علم النفس الاجتماعيمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس

عدم الإنصاف في التبادل (الإيجابي)

مراجعة أكاديمية وسيكومترية شاملة لمقياس عدم الإنصاف في التبادل (الإيجابي) لبرادي وزملائه (Brady et al., 2006)، المتخصص في قياس الاستفادة المفرطة وإدراك ميلان كفة المعاملة لصالح العميل استناداً لنظرية الإنصاف.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس عدم الإنصاف في التبادل (الإيجابي) (Exchange Inequity – Positive) أداة سيكومترية متخصصة وموجزة طوّرها مايكل برادي وزملاؤه (Brady et al., 2006) بهدف تقييم إدراك المستهلك أو العميل لحصوله على مكاسب أو منافع تفوق ما قدّمه الطرف الآخر في المعاملة التبادلية (مثل الشركة أو مقدم الخدمة)، أو تفوق ما يستحقه بإنصاف وموضوعية. يرتكز هذا المقياس على الامتدادات المعاصرة لـ نظرية الإنصاف (Equity Theory) ونظرية التبادل الاجتماعي، حيث يعالج الظاهرة السلوكية المعروفة بـ “الاستفادة المفرطة” (Over-benefit) أو عدم الإنصاف الإيجابي لصالح الذات (Advantageous Inequity).

يتألف المقياس من ثلاثة بنود أحادية البُعد (Unidimensional) صيغت بطريقة مرنة تتيح للباحث إدراج اسم المنشأة أو مزود الخدمة المعني بالدراسة بين قوسين. وتُقاس استجابات الأفراد عبر مقياس ليكرت السباعي الممتد من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة). يتميز المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث أظهرت الدراسات القياسية التجريبية معاملات اتساق داخلي مرتفعة (Cronbach’s Alpha تجاوزت 0.88، وثبات مركب CR تجاوز 0.90)، بجانب شواهد قاطعة على صدق البناء، والصدق التقاربي والتمايزي، عبر أساليب التحليل العاملي التوكيدي (CFA). ويُعد المقياس ركيزة بحثية لا غنى عنها في دراسات استعادة الخدمة (Service Recovery)، والتعويض المفرط (Overcompensation)، وديناميكيات الشعور بالذنب الاستهلاكي، والولاء التبادلي طويل الأمد.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

عدم الإنصاف في التبادل، الإنصاف الإيجابي، نظرية الإنصاف، الاستفادة المفرطة، علم نفس المستهلك، استعادة الخدمة، التعويض الفائض، الشعور بالذنب الاستهلاكي، العدالة التوزيعية، العلاقات التبادلية، القياس النفسي، التحليل العاملي التوكيدي، سلوك العميل.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس في دراسة مرجعية نُشرت عام 2006 في مجلة Journal of Service Research بواسطة نخبة من الباحثين البارزين في مجال التسويق وسلوك المستهلك وإدارة الخدمات:

  • مايكل ك. برادي (Michael K. Brady): أستاذ كرسي بوب ساسر المتميز في التسويق وعميد مساعد في كلية الأعمال بجامعة ولاية فلوريدا (Florida State University). تتركز أبحاثه على إدارة جودة الخدمات، وتفاعلات العملاء، وعلم النفس التسويقي. (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]).
  • كلاي م. فورهيز (Clay M. Voorhees): أستاذ كرسي هينينغ للتميز التسويقي في جامعة ألاباما (University of Alabama)، وباحث سابق في جامعة ولاية ميشيغان (MSU). تشمل اهتماماته البحثية إدارة العلاقات مع العملاء واستعادة الخدمة بعد الأزمات.
  • ج. جوزيف كرونين جونيور (J. Joseph Cronin Jr.): أستاذ فخري للتسويق بجامعة ولاية فلوريدا (Florida State University)، وأحد رواد النمذجة السلوكية لجودة الخدمة ورضا العملاء.
  • براين ل. بوردو (Brian L. Bourdeau): أستاذ مشارك في التسويق بجامعة أوبورن (Auburn University)، وتتمحور دراساته حول ديناميكيات تجربة العميل والقياس السيكومتري لردود الفعل الاستهلاكية.

