التقويم الأكاديميالقياس النفسيمقاييس تربوية

مقياس معتقدات أعضاء هيئة التدريس حول الدرجات

مقياس معتقدات أعضاء هيئة التدريس حول الدرجات (FBGI) هو أداة سيكومترية مكونة من 24 فقرة طورها ل. ب. بارنز لقياس توجهات أساتذة الجامعات نحو التقييم المعياري مقابل المحكي ودورهم كحراس للبوابة الأكاديمية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس معتقدات أعضاء هيئة التدريس حول الدرجات (Faculty Beliefs about Grades Inventory – FBGI)، الذي طوّره الباحث ل. ب. بارنز (Barnes, 1997)، أحد الأدوات السيكومترية الرائدة والمصممة خصيصاً لاستكشاف البنية المعرفية والاتجاهات الضمنية والصريحة التي يتبناها أساتذة التعليم العالي تجاه فلسفة منح الدرجات والتقويم الأكاديمي. يتألف المقياس في صورته النهائية من 24 فقرة موزعة على بعدين أساسيين تم استخلاصهما بالتحليل العاملي الاستكشافي: بُعد الإطار المرجعي للتقويم (Frame of Reference) ويتضمن 13 فقرة تقيس التمايز بين التقييم المعياري المرجع (Norm-referenced) القائم على مقارنة أداء الطالب بأقرانه ومنحنى التوزيع الطبيعي، والتقييم المحكي المرجع (Criterion-referenced) الذي يركز على إتقان أهداف التعلم بمعزل عن توزيع درجات الصف؛ وبُعد حراسة البوابة الأكاديمية (Gatekeeping) ويتألف من 11 فقرة تقيس إدراك عضو هيئة التدريس لدوره الرقابي والانتقائي في الحفاظ على المعايير الصارمة للجامعة، ومقاومة التضخم في الدرجات (Grade Inflation)، ومراقبة جودة مخرجات التعليم. يُستجاب على فقرات المقياس وفق سلم ليكرت سباعي التدريج (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة)، مع وجود 8 فقرات ذات صياغة عكسية تتطلب إعادة ترميز عند التصحيح.

أظهرت نتائج التحقق السيكومتري في دراسة التقنين الأصلية التي طبقت على عينة ممثلة قوامها 243 من أساتذة الجامعات، تمتع المقياس بخصائص سيكومترية ممتازة؛ حيث بلغت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.86 لبُعد الإطار المرجعي، و0.83 لبُعد حراسة البوابة. كما أظهرت نتائج التحليل العاملي ذي التدوير المائل تشبعات قوية للفقرات دعمت الصدق البنائي للأداة. يمثل المقياس ركيزة منهجية بالغة الأهمية للباحثين في مجالات القياس النفسي والتربوي، وإدارة التعليم العالي، والتطوير المهني لأعضاء هيئة التدريس، حيث يسهم في كشف الخلفيات الفلسفية الموجهة لممارسات التقويم الجامعي وآثارها على البيئة التعليمية والمناخ الأكاديمي العام.

الكلمات المفتاحية

معتقدات أعضاء هيئة التدريس، تقييم الدرجات الجامعية، القياس محكي المرجع، القياس معياري المرجع، حراسة البوابة الأكاديمية، التضخم في الدرجات، القياس النفسي التربوي، الخصائص السيكومترية، الصدق العاملي، التعليم العالي.

المؤلفون

طُوِّر المقياس بواسطة الباحث الأكاديمي ل. ب. بارنز (L. B. Barnes) خلال عمله البحثي في مجال القياس والتقويم في التعليم العالي والبحث التربوي في الولايات المتحدة الأمريكية، ونُشرت الدراسة الأساسية لتطوير وتقنين الأداة في المجلة العلمية المحكمة Educational and Psychological Measurement عام 1997. ركزت أبحاث بارنز على سيكولوجية التقويم الأكاديمي، والمعتقدات التربوية الموجهة للممارسات التدريسية، وكيفية تأثير التوجهات القيمية والمعرفية للأستاذ الجامعي على قرارات التقييم النهائي للطلاب، مما شكل إضافة نوعية لأدبيات القياس النفسي-التربوي التي كانت تفتقر إلى أدوات مقننة تقيس فلسفة منح الدرجات لدى أعضاء هيئة التدريس.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من بناء وتطوير مقياس معتقدات أعضاء هيئة التدريس حول الدرجات (FBGI) في تقديم أداة قياس كمية ذات وثوقية سيكومترية عالية لقياس وفهم البنى الفكرية والمعتقدات الضمنية التي تحكم كيفية تعامل الأستاذ الجامعي مع منظومة الدرجات والتقييم. لعقود طويلة، تعاملت المؤسسات الأكاديمية مع الدرجات باعتبارها نواتج موضوعية ومحايدة تماماً، متجاهلة التباين الفردي الواسع في الفلسفات الشخصية التي ينطلق منها الأساتذة عند تصميم الاختبارات وتوزيع التقديرات الأكاديمية (Geisinger & Rabinowitz, 1982). يهدف المقياس إلى تشخيص هذه الفروق المنهاجية والتربوية، مما يسهم في:

