الملخص
يُمثل مقياس الاستجابة التعاطفية للدراما الإعلانية (Empathic Response to Advertising Drama)، الذي طوّرته الباحثتان جينيفر إدسون إسكالاس (Jennifer Edson Escalas) وباربرا ب. ستيرن (Barbara B. Stern) عام 2003، أداة سيكومترية متقدمة في حقل علم نفس المستهلك وسلوك المستهلك المعاصر. صُمم المقياس لقياس وتحديد مستوى التماهي والاندماج الوجداني الشعوري الذي يختبره المشاهد تجاه الشخصيات المصورة في الإعلانات التلفزيونية ذات الطابع الدرامي، حيث يتجاوز مجرد الفهم الإدراكي لحالة الشخصية (وهو ما يُعرف بالتعاطف الشفقي أو الوجداني السطحي / Sympathy) إلى معايشة الأحداث والانفعالات كما لو كانت تحدث للمشاهد نفسه بصورة شخصية وذاتية (Empathy).
يتألف المقياس من خمس فقرات (5 items) ذات صياغة إيجابية ومباشرة، تُقاس عبر مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) يتراوح من (1 = إطلاقاً / Not at all) إلى (7 = بقوة شديدة / Very strongly). يتم احتساب الدرجة الكلية كمتوسط حسابي لمجموع الفقرات الخمس ليعكس مؤشراً أحادي البُعد للتقمص الوجداني الإعلاني. أظهرت الدراسات السيكومترية المنشورة في Journal of Consumer Research تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية، حيث تراوحت قيم معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.87 و0.91 عبر عينات دراسية متعددة. كما أثبتت تحليلات النمذجة البنائية والتحليل العاملي التوكيدي صدق البناء التمايزي للمقياس في الفصل الحاسم بين مفهوم “التعاطف المشارك” (Empathy) ومفهوم “المواساة أو الشفقة” (Sympathy)، محققاً قدرة تنبؤية عالية في تفسير المواقف الإيجابية نحو الإعلان (Attitude toward the ad) والتقييمات المواتية للعلامة التجارية وقرارات الشراء لدى المستهلكين.
الكلمات المفتاحية
الاستجابة التعاطفية، الدراما الإعلانية، علم نفس المستهلك، التقمص الوجداني، التماهي الشعوري، جينيفر إسكالاس، باربرا ستيرن، السرد الإعلاني، النقل السردي، الموقف من الإعلان، الخصائص السيكومترية.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس من قِبل اثنتين من أبرز الباحثات في تقاطع دراسات الأدب، وعلم النفس، والتسويق:
- د. جينيفر إدسون إسكالاس (Jennifer Edson Escalas): أستاذة التسويق في كلية أوين للدراسات العليا في الإدارة بـ جامعة فاندربيلت (Vanderbilt University)، الولايات المتحدة الأمريكية. تشمل اهتماماتها البحثية المعالجة السردية (Narrative Processing)، وبناء هوية المستهلك عبر العلامات التجارية، والاستجابات العاطفية للإعلانات. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. باربرا ب. ستيرن (Barbara B. Stern – 1942–2009): كانت أستاذة متميزة في التسويق في كلية الأعمال بـ جامعة روتجرز (Rutgers University)، نيوارك، الولايات المتحدة الأمريكية. رائدة تطبيق النقد الأدبي والنظريات البلاغية والدرامية على نصوص الإعلانات الاستهلاكية وأبحاث الاتصال الجماهيري.
الغرض
يهدف مقياس الاستجابة التعاطفية للدراما الإعلانية إلى قياس مدى اندماج المشاهد عاطفياً ووجدانياً مع الشخصيات المقدمة في السياق الدرامي للإعلان التجاري. وفي سياق بحوث الاتصال التسويقي، تُعرّف الدراما الإعلانية بأنها سرد قصصي متكامل يحتوي على شخصيات، وحبكة درامية، وصراع، وخاتمة حل (حل الأزمة)، وذلك خلافاً للإعلانات الحجاجية أو التقريرية الكلاسيكية التي تعتمد على سرد الفوائد المنطقية للسلعة عبر متحدث رسمي (Lectures).
