القياس النفسي والسيكومتريمقاييس الاتصال بين الثقافاتمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس المركزية العرقية

دليل أكاديمي شامل حول مقياس المركزية العرقية (Ethnocentrism Scale / GENE) لجيمس نوليب وجيمس ماكروسكي، يشمل الأسس النظرية، الخصائص السيكومترية للصدق والثبات، التحليل العاملي، وتعليمات التصحيح.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس المركزية العرقية (Ethnocentrism Scale) — وتحديداً صيغته المعيارية الحديثة المعروفة بمقياس المركزية العرقية المعمم (Generalized Ethnocentrism Scale – GENE) الذي طوره الباحثان جيمس نوليب (James W. Neuliep) وجيمس ماكروسكي (James C. McCroskey) — أحد أبرز الأدوات السيكومترية المعتمدة عالمياً لقياس النزعة النفسية والاجتماعية التي يرى الفرد من خلالها أن جماعته الثقافية أو العرقية تمثل مركز الكون، والمعيار الأساسي الذي تُقاس وتُقيّم بناءً عليه جميع الجماعات والثقافات الأخرى. يقيس المقياس الاستجابات المعرفية والانفعالية والسلوكية المترتبة على هذا التمركز، متضمناً أبعاداً متداخلة تشمل تفضيل الجماعة الداخلية (Ingroup Favoritism)، وتدني النظرة إلى الجماعات الخارجية (Outgroup Derogation)، وانعدام المرونة الثقافية والتواصلية. يتألف المقياس في نسخته الأكثر شيوعاً من 22 فقرة (تتضمن 15 فقرة معتمدة لحساب الدرجة الكلية و7 فقرات تمويهية مضافة لتقليل أثر التحيز والاستحسان الاجتماعي)، ويتم الإجابة عنها وفق مقياس ليكرت الخماسي (من 1 = أعارض بشدة إلى 5 = أوافق بشدة).

أظهرت الدراسات السيكومترية المستفيضة أن المقياس يتمتع بمستويات عالية ومستقرة من الاتساق الداخلي، حيث تتراوح قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) عادة بين 0.82 و0.92 عبر مختلف العينات والثقافات المتعددة. كما أثبتت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية بنية عاملية متينة، فضلاً عن تمتعه بأدلة صدق تقاربي وتمايزي وتنبؤي قوية مع متغيرات مثل: قلق التواصل بين الثقافات، والرغبة في التواصل بين الثقافات، والتسامح الثقافي، والعداء الصريح، والهيمنة الاجتماعية. يمثل المقياس أداة محورية في بحوث علم النفس الاجتماعي، والاتصال بين الثقافات، وعلم النفس التنظيمي، والدراسات المقارنة عبر الثقافات.

الكلمات المفتاحية

المركزية العرقية، علم النفس الاجتماعي، مقياس نوليب وماكروسكي، الاتصال بين الثقافات، تحيز الجماعة الداخلية، نبذ الجماعات الخارجية، القياس النفسي، الصدق والثبات، التنوع الثقافي، التعصب.

المؤلفون

تم تطوير وتوسيع مقياس المركزية العرقية المعمم (GENE Scale) بواسطة نخبة من علماء الاتصال وعلم النفس الاجتماعي:

  • الدكتور جيمس دبليو. نوليب (James W. Neuliep): أستاذ فخري في دراسات الاتصال بكلية سانت نوربرت (St. Norbert College)، دي بير، ويسكونسن، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد من أبرز المنظرين العالميين في مجالات الاتصال بين الثقافات والقلق الثقافي. البريد الأكاديمي: [email protected].
  • الدكتور جيمس سي. ماكروسكي (James C. McCroskey) (1938–2012): أستاذ متميز في دراسات الاتصال بجامعة وست فرجينيا (West Virginia University) وجامعة ألاباما في برمنغهام. يُعتبر من رواد القياس السيكومتري في علوم الاتصال ومؤلف عشرات المقاييس النفسية والتربوية المعيارية.
  • الجذور التاريخية للمفهوم: تعود الصياغة النفسية الأولى لمقاييس المركزية العرقية إلى أعمال ثيودور أدورنو (Theodor W. Adorno) ورفاقه (1950) في دراستهم الشهيرة حول “الشخصية التسلطية” وتطوير مقياس (Ethnocentrism Scale – E Scale)، والمستند نظرياً إلى المفهوم التأسيسي الذي وضعه عالم الاجتماع وليام غراهام سمنر (William Graham Sumner) عام 1906.