  • التقييم التشخيصي للسياسات الأكاديمية: تمكين إدارات الجامعات وعمادات التطوير الأكاديمي من فحص التوافق بين الفلسفة التقويمية المعلنة للجامعة (مثل التعلم القائم على المخرجات أو التقييم المحكي) والممارسات الفعلية والمعتقدات الحقيقية لأعضاء هيئة التدريس في قاعات المحاضرات.
  • تفسير ظاهرة التضخم في الدرجات: تقديم إطار تفسيري يوضح العوامل النفسية والمعرفية المساهمة في تباين معدلات التقديرات العالية بين التخصصات الأنسانية والعلمية، ودراسة علاقة ذلك بمدى تبني الأستاذ لدور “حارس البوابة” الأكاديمية أو ميله للتساهل التقييمي.
  • التطوير المهني وتدريب الأساتذة: استخدام الأداة في ورش العمل والبرامج الإعدادية لأساتذة الجامعات الجدد لمساعدتهم على التأمل الذاتي (Self-reflection) في ممارساتهم التقويمية، والوعي بآثار استخدام أساليب التوزيع الطبيعي (Curving) مقارنة بالمحكات الثابتة.
  • الأبحاث متعددة المتغيرات في التعليم العالي: يتيح المقياس للباحثين دراسة العلاقات الارتباطية والسببية بين معتقدات الدرجات ومتغيرات ديموغرافية وأكاديمية أخرى، مثل: الرتبة العلمية (أستاذ مساعد، أستاذ مشارك، أستاذ كرسي)، سنوات الخبرة، التخصص الأكاديمي (العلوم الدقيقة مقابل العلوم الاجتماعية)، ومعدلات الرضا الطلابي في استبانات تقييم التدريس.

البناء النفسي

يستند المقياس إلى بناء نفسي ثنائي الأبعاد تم تأكيده إمبيريقياً عبر التحليل العاملي، حيث يمثل كل بُعد منظومة متكاملة من الاتجاهات والقيم التربوية المرتبطة بالتقييم المدرسي والجامعي:

1. بُعد الإطار المرجعي (Frame of Reference)

يركز هذا البناء النفسي (13 فقرة) على الإطار المعرفي الذي يعتمده عضو هيئة التدريس لتفسير معنى الدرجة وتحديد استحقاق الطالب لها. يتأرجح هذا البُعد عبر متصل نفسي يمتد بين قطبين متمايزين:

  • المرجعية المعيارية (Norm-Referenced Grading): يرى أصحاب هذا التوجه أن الدرجة لا تكتسب معناها الحقيقي إلا من خلال مقارنة الطالب بمجموعة أقرانه (Peer Comparison). تتضمن معتقدات هذا القطب الإيمان بضرورة توزيع الدرجات وفق المنحنى الجرسي المعتدل، واعتبار أن أعلى طالب في الشعبة يستحق بالضرورة التقدير الممتاز (“A”) بغض النظر عن درجته الخام المطلقة، وأن تعديل الدرجات لرفع المتوسط أو خفضه (Curving) هو الإجراء الأكثر عدالة لضبط الفروق بين الاختبارات.
  • المرجعية المحكية (Criterion-Referenced Grading): يقف هذا التوجه على النقيض تماماً، حيث يرى المتبنون له أن الدرجة يجب أن تعكس حصراً مستوى إتقان الطالب لأهداف المقرر ومخرجات التعلم المحددة مسبقاً (Mastery of Objectives)، دون أدنى اعتبار لترتيبه بين زملائه أو النسبة المئوية للطلاب الحاصلين على تقديرات مرتفعة. ينظر أصحاب هذا التوجه إلى معايير الأداء المسبقة بأنها المعيار الحقيقي الوحيد، ويرفضون المقارنات التنافسية بين الطلاب.

