مقاييس الدافعيةمقاييس الشخصيةمقاييس علم النفس التنظيمي

توجه إنجاز العاملين

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس توجه إنجاز العاملين (Hippler & Krüger)، متضمناً أبعاده النظرية، وخصائصه السيكومترية من صدق وثبات وتحليل عاملي، بالإضافة إلى فقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس توجه إنجاز العاملين (Employees Performance Orientation Scale – LO) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لقياس الفروق الفردية في السلوكيات والاتجاهات المرتبطة بالإنجاز داخل بيئة العمل المؤسسية والمهنية. تم تطوير هذا المقياس بواسطة الباحثين الألمانيين هانس يواخيم هبلر (Hans-J. Hippler) وهارالد كروغر (Harald Krüger) في عام 1982، في إطار دراسات علم النفس الصناعي والتنظيمي المعنية بالاندماج المهني والتكيف مع متطلبات العمل الجديدة بعد الانتقال الوظيفي أو التخرج الأكاديمي. يستند المقياس إلى الافتراض القائل بأن سمات الشخصية والاتجاهات الفردية تلعب دوراً جوهرياً وحاسماً في تشكيل التباين الملاحظ في مستويات الأداء والمثابرة، حتى في ظل تماثل الظروف الموضوعية لبيئة العمل.

يتألف المقياس من 26 فقرة موزعة بنيوياً على ثلاثة أبعاد أساسية غير متجانسة نظرياً لكنها متكاملة ديناميكياً: البعد الأول هو “التوجه نحو المسار المهني” (Karriereorientierung)، والذي يركز على الطموح الوظيفي الخارجي، والرغبة في الترقي الاجتماعي والمهني، والتخطيط الاستراتيجي المستقبلي؛ والبعد الثاني هو “اتجاهات العمل المعززة للأداء والنجاح” (Leistungs- und erfolgsfördernde Arbeitshaltungen)، ويعكس الرغبة الذاتية في الإتقان، والمثابرة على حل المشكلات التقنية الصعبة، ووضع معايير جودة ذاتية مرتفعة؛ أما البعد الثالث فهو “الخوف من الفشل” (Furcht vor Misserfolg)، المستمد بصورة مباشرة من إسهامات نظرية دافعية الإنجاز، ويقيس القلق المرتبط بالتقييم، والخوف من التراجع في المكانة الاجتماعية أو المهنية، وتجنب المهام التي تنطوي على مخاطرة بعدم التحقق.

تتم الاستجابة على فقرات الأداة عبر مقياس ليكرت متدرج من 6 نقاط (من 1 = لا ينطبق إطلاقاً إلى 6 = ينطبق تماماً)، وتُعكس درجة الفقرة رقم 25 عند تصحيح درجات الأبعاد. أظهرت الدراسات السيكومترية على عينات من العاملين في القطاعات العامة والخاصة مؤشرات ثبات ممتازة؛ حيث تراوح معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) للأبعاد الفرعية والمقياس الكلي بين 0.74 و 0.87. كما كشفت نتائج التحليل العاملي وتحليلات صدق المحك عن ارتباطات دالة إحصائياً بين أبعاد التوجه نحو الإنجاز وكل من إدراك صراعات الدور، ونقص التغذية الراجعة، والولاء التنظيمي، وسنوات الخبرة المهنية، والفروق بين الجنسين، مما يجعل المقياس أداة بالغة القوة في مجالات الانتقاء المهني، والإرشاد الوظيفي، والبحث التنظيمي المتقدم.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

توجه الإنجاز, دافعية الإنجاز, التوجه المهني, اتجاهات العمل, الخوف من الفشل, علم النفس التنظيمي, السلوك الوظيفي, التكيف المهني, القياس النفسي, الصدق والثبات

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس وتأسيسه نظرياً وسيكومترياً بواسطة نخبة من الباحثين في مجال علم النفس والعلوم الاجتماعية بألمانيا:

