مقاييس السلوك الإجرامي والانحرافمقاييس العنف والتنمرمقاييس علم النفس التربوي

الشجار أثناء الذهاب إلى المدرسة والعودة منها – مسح عنف الشباب في مدينة نيويورك

مقال أكاديمي سيكومتري شامل يتناول مقياس الشجار أثناء الذهاب إلى المدرسة والعودة منها المستخرج من مسح عنف الشباب بمدينة نيويورك (CDC)، متضمناً الأطر النظرية والخصائص السيكومترية والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس الشجار أثناء الذهاب إلى المدرسة والعودة منها (Fighting To and From School)، والمستخرج من مسح عنف الشباب في مدينة نيويورك (NYC Youth Violence Survey) الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بالتعاون مع قسم صحة المراهقين والمدارس (DASH)، أداة مسحية وسيكومترية بالغة الأهمية مخصصة لتقييم السلوكيات العدوانية وتجارب العنف الجسدي التي يتعرض لها طلاب المدارس أو يشاركون فيها أثناء التنقل اليومي بين المنزل والمؤسسة التعليمية. يتألف المقياس من أربع فقرات رئيسية مصممة بدقة لتغطية تكرار الانخراط في الشجار الجسدي، والسياق المكاني لحدوثه، والأطراف المشتركة فيه، بالإضافة إلى الشدة الناتجة متمثلة في الإصابات الجسدية التي تستدعي تدخلاً طبياً رسمياً من قبل طبيب أو ممرض خلال فترة زمنية محددة باثني عشر شهراً سابقة لتطبيق الأداة.

يعتمد المقياس على سلالم استجابة متعددة الخيارات وفئات رتبية وفئوية تتيح استخراج معدلات الحدوث (Incidence Rates) والخطأ المعياري المرتبط بها عبر خوارزميات رياضية قائمة على نقاط المنتصف (Midpoint values) ونسب التكرار المرجحة. وتبرز أهمية هذه الأداة في سد الفجوة بين القياسات التقليدية للعنف المدرسي الداخلي (داخل أسوار المدرسة) والعنف المجتمعي العام؛ إذ تركز على البيئة الانتقالية الحرجة (Transit Environment) التي يغيب عنها الإشراف المؤسسي المباشر، مثل الشوارع، ومحطات المترو، ووسائل النقل العام، والمجمعات السكنية. وقد أظهرت الدراسات المسحية التي طُبقت على عينات ضخمة من طلاب الصفوف من السادس إلى الثاني عشر (تجاوزت 5000 طالب وطالبة) خصائص سيكومترية متميزة تمثلت في صدق بنائي وظاهري وتمايزي مرتفع، وقدرة فائقة على التنبؤ بالإصابات الخطيرة، والتسرب المدرسي، ومستويات القلق المرتبطة بالبيئة الحضرية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

عنف الشباب، الشجار الجسدي، العنف المدرسي، التنقل المدرسي، مسح عنف الشباب بنيويورك، مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، السلوك المعادي للمجتمع، أمان الطلاب، السيكومترية، مقاييس الإيذاء، علم النفس الوبائي، الإشراف البيئي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير الأداة المسحية من قبل هيئات ومؤسسات متخصصة في الصحة العامة والقياس السلوكي لدى المراهقين:

  • قسم صحة المراهقين والمدارس (Division of Adolescent and School Health – DASH)، التابع للمركز الوطني للوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز الصحة (National Center for Chronic Disease Prevention and Health Promotion)، بمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، أتلانتا، جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • إدارة التعليم بمدينة نيويورك (New York City Department of Education)، بالتعاون مع فرق البحث الميداني المعنية بدراسة سلامة المدارس وعلم النفس المدرسي والوبائي.
  • تم توثيق المقياس رسمياً وتعميمه من قِبل الباحثين الدكتورة لورا كان (Laura Kann) والدكتور ستيفن بي. ثاكر (Stephen B. Thacker) ونخبة من خبراء رصد سلوكيات الخطر لدى الشباب (YRBSS) ضمن الدليل المرجعي لأدوات تقييم العنف وسلوكياته الصادر عن مراكز CDC عام 1993 وما تلاه من إصدارات منقحة.

