1. الملخص
يُعد مقياس الفاعلية البيئية (Environmental Efficacy Measure – EEM) أداة سيكومترية متقدمة وشاملة تم تطويرها بواسطة فريق بحثي بقيادة الدكتورة مارين مايرز (Marijn H. C. Meijers) وزملاؤها في عام 2023 في جامعة أمستردام. صُمم المقياس بهدف التقييم الدقيق والمنهجي لسبعة معتقدات متمايزة للفاعلية تندرج تحت تصنيف “الفاعلية الشخصية-الجماعية-الحكومية” (Personal-Collective-Governmental Efficacy Typology – PCG)، وهو نموذج نظري يدمج بين مستويات الفاعلية ومحددات الاستجابة في سياق علم النفس البيئي وسلوك حماية البيئة. يستند المقياس في أصوله النظرية إلى أبحاث رائدة مثل نموذج الاستجابة الممتدة المتوازية لـ ويت (Witte, 1992)، وتصنيفات كوليتسو ومانسي (Koletsou & Mancy, 2011)، وأعمال هارت وفيلدمان (Hart & Feldman, 2016).
يتألف المقياس في صورته المقننة من سبعة مقاييس فرعية رئيسية تغطي الأبعاد الإدراكية والسلوكية عبر ثلاثة مستويات للفاعلية: الفاعلية الشخصية الذاتية، وفاعلية الاستجابة الشخصية، والفاعلية الجماعية، وفاعلية الاستجابة الجماعية، والفاعلية الحكومية الداخلية، والفاعلية الحكومية الخارجية، وأخيراً فاعلية الاستجابة الحكومية. تم بناء فقرات المقياس استناداً إلى مسوحات أدبية واسعة وتطوير نوعي لأدوات سابقة، وصُممت استجاباته وفق مقياس ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة، إلى 7 = أتفق بشدة)، مما يتيح تمايزاً دقيقاً في درجات الإدراك المعرفي لدى المشاركين من الفئات العمرية البالغة.
تم تقنين المقياس على عينة ممثلة من البالغين الهولنديين ضمت مشاركين من لوحة أبحاث معتمدة، وأظهرت التحليلات الإحصائية السيكومترية مؤشرات صدق وثبات بالغة الارتفاع؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقاييس الفرعية بين 0.86 و0.93. كما أكد التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة للبنية العاملية السباعية الافتراضية مع مؤشرات تطابق نموذجية، وأثبتت الاختبارات الصدق التقاربي والتمايزي للأداة، مما يجعلها مرجعاً قياسياً معتمداً لدراسة التوجهات المناخية، ودعم السياسات البيئية، وتفسير محددات السلوك المؤيد للبيئة في الأبحاث النفسية والاجتماعية المعاصرة.
2. الكلمات المفتاحية
الفاعلية البيئية، الفاعلية الذاتية، الفاعلية الجماعية، فاعلية الاستجابة، الفاعلية السياسية، السلوك المؤيد للبيئة، مقياس الفاعلية البيئية، علم النفس البيئي، الصدق السيكومتري، التحليل العاملي التوكيدي، التغير المناخي، اتخاذ القرار السياسي البيئي.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس وتوثيقه علمياً بواسطة فريق بحثي متخصص من نخبة الباحثين في علوم الاتصال وعلم النفس بجامعة أمستردام في هولندا:
- مارين إتش. سي. مايرز (Marijn H. C. Meijers):
معهد أمستردام لبحوث الاتصال (ASCoR)، قسم علوم الاتصال، جامعة أمستردام، هولندا.
معرف أوركيد: 0000-0003-3783-7499
البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected]
العنوان البريدي: PO BOX 15791, 1001 NG Amsterdam, The Netherlands. - أنكه فونبيرغر (Anke Wonneberger):
معهد أمستردام لبحوث الاتصال (ASCoR)، قسم علوم الاتصال، جامعة أمستردام، هولندا.
معرف أوركيد: 0000-0002-2209-9983 - رشيد أزروت (Rachid Azrout):
معهد أمستردام لبحوث الاتصال (ASCoR)، قسم علوم الاتصال، جامعة أمستردام، هولندا.
