القياس النفسيعلم النفس التنظيميمقاييس ريادة الأعمال

استبيان نموذج اليقظة الريادية والتعرف على الفرص في سياق الفراغات المؤسسية

دليل أكاديمي شامل حول استبيان نموذج اليقظة الريادية والتعرف على الفرص في سياق الفراغات المؤسسية (Franczak et al., 2023)، متضمناً البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد استبيان نموذج اليقظة الريادية والتعرف على الفرص في سياق الفراغات المؤسسية (Entrepreneurial Alertness and Opportunity Recognition in the Context of Institutional Voids-Model Questionnaire)، الذي طوّره الباحثون جينيفر فرانكزاك وستيفن لانيفتش وصامويل أدوماكو (Franczak, Lanivich, & Adomako, 2023)، أداة سيكومترية متقدمة صُممت بهدف فحص التفاعل المعقد بين القدرات الإدراكية لرواد الأعمال والبيئات المؤسسية الهشة، مع التركيز على دور الفروق القائمة على النوع الاجتماعي (الجندر). يقيس المقياس ثلاثة أبعاد بنائية جوهرية تتوزع على 21 فقرة: الفراغات المؤسسية (3 فقرات)، واليقظة الريادية بأبعادها الفرعية الثلاثة (المسح والبحث، الربط والوصل، التقييم وإصدار الأحكام – بإجمالي 13 فقرة)، والتعرف على الفرص الاستثمارية (5 فقرات). تعتمد استجابات المقياس على تدريج ليكرت السباعي (7-point Likert-type scale) الممتد من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).

أُجريت الدراسة التطويرية والتحقق السيكومتري على عينة ممثلة من رواد الأعمال في دولة غانا بمتوسط عمر بلغ 48.04 عاماً، مستهدفة استكشاف واقع ريادة الأعمال في الأسواق الصاعدة ذات البنى التحتية والمؤسسية غير المكتملة. أظهرت نتائج التحليلات الإحصائية تمتع المقياس بخصائص سيكومترية ممتازة؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ والوثوقية المركبة) عتبة 0.80 لجميع المتغيرات. كما أكد التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة لنموذج القياس مع البيانات الميدانية (RMSEA = 0.05، CFI = 0.95، TLI = 0.96، SRMR = 0.07)، متفوقاً بشكل قاطع على النماذج الأحادية البديلة. يمثل المقياس مساهمة نوعية في أدبيات القياس النفسي والسلوكي في مجالات إدارة الأعمال والاقتصاد السلوكي، ويوفر للباحثين أداة دقيقة وموثوقة لتحليل المحددات المعرفية والمؤسسية لنجاح المشاريع الناشئة.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

اليقظة الريادية، التعرف على الفرص، الفراغات المؤسسية، ريادة الأعمال النسائية، الاقتصادات الصاعدة، القياس النفسي، التحليل العاملي التوكيدي، الإدراك الريادي، نظرية المؤسسات، الفروق بين الجنسين، بيئة الأعمال، الصدق التقاربي، الموثوقية المركبة.

3. المؤلفون / Authors

طُوِّر هذا المقياس من قِبل فريق بحثي دولي متميز يضم باحثين متخصصين في السلوك التنظيمي وريادة الأعمال الدولية:

  • د. جينيفر فرانكزاك (Jennifer Franczak): أستاذة مساعدة في إدارة الأعمال بجامعة ببردين (Pepperdine University)، ماليبو، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية. الباحث المراسل (البريد الإلكتروني: [email protected])، ومُعرّف ORCID: 0000-0002-6326-3831.
  • د. ستيفن إي. لانيفتش (Stephen E. Lanivich): أستاذ مشارك في الإدارة وريادة الأعمال بكلية فوغل مان لإدارة الأعمال والاقتصاد، جامعة ممفيس (University of Memphis)، ممفيس، تينيسي، الولايات المتحدة الأمريكية (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • د. صامويل أدوماكو (Samuel Adomako): أستاذ مشارك في استراتيجيات الأعمال الدولية وريادة الأعمال بكلية برمنغهام لإدارة الأعمال، جامعة برمنغهام (University of Birmingham)، المملكة المتحدة (البريد الإلكتروني: [email protected]).

