اضطرابات طيف التوحدالقياس النفسي والتقييمالمقاييس النفسيةعلم النفس الإكلينيكي

حاصل التعاطف

دليل أكاديمي شامل لمقياس حاصل التعاطف (EQ) الذي طوره سيمون بارون-كوهين وسالي ويلرايت؛ يستعرض الخصائص السيكومترية، الأبعاد النظرية، التحليل العاملي، ومعايير الاستخدام الإكلينيكي والبحثي.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس حاصل التعاطف (Empathy Quotient – EQ) أداة قياس سيكومترية تقريرية رائدة، صُممت خصيصاً لتقييم القدرة على التعاطف بمختلف مستوياته المعرفية والوجدانية لدى البالغين. طُوِّر المقياس عام 2004 بواسطة عالم النفس البريطاني سيمون بارون-كوهين (Simon Baron-Cohen) وزميلته سالي ويلرايت (Sally Wheelwright) في مركز أبحاث التوحد التابع لـ جامعة كامبريدج. يتألف المقياس في نسخته الكاملة من 60 فقرة، منها 40 فقرة مخصصة لقياس أبعاد التعاطف المختلفة و20 فقرة حشوية (Filler items) تهدف إلى تشتيت انتباه المفحوص عن الغرض الأساسي للأداة والحد من تحيزات الاستجابة والنزوع نحو المرغوبية الاجتماعية.

يتبنى المقياس سلم استجابة رباعي التدريج من نوع ليكرت (أوافق بشدة، أوافق جزئياً، أعارض جزئياً، أعارض بشدة)، وتتراوح الدرجة الكلية للأبعاد المقيّمة بين 0 و80 درجة. كشفت الدراسات السيكومترية المتلاحقة عبر مختلف البيئات الثقافية أن المقياس يتمتع ببنية عاملية مستقرة تتألف من ثلاثة عوامل فرعية رئيسية: التعاطف المعرفي (Cognitive Empathy)، والاستجابة الانفعالية (Emotional Reactivity)، والمهارات الاجتماعية (Social Skills). يتميز المقياس بخصائص سيكومترية ممتازة؛ حيث يتجاوز معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.90 في معظم العينات المعيارية، وتصل موثوقية إعادة الاختبار إلى 0.97. يُستخدم المقياس على نطاق واسع في الكشف عن انخفاض التعاطف لدى الأفراد المشخصين بـ اضطراب طيف التوحد ومتلازمة أسبرجر، كما يُمثل أداة رئيسية في دراسة الفروق الفردية والفروق القائمة على الجنس في جمهرة الأفراد غير السريريين، مشكلاً حجر الزاوية لنظرية التعاطف-التنظيم (E-S Theory).

الكلمات المفتاحية

حاصل التعاطف، التعاطف المعرفي، الاستجابة الانفعالية، المهارات الاجتماعية، سيمون بارون-كوهين، طيف التوحد، نظرية التعاطف-التنظيم، القياس النفسي، الصدق البنائي، الاتساق الداخلي.

المؤلفون

طُوِّر المقياس من قِبل نخبة من الباحثين البارزين في مجال علم النفس العصبي والنمائي بمركز أبحاث التوحد (Autism Research Centre – ARC) التابع لقسم الطب النفسي في جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة:

  • البروفيسور سيمون بارون-كوهين (Simon Baron-Cohen): أستاذ علم النفس المرضي التنموي ومدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج، وزميل كلية ترينيتي. يُعد أحد أبرز المرجعيات العالمية في أبحاث التوحد ونظرية العقل والفروق الجنسية في الدماغ البشري.
  • سالي ويلرايت (Sally Wheelwright): باحثة رئيسية ومديرة أبحاث سابقة في مركز أبحاث التوحد بجامعة كامبريدج، أسهمت في تطوير العديد من الأدوات السيكومترية التشخيصية المعتمدة عالمياً مثل مقياس حاصل التنظيم (SQ) واختبار قراءة العقل عبر العيون (RMET).

