العلاج النفسيالقياس النفسيعلم النفس الإكلينيكي

مقاييس الخوف من الشفقة

دليل أكاديمي شامل حول مقاييس الخوف من الشفقة (FCS) لبول جيلبرت؛ يغطي الأبعاد النفسية، الخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي، والأساس التطوري في العلاج الموجه بالشفقة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 2 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 2 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

تُعد مقاييس الخوف من الشفقة (Fears of Compassion Scales – FCS) التي طورها عالم النفس السريري بول جيلبرت (Paul Gilbert) وزملاؤه في عام 2011، من الأدوات السيكومترية المتقدمة في حقل علم النفس الإكلينيكي والعلاج النفسي القائم على الشفقة (Compassion Focused Therapy – CFT). صُممت هذه الأداة لتقييم الحواجز النفسية والمخاوف الدفاعية والاستجابات التجنبية التي يُبديها الأفراد تجاه تجربة الشفقة وتدفقها عبر ثلاثة مسارات رئيسية: الخوف من توجيه الشفقة نحو الذات (Fear of compassion for self)، والخوف من استقبال الشفقة والدفء من الآخرين (Fear of compassion from others)، والخوف من التعبير عن الشفقة والتعاطف تجاه الآخرين (Fear of compassion for others).

يتألف المقياس في صورته الكاملة من 38 فقرة موزعة على المقاييس الفرعية الثلاثة (15 فقرة لمقياس الشفقة نحو الذات، 13 فقرة لمقياس استقبال الشفقة من الآخرين، و10 فقرات لمقياس توجيه الشفقة نحو الآخرين). تعتمد الاستجابة على مقياس ليكرت خماسي النقاط (Likert Scale) يتدرج من (0 = لا أتفق على الإطلاق) إلى (4 = أتفق تماماً). كشفت الدراسات السيكومترية المكثفة عن تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية، حيث أظهرت مؤشرات الاتساق الداخلي معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) مرتفعة تراوحت بين 0.84 و0.92 عبر العينات السريرية وغير السريرية. كما أثبتت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي والتمايزي وجود ارتباطات موجبة قوية ودالة إحصائياً مع أعراض الاكتئاب، والقلق، والضغط النفسي، ومستويات النقد الذاتي، والخزي الخارجي والداخلي، بينما ارتبطت سلباً مع تقدير الذات والرفاهية النفسية والقدرة على تهدئة النفس.

الكلمات المفتاحية

مقاييس الخوف من الشفقة، العلاج الموجه بالشفقة، الشفقة بالذات، بول جيلبرت، القياس النفسي، نقد الذات، الخزي، تنظيم الانفعال، الصدق والثبات، التحليل العاملي التوكيدي.

المؤلفون

طُوِّر المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال علم النفس التطوري والعلاج النفسي القائم على الشفقة بقيادة البروفيسور بول جيلبرت:

  • بول جيلبرت (Paul Gilbert, Ph.D., FBPsS, OBE): أستاذ علم النفس السريري في جامعة ديربي (University of Derby)، ومؤسس جمعية العقل الشفيق (The Compassionate Mind Foundation) في المملكة المتحدة. يُعد المؤسس الرئيسي لنظرية العلاج الموجه بالشفقة (CFT). (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • كيرستن ماك إيوان (Kirsten McEwan, Ph.D.): باحثة متخصصة في علم النفس الصحي والتدخلات القائمة على الشفقة في جامعة ديربي بالمملكة المتحدة.
  • مارسيلا ماتوس (Marcela Matos, Ph.D.): باحثة وأستاذة في مركز الأبحاث في علم النفس العصبي والتدخلات النفسية بجامعة قلمرية (University of Coimbra)، البرتغال.
  • أندريا ريفيس (Andrea Rivis, Ph.D.): باحثة في جامعة يورك (University of York)، متخصصة في النمذجة الإحصائية والقياس النفسي.