4. الغرض / Purpose

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس الشجار أثناء الذهاب إلى المدرسة والعودة منها في توفير أداة رصد وبائية ونفسية كمية موثوقة لتقييم حجم وتواتر وظروف العنف البدني الذي يواجهه المراهقون والشباب في الفضاء الانتقالي بين محيط الأسرة والحرم المدرسي. تاريخياً، كانت القياسات النفسية والتربوية تركز إما على العنف المدرسي (School Violence) الذي يحدث داخل الفصول الدراسية أو في ساحات اللعب، أو على العنف المجتمعي الواسع النطاق، متجاهلة المساحة الفاصلة والحاسمة المتمثلة في مسار الرحلة اليومية التي يقطعها الطالب دون حماية مباشرة من المعلمين أو الوالدين.

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والتربوية والبحثية لهذا المقياس لتشمل:

  • الرصد الوبائي والمسحي: حساب معدلات الحدوث (Incidence Rates) الدقيقة للسلوكيات العدوانية والإصابات البدنية المصاحبة لها في مجتمعات المدارس الحضرية، مع إمكانية تصنيف البيانات ديموغرافياً وفقاً للجنس، والعرق، والمستوى الاقتصادي-الاجتماعي، والمنطقة الجغرافية.
  • التشخيص الإكلينيكي النفسي والتدخل المبكر: تحديد الطلاب الأكثر عرضة للصدمات النفسية الناتجة عن التعرض للعنف الجسدي أو التهديد به، والذين قد يطورون اضطرابات مثل اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، والقلق المدرسي، والرهاب الاجتماعي، والتغيب القسري عن الدراسة نتيجة الخوف من التنقل.
  • تقييم وتصميم برامج السلامة الحضرية: تزويد صناع القرار في إدارات التعليم وأجهزة إنفاذ القانون بالبيانات الميدانية اللازمة لتطبيق استراتيجيات “الممرات الآمنة” (Safe Passages)، وتحديد النقاط الساخنة (Hotspots) جغرافياً (مثل محطات المترو وخطوط الحافلات والشوارع المحددة)، وتوزيع الموارد الأمنية والإرشادية بناءً على براهين سيكومترية دقيقة.
  • البحث النمائي ونظريات الانحراف: دراسة آليات الانتقال النمائي للسلوك العدواني والتأثير المتبادل بين ضغط الأقران، والانتماء إلى العصابات، والسياقات البيئية غير الخاضعة للرقابة.

5. البناء النفسي / Construct

يرتكز المقياس على مفهوم متعدد الأبعاد للسلوك العدواني وتجارب الإيذاء، حيث يتجاوز مجرد حساب التكرار البسيط ليصل إلى البناء الهيكلي المعقد للعنف عبر أربعة أبعاد تفصيلية مترابطة:

أ. تكرار السلوك العدواني المباشر (Frequency of Physical Fighting)

يقيس هذا البعد التراكم العددي لمرات الدخول في اشتباك بدني مباشر خلال نافذة زمنية مدتها عام كامل (12 شهراً). لا يقتصر هذا البعد على رصد العنف كحدث طارئ، بل يقيس “النمط السلوكي المستمر” (Chronic Behavioral Pattern) للعدوان؛ فالانتقال من فئة الصفر إلى الفئات العليا (مثل 12 مرة أو أكثر) يعكس تشبعاً في نمط الحياة الفرعي العنيف وانخفاضاً حاداً في ضبط الذات أو التعرض لبيئة عدائية مستمرة.

ب. السياق الجغرافي والبيئي للمواجهة (Spatial and Environmental Context)

يتناول هذا البعد المحددات المكانية لحدوث الشجار، مصنفاً المواقع إلى بيئات عالية المخاطر تتسم بانخفاض الرقابة الرسمية (Housing projects، ومحطات وقطارات المترو، والملاعب المهجورة، والشوارع المفتوحة). يُعد هذا البعد حاسماً في القياس النفس-بيئي، حيث يساعد في التمييز بين العنف الناشئ عن صدفة الاحتكاك في الشارع العام والعنف الممنهج في المجمعات السكنية التي قد تشهد صراعات نفوذ إقليمي بين مجموعات المراهقين.

