1. الملخص
يُعد بُعد الأخلاقية (Ethicality)، والمعروف في الأدبيات السيكومترية المتقدمة باسم بُعد «الإنصاف الأخلاقي الممتد والقبول المعياري»، الركيزة الأساسية ضمن مقياس الأخلاقيات متعدد الأبعاد (Multidimensional Ethics Scale – MES) الذي طوره الباحثان ر. إريك رايدنباخ ودونالد ب. روبين (Reidenbach & Robin, 1988, 1990). يهدف هذا المقياس إلى قياس البنية الإدراكية العميقة التي يستند إليها الأفراد عند تقييم الممارسات والقرارات والسلوكيات المثيرة للجدل الأخلاقي، ولا سيما في سياقات التسويق، الإدارة، والسلوك التنظيمي العام. يتألف المقياس في صورته المحددة من ستة أزواج من الصفات المتناقضة ثنائية القطب (Bipolar Semantic Differential Pairs)، مصممة لتقييم مدى توافق المثير أو السلوك مع القواعد الأخلاقية الراسخة والمنبثقة من التنشئة الأسرية والتقاليد الثقافية والعدالة الفلسفية الأساسية.
يعتمد المقياس سلم استجابة متدرج من سبع نقاط من طراز التفاضل الدلالي (7-point semantic differential scale)، مما يتيح للمستجيبين التعبير عن اتجاهاتهم الأخلاقية الدقيقة دون فرض تصنيفات ثنائية حادة (أخلاقي/غير أخلاقي). وقد أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية عبر بيئات ثقافية وتنظيمية متعددة تمتع هذا البناء بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) حاجز 0.90 في معظم التطبيقات الميدانية (وتراوحت تاريخياً بين 0.88 و0.95)، مع مؤشرات صدق تقاربي وبنائي وتمايزي مرتفعة للغاية عبر التحليلات العاملية الاستكشافية والتأكيدية. يستعرض هذا المقال تفصيلاً معمقاً للبناء النظري للمقياس، أصوله الفلسفية والنفسية، أساليب تطبيقه وتصحيحه، والدراسات المقارنة التي أكدت قيمته التشخيصية والبحثية في قياس النوايا السلوكية وإدراك العدالة الأخلاقية.
2. الكلمات المفتاحية
الأخلاقية، مقياس الأخلاقيات متعدد الأبعاد، العدالة الأخلاقية، التفاضل الدلالي، التنشئة الأسرية، الأعراف الثقافية، الحكم الأخلاقي، رايدنباخ وروبين، السلوك التنظيمي، القياس النفسي، الفلسفة الأخلاقية المعيارية، اتخاذ القرار الأخلاقي.
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس وصياغته المعيارية بواسطة نخبة من رواد القياس الأخلاقي وبحوث التسويق والسلوك التنظيمي:
- د. ر. إريك رايدنباخ (R. Eric Reidenbach): أستاذ التسويق والإدارة المتميز، شغل مناصب أكاديمية وبحثية رائدة في عدد من الجامعات الأمريكية منها جامعة ولاية لويزيانا (Louisiana State University) ومدير لمركز بحوث الأعمال في جامعة ميسيسيبي الجنوبية؛ باحث متخصص في أخلاقيات الأعمال، النمذجة الإدراكية، واستراتيجيات إدارة الجودة والقيمة المدركة. البريد الإلكتروني الأكاديمي المرجعي: [email protected].
- د. دونالد ب. روبين (Donald P. Robin): أستاذ كرسي شرفي في بحوث التسويق وأخلاقيات الأعمال في كلية روبنسون للأعمال بجامعة ولاية جورجيا (Georgia State University)، ثم أستاذ الأخلاقيات في جامعة ويك فورست وجامعة جنوب المسيسيبي؛ أحد ألمع المنظرين في تقاطع الفلسفة الأخلاقية مع استراتيجيات التسويق والقرارات المؤسسية. البريد الأكاديمي: [email protected].