4. الغرض / Purpose

تتمثل الغاية الأساسية من بناء هذا النموذج القياسي في تقديم أداة منهجية محكمة لتقييم التأثير الشرطي التفاعلي الذي تلعبه الفراغات المؤسسية والنوع الاجتماعي (الجندر) في العلاقة الديناميكية بين اليقظة الريادية (Entrepreneurial Alertness) وعملية التعرف على الفرص (Opportunity Recognition) داخل بيئات الاقتصادات الناشئة والصاعدة. تنبع أهمية المقياس من الحاجة العلمية والعملية لتفكيك الآليات التي يعتمد عليها الأفراد في رصد الثغرات السوقية وتوليد الأفكار التجارية المجدية عندما تكون البيئة الداعمة والمؤسسية تعاني من قصور تنظيمي، وبيروقراطية معقدة، وضعف في تقديم الخدمات الأساسية.

على الصعيد التطبيقي والبحثي، يخدم المقياس مسارات متعددة تشمل:

  • البحوث الأكاديمية في ريادة الأعمال التنموية: فحص الفرضيات المرتبطة بقدرة رواد الأعمال على تحويل التحديات المؤسسية إلى فرص استثمارية، وسد الثغرات التي يتركها غياب الوساطة الحكومية الفعالة.
  • دراسات النوع الاجتماعي والتمكين الاقتصادي: قياس الفروق الإدراكية والسلوكية بين رائدات الأعمال ورواد الأعمال من الذكور، وتحديد الكيفية التي يؤثر بها التمييز الهيكلي والمعوقات المؤسسية على ترجمة اليقظة المعرفية إلى اكتشاف فعلي للفرص.
  • صياغة السياسات العامة ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة: تمكين الهيئات التنموية والمنظمات غير الحكومية من تشخيص العقبات الإجرائية الأكثر إعاقة لرواد الأعمال، مثل تكاليف الجمارك، وتعقيدات الضرائب، وصعوبة الوصول إلى شبكات البنية التحتية من ماء وكهرباء.
  • الاستشارات والتدريب الإداري: استخدام مقاييس اليقظة الريادية لتقييم المهارات الإدراكية للملتحقين بحاضنات ومسرعات الأعمال، وتطوير برامج موجهة لتدريب المستثمرين وأصحاب المشاريع على تقنيات مسح المعلومات، وربط البيانات غير المترابطة، وإجراء التقييمات الحدسية والمنطقية السليمة.

5. البناء النفسي / Construct

يعتمد المقياس على هيكل متعدد المستويات يدمج بين علم النفس المعرفي وسوسيولوجيا المؤسسات، مشتملاً على ثلاثة بناءات مفاهيمية رئيسية تم تفكيكها إلى أبعاد إجرائية قابلة للقياس الكمي المباشر:

أولاً: الفراغات المؤسسية (Institutional Voids)

يشير هذا البناء إلى مواطن القصور الهيكلي، وضعف آليات السوق، وغياب الأطر التنظيمية الكفؤة التي تميز الاقتصادات النامية. يتم قياسه من خلال ثلاثة مؤشرات تركز على الاحتكاكات التشغيلية اليومية التي يواجهها رائد الأعمال، والمتمثلة في: التكاليف الإضافية والتعطيل الإجرائي الناجم عن الحصول على المرافق الأساسية كالماء والكهرباء، والعوائق والتعقيدات المرتبطة بالإجراءات الجمركية، والبطء والغموض الإجرائي في تقدير ودفع الضرائب الحكومية. تعكس هذه الفقرات مدى الصعوبة المؤسسية التي تحيط بالنشاط التجاري وتزيد من تكاليف المعاملات (Transaction Costs).

