الملخص
يُعد مقياس توجهات السببية لممارسة التمارين الرياضية (Exercise Causality Orientations Scale – ECOS) أحد الأدوات السيكومترية المتقدمة المصممة لتقييم الفروق الفردية المستقرة نسبياً في الميول التحفيزية والتوجهات السببية للأفراد في سياق النشاط البدني وممارسة الرياضة. يستند المقياس نظرياً إلى نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory – SDT)، وتحديداً النظرية الفرعية المعروفة باسم نظرية توجهات السببية (Causality Orientations Theory – COT) التي طورها إدوارد ديسي وريتشارد رايان (Deci & Ryan). يقيس المقياس ثلاثة أبعاد رئيسية من خلال سيناريوهات تفاعلية (Vignettes): التوجه الذاتي المستقل (Autonomy Orientation)، والتوجه الخارجي المضبوط (Controlled Orientation)، والتوجه اللاشخصي (Impersonal Orientation). يتكون المقياس عادة من سيناريوهات واقعية ترتبط ببدء النشاط البدني والاستمرار فيه والتعامل مع عوائقه، حيث يتبع كل سيناريو ثلاثة استجابات تمثل الأبعاد الثلاثة، وتُقيم عبر مقياس ليكرت (Likert Scale) متدرج من 7 نقاط. أظهرت الدراسات السيكومترية خصائص قياس ممتازة، بما في ذلك صدق البناء (Construct Validity) عبر التحليل العاملي التوكيدي، واتساقاً داخلياً قوياً وتكراراً ثباتياً موثوقاً، مما يجعله أداة محورية في بحوث علم النفس الرياضي والصحة العامة وتصميم التدخلات السلوكية لتعزيز النشاط البدني طويل الأمد.
الكلمات المفتاحية
مقياس توجهات السببية للتمارين الرياضية، نظرية تقرير المصير، التوجه الذاتي، التوجه الخارجي، التوجه اللاشخصي، علم النفس الرياضي، القياس النفسي، الدافعية الذاتية، النشاط البدني، الصدق والثبات
المؤلفون
تم تطوير وتكييف مقياس توجهات السببية للتمارين الرياضية بالاعتماد على النموذج الأصلي الذي وضعه إدوارد ل. ديسي (Edward L. Deci) وريتشارد م. رايان (Richard M. Ryan) في جامعة روتشستر (University of Rochester)، وتمت مواءمته بصورة متخصصة لسياق التمارين الرياضية بواسطة باحثين بارزين في مجال علم نفس الرياضة والنشاط البدني، من بينهم إليزابيث روز (Elizabeth A. Rose) وديفيد ماركلاند (David Markland) من جامعة بانغور (Bangor University) بالمملكة المتحدة، بالتعاون مع باحثين في مجال السلوك الصحي الحركي.
الغرض
صُمم مقياس توجهات السببية لممارسة التمارين الرياضية (ECOS) لسد فجوة منهجية ونظرية عميقة في أدبيات علم النفس الرياضي والطب السلوكي. على الرغم من أن المقاييس السابقة للدافعية الرياضية كانت تركز غالباً على الدوافع الظرفية أو الحالية (Situational or Contextual Motivation) مثل الأسباب المباشرة للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية اليوم، إلا أنها كانت تفتقر إلى قياس السمة الشخصية الكامنة والتوجه المعرفي العام الذي يحمله الفرد تجاه ممارسة الرياضة ككل، وهو ما يُعرف بالتوجهات السببية المستقرة عبر الزمن والمواقف.
يهدف المقياس إلى تحقيق الأغراض التالية في المجالات البحثية والسريرية والتطبيقية:
- تشخيص الميول التحفيزية الفردية: التمييز بين الأفراد الذين ينخرطون في النشاط الرياضي بناءً على رغبة ذاتية نابعة من الاهتمام والقيم الشخصية (التوجه الذاتي)، وأولئك المدفوعين بضغوط اجتماعية أو تجنب الشعور بالذنب والمكافآت الخارجية (التوجه المضبوط)، أو أولئك الذين يشعرون بالعجز وانعدام السيطرة وتوقع الفشل (التوجه اللاشخصي).