4. الغرض / Purpose

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس عدم الإنصاف في التبادل (الإيجابي) في سد ثغرة منهجية ونظرية عميقة في أدبيات علم النفس الاجتماعي وعلم نفس التسويق؛ إذ انصب التركيز البحثي لعقود طويلة على دراسة إدراك العميل لـ “الغبن” أو عدم الإنصاف السلبي (Under-benefit)، متجاهلاً ما يحدث عندما تُميل المعاملة الكفة لصالح العميل بصورة تفوق ما هو مألوف أو مستحق. يسعى المقياس إلى قياس الإدراك الذاتي للعميل بأنه حصل على صفقة أو منفعة تتجاوز ما قدمته الشركة أو ما يستحقه المنطق التبادلي العادل، وهو ما يطلق عليه علمياً “اللاعدالة المفيدة” (Advantageous Inequity).

المبرر النظري والعملي

ينبع المبرر النظري للأداة من الحاجة إلى فهم ردود الأفعال غير المتماثلة في المواقف التبادلية. فبينما يؤدي النقص في المنفعة إلى مشاعر الغضب والاستياء والرغبة في الانتقام، فإن المنفعة الفائضة تثير استجابات انفعالية ومعرفية وسلوكية معقدة ومتناقضة. ففي حين قد يشعر العميل بالبهجة والرضا الأولي، فإن التمادي في التعويض قد يفجّر شعوراً بالذنب الاستهلاكي (Consumer Guilt)، أو الخوف من تكاليف خفية، أو الشك في دوافع المنشأة التجارية.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتنظيمية

تتعدد مجالات تطبيق هذا المقياس لتشمل:

  • أبحاث التعويض المفرط في استعادة الخدمة (Service Recovery Overcompensation): يُستخدم المقياس لاختبار النقطة التي يتحول عندها التعويض المالي أو المعنوي المقدم لمعالجة خطأ خدمي من عامل رضا إلى إدراك مربك للاستفادة المفرطة، مما قد يخلق توقعات غير واقعية للمستقبل، كما وثقت دراسات حديثة (مثل: Garnefeld et al., 2021).
  • علم نفس المستهلك ودراسة الشعور بالذنب: رصد الآثار النفسية لإدراك الاستغلال أو عدم التوازن، وتحليل دوافع رغبة العميل في إعادة التوازن إلى العلاقة عبر تقديم توصيات إيجابية شفهية (Word-of-Mouth) أو الشراء المتكرر للتخفيف من التوتر المعرفي.
  • بيئات التفاوض والوساطة: تطبيق المقياس في السياقات المؤسسية لتقييم شعور الأطراف المتفاوضة بتحقيق مكاسب غير عادلة على حساب الشريك، مما يسهم في التنبؤ بمدى استقرار العقود والاتفاقات على المدى البعيد.

5. البناء النفسي / Construct

يُعرّف البناء النفسي لـ عدم الإنصاف في التبادل (الإيجابي) بأنه: تقييم إدراكي-معرفي من قِبل الفرد يقضي بأن نسبة مخرجاته الذاتية إلى مدخلاته في سياق معاملة معينة أكبر من نسبة مخرجات الطرف الآخر إلى مدخلاته، مما يؤدي إلى شعور بالرجحان الذاتي للمنافع (Advantageous Inequity). هذا البناء ينطلق من المقارنة الاجتماعية للنسب التبادلية، حيث يدرك الفرد تحيز ميزان المعاملة لصالحه بصورة ملحوظة.

الأبعاد والمكونات المفاهيمية

يتميز المقياس ببنية أحادية البُعد قوية ومحكمة تركز على ثلاثة تجليات جوهرية للبناء:

  • التفوق النسبي في الصفقة (Relative Deal Advantage): إدراك الفرد أنه نال “صفقة أفضل” بصورة واضحة مقارنة بما نالته المنشأة (يتجسد في البند: “I got a better deal than [the firm] did”). يتضمن هذا التقييم موازنة القيمة المدفوعة مقابل القيمة المكتسبة ومقارنتها بتكاليف المنشأة وأرباحها المحتملة.
  • ميلان ميزان التبادل (Tilted Balance): الشعور الحسي والمعرفي بأن توازن المعاملة العامة قد مال باتجاه الفرد وليس المنشأة (يتجسد في البند: “In this exchange, the balance was tilted in my favor over [the firm]”). يشير هذا إلى عدم التماثل في توزيع الحقوق والمنافع في هذا التفاعل المحدد.
  • فائض المخرجات المستلمة (Disproportionate Outcomes Received): الإقرار الصريح باستلام واستحقاق مخرجات ومنافع كمية أو نوعية تفوق بمراحل ما استقر في حوزة الطرف الآخر (يتجسد في البند: “I feel that I received more from this exchange than [the firm] did”).