  • د. هانس يواخيم هبلر (Dr. Hans-J. Hippler): باحث رئيسي ومتخصص في القياس النفسي ومنهجية المسوح واستطلاعات الرأي، ارتبطت أبحاثه الرائدة بمركز المسوح والمنهجيات والتحليلات الاجتماعية (GESIS – Leibniz-Institut für Sozialwissenschaften) وجامعة مانهايم في ألمانيا. كرس أبحاثه لدراسة تأثير صياغة الأسئلة ومحددات التقييم الذاتي للسمات والاتجاهات السلوكية في بيئات العمل.
  • د. هارالد كروغر (Dr. Harald Krüger): باحث متخصص في علم النفس المهني والاجتماعي وتطوير مقاييس الشخصية، تركزت مساهماته العلمية في مجالات الانتقال المهني، والتكيف مع الأدوار الوظيفية، والدافعية الفردية داخل المنظمات الإنتاجية والإدارية.
  • الانتماء المؤسسي الأساسي: جامعة مانهايم (Universität Mannheim) ومعهد ZUMA (Zentrum für Umfragen, Methoden und Analysen)، مانهايم، جمهورية ألمانيا الاتحادية.

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس توجه إنجاز العاملين إلى تقديم أداة تشخيصية وبحثية دقيقة لتقييم المنظومة الدافعية والاتجاهات السلوكية المرتبطة بالإنجاز الفردي داخل سياق العمل المهني والتنظيمي. ينطلق المبرر النظري والعملي لبناء هذا المقياس من ظاهرة إكلينيكية وتنظيمية متكررة: وهي أن الأفراد، حتى عند عملهم تحت نفس الظروف الموضوعية للوظيفة ونفس متطلبات المهام وبيئات التكليف، يظهرون مستويات شديدة التباين من الالتزام، والمثابرة في مواجهة الصعوبات، ونوعية الاستجابة للضغوط والتعقيد المهني. ومن ثَمّ، فإن الهدف المحوري ليس مجرد قياس الدافع كقوة داخلية غامضة، بل رصد وتقييم “أعراض السلوك والاتجاهات” (Verhaltens- und Einstellungssymptome) التي يدركها الفرد ذاتياً في مواقف الإنجاز المهني الفعلية أو عند استرجاعها واستشرافها مستقبلاً.

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية، والتنظيمية، والبحثية لهذا المقياس لتشمل مجالات واسعة في علم النفس الصناعي والتنظيمي:

  • الانتقاء والتسكين الوظيفي: يُسهم المقياس في التنبؤ بقدرة المرشحين على تحمل أعباء الأدوار الوظيفية التنافسية أو القيادية عبر بعد “التوجه نحو المسار المهني”، وتحديد الأفراد القادرين على أداء المهام التي تتطلب دقة فنية متناهية واستقلالية ذاتية عبر بعد “اتجاهات العمل المعززة للنجاح”.
  • التطوير التنظيمي والإرشاد المهني: يوفر المقياس تشخيصاً فردياً شاملاً يُستفاد منه في جلسات التوجيه المهني وإعادة التأهيل، خاصة عند التعامل مع الأفراد الذين يظهرون مستويات مرتفعة من بعد “الخوف من الفشل”، والذي قد يرتبط بالاحتراق النفسي، والقلق من التقييم، وتجنب المخاطرة البناءة في العمل.
  • دراسة مراحل الانتقال والتكيف الوظيفي: يُمثل المقياس أداة أساسية لدراسة عمليات التكيف وإعادة التنشئة المهنية بعد تغيير مكان العمل أو عند تخرج الشباب والتحاقهم بالوظائف الأولى، حيث تتحدد سرعة إدماج الموظف في مجالات العمل الجديدة بمدى استقراره الدافعي وتوجهه نحو الإنجاز والتغلب على صراعات الدور والغموض المهني.

