الملخص
يُعد مقياس مرونة الأنا (Ego Resilience Scale)، والمعروف اختصاراً بـ ER89، أحد أبرز وأعمق المقاييس السيكومترية في علم نفس الشخصية وعلم النفس الإيجابي والإكلينيكي. طُوّر المقياس بصورته الذاتية المقننة بواسطة العالمين جاك بلوك (Jack Block) وآدم كرمن (Adam M. Kremen) عام 1996، انطلاقاً من النظرية التطورية-البنائية لمرونة الأنا وضبط الأنا التي وضعها جاك وجين بلوك (Jack & Jeanne H. Block) عبر دراسة بيركلي الطولية الشهيرة. يهدف المقياس إلى قياس قدرة الفرد الديناميكية والمرنة على تعديل مستواه المعتاد من «ضبط الأنا» (Ego-Control) صعوداً أو هبوطاً وفقاً للضغوط البيئية والمواقف الحياتية المتغيرة، بما يتيح التكيف الخلّاق والاستجابة المبتكرة والتغلب السريع على الشدائد والصدمات النفسية.
يتألف المقياس في نسخته الأصلية الأكثر شيوعاً واستخداماً من 14 فقرة (ER89) تُجاب بنظام ليكرت الرباعي التدريج، وتتراوح الدرجات بين 14 و56 نقطة، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى قدرة تكيفية واستباقية عالية، بينما تعكس الدرجات المنخفضة جموداً سلوكياً وهشاشة نفسية واضحة أمام الأزمات. أظهرت الأبحاث السيكومترية عبر العالم تمتع المقياس بمؤشرات ثبات عالية؛ حيث يتراوح معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عموماً بين 0.76 و0.85، وثبات إعادة الاختبار بين 0.70 و0.80 عبر فترات زمنية ممتدة. كما يتمتع المقياس بصدق تكويني، وتنبؤي، ومتقارب ومتباين استثنائي، لارتباطه الوثيق بإيجابية الانفعالات، والقدرة على حل المشكلات، والذكاء العاطفي، واليقظة الذهنية، وانخفاض القلق والاكتئاب والاحتراق النفسي.
الكلمات المفتاحية
مرونة الأنا، ضبط الأنا، مقياس ER89، جاك بلوك، التكيف النفسي، التحليل العاملي، الثبات البسيكومتري، الصدق البنائي، المرونة النفسية، تنظيم الانفعالات، علم نفس الشخصية، الضغوط النفسية.
المؤلفون
يعود الفضل الأكاديمي في تأسيس المفهوم وتطوير المقياس إلى:
- جاك بلوك (Jack Block, PhD): (1924–2010) أستاذ علم النفس المتميز في جامعة كاليفورنيا، بيركلي (UC Berkeley)، ومؤسس نظرية ضبط الأنا ومرونة الأنا وأحد رواد دراسات الشخصية التطورية الطولية في القرن العشرين.
- جين هـ. بلوك (Jeanne H. Block, PhD): (1923–1981) باحثة وأستاذة مشاركة في علم النفس التنموي بجامعة كاليفورنيا، بيركلي، وشريكة أساسية في صياغة الأطر التكوينية لمرونة الأنا.
- آدم م. كرمن (Adam M. Kremen, PhD): باحث متخصص في علم نفس الشخصية والقياس النفسي بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وشارك مع جاك بلوك في نشر وتحقيق النسخة الذاتية المكونة من 14 فقرة (ER89) عام 1996.
الغرض
صُمم مقياس مرونة الأنا لقياس البناء النفسي الديناميكي المعروف بـ «مرونة الأنا» (Ego-Resiliency)، وهو بناء يُعرَّف بأنه القدرة التنظيمية الكلية التي تتيح للشخص تعديل حدود سلوكه وعواطفه ونزواته بمرونة وحرية في مواجهة المتطلبات الظرفية والمستجدات البيئية المرهقة أو غير المتوقعة. يختلف هذا المقياس جوهرياً عن مقاييس المرونة العامة (Resilience) التقليدية؛ حيث لا يقيس المقياس مجرد “التعافي بعد الأزمة”، بل يقيس هيكل الشخصية وميكانيزمات السيطرة المعرفية والانفعالية التكيفية العامة، بما في ذلك التوجه الإيجابي نحو الاستكشاف والتجربة وتقبل الحداثة.
