علم النفس الاجتماعيعلم النفس الاقتصاديمقاييس نفسية

العدالة

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس العدالة (Fairness Scale) لمارغريت سي. كامبل (2007)، شاملاً البناء النفسي، الإطار النظري، الصدق، الثبات، والتحليل العاملي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس العدالة (Fairness Scale)، الذي طوّرته الباحثة مارغريت سي. كامبل (Margaret C. Campbell, 2007) ونُشر في Journal of Marketing Research، أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة صُممت لقياس إدراك الأفراد للملاءمة الأخلاقية والإنصاف والاعتدال لموضوع أو موقف ما، وبخاصة في سياق عدالة الأسعار وتفاعلات المستهلك مع السوق. يتألف المقياس في صورته الأساسية من ثلاث فقرات ثنائية القطب قائمة على أسلوب التمايز الدلالي (Semantic Differential Scale) عبر تدريج سباعي النقاط (من 1 إلى 7). يقيس المقياس بُعداً أحادياً متجانساً يعكس العدالة المدركة (Perceived Fairness) من خلال أزواج متقابلة تشمل: غير عادل/عادل (Unfair/Fair)، غير منصف/منصف (Unjust/Just)، وغير معقول/معقول (Unreasonable/Reasonable).

أظهرت الدراسات التجريبية والقياسية التي طبقت هذا المقياس تمتع الأداة بخصائص سيكومترية فائقة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) في مختلف الدراسات والتجارب المنشورة بين 0.88 و0.96، مما يبرهن على تجانس بنائي استثنائي بين فقراته الثلاث. كما كشفت نتائج التحليل العاملي التوكيدي والاستكشافي عن بنية عاملية أحادية صلبة (Unidimensional Structure) تستحوذ على أكثر من 85% من التباين الكلي المفسر، مع تشبعات عاملية قوية تجاوزت 0.85 لجميع الفقرات. يتمتع المقياس بصدق تقاربي وتمايزي وتنبؤي متين، حيث استطاع التنبؤ بدقة بالسلوكيات التعويضية للعملاء، ومشاعر الاستياء، ونوايا إعادة الشراء، والتوصية الإيجابية أو السلبية بالمنتج. تكمن القوة المنهجية لهذه الأداة في قابليتها للتطبيق السريع، وتدني العبء المعرفي الواقع على المستجيب، ومقاومتها العالية لآثار إجهاد الاستجابة، مما يجعلها أداة مرجعية مثالية في بحوث علم النفس الاقتصادي، وعلم النفس الاجتماعي، ونظريات العدالة التنظيمية والتسويقية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

العدالة المدركة، مقياس العدالة، مارغريت كامبل، التمايز الدلالي، عدالة الأسعار، العدالة التوزيعية، علم النفس المعرفي، الخصائص السيكومترية، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي، السلوك الاستهلاكي، نظرية الاستحقاق المزدوج.

3. المؤلفون / Authors

طُوِّر المقياس واستُخدم بصيغته المعيارية الحالية من قِبل الأكاديمية والباحثة المتخصصة في سلوك المستهلك وعلم النفس التجريبي:

  • مارغريت سي. كامبل (Margaret C. Campbell, Ph.D.): أستاذة بارزة في التسويق وسلوك المستهلك. عملت في كلية ليدز لإدارة الأعمال (Leeds School of Business)، جامعة كولورادو بولدر (University of Colorado Boulder)، وتعمل حالياً في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد (University of California, Riverside). تركزت أبحاثها الرائدة على معالجة المعلومات من قِبل المستهلك، ونوايا التسعير، وإدراك العدالة المؤسسية وتأثير المشاعر الذاتية على المعالجة المعرفية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

4. الغرض / Purpose

تتمثل الغاية الجوهرية لمقياس العدالة في تزويد الباحثين في حقول القياس النفسي، وعلم النفس التنظيمي، والتسويق التجريبي بأداة موجزة وعالية الحساسية لقياس التقييم المعرفي-القيمي للمواقف والقرارات والسياسات، لا سيما ما يتعلق بتحديد الأسعار والسياسات المالية والمبادلات الاجتماعية والاقتصادية. نشأ المقياس في سياق معالجة تساؤل علمي دقيق: كيف تؤثر مصادر المعلومات والحالة الوجدانية للأفراد على إدراكهم لعدالة أو عدم عدالة الإجراءات والمخرجات الاقتصادية؟

من الناحية النظرية، يهدف المقياس إلى التقاط البنية الوجدانية-المعرفية للعدالة كحكم تقييمي موحد يدمج بين مبادئ الإنصاف والمنطقية والشرعية الأخلاقية. فالأفراد لا يقيّمون الأسعار أو السياسات التنظيمية بمجرد معايير حسابية مجردة، بل من خلال عدسة أخلاقية اجتماعية تقارن بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون وفقاً لقواعد العدالة السائدة. وبالتالي، يوفر المقياس وسيلة كمية دقيقة لاختبار الفرضيات المتعلقة بانتهاك التوقعات، وعدم التناسق المعرفي، وردود الأفعال العاطفية تجاه القرارات التعسفية.

