الملخص
يُعد مقياس الثناء المقدم من مقدمي الرعاية الأساسيين للرضع (Escala de Elogios Otorgados por Cuidadores Primarios a Infantes)، الذي طوره الباحثون مانشيني وزملاؤه (Mancini et al., 2023)، أداة تقرير ذاتي مبتكرة مؤلفة من 13 فقرة، صُممت لقياس وتحديد الأنماط المختلفة للمديح والتشجيع الإيجابي الذي يوجهه الآباء أو مقدمو الرعاية الأساسيون نحو أطفالهم الرضع في المرحلة العمرية الممتدة من الولادة وحتى عمر ثلاث سنوات (0 إلى 36 شهراً). جاء تطوير هذا المقياس لسد فجوة منهجية بارزة في الأدبيات السيكومترية والنمائية، تمثلت في الافتقار إلى أدوات تقرير ذاتي مقننة لقياس الثناء الأبوي، حيث كانت الدراسات السابقة تعتمد بشكل شبه حصري على الملاحظة السلوكية المباشرة والتسجيلات المصورة التي تتطلب وقتاً وجهداً تقنياً مكثفاً.
تم بناء المقياس في نسخته الأولية من 17 فقرة تغطي عبارات لغوية واقعية يستخدمها مقدمو الرعاية في التفاعل اليومي، متوافقة مع الأبعاد النظرية الثلاثة للثناء: الثناء على العملية أو الجهد (Process Praise)، والثناء على الشخص أو الصفة الذاتية (Person Praise)، والثناء على الناتج أو المنتج (Product Praise). جرى استخلاص وتطوير هذه الفقرات استناداً إلى الدراسات التأسيسية في علم النفس المعرفي والنمائي (مثل: Gunderson et al., 2013؛ Lucca et al., 2019)، وتم التحقق من ملاءمتها الظاهرية والمحتوائية عبر لجان تحكيم من الباحثين الخبراء. طُبق المقياس إلكترونياً على عينة من مقدمي الرعاية في الأرجنتين، وخضعت البيانات لتحليل عاملي استكشافي (Exploratory Factor Analysis) باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التحليل المتوازي والدوران المائل (Oblimin)، مما أكد وجود بنية ثلاثية العوامل متماسكة استبقت 13 فقرة بعد حذف 4 فقرات ذات تشبعات غير مثالية، مفسرةً ما نسبته 57% من التباين الكلي.
أظهرت النتائج السيكومترية ثباتاً واتساقاً داخلياً متميزاً، حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ لبُعد الثناء على العملية (α = .91)، ولبُعد الثناء على المنتج (α = .74)، ولبُعد الثناء على الشخص (α = .73). يوفر هذا المقياس أداة موثوقة واقتصادية للباحثين والإكلينيكيين لتقييم أساليب التغذية الراجعة اللغوية المبكرة، ودراسة ارتباطها بنمو العقلية وتطور الدافعية والإنجاز لدى الأطفال الصغار في البيئات العائلية.
الكلمات المفتاحية
مقدمو الرعاية، نمو الطفولة المبكرة، مقاييس الأسرة والوالدية، الرضع، التواصل بين الوالدين والطفل، العلاقات الوالدية، أساليب التنشئة الوالدية، التغذية الراجعة الإيجابية، الثناء الوالدي، الثناء على الشخص، الثناء على العملية، الثناء على الناتج، التقرير الذاتي، القياس السيكومتري.