الغرض

تأسس مقياس حاصل التعاطف (EQ) لتلبية حاجة ملحة في الأدبيات السيكومترية والإكلينيكية؛ حيث كانت المقاييس السابقة التي تناولت التعاطف—مثل مؤشر التفاعل بين الأشخاص (Interpersonal Reactivity Index – IRI) لديفيس ومقياس ميرابيان وإبستين—تخلط في كثير من الأحيان بين مفهوم التعاطف النقي ومفاهيم وجدانية أخرى مجاورة كالقلق الشخصي (Personal Distress) والشفقة (Sympathy) والنزعة غيرية السلوك دون تمييز إجرائي دقيق. جاء مقياس حاصل التعاطف ليركز بصورة محددة وعملياتية على تعريف التعاطف المزدوج: القدرة على إدراك وفهم الحالات العقلية والانفعالية للآخرين (المكون المعرفي)، والدافع للاستجابة الانفعالية المناسبة لتلك المشاعر (المكون الوجداني).

يخدم المقياس حزمة واسعة من التطبيقات الإكلينيكية والبحثية:

  • التقييم الإكلينيكي والتشخيص الفارق: يعمل المقياس كأداة فرز وتحري مساندة لتقييم صعوبات التواصل الاجتماعي لدى البالغين المشتبه في إصابتهم باضطرابات طيف التوحد عالية الأداء (High-Functioning Autism) أو متلازمة أسبرجر، والتمييز بينها وبين اضطرابات الشخصية الأخرى (مثل اضطراب الشخصية النرجسية أو المعادية للمجتمع أو الحدية) التي قد تشهد تفككاً في أحد مكوني التعاطف دون الآخر.
  • أبحاث العلوم العصبية الإدراكية: يُوظف المقياس كمتغير مستمر لربط الفروق الفردية في التعاطف بالبنى العصبية، كنشاط الخلايا العصبية المرآتية (Mirror Neuron System)، وحجم المادة الرمادية في القشرة الجبهية الحزامية، والتنشيط الوظيفي في منطقة التلم الصدغي العلوي أثناء معالجة المثيرات الاجتماعية.
  • التحقق من الفروق الفردية والنوعية: يُستخدم لقياس التباين الطبيعي في التعاطف لدى عامة السكان، واختبار الفرضيات المتعلقة بالفروق بين الجنسين، حيث تسجل الإناث في المتوسط درجات أعلى دلالياً في مقياس التعاطف مقارنة بالذكور عبر مختلف الثقافات.
  • تقييم البرامج العلاجية والتدخلات النفسية: يُستعان به كأداة للقياس القبلي والبعدي لتقييم فاعلية برامج التدريب على المهارات الاجتماعية، والعلاج النفسي التفاعلي، وبرامج تنمية الذكاء العاطفي.

البناء النفسي

يستند مقياس حاصل التعاطف إلى مفهوم متعدد الأبعاد للتعاطف البشري يجمع بين المعالجة الإدراكية والاستجابة الوجدانية. لا يُنظر إلى التعاطف في هذا البناء كسمة أحادية، بل كمنظومة تفاعلية تتضمن الأبعاد التالية:

1. التعاطف المعرفي (Cognitive Empathy)

يُشير هذا البعد إلى القدرة على تبني وجهة نظر الآخر (Perspective Taking) وإدراك مشاعره ونواياه وحالاته الذهنية بدقة دون الخلط بينها وبين مشاعر الذات. يتداخل هذا البعد جوهرياً مع مفهوم نظرية العقل (Theory of Mind). يتجلى هذا المكون في قدرة الفرد على قراءة التلميحات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ولغة الجسد ونبرة الصوت، واستنتاج ما يشعر به الشريك التفاعلي تلقائياً وفي سياق الحديث اليومي دون الحاجة إلى توضيح لفظي صريح. تتضمن الفقرات الممثلة لهذا البعد عبارات تقيس سرعة التقاط الفرد لانزعاج صديق أو ملاحظته لشعور شخص ما بالإحراج في مواقف جماعية.