التطبيقات الإكلينيكية والبحثية
يحتل المقياس مكانة محورية في مجالات متعددة:
- في البيئات الإكلينيكية والصحة النفسية: يُستخدم لتقييم الموارد النفسية الداخلية للمريض قبل وأثناء العلاج النفسي. يعمل مؤشر مرونة الأنا كمؤشر تنبؤي قوي للاستجابة للعلاج النفسي المعرفي السلوكي (CBT)، والتحصين ضد اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، ومقاومة نكسات الإدمان، والتكيف مع الأمراض المزمنة.
- في بحوث الشخصية والدافعية: استُخدم المقياس في مئات الدراسات لدراسة العلاقة بين الانفعالات الإيجابية والقدرة على توسيع التفكير وبناء الموارد النفسية (Broaden-and-Build Theory)، وكذلك لفحص العلاقة بين مرونة الأنا ونموذج العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (Big Five).
- في البيئات التنظيمية والمهنية: يُطبق المقياس للتنبؤ بالقدرة على القيادة التحويلية، والتكيف مع التغييرات المؤسسية الجذرية، وإدارة الاحتراق النفسي والضغوط الوظيفية العالية.
- في الإرشاد الأكاديمي والجامعي: يُستخدم لتحديد الطلاب المعرضين للتسرب أو الصدمات الانتقالية، ولتقييم فعالية برامج تعزيز الكفاءة الاجتماعية والأكاديمية.
الفجوة العلمية التي يسدها المقياس
قبل ظهور مقياس ER89، كانت معظم أساليب قياس مرونة الأنا تعتمد على أسلوب تصنيف كاليفورنيا للراشدين بطريقة كيو (California Adult Q-Set – CAQ)، وهو أسلوب طويل، معقد، ويتطلب ملاحظين سريريين مدربين يقضون ساعات في تقييم الشخص عبر جلسات متعددة. جاء مقياس ER89 كأداة تقرير ذاتي (Self-Report) موجزة وسريعة، تتكون من 14 فقرة عالية الصدق الإحصائي، مما أتاح للباحثين والإكلينيكيين تطبيق النظرية التكوينية لبلوك بسهولة على عينات بحثية وإكلينيكية ضخمة دون الإخلال بالعمق النظري.
البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي لمقياس مرونة الأنا على بعدين متكاملين حددهما جاك بلوك في نظريته للشخصية: ضبط الأنا (Ego-Control – EC) ومرونة الأنا (Ego-Resiliency – ER). يمثل «ضبط الأنا» الميل المميز للفرد لاحتواء أو التعبير عن الدوافع والانفعالات، ويتدرج من الإفراط في الضبط (Overcontrol – التزمت، والجمود، وتأجيل الرغبات بإفراط) إلى التفريط في الضبط (Undercontrol – الاندفاعية، والعفوية الفوضوية، وغياب السيطرة). أما «مرونة الأنا»، فهي القدرة الفوقية التكيفية على تغيير موضع الفرد على متصل ضبط الأنا وفقاً لما يتطلبه السياق البيئي الراهن.
المكونات الفرعية لمرونة الأنا في المقياس
على الرغم من أن المقياس يُستخدم في غالبية الأحيان كأداة أحادية البعد تنتج درجة كلية لمرونة الأنا، إلا أن التحليلات النظرية والتحليلات العاملية الدقيقة (مثل دراسات Klohnen, 1996؛ وAlessandri et al., 2007) حددت أبعاداً نفسية فرعية واضحة تكمن وراء فقرات المقياس الـ 14، وهي:
1. التكيف الانفعالي والتنظيم الذاتي السريع (Optimal Regulation & Emotional Recovery)
يقيس هذا البعد سرعة استعادة التوازن الداخلي بعد التعرض لمفاجآت أو منبهات مفزعة ومقلقة، والقدرة على تهدئة الجهاز العصبي والعودة السريعة إلى الحالة الطبيعية (مثل الفقرة: “I quickly get over and recover from being startled”). الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة هنا يتميزون بما تسميه باربرا فريدريكسون بـ «تأثير التراجع والانتعاش السريع» (Undoing Effect)، حيث تُبطل الانفعالات الإيجابية بسرعة التأثيرات القلبية الوعائية للضغوط.