5. البناء النفسي / Construct

ينظر المقياس إلى دافعية الإنجاز وتوجه العاملين بوصفهما بنية متعددة الأبعاد (Multidimensional Construct) تتشكل من محصلة الاتجاهات، والاستعدادات، والميول الفردية في سياق الأداء المهني الفعلي. ووفقاً للتحليل النظري الذي اعتمده هبلر وكروغر، تم تجزئة هذا البناء النفسي إلى ثلاثة أبعاد رئيسية متباينة:

1. التوجه نحو المسار المهني (Karriereorientierung)

يمثل هذا البعد التوجهات الخارجية نحو تحقيق النجاح والارتقاء في السلم الوظيفي، وتفضيل البيئات التي تتيح المنافسة الاجتماعية والظهور. يتضمن هذا البناء التخطيط المستقبلي بعيد المدى، وتحديد أهداف مهنية واضحة، والسعي نحو مواقع القيادة والمسؤولية، والحرص على المكانة والسمعة الاجتماعية المكتسبة من الوظيفة. كما يدمج هذا البعد رغبة الفرد في استغلال المهام الحالية كنقطة انطلاق (Sprungbrett) للمناصب الأعلى، واستعداده للتفاني التام واستثمار طاقته لتحقيق التميز على أقرانه. ومن أمثلة الفقرات التي تجسد هذا البناء: الفقرة 1 (“أخطط لمستقبلي المهني بشكل استباقي وبعيد المدى”)، والفقرة 4 (“أسعى للوصول إلى منصب مهني أعلى”)، والفقرة 21 (“المكانة الاجتماعية التي توفرها لي وظيفة رفيعة أمر مهم بالنسبة لي”). يعكس هذا العامل إلى حد بعيد النموذج النمطي للمدير أو القائد الطموح في البيئات التنافسية الحديثة.

2. اتجاهات العمل المعززة للأداء والنجاح (Leistungs- und erfolgsfördernde Arbeitshaltungen)

يركز هذا البعد على التوجهات الذاتية والداخلية الداعمة لجودة العمل ذاته، والمتمثلة في المثابرة، والانغماس المعرفي، والرغبة في مواجهة التحديات التقنية والتغلب عليها. لا يرتبط هذا البعد بمجرد الرغبة في الترقية، بل باعتزاز الفرد بحرفيته العالية والتزامه بمعايير نوعية صارمة حتى في غياب الرقابة الخارجية. يشمل هذا البعد مكونات مثل الاستمرار في حل المعضلات الصعبة، والقدرة على مواجهة الإخفاقات بروح التحدي وإعادة المحاولة، والنزوع للبحث عن مهام معقدة لاختبار القدرات الشخصية. من أمثلة فقرات هذا البناء: الفقرة 2 (“ما أبدأ به في العمل، أقوم بإنجازه حتى النهاية، حتى وإن طرأت مشاكل”)، والفقرة 11 (“المهام المهنية الصعبة تستهويني بشكل خاص”)، والفقرة 26 (“أضع لنفسي أثناء عملي معايير جودة عالية”).

3. الخوف من الفشل (Furcht vor Misserfolg)

يمثل هذا البعد الشق التجنبي من دافعية الإنجاز، ويتميز بوجود اتجاهات انفعالية وسلوكية سالبة تجاه مواقف الأداء والتقييم. يعكس هذا البناء ميل الفرد إلى القلق المفرط من ارتكاب الأخطاء، والخوف من تدهور السمعة المهنية أو التعرض للحرج أمام الزملاء والرؤساء، وتفضيل المهام الروتينية محدودة الأفق التي يمكن التنبؤ بنتائجها وتفادي المخاطرة فيها. كما يظهر هذا البعد في مشاعر العجز أو الشلل المؤقت عند مواجهة أخطاء سابقة، واستمرار الانشغال الذهني بالإخفاقات المهنية لفترات طويلة بعد انتهاء ساعات الدوام. من أمثلة الفقرات المقاسة: الفقرة 3 (“أشعر بالخوف من الفشل أمام المهام المهنية الصعبة”)، والفقرة 6 (“الخوف من ارتكاب الأخطاء يشلني أحياناً أثناء العمل”)، والفقرة 18 (“الإخفاقات في العمل تشغل تفكيري لفترة طويلة جداً بعد انتهاء وقت العمل”).