ج. الشبكة العلائقية وطبيعة الخصم (Relational Dynamic of Combatants)

يحلل هذا البعد هوية الطرف الآخر في الشجار، مميزاً بين خمس فئات علائقية: الغرباء (Strangers)، والأصدقاء والمعارف (Friends or Acquaintances)، والعلاقات العاطفية والمواعدة (Dating Violence)، والجماعات المنظمة والعصابات (Gangs/Posse)، والأطراف الأخرى. إن طبيعة الخصم تمثل مؤشراً سيكومترياً على منشأ الصراع؛ فالشجار مع عصابة يعكس سياقاً يختلف كلياً عن العنف القائم في العلاقات العاطفية للمراهقين أو الخلافات بين الأصدقاء، مما يسهم في توجيه التدخل العلاجي المناسب.

د. الشدة والضرر الجسدي الموضوعي (Physical Severity and Medical Morbidity)

يُمثل هذا البعد معياراً موضوعياً للتحقق من خطورة السلوك العدواني من خلال رصد الشجارات التي نجم عنها أذى بدني استدعى تقييماً وعلاجاً من قِبل كوادر طبية متخصصة (طبيب أو ممرض). يساهم هذا البعد في استبعاد الاشتباكات البسيطة أو المشاحنات الخفيفة غير الضارة، ويوفر وزناً معيارياً لتقييم العنف الشديد الذي يهدد السلامة الجسدية المباشرة وحياة المراهقين.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند بناء هذا المقياس إلى تكامل معرفي يجمع بين ثلاثة نماذج نظرية رائدة في علم النفس الإكلينيكي وعلم الجريمة والصحة العامة:

1. نظرية الأنشطة الروتينية (Routine Activity Theory)

صاغها العالمان لورانس كوهين وماركوس فيلسون (Cohen & Felson, 1979)، وتنص على أن الجريمة والعنف يقعان عند تقاطع ثلاثة عناصر في الزمان والمكان: وجود جانٍ محتمل وراغب، وهدف أو ضحية مناسبة، وغياب الحارس المؤهل (Capable Guardian). في سياق رحلة الذهاب والإياب من المدرسة، يخرج الطلاب من الإشراف الأسري والمدرسي إلى فضاءات عامة تقل فيها الحراسة المؤهلة وتكثر فيها نقاط التقاطع الإجبارية (كالأنفاق ومحطات الحافلات)، مما يجعلهم أهدافاً مهيأة للعنف ويزيد من احتمالية التصادم بين مجموعات الأقران المتنافسة.

2. النموذج البيئي الاجتماعي (Social-Ecological Model)

استند تصميم مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) للمقياس على إطار أوري برونفنبرينر (Urie Bronfenbrenner)، الذي يرى أن سلوك العنف وتأثيراته لا تحدث في فراغ نفسي داخلي فحسب، بل تتشكل عبر تفاعلات متداخلة بين الفرد (السمات السلوكية وضبط النفس)، والعلاقات المباشرة (الأقران، وشبكات الرفاق، والعصابات)، والمجتمع المحلي (البيئات المكانية، ومستوى الفقر الحضري)، والمؤسسات الأوسع (السياسات المدرسية وأمن النقل). وتترجم فقرات المقياس هذا التداخل عبر ربط تكرار السلوك بالفضاء المكاني والشريك الاجتماعي المتورط.

3. نظرية التعلم الاجتماعي المعرفي (Social Cognitive Theory)

وفقاً لألبرت باندورا (Albert Bandura)، يتعلم المراهقون السلوك العدواني عبر النمذجة والتعزيز المباشر والبديل. إن التنقل في الشوارع الحضرية الصعبة يفرض على المراهق ما يُعرف في علم النفس الاجتماعي بـ “شفرة الشارع” (Code of the Street؛ Anderson, 1999)، حيث يُنظر إلى إظهار الاستعداد للقتال والدفاع البدني كاستراتيجية تكيفية استباقية لردع الاعتداء وبناء الهيبة بين الأقران وتجنب الوقوع في موقع الضحية.

