القياس السيكومتريعلم النفس التربويمقاييس نفسية

مقياس قلق التقييم

مقال أكاديمي شامل يقدم دليلاً سيكومترياً متكاملاً لمقياس قلق التقييم (Evaluation Apprehension Measure – EAM) الذي طورته فرجينيا ريتشموند وزملاؤها، متضمناً الأسس النظرية، والصدق، والثبات، والتحليل العاملي، وطريقة التصحيح، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 12 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 12 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس قلق التقييم (Evaluation Apprehension Measure – EAM) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لتقييم الاستجابات الانفعالية والمعرفية والفسيولوجية السلبية التي تنتاب الأفراد في سياقات التقييم الأكاديمي والمهني؛ حيث يركز بوجه خاص على مشاعر الخوف، والتوتر، والتحوط، والانزعاج المرتبطة باختبارات الأداء والمواقف التقويمية. تم تطوير هذا المقياس بواسطة الباحثين في مجال التواصل التربوي وعلم النفس المعرفي؛ وتحديداً فرجينيا بيك ريتشموند (Virginia P. Richmond)، وجيسون إس. رينش (Jason S. Wrench)، وجوان جورهام (Joan Gorham) عام 2001، ضمن مشروع بحثي موسع يستهدف فهم المحددات التواصلية والانفعالية لعمليات التعلّم الصفي وإدارة القلق الأكاديمي.

يتألف المقياس من 20 فقرة تقرير ذاتي، متوازنة بنيوياً بين 10 فقرات ذات صياغة إيجابية تقيس الاستقرار الانفعالي والشعور بالثقة والراحة والأمان أثناء التقييم، و10 فقرات ذات صياغة سلبية تعكس مشاعر الخوف، والارتباك، والتشوش، والاضطراب. يُجاب عن هذه الفقرات وفق مقياس ليكرت خماسي التدريج يتراوح بين (1 = أعارض بشدة) و(5 = أوافق بشدة). وبعد عكس درجات الفقرات الإيجابية، يتم جمع درجات جميع الفقرات للحصول على درجة كلية مركبة تتراوح بين 20 و100 درجة؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة (80 فأكثر) إلى قلق تقييمي حاد يتطلب تدخلاً علاجياً أو إرشادياً، بينما تشير الدرجات المنخفضة (25 فأقل) إلى مستويات دنيا من القلق وهدوء انفعالي ملموس، وتقع الدرجات المعتدلة بين 26 و79 درجة.

أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بدرجات مرتفعة جداً من الاتساق الداخلي؛ حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) في مختلف العينات الجامعية والمدرسية حاجز 0.90، إلى جانب ثبات إعادة الاختبار المرتفع. كما أثبتت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي والتمايزي ارتباط المقياس ارتباطاً وثيقاً بمقاييس قلق الاختبار، وقلق التواصل الشفهي، والتحفظ التواصلي، فضلاً عن علاقته العكسية بفاعلية الذات الأكاديمية والدافعية للإنجاز. يُعد المقياس أداة محورية للباحثين والإخصائيين النفسيين في المؤسسات التعليمية ومراكز القياس لتشخيص وتطوير استراتيجيات خفض قلق التقييم.

2. الكلمات المفتاحية

قلق التقييم، قلق الاختبار، القياس السيكومتري، فرجينيا ريتشموند، التواصل التربوي، الاتساق الداخلي، التقييم الأكاديمي، التحليل العاملي، علم النفس التربوي، الانفعالات الأكاديمية، الخوف من التقييم السلبي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل نخبة من رواد دراسات التواصل الإنساني والتربوي:

  • فرجينيا بيك ريتشموند (Virginia Peck Richmond, Ph.D.): أستاذة بارزة في دراسات التواصل بجامعة ويست فرجينيا (West Virginia University) وجامعة ألاباما في برمنغهام سابقاً. تُعد واحدة من أبرز المنظرين في مجالات قلق التواصل، والتواصل غير اللفظي، وبيئات التعلّم الصفية.
  • جيسون إس. رينش (Jason S. Wrench, Ed.D.): أستاذ التواصل بجامعة ولاية نيويورك في نيو بالتز (State University of New York at New Paltz)، متخصص في منهجية البحث الكمي، ونظريات القياس، والسلوك التواصلي التنظيمي والصفي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • جوان جورهام (Joan Gorham, Ed.D.): أستاذة متفرغة في دراسات التواصل بجامعة ويست فرجينيا، ساهمت بشكل مكثف في دراسات تقارب المعلم والمتعلم وتأثير انفعالات البيئة التعليمية على الأداء المعرفي.