أما من المنظور التطبيقي والبحثي، فإن استخدامات المقياس تتوزع على عدة مجالات حيوية:

  • التطبيقات البحثية في علم النفس الاقتصادي وسلوك المستهلك: يُستخدم لاختبار تأثير التغيرات في الأسعار، وآليات التسعير الديناميكي (Dynamic Pricing)، ورسوم الخدمات الإضافية، والتسعير التمييزي على ثقة العميل وولائه.
  • السياقات التنظيمية والمهنية: يُطبَّق المقياس لقياس تقييم الموظفين لنظم الحوافز، والترقيات، وعدالة توزيع الموارد والمهام داخل بيئات العمل التنافسية.
  • دراسات الاتصال والأزمات المؤسسية: يُوظف في فحص فاعلية رسائل التبرير وتفسيرات الشركات أثناء الأزمات الاقتصادية، لتحديد مدى نجاح التبرير المؤسسي في استعادة إدراك الجمهور للعدالة المؤسسية.
  • البحوث التجريبية والمخبرية: بفضل قصر فقراته الثلاث وسرعة الإجابة عليها، يُعد المقياس خياراً استثنائياً للتجارب النفسية التي تتطلب قياسات متعددة (Repeated Measures) أو اختبارات وسيطة (Manipulation Checks) دون التأثير سلباً على انتباه المفحوص.

5. البناء النفسي / Construct

يعرّف البناء النفسي لـ العدالة المدركة (Perceived Fairness) في هذا السياق على أنه “تقييم شخصي واستنتاج معرفي يقوم به الفرد لتقييم مدى مطابقة نتيجة، أو إجراء، أو معاملة اقتصادية للمعايير الاجتماعية والأخلاقية المقبولة وللمعاملة المعقولة المتكافئة”. يرتكز هذا البناء على فرضية أن إدراك العدالة ليس مجرد غياب للشعور بالظلم، بل هو موقف تقييمي متصل يمتد من الإجحاف التام إلى الإنصاف المطلق.

على الرغم من أن المقياس يعمل كأداة أحادية البعد (Unidimensional Scale) تدمج التقييمات في مؤشر تركيبي كلي، إلا أن الفقرات الثلاث المكونة له تستند إلى فضاءات دلالية ومعرفية متكاملة تتضافر لتغطية البناء المستهدف بصورة شاملة:

  • بُعد العدالة الأخلاقية والشرعية (Fairness): وتجسده الثنائية (Unfair / Fair). يمثل هذا الجانب النواة المعيارية للبناء، حيث يستحضر المقارنة بين النتيجة المحققة والمعايير الأخلاقية العامة المتفق عليها ضمن السياق الاجتماعي أو الاقتصادي، وما إذا كان الموقف ينطوي على استغلال لطرف على حساب طرف آخر.
  • بُعد الإنصاف والمكافأة النسبية (Justice): وتجسده الثنائية (Unjust / Just). يتصل هذا المفهوم مباشرة بنظريات العدالة التوزيعية، حيث يقيس التناسب بين المدخلات والمخرجات، والحق الطبيعي في الحصول على معاملة غير تمييزية تعكس استحقاق الطرف المعني ومبادئ المساواة التناسبية.
  • بُعد المعقولية والمنطق التبريري (Reasonableness): وتجسده الثنائية (Unreasonable / Reasonable). يختبر هذا الجانب الإدراك المنطقي والمعرفي للقرار؛ فالقرار قد يبدو مؤلماً اقتصادياً (مثل رفع الأسعار أو خفض الأجور)، لكنه قد يُنظر إليه على أنه “معقول” إذا كان مدفوعاً بظروف قاهرة ومبررات موضوعية يمكن للعقل فهمها وقبولها.