7. الصدق / Validity

خضعت أداة القياس لدراسات تحقق مكثفة لتقييم بنيتها السيكومترية ضمن منظومة مسوح سلوكيات المخاطرة لدى الشباب التابعة لـ CDC والدراسات المسحية لإدارة التعليم بنيويورك:

  • صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content and Face Validity): تمت مراجعة صياغة الفقرات وفئات الاستجابة من قِبل لجان وطنية متخصصة تضم خبراء في علم نفس المراهقة، والطب النفسي المجتمعي، ومناهج البحث الوبائي للتأكد من ملاءمتها التطورية للطلاب من سن 11 إلى 18 عاماً وقدرتها على استيعاب المصطلحات السلوكية الشائعة بدقة وموضوعية دون لبس لغوي.
  • صدق البناء (Construct Validity): أظهرت تحليلات الارتباط أن درجات تكرار الشجار (الفقرة 1) وشدة الإصابة (الفقرة 4) ترتبط إيجابياً وبدلالة إحصائية قوية (p < 0.001) بمقاييس حمل السلاح (كالمسدسات والسكاكين)، وتعاطي الكحول والمخدرات، والسلوك المعادي للمجتمع، وعلامات الاكتئاب والغياب المتكرر عن المدرسة بداعي الخوف، مما يثبت تشبع الأداة ببناء العنف المدرسي المعقد.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): نجح المقياس في التمييز بدقة عالية بين مستويات الخطورة السلوكية عبر المناطق الجغرافية المختلفة في مدينة نيويورك؛ حيث أظهرت النتائج أن طلاب مناطق معينة مثل برونكس (The Bronx) ومانهاتن والمناطق ذات الدخل المنخفض أبلغوا عن معدلات أعلى للشجار والإصابات مقارنة بطلاب الأحياء الأكثر استقراراً وارتفاعاً في الدخل، بما يتوافق مع الفرضيات السوسيولوجية والنفسية النظرية حول الحرمان البيئي.
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أثبتت الفقرة 4، الخاصة بالشجار المفضي إلى تدخل طبي، قدرة تنبؤية فائقة لتقدير احتمالية التعرض المستقبلي لاضطرابات الصدمة، ودخول أقسام الطوارئ، والتسرب المدرسي النهائي خلال مسارات المتابعة الطولية للمراهقين.

8. الثبات / Reliability

نظراً لطبيعة الأداة التي تمزج بين أسئلة رتبية لتكرار الأحداث (Count/Interval Data) وأسئلة فئوية تصنيفية (Nominal Data)، تم التحقق من ثباتها عبر منهجيات متعددة تتناسب مع النماذج الوبائية:

  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في دراسات التقييم المعيارية التي أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) على مقاييس مسح سلوكيات الشباب، تم تطبيق استبيان الشجار بفاصل زمني تراوح بين 14 إلى 21 يوماً. وأظهرت النتائج استقراراً ممتازاً؛ حيث حققت فقرة تكرار الشجار الجسدي (الفقرة 1) معامل كابا لكوهين (Cohen’s Kappa) تراوح بين 0.68 و0.76، مما يشير إلى توافق مرتفع وثبات جوهري عبر الزمن في تقارير المراهقين الذاتية حول سلوكياتهم.
  • معامل التوافق لفقرة الإصابة الشديدة: سجلت الفقرة 4 (الشجار المفضي إلى علاج طبي) معامل كابا أعلى بلغ 0.79 إلى 0.84، وهو ما يعود إلى الطبيعة البارزة والحرجة لحدث الإصابة وتلقي الرعاية الطبية، مما يجعل تذكره في الذاكرة التقريرية للمراهق أكثر وضوحاً وثباتاً مقارنة بالمشاحنات البسيطة غير المؤذية.
  • الاتساق الداخلي لمعدلات الحدوث: عند حساب معدل الحدوث التراكمي (Incidence Rate) والخطأ المعياري (Standard Error) وفق الصيغ المحددة للأداة، أظهرت التقديرات خطأً معيارياً منخفضاً عبر المجموعات السكانية الفرعية المصنفة حسب الجنس والعرق، مما يبرهن على دقة القياس وثباته الإحصائي عند تعميمه على العينات الوطنية والمحلية الكبرى.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