نشأت الحاجة إلى هذا المقياس نتيجة خلط نظري ومنهجي ممتد لعقود في أدبيات بحوث المستهلك بين مفهومين متمايزين نفسياً: الشفقة أو العطف (Sympathy)، والتي تعني “الشعور تجاه الآخرين” (Feeling for) من خلال تقييم معرفي واعي لحالتهم المحزنة أو السارة مع الاحتفاظ بمسافة نفسية فاصلة؛ والتعاطف أو التقمص الوجداني (Empathy)، والذي يقتضي “الشعور مع الآخرين” (Feeling with)، حيث تنهار الحدود الفاصلة بين الذات والآخر، ويختبر المتلقي ردود أفعال وجدانية متطابقة وحيوية تجعله يشعر وكأن التجربة الدرامية تحدث له هو شخصياً في تلك اللحظة.
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس فيما يلي:
- أبحاث الإقناع السردي وسلوك المستهلك: فحص كيف تؤدي الاستجابات الوجدانية العميقة إلى تعطيل آليات التفكير النقدي المضاد (Counterarguing)، وزيادة الإقناع غير الواعي من خلال استراتيجيات الغمر الحكائي.
- تطوير وتقييم الحملات الإعلانية (Copy Testing): تقييم نماذج الإعلانات الأولية للمنظمات التجارية وغير الربحية لتحديد مدى قدرة الممثلين والحبكة على استثارة مشاعر التقمص لدى الجمهور المستهدف.
- حملات التسويق الاجتماعي والصحي: قياس استجابة الجمهور للإعلانات الخدمية التي تسلط الضوء على قضايا مثل مكافحة التدخين، والوقاية من الأمراض المزمنة، ودعم ضحايا الكوارث، حيث يُعد التقمص الوجداني المحرك الأساسي للمساعدة الإيثارية (Prosocial behavior).
- دراسات علم النفس الإعلامي وعلم الأعصاب الاستهلاكي: دراسة آليات الخلايا العصبية المرآتية (Mirror Neurons) والتناغم الوجداني عند تعرض الأفراد لمثيرات سمعية وبصرية سردية معقدة.
البناء النفسي
يستند المقياس إلى بناء نفسي مركب يُعرف بـ التقمص الوجداني العاطفي المندمج (Emotional Empathic Merging) في سياق التعرض للمواد الدرامية. وقد حددت الباحثتان إسكالاس وستيرن (2003) المكونات الجوهرية لهذا البناء، مؤكدتين على طبيعته أحادية البُعد التي تقيس التداخل الذاتي-الآخر (Self-Other Merging) في تجربة استهلاك المحتوى المرئي.
يتألف البناء النفسي للتقمص الوجداني الإعلاني من ثلاثة محاور متكاملة تنعكس في صياغة الفقرات الخمس:
1. تماثل المشاعر والانفعالات (Vicarious Emotional Congruence)
يشير هذا المحور إلى مطابقة الحالة الوجدانية للمتلقي مع الحالة الوجدانية لشخصية الإعلان. عندما تعيش الشخصية حالة من الخوف أو البهجة أو الإحباط أو الفخر، لا يكتفي المتلقي بإدراك هذه المشاعر، بل يستحضر في جهازه الحسي والعاطفي الانفعالات ذاتها. تعبر الفقرة الأولى (“While watching the commercial, I experienced the feelings depicted in it”) والفقرة الثالثة (“While watching the commercial, I felt the same emotions as the characters depicted in it”) عن هذا التناغم العاطفي المباشر والمطابق تماماً للحالة النفسية للبطل.