- التنبؤ بالالتزام طويل الأمد بالنشاط البدني: يُستخدم المقياس كأداة تنبؤية قوية لمعرفة مدى استمرارية الأفراد في برامج إعادة التأهيل القلبي، والتمارين الوقائية، والبرامج الرياضية المجتمعية، حيث يرتبط التوجه الذاتي المرتفع بمعدلات التزام أعلى ومستويات أقل من التسرب مقارنة بالتوجهات الأخرى.
- تصميم تدخلات سلوكية مخصصة (Tailored Behavioral Interventions): في العيادات ومراكز العلاج الطبيعي والتأهيل، يساعد المقياس المتخصصين على تكييف أسلوب التواصل والدعم وفقاً للتوجه الغالب للمريض؛ فالأفراد ذوو التوجه اللاشخصي يحتاجون إلى بناء الكفاءة الذاتية وتخفيض القلق، بينما يحتاج ذوو التوجه المضبوط إلى تحويل بؤرة التحكم من الخارج إلى الداخل.
- التقييم في البحوث الأكاديمية: يوفر المقياس أداة قياسية لاختبار الفرضيات المستمدة من نظرية تقرير المصير في البيئات الرياضية، وتفسير التباين في المخرجات النفسية مثل الرضا عن الحياة، والقلق الرياضي، وصورة الجسد، والاحتراق النفسي للرياضيين.
البناء النفسي
يقوم المقياس على بنية ثلاثية الأبعاد تعكس الطرق المختلفة التي يدرك بها الأفراد بيئتهم ويفسرون بها أسباب سلوكياتهم الرياضية. لا تُعد هذه الأبعاد متنافرة تماماً، بل تمثل أنماطاً يمكن أن تتواجد بدرجات متفاوتة لدى نفس الشخص، وتشمل الأبعاد ما يلي:
1. التوجه الذاتي المستقل (Autonomy Orientation)
يعكس هذا البعد ميل الفرد إلى إدراك المواقف الرياضية على أنها فرص للاختيار الشخصي والتعبير عن الذات وتلبية الاهتمامات والقيم الحقيقية. الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة في التوجه الذاتي:
- ينظرون إلى النشاط البدني كنشاط ممتع بطبيعته، متوافق مع هويتهم الشخصية وأهدافهم الصحية العميقة.
- تكون بؤرة الضبط لديهم داخلية بالكامل (Internal Locus of Causality).
- يبادرون بممارسة الرياضة بناءً على الإرادة الحرة، ويبحثون عن التحديات التي تعزز كفاءتهم.
- مثال: عندما يقرر الفرد ممارسة رياضة الجري لأنه يستمتع بالحرية التي يشعر بها ولأنه يقدر الفوائد الحيوية للنشاط.
2. التوجه الخارجي المضبوط (Controlled Orientation)
يمثل ميل الفرد إلى توجيه سلوكه الرياضي استجابة للضغوط والموجهات الخارجية، أو المطالب المفروضة ذاتياً والمشروطة بالمشاعر السلبية مثل الخجل وتأنيب الضمير. الأفراد ذوو التوجه المضبوط المرتفع:
- يمارسون التمارين لأنهم يشعرون بأنه “يجب” عليهم ذلك، إما لإرضاء الآخرين، أو للحصول على إشادة اجتماعية، أو لتجنب مشاعر الذنب المرتبطة بعدم ممارسة الرياضة.
- تكون بؤرة الضبط لديهم خارجية إلى حد كبير (External Locus of Causality).
- يركزون بشكل مفرط على المظاهر الشكلية، والأوزان، والمقارنات الاجتماعية، مما يجعل استمراريتهم هشة ومرتبطة بوجود المحفز الخارجي أو الضغط النفسي.
- مثال: الالتزام بالذهاب إلى النادي الرياضي فقط خوفاً من انتقادات الشريك أو مدرب اللياقة، أو لمطابقة المعايير الجمالية الشائعة.
3. التوجه اللاشخصي (Impersonal Orientation)
يعبر هذا البعد عن إدراك الفرد لعجزه عن التحكم في مخرجات سلوكه الرياضي، مع الاعتقاد بأن النجاح في ممارسة الرياضة يخضع للحظ، أو الجينات، أو الظروف القاهرة التي لا يمكن التغلب عليها. يتميز هذا التوجه بـ:
- شعور عميق بانعدام الكفاءة (Incompetence) والدافعية (Amotivation).
