علم نفس الجمالياتمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس التجريبي

الاستمتاع بمشاهدة الصور

دليل أكاديمي شامل لمقياس ‘الاستمتاع بمشاهدة الصور’ (Enjoyment of Looking at the Pictures) لغاربينسكي وكليسي (2021). يغطي البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس الاستمتاع بمشاهدة الصور (Enjoyment of Looking at the Pictures) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طوّرها الباحثان إميلي غاربينسكي وآن-كاثرين كليسي (Garbinsky & Klesse, 2021) لقياس التقييم اللذي (Hedonic Evaluation) والاستمتاع التجريبي الذاتي الذي يختبره المستهلك أو الفرد أثناء انخراطه في مهمة بصرية تتضمن تأمل الصور الفوتوغرافية أو الفنية. يتألف المقياس من ثلاثة بنود محددة تركز على قياس الاستمتاع العام، والجاذبية أو اللذة المستمدة من النشاط، ودرجة التفضيل والإعجاب الصريح بالنشاط البصري. يعتمد المقياس سلم استجابة سباعي التدريج من نمط ليكرت يتراوح من (1 = إطلاقاً إلى 7 = كثيراً جداً)، وتُحتسب الدرجة عبر حساب المتوسط الحسابي للبنود الثلاثة لتكوين مؤشر تركيبي أحادي البعد.

أظهرت التحليلات السيكومترية في الدراسات الأصلية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث أظهر اتساقاً داخلياً فائقاً بمعامل ألفا كرونباخ تجاوز 0.90 عبر عينات وسياقات تجريبية متعددة، إلى جانب بنية عاملية أحادية مستقرة أثبتها كل من التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي. صُمم المقياس ليكون حساساً للغاية للمتغيرات والمشتتات البيئية؛ لا سيما التداخل الحسي وتنازع الانتباه الناتج عن المثيرات المحيطة (مثل وجود الطعام أثناء الاستهلاك البصري)، والتي تُقلص الانغماس وتقلل من المشاعر الإيجابية المصاحبة للمهمة. يبرز المقياس كأداة معيارية في أبحاث سلوك المستهلك، وعلم النفس المعرفي، وعلم نفس الجماليات، بفضل تركيزه المباشر وسهولة تطبيقه وسرعة استيفائه دون إجهاد المفحوصين.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

الاستمتاع التجريبي، علم نفس الجماليات، سلوك المستهلك، الانغماس البصري، التقييم اللذي، المشاعر الإيجابية، الانتباه المنقسم، المشتتات البيئية، القياس السيكومتري، التجربة البصرية، ألفا كرونباخ، الصدق التقاربي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس من قِبل نخبة من الباحثين المتخصصين في سلوك المستهلك وعلم النفس التجريبي:

  • د. إميلي ن. غاربينسكي (Emily N. Garbinsky): أستاذ مشارك في التسويق وسلوك المستهلك، كلية إيساكلي للأعمال (Mendoza College of Business)، جامعة نوتردام، الولايات المتحدة الأمريكية. تركز أبحاثها على اتخاذ القرار المالي للمستهلك، وتجارب الرفاهية الذاتية، وديناميكيات الاستهلاك التجريبي واللذي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. آن-كاثرين كليسي (Anne-Kathrin Klesse): أستاذ مشارك في إدارة التسويق، كلية روتردام للإدارة (Rotterdam School of Management)، جامعة إيراسموس، هولندا. تتمحور مساهماتها البحثية حول التحكم الذاتي، واستجابات المستهلكين للمحفزات الغذائية، والعوامل المؤثرة على التمتع بالتجارب الاستهلاكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

4. الغرض / Purpose

يتمثل الغرض الأساسي من مقياس الاستمتاع بمشاهدة الصور في توفير أداة قياس دقيقة وسريعة وحساسة ترصد التقييم الوجداني اللحظي لتجربة التعرض البصري. في الدراسات السلوكية، غالباً ما يتم قياس الرضا أو التقييم العام بأدوات عامة تفتقر إلى الحساسية الدقيقة تجاه التجربة الاستهلاكية اللذية اللحظية (Hedonic Consumption). جاء هذا المقياس ليسد هذه الثغرة من خلال التقاط ثلاث زوايا مكملة للاستمتاع: المشاعر الإيجابية العامة (Enjoyment)، اللذة الحسية/الجمالية المرتبطة بالنشاط (Pleasantness)، والميل الإيجابي الإدراكي الواعي (Liking).