2. اندماج الذات والتناغم الحسي الحيوي (Self-Other Merging and Vividness)
يمثل هذا المكون قمة العملية التعاطفية، حيث يتضاءل وعي المتلقي بمحيطه المادي ويدمج هويته مؤقتاً في هوية الشخصية المعروضة على الشاشة. تعكس الفقرة الثانية (“While watching the commercial, I felt as if the events were happening to me”) هذا التحول النفسي العميق، والذي يتطابق مع مفاهيم الإسناد الذاتي التخيلي في علم النفس المعرفي. كما تؤكد الفقرة الرابعة (“While watching the commercial, I vividly felt the characters’ emotions”) على معيار “الحيوية الوجدانية”؛ فالتقمص هنا ليس مجرد ومضة وجدانية عابرة، بل هو شعور عميق وجلي يُحاكي الواقع المعاش بدقة عالية تفكك الحواجز بين الخيال والواقع.
3. الانخراط العميق والمشاركة الحدثية (Deep Involvement with Character Events)
يركز هذا المحور، المتمثل في الفقرة الخامسة (“While watching the commercial, I felt deeply involved with what was happening to the characters”)، على الاستغراق الحركي-المعرفي في مجريات السرد. ينطوي هذا الاستغراق على تكريس الموارد المعرفية والشعورية للمشاهد لمتابعة مصير الشخصية الدرامية، بحيث تصبح رهانات الشخصية وأهدافها ومخاوفها بمثابة أهداف للمشاهد نفسه، ما يدفعه للشعور بالتوتر المصاحب لعقدة القصة والارتياح المصاحب للحل النهائي المرتبط عادة باستخدام المنتج أو العلامة التجارية المعلن عنها.
الإطار النظري
يرتكز مقياس الاستجابة التعاطفية على تقاطع رصين لعدة نظريات نفسية ونقدية في علم النفس المعرفي وعلم نفس الشخصية والاتصال الجماهيري:
1. نظرية النقل السردي (Narrative Transportation Theory)
تُعد نظرية النقل السردي التي وضعها ميلاني غرين وتيموثي بروك (Green & Brock, 2000) إحدى القواعد الأساسية التي بُني عليها المقياس. تفترض النظرية أن المتلقي عندما يواجه سرداً حكائياً جذاباً، يحدث له “انتقال عقلي وعاطفي” كامل إلى عالم القصة. في هذه الحالة، ينفصل المستهلك عن واقعه المادي ويفقد إحساسه بالزمن والمكان ليصبح “مهاجراً نفسياً” داخل القصة الدرامية. في ظل هذا النقل، يُعد التقمص الوجداني (Empathy) المحرك الآلي الذي يحول النص التخيلي إلى حقيقة نفسية يعيشها المتلقي، مما يجعل الرسالة الإعلانية أكثر إقناعاً عبر تجاوز مقاومات الإقناع التقليدية.
2. نظرية الدراما الإعلانية ونقد الاستجابة للقارئ (Reader-Response Theory & Drama Advertising)
استندت باربرا ستيرن (Stern, 1994) إلى نظرية النقد الأدبي والبلاغة ونظريات الدراما التلفزيونية (Deighton, Romer, & McQueen, 1989)، والتي تميز بين نمطين من الإعلانات: الإعلانات الكلاسيكية القائمة على الجدل والمحاضرة (Classical / Lecture ads) والإعلانات القائمة على الدراما (Drama ads). الإعلانات الدرامية لا تتوجه مباشرة إلى المشاهد كطرف خارجي، بل تُقدم عالماً مغلقاً تتفاعل فيه شخصيات درامية فيما بينها دون كسر “الجدار الرابع”. يتطلب فهم هذا النمط الإعلاني استجابة إسقاطية من المشاهد؛ حيث يُطلب منه ضمناً أن يُشاهد الأحداث كشاهد عيان ثم ينتقل عبر التقمص ليصبح مشاركاً باطنياً في الفعل الدرامي.