2. بُعد حراسة البوابة الأكاديمية (Gatekeeping)

يقيس هذا البناء (11 فقرة) مدى تبني الأستاذ للدور المجتمعي والمؤسسي للجامعة كجهة فرز وانتقاء ومراقبة جودة (Goldman, 1985). يتناول هذا البُعد الأبعاد النفسية التالية:

  • الحفاظ على الصرامة الأكاديمية وقيمة الشهادة: الاعتقاد الجازم بأن التساهل في منح الدرجات المرتفعة يقوض القيمة المعنوية والسوقية للشهادة الجامعية، ويشوه التغذية الراجعة المقدمة للطلاب حول قدراتهم الحقيقية.
  • الشك في التوزيعات المرتفعة: النظرة النقدية إلى الشعب الدراسية أو الأقسام التي تمنح نسباً عالية من تقديرات الممتاز (“A”)، واعتبار ذلك مؤشراً صريحاً على ضعف المعايير وهشاشة أدوات القياس، وليس دليلاً على فعالية التدريس أو تفوق الطلاب.
  • مسؤولية الفرز المهني: الشعور بالواجب الأخلاقي نحو حماية المجتمع وسوق العمل من خلال منع غير المؤهلين من الحصول على تقييمات مرتفعة، وتأكيد استحالة أو عدم منطقية تفوق جميع الطلاب في قاعة المحاضرات حتى مع توفر أفضل ظروف التدريس.

الإطار النظري

ينبثق المقياس من تقاطع خصب بين نظريات القياس النفسي، وتاريخ حركات التقويم التربوي، وعلم النفس المعرفي للاتجاهات والمعتقدات المهنية. يستند الإطار النظري إلى ثلاثة محاور جوهرية:

1. الثنائية الكلاسيكية في القياس النفسي والتربوي

تعود الجذور النظرية لبُعد الإطار المرجعي إلى الطرح التاريخي الرائد الذي قدمه روبرت جلاسر (Glaser, 1963) والذي ميز بصورة قاطعة بين القياس محكي المرجع والقياس معياري المرجع. في سياق التعليم العالي، واجهت هذه الثنائية صراعاً فلسفياً محتدماً؛ فبينما يرى تيار بيلوم ونظرية التعلم حتى التمكن (Mastery Learning) التابعة لـ Benjamin Bloom أن الهدف الأسمى للتعليم هو وصول النسبة العظمى من الطلاب إلى معايير الإتقان مما يجعل تراكم الدرجات في الطرف العلوي أمراً طبيعياً ومطلوباً، يرى التيار القياسي الكلاسيكي القائم على الفروق الفردية أن القدرات الإنسانية موزعة طبيعياً (Normal Distribution)، وبالتالي فإن أي تقييم لا يفرز توزيعاً مشابهاً لمنحنى غاوس يُعد فاقداً للقدرة التمييزية.

2. سوسيولوجيا التعليم ونظرية حراسة البوابة (Gatekeeping Theory)

استمد بارنز مفهوم حراسة البوابة من الدراسات السوسيولوجية والنقدية للتعليم الجامعي، لا سيما أطروحات لويس غولدمان (Goldman, 1985) التي وصفت التضخم في الدرجات بأنه “خيانة من حراس البوابة” (The Betrayal of Gatekeepers). تفترض هذه النظرية أن أعضاء هيئة التدريس لا يقتصر دورهم على التوجيه والتدريس، بل يعملون كوكلاء لمؤسسات المجتمع المهنية لفرز الكفاءات وتصفية المستويات الضعيفة. يرتبط هذا البناء أيضاً بأعمال ميلتون وزملائه (Milton et al., 1986) في كتابهم المفصلي حول أزمة نظام الدرجات الجامعية، حيث أشاروا إلى أن التناقض بين توقعات الطلاب وسلوكيات الأساتذة نابع من صراع غير معلن بين وظيفة “التمكين الأكاديمي” ووظيفة “الحراسة الصارمة”.