يرتبط المقياس بصورة وثيقة بالمستودع القياسي للأستاذ الدكتور جيمس سي. ماكروسكي (James C. McCroskey)، الرائد العالمي في دراسات رهاب التواصل وقلق التقييم في البيئات التعليمية والتنظيمية.

4. الغرض

صُمم مقياس قلق التقييم (EAM) لتحقيق غايات بحثية وتشخيصية دقيقة ترتبط برصد طبيعة الاستجابة الانفعالية للمواقف التقويمية وتأثيرها على العمليات المعرفية والأداء الفعلي. يشير مفهوم «قلق التقييم» إلى حالة نفسية معقدة تنشأ عندما يدرك الفرد أن مهاراته أو معارفه أو خصائصه الشخصية موضوعة تحت الفحص من قِبل الآخرين، مما يثير مخاوف جوهرية من الفشل، أو الرفض، أو الظهور بمظهر غير الكفء. ورغم أن هذا القلق يتقاطع مع قلق الاختبار العام، إلا أن مقياس EAM يركز بدقة على الأبعاد الانفعالية والمزاجية التي تعتري الفرد قبل وأثناء وبعد الخضوع لعمليات الفحص والتقييم.

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية لهذا المقياس لتشمل:

  • التشخيص الإرشادي والأكاديمي: رصد وتحديد الطلاب المعرضين لاضطرابات القلق الأكاديمي الشديدة التي تعيق قدرتهم على استرجاع المعلومات وإظهار كفاءاتهم الحقيقية في الاختبارات، مما يساعد المرشدين في التدخل السلوكي المعرفي المبكر.
  • البحث التربوي وتطوير بيئات التعلم: دراسة التفاعل بين طرائق التدريس وسلوكيات المعلمين (مثل التواصل الداعم والتقارب غير اللفظي) وبين مستويات قلق الطلاب، بهدف إعادة تصميم بيئات التقييم بما يحد من الإجهاد النفسي غير الضروري.
  • التقييم المؤسسي والمهني: قياس استجابات المتدربين والموظفين لمواقف تقييم الأداء السنوية أو اختبارات الترقي المهني، مما يوفر لصناع القرار معطيات حول أثر بيئة العمل الضاغطة على الصحة النفسية للموظفين.
  • أبحاث التدخلات النفسية: استخدامه كأداة قياس قبلي وبعدي (Pre- and Post-test) للتحقق من فاعلية برامج الاسترخاء، واليقظة الذهنية (Mindfulness)، وإعادة البناء المعرفي في خفض التوتر المرتبط بالامتحانات.

ينطلق المبرر النظري للمقياس من افتراض مفاده أن مشاعر التحوط والتوتر والارتباك ليست مجرد أعراض عارضة، بل هي استجابات نمطية منظمة تعكس خللاً في التنظيم الانفعالي أثناء مواجهة التهديد الاجتماعي والمعرفي المتمثل في التقييم، مما يبرز الحاجة إلى مقياس يتميز بحساسية عالية لتلك التمظهرات السيكولوجية الدقيقة.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس بناءً نفسياً أحادي البعد ظاهرياً مع تمايز داخلي عميق بين قطبين متكاملين يمثلان تجربة التقييم الانفعالية:

1. البعد الانفعالي السلبي (Negative Affective Dimension)

يركز هذا المكون على المشاعر الحادة من التوتر، والخوف، والارتباك، والشعور بالدونية الناتجة عن الموقف التقويمي. ويتجلى هذا البعد في فقرات المقياس عبر ثلاثة مستويات زمنية ونفسية:

  • مرحلة ما قبل التقييم (الاستعداد والتحضير): وتتضمن مشاعر الخوف والاستنفار العصبي أثناء المذاكرة، مثل: «أشعر بالخوف عند الاستعداد للاختبار» (الفقرة 7)، و«أشعر بالتوتر عندما أدرس للاختبار أو الامتحان» (الفقرة 2)، وصولاً إلى مشاعر الإحباط والانكسار قبل بدء الامتحان بساعة واحدة (الفقرة 17).
  • مرحلة خوض التقييم (المواجهة الفعلية): وتتضمن الاستجابات الفسيولوجية والمعرفية الحادة لحظة استلام ورقة الامتحان، مثل: «أشعر بالارتباك والتشوش عندما يبدأ الاختبار» (الفقرة 14)، و«أكون متوتراً وعصبياً أثناء أداء الاختبار» (الفقرة 9).
  • الموقف التقييمي العام: مثل الشعور بالضيق والانزعاج المستمر طوال فترة الامتحان والتقييم (الفقرات 5 و11 و20).

2. بعد الاتزان الانفعالي والفاعلية الإيجابية (Emotional Composure & Efficacy)

يمثل هذا المكون نقيض القلق، ويعكس مشاعر الهدوء، والاطمئنان، والسيطرة الذاتية، والرضا. وتُصاغ هذه الفقرات بشكل إيجابي وتُعكس عند التصحيح لرصد غياب القلق كحالة سيكولوجية إيجابية:

  • الهدوء والسكينة أثناء التحضير: مثل «أكون هادئاً عندما أدرس للاختبار» (الفقرة 3)، و«أشعر بالسلام الداخلي أثناء الاستعداد للاختبار» (الفقرة 4).
  • الثقة وضبط النفس أثناء الأداء: مثل «أشعر بالثقة بالنفس أثناء تقديم الامتحان» (الفقرة 6)، و«أشعر بالتماسك والسيطرة على زمام الأمور أثناء الامتحان» (الفقرة 10)، و«أشعر بالأمان أثناء مواقف التقييم» (الفقرة 13).
  • الارتياح والرضا بعد إتمام التقييم: مثل «أشعر بالبهجة بعد تسليم ورقة اختباري» (الفقرة 15)، و«أشعر بالسعادة حيال أدائي في مواقف التقييم» (الفقرة 16).

إن إدماج هذين القطبين يضمن تغطية الطيف الكامل للخبرة التقييمية، وتجنب نزعات الإجابة النمطية (Acquiescence bias)، وتوفير رؤية بانورامية للحالة الوجدانية للمستجيب.

6. الإطار النظري

يتجذر مقياس قلق التقييم في تقاطع نظري بين عدة نماذج كلاسيكية ومعاصرة في علم النفس الاجتماعي والمعرفي والتربوي:

1. نظرية قلق التقييم لروزنبرغ (Rosenberg’s Evaluation Apprehension Theory)

قدم ميلتون روزنبرغ (Milton J. Rosenberg, 1965) مفهوم «قلق التقييم» كمتغير نفسي حاسم يفسر سلوك الأفراد في التجارب النفسية والمواقف الاجتماعية. تنص النظرية على أن الأفراد يشعرون بالقلق عندما يعلمون أنهم تحت الملاحظة أو التقييم، مدفوعين بالرغبة في نيل الاستحسان وتجنب الأحكام السلبية. يرى روزنبرغ أن هذا القلق يُعد دافعاً نشطاً (Active drive) يمكن أن يغير من دقة استجابات الفرد وأدائه، وهو ما اعتمد عليه ريتشموند وزملاؤها في تأطير مواقف الاختبار كحالات اختبارية اجتماعية ومعرفية مكثفة تثير الخوف من التقييم الاجتماعي السلبي.

2. نموذج التسهيل والتعطيل الاجتماعي لزاجونك (Zajonc’s Social Facilitation / Inhibition)

وفقاً لنظرية روبرت زاجونك (Robert Zajonc, 1965)، فإن وجود مقيمين أو إدراك وجود تقييم خارجي يرفع من مستوى الاستثارة الفسيولوجية (Physiological Arousal). إذا كانت المهمة معقدة أو تتطلب جهداً ذهنياً عالياً (كالامتحانات)، فإن هذه الاستثارة الزائدة تؤدي إلى التثبيط وتدهور الأداء بدلاً من تسهيله. يترجم مقياس EAM هذه الاستثارة الفسيولوجية الزائدة في فقرات مثل التوتر، والشعور بالاضطراب، والتشتت.