- النظر إلى ممارسة الرياضة على أنها نشاط شاق ومحبط ومصحوب بالقلق وتوقع الإخفاق الدائم.
- الاستسلام السريع عند مواجهة أبسط العقبات السلوكية أو البيئية.
- مثال: الاعتقاد بأنه “مهما حاولت ممارسة الرياضة، فلن أتحسن ولن أفقد الوزن، فالأمر خارج عن إرادتي”.
الإطار النظري
يستند مقياس ECOS مباشرة إلى نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory – SDT)، وهي نظرية كبرى في الدافعية البشرية والشخصية طوّرها العالمان Edward L. Deci وRichard M. Ryan. تتألف SDT من ست نظريات فرعية متكاملة، ويقع مقياس ECOS في صلب نظرية توجهات السببية (Causality Orientations Theory – COT).
تفترض نظرية توجهات السببية أن الأفراد يطورون، عبر تاريخهم التفاعلي مع البيئات الاجتماعية المختلفة، ميولاً شخصية مستقرة نسبياً في كيفية توجيه انتباههم وتفسير أسباب أفعالهم وتغذية دوافعهم. بينما ركز جوليان روتر (Julian Rotter) في نظريته الشهيرة لمركز الضبط (Locus of Control) على التوقعات المعرفية بشأن ما إذا كانت النتائج مرتبطة بالسلوك أم بالحظر الخارجي، ذهبت نظرية COT إلى أبعد من ذلك من خلال التركيز على طبيعة الطاقة النفسية التي تدفع السلوك نفسه (هل هي طاقة ذاتية مستنيرة، أم دافع قهري مضبوط، أم عجز لا شخصي).
في سياق التمارين الرياضية، تُسهم نظرية الحاجات النفسية الأساسية (Basic Psychological Needs Theory – BPNT) أيضاً في تدعيم هذا الإطار؛ حيث يُنظر إلى التوجه الذاتي على أنه نتاج لبيئات رياضية أشبعت حاجات الفرد للاستقلالية (Autonomy)، والكفاءة (Competence)، والارتباط الاجتماعي (Relatedness). في المقابل، ينشأ التوجه المضبوط من بيئات ركزت على العقاب والمكافأة المشروطة والمقارنة، بينما ينجم التوجه اللاشخصي عن بيئات أحبطت الحاجة إلى الكفاءة وتسببت في تجارب متكررة من العجز المكتسب (Learned Helplessness).
الصدق
خضع مقياس ECOS لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من خصائص صدق البناء (Construct Validity) والصدق التقاربي والتمايزي في عينات متنوعة:
- الصدق العاملي (Factorial Validity): أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن النموذج ثلاثي العوامل يقدم أفضل مطابقة للبيانات مقارنة بالنماذج أحادية وثنائية العوامل، مع مؤشرات مطابقة جيدة تتجاوز المعايير الدولية الموصى بها (CFI > 0.90, TLI > 0.90, RMSEA < 0.06).
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت النتائج أن بُعد التوجه الذاتي يرتبط ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية بدافعية التنظيم الذاتي الداخلي (Intrinsic Regulation) والتنظيم المتكامل (Integrated Regulation) وفقاً لمقياس تنظيم السلوك في التمارين الرياضية (BREQ)، بينما يرتبط التوجه المضبوط بالتنظيم الخارجي (External Regulation) والتنظيم المقحم (Introjected Regulation)، ويرتبط التوجه اللاشخصي بـ اللادافعية (Amotivation).
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): تتمايز الأبعاد الثلاثة بوضوح حيث تكون الارتباطات البينية بين التوجه الذاتي والتوجه اللاشخصي سالبة ودالة إحصائياً (تتراوح عادة بين -0.35 و -0.50)، مما يؤكد استقلالية الأبعاد المفاهيمية.
- الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أثبتت الدراسات الطولية أن درجات التوجه الذاتي في مقياس ECOS تتنبأ بشكل موثوق بحجم النشاط البدني الأسبوعي (المقاس عبر أجهزة التسارع أو الاستبيانات الذاتية) بعد 6 و 12 شهراً، وتتنبأ بالرفاه النفسي وتدني القلق الجسدي.