المؤلفون
تم تصميم وتقنين هذا المقياس من قِبل فريق بحثي متخصص في علم النفس النمائي والسيكومتري في الأرجنتين:
- ناتاليا أ. مانشيني (Natalia A. Mancini): باحثة في المجلس الوطني للبحوث العلمية والتقنية (CONICET)، الأرجنتين. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- كريستيان شيتشي (Christian Schetsche): باحث في جامعة بوينس آيرس (Universidad de Buenos Aires – UBA)، الأرجنتين. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- لياندرو ج. موراليس (Leandro J. Morales): باحث في جامعة بوينس آيرس (UBA)، الأرجنتين. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- أيلين س. سيمايس (Ailín C. Simaes): باحثة في المجلس الوطني للبحوث العلمية والتقنية (CONICET)، الأرجنتين. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- لوكاس ج. جاغو جالفانو (Lucas G. Gago Galvano): باحث في المجلس الوطني للبحوث العلمية والتقنية (CONICET)، الأرجنتين. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
الغرض
يتمثل الغرض الأساسي لمقياس الثناء المقدم من مقدمي الرعاية الأساسيين للرضع في تقييم الأنماط النوعية للثناء والتغذية الراجعة اللفظية الإيجابية التي يوجهها مقدمو الرعاية (الآباء، الأمهات، والأوصياء) إلى الأطفال الرضع والدارجين في المرحلة العمرية الحساسة بين 0 و36 شهراً. ينطلق المقياس من حقيقة سيكولوجية مفادها أن الكلمات والعبارات التشجيعية التي يتلقاها الطفل خلال سنواته الثلاث الأولى تؤسس للأطر المعرفية التي يبني الطفل من خلالها مفهومه عن ذاته وقدراته واستجاباته للفشل والنجاح لاحقاً.
قبل ظهور هذا المقياس، كانت غالبية الدراسات التي ترصد الثناء اللفظي لدى الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة تعتمد على الملاحظة الطبيعية في المنازل أو الجلسات المعملية المسجلة بالفيديو، مثل منهجيات الترميز المستخدمة في أبحاث غوندرسون وزملائها (Gunderson et al., 2013). ورغم القيمة الإيكولوجية للملاحظة، إلا أنها تعاني من قيود بارزة: تكلفتها الزمنية والمادية المرتفعة، وصعوبة تطبيقها على عينات كبيرة الحجم تمثل شرائح اجتماعية واقتصادية متباينة، وتأثير المراقب أو الكاميرا الذي قد يدفع الوالدين لتعديل سلوكهم الطبيعي (تأثير هوثورن). وبناءً عليه، صُمم هذا المقياس ليكون أداة تقرير ذاتي رقمية، سريعة وسهلة التطبيق، تمكّن من دراسة السلوكيات التواصلية الوالدية على نطاق واسع دون التضحية بالدقة النظرية.
من الناحية البحثية، يتيح المقياس دراسة الفروق الفردية في ممارسات التنشئة الوالدية وتأثير المتغيرات الديموغرافية (مثل المستوى التعليمي والاقتصادي للوالدين، وعمر الطفل، وجنسه) على أشكال الثناء الممنوحة. كما يوفر وسيلة لدراسة مسارات التطور المعرفي والوجداني طويلة المدى، واختبار فرضيات انتقال العقلية النامية (Growth Mindset) أو العقلية الثابتة (Fixed Mindset) من الآباء إلى الأبناء منذ المهد.
أما من الناحية التطبيقية والإكلينيكية، فيشكل المقياس أداة تشخيصية وإرشادية ذات نفع كبير للمشتغلين بالتدخل المبكر، والإرشاد الأسري، وعلم نفس الطفولة؛ إذ يمكن استخدامه لتقييم الوعي اللغوي للوالدين وتحديد الأنماط اللفظية غير الملائمة (كالإفراط في المديح الشخصي غير المشروط) وتصميم برامج تدريبية وتوجيهية تعزز ثناء العملية والجهد، مما يسهم في وقاية الأطفال من الهشاشة النفسية والخوف من الفشل في المراحل اللاحقة.