ثانياً: اليقظة الريادية (Entrepreneurial Alertness)

استند المؤلفون في قياس هذا البناء المعرفي إلى النموذج الثلاثي الأبعاد الذي أسسه تانغ وزملاؤه (Tang et al., 2012)، والذي يرى أن اليقظة ليست سمة جامدة، بل هي عملية معالجة معلوماتية معقدة تشمل الأبعاد التالية:

  • المسح والبحث (Scanning and Search): يتألف من 6 فقرات تقيس السلوك الاستباقي لرائد الأعمال في جمع البيانات والمعلومات من مصادر متعددة، مثل التفاعل الاجتماعي النشط، ومتابعة الصحف والمجلات المتخصصة، وتصفح الإنترنت بشكل يومي وممنهج، والبحث المستمر عن أفكار تجارية واعدة خلف سياقات المعلومات المتاحة.
  • الربط والوصل (Association and Connection): يتألف من 3 فقرات تركز على القدرات الإدراكية المتقدمة التي تتيح للفرد اكتشاف الروابط الكامنة بين بيانات وأحداث تبدو ظاهرياً متباعدة أو غير مترابطة، والقدرة الفائقة على “توصيل النقاط” (Connecting dots) المعرفية عبر مجالات مختلفة.
  • التقييم وإصدار الأحكام (Evaluation and Judgement): يتألف من 4 فقرات تقيّم الحصافة والحدس الريادي في فرز الأفكار المكتشفة، والتفريق الدقيق بين الفرص ذات القيمة الربحية المرتفعة وتلك ذات المردود المحدود، والقدرة على الاختيار الحاسم عند التعرض لبدائل استثمارية متعددة. يتضمن هذا البعد فقرة عكسية لقياس ضعف التمييز بين الفرص.

ثالثاً: التعرف على الفرص (Opportunity Recognition)

يمثل هذا البناء المتغير التابع المركزي، ويشتمل على 5 فقرات تقيس وتيرة وقدرة رائد الأعمال على رصد وتوليد أفكار أعمال مبتكرة يمكن تحويلها إلى سلع أو خدمات جديدة قابلة للتسويق، واكتشاف ثغرات لإنشاء مشاريع تجارية مستقلة، فضلاً عن السلاسة الذهنية والتلقائية في رؤية الفرص أثناء ممارسة الأنشطة اليومية الروتينية. يحتوي هذا البعد على فقرات مصاغة بصيغة إيجابية وأخرى بصيغة عكسية لضبط التحيز وتأكيد اتساق الاستجابة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يقوم المقياس على توليفة نظرية رصينة تجمع بين النظرية المؤسسية (Institutional Theory) ورواد المدرسة النمساوية في الاقتصاد (Austrian School of Economics)، مدمجة بنظريات الإدراك الاجتماعي والنوع الاجتماعي:

1. نظرية اليقظة الريادية لكيرزنر (Kirzner’s Theory of Alertness)

يعد مفهوم اليقظة الريادية حجر الزاوية في فكر الاقتصادي النمساوي إسرائيل كيرزنر (Israel Kirzner, 1973, 1979)، الذي أكد أن محرك السوق ليس مجرد تخصيص الموارد المعطاة، بل “اليقظة” تجاه حالات عدم التوازن والفرص التي يتجاهلها الآخرون دون تكبد تكاليف بحثية مسبقة. طوّر باحثو الإدارة الحديثة، وعلى رأسهم تانغ (Tang et al., 2012)، هذا المفهوم من فكرة تجريدية إلى مصفوفة إدراكية ثلاثية المراحل تبدأ بالمسح غير المقيد، وتمر بالتجميع النمطي والربط الإدراكي، وتنتهي بإصدار الحكم التقييمي على الجدوى، وهو الأساس الذي تبناه مقياس فرانكزاك ورفاقه.

