الملخص
يُعد مقياس الاتجاهات نحو الهجرة (Emigration Attitudes Scale – EAS)، الذي طورته الباحثتان ديانا باكالوفا (Diana Bakalova) وتسفيتيلينا بانتشيلييفا (Tsvetelina Panchelieva) عام 2023، أداة سيكومترية موجزة وعالية الدقة صُممت لتقييم الاتجاهات النفسية والمعرفية والنوايا السلوكية المرتبطة بالهجرة إلى الخارج لدى فئة الشباب. تم تطوير المقياس في سياق دراسة بحثية موسعة استهدفت استكشاف مدى تنبؤ الاستعداد لتحمل المخاطر (Risk Propensity)، بوصفه سمة شخصية مستقرة، بالاتجاهات نحو الهجرة لدى الشباب في بلغاريا، مع مراعاة الفروق الجيلية بين جيل الألفية (Millennials) وجيل زد (Zoomers / Generation Z). انبثقت صياغة بنود المقياس من مراجعة نقدية للأدبيات السوسيولوجية والنفسية، وتحليل كيفي نوعي لبيانات مستخلصة من مقابلات تقويمية نصف موجهة (Semi-structured calendar interviews) أُجريت مع عينات متنوعة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً من مدن كبرى وبلدات وقرى مختلفة في بلغاريا.
خضعت فقرات المقياس لعملية ترجمة عكسية دقيقة (Back-translation) تم التحقق منها بواسطة خبراء مستقلين لضمان المطابقة المفهومية واللغوية. يتألف المقياس في نسخته النهائية من خمس فقرات (5 items) تقيس بعداً أحادياً متماسكاً يمثل «الاتجاهات نحو الهجرة»، وتُسجل الاستجابات وفق مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 = أوافق بشدة). أظهرت التحليلات السيكومترية مؤشرات ثبات ممتازة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) قيمة 0.86. كما كشف تحليل المكونات الأساسية (PCA) عن استخراج عامل أحادي نقي يفسر 64.65% من إجمالي التباين الكلي، مما يؤكد الصدق البنائي للأداة وقابليتها للتطبيق في البحوث المسحية والدراسات النفسية والاجتماعية المعنية بهجرة الكفاءات والتحولات السكانية.
الكلمات المفتاحية
الاتجاهات نحو الهجرة، صدق الاختبار، جيل الألفية، جيل زد، قياس الاتجاهات، الهجرة الخارجية، الرشد الناشئ، الاستعداد للمخاطرة، الخصائص السيكومترية، هجرة العقول، علم النفس الاجتماعي.
المؤلفون
تم تطوير وتقنين هذا المقياس من قِبل باحثتين بارزتين في مجال علم النفس والعلوم السكانية بالأكاديمية البلغارية للعلوم:
- د. ديانا باكالوفا (Diana Bakalova): باحثة في معهد دراسات السكان والإنسان (Institute for Population and Human Studies)، قسم علم النفس، الأكاديمية البلغارية للعلوم، صوفيا، بلغاريا. المعرف الرقمي المفتوح للباحثين: ORCID: 0000-0002-3366-6402. البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected]. العنوان البريدي: Ul. Akad. Georgi Bonchev 6, Sofia, Bulgaria, 1113.
- د. تسفيتيلينا بانتشيلييفا (Tsvetelina Panchelieva): باحثة في معهد دراسات السكان والإنسان، قسم علم النفس، الأكاديمية البلغارية للعلوم، صوفيا، بلغاريا. المعرف الرقمي المفتوح للباحثين: ORCID: 0000-0002-8846-6483.