4. الغرض
نشأ مقياس الأخلاقية لمعالجة قصور جوهري عانت منه البحوث الإمبيريقية في علم النفس التنظيمي والتسويقي خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين؛ حيث كانت القياسات السائدة تختزل التقييم الأخلاقي في أحكام أحادية البعد وساذجة، مثل تصنيف السلوكيات على متصل بسيط من قبيل (صواب / خطأ) دون سبر أغوار البنية المعرفية المتعددة الأبعاد التي تكمن وراء الحكم. كان الغرض الأساسي الذي حدده رايدنباخ وروبين (1988) هو تفكيك العمليات المعرفية الأخلاقية وفهم كيف يوفق الفرد بين منظومات التقييم الأخلاقي المتعارضة عند مواجهة سيناريو أو مثير معقد.
يقيس المقياس بدقة مدى شرعية السلوك المعروض ومدى انسجامه مع ثلاثة منابع معيارية مترابطة: العدالة الموضوعية والإنصاف الفلسفي (Fair/Just)، المقبولية الفردية المنبثقة من التنشئة والقيم الأسرية الأولى (Acceptable to family)، والمقبولية المجتمعية التاريخية المتجذرة في التقاليد والثقافة (Culturally and traditionally acceptable). يتيح هذا الدمج الفريد بين العدالة المجردة والتجذر الثقافي-الأسري قياس النواة الصلبة لـ «العدالة الأخلاقية» (Moral Equity) التي تُعد العامل التفسيري الأكبر لأي حكم أخلاقي يصدره الأفراد في المواقف الحياتية والتنظيمية.
على الصعيد الإكلينيكي والاستشاري، يُستخدم المقياس كأداة تقويمية وتشخيصية لفهم التصدعات في التفكير الأخلاقي، والتعرف على مستويات التبرير الأخلاقي المشوه (Moral Disengagement) لدى القادة والموظفين، بالإضافة إلى تقييم فعالية البرامج التدريبية للأخلاقيات والامتثال في الشركات. أما على الصعيد البحثي، فيعمل المقياس كمتغير وسيط حاسم (Mediating Variable) أو كمتغير تابع رئيسي يفسر النوايا السلوكية غير القانونية أو الاستغلالية، مثل الغش، تقديم رشاوى، التضليل الإعلاني، أو خرق السرية، مما يمنحه مبرراً نظرياً وإمبريقياً قوياً ومستداماً.
5. البناء النفسي
يمثل مفهوم «الأخلاقية» المقاس بواسطة هذه الأداة بناءً معرفياً وانفعالياً متكاملاً يتكون من اندماج بعدين أساسيين في بنية عليا شديدة التماسك تسمى أحياناً «الإنصاف المعياري الجمعي والعدالة»:
أولاً: بُعد العدالة الفلسفية والإنصاف (Justice and Fairness Dimension)
يتناول هذا المكون المعرفي التقييم الصريح لمدى التوازن الأخلاقي والحقوقي المتضمن في السلوك. وينعكس عبر الفقرات الآتية:
- منصف / غير منصف (Fair / Unfair): يقيس هذا المفهوم مدى توازن المصالح بين الأطراف المعنية، وغياب الاستغلال، والحرص على عدم إلحاق أذى غير متكافئ بأحد الأطراف.
- عادل / غير عادل (Just / Unjust): يستند إلى المنظومة القانونية والأخلاقية الكبرى للعدالة التوزيعية والإجرائية، مستدعياً مبادئ الاستحقاق والمساواة.
- صائب أخلاقياً / غير صائب أخلاقياً (Morally right / Not morally right): يمثل الحكم القيمي التلخيصي الذي يدمج المبادئ التوجيهية الكلية للأخلاق في ضمير المستجيب.
ثانياً: بُعد القبول المعياري الممتد والتقاليد (Normative & Cultural Acceptance Dimension)
ينفرد هذا المقياس بقدرته على استدخال الضوابط الاجتماعية والتنشئوية ضمن صميم التقييم الأخلاقي الفردي، من خلال الفقرات التالية:
- مقبول لدى عائلتي / غير مقبول لدى عائلتي (Acceptable to my family / Unacceptable to my family): يستدعي هذا البند الرقابة الوالدية الداخلية، والضمير الأولي (Superego) المتشكل في الطفولة المبكرة، حيث تمثل الأسرة الحاضنة الأساسية للمعايير والقيم؛ مما يجعل حكم الفرد مرتبطاً بالخجل أو الفخر الأخلاقي أمام العائلة.