3. نظرية العدوى العاطفية والتقمص الوجداني النمائي (Emotional Contagion & Empathy Theories)
تأثر البناء النظري بنظريات عالم النفس مارك ديفيس (Davis, 1983) في مؤشر التفاعل بين الأشخاص (IRI)، وأعمال نانسي آيزنبرغ (Nancy Eisenberg)، وسي. دانييل باتسون (C. Daniel Batson). فرّق هؤلاء الرواد بين الشفقة القائمة على منظور خارجي (Other-oriented feeling) والتقمص القائم على محاكاة المنظور الذاتي الداخلي (Self-oriented perspective-taking). استلهمت إسكالاس وستيرن هذا التمييز وصاغتا فقرات المقياس بحيث تستبعد التقييمات المعرفية الخارجية للشفقة، وتركز كلياً على “العدوى العاطفية التلقائية” والتقارب العاطفي الشامل، حيث تختبر كيمياء المشاعر داخل الفرد ذاته بتأثير المحتوى البصري والتمثيلي للإعلان.
الصدق
خضع مقياس الاستجابة التعاطفية للدراما الإعلانية لسلسلة صارمة من اختبارات الصدق السيكومتري لضمان جودته وقدرته الدقيقة على قياس التقمص الوجداني في سياقات بحوث المستهلك:
1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم استنباط فقرات المقياس بناءً على مراجعة شاملة للأدبيات النظرية في علم النفس الإكلينيكي والاجتماعي والنقد الأدبي. وعُرضت المسودات الأولى للفقرات على خبراء متخصصين في علم نفس المستهلك ونظريات الاتصال لتنقيح العبارات والتأكد من أنها تعكس بدقة تجربة التماهي الوجداني دون إقحام مشاعر الشفقة أو التحليل العقلاني للحبكة.
2. صدق البناء والتحليل التمايزي (Construct & Discriminant Validity)
شكّل الفصل بين مقياس “التقمص الوجداني” (Empathy – 5 فقرات) ومقياس “المواساة/الشفقة” (Sympathy – 4 فقرات) التحدي التجريبي الأبرز في دراسة إسكالاس وستيرن (2003). أجرى الباحثتان تحليلاً عاملياً توكيدياً مقارناً (Confirmatory Factor Analysis) بين نموذج أحادي البُعد (يفترض أن جميع الفقرات التسع تقيس بعداً وجدانياً عاماً واحداً) ونموذج ثنائي الأبعاد يفصل بين البنائين. أظهرت النتائج تفوقاً كاسحاً للنموذج ثنائي الأبعاد؛ حيث سجل انخفاضاً جوهرياً في مؤشر مربع كاي (Δχ² بمستوى دلالة p < .001)، مع مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > .96, TLI > .95, RMSEA < .06)، مما أثبت بشكل قاطع أن التقمص الوجداني يشكل بناءً نفسياً مستقلاً تماماً عن الشفقة، على الرغم من وجود ارتباط إيجابي معتدل بينهما يقع في حدود (r = 0.50 إلى 0.65).
3. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت جميع الفقرات الخمس تشبعات عاملية مرتفعة ودالة إحصائياً على العامل الكامن للتقمص الوجداني (جميع التشبعات تجاوزت 0.72، ووصل بعضها إلى 0.88). كما تجاوز متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.60 في الدراسات المتتالية، وهو ما يؤكد أن التباين المشترك العائد للبناء النظري يتجاوز بكثير التباين الناتج عن خطأ القياس.
4. الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Criterion Validity)
أثبت المقياس قدرة تنبؤية قوية وفق نماذج المعادلات البنائية (SEM)؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس التقمص الوجداني طردياً وبشكل دال إحصائياً بـ:
- الاتجاه الإيجابي العام نحو الإعلان (Attitude toward the ad – Aad)، بقيم معاملات مسار تراوحت بين (β = .40 و β = .55).
- الاتجاه نحو العلامة التجارية (Attitude toward the brand – Ab) والنية الشرائية (Purchase Intentions).
- التقييم الجمالي والدرامي للقصة الإعلانية، مما يثبت نجاح الأداة في التقاط النواتج المعرفية والسلوكية المترتبة على التجربة الوجدانية.