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتسويقية لهذا المقياس، ومن أبرزها:

  • أبحاث سلوك المستهلك والتسويق التجريبي: دراسة كيف تؤثر العوامل المحيطة (مثل الروائح، والموسيقى، وتوافر المشتتات مثل الأطعمة الخفيفة) على التقييم الذاتي للخدمات والتجارب التي تقدمها المعارض الفنية، والمنصات الرقمية، والواجهات البصرية للتجارة الإلكترونية.
  • علم نفس الجماليات وتأمل الفن: قياس الأثر العاطفي والجمالي الفوري الذي تتركه المثيرات البصرية المختلفة (كاللوحات التشكيلية، والمناظر الطبيعية، والتصوير الفوتوغرافي) على المتلقي، ومقارنة مستويات الاندماج والتقدير الجمالي تحت ظروف بيئية متنوعة.
  • أبحاث الوسائط التفاعلية وتصميم واجهات المستخدم (UI/UX): تقييم استجابة المستخدمين للمحتوى المصور في المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي (مثل إنستغرام وبينترست)، ومعرفة مدى نجاح المحتوى البصري في توليد استجابة انفعالية إيجابية تدعم بقاء المستخدم وانغماسه.
  • التطبيقات الإكلينيكية وعلم النفس الإيجابي: يُستخدم المقياس في تجارب العلاج السلوكي وتدخلات استعادة الانتباه (Attention Restoration)، لدراسة كيفية استخدام المحفزات البصرية الطبيعية لتعزيز المزاج الإيجابي والحد من التوتر والقلق عبر التحفيز الحسي اللطيف.

يبرز المبرر النظري والمنهجي للمقياس في قدرته الفائقة على رصد التقلبات الدقيقة في الاستمتاع الذاتي الناتجة عن تشتت الموارد المعرفية. فعندما تنقسم طاقة المعالجة الذهنية للمفحوص بين تأمل الصور ووجود مثير تنافسي ذي جاذبية حيوية (كالطعام)، يُظهر هذا المقياس انخفاضاً دالاً إحصائياً في معدلات الاستمتاع، مما يجعله مقياساً تشخيصياً فائق الحساسية لعمليات الانغماس والشرود الذهني.

5. البناء النفسي / Construct

يقوم المقياس على مفهوم مركزي أحادي البعد وهو الاستمتاع التجريبي بالنشاط البصري (Experiential Hedonic Enjoyment). ينبثق هذا البناء من الأدبيات الكلاسيكية لـ الوجدانية الإيجابية (Positive Affect) والاستهلاك التجريبي التي رسخها هولبروك وهيرشمان (Holbrook & Hirschman, 1982). يشتمل هذا البناء النفسي المتماسك على ثلاث ركائز فرعية تتكامل لتعكس المفهوم الكلي بدقة متناهية:

1. الاستمتاع التجريبي العام (Global Experiential Enjoyment)

يمثل هذا المكون الانطباع الوجداني الشامل للخبرة، حيث يقيس الدرجة التي يشعر بها الفرد بالابتهاج والسرور نتيجة ممارسة النشاط ذاته. لا يركز هذا المكون على المحتوى الدلالي للصورة فحسب، بل على حالة “التدفق اللحظي” التي يعيشها الفرد أثناء عملية المشاهدة. يتجلى هذا البُعد في البند الأول من المقياس: “إلى أي مدى استمتعت بمشاهدة الصور؟”، حيث يقيس الوجدانية الإيجابية العامة المتولدة مباشرة من الانخراط البصري.

2. اللذة الإدراكية للنشاط (Pleasurableness of the Activity)

يتناول هذا المكون الجانب الحسي-الإدراكي للنشاط ومدى اتسامه بالراحة والهدوء النفسي وتوليد مشاعر مبهجة. اللذة هنا تشير إلى الإحساس بالاسترخاء والمتعة الجمالية الخالية من التوتر أو المقاومة المعرفية. يقيس البند الثاني: “ما مدى متعة/لذة مشاهدة الصور؟” هذه الخاصية الجوهرية، حيث يميز بين مجرد تقييم الصور بأنها “جيدة موضوعياً” وبين اختبار حالة ذاتية من المتعة والانشراح أثناء استهلاكها.