الثبات
أظهر مقياس ECOS درجات ثبات عالية عبر مختلف الدراسات الميدانية والمعيارية:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تتراوح قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) للأبعاد الثلاثة عموماً بين القيم المقبولة والممتازة:
- بُعد التوجه الذاتي: تتراوح قيم ألفا بين 0.78 و 0.86.
- بُعد التوجه المضبوط: تتراوح قيم ألفا بين 0.72 و 0.81.
- بُعد التوجه اللاشخصي: تتراوح قيم ألفا بين 0.74 و 0.84.
- ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات التقييم عبر فترات زمنية فاصلة (بين أسبوعين إلى 4 أسابيع) استقراراً عالياً للدرجات بمعاملات ارتباط استقرار تراوحت بين r = 0.76 و r = 0.85، مما يؤكد أن المقياس يلتقط سمات وتوجهات شخصية مستقرة نسبياً عبر الزمن وليست مجرد حالات مزاجية عابرة.
التحليل العاملي
أجريت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) على عينات متعددة من الممارسين للرياضة وعامة السكان لتحديد البنية العاملية للمقياس:
- التشبعات العاملية (Factor Loadings): أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية قوية على العوامل المحددة لها نظرياً، حيث تجاوزت تشبعات معظم الفقرات قيمة 0.50، وتراوحت عموماً بين 0.52 و 0.79، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) ذات دلالة تشوه البنية.
- مؤشرات مطابقة النموذج (Model Fit Indices): في دراسات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM)، حقق النموذج ثلاثي العوامل المؤشرات التالية:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): 0.93 – 0.96
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): 0.91 – 0.94
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.045 – 0.058 (مع فاصل ثقة 90% يقع بالكامل دون 0.08)
- مؤشر جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): < 0.06
- توزيع الفقرات على العوامل: يتضمن كل سيناريو في المقياس 3 استجابات محددة بدقة: واحدة تُسند إلى عامل التوجه الذاتي، وواحدة إلى عامل التوجه المضبوط، والأخيرة إلى عامل التوجه اللاشخصي.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية لمقياس توجهات السببية للتمارين الرياضية:
- نوع الاختبار: أداة تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) قائمة على أسلوب السيناريوهات والمواقف السلوكية (Vignette-based format).
- الصيغة والتصميم: يقدم المقياس مجموعة من السيناريوهات القصيرة (تتراوح عادة بين 7 إلى 8 سيناريوهات شائعة في الحياة اليومية لممارسة الرياضة)، ويتبع كل سيناريو 3 مسارات استجابة ممكنة تمثل التوجهات الثلاثة.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس عموماً من 21 إلى 24 فقرة (3 فقرات استجابة لكل سيناريو من السيناريوهات السبعة أو الثمانية).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 7 نقاط (من 1 = “غير محتمل على الإطلاق / لا ينطبق تماماً” إلى 7 = “محتمل جداً / ينطبق تماماً”).
- قواعد التصحيح وحساب الدرجات:
- تُحسب درجة كل بُعد بشكل منفصل عن طريق جمع أو حساب متوسط درجات الفقرات التابعة له عبر جميع السيناريوهات.
- لا يتم دمج الأبعاد الثلاثة في درجة كلية واحدة، بل يُعامل كل بُعد كمؤشر مستقل يعكس نمطاً شخصياً خاصاً.
- لا توجد فقرات معكوسة الترميز (Reverse-coded items)، لأن كل استجابة مصاغة مباشرة لتمثيل التوجه المعني إيجابياً.
- الفئة المستهدفة والفئة العمرية: المراهقون والبالغون من سن 16 عاماً فما فوق، سواء من الممارسين المنتظمين للرياضة أو الأفراد الخاملين أو المرضى في برامج العلاج الطبيعي والتأهيل.
- زمن وطريقة التطبيق: يُطبق فردياً أو جماعياً، ورقياً أو إلكترونياً، ويستغرق استكماله في المتوسط ما بين 10 إلى 15 دقيقة.