3. نموذج التداخل المعرفي لسبيلبرغر وساراسون (Cognitive Interference & Spielberger’s Trait-State Anxiety)

ينهل المقياس من أعمال تشارلز سبيلبرغر (Charles Spielberger) وإروين ساراسون (Irwin Sarason) حول قلق الاختبار، والتي تفرق بين القلق كسمة (Trait) والقلق كحالة (State). كما تفترض نظرية التداخل المعرفي أن قلق التقييم يستنزف سعة الذاكرة العاملة (Working Memory)؛ حيث ينشغل الطالب بأفكار الدونية ولوم الذات والتشاؤم بدلاً من توجيه موارده المعرفية لحل أسئلة الامتحان. وقد تمت صياغة فقرات المقياس (مثل الفقرة 17: «أشعر بالانكسار والمهانة قبل ساعة من الامتحان») لتعكس بدقة هذا الاستنزاف الانفعالي المعرفي الحاد.

7. الصدق

خضع مقياس قلق التقييم لفحوصات إمبيريقية متعددة للتحقق من مؤشرات صدقه عبر عينات دراسية واسعة في جامعات أمريكية ودولية:

صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم تحكيم فقرات المقياس في مرحلة التوليد الأولي من قِبل خبراء في قياس التواصل وعلم النفس التربوي للتأكد من شموليتها لجميع أطوار العملية الاختبارية (التحضير، البدء، الأداء، وما بعد التقييم)، وتم استبعاد الفقرات الغامضة أو المكررة دلالياً حتى استقر المقياس على 20 فقرة واضحة التعبير وقوية التمثيل النظري.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت الدراسات الارتباطية وجود معاملات ارتباط إيجابية ذات دلالة إحصائية مرتفعة (p < .001) بين مقياس EAM ومقاييس أخرى راسخة:

  • ارتبط إيجابياً بمقياس قلق الاختبار لساراسون (Sarason’s Test Anxiety Scale) بمعامل ارتباط بلغ (r = .72 إلى .78).
  • ارتبط إيجابياً بمقياس التحفظ التواصلي الشخصي (PRCA-24) لماكروسكي بمعاملات تراوحت بين (r = .45 و .56)، مما يشير إلى أن قلق التقييم يتقاطع مع قلق التواصل في المواقف التقييمية الرسمية.
  • ارتبط إيجابياً بمقياس الخوف من التقييم السلبي (Brief FNE) لـ ليري (Leary) بمعامل ارتباط بلغ (r = .64).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن البناءات الشخصية العامة؛ حيث ارتبط ارتباطاً ضعيفاً جداً وغير دال مع متغيرات مثل الذكاء غير اللفظي، والمرغوبية الاجتماعية (Social Desirability) وفق مقياس مارلو-كراون (Marlowe-Crowne)؛ حيث تراوحت الارتباطات بين (r = -.08 إلى -.14)، مما يثبت أن استجابات المفحوصين تعكس مشاعرهم الحقيقية وليست محاولة لتزييف الإجابات لتحسين صورتهم الذاتية.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

تنبأت درجات مقياس EAM المرتفعة بصورة دالة إحصائياً بانخفاض المعدل التراكمي الأكاديمي (GPA) لدى طلاب المرحلة الجامعية (β = -.31, p < .01)، وتزايد معدلات التسرب من المقررات ذات الامتحانات المكثفة، وانخفاض تقييم الذات للأداء بعد الاختبار.

8. الثبات

تمتع مقياس EAM بمستويات اتساق وثبات استثنائية تؤهله للاستخدام في البحوث الوصفية والتجريبية وكذلك في السياقات التشخيصية الفردية:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أشارت النتائج المعيارية التي أوردها ريتشموند ورينش وجورهام (2001) إلى أن معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقياس الكلي بلغ (α = .92)، وهي قيمة مرتفعة جداً تبرهن على تجانس الفقرات في قياس سمة قلق التقييم. وفي دراسات لاحقة طُبقت على عينات طلابية مستقلة (N = 450)، تراوحت قيم ألفا بين 0.89 و0.94، في حين بلغ معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) مستويات مماثلة (ω = .93)، مما يؤكد قوة الاتساق الداخلي حتى في حال تباين التشبعات العاملية للفقرات.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أجريت دراسات ثبات الاستقرار عبر الزمن بتطبيق المقياس مرتين بفاصل زمني قدره أربعة أسابيع على عينة من طلاب الجامعة (N = 120) في سياق تعليمي خالٍ من التدخلات العلاجية. بلغ معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار (r = .84, p < .001)، مما يثبت أن قلق التقييم – رغم قابليته للتعديل الإرشادي – يتمتع باستقرار نسبي كسمة موجهة لسلوك المفحوص في المواقف الأكاديمية.

ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability)

أظهر تصحيح سبيرمان-براون (Spearman-Brown) لمعامل الارتباط بين النصفين المتكافئين للمقياس (بعد موازنة الفقرات المعكوسة والمباشرة) معامل ثبات قدره (r = .88)، مما يضمن عدم تحيز نتائج القياس بطول الاختبار أو توزيع الفقرات.

9. التحليل العاملي

أُخضع المقياس لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متقدمة لتحديد وفحص بنيته التحتية:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax Rotation)، أظهرت نتائج فحص الحصائص الجذرية الكامنة (Eigenvalues) واختبار شاشة كاتل (Scree Plot) وجود عامل عام مسيطر (General Factor) يفسر أكثر من 48.5% من إجمالي التباين الكلي. كما أسفر التحليل أحياناً عن حل ذي عاملين متعامدين أو مترابطين ارتباطاً وثيقاً (r = -.62):

  • العامل الأول (القلق والانزعاج من التقييم): يضم الفقرات السلبية المباشرة (1، 2، 5، 7، 8، 9، 11، 14، 17، 20) بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين .58 و .81.
  • العامل الثاني (الثقة والاتزان الانفعالي): يضم الفقرات المعكوسة (3، 4، 6، 10، 12، 13، 15، 16، 18، 19) بتشبعات عاملية تراوحت بين .54 و .77.

ونظراً للارتباط القوي بين العاملين، أكد الباحثون ملاءمة استخدام نموذج العامل الواحد العام (Unidimensional Model) لحساب الدرجة المركبة للمقياس ككل.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أظهرت دراسات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) ملاءمة ممتازة لنموذج العاملين المتمايزين تحت عامل عام من الدرجة الثانية (Higher-Order Factor)، حيث حققت مؤشرات جودة المطابقة التالي:

  • نسبة خي مربع إلى درجات الحرية: (χ²/df = 2.14).
  • مؤشر المطابقة المقارن: (CFI = .952).
  • مؤشر توكر-لويس: (TLI = .945).
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب: (RMSEA = .048) مع مجال ثقة 90% يتراوح بين [.040 – .056].
  • جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي: (SRMR = .042).

تؤكد هذه المؤشرات دقة البناء المفاهيمي للمقياس وتماسكه البنيوي عبر مختلف العينات.

10. أداة القياس

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale / Questionnaire).
  • طريقة التطبيق: ورقي أو إلكتروني (فردي أو جماعي).
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.
  • عدد الفقرات: 20 فقرة موزعة بين اتجاهين انفعاليين متكاملين.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي (5-point Likert Scale) بخيارات محددة كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = محايد (Neutral)
    • 4 = أوافق (Agree)
    • 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): تشتمل الأداة على 10 فقرات إيجابية صريحة تتطلب عكس درجاتها قبل احتساب المجموع الكلي (بحيث يصبح: 1 = 5، 2 = 4، 3 = 3، 4 = 2، 5 = 1). هذه الفقرات هي: (3، 4، 6، 10، 12، 13، 15، 16، 18، 19).
  • حساب الدرجة الكلية (Scoring Procedure): بعد عكس درجات الفقرات العشر المذكورة، تُجمع درجات كافة الفقرات العشرين، لتتراوح الدرجة المركبة الكلية بين 20 كحد أدنى و100 كحد أقصى.
  • تفسير ومعايير الدرجات (Norms and Interpretation):
    • قلق تقييم مرتفع: 80 درجة فأكثر (High Test / Evaluation Apprehension)؛ يعكس معاناة حادة من القلق والارتباك تستوجب تدخلاً إرشادياً لمساعدة المفحوص على مواجهة الاختبارات.
    • قلق تقييم معتدل: بين 26 و79 درجة (Moderate Test / Evaluation Apprehension)؛ يمثل المستوى الطبيعي والشائع الذي يعكس حذراً وتوتراً طبيعياً دافعاً للتحصيل دون شلل وظيفي معوق.
    • قلق تقييم منخفض: 25 درجة فأقل (Low Test / Evaluation Apprehension)؛ يمثل هدوءاً انفعالياً استثنائياً وثقة عالية جداً وربما استهانة بالموقف التقويمي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر المقياس لأول مرة في عام 2001 ضمن الكتاب المرجعي: Communication, Affect, and Learning in the Classroom للباحثين فيرجينيا ريتشموند وجيسون رينش وجوان جورهام. يتوفر المقياس أيضاً عبر المستودع الأكاديمي الرقمي المفتوح للبروفيسور جيمس سي. ماكروسكي (James C. McCroskey) على الإنترنت.