3. نظرية المعتقدات الضمنية ونظرية الفعل المنطقي

يتماشى بناء الأداة مع أطر علم النفس الاجتماعي والمعرفي (Ajzen & Fishbein)، حيث تُعد المعتقدات الشخصية (Beliefs) الموجه الأساسي للقرارات والممارسات السلوكية في المواقف المعقدة. ففي ظل غياب معايير مؤسسية صارمة وتفصيلية تحدد كيفية تصحيح الاختبارات في التعليم العالي، تصبح المعتقدات الفردية للأستاذ هي المرجع الحاسم الذي يشكل كيفية صياغة الأسئلة، وتحديد درجات القطع (Cutoff Scores)، وتفسير أداء الطلاب.

الصدق

خضع مقياس معتقدات أعضاء هيئة التدريس حول الدرجات لخطوات منهجية صارمة للتحقق من مؤشرات الصدق بأنواعه المتعددة خلال مراحل بنائه الأساسية، مما يدعم استخدامه في الدراسات النفسية والتربوية:

صدق المحتوى (Content Validity)

تم تأسيس صدق المحتوى من خلال عملية توليد دقيقة وموسعة للفقرات؛ حيث أجرى المؤلف مراجعة استقرائية شاملة للأدبيات التربوية والنفسية المتخصصة في التقييم الجامعي والتضخم في الدرجات، مدعمة بمقابلات معمقة وملاحظات مباشرة مع أعضاء هيئة تدريس من مختلف التخصصات. أسفرت هذه المرحلة عن صياغة حوض أولي ضم 62 فقرة غطت كافة مظاهر فلسفة التقويم. تم تحكيم هذه الفقرات تجريبياً على عينة استطلاعية أولية بلغت 75 عضواً من هيئة التدريس باستخدام صيغ بديلة (Alternate Forms)، وبناءً على التحليلات الإحصائية وتوافق الخبراء تم تنقيح وحذف الفقرات الضعيفة أو الغامضة ليتبقى 40 فقرة خضعت لاحقاً للتحليل النهائي.

صدق البناء والصدق العاملي (Construct & Factorial Validity)

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Oblique Rotation) على عينة التقنين النهائية (ن = 243). أظهرت النتائج بوضوح تمايز عاملين رئيسيين يمتلكان معنى نظرياً قابلاً للتفسير، وتم الاحتفاظ بالفقرات التي أظهرت تشبعات كافية وواضحة على هذين العاملين وانخفاضاً في التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings)، ليتم الاستقرار على 24 فقرة نهائية تفسر البناء النفسي للأداة.

الصدق التمايزي والتقاربي (Discriminant & Convergent Validity)

أظهرت التحليلات تميز بُعد الإطار المرجعي عن بُعد حراسة البوابة؛ حيث كشف التدوير المائل عن وجود علاقة ارتباطية معتدلة ومقبولة بين العاملين تعكس كونهما جزءاً من المنظومة الكلية لتقييم الدرجات، مع احتفاظ كل بُعد بتباينه الفريد وخصوصيته النظرية، مما يؤكد أن الإيمان بحراسة البوابة لا يعني بالضرورة التطابق التام مع تبني المعيارية المطلقة، بل يشكلان اتجاهين متكاملين في الشخصية الأكاديمية للأستاذ الجامعي.

الثبات

تم تقييم الاتساق الداخلي لمقياس FBGI على العينة الأساسية للدراسة المؤلفة من 243 عضو هيئة تدريس مثبتين أو في مسار التثبيت (Tenure-Track) في جامعتين رئيسيتين في الغرب الأوسط الأمريكي:

  • معامل ألفا كرونباخ لبُعد الإطار المرجعي (Frame of Reference): بلغ معامل الاتساق الداخلي للفقرات الـ 13 المكونة لهذا البُعد 0.86، وهو مؤشر إحصائي مرتفع يعكس تجانساً كبيراً بين الفقرات في قياس التوجه المعياري في مقابل المحكي.
  • معامل ألفا كرونباخ لبُعد حراسة البوابة (Gatekeeping): بلغ معامل الاتساق الداخلي للفقرات الـ 11 التابعة لهذا البُعد 0.83، مما يشير إلى درجة موثوقية عالية وثبات ممتاز في قياس التوجهات الصارمة المتعلقة بحماية المعايير الجامعية.

تعتبر معاملات الثبات المسجلة في هذه الدراسة متقدمة للغاية وفق المعايير السيكومترية المعتمدة في القياس النفسي والتربوي (حيث تتجاوز عتبة 0.80 المقبولة على نطاق واسع للأدوات التشخيصية والبحثية)، مما يبرهن على أن المقياس يتمتع بقدرة فائقة على تقديم قياس مستقر وموثوق يخلو من الأخطاء العشوائية عبر التطبيقات المتعددة.