2. منظور الفراغات المؤسسية وتكاليف المعاملات

يستند فهم الفراغات المؤسسية إلى أطروحات كانا وباليبو (Khanna & Palepu) ونظرية دوغلاس نورث (Douglass North) للمؤسسات. تفترض هذه النظريات أن الأسواق تتطلب مؤسسات مساندة (بنوك، أجهزة قضائية لتنفيذ العقود، أجهزة جمركية ولوجستية حديثة). وفي غياب هذه المؤسسات في الأسواق الناشئة، تنشأ “فراغات مؤسسية” ترفع من المخاطر التشغيلية. ويوضح النموذج النظري للمقياس كيف يمكن لليقظة الريادية أن تعمل كآلية تكيف ذهنية وسلوكية لتعويض هذا النقص المؤسسي واقتناص الفرص الناتجة عنه.

3. نظرية التطابق بين دور الجنسين والنظريات المؤسسية النسوية

يدمج الإطار أطروحات ريادة الأعمال النسائية (Brush et al., 2009; Jennings & Brush, 2013) ونظرية توافق الدور الاجتماعي (Social Role Theory). يفترض النموذج أن تأثير الفراغات المؤسسية على عملية تحويل اليقظة إلى فرص لا يكون متطابقاً بين الذكور والإناث؛ فرائدات الأعمال يواجهن في الغالب حواجز مؤسسية غير رسمية مضاعفة (مثل قيود الوصول إلى التمويل، والمعايير الثقافية المقيدة). ومن ثم، يقدم المقياس البنية التجريبية لاختبار الفرضية القائلة بأن النوع الاجتماعي يعمل كمتغير معدل حاسم (Moderator) يحدد كفاءة ترجمة الانتباه المعرفي إلى فرص عمل حقيقية.

7. الصدق / Validity

خضع استبيان النموذج لاختبارات منهجية صارمة للتحقق من أدلة الصدق السيكومتري المتعددة استناداً إلى بيانات المسح الميداني من مجتمع رواد الأعمال:

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تم إثبات الصدق التقاربي لجميع مقاييس النموذج عبر فحص تشبعات الفقرات بالعوامل الكامنة؛ حيث أظهرت النتائج أن جميع معاملات التشبع العاملي (Factor Loadings) كانت دالة إحصائياً عند مستوى دلالة مرتفع جدّاً (p < 0.01)، وذلك بالاتساق مع المعايير الإحصائية المقترحة من باغوتزي ويي (Bagozzi & Yi, 1988). كما تجاوزت قيم متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) العتبات القياسية المقبولة، مما يبرهن على أن الفقرات تشترك في تباين كبير يعود إلى البناءات النظرية المستهدفة وليس إلى خطأ القياس العشوائي.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

وفقاً لمعيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker Criterion)، تم تأكيد الصدق التمايزي للبناءات المكونة للمقياس؛ حيث تبين أن قيمة متوسط التباين المستخرج (AVE) لكل متغير كامن كانت أكبر بوضوح من مربعات معاملات الارتباط (Squared Correlations) بين ذلك البناء وسائر البناءات الأخرى في النموذج الهيكلي. يثبت هذا التحليل تجريبياً أن أبعاد الفراغات المؤسسية، واليقظة بأبعادها الثلاثة، والتعرف على الفرص، تمثل كيانات بنائية متباينة إحصائياً ومفاهيمياً وليست متطابقة أو متداخلة بصورة مفرطة.

ضبط تباين الطريقة المشتركة (Common Method Variance – CMV)

نظراً لجمع البيانات عبر استبيان التقرير الذاتي، اتبع الباحثون إجراءات صارمة لتقييم تحيز الطريقة المشتركة:

  • تقنية المتغير العلامة (Marker Variable Technique): أظهر تحليل الارتباط بين المتغير العلامة المحدد وسائر متغيرات الدراسة ارتباطات متدنية للغاية تراوحت بين (-0.01 إلى 0.02).
  • التحليل العاملي الاستكشافي: تم فحص العامل الأول غير المدور الناتج عن التحليل العاملي الاستكشاري، وظلت جميع العلاقات الهيكلية والارتباطية المفترضة دالة إحصائياً حتى بعد عزل تباين هذا العامل، مما قدم دليلاً قاطعاً على أن تباين الطريقة المشتركة لا يهدد صدق النتائج الميدانية.