معرف أوركيد: 0000-0001-6774-3472 - راغنهيدور “هيذر” تورفادوتير (Ragnheiður "Heather" Torfadóttir):
معهد أمستردام لبحوث الاتصال (ASCoR)، قسم علوم الاتصال، جامعة أمستردام، هولندا.
معرف أوركيد: 0000-0001-5904-2406 - كاميرون بريك (Cameron Brick):
قسم علم النفس، جامعة أمستردام، هولندا.
معرف أوركيد: 0000-0002-7174-8193
4. الغرض
يهدف مقياس الفاعلية البيئية إلى معالجة قصور منهجي ونظري طويل الأمد في أبحاث علم النفس البيئي، يتمثل في التعامل مع معتقدات الفاعلية كمفهوم أحادي البعد أو مقصور على الكفاءة الذاتية الفردية فقط. صُمم هذا المقياس ليوفر تفكيكاً دقيقاً لمعتقدات الفاعلية البيئية عبر ربطها بمستويات الفاعلين الثلاثة (الفرد، الجماعة، الحكومة)، ومقارنتها بنوعي الفاعلية الأساسيين: الفاعلية الذاتية (القدرة على اتخاذ الإجراء) وفاعلية الاستجابة (قدرة الإجراء نفسه على حل المشكلة أو تحقيق الأثر المطلوب).
تنبع أهمية هذا الغرض من تباين أنواع السلوكيات البيئية ذاتها؛ فالسلوكيات البيئية ليست متجانسة بل تتمايز إلى سلوكيات استهلاكية فردية (مثل ترشيد الطاقة والتدوير المنزلي)، وسلوكيات مدنية وجماعية (مثل المشاركة في حركات بيئية أو الاحتجاجات المجتمعية)، وسلوكيات موجهة نحو السياسات وصناعة القرار (مثل التصويت البيئي، والمشاركة السياسية، ودعم التشريعات والضرائب الخضراء). وبالتالي، يهدف المقياس إلى فحص أي الأنماط الفرعية للفاعلية ترتبط ارتباطاً تنبؤياً مباشراً بأنماط السلوك البيئي المختلفة، مما يتيح التنبؤ الدقيق بالسلوكيات بناءً على نوع معتقد الفاعلية المنشط لدى الفرد.
من الناحية التطبيقية والبحثية، يخدم المقياس صانعي السياسات العامة ومصممي حملات الاتصال التوعوي والمناخي. يساعد المقياس في تشخيص المعوقات النفسية التي تثبط تحرك المواطنين نحو العمل المناخي؛ فإذا كشف القياس أن الجمهور يمتلك فاعلية ذاتية شخصية مرتفعة (أي يعتقدون أنهم قادرون على فرز النفايات)، لكنهم يعانون من تدني فاعلية الاستجابة (أي يعتقدون أن فرزهم للنفايات لن يحدث أي فرق في ظل استمرار المصانع الكبرى في التلويث)، فإن الحملات التوعوية يجب أن تركز على إثبات الجدوى والفاعلية النظامية للأفعال وليس فقط على تقديم تعليمات حول كيفية فرز النفايات. كما يمتلك المقياس تطبيقات هامة في قياس فاعلية البرامج البيئية والتدخلات السلوكية لتقييم التغيرات في الإدراك السياسي والشخصي للمشاركين عبر الزمن.
5. البناء النفسي
يستند المقياس إلى تفكيك بناء “معتقدات الفاعلية البيئية” (Environmental Efficacy Beliefs) وفق مصفوفة تصنيفية متطورة تشمل سبعة أبعاد متمايزة نظرياً وعاملياً:
1. الفاعلية الشخصية (Personal Efficacy)
تُعرّف بأنها إدراك الفرد لمدى قدرته وكفاءته الذاتية على ممارسة السلوكيات المؤيدة للبيئة وتغيير نمط حياته الشخصي في مواجهة المشكلات البيئية، مثل قدرته على تقليل استهلاك الموارد الطبيعية، وترشيد استهلاك الكهرباء، وتنفيذ عمليات إعادة التدوير المنزلي بكفاءة وثقة (مثال: “أنا واثق من قدرتي على إعادة التدوير”).