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

ينبثق المقياس من التقاليد النظرية الكلاسيكية والحديثة في دراسة دافعية الإنجاز (Achievement Motivation)، وفي مقدمتها الإسهامات التأسيسية التي وضعها هاينز هيكهاوزن (Heinz Heckhausen, 1963, 1989)، وجون أتكينسون (John Atkinson)، إلى جانب أطروحات ديفيد ماكليلاند (David McClelland). يُقر الإطار النظري بأن سلوك الإنجاز ليس سمة بسيطة أحادية البعد، بل هو نتاج صراع ديناميكي دائم بين قطبين دافعيين متمايزين: دافع الأمل في النجاح (Hoffnung auf Erfolg) بدافع التقرب، ودافع الخوف من الفشل (Furcht vor Misserfolg) بدافع التجنب والهروب.

طور هبلر وكروغر (1982) هذا الإطار النظري عبر نقل مفاهيم دافعية الإنجاز من البيئات المخبرية والتجريبية الصرفة إلى سياق العمل التنظيمي والمهني اليومي، مستندين في بناء الفقرات إلى مراجعة وتوليف المقاييس النفسية السابقة، لا سيما مقياس تنت (Tent, 1963) الذي عالج عدم تجانس دافع الإنجاز، ومقياس إيلرز (Ehlers, 1965)، ومقياس فونتوبل (Vontobel, 1970). وقد اعتمد المؤلفان على تعريف إجرائي يفيد بأن التوجه نحو الأداء في مكان العمل يترجم ذاته عبر ثلاثة محاور متكاملة:

  • التوجه الاستراتيجي الاجتماعي: يتمثل في رغبة الفرد في حيازة النفوذ والارتقاء المؤسسي (وهو ما ينظر إليه ماكليلاند بالحاجة إلى القوة والتحكم، المدمجة مع الرغبة في الإنجاز والمسار الوظيفي).
  • التوجه نحو المهمة الذاتية: وهو ما يرتبط بمستوى الطموح ومفهوم الفاعلية الذاتية الذي صاغه ألبرت باندورا (Albert Bandura)، حيث يحدد الفرد قيمته من خلال قدرته على قهر التحديات المعرفية والعملية المستعصية والمثابرة ضد العوائق.
  • القلق التقييمي والتحوط التجنبي: وهو المكون المقابل الذي أصل له هيكهاوزن في منظومته، حيث ينصب اهتمام العاملين مرتفعي الخوف من الفشل على حماية مكانتهم والحد من الخسائر النفسية المتوقعة الناتجة عن اللوم أو تقييمات الأداء السلبية، مفضلين التمسك بالأطر المألوفة.

كما يتقاطع الإطار النظري للمقياس مع نظريات ضغوط العمل وصراعات الأدوار التنظيمية، مثل نظرية كان وآخرين (Kahn et al., 1964)، ونموذج جونسون وستينسون (Johnson & Stinson, 1975)؛ حيث يُفترض أن الخصائص الشخصية لتوجه الإنجاز تلعب دوراً وسيطاً ومعدلاً أساسياً في كيفية إدراك العامل للغموض الوظيفي، وتعارض توقعات الرؤساء، وتداعيات غياب التغذية الراجعة الموضوعية.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس توجه إنجاز العاملين لتقييم سيكومتري منهجي مكثف للتحقق من مختلف أشكال الصدق في البيئات المهنية الواقعية، وجاءت الأدلة على النحو الآتي:

صدق البناء والصدق التمايزي (Construct and Discriminant Validity)

أكدت تحليلات الارتباط المتبادل قدرة المقياس على التمييز الواضح بين التوجهات الإيجابية نحو الأداء (المسار المهني واتجاهات النجاح) من جهة، والتوجه السلبي التجنبي (الخوف من الفشل) من جهة أخرى؛ حيث لم تتداخل تشبعات العوامل، وظهرت تمايزات واضحة تعكس استقلالية الأبعاد النظرية وتفرد كل منها في قياس زاوية خاصة من توجهات الفرد التنظيمية.