البناء النفسي
يستند المقياس إلى مفهوم “الثناء الوالدي” (Parental Praise)، والذي يُعرَّف بأنه استجابة لفظية إيجابية تصدر عن مقدم الرعاية بهدف التعبير عن التقدير، أو الموافقة، أو المكافأة لسلوك أو سمة أو إنجاز يصدر عن الطفل. يُفكك المقياس هذا البناء النفسي المركب إلى ثلاثة أبعاد أو مقاييس فرعية متمايزة، استناداً إلى التصنيفات الكلاسيكية والمعاصرة في علم النفس النمائي المعرفي:
1. الثناء على العملية (Praise of Process)
يركز هذا البُعد على مدح المحاولات، والجهود المبذولة، والاستراتيجيات المتبعة، والإصرار، والمثابرة التي يُبديها الرضيع أو الطفل أثناء أداء نشاط معين أو عند مواجهة عقبة ما. يرتبط هذا النوع من الثناء بنظرية الأهداف الموجهة نحو التعلم وبناء العقلية النامية؛ حيث يرسخ لدى الطفل قناعة بأن القدرات والمهارات هي نتاج العمل الدؤوب والممارسة وليست صفات فطرية جامدة. يتضمن هذا البعد عبارات تقيس توجيه انتباه الطفل إلى طريقة حله للمشكلات، أو صبره، أو استمراره في المحاولة بالرغم من التعثر. أظهر هذا البُعد أعلى قدرة تفسيرية واتساقاً داخلياً في المقياس (α = .91)، مما يعكس وضوح هذا النمط في ممارسات الوالدين الواعين.
2. الثناء على الناتج أو المنتج (Praise of Product)
يركز هذا البُعد على التقييم الإيجابي للنتيجة النهائية أو العمل المنجز في حد ذاته، بمعزل عن الجهد المبذول فيه أو السمات الشخصية للطفل. يشمل ذلك مدح الرسمة التي أنجزها الطفل، أو البرج الذي بناه بالمكعبات، أو الخطوات الأولى الناجحة، أو إتمام مهمة ترتيب الألعاب بنجاح. يتميز هذا البعد عن ثناء العملية بكونه يركز على “المحصلة” (Outcome-focused) وليس على “المسار”، ويتميز عن ثناء الشخص بكونه تقييماً لشيء موضوعي خارجي أنتجه الطفل وليس لجوهر ذاته وقيمته الإنسانية. بلغت موثوقية هذا البُعد في دراسة التقنين (α = .74).
3. الثناء على الشخص (Praise of Person)
يستهدف هذا البُعد توجيه المديح إلى الطفل ككل، أو إلى سماته الشخصية الفطرية وقدراته الذاتية المفترضة (مثل: الذكاء، الموهبة، الجمال، أو كونه “ولداً صالحاً” أو “طفلة عبقرية”). تشير الأدبيات النفسية (Kamins & Dweck, 1999) إلى أن هذا النوع من الثناء، رغم ظهوره الودي، قد ينطوي على مخاطر نمائية غير مقصودة؛ إذ يربط الطفل بين قيمته الذاتية والنجاح التام، مما يولد لديه قلقاً مرتفعاً من ارتكاب الأخطاء وتجنباً للمهام الصعبة خوفاً من فقدان وسم “الذكاء”. بلغت موثوقية هذا البُعد في التحليل السيكومتري للمقياس (α = .73).
الإطار النظري
يتأصل مقياس مانشيني وزملائه (Mancini et al., 2023) في التوليف بين نظريتين رئيسيتين في سيكولوجيا التطور والدافعية:
1. نظرية النظريات الضمنية في الذكاء والعقلية لكارول دويك (Carol Dweck’s Mindset Theory)
تُعد أبحاث كارول دويك ومدرستها الفكرية (Mueller & Dweck, 1998; Kamins & Dweck, 1999) الركيزة المعرفية الأولى لهذا المقياس. تنص النظرية على أن الأفراد يتبنون إما “عقلية ثابتة” (Entity Theory / Fixed Mindset) تعتقد أن القدرات والذكاء هبات فطرية محددة مسبقاً، أو “عقلية نامية” (Incremental Theory / Growth Mindset) تؤمن بأن القدرات تتطور عبر الجهد والمران والتعلم من الأخطاء. أثبتت الدراسات التجريبية أن طبيعة المديح الذي يتلقاه الطفل في مرحلة مبكرة تشكل حجر الزاوية في بناء هذه النظريات الضمنية. فعندما يسمع الرضيع مدحاً يركز على شخصه وذكائه، يتبنى أطراً تقييمية هشة تركز على الأداء (Performance Goals)، بينما يؤدي الثناء على المحاولة والجهد إلى غرس أهداف الإتقان والتعلم (Mastery Goals).