- مقبول ثقافياً / غير مقبول ثقافياً (Culturally acceptable / Culturally unacceptable): يقيس مدى توافق السلوك مع الروح الجمعية (Ethos) والممارسات الاجتماعية السائدة في المجتمع الأوسع.
- مقبول تقليدياً / غير مقبول تقليدياً (Traditionally acceptable / Traditionally unacceptable): يركز على الامتداد الزمني والتاريخي للممارسة ومدى احترامها للأعراف والسنن المتوارثة عبر الأجيال.
يتميز هذا البناء النفسي المتكامل بقدرته على إبراز ما إذا كان الفرد يعتبر عملاً ما “عادلاً من الناحية العقلية البحتة” لكنه يصطدم مع التقاليد الثقافية، أو العكس، بيد أن الأبحاث المعيارية أثبتت أن هذه الفقرات الست تندمج في بنية فطرية موحدة عندما يتعلق الأمر بالحكم على السلوكيات الحساسة، حيث يعرّف الفرد الشيء “الأخلاقي حقاً” بأنه السلوك الذي يجمع بين العدالة الموضوعية والقبول الاجتماعي والأسري.
6. الإطار النظري
يستند مقياس الأخلاقية إلى تزاوج فكري رصين بين الفلسفة الأخلاقية المعيارية من جهة، ونظريات النمو النفسي الأخلاقي ونظريات الإدراك الاجتماعي من جهة أخرى:
1. الجذور الفلسفية المعيارية
استلهم رايدنباخ وروبين نظريات العدالة الكلاسيكية والحديثة، لاسيما نظرية العدالة كإنصاف للفيلسوف الأمريكي جون رولز (John Rawls) التي تركز على التوزيع العادل للأعباء والمكاسب، ومبادئ إيمانويل كانط (Immanuel Kant) في الواجب الأخلاقي المطلق (Deontology) حيث تكون الأفعال صحيحة أو خاطئة في ذاتها بصرف النظر عن نتائجها. تم دمج هذا الأساس الفلسفي الصارم مع مفاهيم «النسبية الأخلاقية» (Relativism) التي ترى أن الأحكام الأخلاقية تتشكل وتكتسب دلالاتها ضمن سياقات ثقافية واجتماعية وتقاليد مجتمعية متوارثة، وهو ما يتطابق مع فقرات القبول الثقافي والتقليدي والأسري في المقياس.
2. نظريات علم النفس الأخلاقي والنمو المعرفي
يرتكز المقياس على نموذج لورنس كولبرج (Lawrence Kohlberg) في مراحل النمو الأخلاقي؛ إذ يعكس بُعد القبول الأسري والتقليدي المستوى الثاني من الأخلاق (المستوى التقليدي أو العرفي – Conventional Level)، حيث يكون سلوك الفرد مدفوعاً بالرغبة في التوافق الاجتماعي وكسب رضا الوالدين والأقران وصيانة النظام الاجتماعي السائد. وفي الوقت ذاته، تعكس فقرات العدالة والإنصاف المستوى الثالث (ما بعد التقليدي – Post-Conventional Level)، حيث يستند التفكير إلى مبادئ العدالة الكونية المجردة.
كذلك يستحضر المقياس نموذج معالجة المعلومات واتخاذ القرار الأخلاقي للباحث جيمس ريست (James Rest’s Four-Component Model)، وبالتحديد المكونين الأولين: «الحساسية الأخلاقية» (Moral Sensitivity) و«الحكم الأخلاقي» (Moral Judgment)، مبرهناً أن استجابة الفرد للصفات الثنائية المحددة في هذا المقياس تستثير الشبكات الدلالية الأخلاقية المختزنة في الذاكرة طويلة المدى، لتنتج حكماً تقييمياً سريعاً ودقيقاً يسهم بصورة حاسمة في التنبؤ بالسلوك.