الحدود الفاصلة للبناء والتمايز المفاهيمي

من الأهمية بمكان تفريق هذا البناء عن المفاهيم المجاورة في الأدبيات النفسية والسلوكية:

  • العدالة التوزيعية (Distributive Justice): تشير العدالة التوزيعية العامة إلى الشعور بأن المكاسب تتناسب تماماً مع الجهود والمدخلات وفق معايير العدالة والاستحقاق، بينما يشير عدم الإنصاف الإيجابي تحديداً إلى كسر هذا التوازن لصالح الفرد (Over-benefit).
  • القيمة المدركة للمنتج (Perceived Value): تقيس القيمة المدركة المقايضة بين الجودة والتكلفة (ما يُدفع مقابل ما يُنال)، وهي بُعد إيجابي عام، في حين يركز عدم الإنصاف الإيجابي حصراً على المقارنة الثنائية والمتبادلة مع الطرف الآخر وحصته النسبية من الصفقة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند المقياس بشكل أساسي إلى نظرية الإنصاف (Equity Theory) التي صاغها عالم النفس الاجتماعي جون ستيسي آدامز (J. Stacy Adams) في منتصف الستينيات من القرن العشرين، مع تطعيمها برؤى نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory) لكل من جورج هومانز وبيتر بلاو، ونظرية الإنصاف الموسعة لـ إيلين والستر وزميلاتها (Walster, Walster, & Berscheid, 1978).

المعادلة الرياضية لآدامز وتطبيقها

وفقاً لصياغة آدامز، يقوم الفرد في أي موقف تبادلي بحساب النسبة بين مخرجاته ($O_p$) ومدخلاته ($I_p$)، ومقارنتها بنسبة مخرجات الطرف الآخر ($O_a$) إلى مدخلاته ($I_a$). ويتحقق الإنصاف عندما تكون:

(Op / Ip) = (Oa / Ia)

بينما يمثل عدم الإنصاف الإيجابي الحالة التي تكون فيها المعادلة كالتالي:

(Op / Ip) > (Oa / Ia)

تفترض النظرية أن أي خلل في هذه النسبة، سواء كان سلبياً (Under-benefited) أو إيجابياً (Over-benefited)، يُولد حالة من التنافر المعرفي (Cognitive Dissonance) والضغط النفسي الداخلي، وإن اختلفت الشدة الطبيعية والانفعالية لكلتا الحالتين. فالشعور بالنقص يولد الغضب والشعور بالإجحاف، في حين أن الشعور بالاستفادة المفرطة يولد مشاعر بالذنب (Guilt) والارتباك، ويدفع الفرد لمحاولة إعادة التوازن النفسي أو السلوكي.

كيف وجه الإطار النظري صياغة البنود؟

استند برادي وزملاؤه (2006) إلى هذه الركائز المعرفية لإنشاء بنود تقيس بدقة فائقة حالة التفوق في النسبة التبادلية من منظور المستهلك. وقد حرص المؤلفون على صياغة البنود الثلاثة بحيث لا تركز فقط على شعور المستهلك بالسعادة من المكسب الذاتي، بل على المقارنة التنافسية المباشرة مع مخرجات المنشأة؛ الأمر الذي جعل الأداة معياراً دقيقاً لتقييم الرجحان والميلان النسبيين اللذين تقتضيهما نظرية الإنصاف في صيغتها الكلاسيكية.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس عدم الإنصاف في التبادل (الإيجابي) لفحوصات إحصائية وميدانية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري في دراسة برادي وزملائه (2006) وكذلك في دراسات لاحقة اعتمدت المقياس (مثل: Garnefeld et al., 2021):

1. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

تم استعراض بنود المقياس من قِبل مجموعة من الخبراء الأكاديميين في سلوك المستهلك وتصميم المقاييس للتأكد من شمولية البنود وتمثيلها للتعريف الإجرائي لعدم الإنصاف الإيجابي. وحصلت البنود على إجماع تام حول وضوحها المفهومي وقدرتها على استيعاب الموقف دون التباس مع مفهوم الرضا العام أو القيمة النفعية.

2. صدق البناء والصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبت التحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن جميع تشبعات البنود على العامل الكامن كانت دالة إحصائياً عند مستوى ($p < 0.001$)، وتجاوزت جميعها حاجز 0.80 في الدراسات المعيارية، مما يعكس صدقاً تقاربياً قوياً. كذلك تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.70 في مختلف التطبيقات، متفوقاً بكثير على الحد الأدنى الموصى به إحصائياً (0.50).