2. الاستجابة الانفعالية (Emotional Reactivity)

يُمثل هذا البعد الشق الوجداني الحركي من التعاطف؛ وهو الاستعداد الداخلي للشعور بحالة وجدانية متناغمة مع مشاعر الآخر (Emotional Resonance)، وإظهار استجابة عاطفية ملائمة لموقفه المؤلم أو السار. لا يقتصر الأمر على مجرد الفهم العقلي، بل يمتد إلى التأثر الشعوري الذي يدفع نحو المشاركة الوجدانية، كأن يشعر الفرد بالانقباض عند رؤية ألم شخص آخر، أو الابتهاج لنجاح غيره. يُميز هذا البناء بوضوح بين الاستجابة المتوازنة وبين الانهيار الوجداني (Personal Distress)؛ فالاستجابة الانفعالية الفعالة تحافظ على التمايز الواضح بين الذات والآخر (Self-Other Distinction).

3. المهارات الاجتماعية والتلقائية السلوكية (Social Skills)

يُركز هذا البعد على الممارسة السلوكية والتنفيذية للتعاطف في المواقف الاجتماعية الفعلية؛ أي ترجمة الفهم المعرفي والتحرك الوجداني إلى سلوك تواصلي لبق يتجنب إيذاء مشاعر الآخرين أو التسبب في الإحراج الاجتماعي، ومعرفة متى يكون الصمت مناسباً أو كيف يمكن تهدئة الموقف المتوتر بحكمة ومرونة. يعكس هذا البعد مدى سلاسة انخراط الفرد في التفاعلات الجمعية واستجابته للعادات والمواقف الاجتماعية غير المكتوبة بحدسية وسلاسة.

الإطار النظري

ينبثق مقياس حاصل التعاطف مباشرة من نظرية التعاطف-التنظيم (Empathizing-Systemizing Theory – E-S Theory) التي صاغها سيمون بارون-كوهين. تفترض هذه النظرية أن العقل البشري يمتلك محركين نفسيين رئيسيين لمعالجة المعلومات والتكيف مع العالم:

  • التعاطف (Empathizing – E): هو المحرك والدافع لتحديد الحالات العقلية للآخرين والتنبؤ بسلوكهم والاستجابة لهم بالانفعال المناسب في بيئة تتسم بالديناميكية وعدم الخطية وتعتمد على العلاقات الإنسانية.
  • التنظيم (Systemizing – S): هو المحرك والدافع لتحليل القواعد والأنظمة الميكانيكية، الفيزيائية، الرياضية، أو البيولوجية، وفهم الآليات الحاكمة لها للتنبؤ بحركة وتغيرات الأشياء الخاضعة لقوانين قطعية يمكن التنبؤ بها بدقة.

ترتبط هذه النظرية بفرضية الدماغ الذكوري المتطرف (Extreme Male Brain Theory of Autism)؛ حيث تشير البيانات النمائية والبيولوجية إلى أن متوسط درجات الذكور في جمهرة الأفراد الطبيعيين يميل إحصائياً نحو تفوق التنظيم على التعاطف ($S > E$)، في حين تميل الإناث نحو تفوق التعاطف على التنظيم ($E > S$). وفي هذا السياق، يُفسَّر التوحد بأنه حالة نمائية عصبية يُظهر فيها الفرد نمطاً متطرفاً يتسم بمستويات فائقة من التنظيم مصحوبة بانخفاض ملحوظ وتحديات جذرية في التعاطف التلقائي العفوي.

كما يستند الإطار النظري للمقياس إلى تقاطعات علم النفس النمائي التطوري، وخاصة أبحاث نظرية العقل لبياجيه وليزلي وفريث، مع إضافات حاسمة تميز التعاطف السريري عن التفكير المنطقي المجرد؛ إذ يرى بارون-كوهين أن التعاطف ليس مجرد مهارة إدراكية باردة، بل يتطلب دافعاً فورياً وتلقائياً للاستجابة الوجدانية المتصلة بالبنى العصبية التطورية التي سهلت التماسك الاجتماعي البشري.