8. الثبات / Reliability

أُخضعت جميع المتغيرات الكامنة وأبعادها الفرعية لاختبارات الاتساق الداخلي لتقييم دقة القياس وثباته عبر وحدات المقياس:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجلت جميع البناءات المدرجة في النموذج قيماً لألفا كرونباخ تجاوزت حاجز 0.80، وهو ما يفوق بكثير الحد الأدنى الموصى به في القياس السيكومتري الكلاسيكي (0.70)، دالاً على اتساق ممتاز في صياغة الفقرات وعدم تشتت استجابات الأفراد.
  • الوثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): تجاوزت معاملات الوثوقية المركبة لجميع المتغيرات عتبة 0.80، مما يعزز الثقة في دقة قياس المتغيرات الكامنة ويؤكد خلو النماذج من أخطاء عدم الاتساق البنائي بين المؤشرات المقاسة.

تشير هذه النتائج الإحصائية الدقيقة إلى استقرار الأداة وثبات استجابات رواد الأعمال عبر المقاييس الفرعية المختلفة، وصلاحيتها لإعادة التطبيق الميداني في سياقات اقتصادية واجتماعية مشابهة دون التعرض لتذبذبات عشوائية كبيرة في التقديرات القياسية.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أجرى الباحثون تحليلاً عاملياً توكيدياً (Confirmatory Factor Analysis – CFA) متقدماً باستخدام نمذجة المعادلات البنائية لاختبار البنية العاملية للمقياس والتحقق من جودة مطابقة النموذج النظري المقترح مقارنة بنماذج بديلة متنافسة:

مؤشرات حسن المطابقة للنموذج الكامل (Full Measurement Model)

أثبت التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة ممتازة وفائقة لنموذج القياس متعدد الأبعاد مع البيانات الميدانية الفعلية، محققاً المؤشرات التالية:

  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغت قيمته 0.05، وهي قيمة تقع ضمن النطاق المثالي للمطابقة الجيدة (≤ 0.06).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): سجل 0.95، متجاوزاً المعيار الموصى به للنماذج القوية (≥ 0.90 إلى 0.95).
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): بلغ 0.96، مما يؤكد تفوق النموذج البنائي في تفسير مصفوفة التغاير.
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): جاء عند مستوى 0.07، وهو ما يقع ضمن الحدود القياسية المقبولة (≤ 0.08).

المقارنة مع النموذج الأحادي البديل (Single-Factor Model)