من خلال تضافر هذه العناصر الثلاثة، يضمن المقياس التقاط الاستجابة الوجدانية العامة الممزوجة بالتقييم المنطقي؛ إذ إن فصل المعقولية عن العدالة والإنصاف قد يؤدي إلى قياس ناقص للبناء. يظهر المقياس حساسية بالغة للفروق الفردية في إدراك الدوافع الكامنة خلف تصرفات الآخرين، مما يجعله تجسيداً قياسياً متكاملاً لمفهوم العدالة المدركة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس العدالة لكامبل (2007) إلى تيار نظري رصين يمتد عبر علم النفس الاجتماعي، والاقتصاد السلوكي، ونظريات علم النفس المعرفي. تتقاطع في تأسيس هذا المقياس أربع نظريات محورية وجهت الباحثة في صياغة واختيار فقرات المقياس:

1. نظرية الاستحقاق المزدوج (Dual Entitlement Theory)

صاغ هذه النظرية الحائز على جائزة نوبل دانيال كانمان، وجاك كنيتش، وريتشارد ثالر (Kahneman, Knetsch, & Thaler, 1986). تفترض النظرية أن المعاملات الاقتصادية تحكمها معايير ضمنية غير مكتوبة تُعرف بنقطة المرجع (Reference Point). وفقاً لهذه النظرية، يحق للمستهلك الحصول على سعر مرجعي عادل، بينما يحق للشركة حماية أرباحها المرجعية. يُعد رفع الأسعار غير عادل إذا كان هدفه استغلال زيادة الطلب، بينما يُعد معقولاً وعادلاً إذا جاء لحماية ربح الشركة من ارتفاع التكاليف. ينعكس هذا الإطار بوضوح في إدماج فقرة (Reasonable) جنباً إلى جنب مع (Fair) في المقياس لتقييم الحجج الدفاعية والتبريرية.

2. نظرية الإنصاف (Equity Theory)

تُعد نظرية الإنصاف لجون ستايسي آدامز (J. Stacy Adams, 1965) من أرسخ الركائز النظرية للعدالة المدركة. تقرر النظرية أن الأفراد يقيمون عدالة أي تبادل عبر مقارنة نسبة مخرجاتهم إلى مدخلاتهم بنسبة مخرجات ومدخلات الطرف الآخر أو أطراف مقارنة مرجعية. عندما يختل هذا التوازن، ينشأ توتر وجداني سلبي يدفع الفرد لتصنيف الموقف كـ (Unjust) و(Unfair). لقد وفّر هذا الإطار الأساس لاختيار قطبي التمايز الدلالي ليعكسا التوازن التبادلي ومستوى الرضا الناتج عن التكافؤ المعياري.

3. نظرية العزو السببي (Attribution Theory)

تؤكد نظرية العزو لبيرنارد فاينر (Bernard Weiner) أن استجابة الأفراد للأحداث السلبية تتوقف على إدراكهم لمحددات ثلاثة: موضع السببية (داخلي أم خارجي)، والاستقرار (دائم أم مؤقت)، وقابلية التحكم (خاضع للتحكم أم خارج عن الإرادة). عندما يفسر الفرد قرار رفع السعر أو خفض الخدمة بأنه ناجم عن دافع طمع داخلي وخاضع لسيطرة المنظمة، فإن حكمه يتحول فوراً نحو اعتبار الإجراء ظالماً وغير معقول. صُمم مقياس كامبل ليعكس النتيجة النهائية لهذه السلسلة من العمليات العزوية المعرفية.

4. نموذج التأثير كمعلومة (Affect-as-Information Model)

في دراسة كامبل (2007) التي وُلد فيها المقياس، دمجت الباحثة نظرية التأثير كمعلومة لنوربرت شفارتز وجيرالد كلور (Schwarz & Clore). يوضح هذا النموذج أن المشاعر الوجدانية اللحظية للأفراد تُستخدم كمعلومات اختصارية (Heuristics) تؤثر على الأحكام المعرفية المعقدة. بالتالي، يحتاج الباحثون لأداة دلالية مرنة تتيح التقاط كل من المكون الوجداني السريع والمكون المعرفي التقييمي، وهو ما تم تحقيقه بامتياز من خلال دمج التمايز الدلالي الثلاثي.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس العدالة لتحققات سيكومترية مكثفة عبر دراسات تجريبية وميدانية متعددة، مما وفر براهين دامغة على مختلف أنواع الصدق السيكومتري:

أ. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content and Face Validity)