الغرض

ينبع الغرض الأساسي من تطوير مقاييس الخوف من الشفقة من ملاحظة سريرية متكررة واجهت المعالجين النفسيين: على الرغم من أن الشفقة والدفء الإنساني يُعدان من أقوى العوامل المهدئة للجهاز العصبي البشري والمعززة للأمان النفسي، إلا أن شريحة واسعة من المرضى — لا سيما أولئك الذين يعانون من مستويات مزمنة من الخزي (Shame)، والنقد الذاتي القاسي (Self-Criticism)، واضطرابات ما بعد الصدمة المعقدة، واضطرابات الشخصية — يظهرون مقاومة حادة، وخوفاً، ونفوراً، واستجابات تهديدية شديدة عند محاولة تدريبهم على توليد مشاعر الشفقة تجاه أنفسهم أو استقبالها من الآخرين.

سعى مقياس FCS إلى سد فجوة جوهرية في الأدبيات السيكومترية؛ إذ ركزت المقاييس السابقة (مثل مقياس الشفقة بالذات لكريستين نيف Kristin Neff’s Self-Compassion Scale) على قياس درجة امتلاك الفرد لمهارات ومواقف الشفقة، لكنها لم تقيم الشفقة كـ مثير مهدد (Threat Stimulus) يثير القلق والتجنب. ومن هنا، يهدف المقياس إلى:

  • التشخيص الإكلينيكي الدقيق: الكشف عن المعتقدات غير العقلانية والمخاوف الضمنية المرتبطة بالشفقة، مثل الاعتقاد بأن الشفقة تؤدي إلى الضعف، أو التساهل غير المبرر، أو التعرض للاستغلال والخيانة.
  • توجيه خطط التدخل العلاجي: تمكين المعالجين في إطار CFT والعلاج المعرفي السلوكي (CBT) من تحديد المسار المعطل للشفقة تحديداً دقيقاً؛ مما يتيح إزالة الحساسية التدريجية (Desensitization) تجاه مشاعر الدفء قبل مطالبة المريض بممارسة التمارين الشفقية المباشرة.
  • تقييم نتائج العلاج: رصد انخفاض المقاومة النفسية والمخاوف كدليل على تحسن قدرة المريض على تنظيم الانفعالات عبر تنشيط منظومة التهدئة والأمان (Soothing System).
  • البحث التجريبي والارتباطي: دراسة ميكانيزمات الاضطرابات النفسية وكيفية تفاعل الخوف من الشفقة مع أنماط التعلق غير الآمن (Insecure Attachment)، والتجارب الصادمة في الطفولة المبكرة.

البناء النفسي

ينبني المقياس على مفهوم متعدد الأبعاد يُقسِّم تدفق الشفقة (Compassion Flow) إلى ثلاثة أبعاد نفسية متمايزة ولكنها مترابطة ديناميكياً، يمثل كل بُعد منها اتجاهاً تدفقياً محدداً للمشاعر الإنسانية الإيجابية والرعاية:

1. الخوف من توجيه الشفقة نحو الذات (Fear of Compassion for Self)

يقيس هذا البُعد الاستجابات المعرفية والانفعالية السلبية التي يختبرها الفرد عندما يحاول معاملة نفسه بلطف وتفهم ومغفرة عند مواجهة الفشل أو المعاناة. يتضمن هذا البناء مخاوف من أن تصبح الشفقة بالذات مصدراً لـ فقدان السيطرة، أو التراجع عن المعايير الشخصية، أو الانغماس في الكسل والشفقة المرضية (Self-pity). كما يشمل ارتباط مشاعر اللطف بالذات بظهور ذكريات مؤلمة مرتبطة بالحرمان العاطفي؛ حيث يرى الفرد أن كونه لطيفاً مع نفسه يجعله هشاً وضعيفاً (Vulnerable) وغير قادر على مواجهة الحياة القاسية. على سبيل المثال، يعتقد المفحوص ذو الدرجات المرتفعة أن الاستمرار في نقد الذات وجلدها هو السبيل الوحيد للحفاظ على الانضباط والنجاح.