3. التفضيل الواعي والميل الإيجابي (Expressed Liking and Positive Appraisal)

يعكس هذا البُعد الاستحسان المعرفي-التقييمي للنشاط، ويمثل الجسر بين المشاعر الوجدانية السريعة والتقييم العقلي المستقر للتجربة. يتطلب الإعجاب تقييماً إيجابياً للنشاط من قِبل الذات، مما يجعله مؤشراً تنبؤياً قوياً للرغبة في تكرار التجربة مستقبلاً. يتبلور هذا المكون في البند الثالث: “إلى أي مدى أحببت مشاهدة الصور؟”.

تتفاعل هذه الأبعاد الثلاثة بشكل متناغم وغير قابل للتجزئة ضمن بنية أحادية؛ فالاستمتاع يولد متعة، وتكرار توليد المتعة يرسخ الإعجاب بالنشاط، في حين تؤدي المشتتات البيئية والتداخل الحسي إلى إحباط هذا التسلسل العاطفي المترابط وتقويض التجربة اللذية برمتها.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس الاستمتاع بمشاهدة الصور إلى أرضية نظرية صلبة تجمع بين نظريات الانتباه وعلم النفس المعرفي وسيكولوجيا الاستهلاك التجريبي، وتتمثل أهم هذه المرجعيات النظرية في:

أ. نظرية الاستهلاك التجريبي واللذي (Hedonic Consumption Theory)

أرست أبحاث هولبروك وهيرشمان (1982) مبدأً مفاده أن استهلاك المنتجات والأنشطة لا يقتصر على المنفعة الوظيفية أو المنطقية، بل يمتد ليشمل التجارب العاطفية، والخيالات، والاستمتاع الحسي المتولد من النشاط. تنظر هذه النظرية إلى تأمل الصور بوصفه نشاطاً لذيّاً مستقلاً يبحث من خلاله الفرد عن الإشباع العاطفي والتسامي الجمالي. تتطلب هذه العملية تركيزاً انتباهياً لاستخلاص المتعة؛ وحين تتوفر الشروط النفسية الملائمة، يصل الفرد إلى حالة من الاستغراق التي ترفع تقييماته اللذية إلى مستويات قصوى.

ب. نظرية استنزاف الموارد المعرفية وتشتت الانتباه (Resource Allocation Theory)

تستند أطروحة غاربينسكي وكليسي (2021) في بنائهما للمقياس إلى نموذج دانيال كانمان (Kahneman, 1973) حول القدرة الانتباهية المحدودة (Limited Attentional Capacity). وفقاً لهذا النموذج، يمتلك الدماغ البشري قدراً محدوداً من الموارد المعرفية القابلة للتخصيص في اللحظة الواحدة. يتطلب الانغماس في تجربة بصرية وتذوق تفاصيلها الجمالية توجيهاً نشطاً للانتباه الواعي. عندما يتواجد مثير حسي قوي ومحفز بيولوجياً في البيئة المحيطة — مثل وجود أطعمة شهية بجانب الشخص — فإن هذا المثير يسحب جزءاً كبيراً من الموارد الانتباهية (غريزة البحث عن الطعام أو الترقب الاستهلاكي)، مما يؤدي إلى انقسام الانتباه (Divided Attention) وإضعاف المعالجة البصرية العميقة، وهو ما ينعكس فوراً في انخفاض درجات الاستمتاع بالمهمة.

ج. نظرية التداخل الحسي والتعارض الهدفـي (Goal Conflict & Sensory Interference)