صدق المحك المرتبط بالسياق التنظيمي (Criterion-Related Validity)

تم اختبار صدق المقياس من خلال ربطه بعدد من المتغيرات المحكية المهمة في بيئة المنظمات، وأسفرت النتائج عن مؤشرات بارزة:

  • إدراك صراعات الدور ونقص التغذية الراجعة: أظهرت النتائج فروقاً دالة إحصائياً في متوسطات درجات العاملين بالنسبة لصراعات التوقعات المهنية ونقص التغذية الراجعة اعتماداً على مستوى “اتجاهات العمل المعززة للأداء والنجاح”. وأظهر العاملون ذوو التوجه المهني العالي مرونة فائقة وقدرة متزايدة على استيعاب حالة عدم اليقين في المهام واستغلال القصور القيادي لدى المشرفين لصالح بناء استقلاليتهم وتقدمهم المهني الذاتي.
  • الارتباط والولاء التنظيمي (Organizational Commitment): أثبتت التحليلات وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الارتباط بالمنظمة بناءً على درجات “التوجه نحو المسار المهني”. وجاءت هذه النتيجة لتدحض الفرضية التقليدية السائدة بأن الأفراد الموجهين مهنياً يتسمون بضعف الولاء للمنظمة واستعدادهم لمغادرتها فور توفر بديل؛ بل أظهرت البيانات أن هؤلاء الأفراد يبدون ارتباطاً تنظيمياً قوياً مادامت المنظمة تتيح لهم مسارات واضحة للإنجاز والترقي.
  • الفروق المبنية على متغير النوع الاجتماعي (Gender Differences): كشفت مقارنات الصدق التمايزي عن فروق دالة إحصائياً؛ حيث سجلت المشاركات من الإناث متوسطات أقل دلالة في بعد “التوجه نحو المسار المهني”، في حين كانت درجاتهن أعلى في بعد “الخوف من الفشل” مقارنة بالذكور، وهو ما يتطابق مع المعطيات السوسيولوجية لتلك الفترة الزمنية في سوق العمل الألماني.
  • متغير الخبرة المهنية (Work Experience): أظهرت المقارنات أن المبتدئين في الحياة المهنية يسجلون درجات أقل بصورة دالة إحصائياً في بعد “اتجاهات العمل المعززة للأداء والنجاح” مقارنة بالعاملين ذوي الخبرة المتراكمة، مما يؤكد حساسية الأداة للنمو والتطور المهني الذاتي.

8. الثبات / Reliability

أظهرت التحليلات السيكومترية تمتع مقياس توجه إنجاز العاملين بمؤشرات ثبات عالية ومتسقة عبر العينات المختلفة المستهدفة بالتطوير. تم قياس الاتساق الداخلي باستخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)، وجاءت النتائج الإحصائية الدقيقة على النحو التالي:

  • المقياس ككل: بلغ معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية 0.85، مما يعكس اتساقاً داخلياً ممتازاً لجميع بنود الأداة في قياس البناء العام لتوجه الإنجاز.
  • بعد التوجه نحو المسار المهني (Karriereorientierung): حقق معامل اتساق داخلي مرتفعاً جداً قدره 0.87، وهو ما يؤكد التماسك البنائي الكبير لفقرات هذا البعد (الفقرات: 1، 4، 7، 10، 13، 16، 19، 21، 23، 25).
  • بعد اتجاهات العمل المعززة للأداء والنجاح (Leistungs- und erfolgsfördernde Arbeitshaltungen): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.74، وهي قيمة مقبولة جداً وموثوقة تعكس استقرار الفقرات التي تقيس المثابرة والإتقان المهني (الفقرات: 2، 5، 8، 11، 14، 17، 20، 26).
  • بعد الخوف من الفشل (Furcht vor Misserfolg): سجل معامل ألفا كرونباخ 0.74، ما يبرهن على حساسية وثبات الفقرات المعنية بقياس قلق الأداء والتحفظ المهني (الفقرات: 3، 6، 9، 12، 15، 18، 22، 24).