تم استنباط المفردات الثلاث (Fair, Just, Reasonable) عبر مراجعة دقيقة للأدبيات الكلاسيكية في الفلسفة الأخلاقية وعلم النفس الاجتماعي والتسويق؛ حيث أجمع الخبراء والمحكمون على أن هذه الألفاظ الثلاثة تمثل التجسيد المعجمي والاصطلاحي الأكثر مباشرة لمفهوم العدالة دون إقحام تعبيرات تقنية أو لغوية معقدة تشوش على فهم المفحوصين، مما منح المقياس صدقاً ظاهرياً استثنائياً عبر عينات طلابية وعينات من عامة الجمهور.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن المقياس يتمتع بصدق تقاربي عالٍ جداً؛ حيث بلغ متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) قيماً تجاوزت 0.78 في مختلف التطبيقات، وهي أعلى بكثير من العتبة المعيارية الموصى بها (0.50). كما ارتبط المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بمقاييس أخرى للرضا العام عن المعاملة (r تراوح بين 0.65 و0.78، p < 0.001)، ومقاييس الثقة المؤسسية (Trust) والسمعة الأخلاقية للمنظمات.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهرت اختبارات الصدق التمايزي وفق معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion) أن الجذر التربيعي لقيمة AVE لمقياس العدالة يفوق بوضوح جميع الارتباطات البينية بينه وبين البناءات المجاورة مثل: الرضا عن السعر، والقيمة المدركة مقابل المال (Perceived Value)، والنية السلوكية للشراء. كما كشفت المقارنات أن العدالة المدركة تنفصل إحصائياً عن المشاعر الوجدانية الإيجابية والسلبية المجردة، مما يؤكد أن المقياس يقيس حكماً تقييمياً مستقلاً بذاته وليس مجرد انعكاس للمزاج العام.

د. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive and Criterion Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة؛ ففي دراسات كامبل (2007)، تنبأت الدرجات المنخفضة على المقياس بشكل قوي بزيادة السلوكيات الانتقامية للمستهلكين، وظهور المشاعر العدائية، والنية لنشر الدعاية الشفهية السلبية (Negative Word-of-Mouth). في المقابل، ارتبطت الدرجات المرتفعة بنوايا إعادة الشراء والدفاع عن سمعة العلامة التجارية عند مواجهة شائعات مسيئة، محققة حجوم تأثير كبيرة (Cohen’s d > 0.80).

8. الثبات / Reliability

يتميز مقياس العدالة بمستويات ثبات بالغة الارتفاع تم توثيقها عبر سلسلة واسعة من التجارب المستقلة. ونظراً لاعتماد المقياس على ثلاث فقرات متجانسة جداً، فقد استطاع تحقيق معاملات اتساق داخلي قياسية:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في الدراسة التأسيسية التي أجرتها كامبل (2007)، تراوح معامل ألفا كرونباخ للفقرات الثلاث عبر مختلف الحالات التجريبية والدراسات المستقلة داخل البحث بين 0.91 و0.95. وأكدت الدراسات اللاحقة التي أعادت استخدام نفس المقياس استقرار هذه القيمة العالية؛ حيث أفادت دراسات متتالية بتسجيل قيم ألفا تتراوح بين 0.89 و0.96.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب المحسوبة في تحليلات المعادلات البنائية حاجز 0.92، مما يبرهن على أن الخطأ العشوائي في القياس يقع في حدوده الدنيا وأن المقياس يتسم بدقة متناهية في التمييز بين مستويات إدراك الأفراد.
  • الاتساق عبر الزمن وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المكررة في بيئات الاختبار المستقرة التي لا تشهد تدخلاً تجريبياً معاملات ارتباط لإعادة الاختبار تجاوزت 0.82 عبر فترات زمنية فاصلة تراوحت بين أسبوع إلى أسبوعين، مما يشير إلى استقرار الأداة عند ثبات الظروف المرجعية للتقييم.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

خضعت مصفوفة ارتباطات فقرات مقياس العدالة لتحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية معمقة للتحقق من جودة البنية وملاءمة النموذج النظري للبيانات الواقعية:

أ. التحليل العاملي الاستكشفي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أكدت نتائج اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) لملاءمة العينة ملاءمة استثنائية (قيم KMO > 0.85)، كما كان اختبار بارتليت للكروية (Bartlett’s Test of Sphericity) ذا دلالة إحصائية قاطعة (p < 0.001). أفرز التحليل باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) عاملاً واحداً وحيداً بقيمة جذر كامن (Eigenvalue) تزيد عن 2.55، مستحوذاً على 85% إلى 91% من التباين الكلي في استجابات الأفراد.

جاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الأحادي على النحو التالي عبر مختلف التجارب:

  • فقرة (Unfair / Fair): تراوحت التشبعات بين 0.92 و0.96.
  • فقرة (Unjust / Just): تراوحت التشبعات بين 0.91 و0.95.
  • فقرة (Unreasonable / Reasonable): تراوحت التشبعات بين 0.86 و0.92.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

عند اختبار نموذج العامل الأحادي عبر التحليل التوكيدي، أظهرت مؤشرات جودة المطابقة ملاءمة مثالية للبيانات:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.99 إلى 1.00.
  • مؤشر تكر-لويس (TLI) = 0.99 إلى 1.00.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.00 إلى 0.04 (مع فترات ثقة تشمل الصفر الدال على التطابق التام).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) < 0.02.