الغرض

صُمم مقياس المركزية العرقية لتوفير وسيلة قياس كمية دقيقة وموثوقة تقيس درجة تمركز الفرد حول ثقافته وجماعته العرقية بوصفها معياراً كلياً للحكم على العالم الخارجي. تنبع الحاجة إلى هذا المقياس من التمييز الدقيق بين “الافتخار الثقافي الصحي” و”المركزية العرقية السلبية”؛ فالأولى تعبر عن ارتباط إيجابي بالهوية الثقافية دون إنقاص من قيمة الآخرين، في حين تنطوي المركزية العرقية على افتراض ضمني أو صريح بتفوق الجماعة الذاتية، واعتبار عاداتها وقيمها وأعرافها هي “الصحيحة والطبيعية”، بينما تُصنف ثقافات الآخرين على أنها “غير سوية”، “دونية”، أو “متخلفة”.

يهدف المقياس إلى سد فجوة منهجية ونظرية عميقة في أدبيات علم النفس؛ حيث كانت المقاييس القديمة (مثل مقياس E الخاص بأدورنو) تركز بشكل مكثف على جماعات عرقية محددة في سياق سياسي واجتماعي غربي ضيق، مما حدّ من قابليتها للتعميم عبر الثقافات المختلفة. جاء مقياس نوليب وماكروسكي ليكون أداة “معممة” (Generalized) لا تختص بجمهور أو ثقافة معينة، بل تقيس النزعة النفسية العامة للمركزية العرقية في أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية.

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية والتنظيمية للمقياس لتشمل:

  • التطبيقات البحثية في علم النفس والاتصال: دراسة آليات تشكل التحيّز، والمسافة الاجتماعية، والتفاعل بين الثقافات، والعلاقة بين المركزية العرقية وقلق التواصل بين الثقافات (Intercultural Communication Apprehension).
  • التطبيقات التنظيمية والمهنية: تقييم الكفاءة الثقافية للموظفين والدبلوماسيين والمديرين التنفيذيين والكوادر الإنسانية المرشحين للعمل في بيئات متعددة الثقافات أو الإيفاد الدولي، وتحديد الاحتياجات التدريبية لتطوير الذكاء الثقافي (Cultural Intelligence).
  • التطبيقات التربوية والإرشادية: تقييم فاعلية البرامج التعليمية الموجهة نحو تعزيز التسامح والتعايش السلمي، وقياس التغيرات في الاتجاهات النفسية للطلاب قبل وبعد الانخراط في برامج التبادل الثقافي والدراسة بالخارج.

البناء النفسي

يعتمد البناء النفسي لمفهوم المركزية العرقية على ترابط بنيوي معقد بين العمليات الإدراكية، الوجدانية، والنزوعية السلوكية للفرد في علاقته بالجماعات الثقافية المغايرة. لا يقتصر البناء على مجرد كره الآخرين، بل يتمحور حول إطار نفسي مرجعي يعالج المعلومات الاجتماعية وفق ثنائية حادة وغير مرنة: “نحن” (الجماعة الداخلية – Ingroup) مقابل “هم” (الجماعات الخارجية – Outgroups). يتضمن المفهوم الأبعاد التفصيلية الآتية:

1. تفوق الجماعة الداخلية والنمذجة المعيارية (Ingroup Superiority & Normative Modeling)

يتمثل هذا البعد في الاعتقاد الراسخ بأن قيم وعادات وسلوكيات وثقافة الجماعة الذاتية هي الأرقى والأفضل بلا منازع، ويصل هذا التوجه إلى اعتبار ثقافة الفرد “النموذج المثالي” الذي يجب على بقية ثقافات العالم الاقتداء به وتبنيه. يظهر ذلك إجرائياً في الموافقة على عبارات تشير إلى أن الثقافات الأخرى متخلفة أو ينبغي أن تتغير لتصبح شبيهة بثقافة الفرد.

2. الحط من قدر الجماعات الخارجية وازدرائها (Outgroup Derogation & Rejection)

يتجاوز هذا البعد مجرد تفضيل الذات إلى التقليل النشط من قيمة أساليب عيش الجماعات الأخرى، واعتبار معتقداتهم وقيمهم غير عقلانية، غريبة، أو منفرة. يتسم الأفراد ذوو الدرجات العالية في هذا البعد بالاستجابة الانفعالية السلبية المسبقة تجاه الغرباء، والشك في قدراتهم العقلية أو نواياهم الأخلاقية، والافتقار إلى الاحترام للممارسات الثقافية المتباينة.