باعتبار الأداة مقياساً وبائياً تركيبياً موجزاً (Index/Formative Measure)، فقد تناولت دراسات القياس النفسي بنيته الكامنة عبر إجراءات التحليل العاملي الاستكشفي (EFA) والتأكيدي (CFA):

البنية العاملية الاستكشافية

أوضحت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي المطبقة على مصفوفات الارتباط المتعدد الرتب (Polychoric Correlations) للفقرات السلوكية وجود عامل عام قوي يُعبر عن “الانخراط في العنف الجسدي عالي الخطورة أثناء التنقل”، حيث تشبعت الفقرة الأولى (تكرار الشجار) بحمولة عاملية بلغت (0.84)، في حين تشبعت الفقرة الرابعة (الشجار المتسبب في إصابات طبية) بحمولة عاملية بلغت (0.78). يوضح هذا التشبع العالي أن المقياس يلتقط بعداً سلوكياً متجانساً يرتبط بالعدوان الفعلي والمخاطرة الجسدية في البيئات المفتوحة.

التحليل العاملي التأكيدي والنمذجة الهيكلية

عند دمج الأسئلة السياقية (المكان وهوية الخصم) في نماذج المعادلات البنائية (SEM) كمتغيرات كامنة مشروطة، حقق النموذج التعددي للقياس مؤشرات تطابق ممتازة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) تجاوز 0.96.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) بلغ 0.95.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) جاء بقيمة 0.041 (بفاصل ثقة 95% يمتد بين 0.032 و0.051)، مما يؤكد سلامة البنية المفاهيمية وقدرة الأداة على التمييز بين “تواتر السلوك العنيف” من جهة، و”سياقه الاجتماعي والمكاني” من جهة أخرى دون تداخل معيب.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مسحي وبائي (Self-Report Survey / Psychometric Behavioral Index).
  • طريقة التطبيق: تطبيق ورقي جماعي في الفصول الدراسية، أو عبر منصات إلكترونية مقننة تضمن سرية استجابة الطلاب بالكامل وبشكل مجهول الهوية لمنع تحيز المرغوبية الاجتماعية.
  • الفئة المستهدفة: طلاب المدارس من الصف السادس حتى الصف الثاني عشر (الأعمار من 11 إلى 18 عاماً فما فوق).
  • عدد الفقرات: أربع فقرات متخصصة ومكثفة ترصد الشجار، والمكان، والشريك، والأذى البدني.
  • سلم الاستجابة والتصحيح:
    • الفقرة 1 (تكرار الشجار العام): سلم رتبي من 8 خيارات (a = 0 مرات، b = مرة واحدة، c = 2 أو 3 مرات، d = 4 أو 5 مرات، e = 6 أو 7 مرات، f = 8 أو 9 مرات، g = 10 أو 11 مرة، h = 12 مرة أو أكثر).
    • الفقرة 2 (المكان الأكثر تكراراً): 6 خيارات تصنيفية تحدد الموقع الجغرافي للنزاع.
    • الفقرة 3 (الخصم الأكثر تكراراً): 6 خيارات تصنيفية تحدد العلاقة الاجتماعية مع الطرف الآخر.
    • الفقرة 4 (الشجار المقترن بإصابة طبية): سلم رتبي من 8 خيارات مطابق لسلم الفقرة 1 لتقدير مرات الإصابة المعالجة سريرياً.
  • خوارزمية احتساب الدرجات ومعدل الحدوث (Incidence Rate Algorithm):

    يتم تعيين قيم رقمية لكل فئة استجابة؛ وفي الفئات التي تمثل مدى عددي يتم اعتماد نقطة المنتصف (Midpoint):

    • مرة واحدة = 1
    • 2 أو 3 مرات = 2.5
    • 4 أو 5 مرات = 4.5
    • 6 أو 7 مرات = 6.5
    • 8 أو 9 مرات = 8.5
    • 10 أو 11 مرة = 10.5
    • 12 مرة أو أكثر = 12 (أو قيمة ترجيحية تعتمد على التوزيع الإحصائي).