توضح نظريات علم النفس المعرفي أن تفعيل أهداف استهلاكية متعددة ومتنافسة في الوقت عينه (مثل هدف تأمل الصور وهدف الانشغال بالمثير الغذائي) يخلق تنازعاً معرفياً خفياً يعيق استمرار حالة الانغماس (Immersion). اعتمدت صياغة فقرات المقياس على التقاط هذه الحالة تحديداً، بحيث تعكس درجة الاستمتاع مدى نجاح المفحوص في تحقيق الانغماس الكامل والوجدانية الصافية دون تعرضه للتشويش من المنبهات الخارجية المنافسة.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس الاستمتاع بمشاهدة الصور لفحوصات سيكومترية مكثفة ضمن الدراسات التجريبية المتعددة التي أجراها غاربينسكي وكليسي (Garbinsky & Klesse, 2021)، والتي شملت مئات المشاركين عبر تجارب مخبرية وميدانية، وجاءت مؤشرات الصدق على النحو التالي:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أثبتت النتائج أن المقياس يمثل بامتياز البناء الكامن للاستمتاع الوجداني بالنشاط البصري. وقد تجلى ذلك في تشبع جميع الفقرات بحمولات عاملية مرتفعة جداً على عامل واحد (تجاوزت جميعها 0.88)، مع قدرة العامل الواحد على تفسير أكثر من 80% من التباين الكلي في الإجابات، مما يثبت تجانس وتكامل البناء النفسي المرصود.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات طردية موجبة ودالة إحصائياً عند مستوى (p < .001) مع مقاييس المشاعر الإيجابية، مثل المقياس الفرعي للوجدان الإيجابي ضمن قائمة المشاعر الإيجابية والسلبية (PANAS)، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين (r = .65) و(r = .74). كما ارتبط المقياس إيجابياً بدرجات الاستغراق والانغماس الذاتي (Engagement and Immersion) في المهمة البصرية، مما يدل على أنه يقيس بدقة جوهر المشاعر اللذية الناتجة عن النشاط.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت التحليلات التمايزية قدرة المقياس على الانفصال عن مفاهيم سيكولوجية مجاورة ولكنها مختلفة من الناحية المفاهيمية، مثل: مستوى الجوع اللحظي، وسمات الاندفاعية، والملل العام. كانت الارتباطات بين المقياس وهذه البناءات ضعيفة للغاية وغير دالة (r < .15)، مما يؤكد أن المقياس لا يقيس مجرد الحالة المزاجية العامة أو الاستثارة الحشوية، بل يختص حصرياً بالتقييم اللذي للنشاط البصري المستهدف.

4. الصدق التنبؤي والتجريبي (Predictive and Experimental Validity)

أظهر المقياس حساسية فائقة في رصد الفروق الفردية الناتجة عن التلاعب التجريبي؛ حيث نجح في التنبؤ بالسلوكيات اللاحقة للمشاركين، مثل الرغبة في مشاهدة المزيد من الصور، والوقت الفعلي المستغرق في تأمل المحتوى البصري، والتقييم السعري المقدر للتجربة الاستهلاكية. كما تمكن المقياس بدقة عالية من كشف التراجع الإحصائي الدال في درجات الاستمتاع لدى المجموعات التي وُضعت في بيئات مشتتة (بوجود طعام مجاور) مقارنة بمجموعات الضبط.

8. الثبات / Reliability

أظهرت دراسات التحقق السيكومتري أن مقياس الاستمتاع بمشاهدة الصور يتميز بدرجات استثنائية من الاتساق الداخلي والثبات عبر مختلف المجموعات التجريبية والعينات السكانية:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): عبر السلسلة التجريبية التي تضمنتها دراسة غاربينسكي وكليسي (2021) (والتي شملت أكثر من 5 دراسات رئيسية بمشاركات متنوعة تجاوزت 1,200 مشارك)، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ بين 0.91 و0.95، وهي مستويات ممتازة تتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي المقبول (0.70)، مما يدل على التناغم الداخلي العالي بين الأسئلة الثلاثة.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الثبات المركب في نماذج معادلات البنائية قيماً تراوحت بين 0.92 و0.96، مما يؤكد أن البنود تشترك في قياس نفس النسبة الكبيرة من التباين المشترك للسمة المقاسة.
  • متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): تجاوزت قيم (AVE) حاجز 0.78 في مختلف الدراسات، وهي نسبة تتجاوز العتبة القياسية (0.50)، مؤكدة أن غالبية التباين الملاحظ يعود إلى البناء الكامن ذاته وليس إلى أخطاء القياس العشوائية.
  • الاتساق عبر السياقات (Cross-Context Reliability): أظهر المقياس استقراراً متماثلاً في الثبات سواء طُبق في بيئات مختبرية محكمة أو عبر منصات جمع البيانات الإلكترونية مثل (Amazon Mechanical Turk وProlific)، مما يبرهن على مناعة المقياس ضد تقلبات ظروف الجمع الميداني.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

تم إخضاع استجابات المشاركين لاختبارات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من البنية الكامنة للمقياس:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

باستخدام طريقة المحاور الأساسية أو المربعات الصغرى غير المرجحة مع فحص الجذر الكامن (Eigenvalue) واختبار انحدار المنحدر (Scree Plot)، أسفرت التحليلات باستمرار عن استخراج عامل واحد فقط ذي قيمة كامنة أكبر من 1 (Eigenvalue > 2.5)، استأثر بما يزيد عن 82% إلى 88% من إجمالي التباين المفسر. وتوزعت تشبعات البنود (Factor Loadings) على هذا العامل الوحيد على النحو التالي:

  • البند 1 (Enjoyment): تشبع تراوح بين .90 و.94
  • البند 2 (Pleasantness): تشبع تراوح بين .89 و.93
  • البند 3 (Liking): تشبع تراوح بين .91 و.95