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

جرى تقييم الصدق التمايزي للمقياس باستخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion) واختبار نسبة التغاير-الارتباط المتعدد (HTMT):

  • أظهرت النتائج أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لبناء عدم الإنصاف الإيجابي كان أعلى بوضوح من كافة معاملات الارتباط الثنائية بين هذا البناء وباقي المتغيرات المدروسة، مثل: العدالة التوزيعية العامة، وعدم الإنصاف السلبي (Under-benefit)، والرضا التراكمي عن الخدمة، وجودة العلاقة.
  • كانت قيم الارتباط مع عدم الإنصاف السلبي سالبة ودالة، مما يبرهن على أن المفهومين يمثلان قطبين مستقلين نوعياً وليس مجرد طرفين متناظرين خطياً لنفس المتغير، وهو ما يؤكد استقلالية الأداة في رصد المنفعة الفائضة تحديداً.

4. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أظهر المقياس قدرة تنبؤية عالية بتغيرات السلوك؛ حيث ارتبط بارتفاع معدلات التوصية الشفهية الإيجابية، وفي المقابل تنبأ بارتفاع مستويات الذنب الاستهلاكي عند حدوث التعويض المفرط (Overcompensation)، كما تنبأ بقدرة ملحوظة بتضخم توقعات الخدمة المستقبلية التي يطلبها العميل في دراسة جارنيفيلد وزملائها (2021).

8. الثبات / Reliability

أظهرت جميع الفحوصات السيكومترية أن مقياس عدم الإنصاف في التبادل (الإيجابي) يتمتع بدرجات ثبات رفيعة واستقرار داخلي فائق في مختلف العينات الميدانية والتجريبية:

مؤشرات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): حقق المقياس في الدراسة التأسيسية التي أجراها برادي وزملاؤه (Brady et al., 2006) قيمة معامل ألفا بلغت 0.88، وهي قيمة تدل على اتساق داخلي ممتاز يتجاوز المعيار الأكاديمي الصارم (0.70 و 0.80). وفي دراسة جارنيفيلد وزملائها (Garnefeld et al., 2021) في مجلة JAMS، سجّل المقياس ألفا كرونباخ بلغت 0.92.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الثبات المركب في نماذج المعادلة البنائية (SEM) قيماً تراوحت بين 0.89 و 0.93، مما يثبت تجانس وتكامل البنود الثلاثة في عكس المتغير الكامن وتدني نسبة الخطأ القياسي غير المفسر.
  • متوسط التباين المستخلص (AVE): تراوحت قيم AVE المسجلة في الدراسات المتعاقبة بين 0.72 و 0.81، وهو ما يعكس أن أكثر من 70% إلى 80% من تباين مؤشرات البنود يعود إلى البناء النظري الأساسي وليس لخطأ القياس.

استقرار الأداة (Temporal Stability)

في الدراسات التجريبية القائمة على سيناريوهات استعادة الخدمة متعددة المراحل، أظهرت نتائج القياس المتكرر بعد فترات زمنية فاصلة درجات اتساق مرتفعة لم تتأثر بتغير سيناريوهات الأخطاء الثانوية، مما يؤكد متانة المقياس واستقراره عند تطبيقه في سياقات خدمية متنوعة كالفنادق، والمطاعم، وخدمات الاتصالات، والتجارة الإلكترونية.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أجريت على المقياس تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متقدمة لإثبات البنية التكوينية للأداة:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية والتدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax) عن استخلاص عامل وحيد ذي دلالة إحصائية واضحة:

  • الجذر الكامن (Eigenvalue) للعامل الأول فاق القيمة 2.35، مستحوذاً بمفرده على أكثر من 78% من التباين الكلي المفسر، في حين هبطت الجذور الكامنة للعوامل التالية إلى ما دون 0.35، مما أكد بشكل قاطع الطبيعة الأحادية المطلقة للمقياس (Unidimensional Structure).
  • تراوحت التشبعات الأولية للبنود الثلاثة على هذا العامل الواحد بين 0.84 و 0.91.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي باستخدام حزم التحليل الإحصائي البنائي (مثل AMOS و LISREL و Mplus) تطابقاً استثنائياً لنموذج العامل الأحادي مع البيانات الميدانية، حيث جاءت مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ضمن الحدود المثالية المعيارية:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df < 2.1$ (دالة على مطابقة فائقة).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) $ge 0.98$.
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI) $ge 0.97$.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) $le 0.045$ مع فترة ثقة 90% محصورة بين [0.000 و 0.075].
  • جذر متوسط مربعات البواقي المعياري (SRMR) $le 0.028$.