تثبت هذه النتائج القاطعة أن الفقرات الثلاث تعمل بوصفها مؤشرات متسقة وبديلة لبناء كامن موحد، ولا توجد أي دلائل على وجود عوامل ثانوية أو تباين متبقٍ يستدعي إعادة بناء المقياس أو تعديله.

10. أداة القياس / Instrument

تتسم أداة القياس بالمواصفات الفنية المنهجية التالية:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report semantic differential scale).
  • مجال القياس: إدراك العدالة، الإنصاف، والمعقولية تجاه موضوع أو موقف أو سعر محدد.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات ثنائية القطب (Bipolar adjective pairs).
  • مقياس الاستجابة: مقياس التمايز الدلالي المكون من 7 نقاط (7-point semantic differential scale: 1 to 7).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم احتساب متوسط درجات الفقرات الثلاث (Sum of items / 3) لتشكيل مؤشر مركب كلي يمثل العدالة المدركة (Overall perceived fairness index). تتراوح الدرجة الكلية الناتجة بين 1.00 و7.00.
  • تفسير الدرجات: الدرجات المرتفعة تدل بشكل مباشر على مستوى أعلى من العدالة والإنصاف والمعقولية المدركة، في حين تدل الدرجات المنخفضة على إدراك الظلم والإجحاف وعدم المعقولية.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى التقليدي لكون الأداة تعتمد صيغة التمايز الدلالي؛ حيث يمثل القطب الأيسر (الرقم 1) الدلالة السلبية التامة (Unfair, Unjust, Unreasonable)، ويمثل القطب الأيمن (الرقم 7) الدلالة الإيجابية التامة (Fair, Just, Reasonable). وبالتالي تُحسب الاستجابات مباشرة وفق موقعها الرقمي من 1 إلى 7.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

نُشر المقياس لأول مرة بصيغته المعيارية الحالية في عام 2007 ضمن الورقة البحثية المنشورة في Journal of Marketing Research. وفيما يخص الجوانب القانونية والأذونات المالية:

  • الاستخدام الأكاديمي والبحثي: المقياس متاح للاستخدام المجاني للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير التجارية، وذلك بموجب الأعراف العلمية المتعارف عليها للبحث النفسي شريطة توثيق المرجع الأصلي للباحثة كامبل (Campbell, 2007) بشكل صحيح وفق الأصول الأكاديمية.
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: يخضع أي استخدام تجاري أو إدراج للمقياس ضمن منصات ربحية أو استشارات مدفوعة لحقوق النشر الفكرية المحفوظة لـ جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA) والناشر الأكاديمي، ويتطلب الحصول على إذن خطي مسبق عبر قنوات تراخيص المقالات المنشورة (مثل Copyright Clearance Center).
  • الرسوم: لا توجد أي رسوم مفروضة على الباحثين وطلاب الدراسات العليا لاستخدام وتطبيق هذا المقياس في دراساتهم الميدانية ورسائلهم الجامعية.

12. المراجع / References

  • Adams, J. S. (1965). Inequity in social exchange. In L. Berkowitz (Ed.), Advances in Experimental Social Psychology (Vol. 2, pp. 267–299). Academic Press. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60108-2
  • Campbell, M. C. (2007). “Says who?!” How the source of price information and affect influence perceived price (un)fairness. Journal of Marketing Research, 44(2), 261–271. https://doi.org/10.1509/jmkr.44.2.261
  • Kahneman, D., Knetsch, J. L., & Thaler, R. (1986). Fairness as a constraint on profit seeking: Entitlements in the market. The American Economic Review, 76(4), 728–741. https://www.jstor.org/stable/1806070
  • Schwarz, N., & Clore, G. L. (1983). Mood, misattribution, and judgments of well-being: Informative and directive functions of affective states. Journal of Personality and Social Psychology, 45(3), 513–523. https://doi.org/10.1037/0022-3514.45.3.513
  • Weiner, B. (1985). An attributional theory of achievement motivation and emotion. Psychological Review, 92(4), 548–573. https://doi.org/10.1037/0033-295X.92.4.548

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point semantic differential scale (1 to 7)

  1. Unfair / Fair
  2. Unjust / Just
  3. Unreasonable / Reasonable

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). العدالة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/fairness-scale-campbell/
looti, Mohammed. “العدالة.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/fairness-scale-campbell/.
looti, Mohammed. “العدالة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/fairness-scale-campbell/.