2. الانفتاح على الخبرات والاستكشاف الخلّاق (Openness to Experience & Curiosity)
يعكس هذا البعد الاستمتاع بالجديد، والمغامرة الإدراكية، وتذوق الأطعمة الجديدة، وخوض مواقف غير مألوفة بدون ارتياب أو خوف دفاعي (مثل الفقرة: “I enjoy trying new foods I have never tasted before” والفقرة “I enjoy dealing with new and unusual situations”). يمثل هذا الجانب الطاقة الديناميكية التي تدفع الشخص إلى التوسع والتعلم بدلاً من الانكماش والتحصن داخل مناطق الراحة المعتادة.
3. الكفاءة الاجتماعية والملاءمة الشخصية المتبادلة (Social Competence & Connectedness)
يقيم هذا البعد قدرة الفرد على الاندماج الإيجابي مع الآخرين، وترك انطباعات محبوبة، والتمتع بحضور كاريزمي واجتماعي مرن، وفهم تلميحات الآخرين ومشاعرهم بدقة والتعاطف معهم (مثل الفقرة: “I get along with almost everyone” والفقرة “I usually succeed in making a favorable impression on people”). هذه الكفاءة تسمح للمرن بتجنيد الدعم الاجتماعي بكفاءة أثناء الأزمات.
4. الفاعلية الذاتية والصلابة الشخصية (Active Engagement & Self-Reliance)
يتناول هذا المكون إدراك الفرد لذاته كشخص قوي، مستقل، وذي طاقة عالية وحيوية تمكنه من تجاوز العقبات وإيجاد حلول بديلة للمشاكل المعقدة دون استسلام (مثل الفقرة: “I usually can find a way around most obstacles” والفقرة “I am regarded as an active energetic person”).
الإطار النظري
يندرج مقياس مرونة الأنا ضمن النظرية البنائية الديناميكية للشخصية (Psychodynamic-Structural Theory)، التي صاغها جاك وجين بلوك متأثرين بأعمال سيغموند فرويد، وكيرت ليفين (نظرية المجال)، وجان بياجيه (مفاهيم التمثل والمواءمة المعرفية).
الجذور التطورية والتاريخية
انطلق جاك بلوك في أواخر الستينيات من ملاحظة جوهرية: الشخصية ليست مجرد تجميع لسمات ساكنة، بل هي نظام وظيفي معقد لإدارة الطاقة النفسية والتحكم في النزوات وفقاً لضغوط الواقع. استخدم بلوك مفهوم الأنا (Ego) بمعناه البنائي التنظيمي؛ حيث رأى أن الفرد يواجه باستمرار تياراً من المثيرات البيئية والضغوط الداخلية التي تتطلب إما تدخلاً حازماً لكبح الاستجابة (Overcontrol) أو إطلاقاً حراً للاستجابة (Undercontrol).
تكمن مشكلة الأنماط الثابتة في أنها غير تكيفية: فالشخص مفرط الضبط يكون صلباً، قلقاً، وغير قادر على الاستمتاع باللحظة أو الابتكار في مواقف تتطلب العفوية. أما الشخص مفرط التفريط في الضبط فيكون مندفعاً، فوضوياً، ومشتت التركيز. هنا يأتي دور مرونة الأنا (ER) بصفتها “المحول الذكي” (Dynamic Metacontrol) الذي يسمح للشخص بالتنقل بسلاسة عبر هذا المتصل بناءً على متطلبات الموقف: إحكام السيطرة عند دراسة امتحان مصيري، وإطلاق العنان للحرية والاسترخاء في احتفال اجتماعي.
التكامل مع النظريات الحديثة
في العصر الحديث، ارتبطت مرونة الأنا بقوة بـ نظرية التوسيع والبناء (Broaden-and-Build Theory) لباربرا فريدريكسون (Barbara Fredrickson). أثبتت الدراسات (مثل Tugade & Fredrickson, 2004) أن مرونة الأنا تعمل كمحرك لتوليد المشاعر الإيجابية حتى في قلب الأزمات والضغوط، مما يساعد العقل على توسيع ذخيرة الأفكار والأفعال (Broadening) وبناء موارد نفسية واجتماعية وجسدية طويلة الأجل (Building).
الصدق
خضع مقياس مرونة الأنا (ER89) لاختبارات وتحقيقات سيكومترية مكثفة على مدار أكثر من ثلاثة عقود، شملت عينات إكلينيكية، وجامعية، وعينات من المجتمع العام، وعينات متعددة الثقافات:
1. الصدق المتقارب (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع مقاييس وبنى نفسية إيجابية متعددة:
- ارتباط موجب قوي مع بعد الانبساط (Extraversion) في نموذج العوامل الخمسة الكبرى (r يتراوح بين 0.45 و0.58، p < 0.001).