التحليل العاملي

يمثل التحليل العاملي حجر الزاوية في التحقق السيكومتري للمقياس؛ حيث خضعت استجابات عينة التقنين البالغة 243 أستاذاً جامعياً لتحليل عاملي باستخدام أسلوب التدوير المائل (Oblique Rotation)، نظراً للافتراض النظري القائل بوجود ارتباط محتمل بين الأبعاد المختلفة لمعتقدات التقويم الأكاديمي.

نتائج التحليل العاملي وتحديد العوامل

أظهرت مخرجات التحليل الأولي استخلاص أربعة عوامل فسرت مجتمعة 39% من التباين الكلي. ومع ذلك، وعند فحص الجذور الكامنة (Eigenvalues) ومصفوفة تشبع الفقرات والمعنى النظري للعوامل، تبيّن أن العاملين الثالث والرابع يفتقران إلى القابلية للتفسير التربوي والتماسك الدلالي (Uninterpretable Factors). وتبعاً لقواعد الحذف القياسية ومبدأ الإيجاز (Parsimony)، تم استبعاد هذين العاملين وقبول حل العاملين (Two-Factor Solution) باعتباره النموذج الأكثر تمثيلاً واتساقاً من الناحيتين الإحصائية والنظرية.

توزيع الفقرات وتشبعاتها على الأبعاد

توزعت الفقرات الـ 24 المعتمدة نهائياً على العاملين على النحو التالي:

  • العامل الأول: الإطار المرجعي (Frame of Reference): يضم 13 فقرة ذات تشبعات إيجابية وعكسية قوية، وهي الفقرات رقم: 1، 2، 4، 7، 8، 10، 13، 14، 18، 20، 22، 23، 24. تركز هذه الفقرات على المقارنة بين منحنى التوزيع الطبيعي والتقييم القائم على إتقان الأهداف.
  • العامل الثاني: حراسة البوابة (Gatekeeping): يضم 11 فقرة ذات دلالات عميقة ترتبط بالمعايير الأكاديمية والتضخم والصرامة، وهي الفقرات رقم: 3، 5، 6، 9، 11، 12، 15، 16، 17، 19، 21.

أداة القياس

تتميز أداة قياس معتقدات أعضاء هيئة التدريس حول الدرجات بخصائص تصميمية محددة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) مخصص لأعضاء هيئة التدريس والمحاضرين في مرحلة التعليم العالي والجامعي.
  • عدد الفقرات الإجمالي: 24 فقرة تقريرية مصممة بلغة واضحة ومباشرة تتناول مواقف ومعتقدات تقويمية محددة.
  • بنية الأبعاد:
    • بُعد الإطار المرجعي: 13 فقرة (1، 2، 4، 7، 8، 10، 13، 14، 18، 20، 22، 23، 24).
    • بُعد حراسة البوابة: 11 فقرة (3، 5، 6، 9، 11، 12، 15، 16، 17، 19، 21).
  • مقياس الاستجابة والدرجات (Response Scale): مقياس ليكرت سباعي التدريج (7-point Likert Scale) مصاغ كالتالي:
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 5 = غير متأكد ولكني أميل للموافقة (Unsure but tend to Agree)
    • 4 = لا أوافق ولا أعارض / محايد (Neither Agree nor Disagree)
    • 3 = غير متأكد ولكني أميل للمعارضة (Unsure but tend to Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
  • الفقرات المعكوسة (Reversed Items): لضبط نزعة الاستجابة المتطابقة (Acquiescence bias)، تتضمن الأداة 8 فقرات سالبة الصياغة يتم عكس درجاتها حسابياً عند التصحيح (بحيث تصبح 7=1، 6=2، 5=3، 4=4، 3=5، 2=6، 1=7)، وهذه الفقرات هي: 3، 5، 13، 14، 18، 20، 21، 24.
  • آلية حساب الدرجات: تُجمع الدرجات الخاصة بكل بُعد على حدة بعد تعديل الفقرات المعكوسة. تشير الدرجة المرتفعة في بُعد الإطار المرجعي إلى ميل أكبر نحو التقييم معياري المرجع (Norm-referenced)، بينما تعكس الدرجة المنخفضة توجهاً نحو التقييم محكي المرجع (Criterion-referenced). وفي بُعد حراسة البوابة، تعكس الدرجة المرتفعة تبنياً قوياً للدور الرقابي ومقاومة التساهل والتشدد في منح التقديرات العليا.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً في عام 1997 في مجلة Educational and Psychological Measurement (المجلد 57، العدد 3). تُعد الأداة المنشورة في الورقة البحثية متاحة للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية في سياق التعليم العالي والبحث العلمي وفق مبادئ الاستخدام العادل (Fair Use)، مع ضرورة الإشارة المرجعية الكاملة للمؤلف الأصلي والمجلة الناشرة. أما بالنسبة للتطبيقات التجارية واسعة النطاق، أو إدراج الأداة في منصات تقييم رقمية مدفوعة، فيتعين الحصول على إذن رسمي كتابي من المؤلف (L. B. Barnes) أو من الجهة المالكة لحقوق نشر المجلة (SAGE Publications).