2. الخوف من استقبال الشفقة من الآخرين (Fear of Compassion from Others)

يركز هذا البُعد على مشاعر التوجس، وانعدام الثقة، والقلق، والتجنب التي تنشأ عندما يقدم الآخرون الرعاية، أو الدعم العاطفي، أو التعاطف، أو اللطف. يتأسس هذا البناء على نماذج العمل الداخلية غير الآمنة في نظرية التعلق؛ حيث يفسر الفرد لطف الآخرين على أنه خدعة، أو إشفاق مهين، أو مقدمة للاستغلال، أو محاولة لاختراق الحدود الشخصية ستنتهي حتماً بالرفض والتخلي بمجرد اكتشاف عيوب الفرد الدفينة. يمثل هذا البعد آلية دفاعية لحماية الذات من خيبة الأمل والجروح العلائقية المتكررة.

3. الخوف من توجيه الشفقة نحو الآخرين (Fear of Compassion for Others)

يقيم هذا البُعد المخاوف والحواجز المرتبطة بتقديم الرعاية والمشاعر الدافئة والتعاطف نحو الأفراد الآخرين في البيئة الاجتماعية. يتمحور هذا البناء حول معتقدات مفادها أن اللطف المفرط تجاه الآخرين يؤدي إلى التعرض للاستغلال، أو التعدي على الحقوق الشخصية، أو اعتبار الشخص ضعيفاً وسهل الانقياد. كما يشمل الخوف من الاستنزاف العاطفي والاحتراق النفسي، حيث يشعر الفرد بأن الانفتاح على معاناة الآخرين سيعرضه لضغط نفسي يفوق طاقته على التحمل والتكيف.

الإطار النظري

يستند مقياس المخاوف من الشفقة إلى النموذج التطوري لتنظيم الانفعالات الذي وضعه بول جيلبرت في إطار العلاج الموجه بالشفقة (CFT)، والذي يدمج بين مبادئ علم النفس التطوري، والبيولوجيا العصبية، ونظرية التعلق لـ جون بولبي (John Bowlby)، وعلم النفس المعرفي السلوكي.

وفقاً لهذا الإطار، يمتلك الدماغ البشري ثلاثة أنظمة وظيفية رئيسية لتنظيم الانفعال:

  1. نظام التهديد والحماية الذاتية (Threat and Self-Protection System): يُعنى برصد الأخطار ويثير استجابات الكر والفر والخضوع (القلق، الغضب، الخزي) معتمداً على اللوزة الدماغية ومحور HPA.
  2. نظام الحافز والإنجاز (Drive and Resource-Seeking System): يُعنى بالبحث عن المكافآت والموارد والمكانة الاجتماعية، وتنشطه ناقلات الدوبامين.
  3. نظام التهدئة والأمان والترابط (Soothing and Contentment System): يرتبط بالشعور بالسلام والاتصال والأمان النفسي، ويعتمد عصبياً على هرمون الأوكسيتوسين (Oxytocin) ونظام الأفيونات الداخلية (Endorphins).

في التطور السوي، يرتبط نظام التهدئة بتجارب الرعاية والترابط الآمن في مرحلة الطفولة المبكرة. ولكن، عندما ينشأ الفرد في بيئة قاسية، أو مسيئة، أو مهملة عاطفياً، أو مشبعة بالنقد والتهديد المستمر، يحدث تشوه عصبي-انفعالي في مسارات هذا النظام. تصبح إشارات اللطف والدفء والشفقة مقترنة شرطياً بالخطر، والتلاعب، والألم والرفض؛ وبالتالي عند تنشيط نظام التهدئة بالدفء أو الشفقة، يُترجم هذا المثير فوراً بواسطة الدماغ كنذير خطر يهدد سلامة الفرد، مما يفعل نظام التهديد ويؤدي إلى النفور والخوف. يُعد مقياس FCS الترجمة الإجرائية الدقيقة لهذه الظاهرة العصبية والتطورية.