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري لمقياس الاتجاهات نحو الهجرة (EAS) في توفير أداة قياس علمية مقننة ومختصرة ترصد المنظومة الاتجاهية والنوايا المستقبلية لدى الأفراد حيال مغادرة موطنهم الأصلي والاستقرار في دول أجنبية، مع تركيز بنيوي على شريحة الشباب والبالغين في مرحلة الرشد الناشئ (Emerging Adulthood) ومرحلة الثلاثينيات (من سن 18 إلى 35 عاماً). يُعد فهم ديناميات الهجرة في أوروبا الشرقية، وتحديداً في دول مثل بلغاريا التي عانت من معدلات تناقص سكاني حادة وهجرة مكثفة للكفاءات والعمالة الشابة منذ التحولات الديمقراطية والاقتصادية، تحدياً مصيرياً يتطلب أدوات تشخيصية تتجاوز المؤشرات الاقتصادية البحتة لتغوص في العوامل النفسية الفردية.
التطبيقات البحثية والمسحية
يخدم المقياس قطاعاً واسعاً من الأغراض الأكاديمية والبحثية، ومن أبرزها:
- دراسة المقارنات الجيلية: يتيح المقياس مقارنة منهجية دقيقة بين الأفواج الجيلية المختلفة، لاسيما جيل الألفية (المولودون تقريباً بين 1981 و1996) وجيل زد (المولودون من أواخر التسعينيات حتى مطلع العقد الأول من الألفية الثالثة)، والوقوف على كيفية تباين دوافعهم وتصوراتهم للفرص في الداخل مقابل الخارج.
- النمذجة التنبؤية للسلوك السكاني: يساعد الباحثين في علم النفس الاجتماعي والديموغرافيا على نمذجة العلاقات بين السمات الشخصية (مثل الاستعداد للمخاطرة، والانفتاح على الخبرة، والعصابية) وبين الرغبة الفعلية في الهجرة، مما يعزز القدرة التنبؤية بالتدفقات السكانية المستقبلية.
- تقييم برامج الحفاظ على الكفاءات: يفيد المقياس المؤسسات الوطنية والجامعات في تقييم مدى فعالية المبادرات المحلية الرامية إلى استبقاء رأس المال البشري ومنع «هجرة العقول» (Brain Drain)، من خلال قياس التغير في اتجاهات الطلاب والخريجين نحو البقاء أو المغادرة.
التطبيقات في السياسات الاجتماعية والإرشاد
على صعيد التخطيط الاستراتيجي وصنع القرار، يوفر المقياس لصناع السياسات الاجتماعية والاقتصادية بيانات كمية تسلط الضوء على درجة الإحباط الوظيفي والتعليمي النسبي داخل الدولة. فارتفاع الدرجات على المقياس يعكس إدراكاً جمعياً بانخفاض فرص التحقق المهني والتعليمي في الداخل مقارنة بالخارج. كما يمكن الاستفادة من الأداة في سياقات التوجيه والإرشاد المهني للشباب لاستكشاف طموحاتهم الدولية وتجهيزهم للتحديات النفسية والثقافية المترتبة على الاغتراب، أو لمساعدتهم في اتخاذ قرارات مهنية مستنيرة وموزونة توازن بين الفرص المحلية والدولية.
البناء النفسي
يقيس مقياس الاتجاهات نحو الهجرة (EAS) بناءً نفسياً موحداً (Unidimensional Construct) هو «الاتجاه نحو الهجرة» (Emigration Attitude). في ضوء نظرية المكونات الثلاثية للاتجاه في علم النفس الاجتماعي (ABC Model of Attitudes)، ينطوي هذا البناء على تفاعل دينامي بين ثلاثة عناصر متداخلة:
1. المكون الوجداني والرغبة الشخصية (Affective Component & Personal Preference)
يركز هذا العنصر على الميل العاطفي والانجذاب النفسي العام نحو العيش خارج الوطن. ويتجلى ذلك في الرغبة الذاتية الصريحة في خوض تجربة الحياة في بيئة جغرافية وثقافية مختلفة، وتفضيل تأسيس المستقبل خارج الحدود الجغرافية للدولة الأصلية. في المقياس، تمثل الفقرة الأولى (I would like to live abroad) والفقرة الخامسة (I prefer to build my future outside Bulgaria) تجسيداً مباشراً لهذا المكون الوجداني والتفضيلي.