المراجع

Barnes, L. B. (1997). Development of the Faculty Beliefs about Grades Inventory. Educational and Psychological Measurement, 57(3), 459–468. https://doi.org/10.1177/0013164497057003008

Geisinger, K. F., & Rabinowitz, W. (1982). Individual differences among college faculty in grading. Journal of Instructional Psychology, 7(1), 20–27.

Glaser, R. (1963). Instructional technology and the measurement of learning outcomes: Some questions. American Psychologist, 18(8), 519–521. https://doi.org/10.1037/h0049294

Goldman, L. (1985). The betrayal of gatekeepers: Grade inflation. Journal of General Education, 37(2), 97–121.

Milton, O., Pollio, H. R., & Eison, J. A. (1986). Making sense of college grades: Why the grading system does not work and what can be done about it. Jossey-Bass.

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale:
Strongly Agree = 7; Agree = 6; Unsure but tend to Agree = 5; Neither Agree nor Disagree = 4; Unsure but tend to Disagree = 3; Disagree = 2; Strongly Disagree = 1.
Reversed scoring items: 3, 5, 13, 14, 18, 20, 21, and 24.
  1. The highest scoring student should receive an “A” no matter what the highest score is.
  2. Differentiating among students on the basis of achievement is a primary purpose of grading.
  3. The distribution of scores on a well-written major exam following effective instruction should be “piled up” at the upper end of the scale range.
  4. Instructors should determine cutoffs for grades from the distribution of their students’ scores.
  5. Courses in which students learn the most are typically those with many high grades.
  6. Students have little respect for instructors who assign many high grades.
  7. Comparative grading methods such as grading “on the curve” are the fairest ways of evaluating student performance.
  8. Preset performance standards developed by instructors for assigning grades are, for the most part, arbitrary and meaningless.
  9. A final exam in which all students score quite high is probably too easy, no matter how well students know the material.
  10. Grades should indicate to students where they stand relative to their peers.
  11. Leniency in grading constitutes inaccurate feedback and is detrimental to student progress.
  12. Generally, a high percentage of “As” in class indicates low standards or a lack of rigor in assessing achievement.
  13. A grade should reflect the degree to which a student has mastered course objectives, without regard for his/her ranking in the class.
  14. The highest scoring student on an exam should receive an “A” only if that student’s score is above a pre-established cutoff.
  15. Departments with high grade point averages generally have lower academic standards.
  16. Leniency in grading reduces the value of a college degree.
  17. Even with effective instruction the idea that half the class deserves “As” is unreasonable.
  18. To be fair, an instructor should try to avoid making comparisons among students in evaluating achievement.
  19. The distribution of scores on a well-written major exam following effective instruction should be approximately bell-shaped.
  20. A student’s grade should be determined by his/her own performance and not be influenced by how well classmates do.
  21. It is theoretically possible for every student in my class to earn an “A.”
  22. When I assign course grades, the number or percentage of students in each grade category is an important factor in grading decisions.
  23. If the class average on an exam is quite a bit lower than expected, I would adjust the grades upward.
  24. I do not believe in “curving” the grades.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). مقياس معتقدات أعضاء هيئة التدريس حول الدرجات. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/faculty-beliefs-about-grades-inventory/
looti, Mohammed. “مقياس معتقدات أعضاء هيئة التدريس حول الدرجات.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/faculty-beliefs-about-grades-inventory/.
looti, Mohammed. “مقياس معتقدات أعضاء هيئة التدريس حول الدرجات.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/faculty-beliefs-about-grades-inventory/.