- ارتباط موجب مرتفع مع الانفتاح على الخبرة (Openness to Experience) (r يتراوح بين 0.38 و0.52، p < 0.001).
- ارتباط موجب دال مع تقدير الذات (Self-Esteem) بمقياس روزنبرغ (r = 0.50 إلى 0.65).
- ارتباط دال مع مقاييس الذكاء العاطفي (Emotional Intelligence) والتفاؤل الموجه بنحو الحياة (LOT-R) بمستويات بلغت (r = 0.48 إلى 0.60).
2. الصدق التمايزي والمتباين (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمايز بوضوح عن الاضطرابات النفسية، حيث أظهر ارتباطات سالبة قوية مع:
- العصابية (Neuroticism): ارتبطت درجات ER89 سلباً بالعصابية بقيم تتراوح بين r = -0.40 وr = -0.62.
- أعراض الاكتئاب والقلق: ارتباطات سالبة مع مقياس بيك للاكتئاب (BDI) ومقياس قلق الحالة والسمة (STAI) تراوحت بين r = -0.35 وr = -0.55.
- التمايز عن الذكاء المعرفي العام (IQ): حيث أظهرت الدراسات ارتباطات ضعيفة إلى متوسطة (r = 0.15 إلى 0.25)، مما يؤكد أن المقياس يقيس مرونة شخصية وتكيفية متميزة عن القدرات العقلية البحتة.
3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
في دراسة كلاسيكية أجراها توغادي وفريدريكسون (Tugade & Fredrickson, 2004)، خضع المشاركون لموقف مسبب لضغط نفسي حاد (إبلاغهم بضرورة إلقاء خطاب مفاجئ مسجل في وقت ضيق)، مع قياس النشاط القلبي الوعائي (معدل ضربات القلب، وتدفق الدم وضغط الدم). تنبأت الدرجات المرتفعة على مقياس ER89 بتسارع التعافي الفسيولوجي والقلبي وعودة المؤشرات الحيوية إلى خط الأساس بسرعة فائقة مقارنة بذوي الدرجات المنخفضة، بوساطة من الانفعالات الإيجابية التلقائية.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تعريب المقياس وتقنينه وتكييفه في ثقافات متنوعة تشمل الإيطالية (Alessandri et al., 2007)، والإسبانية، والفرنسية، والهولندية، واليابانية، والصينية، والرومانية، واللغة العربية (دراسات متعددة في البيئات الجامعية والإكلينيكية في مصر والأردن والسعودية)، وحافظ المقياس على بنيته التكوينية وقوته التمايزية عبر مختلف البيئات الثقافية واللغوية.
الثبات
يمتلك مقياس ER89 مؤشرات ثبات ممتازة ومستقرة تم توثيقها في العديد من الدراسات النفسية الموسعة:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- في الدراسة التأسيسية التي أجراها Block & Kremen (1996) على عينة من الراشدين، بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) للمقياس 0.76.
- في دراسة Letzring, Block, & Funder (2005) التي شملت عينة كبيرة من طلاب الجامعات، بلغت قيمة ألفا كرونباخ 0.79.
- في التكييف السيكومتري الإيطالي المعدل (Alessandri et al., 2007) تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.77 و0.83 عبر عينات متعددة من المراهقين والراشدين.
- في الدراسات المعربة والمطبقة في البيئة العربية، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ بين 0.78 و0.85، كما بلغت قيم معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s ω) مستويات ممتازة تجاوزت 0.81.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
- أظهرت الدراسات التي اختبرت ثبات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest) فترات تراوحت بين 4 أسابيع إلى 6 أشهر استقراراً عالياً جداً، بمعاملات ارتباط بيرسون تراوحت بين r = 0.72 وr = 0.86، مما يبرهن على أن مرونة الأنا المقاسة عبر ER89 تمثل سمة ثابتة نسبياً في بنية الشخصية وليست مجرد حالة انفعالية عابرة.
التحليل العاملي
أُجريت العديد من دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) لفحص البنية الداخلية لمقياس مرونة الأنا ER89، وكشفت هذه التحليلات عن نتائج دقيقة ومثمرة منهجياً:
1. البنية أحادية البعد مقابل متعددة الأبعاد
صُمم المقياس في الأصل ليكون أحادي البعد (Unidimensional) يولد درجة كلية موحدة لمرونة الأنا. في التحليلات الاستكشافية الأصلية لجاك بلوك وكرمن، تشبعت كافة البنود الـ 14 على عامل عام رئيسي فسر ما يقارب 30% إلى 38% من التباين الكلي، بتشبعات عاملية للفقرات تراوحت بين 0.35 و0.68.