2. الدراسات النمائية المعاصرة في التفاعل التواصلي المبكر
امتدت أعمال دويك لتشمل مرحلة الطفولة الأولى في أعمال غوندرسون وزملائها (Gunderson et al., 2013)، الذين تتبعوا أطفالاً من عمر سنة إلى ثلاث سنوات، واكتشفوا أن نسبة الثناء على العملية الذي يقدمه الوالدان للطفل في سن سنة إلى سنتين كانت منبئاً إيجابياً قوياً للغاية بعقليته النامية ومستواه الأكاديمي في الرياضيات والقراءة بعد مرور خمس سنوات (في سن السابعة والثامنة). كما استفاد الباحثون من أطر كيلي وزملائه (Kelley et al., 2000) ولوكا وزملاؤها (Lucca et al., 2019)، والذين فصلوا بين ثناء العملية وثناء الناتج ككيانين معرفيين منفصلين عن ثناء الشخص.
انطلاقاً من هذا التأسيس النظري، عكست فقرات المقياس سيناريوهات حقيقية تُطرح فيها مواقف تعليمية وتفاعلية معتادة بين مقدم الرعاية ورضيعه (كالرسم، واللعب الاستكشافي، واكتساب حركات جديدة)، لترجمة المفاهيم النظرية المجردة إلى مؤشرات سلوكية لغوية يسهل على الوالدين رصد وتذكر تكرارها.
الصدق
خضع المقياس في مرحلة التأسيس الأولى لإجراءات منهجية لضبط صدق المحتوى (Content Validity). قام الباحثون بصياغة بنك الفقرات الأولي (17 فقرة) بناءً على مراجعة شاملة للأدبيات السابقة وسجلات الملاحظة اللفظية المدونة في دراسات التفاعل الوالدي (Gunderson et al., 2013; Lucca et al., 2019). بعد ذلك، عُرضت الفقرات على مجموعة من الباحثين الخبراء والمتخصصين في علم النفس الإكلينيكي وعلم النفس النمائي لتحكيمها من حيث الوضوح اللغوي، والملاءمة الثقافية للسياق الإسباني اللاتيني، والقدرة على تمثيل الأبعاد النظرية الثلاثة بدقة، مما أسفر عن تعديل بعض العبارات لتصبح أكثر التصاقاً بالمواقف التفاعلية مع الأطفال الرضع.
وفيما يخص صدق البناء (Construct Validity)، فإن التحليل العاملي الاستكشافي قدم دعماً إمبيريقياً قوياً للتمايز البنائي للأبعاد الثلاثة المستهدفة. ومع ذلك، أشار المؤلفون (Mancini et al., 2023) بوضوح وشفافية أكاديمية إلى أن دراسة التقنين الأولية لم تشمل إجراء تحليل عاملي تأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)، كما لم يتم حساب مؤشرات الصدق التقاربي (Convergent Validity) أو الصدق التمايزي (Discriminant Validity) عبر مقارنة المقياس بأدوات خارجية مقننة لأساليب التنشئة أو تسجيلات الملاحظة الفعلية، نظراً لكون المقياس أول أداة تقرير ذاتي مخصصة لهذا الهدف في تلك الفئة العمرية. وتظل هذه المحددات مجالات مفتوحة تحتاج إلى أبحاث مستقبلية لتأكيد الصدق التلازمي والتنبؤي في ثقافات ولغات متعددة.
الثبات
تم تقييم الاتساق الداخلي (Internal Consistency) لمقياس الثناء المقدم من مقدمي الرعاية الأساسيين للرضع عبر حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) لكل بُعد من الأبعاد الثلاثة المستخلصة في النسخة النهائية المكونة من 13 فقرة. وأظهرت النتائج مستويات ثبات سيكومترية مقبولة إلى ممتازة:
- بُعد الثناء على العملية (Process Praise): حقق معامل اتساق داخلي مرتفع للغاية بلغ (α = .91)، وهو مؤشر ممتاز يوضح التجانس العالي للفقرات التي تقيس تركيز الوالدين على الجهد والاستراتيجية والمثابرة، وقدرتها العالية على التمييز الإحصائي.