2. المكون المعرفي والتقييم المقارن للفرص (Cognitive Component & Comparative Evaluation)
يتضمن البناء النفسي أحكاماً عقلانية وتقييمات معرفية مقارنة يقوم بها الفرد بين الواقع المحلي وما تقدمه البيئات الدولية. ينبني هذا المكون على المقارنة بين جودة التعليم، ومسارات التحقق المهني، وآفاق التطور الوظيفي المتاحة محلياً مقابل تلك المتاحة عالمياً. يرى الأفراد ذوو الاتجاه الإيجابي نحو الهجرة أن الدول الأجنبية توفر بيئة أكثر عدالة وجدارة ونضجاً لتحقيق الطموحات الفردية، وهو ما تعكسه بوضوح الفقرة الثانية (I see better career prospects for myself abroad than in Bulgaria) والفقرة الرابعة (Education and professional realization are better abroad than in Bulgaria).
3. المكون السلوكي والقصد التخطيطي (Behavioral Intent & Action Orientation)
لا يقتصر الاتجاه نحو الهجرة على مجرد أمنيات خيالية أو تقييمات نظرية، بل يمتد إلى تشكيل نوايا سلوكية صريحة موجهة نحو اتخاذ خطوات تنفيذية في المستقبل المنظور. يتوافق هذا المكون مع مفهوم «القصد السلوكي» في نظرية الفعل المعقول، حيث يتحول الاتجاه من حالة كامنة إلى قرار مخطط له بالانتقال الجغرافي، وهو ما تقيسه الفقرة الثالثة في الأداة (I plan to move to another country in the near future).
وعلى الرغم من أن هذه المكونات الثلاثة تمايز نظرياً بين العاطفة والمعرفة والسلوك، إلا أن البناء النفسي لمقياس EAS يدمجها وظيفياً في مؤشر تركيبي أحادي يعكس القوة الكلية لدافعية الهجرة وجاذبيتها النفسية لدى الفرد.
الإطار النظري
يستند تطوير مقياس الاتجاهات نحو الهجرة إلى منظومة متكاملة من النظريات السيكولوجية والاجتماعية، تجمع بين دراسات الهجرة السكانية ونظريات علم نفس الشخصية:
1. نظرية عوامل الجذب والدفع للهجرة (Push-Pull Theory)
تنحدر الجذور الفكرية الكلاسيكية لفهم الهجرة من نموذج إيفريت لي (Everett Lee, 1966)، الذي يقسم محددات الهجرة إلى عوامل دفع (Push Factors) تنبع من بيئة المنشأ (مثل تدني الأجور، الفساد، نقص فرص النمو المهني والتعليمي) وعوامل جذب (Pull Factors) في بيئة المقصد (مثل الاستقرار المؤسسي، الفرص الوظيفية المرموقة، جودة التعليم). تتبنى فقرات مقياس EAS هذا المنظور المقارن صراحةً؛ حيث تُصاغ الاتجاهات كنتيجة لإدراك الفرد للتفاوت الموضوعي بين ما تمنحه بلده الأم (بلغاريا في السياق الأصلي) وما تتيحه البيئة الدولية في مجالي التعليم والمهنة.
2. نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior)
يستند المقياس سيكولوجياً إلى النموذج المعرفي لـ أيزك أجزن (Icek Ajzen, 1991) في نظرية السلوك المخطط. تفترض هذه النظرية أن التنبؤ بالسلوك الفعلي المعقد (مثل الهجرة الدولية) يمر بالضرورة عبر «القصد السلوكي» (Behavioral Intention)، والذي يتشكل بدوره من محصلة الاتجاهات الشخصية نحو السلوك والمعايير الذاتية والإدراك بالتحكم السلوكي. لذلك، صُممت فقرات المقياس لتقيس بصورة متوازية التفضيل الذاتي والنوايا المباشرة، مما يجعل الدرجة الكلية للأداة مؤشراً تنبؤياً رفيع المستوى باحتمالية الإقدام الفعلي على الهجرة.