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة
أظهرت دراسات التحليل التوكيدي اللاحقة (مثل Alessandri et al., 2007; Farkas & Orosz, 2015) أن نموذج العامل العام من الدرجة الثانية الذي يضم تحت مظلته عوامل فرعية (مثل: التنظيم الانفعالي، الفضول والاستكشاف، التفاعل الاجتماعي، والقوة الذاتية) أو النموذج المعدل والمختصر يقدم مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.92 و0.96.
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.90 و0.95.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): تراوح بين 0.041 و0.058 (مع فترات ثقة 90% ممتازة).
- مؤشر الجريان المعياري المتبقي (SRMR): أقل من 0.05.
3. تشبعات البنود وتوزيعها
| رقم البند | المحتوى النظري للبند | متوسط التشبع العاملي (Factor Loading) |
|---|---|---|
| 1 | الكرم والدفء الاجتماعي مع الأصدقاء | 0.42 – 0.52 |
| 2 | التعافي السريع من المفاجأة والفزع | 0.51 – 0.64 |
| 3 | الاستمتاع بالمواقف الجديدة وغير المألوفة | 0.58 – 0.70 |
| 4 | النجاح في ترك انطباع إيجابي | 0.49 – 0.61 |
| 5 | الفضول لتذوق أطعمة جديدة | 0.38 – 0.49 |
| 6 | اعتبار الذات شخصية نشطة وممتلئة بالطاقة | 0.55 – 0.67 |
| 7 | التوافق والانسجام مع معظم الناس | 0.46 – 0.58 |
| 8 | الشعور بالقوة والاعتماد على النفس | 0.60 – 0.72 |
| 9 | وصف الذات بامتلاك شخصية قوية | 0.62 – 0.74 |
| 10 | القدرة على تجاوز العقبات وإيجاد الحلول | 0.59 – 0.71 |
| 11 | الولاء والإخلاص الشديد للآخرين | 0.36 – 0.48 |
| 12 | خوض تجارب جديدة ومثيرة | 0.48 – 0.59 |
| 13 | النظر إلى معظم الناس كأشخاص محبوبين | 0.40 – 0.53 |
| 14 | سرعة التقاط وفهم ما يقوله ويفعله الآخرون | 0.45 – 0.57 |
أداة القياس
فيما يلي المواصفات البسيكومترية والفنية الكاملة لأداة القياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) لتقييم سمات الشخصية والتكيف الديناميكي.
- عدد الفقرات: 14 فقرة بصيغتها المقننة الأكثر انتشاراً (ER89).
- طريقة وتدريج الاستجابة: سلم ليكرت الرباعي التدريج (4-point Likert Scale) موزعة كالآتي:
- 1 = لا تنطبق عليّ إطلاقاً (Does not apply at all)
- 2 = تنطبق عليّ قليلاً (Applies slightly)
- 3 = تنطبق عليّ إلى حد ما (Applies somewhat)
- 4 = تنطبق عليّ تماماً وبشدة (Applies very strongly)
- طريقة حساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات مباشرة دون وجود بنود مقلوبة الدرجة (No reverse-scored items في النسخة القياسية لـ ER89)، مما يجعل عملية التصحيح مباشرة وسريعة.
- مدى الدرجات وتفسيرها:
- المدى الكلي: من 14 إلى 56 نقطة.
- الدرجات المنخفضة (14 – 28): تشير إلى انخفاض ملحوظ في مرونة الأنا، والميل نحو الجمود التكيفي، وصعوبة تجاوز الصدمات والضغوط، والارتياب من المواقف الجديدة.
- الدرجات المتوسطة (29 – 42): تمثل مستوى معتدلاً من التكيف والمرونة، حيث يستطيع الفرد إدارة المواقف الروتينية ولكن قد يتعثر تحت وطأة الضغوط المركبة.
- الدرجات المرتفعة (43 – 56): تعكس مرونة أنا عالية وفائقة، وقدرة استثنائية على التكيف الخلّاق، والمشاعر الإيجابية، والانفتاح المعرفي والاستكشافي، والسرعة الفائقة في التعافي الفسيولوجي والنفسي.
- الفئات المستهدفة والمجموعات العمرية: المراهقون والراشدون، من سن 15 عاماً فما فوق.