3. انعدام المرونة التواصلية والجمود المعرفي (Communicative Inflexibility & Avoidance)

يعكس هذا البعد الميل نحو تجنب التفاعل مع المنتمين لثقافات أخرى، والشعور بالضيق وعدم الارتياح عند التواجد في بيئات متنوعة، ورفض فكرة التعلم من الثقافات المغايرة أو العيش فيها. يتميز البناء النفسي هنا بالانغلاق الإدراكي، حيث تُفسر الاختلافات الثقافية بوصفها تهديدات مباشرة للهوية والأمن النفسي للفرد، بدلاً من النظر إليها كفرص للثراء المعرفي.

الإطار النظري

يستند مقياس المركزية العرقية إلى منظومة متكاملة من النظريات الراسخة في علم النفس الاجتماعي والأنثروبولوجيا وعلم الاتصال، والتي تفسر دوافع وميكانزمات التمركز حول الجماعة وتصنيف الآخرين:

1. نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory)

تُعد نظرية الهوية الاجتماعية التي طورها هنري تاجفيل (Henri Tajfel) وجون تيرنر (John Turner) الركيزة الأساسية لتفسير البناء النفسي للمركزية العرقية. تنص النظرية على أن مفهوم الذات لدى الفرد ينقسم إلى هوية شخصية وهوية اجتماعية مشتقة من الانتماء إلى جماعات معينة. يسعى الأفراد فطرياً للحفاظ على تقييم إيجابي لذواتهم، ولتحقيق ذلك، يعمدون إلى إجراء “مقارنات اجتماعية إيجابية” تُبرز تميز وتفوق الجماعة الداخلية على الجماعات الخارجية، مما يولد تحيزاً تلقائياً يُغذي المركزية العرقية حتى في غياب أي صراع حقيقي على الموارد.

2. نظرية الصراع الواقعي على الموارد (Realistic Group Conflict Theory)

اقترح مظفر شريف (Muzafer Sherif) ودونالد كامبل (Donald T. Campbell) أن المركزية العرقية والعداء بين الجماعات ينشأ ويتصاعد عندما تتنافس الجماعات على موارد مادية أو رمزية محدودة (مثل النفوذ السياسي، الموارد الاقتصادية، أو المكانة الاجتماعية). يؤدي هذا التنافس إلى تعزيز التماسك الداخلي للجماعة وتأطير الجماعة المنافسة كعدو مهدد، مما يرسخ الاعتقادات المتمركزة عرقياً بوصفها استراتيجية دفاعية تكيفية لحماية مصالح الجماعة.

3. نظرية إدارة الرعب والتهديد الوجودي (Terror Management Theory)

تفسر هذه النظرية المركزية العرقية بأنها درع نفسي ضد القلق الوجودي؛ حيث توفر الثقافة رؤية منظمة وذات معنى للعالم، مما يمنح الفرد شعوراً بالأمان والخلود الرمزي. عندما يواجه الفرد ثقافات وقيماً بديلة، فإن ذلك يمثل تهديداً للدرع النفسي الثقافي الذي يحميه، ويكون رد الفعل الطبيعي اللاواعي هو رفض وتشويه تلك الثقافات المغايرة وتأكيد التفوق المطلق للثقافة الذاتية.

الصدق

خضع مقياس المركزية العرقية (GENE) لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من خصائص الصدق السيكومتري (Psychometric Validity) عبر بيئات ثقافية ولغوية متعددة:

1. صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)

أظهر المقياس علاقات ارتباطية ذات دلالة إحصائية عالية مع عدد من المتغيرات النفسية المترابطة مفاهيمياً، ومنها:

  • قلق التواصل بين الثقافات (Intercultural Communication Apprehension): وُجد ارتباط إيجابي قوي وقابل للتكرار (تراوحت قيم $r$ بين 0.45 و0.62، بمستوى دلالة $p < .001$)، مما يؤكد أن المستويات العالية من المركزية العرقية تترافق مع توتر ومخاوف مرتفعة عند التواصل مع أفراد من خلفيات أخرى.
  • التوجه نحو الهيمنة الاجتماعية (Social Dominance Orientation – SDO): سجلت الدراسات ارتباطاً موجباً دالاً ($r = 0.38 – 0.54$)، مما يثبت تقارب المقياس مع نزعة تفضيل التراتبية الهرمية بين الجماعات.
  • التسلطية اليمينية (Right-Wing Authoritarianism – RWA): أظهرت تحليلات الانحدار المتعدد ارتباطاً وثيقاً بين المركزية العرقية والالتزام بالامتثال والعدوانية التسلطية ($r = 0.42 – 0.58$).
  • الاستعداد للتواصل بين الثقافات (Intercultural Willingness to Communicate): ارتبط المقياس سلبياً وبشكل قوي ($r = -0.40$ إلى $-0.55$) مع الرغبة الطوعية في بدء تفاعلات تواصلية مع الأجانب والغرباء.

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس تميزه واستقلاليته عن متغيرات السمات الشخصية العامة والذكاء العام وقلق التواصل العام (داخل الثقافة نفسها). لم تظهر تحليلات الارتباط أي تداخل مع مقاييس تقدير الذات العام ($r = 0.04 – 0.09$, غير دال)، مما يبرهن على أن المركزية العرقية توجه محدد نحو الجماعات الثقافية وليست مجرد انعكاس لانخفاض أو ارتفاع الثقة بالنفس.

3. الصدق التنبؤي وعبر الثقافات (Predictive & Cross-Cultural Validity)

أكدت دراسات نوليب وزملاؤه التنبؤ بنجاح التكيف الثقافي للمبتعثين والطلاب الدوليين؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة على المقياس بانخفاض الرضا عن تجربة الابتعاث، وارتفاع حدة الصدمة الثقافية، ومحدودية شبكة العلاقات الاجتماعية عبر الثقافات. كما تم التحقق من صدق المقياس في مجتمعات متنوعة شملت الولايات المتحدة، واليابان، وكوريا الجنوبية، والصين، وألمانيا، وعدد من الدول العربية، مع ثبات البنية العاملية واستقرار المؤشرات التنبؤية.

الثبات

يتميز مقياس المركزية العرقية بمؤشرات ثبات سيكومتري (Reliability) مرتفعة ومتسقة تم توثيقها في دراسات استقصائية وتجريبية واسعة النطاق:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في دراسة التطوير الأصلية التي أجراها نوليب وماكروسكي (Neuliep & McCroskey, 1997)، حقق المقياس معامل ألفا كرونباخ بلغ $\alpha = 0.92$. وفي دراسة المراجعة والتحقق المقارن (Neuliep, 2005) عبر عينات أمريكية ويابانية، تراوحت قيم ألفا بين 0.83 و0.91. وفي الدراسات العالمية المستقلة المتتالية، نادراً ما تقل قيمة ألفا عن 0.80، مما يعكس اتساقاً وتجانساً فائقاً بين فقرات المقياس المعتمدة.
  • ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): أظهرت الاختبارات التتبعية بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى ستة أسابيع استقراراً زمنياً ملحوظاً، حيث سجل معامل الارتباط لإعادة التطبيق قيماً تراوحت بين $r = 0.82$ و$r = 0.88$ ($p < .001$)، مما يدل على أن المقياس يقيس سمة وموقفاً نفسياً مستقراً نسبياً عبر الزمن وليس حالة وجدانية مؤقتة أو عابرة.
  • الخطأ المعياري في القياس (SEM): أظهرت حسابات الخطأ المعياري للقياس مستويات منخفضة تعزز دقة الدرجة المشتقة واستخدامها الآمن في البحوث التشخيصية والمقارنة.

التحليل العاملي

أجريت على المقياس سلسلة من تحليلات العوامل الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) لتحديد وفحص بنيته العاملية الكامنة:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشرافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية والتدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax) تشبع الفقرات الـ15 المعتمدة على عامل عام مهيمن يفسر ما يزيد عن 42% إلى 52% من التباين الكلي. كما تتفرع تحته أحياناً ثلاثة عوامل فرعية مفسرة ذات تشبعات عالية تتجاوز 0.50 لكل فقرة دون تداخلات متبادلة مشوهة:

  • العامل الأول (تمركز وتفوق الثقافة الذاتية): تشبع الفقرات (1، 2، 5، 8، 10، 15، 19).
  • العامل الثاني (الانفتاح والتقدير الثقافي المتبادل – معكوسة التشفير): تشبع الفقرات (3، 4، 7، 9، 14، 16، 17، 21، 22).
  • العامل الثالث (الارتياب والنفور من الجماعات الخارجية): تشبع الفقرات (6، 11، 12، 13، 18، 20).