2. فاعلية الاستجابة الشخصية (Personal Response Efficacy)
تشير إلى اعتقاد الفرد بأن سلوكياته الشخصية وإجراءاته الفردية تسهم بالفعل وتُحدث فرقاً حقيقياً في تخفيف حدة الأزمات البيئية وحل مشكلاتها. لا يكفي هنا أن يشعر الفرد بالقدرة، بل يتعلق هذا البعد بجدوى تلك القدرة وقيمتها العملية في تحقيق نتيجة بيئية إيجابية ملموسة (مثال: “من خلال ترشيد الطاقة، يمكنني المساهمة في حل المشكلات البيئية”).
3. الفاعلية الجماعية (Collective Efficacy)
تعبر عن إدراك الفرد لقدرة المجتمع ككل، أو عامة الناس، على التعاون وتغيير أنماط حياتهم لممارسة سلوكيات مسؤولة بيئياً. يعكس هذا البعد الثقة المتبادلة في الإمكانات الجمعية للبشر في تقليل استهلاك الموارد وحماية الطبيعة (مثال: “أنا أثق بأن الجميع قادرون على تغيير أسلوب حياتهم للتصرف بطريقة أكثر حفاظاً على البيئة”).
4. فاعلية الاستجابة الجماعية (Collective Response Efficacy)
تتمثل في القناعة الراسخة بأن الجهود المشتركة والعمل الجماعي المنظم للبشر والمجتمعات كفيل بحل الأزمات البيئية والتخفيف من تداعيات التغير المناخي بصورة فعالة، حيث ترتبط بجدوى التعاون البشري الشامل (مثال: “أعتقد أننا من خلال العمل معاً يمكننا حل المشكلات البيئية”).
5. الفاعلية الحكومية الداخلية (Internal Governmental Efficacy)
تُقاس هنا كفاءة الفرد الذاتية وقدرته الفردية على فهم ومتابعة ومناقشة الشؤون والقرارات السياسية المتعلقة بالبيئة، وقدرته على اتخاذ قرارات تصويتية قائمة على الوعي البيئي، والمشاركة في الحوارات السياسية مع المسؤولين الحكوميين وصناع القرار (مثال: “عندما أدلي بصوتي في الانتخابات، أكون قادراً على تقييم المواقف المتعلقة بالقضايا البيئية”).
6. الفاعلية الحكومية الخارجية (External Governmental Efficacy)
تقيس مدى إدراك الفرد لاستجابة النظام السياسي والمؤسسات الحكومية لمطالب المواطنين البيئية، واعتقاده بأن صناع السياسات يستمعون لآراء المواطنين ويهتمون بتفضيلاتهم عند صياغة وتنفيذ التشريعات والقوانين البيئية (مثال: “تولي الحكومة اهتماماً لرأي المواطنين عندما تتخذ قرارات بشأن المشكلات البيئية”).
7. فاعلية الاستجابة الحكومية (Governmental Response Efficacy)
تشير إلى الإيمان بجدوى وقدرة التدابير والتشريعات والسياسات الحكومية الإلزامية (كالضرائب البيئية، والدعم المالي، والقوانين الصارمة للحد من الانبعاثات والنفايات) على حل التحديات البيئية وحماية الموارد الطبيعية بشكل فعال ومؤثر (مثال: “يمكن للحكومة حماية البيئة بشكل فعال من خلال سن قوانين أكثر صرامة”).
6. الإطار النظري
يتأصل مقياس الفاعلية البيئية في تقاطع نظري رصين يجمع بين النظرية المعرفية الاجتماعية لألبرت باندورا (Albert Bandura)، ونظريات الاتصال الصحي وإدارة الخطر، وتحديداً نموذج الاستجابة الممتدة المتوازية (Extended Parallel Process Model – EPPM) لكيم ويت (Witte, 1992)، وتوسيعات كوليتسو ومانسي (Koletsou & Mancy, 2011)، وأدبيات الفاعلية السياسية لهارت وفيلدمان (Hart & Feldman, 2016).