لإثبات تمايز الأبعاد وتعددية البناء النفسي والمؤسسي، أجرى الفريق مقارنة إحصائية مع نموذج أحادي العامل جُمعت فيه كافة الفقرات تحت عامل عام واحد. أظهر النموذج البديل انهياراً تاماً في جودة المطابقة (RMSEA = 0.08، CFI = 0.56، TLI = 0.50، SRMR = 0.13)، مما قدّم دعماً تجريبياً حاسماً للهيكل العاملي متعدد الأبعاد المتبنى في استبيان فرانكزاك ولانيفتش وأدوماكو.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: استبيان / مقياس تقرير ذاتي أصلي متعدد الأبعاد (Original Inventory/Questionnaire).
  • التنسيق: استمارة مسحية مقننة تتضمن عبارات استجابية موجهة لأصحاب ومؤسسي المشاريع والمؤسسات الاقتصادية.
  • عدد الفقرات الإجمالي: 21 فقرة موزعة على النحو التالي:
    • الفراغات المؤسسية (Institutional voids): 3 فقرات.
    • اليقظة الريادية (Entrepreneurial alertness): 13 فقرة (6 للمسح والبحث، 3 للربط والوصل، 4 للتقييم وإصدار الأحكام).
    • التعرف على الفرص (Opportunity recognition): 5 فقرات.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert-type scale):
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
    • 4 = محايد (Neutral)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): تتضمن الأداة فقرات صُممت بصيغة سلبية للحد من تحيز الموافقة التلقائية، ويجب عكس درجاتها حسابياً عند التحليل (بحيث تصبح الدرجة 7 = 1، والدرجة 1 = 7)، وهي:
    • فقرة في بعد التقييم وإصدار الأحكام: “I cannot distinguish between profitable opportunities and not-so-profitable opportunities.”
    • فقرة في بعد التعرف على الفرص: “I generally lack ideas that may materialize into profitable enterprises.”
    • فقرة في بعد التعرف على الفرص: “Seeing potential new opportunities does not come very naturally to me.”
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم احتساب متوسط أو مجموع درجات الفقرات لكل بعد فرعي وبناء كلي بعد عكس الفقرات السلبية؛ حيث تدل الدرجات المرتفعة على مستويات أعلى من إدراك الفراغات المؤسسية، واليقظة المعرفية، والقدرة على التعرف على الفرص الاستثمارية.
  • خصائص العينة المعيارية: طبق المقياس على عينة من رواد الأعمال في غانا، من الذكور والإناث، بمتوسط عمر عام بلغ 48.04 سنة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: 2023.
  • سياسة الاستخدام وحقوق الملكية: المقياس متاح للاستخدام للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير الربحية مجاناً (Research/Teaching purposes).
  • الاستخدام التجاري: غير مسموح بالاستخدام التجاري المباشر أو إعادة بيع المقياس دون الحصول على موافقة خطية صريحة من المؤلفين والجهة الناشرة الأصلية.
  • الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية على استخدامه في الأطروحات العلمية والأبحاث الأكاديمية المستقلة (No Fee).
  • بيانات التواصل للمراسلات الأكاديمية: د. جينيفر فرانكزاك، كلية إدارة الأعمال، جامعة ببردين، 24255 Pacific Coast Highway, Malibu, CA 90263, USA. البريد الإلكتروني: [email protected].

12. المراجع / References

  • Anderson, H. J., Baur, J. E., Griffith, J. A., & Buckley, M. R. (2021). What gets measured gets done: A review of the gender disparity literature. The Leadership Quarterly, 32(1), Article 101431. https://doi.org/10.1016/j.leaqua.2020.101431
  • Bagozzi, R. P., & Yi, Y. (1988). On the evaluation of structural equation models. Journal of the Academy of Marketing Science, 16(1), 74–94. https://doi.org/10.1007/BF02723327
  • Baron, R. A. (2006). Opportunity recognition as pattern recognition: How entrepreneurs “connect the dots” to identify new business opportunities. Academy of Management Perspectives, 20(1), 104–119. https://doi.org/10.5465/amp.2006.19873412
  • Brush, C. G., de Bruin, A., & Welter, F. (2009). A gender-aware framework for women’s entrepreneurship. International Journal of Gender and Entrepreneurship, 1(1), 8–24. https://doi.org/10.1108/17566260910942318
  • Bullough, A., Renko, M., & Abdelzaher, D. (2022). Women’s business emergence in fragile and extreme contexts. Journal of Business Research, 142, 451–464. https://doi.org/10.1016/j.jbusres.2021.12.062
  • Dheer, R. J., Li, M., & Treviño, L. J. (2019). An integrative approach to study the cross-national variation in female entrepreneurship: Incorporating institutions and national culture. Journal of International Management, 25(3), Article 100670. https://doi.org/10.1016/j.intman.2019.100670
  • Franczak, J., Lanivich, S. E., & Adomako, S. (2023). Filling institutional voids: Combinative effects of institutional shortcomings and gender on the alertness—Opportunity recognition relationship. Journal of Business Research, 155(Part B), Article 113444. https://doi.org/10.1016/j.jbusres.2022.113444
  • Jennings, J. E., & Brush, C. G. (2013). Research on women entrepreneurs: Challenges to (and from) the broader entrepreneurship literature? The Academy of Management Annals, 7(1), 667–715. https://doi.org/10.5465/19416520.2013.782190
  • Kelley, D., Brush, C., Greene, P., Herrington, M., Ali, A., & Kew, P. (2016). GEM Special Report: Women’s Entrepreneurship 2016/2017. Global Entrepreneurship Research Association.
  • Kim, N., & Cavusgil, E. (2020). The impact of institutional voids on the performance of internationalizing emerging market firms: A cognitive perspective. Journal of International Marketing, 28(4), 42–61. https://doi.org/10.1177/1069031X20942541
  • Kirzner, I. M. (1973). Competition and Entrepreneurship. University of Chicago Press.
  • Kirzner, I. M. (1979). Perception, Opportunity, and Profit: Studies in the Theory of Entrepreneurship. University of Chicago Press.
  • Santangelo, G. D., & Meyer, K. E. (2011). Extending the international expansion process model: An institutional perspective on internationalization. Journal of International Business Studies, 42(7), 894–909. https://doi.org/10.1057/jibs.2011.25
  • Tang, J., Kacmar, K. M., & Busenitz, L. (2012). Entrepreneurial alertness in the pursuit of new opportunities. Journal of Business Venturing, 27(1), 77–94. https://doi.org/10.1016/j.jbusvent.2010.07.001