- اللغات المتاحة: اللغة الأصلية (الإنجليزية)، وتُرجم المقياس وخضع لتكييفات سيكومترية بعدة لغات تشمل الإسبانية، والفرنسية، والبرتغالية، والتركية، وتطبيقات بحثية عربية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم إرساء الأسس المنهجية للمقياس وتكييفه في سياق الرياضة والتمارين في أواخر التسعينيات وبداية الألفية الثانية (حوالي عام 2001 وما تلاه). يُعد المقياس، كمعظم المقاييس المشتقة من إطار نظرية تقرير المصير، متاحاً مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، بشرط الاستشهاد بالدراسات الأصلية للمؤلفين وذكر حقوق الملكية الفكرية. لا يلزم دفع أي رسوم ترخيص للبحوث الجامعية، ولكن يُفضل التواصل مع الباحثين الأصليين أو الرجوع إلى الموقع الأكاديمي المخصص لنظرية تقرير المصير للحصول على أحدث النسخ الإرشادية ومعايير التصحيح.
المراجع
- Deci, E. L., & Ryan, R. M. (1985). The General Causality Orientations Scale: Self-determination in personality. Journal of Research in Personality, 19(2), 109–134. https://doi.org/10.1016/0092-6566(85)90023-6
- Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The “what” and “why” of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1104_01
- Markland, D., & Tobin, V. (2004). A modification to the Behavioural Regulation in Exercise Questionnaire to include an assessment of amotivation. Journal of Sport and Exercise Psychology, 26(2), 191–196. https://doi.org/10.1123/jsep.26.2.191
- Rose, E. A., Markland, D., & Parfitt, G. (2001). The development and psychometric evaluation of the Exercise Causality Orientations Scale. Journal of Sports Sciences, 19(10), 795–806.
- Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2017). Self-Determination Theory: Basic Psychological Needs in Motivation, Development, and Wellness. Guilford Publications. https://doi.org/10.1521/978.14625/28769
- Standage, M., Sebire, S. J., & Lonsdale, C. (2008). School-based physical activity: Promoting healthy lifestyles through Self-Determination Theory. In Advances in Motivation in Sport and Exercise. Human Kinetics.
فقرات المقياس
Scenario 1: You are beginning a new exercise programme. You are likely to:
1a. Attend a structured exercise class where an exercise leader is telling you what to do. (Control)
1b. Decide for yourself which type of exercise you would like to complete. (Autonomy)
1c. Tag along with your friends and do what they do. (Impersonal)
Scenario 2: You are asked to keep a record of all the weekly exercise you have completed in an exercise diary. You are likely to view the diary:
2a. As a reminder of how incapable you are at fulfilling the task. (Impersonal)
2b. As a way to measure your progress and to feel proud of your achievements. (Autonomy)
2c. As a way of pressurising yourself to exercise. (Control)
Scenario 3: In order to monitor how well you are doing in an exercise programme you are likely to want to:
3a. Be given a lot of praise and encouragement from others. (Control)
3b. Evaluate your own performance and provide yourself with positive feedback. (Autonomy)
3c. Just hope that what you are doing is correct. (Impersonal)
Scenario 4: You have been exercising regularly for 6 months but recently you have been missing sessions and are finding it hard to get motivated to exercise. You are likely to:
4a. Approach someone to help motivate you. (Control)
4b. Ignore the problem; nothing can be done to improve your motivation. (Impersonal)
4c. Employ your own strategies to motivate yourself. (Autonomy)
Scenario 5: You have been told that setting goals is a good way to motivate yourself to exercise. You would likely:
5a. Set your own realistic but challenging goals. (Autonomy)
5b. Make someone important to you set goals for you to aim for. (Control)
5c. Not set goals because you may not be able to live up to them. (Impersonal)
Scenario 6: During a discussion with an exercise counsellor he/she presents many options on the best way for you to exercise to achieve fitness and health benefits. It is likely that your first thought would be:
6a. What do you (the exercise leader) think I should do? (Control)
6b. What do I think is the best option for me? (Autonomy)
6c. What has everyone else done in the past? (Impersonal)
Scenario 7: During an exercise session how hard you are working out is likely to be governed by:
7a. The intensity you have been told to exercise at. (Control)
7b. What everyone around you is doing. (Impersonal)
7c. How you are feeling whilst exercising at the intensity you choose. (Autonomy)