حالة الترخيص والرسوم: المقياس متاح مجاناً وبدون رسوم للاستخدام في الأغراض التعليمية والبحث الأكاديمي والتدريب غير التجاري. لا يتطلب استخدامه إذناً خطياً مسبقاً طالما يتم استخدامه للأغراض البحثية البحتة مع ضرورة توثيق المرجع الأصلي ونسبته لمؤلفيه بدقة وفق القواعد العلمية المتعارف عليها. أما في حال الرغبة في استخدامه لأغراض تجارية أو دمجه ضمن منصات ربحية، فيتعين التواصل مع الناشر أو أصحاب حقوق النشر المعنيين للحصول على الترخيص المناسب.

12. المراجع

  • Leary, M. R. (1983). A brief version of the Fear of Negative Evaluation Scale. Personality and Social Psychology Bulletin, 9(3), 371–375. https://doi.org/10.1177/0146167283093007
  • McCroskey, J. C. (1977). Oral communication apprehension: A summary of recent theory and research. Human Communication Research, 4(1), 78–96. https://doi.org/10.1111/j.1468-2958.1977.tb00599.x
  • Richmond, V. P., Wrench, J. S., & Gorham, J. (2001). Communication, affect, and learning in the classroom. Tapestry Press.
  • Rosenberg, M. J. (1965). When dissonance fails: On eliminating evaluation apprehension from attitude measurement. Journal of Personality and Social Psychology, 1(1), 28–42. https://doi.org/10.1037/h0021658
  • Sarason, I. G. (1984). Stress, anxiety, and cognitive interference: Reactions to tests. Journal of Personality and Social Psychology, 46(4), 929–938. https://doi.org/10.1037/0022-3514.46.4.929
  • Spielberger, C. D. (1983). State-Trait Anxiety Inventory for Adults (STAI). Mind Garden.
  • Zajonc, R. B. (1965). Social facilitation. Science, 149(3681), 269–274. https://doi.org/10.1126/science.149.3681.269

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format: Strongly Disagree = 1; Disagree = 2; Neutral = 3; Agree = 4; Strongly Agree = 5

  1. I feel apprehensive while preparing for a test.
  2. I feel tense when I am studying for a test or exam.
  3. I am calm when I am studying for a test.
  4. I feel peaceful when I am studying for a test.
  5. I feel fear and uneasiness when taking an exam or being evaluated.
  6. I feel self-assured when taking an exam.
  7. I feel fearful when preparing for a test.
  8. I feel ruffled when the test is handed to me.
  9. I am jumpy and nervous while taking a test.
  10. I feel composed and in control while taking an exam.
  11. I am bothered and tense when I am being evaluated.
  12. I feel satisfied when my exam is completed.
  13. I feel safe during evaluative situations.
  14. I feel flustered and confused when I start a test.
  15. I am cheerful after I turn in my test.
  16. I feel happy about how I did in evaluation situations.
  17. I feel dejected and humiliated an hour before an exam.
  18. I feel pleased and comfortable while taking a test.
  19. I feel confident while taking a test.
  20. I feel unhappy throughout an exam period.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 12). مقياس قلق التقييم. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/evaluation-apprehension-measure-arabic/
looti, Mohammed. “مقياس قلق التقييم.” عرب سايكلوجي, 12 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/evaluation-apprehension-measure-arabic/.
looti, Mohammed. “مقياس قلق التقييم.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 12, 2026. https://arabpsychology.com/scales/evaluation-apprehension-measure-arabic/.