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

أكدت تحليلات نمذجة المعادلة البنائية (SEM) مطابقة ممتازة للنموذج أحادي البعد المعدل وللنموذج الهرمي متعدد الأبعاد عبر مؤشرات الملاءمة القياسية التالية:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df < 2.3$
  • مؤشر المطابقة المقارن: $\text{CFI} = 0.94 – 0.97$
  • مؤشر تاكر-لويس: $\text{TLI} = 0.93 – 0.96$
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب: $\text{RMSEA} = 0.041 – 0.058$ ($90% \text{ CI } [0.032, 0.065]$)
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي: $\text{SRMR} = 0.038 – 0.049$

أثبتت اختبارات الصمود متعدد المجموعات (Measurement Invariance) تحقق الثبات التكويني والمقاييسي (Configural & Metric Invariance) عبر الجنسين وعبر عينات من ثقافات غربية وشرقية متباينة.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس الاتجاهات النفسية والمركزية العرقية.
  • شكل الاستجابة: مقياس متدرج خماسي من نوع ليكرت (Likert Scale): (1 = أعارض بشدة، 2 = أعارض، 3 = محايد / غير متأكد، 4 = أوافق، 5 = أوافق بشدة).
  • عدد الفقرات الإجمالي: 22 فقرة (تتضمن 15 فقرة لحساب الدرجة الكلية + 7 فقرات تمويهية غير محسوبة).
  • الفقرات المعتمدة في التصحيح: 15 فقرة، مقسمة إلى اتجاهين: فقرات موجبة وفقرات معكوسة الصياغة.
  • الفقرات التمويهية (Distractors / Fillers): الفقرات ذات الأرقام (3، 6، 9، 11، 14، 17، 22) — لا تدخل في حساب الدرجة الإجمالية وتعمل على تشتيت انتباه المفحوص لمنع الإجابة النمطية.
  • قواعد التصحيح وعكس الدرجات (Reverse Scoring):
    • الفقرات المعكوسة (التي تشير إلى الانفتاح الثقافي والتسامح): الفقرات أرقام (4، 7) يتم عكس درجاتها قبل الجمع وفق المعادلة: $\text{الدرجة الجديدة} = 6 – \text{الدرجة الأصلية}$ (أي $5 \rightarrow 1$، $4 \rightarrow 2$، $3 \rightarrow 3$، $2 \rightarrow 4$، $1 \rightarrow 5$).
    • الفقرات المباشرة المحسوبة: الفقرات أرقام (1، 2، 5، 8، 10، 12، 13، 15، 16، 18، 19، 20، 21) تُحسب درجاتها كما هي مباشرة.
    • صيغة حساب الدرجة الكلية: $\text{إجمالي الدرجة} = \sum (\text{الفقرات المحسوبة المباشرة}) + \sum (\text{الفقرات المحسوبة المعكوسة})$.
  • مدى الدرجات الكلية الممكنة: يتراوح المدى النظري للدرجة الكلية بين 15 و75 درجة.
  • تفسير ومستويات الدرجات المعيارية:
    • درجة منخفضة (مركزية عرقية منخفضة / انفتاح ثقافي مرتفع): الدرجات الأقل من 35 درجة (تشير إلى تسامح ثقافي كبير ومرونة تواصلية عالية).
    • درجة متوسطة (مركزية عرقية معتدلة): الدرجات من 35 إلى 49 درجة (تمثل المستوى الطبيعي الشائع لدى معظم الأفراد من التفضيل التلقائي لثقافتهم دون عدائية صريحة).
    • درجة مرتفعة (مركزية عرقية حادة): الدرجات 50 فما فوق (تشير إلى تعصب ثقافي واضح، وجمود فكري، ورفض للجماعات الخارجية).
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون، طلاب الجامعات، الموظفون في المنظمات الدولية، والعينات المجتمعية العامة.
  • زمن التطبيق: يتراوح زمن إكمال المقياس بين 5 إلى 10 دقائق.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة المعممة الأصلية لمقياس المركزية العرقية في عام 1997 من قبل جيمس نوليب وجيمس ماكروسكي في مجلة Communication Research Reports، ثم خضعت لتعديلات ومراجعات سيكومترية إضافية في أعوام 2001 و2005.