3. نظرية الاستعداد لتحمل المخاطر وسيكولوجية الشخصية (Domain-Specific Risk-Taking – DOSPERT)
الميزة النظرية الفريدة التي انطلقت منها الباحثتان باكالوفا وبانتشيلييفا هي ربط اتجاهات الهجرة بنظرية الاستعداد للمخاطرة (Weber et al., 2002). تُعد الهجرة في جوهرها قراراً وجودياً محفوفاً بحالة عالية من عدم اليقين والمخاطر الاجتماعية والمالية والنفسية، حيث يضحي المهاجر بشبكات الأمان الاجتماعي والأسري المألوفة في سبيل مكاسب مستقبلية محتملة. ومن هنا، تم تأطير الاتجاه الإيجابي نحو الهجرة كاستجابة تعتمد بنيوياً على سمة الشخصية المرتبطة بالمخاطرة، وتحديداً في المجال الاجتماعي (Social Risk Domain)، مما يفسر التمايز الفردي في الإقدام على الهجرة بين الأفراد الذين يواجهون نفس الظروف الاقتصادية الموضوعية.
4. نظرية الرشد الناشئ (Emerging Adulthood)
استند المقياس أيضاً إلى طروحات جيفري أرنيت (Jeffrey Arnett, 2000) حول مرحلة «الرشد الناشئ» (الفئة العمرية 18-29 عاماً). تتسم هذه المرحلة العمرية بالمرونة العالية، واستكشاف الهوية، وتأخر الارتباط بالمسؤوليات الأسرية الدائمة، مما يجعل أفرادها أكثر استعداداً وقابلية لتبني اتجاهات هجرة استكشافية مقارنة بالفئات العمرية الأكبر سناً، وتوجيه صياغة الفقرات لتلائم الهواجس الحياتية لتلك المرحلة (التعليم، الانطلاق المهني، واستشراف المستقبل).
الصدق
خضع مقياس الاتجاهات نحو الهجرة (EAS) لإجراءات منهجية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق القياسي (Test Validity)، شملت ما يلي:
1. الصدق الظاهري والمحتوى (Face & Content Validity)
تم بناء بنود المقياس استناداً إلى نتائج مقابلات تقويمية نصف موجهة أُجريت في الفترة ما بين يونيو ونوفمبر 2020 مع شباب بلغاريين من الجنسين (18-35 عاماً) يمثلون مناطق جغرافية وسياقات ديموغرافية متعددة. تم تحويل الثيمات المشتركة المستخلصة من التحليل النوعي إلى بنود قياسية. ولضمان الصدق اللغوي والمفهومي للمقياس في نسختيه البلغارية والإنجليزية، خضعت الفقرات لعملية ترجمة عكسية دقيقة (Back-translation) وتم تحكيمها من قِبل خبيرين مستقلين في مجال القياس النفسي واللسانيات، مما أكد تمثيل الفقرات للبناء المستهدف بدقة واكتمال.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
تأكد الصدق التقاربي للمقياس من خلال فحص علاقته الارتباطية بسمة الاستعداد للمخاطرة (Risk Propensity). أظهرت النتائج وجود ارتباط موجب ذي دلالة إحصائية بين درجات مقياس الاتجاه نحو الهجرة ودرجات مقياس المخاطرة، لا سيما في «مجال المخاطر الاجتماعية». وأكدت تحليلات الانحدار المتعدد أن الميل للمخاطرة يُعد منبئاً إحصائياً جوهرياً بالاتجاهات الإيجابية نحو الهجرة، وهو ما ينسجم تماماً مع الافتراضات النظرية المؤسسة للأداة ويثبت صدقها التقاربي.