أكد باندورا (1977، 1997) أن السلوك الإنساني يتحدد بشكل جوهري بتوقعات الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy Expectancies) وتوقعات النتيجة (Outcome Expectancies). إلا أن كيم ويت (1992) في نموذج EPPM بلورت هذا التمييز في مجال الاستجابة للمخاطر تحت مفهومين: “الفاعلية الذاتية” (إدراك الشخص لقدرته على أداء السلوك الموصى به) و”فاعلية الاستجابة” (إدراك الشخص لمدى قدرة السلوك الموصى به على تفادي الخطر أو حل الأزمة). في سياق الأزمات البيئية العالمية كالتغير المناخي، لاحظ الباحثون أن التهديد البيئي يتجاوز حدود الأفراد؛ فالأفراد بمفردهم يعانون من شعور بالعجز (Learned Helplessness) إذا لم يشعروا بأن أفعالهم الفردية تتكامل مع أفعال جماعية ومؤسسية فاعلة.
قامت كوليتسو ومانسي (2011) بنقل هذا التمييز إلى سياق الفعل البيئي، مميزة بين الفاعلية الذاتية وفاعلية الاستجابة على المستويين الشخصي والجماعي. بعد ذلك، دمج هارت وفيلدمان (2016) وستوشل وزملاؤه (2018) أبعاد الفاعلية السياسية المأخوذة من العلوم السياسية، والتي تفصل تقليدياً بين الفاعلية السياسية الداخلية (كفاءة الفرد في فهم والمشاركة في السياسة) والفاعلية السياسية الخارجية (استجابة النظام السياسي لطلبات المواطنين). انطلاقاً من هذه الخلفية المتكاملة، قام مايرز وزملاؤه (Meijers et al., 2023) ببناء تصنيف الفاعلية (PCG Efficacy Typology) الذي يمثل شبكة ثلاثية الأبعاد: الفاعل (شخصي، جماعي، حكومي) ونوع الفاعلية (الفاعلية في الممارسة مقابل فاعلية الاستجابة والنتيجة)، مع مراعاة الطبيعة المزدوجة للنظام الحكومي (داخلي وخارجي). هذا التأسيس النظري سمح بصياغة فقرات تقيس بدقة كيف تتفاعل الهياكل المعرفية المختلفة لإنتاج سلوكيات بيئية متنوعة.
7. الصدق
خضع مقياس الفاعلية البيئية لاختبارات سيكومترية صارمة للتحقق من مختلف دلالات الصدق في البيئة القياسية للبالغين، وجاءت النتائج لتدعم بقوة البناء المفاهيمي المقترح للأداة:
صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)
تم التحقق من الصدق التقاربي من خلال نمذجة المعادلة البنائية وتحليل التشبعات العاملية للفقرات على عواملها المفترضة؛ حيث أظهرت النتائج أن جميع فقرات الفاعلية الشخصية، والفاعلية الجماعية، وبقية العوامل الفرعية قد تشبعت بدرجات مرتفعة ودالة إحصائياً على أبعادها النظرية المحددة. وتم تطبيق معايير فحص جودة استبعاد الفقرات غير المتوافقة؛ حيث حُذفت أي فقرة أظهرت تشبعات عامة متقاطعة (Cross-loadings) أو ارتباطات غير نمطية مع عوامل أخرى، مما أدى إلى الحصول على نموذج نظيف يمتلك صدقاً تقاربياً ممتازاً.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
نظراً لأن الفاعلية الشخصية للاستجابة والفاعلية الجماعية للاستجابة كانتا أعلى عاملين من حيث الارتباط الداخلي، فقد قام الباحثون باختبار الصدق التمايزي عبر اختبار مقارنة النماذج (Chi-Square Difference Test)؛ حيث دمجوا هذين العاملين الأكثر ارتباطاً في عامل مفرد لمقارنة جودة التطابق مع النموذج الأصلي ذي العوامل المنفصلة. أظهرت النتائج تدهوراً إحصائياً حاداً وذا دلالة قاطعة في جودة مطابقة النموذج عند دمجهما:
χ²diff (df = 6) = 483.73, p < .001
هذا الفارق الإحصائي الكبير يؤكد بوضوح أن فاعلية الاستجابة الشخصية تختلف تماماً في البنية المعرفية للمفحوصين عن فاعلية الاستجابة الجماعية، مما يثبت استقلال الأبعاد وحيازة المقياس لصدق تمايزي فائق.