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي النص الحرفي لفقرات الاستبيان كما وردت في دراسة فرانكزاك ولانيفتش وأدوماكو (Franczak, Lanivich, & Adomako, 2023). يتم تقييم جميع الفقرات باستخدام مقياس تدريج سباعي (7-point Likert-type scale) من (1 = strongly disagree إلى 7 = strongly agree):

Institutional voids

  • We experience substantive costs or delays due to procedures for obtaining access to utilities such as electricity and water.
  • We experience substantive costs or delays due to customs procedures.
  • We experience substantive costs or delays due to tax assessment and payment procedures.

Entrepreneurial alertness

Scanning and search

  • I have frequent interactions with others to acquire new information.
  • I always keep an eye out for new business ideas when looking for information.
  • I read newspapers, magazines, or trade publications regularly to acquire new information.
  • I browse the Internet every day.
  • I am an avid information seeker.
  • I am always actively looking for new information.

Association and connection

  • I see links between seemingly unrelated pieces of information.
  • I am good at ‘connecting dots’.
  • I often see connections between previously unconnected domains of information.

Evaluation and judgement

  • I have a gut feeling for potential opportunities.
  • I cannot distinguish between profitable opportunities and not-so-profitable opportunities. (r)
  • I have a knack for telling high-value opportunities apart from low-value opportunities.
  • When facing multiple opportunities, I am able to select the good ones.

Opportunity recognition

  • I frequently identify ideas that can be converted into new products or services (even though I may not pursue them).
  • I generally lack ideas that may materialize into profitable enterprises. (r)
  • I frequently identify opportunities to start-up new businesses (even though I may not pursue them).
  • While going about day-to-day activities, I see potential new ideas (e.g., on new products, new markets, and new ways of organizing firms all around me).
  • Seeing potential new opportunities does not come very naturally to me. (r)

Note. Items are rated using a seven-point, Likert-type scale (1 = strongly disagree to 7 = strongly agree). (r) = reverse coded.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). استبيان نموذج اليقظة الريادية والتعرف على الفرص في سياق الفراغات المؤسسية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/entrepreneurial-alertness-opportunity-recognition-institutional-voids-model/
looti, Mohammed. “استبيان نموذج اليقظة الريادية والتعرف على الفرص في سياق الفراغات المؤسسية.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/entrepreneurial-alertness-opportunity-recognition-institutional-voids-model/.
looti, Mohammed. “استبيان نموذج اليقظة الريادية والتعرف على الفرص في سياق الفراغات المؤسسية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/entrepreneurial-alertness-opportunity-recognition-institutional-voids-model/.