3. الصدق التمايزي والصدق الخارجي (External & Criterion Validity)
أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بين الأفواج الجيلية (Millennials مقابل Zoomers). فقد كشفت البيانات أن القوة التنبؤية لسمة الاستعداد للمخاطرة في تفسير الاتجاهات نحو الهجرة كانت أكثر وضوحاً وقوة لدى جيل الألفية مقارنة بجيل زد، مما يدل على حساسية المقياس العالية في التقاط التباينات الدقيقة المرتبطة بالتحولات الديموغرافية والخصائص السوسيولوجية لكل جيل على حدة، وهو ما يعزز الصدق الخارجي للأداة وإمكانية تعميم نتائجها ضمن الشريحة المستهدفة.
الثبات
تم فحص الخصائص الثباتية لمقياس الاتجاهات نحو الهجرة باستخدام مؤشرات الاتساق الداخلي (Internal Consistency) المتطورة، وجاءت النتائج لتدعم بقوة استقرار الأداة ودقتها الإحصائية:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): بلغ معامل ألفا الكلي للمقياس 0.86 في عينة التقنين الأصلية المكونة من الشباب البلغاريين (18-35 سنة). وتُعد هذه القيمة ممتازة جداً، لا سيما بالنسبة لمقياس موجز يتكون من 5 فقرات فقط، حيث تجاوزت بكثير العتبة الموصى بها أكاديمياً (0.70) وفق معايير جورج وماليري (George & Mallery)، مما يدل على تماسك داخلي شديد بين الفقرات وخلوها من التشتت الدلالي.
- تجانس الفقرات والارتباط بالدرجة الكلية (Item-Total Correlations): أظهرت جميع الفقرات الخمس معاملات ارتباط موجبة وعالية بالدرجة الكلية للمقياس، وتراوحت معاملات تشبع الفقرات على العامل ما بين 0.70 و0.85، ولم يُسفر حذف أي من الفقرات عن زيادة قيمة معامل ألفا، مما برهن على أن كل فقرة تسهم إيجابياً وبشكل فريد في قياس البناء دون حشو أو تكرار زائد.
- الخطأ المعياري في القياس (Standard Error of Measurement – SEM): عكست قيمة الثبات المرتفعة تدنياً ملحوظاً في الخطأ المعياري للقياس، مما يجعل المقياس أداة عالية الدقة والموثوقية للرصد المسحي والتقييم الفردي المقارن.
التحليل العاملي
للتحقق من البنية العاملية لمقياس الاتجاهات نحو الهجرة (EAS)، تم إخضاع استجابات العينة لتحليل المكونات الأساسية (Principal Components Analysis – PCA)، وجاءت النتائج حاسمة ومؤكدة لأحادية البعد:
1. كفاية العينة وملاءمة البيانات
أظهر اختبار قياس كفاية العينة (Kaiser-Meyer-Olkin – KMO) واختبار كروية بارتليت (Bartlett’s Test of Sphericity) ملاءمة مصفوفة الارتباطات للخضوع للتحليل العاملي بمستويات دلالة إحصائية عالية (p < .001).
2. استخراج العامل وتفسير التباين
أسفر تحليل المكونات الأساسية عن استخراج عامل أحادي نقي (Single Extracted Factor) استوفى معيار كايزر (الجذر الكامن / Eigenvalue أكبر من 1). فسر هذا العامل بمفرده ما نسبته 64.65% من إجمالي التباين التراكمي (Cumulative Variance) لفقرات المقياس. ويُعد تفسير ما يقارب ثلثي التباين عبر عامل واحد مؤشراً سيكومترياً استثنائياً يؤكد تماسك المفهوم ونقاء البنية العاملية للأداة.
3. تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
أظهرت جميع الفقرات الخمس تشبعات عاملية قوية وإيجابية على العامل الوحيد المستخرج («الاتجاهات نحو الهجرة»)، حيث تجاوزت كافة التشبعات العتبة الحرجة المعتمدة (0.60)، وتوزعت التشبعات في المدى المرتفع، مما يدحض الحاجة إلى أي تدوير عاملي متعامد أو مائل (Varimax or Oblimin)، ويثبت صلاحية حساب درجة إجمالية مركبة تمثل اتجاه الفرد العام نحو الهجرة.