الصدق

خضع مقياس حاصل التعاطف (EQ) لتقييمات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتعه بمؤشرات صدق قوية عبر العديد من العينات السريرية وغير السريرية حول العالم:

1. صدق التمايز (Discriminant Validity)

أظهرت دراسة بارون-كوهين وويلرايت الأساسية (2004) قدرة تمايزية فائقة للمقياس؛ حيث سجلت المجموعة المشخصة بمتلازمة أسبرجر أو التوحد عالي الأداء متوسط درجات بلغ ($M = 20.4, SD = 9.8$)، وهو أقل بفارق دال إحصائياً بمستويات جوهرية ($p 1.5$) مقارنة بعينة الأفراد من عامة السكان ($M = 42.1, SD = 10.6$). كشفت منحنيات خصائص تشغيل المستقبِل (ROC Analysis) أن نقطة القطع (Cut-off score) المحددة بـ 30 درجة من أصل 80 تتيح تصنيف 81% من الأفراد ذوي التوحد بدقة مع حساسية ونوعية مرتفعتين للغاية.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت الدراسات ارتباط مقياس حاصل التعاطف ارتباطاً موجباً قوياً بمقاييس التعاطف المقارنة؛ حيث ارتبط إيجابياً ببعد تبني وجهة النظر (Perspective Taking) وبعد الاهتمام التعاطفي (Empathic Concern) في مؤشر التفاعل بين الأشخاص (IRI) بقيم تراوحت بين ($r = 0.55$) و($r = 0.68$). كما سجل المقياس ارتباطاً سالباً دالاً مع مقياس حاصل طيف التوحد (Autism-Spectrum Quotient – AQ) بقيم بلغت ($r = -0.56, p < 0.001$)، مما يعكس تراجع مهارات التعاطف مع ارتفاع سمات التوحد.

3. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب وتقنين واختبار المقياس في بيئات وثقافات متعددة تشمل النسخ الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، اليابانية، الصينية، والكورية، فضلاً عن الدراسات التي أُجريت في البيئة العربية (مثل دراسات تقنين المقياس في مصر والمملكة العربية السعودية والأردن). أجمعت النتائج على استقرار الفروق الجنسية لصالح الإناث واستمرار القدرة التمييزية للمقياس في الكشف عن انخفاض التعاطف لدى ذوي طيف التوحد، مما يؤكد عالمية البناء النفسي المقاس.

الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية المطبقة على مختلف العينات تمتع مقياس حاصل التعاطف بمستويات ثبات فائقة تلبي المعايير السيكومترية الصارمة للتقييم الفردي:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ ($lpha$) للدرجة الكلية للمقياس (40 فقرة مقيمة) قيماً تراوحت بين 0.90 و0.92 في العينات الأصلية (Baron-Cohen & Wheelwright, 2004). كما حققت النسخ المعربة والمقننة عالمياً معاملات اتساق تراوحت بين 0.85 و0.91، ما يدل على تجانس بنائي عالٍ بين مفردات المقياس. تراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية الثلاثة بين 0.78 و0.86.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات الثبات الزمني استقراراً استثنائياً؛ حيث بلغ معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار على مدى فترة زمنية فاصلة قدرها 12 شهراً ($r = 0.97, p < 0.0001$) في عينة فرعية من البالغين، وفي دراسات أخرى بفاصل زمني أقصر (من 3 إلى 6 أسابيع) تجاوزت معاملات الاستقرار 0.88، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة تعاطف ثابتة ومستقرة نسبياً عبر الزمن وليست حالة وجدانية عابرة.
  • الخطأ المعياري في القياس (SEM): تراوحت قيم الخطأ المعياري في القياس للمقياس الكلي حول 2.8 إلى 3.2 درجة، مما يمنح الممارسين الإكلينيكيين فترات ثقة ضيقة وموثوقة عند تفسير الدرجات الفردية.

التحليل العاملي

أُجريت العديد من دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) للتحقق من البنية الداخلية لمقياس حاصل التعاطف. على الرغم من أن المقياس صُمم في الأصل كأداة أحادية البعد تستخرج درجة كلية، إلا أن التحليلات العاملية المعمقة كشفت عن بنية متعددة الأبعاد غنية بالتفاصيل السيكومترية.