كما تم فحص معاملات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية للبعد المصحح (Item-Total Correlations – $r_{it}$)، والتي تراوحت في معظمها بين 0.36 و 0.73، مسجلة قيماً مرتفعة خاصة في الفقرات الجوهرية (مثل الفقرة 11 التي سجلت ارتباطاً قدره $r_{it} = 0.73$، والفقرة 22 بارتباط $r_{it} = 0.69$، والفقرة 1 بارتباط $r_{it} = 0.63$). تشير هذه المؤشرات إلى خلو الأداة من التناقض الداخلي وتماسك بنيتها السيكومترية التقديرية.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

تم استكشاف وتأكيد البنية العاملية للمقياس من خلال تطبيق تقنية تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) متبوعاً بالتدوير المتعامد فاريماكس (Varimax Rotation). أُجريت هذه التحليلات العاملية المعيارية على عينة عمالية وتطبيقية ممثلة بلغت ($N = 87$) من العاملين في المنظمات الإنتاجية والتجارية، والتي تميزت توزيعاتها التكرارية باتباع التوزيع الطبيعي المتماثل.

أسفرت نتائج التحليل العاملي عن استخلاص ثلاثة عوامل رئيسية فسرت مجتمعة ما نسبته 45.5% من التباين الكلي في استجابات الأفراد، وجاء توزيع نسب التباين المفسر للعوامل المستخلصة وفق جدول البنية العاملية التالي:

  • العامل الأول (التوجه نحو المسار المهني): فسر النسبة الكبرى من التباين بنسبة بلغت 53.8% من التباين الخاص بالعوامل الثلاثة المستخلصة، مما جعله العامل المهيمن الذي يعبر عن التطلعات الوظيفية التنافسية.
  • العامل الثاني (اتجاهات العمل المعززة للأداء والنجاح): فسر ما نسبته 29.1% من التباين الخاص بالعوامل، عاكساً المكون المعرفي والسلوكي للإتقان والمثابرة في حل المشكلات التقنية الصعبة.
  • العامل الثالث (الخوف من الفشل): فسر ما نسبته 17.2% من التباين المفسر، ممثلاً البعد الانفعالي الدفاعي لتجنب مواقف الإحراج واللوم التقييمي.