حقوق الاستخدام والأذونات: المقياس متاح مجاناً (Public Domain / Open Academic Access) للأغراض البحثية والتعليمية غير التجارية، بشرط الإشارة الأكاديمية الصريحة والاستشهاد بالمرجع الأصلي للمؤلفين. لا توجد أي رسوم مالية على الاستخدام الأكاديمي والجامعي. أما في حالة الاستخدام التجاري (مثل برامج التقييم المهني الخاصة بالشركات الربحية والاستشارات)، فيلزم الحصول على إذن رسمي من الناشر أو أصحاب حقوق الملكية الفكرية المعنيين.

المراجع

  • Adorno, T. W., Frenkel-Brunswik, E., Levinson, D. J., & Sanford, R. N. (1950). The authoritarian personality. Harper & Row.
  • Brewer, M. B. (1999). The psychology of prejudice: Ingroup love and outgroup hate? Journal of Social Issues, 55(3), 429–444. https://doi.org/10.1111/0022-4537.00126
  • Campbell, D. T. (1965). Ethnocentric and other altruistic motives. In D. Levine (Ed.), Nebraska symposium on motivation (Vol. 13, pp. 283–311). University of Nebraska Press.
  • McCroskey, J. C. (2001). An introduction to communication in the classroom (2nd ed.). Burgess.
  • Neuliep, J. W. (2002). Assessing the reliability and validity of the Generalized Ethnocentrism Scale. Journal of Intercultural Communication Research, 31(4), 201–215.
  • Neuliep, J. W. (2005). A cross-cultural test of the Generalized Ethnocentrism Scale. Journal of Intercultural Communication Research, 34(4), 263–278.
  • Neuliep, J. W., & McCroskey, J. C. (1997). The development of a U.S. and generalized ethnocentrism scale. Communication Research Reports, 14(4), 385–398. https://doi.org/10.1080/08824099709388682
  • Neuliep, J. W., Chaudoir, M., & McCroskey, J. C. (2001). A cross-cultural comparison of ethnocentrism among Japanese and United States college students. Communication Research Reports, 18(2), 137–146. https://doi.org/10.1080/08824090109384791
  • Sherif, M. (1966). In common predicament: Social psychology of intergroup conflict and cooperation. Houghton Mifflin.
  • Sumner, W. G. (1906). Folkways: A study of the sociological importance of usages, manners, customs, mores, and morals. Ginn and Company.
  • Tajfel, H., & Turner, J. C. (1986). The social identity theory of intergroup behavior. In S. Worchel & W. G. Austin (Eds.), Psychology of intergroup relations (pp. 7–24). Nelson-Hall.

فقرات المقياس

Instructions: Below are 22 statements that relate to your feelings about your culture and other cultures. Please indicate the degree to which you agree or disagree with each statement using the following scale:

1 = Strongly Disagree | 2 = Disagree | 3 = Neutral / Undecided | 4 = Agree | 5 = Strongly Agree

  1. Most other cultures are in backward situations.
  2. My culture should be the role model for other cultures.
  3. People from other cultures are just as smart as people from my culture.
  4. Lifestyles in other cultures are just as valid as those in my culture.
  5. Other cultures should try to be more like my culture.
  6. I am not interested in the values and customs of other cultures.
  7. People in my culture could learn a lot from people in other cultures.
  8. Most people from other cultures just don’t know what’s good for them.
  9. I respect the values and customs of other cultures.
  10. Other religions should adopt the beliefs of my religion.
  11. I have little respect for the values and customs of other cultures.
  12. Most people from other cultures seem strange and different.
  13. I do not enjoy interacting with people from other cultures.
  14. I have many friends from other cultures.
  15. My culture is better than most other cultures.
  16. I am very interested in learning about other cultures.
  17. Most people in other cultures are very nice.
  18. I am afraid of people from other cultures.
  19. My culture’s values should be the model for the rest of the world.
  20. People from other cultures act weird.
  21. I feel comfortable around people from other cultures.
  22. I would like to live in other cultures.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقياس المركزية العرقية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/ethnocentrism-scale-arabic/
looti, Mohammed. “مقياس المركزية العرقية.” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/ethnocentrism-scale-arabic/.
looti, Mohammed. “مقياس المركزية العرقية.” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/ethnocentrism-scale-arabic/.