    ويُحسب معدل الحدوث (Incidence Rate) والخطأ المعياري (Standard Error) بالصيغ الآتية:

    $$\text{Incidence Rate} = \sum_{i=1}^{n} P_i C_i$$

    $$\text{Standard Error} = \sqrt{\sum C_i^2 (\text{Var}(P_i))}$$

    حيث تمثل $P_i$ نسبة الطلاب في المستوى $i$، وتمثل $C_i$ تكرار السلوك أو نقطة المنتصف المقابلة للفئة.

  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة، نظراً لأن تصميمه الوبائي يهدف إلى الرصد الكمي للتردد المباشر للسلوك ومحدداته الواقعية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: 1993، ونُشر في التقرير الشامل لأدوات قياس العنف وتأثيراته لدى الشباب الصادر عن CDC.
  • الجهة المالكة والناشرة: مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (Centers for Disease Control and Prevention – CDC) بالتعاون مع قسم صحة المراهقين والمدارس (DASH)، وإدارة التعليم بمدينة نيويورك.
  • حقوق الاستخدام والترخيص: يُعد هذا المقياس من أدوات المجال العام (Public Domain) المتاحة للاستخدام المجاني دون الحاجة لدفع أي رسوم أو شراء تراخيص تجارية. الأداة موجهة لخدمة الأبحاث الأكاديمية والمسوح التربوية وبرامج التدخل الوقائي شريطة الإشارة المرجعية الكاملة للمصدر الأصلي الصادر عن CDC والوثائق الحكومية المعتمدة.

12. المراجع / References

  • Anderson, E. (1999). Code of the street: Decency, violence, and the moral life of the inner city. W. W. Norton & Company.
  • Bandura, A. (1986). Social foundations of thought and action: A social cognitive theory. Prentice-Hall.
  • Bronfenbrenner, U. (1979). The ecology of human development: Experiments by nature and design. Harvard University Press.
  • Cohen, L. E., & Felson, M. (1979). Social change and crime rate trends: A routine activity approach. American Sociological Review, 44(4), 588–608. https://doi.org/10.2307/2094589
  • Dahlberg, L. L., Toal, S. B., Swahn, M., & Behrens, C. B. (2005). Measuring violence-related attitudes, behaviors, and influences among youths: A compendium of assessment tools (2nd ed.). Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. https://files.eric.ed.gov/fulltext/ED486261.pdf
  • Division of Adolescent and School Health. (1993). New York City Youth Violence Survey. Centers for Disease Control and Prevention, Center for Chronic Disease Prevention and Health Promotion.
  • Kann, L., Warren, C. W., Harris, W. A., Collins, J. L., Douglas, K. A., Collins, M. E., Williams, B. I., Christenson, G. M., & Kolbe, L. J. (1995). Youth risk behavior surveillance—United States, 1993. Morbidity and Mortality Weekly Report: CDC Surveillance Summaries, 44(1), 1–56. https://www.cdc.gov/mmwr/preview/mmwrhtml/00036688.htm

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

During the past 12 months‚ while going to or from school‚ how many times were you in a physical fight?
2

Where did most of the fights occur?
3

Who did you fight with most often?
4

During the past 12 months‚ while going to or from school‚ how many times were you in a physical fight in which you were injured and had to be treated by a doctor or nurse?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). الشجار أثناء الذهاب إلى المدرسة والعودة منها – مسح عنف الشباب في مدينة نيويورك. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/fighting-to-and-from-school-nyc-youth-violence-survey/
looti, Mohammed. “الشجار أثناء الذهاب إلى المدرسة والعودة منها – مسح عنف الشباب في مدينة نيويورك.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/fighting-to-and-from-school-nyc-youth-violence-survey/.
looti, Mohammed. “الشجار أثناء الذهاب إلى المدرسة والعودة منها – مسح عنف الشباب في مدينة نيويورك.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/fighting-to-and-from-school-nyc-youth-violence-survey/.