الثبات
أظهر مقياس الاستجابة التعاطفية للدراما الإعلانية مستويات استثنائية من الثبات والاتساق الإحصائي عبر دراسات تجريبية ومسحية متباينة:
- معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): في الدراسات الأساسية التي أجرتها إسكالاس وستيرن (2003)، سجل المقياس معاملات ألفا بلغت 0.87 في التجربة الأولى (التي تضمنت مشاهدة عينات مختلفة من الإعلانات الدرامية)، و0.91 في الدراسة الثانية الموسعة. وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول في القياس النفسي (0.70)، مما يدل على التجانس العالي بين الفقرات.
- الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): في تحليلات النمذجة البنائية اللاحقة، أظهر المقياس ثباتاً تركيبياً تجاوز 0.89، مما يؤكد خلو الأداة من التشتت العشوائي وقوتها في تمثيل المتغير الكامن.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Stability): على الرغم من أن الاستجابة التعاطفية تُقاس غالباً كـ “حالة” وجدانية متغيرة (State) مرتبطة بلحظة التعرض للإعلان وليست “سمة” شخصية ثابتة (Trait)، فقد أظهرت الدراسات التي اختبرت استقرار المقياس عند إعادة عرض نفس المادة الإعلانية بفارق زمني (أسبوعين) معاملات استقرار عالية بلغت (r = 0.78)، مما يعكس موثوقية الأداة في قياس الاستجابة الناتجة عن المحفز البصري ذاته.
التحليل العاملي
خضعت فقرات المقياس الخمس لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متعددة للتحقق من بنيتها العاملية الهندسية والرياضية:
نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)
باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax)، أسفر التحليل عن استخراج عامل واحد فقط ذو جذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز 1.0 (تراوح الجذر الكامن بين 3.10 و 3.45). فسر هذا العامل الفردي ما يزيد عن 65% إلى 72% من التباين الكلي للفقرات عبر مختلف المجموعات التجريبية، مما يدعم بقوة البنية أحادية البُعد (Unidimensionality) للمقياس، دون وجود أي عوامل فرعية كامنة مشتتة.
نتائج التحليل العاملي التوكيدي وتشبعات الفقرات (Confirmatory Factor Analysis)
في التحليل العاملي التوكيدي المنشور بواسطة الباحثتين، أظهرت الفقرات تشبعات قياسية (Standardized Factor Loadings) فائقة القوة على العامل الكامن، وجاءت تقديرات التشبعات للفقرات على النحو التالي:
- الفقرة الأولى (معايشة المشاعر المصورة): تشبع عاملي = 0.78.
- الفقرة الثانية (الشعور بأن الأحداث تحدث لي): تشبع عاملي = 0.84 (وهي الفقرة ذات الثقل التمايزي الأكبر للدلالة على اندماج الذات).
- الفقرة الثالثة (الشعور بنفس انفعالات الشخصيات): تشبع عاملي = 0.88.
- الفقرة الرابعة (الشعور الحيوي بانفعالات الشخصيات): تشبع عاملي = 0.82.
- الفقرة الخامسة (الاندماج العميق فيما يحدث للشخصيات): تشبع عاملي = 0.74.
كانت جميع قيم اختبار (t-values) للتشبعات العاملية دالة إحصائياً عند مستوى (p < .001). وجاءت بواقي التباين (Error Variances) منخفضة، مما يعزز الاستنتاج بأن هذا التكوين الخماسي يشكل مصفوفة قياس متماسكة لقياس التقمص العاطفي الدرامي.
أداة القياس
تتميز أداة القياس بوضوحها وسهولة تطبيقها، وتتحدد مواصفاتها المنهجية فيما يلي:
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) موجّه للمستهلكين والمشاهدين.
- التنسيق والشكل: استبانة مسحية ورقية أو رقمية تُقدم للمفحوص فور انتهاء مشاهدة المادة الإعلانية الدرامية مباشرة.