الدراسات العاملية الرائدة ومؤشرات المطابقة

في دراسة بارزة أجراها لورانس وزملاؤه (Lawrence et al., 2004)، كشف التحليل العاملي الاستكشافي ثم التوكيدي عن وجود ثلاثة عوامل واضحة ومتمايزة تفسر قسطاً وافراً من التباين الكلي، وهي:

  • العامل الأول: التعاطف المعرفي (Cognitive Empathy): يضم الفقرات المتعلقة بقدرة الفرد على استقراء مشاعر الآخرين وفهم وجهات نظرهم (مثل الفقرات 1، 19، 25، 26، 36، 41، 44، 52، 54، 55).
  • العامل الثاني: الاستجابة الانفعالية (Emotional Reactivity): يضم الفقرات المعبرة عن التأثر الوجداني التلقائي والاستجابة الانفعالية لمواقف الآخرين (مثل الفقرات 4، 8، 12، 14، 27، 35، 39، 42، 59).
  • العامل الثالث: المهارات الاجتماعية (Social Skills): يضم الفقرات التي تعكس التصرف اللبق والبديهة الاجتماعية في مواقف التعامل الجمعي (مثل الفقرات 6، 10، 15، 18، 21، 29، 32، 48).

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي اللاحقة (مثل Muncer & Ling, 2006; Allison et al., 2011) تفوق نموذج العوامل الثلاثة على النموذج أحادي العامل، حيث حقق النموذج الثلاثي مؤشرات مطابقة ممتازة عبر عينات واسعة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): $ge 0.93$
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): $ge 0.92$
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): $le 0.046$ (مع فاصل ثقة 90% يتراوح بين 0.041 و0.052)
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): $le 0.051$

كما تم تطوير نسخ مختصرة قائمة على التحليل العاملي، أبرزها نسخة الـ 28 فقرة والنسخة فائقة الاختصار المكونة من 15 فقرة (EQ-Short) التي تحافظ على مطابقة قوية للبنية الثلاثية نفسها وتوفر وقتاً ثميناً في البيئات الطبية والمسحية.

أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية التفصيلية لمقياس حاصل التعاطف (EQ):

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire).
  • صيغة الاستجابة: مقياس متدرج رباعي البدائل من نوع ليكرت: (أوافق بشدة – Strongly Agree، أوافق جزئياً – Slightly Agree، أعارض جزئياً – Slightly Disagree، أعارض بشدة – Strongly Disagree).
  • عدد الفقرات الكلي: 60 فقرة (تتضمن 40 فقرة لقياس التعاطف، و20 فقرة حشوية غير مسجلة صُممت للتحكم في التحيز).
  • آلية التصحيح:
    • تُعطى الاستجابة التي تظهر تعاطفاً قوياً (Strongly) درجتان (2 Points).
    • تُعطى الاستجابة التي تظهر تعاطفاً متوسطاً (Slightly) درجة واحدة (1 Point).
    • تُعطى الاستجابات التي لا تعكس تعاطفاً صفر درجة (0 Points).
    • لا تُحسب الفقرات الحشوية العشرين في الدرجة النهائية للمقياس.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-coded items): يتضمن المقياس 19 فقرة مصاغة بصيغة إيجابية للتعاطف تُسجل فيها إجابة “أوافق” درجات (أوافق بشدة = 2، أوافق جزئياً = 1)، و21 فقرة مصاغة بصيغة سلبية/معكوسة تُسجل فيها إجابة “أعارض” درجات (أعارض بشدة = 2، أعارض جزئياً = 1).
  • مدى الدرجة الكلية: من 0 إلى 80 درجة.
  • تفسير الدرجات ونقاط القطع المعيارية:
    • 0 – 32 درجة: تعاطف منخفض جداً (نطاق شائع بين الأفراد المشخصين باضطراب طيف التوحد أو متلازمة أسبرجر؛ تمثل درجة 30 نقطة القطع الإكلينيكية الأكثر حساسية).
    • 33 – 52 درجة: تعاطف ضمن المتوسط الطبيعي (المعدل النموذجي لمعظم البالغين من عامة السكان).
    • 53 – 63 درجة: تعاطف أعلى من المتوسط.
    • 64 – 80 درجة: تعاطف مرتفع جداً.
  • الفئة المستهدفة: البالغون والمراهقون من سن 16 عاماً فما فوق (توجد نسخ معدلة للأطفال والمراهقين تُملأ من قبل الوالدين مثل EQ-Child).
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة للنسخة الكاملة، و3 إلى 5 دقائق للنسخ المختصرة.
  • اللغات المتاحة: تم تعريب وترجمة المقياس إلى أكثر من 30 لغة عالمية عبر مبادرات بحثية موثقة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأولى: 2004.
  • حقوق الملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق الملكية الفكرية لجامعة كامبريدج ومركز أبحاث التوحد (Autism Research Centre – ARC)، ومؤلفيه سيمون بارون-كوهين وسالي ويلرايت.
  • شروط الاستخدام والرسوم: يُتاح مقياس حاصل التعاطف مجاناً وبشكل مفتوح للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية والتقييمات الإكلينيكية الفردية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية والرجوع إلى المركز. يتطلب الاستخدام التجاري أو دمجه في تطبيقات ومنصات ربحية إذناً مسبقاً وترخيصاً رسمياً.
  • مكان الحصول على الأداة: النسخ الرسمية متاحة للتنزيل بصيغ متعددة عبر الموقع الرسمي لمركز أبحاث التوحد بجامعة كامبريدج (Autism Research Centre Tests).