- طريقة التطبيق: فردي أو جماعي، ورقي أو رقمي عبر الإنترنت، ويستغرق تطبيقه ما بين 3 إلى 5 دقائق فقط.
- اللغات المتاحة: تم تطويره باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنن رسمياً إلى أكثر من 20 لغة عالمية، بما في ذلك العربية، والإسبانية، والإيطالية، والألمانية، والصينية، والفرنسية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأصلية: 1996 (ضمن الدراسة المنشورة لجاك بلوك وآدم كرمن في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي JPSP)، مع جذور مفاهيمية تعود إلى أعمال Jack & Jeanne Block في عام 1980.
- حقوق الملكية والترخيص: المقياس متاح مجاناً كأداة في المجال الأكاديمي والبحث العلمي (Open Access for Non-Commercial Research & Academic Educational Purposes).
- الحصول على المقياس: يمكن للباحثين استخدام البنود المنشورة في الورقة البحثية الأصلية (Block & Kremen, 1996) أو عبر المستودعات الأكاديمية وقواعد بيانات جمعية علم النفس الأمريكية (APA PsycTests) دون الحاجة لدفع رسوم ترخيص مالي، شريطة الاستشهاد الصحيح بالمرجع الأصلي. للاستخدام التجاري المؤسسي، يلزم التواصل مع ممثلي تركة المؤلفين أو الناشر الأكاديمي.
المراجع
- Alessandri, G., Vecchione, M., Caprara, G., & Letzring, T. D. (2007). The Ego-Resiliency Scale (ER89): Italian validation and exploration of its factor structure. Bollettino di Psicologia Applicata, 253, 53–62.
- Block, J. (2002). Assimilation, accommodation, and the dynamics of personality development. Psychology Press. https://doi.org/10.4324/9781410604101
- Block, J., & Kremen, A. M. (1996). IQ and ego-resiliency: Conceptual and empirical connections and separateness. Journal of Personality and Social Psychology, 70(2), 349–361. https://doi.org/10.1037/0022-3514.70.2.349
- Block, J. H., & Block, J. (1980). The role of ego-control and ego-resiliency in the organization of behavior. In W. A. Collins (Ed.), Development of cognition, affect, and social relations: The Minnesota Symposia on Child Psychology (Vol. 13, pp. 39–101). Lawrence Erlbaum Associates.
- Farkas, D., & Orosz, G. (2015). Ego-Resiliency Reloaded: A Revised Version of the Revised Ego-Resiliency Scale (ER89-R). PLoS ONE, 10(3), e0120884. https://doi.org/10.1371/journal.pone.0120884
- Fredrickson, B. L., & Tugade, M. M. (2004). Resilient individuals use positive emotions to bounce back from negative emotional experiences. Journal of Personality and Social Psychology, 86(2), 320–333. https://doi.org/10.1037/0022-3514.86.2.320
- Klohnen, E. C. (1996). Conceptual analysis and measurement of the construct of ego-resiliency. Journal of Personality and Social Psychology, 70(5), 1067–1079. https://doi.org/10.1037/0022-3514.70.5.1067
- Letzring, T. D., Block, J., & Funder, D. C. (2005). Ego-control and ego-resiliency: Generalization of self-report scales based on personality descriptions from acquaintances, clinicians, and the self. Journal of Research in Personality, 39(4), 395–422. https://doi.org/10.1016/j.jrp.2004.06.003
- Tugade, M. M., & Fredrickson, B. L. (2004). Resilient individuals use positive emotions to bounce back from negative emotional experiences. Journal of Personality and Social Psychology, 86(2), 320–333. https://doi.org/10.1037/0022-3514.86.2.320
فقرات المقياس
فيما يلي بنود مقياس مرونة الأنا (Ego Resilience Scale – ER89) بنصها الحرفي الأصلي كما وردت في أبحاث Jack Block & Adam M. Kremen (1996)، دون أي تعديل:
- I am generous with my friends.
- I quickly get over and recover from being startled.
- I enjoy dealing with new and unusual situations.
- I usually succeed in making a favorable impression on people.
- I enjoy trying new foods I have never tasted before.
- I am regarded as an active energetic person.
- I get along with almost everyone.
- I am a very strong, self-reliant person.
- I would be willing to describe myself as a pretty “strong” personality.
- I usually can find a way around most obstacles.
- I am capable of being fiercely loyal to others.
- I like to do new and different things just for the sake of excitement.
- Most of the people I meet are likeable.
- I easily catch on to what others are saying and doing.