8. الثبات
تم تقييم موثوقية وثبات المقياس باستخدام مؤشرات الاتساق الداخلي عبر حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) لجميع المقاييس الفرعية السبعة على عينة التقنين الأصلية. عكست النتائج مستويات ثبات استثنائية تجاوزت بكثير الحدود المقبولة في القياس النفسي (0.70):
- تراوحت قيم ألفا كرونباخ لجميع المقاييس الفرعية بين 0.86 و 0.93، وهي معاملات تشير إلى تجانس داخلي متين وثبات عالٍ جداً للفقرات المكونة لكل مقياس فرعي.
- سجلت المقاييس الفرعية المتعلقة بالفاعلية الحكومية والفاعلية الجماعية استقراراً داخلياً متقدماً يقترب من أعلى درجات الاتساق (تجاوزت في بعض أبعادها 0.90)، مما يعكس ترابطاً مفاهيمياً عميقاً بين الفقرات وعدم وجود حشو غير مبرر أو تباين عشوائي.
- تؤكد هذه المعاملات المرتفعة قدرة الأداة على قياس الأنماط السبعة للفاعلية دون تأثر جوهري بأخطاء القياس الفردية، مما يمنح الباحثين ثقة علمية مطلقة عند استخدام درجات الأبعاد الفرعية كمتغيرات تنبؤية في النماذج الإحصائية المعقدة.
9. التحليل العاملي
أُجري تحليل عاملي توكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) واسع النطاق لاختبار البنية العاملية المفترضة والمقارنة بين عدة نماذج متنافسة لتصنيف الفاعلية. بعد فحص مؤشرات التعديل وحذف الفقرات الإشكالية التي أظهرت عدم تطابق أو تشبعات متبادلة، استقر النموذج النهائي على بنية سباعية الأبعاد تشتمل على العوامل السبعة المستقلة والمتفاعلة.
أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) للنموذج السباعي النهائي ملاءمة ممتازة وتطابقاً عالياً مع البيانات الميدانية، كما توضحه الإحصاءات الرسمية المستخرجة من الدراسة:
- مربع كاي ودرجات الحرية: χ² (df = 1134) = 2311.88, p < .001
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.93 (وهو مؤشر يعكس مطابقة جيدة جداً فوق العتبة الموصى بها).
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.04 (قيمة ممتازة تشير إلى انخفاض شديد في خطأ التقريب؛ حيث إن القيم الأقل من 0.05 تدل على تطابق ممتاز).
- فترة الثقة لـ RMSEA (90% CI): [0.04, 0.05].
- احتمالية التطابق المحكم (PCLOSE): 1.000 (وهي دلالة قاطعة على أن النموذج يطابق البيانات الواقعية بصورة شبه تامة).
أثبت هذا التحليل أن الفصل النظري بين الفاعلية الشخصية، والجماعية، والحكومية (مع تقسيماتها الفرعية للاستجابة) ليس مجرد تقسيم فلسفي نظري، بل هو بنية معرفية ونفسية واقعية متمايزة في أذهان الأفراد تنعكس في أدائهم القياسي.
10. أداة القياس
تتمتع أداة مقياس الفاعلية البيئية بالخصائص الإجرائية والتطبيقية التالية:
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-report Inventory/Questionnaire) موجه لتقييم المعتقدات المعرفية البيئية.
- التنسيق والشكل: مقياس استجابة من نوع ليكرت السباعي (7-Point Likert Scale)، تتدرج فيه الخيارات من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) إلى (7 = أتفق بشدة / Strongly Agree).