المراجع

  • Allison, C., Baron-Cohen, S., Wheelwright, S. J., Stone, M. H., & Muncer, S. J. (2011). Psychometric analysis of the Empathy Quotient (EQ). Autism Research, 4(1), 27–35. https://doi.org/10.1002/aur.165
  • Baron-Cohen, S., & Wheelwright, S. (2004). The Empathy Quotient: An investigation of adults with Asperger syndrome or high functioning autism, and normal sex differences. Journal of Autism and Developmental Disorders, 34(2), 163–175. https://doi.org/10.1023/B:JADD.0000022607.19833.00
  • Davis, M. H. (1983). Measuring individual differences in empathy: Evidence for a multidimensional approach. Journal of Personality and Social Psychology, 44(1), 113–126. https://doi.org/10.1037/0022-3514.44.1.113
  • Lawrence, E. J., Shaw, P., Baker, D., Baron-Cohen, S., & David, A. S. (2004). Measuring empathy: reliability and validity of the Empathy Quotient. Psychological Medicine, 34(5), 911–920. https://doi.org/10.1017/s0033291703001624
  • Muncer, S. J., & Ling, J. (2006). Psychometric analysis of the Empathy Quotient (EQ) scale. Personality and Individual Differences, 40(6), 1111–1119. https://doi.org/10.1016/j.paid.2005.11.009
  • Wakabayashi, A., Baron-Cohen, S., Wheelwright, S., Goldenfeld, N., Delaney, J., Fine, D., Smith, R., & Weil, L. (2006). Development of short forms of the Empathy Quotient (EQ-Short) and the Systemizing Quotient (SQ-Short). Personality and Individual Differences, 41(5), 929–940. https://doi.org/10.1016/j.paid.2006.03.017

فقرات المقياس

فيما يلي قائمة الفقرات الـ 60 الأصلية الكاملة لمقياس حاصل التعاطف (Empathy Quotient – EQ) بلغتها الإنجليزية المعتمدة وفق ما نُشرت في الدراسة التأسيسية لبارون-كوهين وويلرايت (2004). تُطبّق كل فقرة باستخدام بدائل الاستجابة الأربعة: strongly agree, slightly agree, slightly disagree, strongly disagree.