الصدق

أخضعت مقاييس الخوف من الشفقة لعمليات تحقق سيكومترية صارمة عبر دراسات متعددة شملت عينات طلابية، وعينات مجتمعية عامة، وعينات سريرية تعاني من اضطرابات وجدانية وشخصية في بيئات ثقافية متنوعة:

1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت دراسة جيلبرت وزملائه التأسيسية (Gilbert et al., 2011) وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < 0.001) بين أبعاد المقياس الثلاثة ومتغيرات الضيق النفسي؛ حيث ارتبط الخوف من الشفقة بالذات بقوة مع أعراض الاكتئاب وفق مقياس DASS-42 بمُعامل ارتباط (r = 0.58)، ومع القلق (r = 0.50)، ومع النقد الذاتي الداخلي الكاره للذات (Hated Self) بـ (r = 0.61)، ومع الخزي الخارجي (External Shame) بـ (r = 0.54). كما ارتبط الخوف من استقبال الشفقة من الآخرين بشكل وثيق بالاكتئاب (r = 0.53) والخزي الخارجي (r = 0.57). كما أظهرت دراسات لاحقة (مثل Kirby et al., 2019) ارتباطات قوية مع اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) واضطراب الشخصية الحدية (BPD).

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

كشفت الدراسات عن ارتباطات سالبة قوية ودالة بين مقاييس FCS ومؤشرات الصحة النفسية؛ حيث ارتبطت الأبعاد الثلاثة سلباً مع مقياس الشفقة بالذات (Self-Compassion Scale) لكريستين نيف (معاملات ارتباط تراوحت بين r = -0.45 و r = -0.65)، ومع مقياس تقدير الذات لروزنبرغ (r = -0.48)، ومع مشاعر الأمان الاجتماعي والارتباط الآمن، مما يثبت قدرة المقياس على التمييز بين الأفراد الذين يعانون من انسداد مسارات الشفقة وأولئك الذين يتمتعون بمرونة عاطفية.

3. الصدق التنبؤي وعبر الثقافات (Predictive & Cross-Cultural Validity)

أثبتت تحليلات الانحدار المتعدد أن الخوف من الشفقة بالذات يفسر تبايناً فريداً (Unique Variance) في التنبؤ بالاكتئاب والقلق حتى بعد ضبط مستويات النقد الذاتي وتقدير الذات. وقد تم تعريب وتقنين المقياس والتحقق من صدقه عبر الثقافات في نسخ برتغالية (Matos et al., 2017)، وإسبانية، وإيطالية، ويابانية، وتركية، وعربية، حيث أظهرت جميع النسخ بنية تكوينية متطابقة وصدقاً بنائياً متيناً عبر المجموعات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية.

الثبات

أظهرت كافة الدراسات التقييمية لمقاييس الخوف من الشفقة مستويات استثنائية من الموثوقية والاتساق الداخلي عبر مختلف العينات:

  • الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha):
    • الخوف من الشفقة بالذات (15 فقرة): بلغت قيمة ألفا في الدراسة الأصلية (Gilbert et al., 2011) α = 0.92 في العينة العامة، وα = 0.94 في العينة الإكلينيكية.
    • الخوف من استقبال الشفقة من الآخرين (13 فقرة): بلغت قيمة ألفا α = 0.85 في العينة العامة، وα = 0.89 في العينة الإكلينيكية.
    • الخوف من توجيه الشفقة نحو الآخرين (10 فقرات): بلغت قيمة ألفا α = 0.84 في العينة العامة، وα = 0.87 في العينة الإكلينيكية.
  • معامل أوميغا لماكدونالد (McDonald’s Omega – ω): أظهرت الدراسات الحديثة للنمذجة البنائية قيم أوميغا تراوحت بين 0.86 و0.93، مؤكدة اتساق البنود التام حتى مع افتراض عدم تساوي أوزان الفقرات.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات الطولية عبر فترات فاصلة من 3 إلى 6 أسابيع معاملات ثبات استقرار تراوحت بين r = 0.81 و r = 0.88، مما يوضح الاستقرار النسبي للبناء النفسي كسمة شبه مستقرة في غياب التدخل العلاجي.