أكدت التشبعات العاملية للفقرات مطابقتها للتصنيف النظري المسبق المقترح من قبل هبلر وكروغر؛ حيث أظهرت البنود تشبعات مرتفعة على عواملها المحددة وتمايزاً كافياً حيال العوامل الأخرى، مما قدم دليلاً إحصائياً قاطعاً على الصدق البنائي والتمايز العاملي لأداة توجه إنجاز العاملين.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: استبانة تقرير ذاتي موجهة للبالغين والعاملين في مختلف البيئات المهنية والإدارية والتنظيمية.
  • التنسيق والشكل: مقياس ورقي أو إلكتروني يتضمن تعليمات واضحة تشجع المبحوث على التقييم الذاتي المنعكس لسلوكه الواقعي في مواقف العمل.
  • عدد الفقرات: 26 فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد نفسية وسلوكية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس استجابة ليكرت سداسي التدريج (6-stufige Likert-Skala) وفق الخيارات المعيارية الأصلية التالية:
    • 1 = لا ينطبق إطلاقاً (trifft überhaupt nicht zu)
    • 2 = نادراً ما ينطبق (trifft kaum zu)
    • 3 = لا ينطبق إلى حد ما (trifft eher nicht zu)
    • 4 = ينطبق إلى حد ما (trifft eher zu)
    • 5 = ينطبق إلى حد بعيد (trifft weitgehend zu)
    • 6 = ينطبق تماماً (trifft völlig zu)
  • توزيع الفقرات على المقاييس الفرعية:
    • 1. التوجه نحو المسار المهني (Karriereorientierung): يقاس عبر 10 فقرات وهي (1، 4، 7، 10، 13، 16، 19، 21، 23، 25).
    • 2. اتجاهات العمل المعززة للأداء والنجاح (Leistungs- und erfolgsfördernde Arbeitshaltung): يقاس عبر 8 فقرات وهي (2، 5، 8، 11، 14، 17، 20، 26).
    • 3. الخوف من الفشل (Furcht vor Misserfolg): يقاس عبر 8 فقرات وهي (3، 6، 9، 12، 15، 18، 22، 24).
  • قواعد التصحيح وعكس الفقرات:
    • تُحسب درجة كل بعد بصورة منفصلة عبر جمع درجات الفقرات المكونة له كدليل غير مرجح (Ungewichteter Index).
    • توجد فقرة سالبة الصياغة يتم عكسها عند التصحيح، وهي الفقرة رقم 25 (“Für mich ist die Arbeit in erster Linie nur ein Mittel zum Geldverdienen / بالنسبة لي، العمل هو في المقام الأول مجرد وسيلة لكسب المال”)، حيث يُقلب التدريج (1 تصبح 6، 2 تصبح 5، 3 تصبح 4، 4 تصبح 3، 5 تصبح 2، 6 تصبح 1) قبل إضافتها للبعد الخاص بها.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر والتأسيس: 1982.
  • الجهة الناشرة والمؤسسة التوثيقية: مركز المسوح والمنهجيات والتحليلات الاجتماعية (ZUMA / GESIS)، مانهايم، ألمانيا، ضمن نظام توثيق أدوات القياس للعلوم الاجتماعية (ZUMA-Handbuch Sozialwissenschaftlicher Skalen).
  • حقوق الاستخدام والأذونات: المقياس متاح للاستخدام في مجالات البحث العلمي الأكاديمي، والدراسات الجامعية، وأطروحات الدراسات العليا مجاناً دون رسوم مالية، شريطة الالتزام بالأمانة الأكاديمية الكاملة والإشارة المرجعية الدقيقة لمطوري المقياس (Hippler & Krüger, 1982).
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب استخدام الأداة في سياق الاستشارات الإدارية الربحية، أو مراكز التقييم التجاري، أو دمجها في منصات تجارية مغلقة الحصول على موافقة خطية صريحة من الناشرين أو من يمثلهم قانونياً.

12. المراجع / References

تم توثيق المراجع العلمية وفقاً لأسلوب الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA 7th Edition):