- اللغة الأصلية والتوافر: طُور في الأصل باللغة الهولندية (Dutch)، وتمت ترجمته ونشر فقراته الرسمية باللغة الإنجليزية في الورقة المرجعية الأساسية المنشورة بواسطة مايرز وزملائه (2023).
- الفئة المستهدفة: الأفراد البالغون من الذكور والإناث (بعمر 18 عاماً فأكثر)، وهو مناسب للتطبيق المجتمعي العام، والطلاب، وعينات أبحاث الرأي العام.
- عدد الفقرات والأبعاد: يتألف من 7 مقاييس فرعية رئيسية (تتضمن كل منها ما بين 6 إلى 8 فقرات بعد التعديل السيكومتري) تغطي مجالات بيئية ملموسة مثل: السلوك البيئي العام، وحفظ الطاقة، وفرز وتدوير النفايات، والحد من استنزاف الموارد الطبيعية، والتصويت السياسي والسياسات البيئية.
- التصحيح وحساب الدرجات: تُحسب درجات كل بعد فرعي بصورة مستقلة عبر جمع درجات فقرات البعد وقسمتها على عددها للحصول على متوسط درجات البعد (Mean Score يتراوح من 1 إلى 7). لا يُنصح بدمج المقاييس الفرعية في درجة إجمالية واحدة لكونها تمثل أبعاداً متمايزة وظيفياً ونظرياً ترتبط بأنماط متباينة من السلوك.
- الفقرات المعكوسة: جميع فقرات المقياس مصاغة بصورة إيجابية مباشرة تقيس وجود معتقدات الفاعلية؛ ولا توجد فقرات تقتضي ترميزاً عكسياً في المقاييس الفرعية الأساسية المعتمدة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر مقياس الفاعلية البيئية رسمياً في عام 2023 من قبل الباحثين في Journal of Environmental Psychology. يتميز المقياس بكونه أداة قياس مفتوحة المصدر متاحة للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية بشكل مجاني تماماً دون أي رسوم ترخيص مالية.
المقياس متاح بموجب ترخيص المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0 الدولي (Creative Commons Attribution 4.0 International – CC BY 4.0). يحق للباحثين والمهنيين استخدام، وتعديل، وترجمة، وتطبيق المقياس بحرية تامة شريطة الإشارة المرجعية الواضحة والصحيحة للبحث الأصلي ومؤلفيه، مع توضيح أي تعديلات أُجريت على الأداة الأصلية. ويُحظر استخدامه في تطبيقات تجارية ربحية مغلقة دون الحصول على تفويض خطي من أصحاب حقوق النشر والباحثين المعنيين.
12. المراجع
- Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
- Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
- Feldman, L., Hart, P. S., & Milosevic, T. (2017). Polarizing news? Representations of threat and efficacy in leading US newspapers' coverage of climate change. Public Understanding of Science, 26(4), 481–497. https://doi.org/10.1177/0963662515595348
- Hart, P. S., & Feldman, L. (2016). The influence of climate change efficacy statements on cognitive complex reasoning and political behavior. Communication Research, 43(8), 1015–1041. https://doi.org/10.1177/0093650214534977
- Koletsou, A., & Mancy, R. (2011). Which efficacy constructs for large-scale social dilemma problems? Individual and collective forms of efficacy affecting pro-environmental intentions. Transportation Research Part A: Policy and Practice, 45(6), 562–572. https://doi.org/10.1016/j.tra.2011.03.008
- Meijers, M. H. C., Wonneberger, A., Azrout, R., Torfadóttir, R. "H.", & Brick, C. (2023). Introducing and testing the personal-collective-governmental efficacy typology: How personal, collective, and governmental efficacy subtypes are associated with differential environmental actions. Journal of Environmental Psychology, 85, Article 101915, 1–15. https://doi.org/10.1016/j.jenvp.2022.101915
- Witte, K. (1992). Putting the fear back into fear appeals: The extended parallel process model. Communication Monographs, 59(4), 329–349. https://doi.org/10.1080/03637759209376276
13. فقرات المقياس
فيما يلي النص الكامل لفقرات مقياس الفاعلية البيئية (Environmental Efficacy Measure) كما نُشرت في الملحق (Appendix A) من الدراسة الأصلية (Meijers et al., 2023)، مُقسّمة حسب الأبعاد السبعة ومعروضة بنصها الأصلي المعتمد باللغة الإنجليزية مع الحفاظ الكامل على اتجاه الكتابة الإنجليزي (LTR) وترقيم الفقرات لضمان دقة التطبيق والتقنين:
طريقة الاستجابة (Rating Scale): تُقيّم جميع الفقرات بناءً على مقياس ليكرت السباعي التالي:
2 = أعارض (Disagree) |
3 = أعارض قليلاً (Somewhat Disagree) |
4 = محايد (Neither Agree nor Disagree) |
5 = أتفق قليلاً (Somewhat Agree) |
6 = أتفق (Agree) |
7 = أتفق بشدة (Strongly Agree)
1. Personal Efficacy
- I am able to behave in an environmentally friendly manner.