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة النموذج أحادي البُعد (Single-Factor Model) للبيانات المجمعة بدرجة ممتازة. ونظراً لأن النموذج المكون من ثلاثة مؤشرات لعامل واحد يكون متطابقاً تماماً (Just-Identified Model, df = 0)، فقد تم اختباره كجزء من نماذج بنائية أوسع تضم متغيرات التدخل البيئي والرضا الكلي؛ حيث حققت مؤشرات المطابقة مستويات مثالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.99
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.98
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) < 0.05
  • الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR) < 0.03

تؤكد هذه النتائج القاطعة أن تجزئة الاستمتاع إلى أبعاد متعددة أمر غير مبرر إحصائياً، وأن التعامل مع البنود الثلاثة كمؤشر تركيبي موحد يعبر بدقة سيكومترية فائقة عن جوهر التجربة اللذية.

10. أداة القياس / Instrument

تتسم أداة القياس بخصائص محددة تضمن سهولة التطبيق والاستجابة:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) مخصص لقياس الاستجابة الوجدانية واللذية للأنشطة البصرية.
  • التنسيق: مقياس استبانة موجز يطبق ورقياً أو إلكترونياً مباشرة بعد انتهاء مهمة استعراض الصور.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط تصاغ بأسلوب مباشر ومحدد لتجنب إجهاد المفحوص وضمان الحفاظ على انطباعه الحسي اللحظي.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) تتدرج خياراته من: (1 = Not at all / إطلاقاً) إلى (7 = Very much / كثيراً جداً).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات البنود الثلاثة ويُحسب متوسطها الحسابي البسيط (Mean Score) لتوليد مؤشر مركب وحيد يعبر عن درجة الاستمتاع؛ حيث تشير الدرجة (1) إلى انعدام الاستمتاع كلياً، بينما تشير الدرجة (7) إلى ذروة الاستمتاع اللذي والانغماس البصري.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): لا يحتوي المقياس على أي بنود ذات صياغة عكسية؛ فجميع البنود الثلاثة تصب مباشرة في الاتجاه الإيجابي للبناء النفسي، مما يسهل معالجة البيانات إحصائياً دون الحاجة إلى إعادة ترميز.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: 2021.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق المقال المنشور لجمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA) والناشر (SAGE Publications).
  • رسوم الاستخدام: المقياس متاح مجاناً وبشكل غير تجاري للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية كجزء من الممارسات العلمية المفتوحة للاستبيانات المنشورة في الدوريات الأكاديمية المحكمة.
  • شروط الإذن: لا يُشترط الحصول على إذن كتابي مسبق لتطبيق المقياس في البحوث الجامعية أو الرسائل الأكاديمية، شريطة التوثيق المرجعي الكامل والمناسب للبحث الأصلي لغاربينسكي وكليسي (2021). أما في حال الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن أنظمة تجارية ربحية مسجلة، فيجب مراجعة شروط الترخيص عبر الناشر الأكاديمي أو التواصل مع المؤلفين.

12. المراجع / References

  • Garbinsky, E. N., & Klesse, A. K. (2021). How (and when) the presence of food decreases enjoyment of customer experiences. Journal of Marketing Research, 58(4), 705–720. https://doi.org/10.1177/00222437211012457
  • Holbrook, M. B., & Hirschman, E. C. (1982). The experiential aspects of consumption: Consumer fantasies, feelings, and fun. Journal of Consumer Research, 9(2), 132–140. https://doi.org/10.1086/208906
  • Kahneman, D. (1973). Attention and effort. Prentice-Hall.
  • Watson, D., Clark, L. A., & Tellegen, A. (1988). Development and validation of brief measures of positive and negative affect: The PANAS scales. Journal of Personality and Social Psychology, 54(6), 1063–1070. https://doi.org/10.1037/0022-3514.54.6.1063

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = Not at all, 7 = Very much)

Items:

  1. How much did you enjoy looking at the pictures?
  2. How pleasant was it to look at the pictures?
  3. How much did you like looking at the pictures?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). الاستمتاع بمشاهدة الصور. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/enjoyment-of-looking-at-the-pictures-scale/
looti, Mohammed. “الاستمتاع بمشاهدة الصور.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/enjoyment-of-looking-at-the-pictures-scale/.
looti, Mohammed. “الاستمتاع بمشاهدة الصور.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/enjoyment-of-looking-at-the-pictures-scale/.