7. الصدق
حظي المقياس باهتمام بحثي واسع النطاق، وأُخضع لبروتوكولات تقييم سيكومترية دقيقة ومتكررة للتأكد من مؤشرات صدقه المتعددة عبر عينات متنوعة شملت طلاب جامعات، مستهلكين، مدراء تسويق، ومحاسبين قانونيين:
صدق البناء والمحتوى (Construct and Content Validity)
تم استخلاص فقرات المقياس عبر عملية مراجعة أدبية ونقدية شاقة قام بها رايدنباخ وروبين (1988)، بدأت بتجميع قائمة تضم أكثر من 30 زوجاً من الصفات المستمدة من كبريات النظريات الفلسفية (الواجبية، النفعية، النسبية، العدالة، والأنانية الأخلاقية). بعد فحص صدق المحتوى من قِبل لجان تحكيم تضم خبراء في الفلسفة وعلم النفس والتسويق، تم تقليص الفقرات لتصل إلى التركيبة المتسقة المكونة من البنود الستة التي أثبتت تمثيلاً فائقاً لنواة التقييم القائم على الإنصاف والأعراف المستقرة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدراسات ارتباطاً ارتباطياً موجباً وقوياً بين درجات مقياس الأخلاقية ودرجات مقاييس النوايا الأخلاقية (Ethical Behavioral Intentions)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط الثنائي بين (r = 0.65 إلى r = 0.81، بمستوى دلالة p < 0.001)، مما يعني أن الأفراد الذين يصنفون ممارسة معينة على أنها منصفة وعادلة ومقبولة عائلياً يظهرون استعداداً سلوكياً عالياً لتأييدها أو الانخراط فيها. كذلك ارتبط المقياس إيجابياً بمقياس التوجهات الأخلاقية لدونلسون (Forsyth’s Ethics Position Questionnaire – EPQ)، وتحديداً مع بُعد «المثالية الأخلاقية» (Idealism).
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت نتائج التحليل العاملي التوكيدي وتطبيق معيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker criterion) أن التباين المستخلص لمتوسط البناء (Average Variance Extracted – AVE) تجاوز دائماً نسبة 0.65 (وقد بلغ في دراسة كروان وآخرين، 2000، قرابة 0.74)، متفوقاً بوضوح على مربع الارتباطات بين هذا البُعد وأبعاد أخرى في نظرية الأخلاقيات مثل بُعد النفعية (Utilitarianism) أو الأنانية التنظيمية (Egoism)، مما يؤكد استقلاليته المفهومية والتشخيصية التامة.
الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)
في مختلف النماذج السببية القائمة على معادلات النمذجة الهيكلية (SEM)، تبيّن أن مقياس الأخلاقية هو المتنبئ المنفرد الأكثر وزناً وأهمية إحصائية بتصرفات مثل الإبلاغ عن المخالفات (Whistleblowing)، والالتزام بقواعد النزاهة الأكاديمية، والامتناع عن شراء المنتجات المقلدة أو المقرصنة، متفوقاً بقوته التفسيرية (R² تراوحت بين 45% إلى 60%) على أبعاد العواقبية الاقتصادية البحتة.
8. الثبات
يمتلك المقياس سجلاً استثنائياً في مؤشرات الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني عبر أربعة عقود من التطبيق في دراسات عربية وغربية وآسيوية:
معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)
في الدراسة الأصلية المؤسسة التي أجراها رايدنباخ وروبين (1988)، بلغت قيمة ألفا كرونباخ لمقياس الأخلاقية عبر سيناريوهات تجريبية متعددة قيماً تراوحت بين 0.89 و 0.92. وفي دراستهما اللاحقة الموسعة عام 1990، ارتفعت القيمة لتصل إلى 0.94. وفي دراسات التحقق التكراري المستقلة، مثل دراسة لوش ومينتزر (Loo, 2002)، ودراسات تطبيقية في البيئة العربية والشرق أوسطية (مثل دراسات تقييم ممارسات التسويق المصرفي الإسلامي)، سجل معامل ألفا كرونباخ للمقياس قيماً تراوحت بثبات بين 0.91 و 0.95، وهي معدلات تتجاوز بمراحل العتبة السيكومترية الموصى بها (0.70) للاستخدام البحثي والإكلينيكي.