- بُعد الثناء على الناتج (Product Praise): حقق معامل اتساق داخلي جيد بلغ (α = .74)، وهو مستوى مرضٍ سيكومترياً ومقبول على نطاق واسع في مقاييس العلوم النفسية والاجتماعية المختصرة.
- بُعد الثناء على الشخص (Person Praise): حقق معامل اتساق داخلي مقبول بلغ (α = .73)، مؤكداً تماسك العبارات التي تركز على الصفات الذاتية والشخصية للطفل.
تشير هذه القيم إلى أن الأداة تمتلك درجة عالية من الاستقرار الداخلي والاعتمادية القياسية لرصد الفروق الفردية بين مقدمي الرعاية في توجيه الثناء. ولم تتضمن دراسة التقنين الأولية بيانات حول ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) عبر الزمن، وهو ما يوصى باختباره مستقبلاً لتحديد مدى استقرار هذه الأنماط التواصلية عبر الشهور المختلفة لنمو الرضيع.
التحليل العاملي
أجرى الباحثون تحليلاً عاملياً استكشافياً (Exploratory Factor Analysis – EFA) دقيقاً للتحقق من البنية العاملية للمقياس وتحديد الأبعاد الكامنة خلف الاستجابات:
منهجية التحليل العاملي
استُخدمت طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) لاستخراج العوامل، نظراً لملائمتها للبيانات التي تفترض وجود تباين مشترك بين المتغيرات. ولتحديد العدد الدقيق للعوامل المستخرجة، تم الاعتماد على التحليل المتوازي (Parallel Analysis) وفحص الرسم البياني للانحدار (Scree Plot). ونظراً لوجود ارتباطات متوقعة ومقبولة نظرياً بين مختلف أشكال الثناء الوالدي، طُبقت طريقة الدوران المائل (Oblimin Rotation Method)، وهي الطريقة الإحصائية الأنسب عندما تكون العوامل الكامنة غير متعامدة بالضرورة.
نتائج التحليل وتطور المقياس
أكدت المؤشرات الإحصائية ورسم الانحدار البياني ملاءمة استخراج ثلاثة عوامل رئيسية متمايزة تتوافق تماماً مع الأطر النظرية للثناء الوالدي:
- العامل الأول: الثناء على العملية (Praise of Process).
- العامل الثاني: الثناء على الناتج (Praise of Product).
- العامل الثالث: الثناء على الشخص (Praise of Person).
في التحليل الأولي للنسخة ذات الـ 17 فقرة، فسرت البنية ثلاثية العوامل ما نسبته 50% من التباين الكلي في استجابات العينة. وبهدف تحسين الخصائص السيكومترية للمقياس والتخلص من التشوهات الإحصائية، تم فحص تشبعات الفقرات (Factor Loadings) ومصفوفة النمط، مما أسفر عن حذف 4 فقرات اتسمت بتشبعات منخفضة (أقل من .30) أو تشبعات متقاطعة على أكثر من عامل (Cross-loadings).
عقب عملية التنقيح هذه واستبقاء 13 فقرة نهائية، أظهر التحليل العاملي تحسناً ملحوظاً في جودة النموذج، حيث ارتفعت نسبة التباين الكلي المفسر بواسطة العوامل الثلاثة إلى 57%، وهي نسبة قوية تؤكد الكفاءة التفسيرية للمقياس في قياس بناء الثناء الوالدي للرضع.
أداة القياس
تتميز أداة القياس بالخصائص الهيكلية والتطبيقية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي أصلي (Original Self-Report Instrument)، استبيان مسحي.