- I am able to change my lifestyle to behave in a more pro-environmental manner.
- In everyday life, I am able to limit the use of natural resources.
- I consider myself capable of limiting the use of natural resources.
- I think I know how I can save energy in everyday life.
- I find it easy to save energy.
- I am convinced that I can recycle more in everyday life.
- I am confident that I can recycle.
2. Personal Response Efficacy
- Environmental problems are partly a consequence of my own behaviors.
- My personal behavior can contribute to solving environmental problems.
- It makes a difference if I limit the use of natural resources.
- By saving energy, I can help solve environmental problems.
- Because my behavior can affect the environment, it makes a difference whether I save energy.
- By recycling, I can help solve environmental issues.
- My recycling behavior can have a positive effect on the environment.
3. Collective Efficacy
- Everyone is capable of behaving in an environmentally friendly manner.
- I trust that everyone is able to change their lifestyle to behave in a more pro-environmental manner.
- In everyday life, most people are able to limit the use of natural resources.
- I think everyone is capable of limiting the use of natural resources.
- I think most people know how to save energy in their daily lives.
- It is easy for most people to save energy.
- I believe everyone is able to recycle.
- I am confident that most people can recycle more in everyday life.
4. Collective Response Efficacy
- I think that we can jointly protect the environment.
- I think that by working together we can solve environmental problems.
- When everyone tries to limit the use of natural resources, it helps the environment.
- People can together, through collective effort, solve environmental issues.
- I think that we can collectively solve environmental problems by saving energy.
- If we all reduce energy consumption, it will contribute enormously to solving environmental issues.
- When everyone starts to recycle more, we can prevent the negative consequences of environmental problems.
- It is useful if everyone starts recycling, because together we can protect the environment.
5. Internal Governmental Efficacy
- I consider myself to be well qualified to participate in politics concerning environmental problems.
- When I vote, I am able to consider positions on environmental issues.
- I am confident that I can follow political decision making regarding natural resources.
- I am confident that I can discuss the regulations about the use of energy with others.
- When I vote, I am able to consider positions on energy policy.
- I consider myself expert enough to discuss recycling issues with a government official.
6. External Governmental Efficacy
- The government pays attention to the opinion of citizens when they make decisions about environmental problems.
- The government decides how to protect the environment based on what people want.
- People like me have a say about what the government does to limit the use of natural resources.
- The government cares about the opinion of citizens regarding energy savings.
- The government is interested in what people like me think about recycling.
- The government cares a lot about what citizens think about recycling.
7. Governmental Response Efficacy
- The government could effectively protect the environment by introducing stricter laws.
- Natural resources can be protected by raising taxes.
- If government officials were to pass laws to reduce the usage of natural resources, it would help protect the environment.
- If the government increased subsidies for energy savings, it would be effective in reducing emissions.
- Stricter laws for energy conservation would effectively contribute to saving energy.
- Stricter recycling legislation would be effective for environmental protection.
- If the government increased taxes for waste disposal, it would promote recycling.