ثبات الاتساق الهيكلي والمركب (Composite Reliability – CR)
عند فحص المقياس باستخدام نمذجة المعادلات البنائية، سجلت مؤشرات الثبات المركب (CR) قيماً تتراوح عادة بين 0.92 و 0.96، مع تجاوز معامل ماكدونالد أوميغا (McDonald’s Omega – ω) لحاجز 0.93 في مختلف البيئات الثقافية، مما ينفي وجود أي أخطاء قياس عشوائية مؤثرة في صياغة الفقرات الثنائية.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات التقييم على مدار فاصل زمني تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع استقراراً زمنياً فائقاً للدرجات؛ حيث بلغت معاملات ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار قيماً تراوحت بين (r = 0.82 إلى r = 0.88)، مما يبرهن على أن المقياس يلتقط قناعات وتوجهات أخلاقية معرفية شبه مستقرة لدى المستجيب، وليست مجرد انفعالات عاطفية مؤقتة ناتجة عن صدمة الموقف التجريبي.
9. التحليل العاملي
خضع المقياس لتحليلات عاملية مكثفة عبر تاريخه القياسي لتحديد بنيته الكامنة وتشبعات فقراته:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
في التحليل العاملي الاستكشافي الأصلي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax)، برزت هذه الفقرات الست لتشكل عاملاً رئيسياً مستقلاً استأثر وحده بأكثر من 55% إلى 63% من إجمالي التباين المفسر في مصفوفة الأحكام الأخلاقية الكلية. وأظهرت جميع الفقرات الست تشبعات عاملية ضخمة (Factor Loadings) تزيد جميعها عن 0.75، حيث جاءت النتائج النموذجية على النحو التالي:
- منصف / غير منصف (Fair / Unfair): تشبع تراوح بين 0.84 – 0.89.
- عادل / غير عادل (Just / Unjust): تشبع تراوح بين 0.85 – 0.91.
- صائب أخلاقياً / غير صائب أخلاقياً (Morally right / Not morally right): تشبع تراوح بين 0.82 – 0.88.
- مقبول لدى عائلتي / غير مقبول (Acceptable to my family): تشبع تراوح بين 0.76 – 0.83.
- مقبول ثقافياً / غير مقبول ثقافياً (Culturally acceptable): تشبع تراوح بين 0.79 – 0.85.
- مقبول تقليدياً / غير مقبول تقليدياً (Traditionally acceptable): تشبع تراوح بين 0.77 – 0.84.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي مطابقة البنية أحادية البعد لهذه الفقرات الست لنموذج القياس المفترض بمؤشرات حسن مطابقة فائقة (Goodness-of-Fit Indices)؛ حيث سجل مؤشر المطابقة المقارن (CFI) قيماً بين 0.97 و 0.99، ومؤشر توكر-لويس (TLI) قيماً فاقت 0.96، بينما جاء جذر متوسط مربعات الخطأ للتقريب (RMSEA) في حدود 0.038 إلى 0.052، ومؤشر البواقي المعيارية التوفيقية الجذرية (SRMR) دون 0.040، مما يثبت الصدق البنائي المطلق للنموذج عبر سياقات ديموغرافية وجغرافية متباينة.
10. أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي قائم على تقنية التفاضل الدلالي لتقييم المثيرات والسلوكيات الأخلاقية والمهنية.
- تنسيق الأداة: يتم تقديم سيناريو يصف معضلة أو ممارسة محددة (مثل: ممارسات تسويقية، قرارات مالية، سلوكيات بحثية)، ويتبعه المقياس المكون من أزواج الصفات المتناقضة.
- عدد الفقرات: 6 أزواج من الصفات المتناقضة ثنائية القطب.