التحليل العاملي

أجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتحليلات عاملية توكيدية (CFA) متعددة للتحقق من البنية العاملية للمقاييس الثلاثة المستقلة:

1. التحليل العاملي الاستكشرافي (EFA)

في مرحلة التطوير الأولي بواسطة جيلبرت وفريقه (2011) باستخدام طريقة تحليل المكونات الأساسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation)، تشبعت فقرات كل مقياس على حدة بقوة على عامل أحادي رئيسي يفسر نسبة مرتفعة من التباين الكلي (أكثر من 48% للشفقة بالذات، و42% للشفقة من الآخرين، و39% للشفقة للآخرين). تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) بين 0.45 و0.82 دون وجود تشبعات متقاطعة معنوية.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة

أكدت دراسات CFA المستقلة (مثل Asano et al., 2017; Matos et al., 2017) أن النموذج ثلاثي العوامل المنفصل يُظهر مطابقة ممتازة للبيانات الإمبيريقية عبر المؤشرات الإحصائية القياسية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.93 و 0.97 (تعد القيمة > 0.90 مقبولة و > 0.95 ممتازة).
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.92 و 0.96.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.048 و 0.062 مع فترة ثقة 90%.
  • مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط البواقي القياسية (SRMR): تراوح بين 0.041 و 0.055.

تثبت هذه النتائج أن أبعاد المقياس تمثل أبنية مستقلة ذات ارتباطات معنوية متبادلة (تتراوح الارتباطات بين العوامل من r = 0.40 إلى r = 0.70)، حيث لا ينبغي دمج المقاييس الثلاثة في درجة كلية واحدة بل استخدام كل مقياس فرعي كأداة تشخيصية قائمة بذاتها.

أداة القياس

تتضمن المواصفات الفنية والتطبيقية لمقاييس الخوف من الشفقة ما يلي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) للتقييم السيكومتري الإكلينيكي والبحثي.
  • شكل الأداة: استبانة ورقية أو إلكترونية مُهيكلة تتألف من ثلاثة مقاييس فرعية تُطبق معاً أو بشكل منفصل حسب الهدف السريري.
  • عدد الفقرات الإجمالي: 38 فقرة موزعة كالتالي:
    • الخوف من الشفقة بالذات: 15 فقرة.
    • الخوف من استقبال الشفقة من الآخرين: 13 فقرة.
    • الخوف من توجيه الشفقة نحو الآخرين: 10 فقرات.
  • سلم الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات من 0 إلى 4:
    • 0 = لا أتفق على الإطلاق (Don’t agree at all)
    • 1 = أتفق قليلاً (Agree slightly)
    • 2 = أتفق بدرجة متوسطة (Agree moderately)
    • 3 = أتفق بدرجة كبيرة (Agree quite a bit)
    • 4 = أتفق تماماً (Completely agree)
  • طريقة حساب الدرجات: يتم جمع درجات كل مقياس فرعي على حدة بحساب المجموع الخام للفقرات (Raw Score Sum):
    • نطاق درجات الشفقة بالذات: من 0 إلى 60 نقطة.
    • نطاق درجات الشفقة من الآخرين: من 0 إلى 52 نقطة.
    • نطاق درجات الشفقة للآخرين: من 0 إلى 40 نقطة.
  • البنود العكسية: لا توجد بنود معكوسة في المقاييس؛ جميع البنود مصاغة في اتجاه قياس الخوف والنفور، وتشير الدرجة المرتفعة مباشرة إلى ارتفاع مستوى الخوف والمقاومة.
  • الفئات المستهدفة: البالغون والمراهقون (من سن 16 عاماً فما فوق) في العينات العامة والسريرية.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس كاملاً ما بين 8 إلى 15 دقيقة تقريباً.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2011.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر للبروفيسور بول جيلبرت وزملائه والجمعية البريطانية لعلم النفس (British Psychological Society).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً (Open Access) للأغراض البحثية والأكاديمية والتطبيقات الإكلينيكية غير الربحية من خلال موقع جمعية العقل الشفيق (The Compassionate Mind Foundation).
  • الاستخدام التجاري: يتطلب الاستخدام في التطبيقات التجارية أو برامج التدريب المؤسسية الربحية الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين.