  • Ehlers, T. (1965). Experimentelle Untersuchungen zur Persönlichkeitsdiagnostik der Leistungsmotivation [Experimental studies on personality diagnostics of achievement motivation]. Zeitschrift für Experimentelle und Angewandte Psychologie, 12(1), 25–47.
  • Heckhausen, H. (1963). Hoffnung und Furcht in der Leistungsmotivation [Hope and fear in achievement motivation]. Verlag Anton Hain.
  • Heckhausen, H. (1989). Motivation und Handeln [Motivation and action] (2. Aufl.). Springer-Verlag. https://doi.org/10.1007/978-3-642-75961-1
  • Herrmann, T. (1991). Lehrbuch der empirischen Persönlichkeitsforschung [Textbook of empirical personality research] (6. Aufl.). Hogrefe Verlag.
  • Hippler, H.-J., & Krüger, H. (1982). Leistungsorientierung (LO) [Employees Performance Orientation Scale]. ZUMA-Skalenhandbuch. Dokumentation der sozialwissenschaftlichen Skalen. Zentrum für Umfragen, Methoden und Analysen (ZUMA), Mannheim.
  • Johnson, T. W., & Stinson, J. E. (1975). Role ambiguity, role conflict, and satisfaction: Moderating effects of individual differences. Journal of Applied Psychology, 60(3), 329–333. https://doi.org/10.1037/h0076754
  • Kahn, R. L., Wolfe, D. M., Quinn, R. P., Snoek, J. D., & Rosenthal, R. A. (1964). Organizational stress: Studies in role conflict and ambiguity. John Wiley & Sons.
  • Tent, L. (1963). Untersuchungen zur Erfassung des Leistungsmotivs bei Jugendlichen [Studies on assessing the achievement motive in adolescents]. Archiv für die gesamte Psychologie, 115, 105–150.
  • Vontobel, J. (1970). Leistungsbedürfnis und soziale Umwelt: Eine empirische Untersuchung über das Leistungsmotiv [Need for achievement and social environment: An empirical investigation of the achievement motive]. Verlag Hans Huber.

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format:

6-stufige Likert-Skala: 1 = trifft überhaupt nicht zu, 2 = trifft kaum zu, 3 = trifft eher nicht zu, 4 = trifft eher zu, 5 = trifft weitgehend zu, 6 = trifft völlig zu

  1. Es ist mir sehr wichtig, beruflich Karriere zu machen.
  2. Was ich bei der Arbeit anfange, führe ich auch zu Ende, selbst wenn Probleme auftreten.
  3. Vor schwierigen beruflichen Aufgaben habe ich Angst zu versagen.
  4. Ich strebe eine höhere berufliche Position an.
  5. Bei der Arbeit gebe ich immer mein Bestes.
  6. Die Angst vor Fehlern lähmt mich manchmal bei der Arbeit.
  7. Ich möchte im Beruf einmal Führungsverantwortung übernehmen.
  8. Wenn ich ein Arbeitsziel vor Augen habe, setze ich mich voll dafür ein.
  9. Kritik an meinen Arbeitsergebnissen verunsichert mich sehr.
  10. Mein beruflicher Aufstieg hat für mich eine hohe Priorität.
  11. Schwierige berufliche Aufgaben reizen mich besonders.
  12. In Prüfungssituationen oder bei Leistungsüberprüfungen fühle ich mich unwohl.
  13. Ich plane meine berufliche Zukunft sehr gezielt.
  14. Ich bin bereit, mich für den beruflichen Erfolg stark zu engagieren.
  15. Vor wichtigen beruflichen Entscheidungen fürchte ich oft, etwas falsch zu machen.
  16. Ich möchte im Beruf mehr erreichen als der Durchschnitt.
  17. Wenn etwas nicht sofort gelingt, versuche ich es erst recht noch einmal.
  18. Misserfolge bei der Arbeit beschäftigen mich noch sehr lange nach Feierabend.
  19. Ich nutze jede Gelegenheit zur beruflichen Weiterentwicklung.
  20. Ich erledige meine Aufgaben auch dann gewissenhaft, wenn niemand meine Arbeit kontrolliert.
  21. Der gesellschaftliche Status, den mir ein hoher Beruf einbringt, ist mir wichtig.
  22. Unerwartete berufliche Herausforderungen lösen bei mir eher Stress und Sorge aus.
  23. Ich verfolge klare Karriereziele.
  24. Wenn andere mir bei der Arbeit zusehen, werde ich nervös.
  25. Für mich ist die Arbeit in erster Linie nur ein Mittel zum Geldverdienen.
  26. Ich setze mir bei meiner Arbeit selbst hohe Qualitätsstandards.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). توجه إنجاز العاملين. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/employees-performance-orientation-scale/
looti, Mohammed. “توجه إنجاز العاملين.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/employees-performance-orientation-scale/.
looti, Mohammed. “توجه إنجاز العاملين.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/employees-performance-orientation-scale/.