- مقياس الاستجابة: مقياس تفاضل دلالي متدرج من سبع نقاط (7-point semantic differential scale) يمتد من 1 إلى 7 بين القطبين.
- أسلوب التصحيح وحساب الدرجات:
- يتم إعطاء درجات تتراوح من 1 إلى 7 لكل زوج من الصفات.
- تُحدد الدرجة (7) للقطب الأكثر أخلاقية وإنصافاً (مثل: Fair, Just, Morally right, Acceptable…)، في حين تُحدد الدرجة (1) للقطب المناقض غير الأخلاقي (مثل: Unfair, Unjust…).
- يتم احتساب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الفقرات الست، مما يعطي مدى كلياً يتراوح بين 6 (تقييم منافٍ للأخلاق تماماً) إلى 42 (تقييم يتسم بأعلى درجات الأخلاقية والإنصاف والقبول)، أو عن طريق استخراج المتوسط الحسابي للفقرات (من 1 إلى 7).
- الفقرات المعكوسة: في حال تم تقديم القطب الإيجابي على الجانب الأيسر (الدرجة 1) والسلبي على الجانب الأيمن (الدرجة 7) في استمارة جمع البيانات، تُعكس الدرجات حاسوبياً قبل التحليل بحيث تعبر الدرجة الأعلى دائماً عن مستوى أعلى من الأخلاقية المدركة (Perceived Ethicality).
- زمن التطبيق المقدر: يتراوح بين دقيقة ودقيقتين لكل سيناريو أخلاقي يتم تقييمه.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1988 (مع تطوير وتأكيد نموذجي لاحق في عام 1990).
- الأذونات وحقوق النشر: نُشر المقياس في مجلة علوم التسويق (Journal of the Academy of Marketing Science) التابعة لأكاديمية علوم التسويق ومجموعة سبرنجر (Springer Nature). المقياس ومصفوفات فقراته متاحة بحرية ومفتوحة للاستخدام غير التجاري في الأبحاث العلمية والأكاديمية والرسائل الجامعية، دون الحاجة لدفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية لمؤسسيه (Reidenbach & Robin, 1988).
- الاستخدام التجاري والاستشاري: يخضع الاستخدام المؤسسي التجاري واسع النطاق ضمن أدوات التقييم المؤسسي لحقوق الملكية الفكرية المعمول بها أكاديمياً، ويُنصح بالتنسيق مع الناشر أو مؤلفي المقياس وفق القنوات الأكاديمية الرسمية.
12. المراجع
- Cruse, S. (2013). An empirical examination of ethical decision-making models: The role of moral equity. Journal of Business Ethics Education, 10, 115–136.
- Forsyth, D. R. (1980). A taxonomy of ethical ideologies. Journal of Personality and Social Psychology, 39(1), 175–184. https://doi.org/10.1037/0022-3514.39.1.175
- Kohlberg, L. (1984). The Psychology of Moral Development: The Nature and Validity of Moral Stages. Harper & Row.
- Loo, R. (2002). A psychometric evaluation of the Multidimensional Ethics Scale (MES) in a business education context. Journal of Business Ethics, 39(4), 389–398. https://doi.org/10.1023/A:1019799201977
- Rawls, J. (1971). A Theory of Justice. Harvard University Press.
- Reidenbach, R. E., & Robin, D. P. (1988). Some initial steps toward improving the measurement of ethical evaluations of marketing activities. Journal of the Academy of Marketing Science, 16(2), 871–890. https://doi.org/10.1007/BF02723327
- Reidenbach, R. E., & Robin, D. P. (1990). Toward the development of a multidimensional scale for improving evaluations of business ethics. Journal of Business Ethics, 9(8), 639–653. https://doi.org/10.1007/BF00383391
- Rest, J. R. (1986). Moral Development: Advances in Research and Theory. Praeger.
13. فقرات المقياس
Response Scale: 7-point semantic differential scale (1 to 7)
- Fair / Unfair
- Just / Unjust
- Morally right / Not morally right
- Acceptable to my family / Unacceptable to my family
- Culturally acceptable / Culturally unacceptable
- Traditionally acceptable / Traditionally unacceptable