المراجع

  • Asano, K., Tsuchiya, M., Ishimura, I., Lin, S., Sheng, X., & Gilbert, P. (2017). The Persian and Japanese versions of the Fears of Compassion Scales: Psychometric properties and cultural implications. PLOS ONE, 12(10), e0185781. https://doi.org/10.1371/journal.pone.0185781
  • Bowlby, J. (1988). A Secure Base: Parent-Child Attachment and Healthy Human Development. Basic Books.
  • Gilbert, P. (2010). Compassion Focused Therapy: Distinctive Features. Routledge. https://doi.org/10.4324/9780203851197
  • Gilbert, P., McEwan, K., Matos, M., & Rivis, A. (2011). Fears of compassion: Associations with shame, self-criticism, and depression. British Journal of Clinical Psychology, 50(3), 239–255. https://doi.org/10.1348/014466510X522496
  • Kirby, J. N., Day, J., & Sagar, V. (2019). The ‘Fears of Compassion’ scales: A systematic review and meta-analysis of their psychometric properties and associations with psychological functioning. Clinical Psychology Review, 74, 101783. https://doi.org/10.1016/j.cpr.2019.101783
  • Matos, M., Duarte, C., & Pinto-Gouveia, J. (2017). The origins of fears of compassion: Shame and lack of safeness memories, attachment and psychological distress. Clinical Psychology & Psychotherapy, 24(1), 107–119. https://doi.org/10.1002/cpp.1986
  • Neff, K. D. (2003). The development and validation of a scale to measure self-compassion. Self and Identity, 2(3), 223–250. https://doi.org/10.1080/15298860309027

فقرات المقياس

Scale 1: Fear of Expressing Compassion for Others
1. People will take advantage of me if they see me as too compassionate
2. Being compassionate towards people who have done bad things is letting them off the hook
3. There are some people in life who don’t deserve compassion
4. I fear that being too compassionate makes people an easy target
5. People will take advantage of you if you are too forgiving and compassionate
6. I worry that if I am compassionate, vulnerable people can be drawn to me and drain my emotional resources
7. People need to help themselves rather than waiting for others to help them
8. I fear that if I am compassionate, some people will become too dependent upon me
9. Being too compassionate makes people soft and easy to take advantage of
10. For some people, I think discipline and proper punishments are more helpful than being compassionate to them

Scale 2: Fear of Responding to Compassion from Others
11. Wanting others to be kind to oneself is a weakness
12. I fear that when I need people to be kind and understanding they won’t be
13. I’m fearful of becoming dependent on the care from others because they might not always be available or willing to give it
14. I often wonder whether displays of warmth and kindness from others are genuine
15. Feelings of kindness from others are somehow frightening
16. When people are kind and compassionate towards me I feel anxious or embarrassed
17. If people are friendly and kind I worry they will find out something bad about me that will change their mind
18. I worry that people are only kind and compassionate if they want something from me
19. When people are kind and compassionate towards me I feel empty and sad
20. If people are kind I feel they are getting too close
21. Even though other people are kind to me, I have rarely felt warmth from my relationships with others
22. I try to keep my distance from others even if I know they are kind
23. If I think someone is being kind and caring towards me, I ‘put up a barrier’

Scale 3: Fear of Expressing Kindness and Compassion Towards Yourself
24. I feel that I don’t deserve to be kind and forgiving to myself
25. If I really think about being kind and gentle with myself it makes me sad
26. Getting on in life is about being tough rather than compassionate
27. I would rather not know what being ‘kind and compassionate to myself’ feels like
28. When I try and feel kind and warm to myself I just feel kind of empty
29. I fear that if I start to feel compassion and warmth for myself, I will feel overcome with a sense of loss/grief
30. I fear that if I become kinder and less self-critical to myself then my standards will drop
31. I fear that if I am more self-compassionate I will become a weak person
32. I have never felt compassion for myself, so I would not know where to begin to develop these feelings
33. I worry that if I start to develop compassion for myself I will become dependent on it
34. I fear that if I become too compassionate to myself I will lose my self-criticism and my flaws will show
35. I fear that if I develop compassion for myself, I will become someone I do not want to be
36. I fear that if I become too compassionate to myself others will reject me
37. I find it easier to be critical towards myself rather than compassionate
38. I fear that if I am too compassionate towards myself, bad things will happen

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقاييس الخوف من الشفقة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/fears-of-compassion-scales/
looti, Mohammed. “مقاييس الخوف من الشفقة.” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/fears-of-compassion-scales/.
looti, Mohammed. “مقاييس الخوف من الشفقة.” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/fears-of-compassion-scales/.