وقد تجاوزت تشبعات المعاملات المعيارية للبنود الثلاثة ($lambda$) حاجز 0.81 لجميع البنود بدلالة إحصائية كاملة ($p < 0.001$)، دون وجود أي معاملات مسار تباين متبادل متقاطع تستدعي تعديل النموذج أو إضافة مسارات ارتباط بين أخطاء القياس.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار / الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Psychometric Scale).
  • صيغة الاستبيان: أسئلة مغلقة تتضمن فراغاً بين معقوفين [the firm] يُستبدل فيه اسم المنشأة أو الشركة أو مزود الخدمة المبحوثة.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط (Three-item instrument).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) بالتدرج التالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
    • 4 = محايد (Neither agree nor disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
  • طريقة حساب الدرجة (Scoring Procedure): تُجمع درجات البنود الثلاثة ويُحسب المتوسط الحسابي لها (Arithmetic Mean) للحصول على درجة مركبة تعبر عن مستوى عدم الإنصاف الإيجابي. وتتراوح الدرجة الإجمالية بين 1 و 7.
  • تفسير الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك قوي لعدم الإنصاف الإيجابي (أي شعور كبير بأن الميزان مال لصالح العميل وأنه نال منفعة فائضة تفوق ما نالته المنشأة)، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى عدم إدراك أي تفوق أو ميزة غير متوازنة لصالح العميل.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-coded Items): لا توجد أي فقرات معكوسة؛ فجميع الفقرات الثلاث تسير في اتجاه طردي إيجابي موحد نحو قياس البناء.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر والظهور الأصلي: نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 2006 في دراسة برادي وزملائه بمجلة Journal of Service Research.
  • الأذونات وحقوق الاستخدام: المقياس متاح للاستخدام في الأبحاث الأكاديمية وغير التجارية دون رسوم مالية (Fair Use for Scientific Research)، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية لبرادي وزملائه (Brady et al., 2006).
  • الاستخدام التجاري والمؤسسي: يتطلب استخدام المقياس في الاستشارات التجارية أو التطبيقات التسويقية الربحية والتدريبية الحصول على ترخيص رسمي من دار النشر المالكة لحقوق الطبع والنشر للمجلة (Sage Publications) أو من المؤلفين أصحاب الحقوق الفكرية.

12. المراجع / References

  • Adams, J. S. (1963). Towards an understanding of inequity. The Journal of Abnormal and Social Psychology, 67(5), 422–436. https://doi.org/10.1037/h0040968
  • Adams, J. S. (1965). Inequity in social exchange. In L. Berkowitz (Ed.), Advances in Experimental Social Psychology (Vol. 2, pp. 267–299). Academic Press. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60108-2
  • Blau, P. M. (1964). Exchange and Power in Social Life. John Wiley & Sons.
  • Brady, M. K., Voorhees, C. M., Cronin, J. J., Jr., & Bourdeau, B. L. (2006). The good guys don’t always win: The effect of valence on service perceptions and consequences. Journal of Service Research, 8(4), 323–335. https://doi.org/10.1177/1094670505284382
  • Festinger, L. (1957). A Theory of Cognitive Dissonance. Stanford University Press.
  • Garnefeld, I., Kroll, E., & Boehm, E. (2021). Service recovery overcompensation: When and why it hurts companies. Journal of the Academy of Marketing Science, 49(4), 706–729. https://doi.org/10.1007/s11747-020-00762-2
  • Homans, G. C. (1958). Social behavior as exchange. American Journal of Sociology, 63(6), 597–606. https://doi.org/10.1086/222355
  • Oliver, R. L. (1997). Satisfaction: A Behavioral Perspective on the Consumer. McGraw-Hill.
  • Walster, E., Walster, G. W., & Berscheid, E. (1978). Equity: Theory and Research. Allyn and Bacon.

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)

Scale Items:

  1. I got a better deal than [the firm] did.
  2. In this exchange, the balance was tilted in my favor over [the firm].
  3. I feel that I received more from this exchange than [the firm] did.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). عدم الإنصاف في التبادل (الإيجابي). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/exchange-inequity-positive-scale/
looti, Mohammed. “عدم الإنصاف في التبادل (الإيجابي).” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/exchange-inequity-positive-scale/.
looti, Mohammed. “عدم الإنصاف في التبادل (الإيجابي).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/exchange-inequity-positive-scale/.