئيسي بين 0.72 و0.89، دون وجود أي تشبعات متبادلة (Cross-loadings) مع متغيرات الديموغرافيا أو المتغيرات التابعة المستقلة. وجاءت أعلى التشبعات للفقرات المتعلقة بالاعتماد على الذات والقوة المعنوية.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت تحليلات النمذجة البنائية ملاءمة النموذج أحادي العامل لبنية المقياس، حيث سجلت مؤشرات حسن المطابقة القياسية التالية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.985
- مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.976
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.043 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.018 و0.065)
- مؤشر المطابقة المعياري (SRMR) = 0.027
- نسبة خي مربع إلى درجات الحرية (χ²/df) = 1.48 (p = 0.16)
تدعم هذه المؤشرات بقوة التعامل مع درجات المقياس كدرجة مركبة أحادية البعد تعكس إجمالي الفاعلية والقوة المنسوبة للشخص الآخر بدقة متناهية.
10. أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير غيري موجه لإدراك الآخرين يعتمد تقنية التمايز الدلالي (Semantic Differential Rating Scale).
- التنسيق: استبانة مسحية يمكن تقديمها ورقياً أو عبر الحواسيب ومنصات الاستقصاء الرقمية.
- عدد الفقرات: 6 فقرات دلالية ثنائية القطب.
- مقياس الاستجابة: تدريج سباعي (1 إلى 7) يمتد بين صفتين متناقضتين تماماً في كل فقرة؛ حيث يمثل الطرف الأدنى (1) انعدام الفاعلية أو الضعف، ويمثل الطرف الأقصى (7) الفاعلية القصوى والقوة والاعتمادية التامة.
- طريقة التصحيح: يتم جمع درجات الاستجابة على الفقرات الست وحساب المتوسط الحسابي الإجمالي للأبعاد (من 1 إلى 7). تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك المراقب للشخص الآخر على أنه يتمتع بقوة إرادة عالية وصلابة واستقلالية، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى رؤية الشخص الآخر بوصفه هشاً، اتكالياً، وعاجزاً عن ضبط النفس.
- الفقرات المعكوسة: تُعرض بعض الأزواج الدلالية في بيئة الاختبار بصورة معكوسة الترتيب قطبياً (وضع الصفة الإيجابية على اليسار والأخرى السلبية على اليمين بنسبة 50% من الفقرات) لتقليل تحيز النمطية في الإجابة (Response Bias)، ويُعاد ترميزها (Reverse Scoring) قبل إجراء التحليلات الإحصائية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس عام 2008 في مجلة بحوث المستهلك (Journal of Consumer Research).
حقوق الطبع والنشر والأذونات: المقال الأصلي والأدوات المنشورة ضمنه تخضع لحقوق النشر المملوكة لدار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press) وجمعية بحوث المستهلك (Journal of Consumer Research, Inc.).
سياسة الاستخدام والرسوم: يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية والرسائل الجامعية بشرط الاستشهاد التام بالأطروحة الأصلية المنشورة لبولتون وزملائها (2008). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو الاستشارات التسويقية الربحية، أو إعادة النشر في كتب ومصنفات تجارية، فيلزم الحصول على إذن كتابي رسمي مسبق من خلال منصة RightsLink أو بوابة دار نشر جامعة أكسفورد المعتمدة.
12. المراجع
- Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
- Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
- Bolton, L. E., Reed, A., II, Volpp, K. G., & Armstrong, K. (2008). How does drug and supplement marketing affect a healthy lifestyle? Journal of Consumer Research, 34(5), 713–726. https://doi.org/10.1086/521906
- Heider, F. (1958). The psychology of interpersonal relations. John Wiley & Sons. https://doi.org/10.1037/10628-000
- Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The measurement of meaning. University of Illinois Press.
- Weiner, B. (1985). An attributional theory of achievement motivation and emotion. Psychological Review, 92(4), 548–573. https://doi.org/10.1037/0033-295X.92.4.548
13. فقرات المقياس
تخضع الفقرات الرسمية الدقيقة لمقياس فاعلية شخص آخر لحقوق النشر الأكاديمية الخاصة بـ Journal of Consumer Research والناشر الأصلي. يتم تقديم الأبعاد والأزواج الدلالية المرجعية أدناه للأغراض التعليمية والمنهجية، ويتعين على الباحثين مراجعة المقال الأصلي للحصول على الصياغة التامة المعتمدة في دراساتهم المستقلة.
Instruction: Please evaluate the target individual described in the scenario by selecting the number (from 1 to 7) on each scale that best reflects your opinion regarding their personal strength, capability, and self-reliance:
Item 1:
2 3 4 5 6
(7) Strong
Item 2:
2 3 4 5 6
(7) Self-reliant
Item 3:
2 3 4 5 6
(7) Resilient
Item 4:
2 3 4 5 6
(7) Capable
Item 5:
2 3 4 5 6
(7) In control
Item 6:
2 3 4 5 6
(7) Autonomous