- شكل الأداة وتنسيقها: يتألف المقياس من 13 فقرة تقريرية مصاغة في صيغة عبارات لغوية وتواصلية يستخدمها مقدم الرعاية مع الطفل.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج (5-point Likert Scale) يتراوح بين:
- 1 = أبداً (Never)
- 2 = نادراً (Rarely)
- 3 = أحياناً (Sometimes)
- 4 = غالباً (Often)
- 5 = غالباً جداً (Very often)
- تعليمات التطبيق الموجهة للمستجيبين:
“أجب عن مدى تكرار استخدامك لهذه العبارات مع طفلك عند قيامكما بنشاط ما؛ تخيل أن العبارات تشير إلى نشاط معتاد تقومان به معاً، مثل: الرسم، الرقص، الفنون، الكتابة، القراءة، الرياضة، أو تعلم شيء جديد.” - طريقة التطبيق: يُطبق المقياس إلكترونياً (Online/Electronic Administration) عبر منصات جمع البيانات الرقمية، مما يسهل الوصول للمشاركين.
- لغة المقياس الأصلية: اللغة الإسبانية (Spanish).
- المجتمع والجمهور المستهدف: مقدمو الرعاية الأساسيون (آباء، أمهات، أولياء أمور) من الذكور والإناث، الذين لديهم أطفال رضع تتراوح أعمارهم بين 0 و3 سنوات (0 إلى 36 شهراً). وشملت الفئات العمرية للوالدين: المراهقة المتأخرة، مرحلة الرشد المبكر، سن الثلاثينيات، ومتوسط العمر (من 13 إلى 64 عاماً).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع الدرجات الخاصة بفقرات كل بُعد فرعي على حدة (بُعد العملية، بُعد الناتج، وبُعد الشخص)، حيث تعكس الدرجة الأعلى في كل مقياس فرعي ميلاً أكبر لدى مقدم الرعاية لاستخدام ذلك النمط المحدد من الثناء. لا توجد فقرات معكوسة التشفير (No reverse-coded items) في البنية المعلنة للأداة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر والاختبار: 2023.
- الرسوم والاستخدام التجاري: المقياس مجاني تماماً للأغراض العلمية والأكاديمية والبحثية، وهو غير مخصص لأي استخدامات تجارية ربحية.
- الأذونات والتراخيص: يخضع المقياس لحقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والمجلة الناشرة. يجب على الباحثين والممارسين الراغبين في استخدام الأداة، أو ترجمتها إلى لغات أخرى، أو تضمينها في مشاريع بحثية، التواصل مباشرة مع المؤلفة المراسلة (د. ناتاليا أ. مانشيني: [email protected]) للحصول على الموافقة الصريحة والنسخة الرسمية المعتمدة لفقرات المقياس.
المراجع
Dweck, C. S. (2006). Mindset: The new psychology of success. Random House.
Gunderson, E. A., Gripshover, S. J., Romero, C., Dweck, C. S., Goldin-Meadow, S., & Levine, S. C. (2013). Parent praise to 1-to 3-year-olds predicts children’s motivational frameworks 5 years later. Child Development, 84(5), 1526–1541. https://doi.org/10.1111/cdev.12064
Kamins, M. L., & Dweck, C. S. (1999). Person versus process praise and criticism: Implications for contingent self-worth and coping. Developmental Psychology, 35(3), 835–847. https://doi.org/10.1037/0012-1649.35.3.835
Kelley, S. A., Brownell, C. A., & Campbell, S. B. (2000). Mastery behaviors and emotions in toddlers: An information-processing approach. Development and Psychopathology, 12(3), 341–362. https://doi.org/10.1017/s0954579400003063
Lucca, K., Horton, R., & Sommerville, J. A. (2019). Infants rationally decide when and how long to try. Journal of Experimental Child Psychology, 186, 92–105. https://doi.org/10.1016/j.jecp.2019.04.004
Mancini, N. A., Schetsche, C., Morales, L. J., Simaes, A. C., & Gago Galvano, L. G. (2023). Construcción de una escala para evaluar tipos de elogios otorgados por cuidadores primarios a infantes de 0 a 3 años [Construction of a scale to assess the types of praise given by primary caregivers to infants 0-3 years]. Interdisciplinaria Revista de Psicología y Ciencias Afines, 40(1), 147–157. https://doi.org/10.16888/interd.2023.40.1.9
Mueller, C. M., & Dweck, C. S. (1998). Praise for intelligence can undermine children’s motivation and performance. Journal of Personality and Social Psychology, 75(1), 33–52. https://doi.org/10.1037/0022-3514.75.1.33