أداة القياس
تتسم أداة قياس الاتجاهات نحو الهجرة (EAS) بمواصفات تطبيقية وتصحيحية محددة وفق ما يلي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي أصلي (Original Self-Report Rating Scale).
- التنسيق والشكل: يتألف المقياس من 5 فقرات تقريرية موجزة وواضحة، تُعرض في استمارة قياسية موحدة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج (5-point Likert scale)، حيث تتوزع خيارات الاستجابة كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = محايد / لا أوافق ولا أعارض (Neither Agree nor Disagree)
- 4 = أوافق (Agree)
- 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- طريقة التطبيق: يتم تطبيق المقياس إلكترونياً (Electronically administered via online platforms) أو ورقياً بصورة فردية أو جماعية، ويستغرق استكماله ما بين 2 إلى 4 دقائق فقط.
- اللغات المتاحة: متوفر ومعتمد رسمياً باللغتين الإنجليزية والبلغارية.
- الفئة المستهدفة: البالغون من الذكور والإناث، مع تركيز معياري خاص على مرحلة الرشد الناشئ والثلاثينيات (الفئة العمرية من 18 إلى 35 عاماً).
- طريقة التصحيح:
- تسير جميع الفقرات الخمس في اتجاه إيجابي موحد يعكس تفضيل وقصد الهجرة (Positive framing).
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة (No reverse-scored items).
- يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الفقرات الخمس (المدى النظري: من 5 إلى 25 درجة)، أو استخراج المتوسط الحسابي للدرجات (المدى النظري: من 1 إلى 5).
- تشير الدرجات المرتفعة إلى اتجاهات إيجابية قوية ورغبة ونوايا مرتفعة نحو الهجرة ومغادرة الوطن، في حين تشير الدرجات المنخفضة إلى اتجاهات تمسك بالبقاء وتفضيل الاستقرار والنمو المهني والشخصي داخل الوطن الأم.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر: 2023.
- الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية؛ المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث العلمي والعمل الأكاديمي والتعليمي غير الربحي (Free of charge for non-commercial academic research).
- الاستخدام التجاري: المقياس غير مصرح به للاستخدام التجاري أو الربحي (Not available for commercial use).
- الأذونات وحقوق الملكية: يُشترط الحصول على إذن مسبق للاستخدام، أو إخطار المؤلفة المسؤولة عن المراسلات عبر البريد الإلكتروني: د. ديانا باكالوفا ([email protected])، مع ضرورة الإشارة المرجعية الواثقة للدراسة الأصلية المنشورة عند توظيف الأداة في أي بحث أو تقرير علمي.
المراجع
- Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
- Arnett, J. J. (2000). Emerging adulthood: A theory of development from the late teens through the twenties. American Psychologist, 55(5), 469–480. https://doi.org/10.1037/0003-066X.55.5.469
- Bakalova, D., & Panchelieva, T. (2023). Risk propensity as a personality antecedent of emigration attitudes among Bulgarian Millennials and Zoomers. European Journal of Psychology Open, 82(2), 57–68. https://doi.org/10.1024/2673-8627/a000037
- Lee, E. S. (1966). A theory of migration. Demography, 3(1), 47–57. https://doi.org/10.2307/2060063
- Weber, E. U., Blais, A. R., & Betz, N. E. (2002). A domain-specific risk-attitude scale: Measuring risk perceptions and risk behaviors. Journal of Behavioral Decision Making, 15(4), 263–290. https://doi.org/10.1002/bdm.414
فقرات المقياس
1 = Strongly disagree
2 = Disagree
3 = Neither agree nor disagree
4 = Agree
5 = Strongly agree
- I would like to live abroad.
- I see better career prospects for myself abroad than in Bulgaria.
- I plan to move to another country in the near future.
- Education and professional realization are better abroad than in Bulgaria.
- I prefer to build my future outside Bulgaria.