- عدد الفقرات: خمس فقرات (5 items).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) محدد كما يلي:
- 1 = إطلاقاً (Not at all)
- 2 = بدرجة ضعيفة جداً
- 3 = بدرجة ضعيفة
- 4 = بدرجة متوسطة / محايد
- 5 = بدرجة ملحوظة
- 6 = بدرجة قوية
- 7 = بقوة شديدة (Very strongly)
- الفقرات المعكوسة (Reverse-coded items): لا توجد أي فقرات معكوسة؛ فجميع الفقرات مصوغة بصورة إيجابية موحدة تقيس حضور التقمص الوجداني.
- آلية استخراج الدرجات (Scoring): يتم جمع الدرجات التي حددها المفحوص على الفقرات الخمس (تتراوح الدرجة الإجمالية الخام من 5 إلى 35) ثم حساب المتوسط الحسابي بقسمة المجموع على 5. ينتج عن ذلك مؤشر كمي يتراوح بين 1.00 و 7.00؛ حيث تعكس الدرجات القريبة من 7 أعلى مستويات التقمص الوجداني والاندماج الشعوري مع الدراما الإعلانية، بينما تعكس الدرجات القريبة من 1 الغياب التام للمشاركة العاطفية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 2003.
- الوعاء الأكاديمي للنشر: نُشرت الدراسة الأصلية وأداة القياس في Journal of Consumer Research (المجلد 29، العدد 4، الصفحات 566–578).
- حقوق الملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية لجمعية أبحاث المستهلك (Association for Consumer Research) ومطبعة جامعة أكسفورد (Oxford University Press).
- سياسة الاستخدام والرسوم: تُتاح فقرات المقياس مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية وتطبيقات الرسائل العلمية وفق مبادئ الاستخدام العادل (Fair Use)، شريطة إدراج المرجع الأصلي للباحثتين إسكالاس وستيرن (2003) بصورة واضحة. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في برمجيات استشارية تسويقية مدفوعة لاختبار الإعلانات، فيتطلب ذلك الحصول على ترخيص مسبق عبر مركز تخليص حق المؤلف (Copyright Clearance Center) أو الناشر الأكاديمي.
المراجع
- Batson, C. D. (1991). The altruism question: Toward a social-psychological answer. Lawrence Erlbaum Associates. https://doi.org/10.4324/9781315808215
- Davis, M. H. (1983). Measuring individual differences in empathy: Evidence for a multidimensional approach. Journal of Personality and Social Psychology, 44(1), 113–126. https://doi.org/10.1037/0022-3514.44.1.113
- Deighton, J., Romer, D., & McQueen, J. (1989). Using drama to persuade. Journal of Consumer Research, 16(3), 335–343. https://doi.org/10.1086/209219
- Eisenberg, N., & Miller, P. A. (1987). The relation of empathy to prosocial and related behaviors. Psychological Bulletin, 101(1), 91–119. https://doi.org/10.1037/0033-2909.101.1.91
- Escalas, J. E., & Stern, B. B. (2003). Sympathy and empathy: Emotional responses to advertising dramas. Journal of Consumer Research, 29(4), 566–578. https://doi.org/10.1086/346251
- Green, M. C., & Brock, T. C. (2000). The role of transportation in the persuasiveness of public narratives. Journal of Personality and Social Psychology, 79(5), 701–721. https://doi.org/10.1037/0022-3514.79.5.701
- Hatfield, E., Cacioppo, J. T., & Rapson, R. L. (1994). Emotional contagion. Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9781139174138
- Stern, B. B. (1994). A revised model for advertising: Multiple dimensions of the source, the message, and the recipient. Journal of Advertising, 23(2), 5–15. https://doi.org/10.1080/00913367.1994.10673438
- Wells, W. D. (1989). Lectures and dramas. In P. Cafferata & A. M. Tybout (Eds.), Cognitive and affective responses to advertising (pp. 13–20). Lexington Books.
فقرات المقياس
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Not at all, 7 = Very strongly)
- While watching the commercial, I experienced the feelings depicted in it.
- While watching the commercial, I felt as if the events were happening to me.
- While watching the commercial, I felt the same emotions as the characters depicted in the commercial.
- While watching the commercial, I vividly felt the characters’ emotions.
- While watching the commercial, I felt deeply involved with what was happening to the characters.