  1. I can easily tell if someone else wants to enter a conversation.
  2. I prefer animals to humans. (Filler item)
  3. I try to keep up with the current trends and fashions. (Filler item)
  4. I find it difficult to explain to others things that I understand easily, when they don’t understand it first time.
  5. I dream most nights. (Filler item)
  6. I really enjoy caring for other people.
  7. I try to solve my own problems rather than discussing them with others. (Filler item)
  8. I find it hard to know what to do in a social situation.
  9. I am at my best first thing in the morning. (Filler item)
  10. People often tell me that I went too far in driving my point home in a discussion.
  11. It doesn’t bother me too much if I am late meeting a friend.
  12. Friendships and relationships are just too difficult, so I tend not to bother with them.
  13. I would never break a law, no matter how minor. (Filler item)
  14. I often find it difficult to judge if something is rude or polite.
  15. In a conversation, I tend to focus on my own thoughts rather than on what my listener might be thinking.
  16. I prefer practical jokes to verbal humour. (Filler item)
  17. I live life for today rather than the future. (Filler item)
  18. When I was a child, I used to enjoy cutting up worms to see what would happen.
  19. I can pick up quickly if someone says one thing but means another.
  20. I tend to have very strong opinions about morality. (Filler item)
  21. It is hard for me to see why some things upset people so much.
  22. I find it easy to put myself in somebody else’s shoes.
  23. I think that good manners are the most important thing a parent can teach their child. (Filler item)
  24. I like to do things on the spur of the moment. (Filler item)
  25. I am good at predicting how someone will feel.
  26. I am quick to spot when someone in a group is feeling awkward or uncomfortable.
  27. If I say something that offends someone, I think that that’s their problem, not mine.
  28. If anyone asked me if I liked their haircut, I would reply truthfully, even if I didn’t like it.
  29. I can’t always see why someone should have felt offended by a remark.
  30. People often tell me that I am very unpredictable. (Filler item)
  31. I enjoy being the centre of attention at any social gathering. (Filler item)
  32. Seeing people cry doesn’t really upset me.
  33. I enjoy having a discussion about politics. (Filler item)
  34. I am very blunt, which some people take to be rudeness, even though this is unintentional.
  35. I don’t tend to find social situations confusing.
  36. Other people tell me I am good at understanding how they are feeling and what they are thinking.
  37. When I talk to people, I tend to talk about their experiences rather than my own.
  38. It upsets me to see an animal in pain.
  39. I am able to make decisions without being influenced by people’s feelings.
  40. I can’t relax until I have done everything I had planned to do that day. (Filler item)
  41. I can easily tell if someone else is interested or bored with what I am saying.
  42. I get upset if I see people suffering on news programmes.
  43. Friends usually talk to me about their problems as they say that I am very understanding.
  44. I can sense if I am intruding, even if the other person doesn’t tell me.
  45. People often tell me that I am insensitive, though I don’t always see why.
  46. If I see a stranger in a group, I think that it is up to them to make an effort to join in. (Filler item)
  47. I usually stay emotionally detached when watching a film.
  48. I often tune in to how other people feel, rapidly and intuitively.
  49. I can easily work out what another person might want to talk about.
  50. I can tell if someone is masking their true emotion.
  51. I don’t consciously work out the rules of social situations. (Filler item)
  52. I am good at sensing what someone is feeling, almost without them having to say anything.
  53. I don’t like to take risks. (Filler item)
  54. I can easily work out what another person might want to do.
  55. I can tell if someone is feeling uncomfortable or unhappy.
  56. If I say something that upsets someone else, I quickly realize it and try to put it right.
  57. I am good at predicting what someone will do.
  58. I tend to get emotionally involved with a friend’s problems.
  59. I can usually appreciate the other person’s viewpoint, even if I do not agree with it.
  60. I find it difficult to talk to new people. (Filler item)


}

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 1). حاصل التعاطف. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/empathy-quotient-scale/
looti, Mohammed. “حاصل التعاطف.” عرب سايكلوجي, 1 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/empathy-quotient-scale/.
looti, Mohammed. “حاصل التعاطف.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 1, 2026. https://arabpsychology.com/scales/empathy-quotient-scale/.