القياس النفسي والتقويم التربويعلم النفس الإيجابيمقاييس الرفاه النفسي

مقياس بيرما خماسي العوامل – النسخة الأمهرية

مقال أكاديمي شامل يستعرض الخصائص السيكومترية، البنية العاملية، ومؤشرات الصدق والثبات لمقياس بيرما خماسي العوامل بالنسخة الأمهرية الموجه لقياس الرفاه النفسي لدى أساتذة الجامعات.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس بيرما خماسي العوامل بالنسخة الأمهرية (Five-factor PERMA Profiler – Amharic Version) أداة سيكومترية متقدمة مُصممة لتقييم الأداء الإيجابي والرفاه النفسي الشامل لدى أساتذة ومدرسي الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في السياق الإثيوبي. يستند المقياس في أصوله النظرية إلى النموذج متعدد الأبعاد الذي طوره عالم النفس الأمريكي مارتن سليجمان (Martin Seligman)، والمُعدل بصيغته القياسية بواسطة بتلر وكيرن (Butler & Kern, 2016). تتكون هذه النسخة المعربة سياقياً والمقننة للأمهرية من 15 فقرة أساسية تُغطي خمسة أبعاد رئيسية، بواقع 3 فقرات لكل بعد: المشاعر الإيجابية (Positive Emotion)، والاندماج (Engagement)، والعلاقات الإيجابية (Positive Relationships)، والمعنى في الحياة (Meaning in Life)، والإنجاز (Accomplishment). يتم الإجابة على فقرات المقياس باستخدام مقياس متدرج يبدأ من (0) ويمتد إلى (10)، حيث تم صياغة نقاط الارتكاز اللفظية استناداً إلى طبيعة التردد (من “أبداً” إلى “دائماً”) أو الشدة والمدى (من “على الإطلاق” إلى “بشكل كامل”).

أظهرت نتائج التحقق السيكومتري التي أجراها الباحثان جيروم تاريكي زودي وماريا هيركز (Zewude & Hercz, 2022) خصائص قياس استثنائية من حيث الصدق والثبات؛ إذ بلغت قيم معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) والموثوقية المركبة (CR) مستويات مرتفعة للغاية تراوحت بين 0.93 و0.96 عبر كافة الأبعاد الفرعية الخمسة (المشاعر الإيجابية: α = 0.96، الاندماج: α = 0.95، العلاقات: α = 0.95، المعنى: α = 0.93، الإنجاز: α = 0.95). كما أثبتت تحليلات الصدق التمايزي والتقاربي تفوق تباين البناء المستخرج (AVE) على التباين المشترك الأقصى (MSV) لكل بُعد. وعلاوة على ذلك، أظهر التحليل العاملي التوكيدي متعدد المجموعات والتحليل العاملي ذو العاملين (Bi-Factor) مطابقة ممتازة للبيانات الميدانية، مما يجعل هذه النسخة أداة قياس رصينة تفتح آفاقاً جديدة لقياس الرفاه الإنساني في البيئات الأكاديمية الإفريقية.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس بيرما، الرفاه النفسي، علم النفس الإيجابي، النسخة الأمهرية، التحليل العاملي التوكيدي، أساتذة الجامعات، جودة الحياة، الصدق السيكومتري، المشاعر الإيجابية، مارتن سليجمان.

3. المؤلفون

تم تعريب وتكييف هذه النسخة السيكومترية والتحقق من خصائصها القياسية من قِبل فريق بحثي أكاديمي متخصص في مجالات القياس النفسي والتربوي:

  • جيروم تاريكي زودي (Girum Tareke Zewude): باحث دكتوراه في العلوم التربوية والنفسية، جامعة زيجيد (University of Szeged)، المجر. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • الدكتورة ماريا هيركز (Mária Hercz): أستاذة مشاركة وباحثة في معهد التعليم والتربية، جامعة زيجيد، هنغاريا.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من تطوير واختبار النسخة الأمهرية من مقياس بيرما في تزويد الباحثين والأكاديميين بأداة قياس كمية دقيقة وموثوقة لتقييم الرفاه النفسي والأداء الإيجابي (Positive Functioning) في بيئة العمل لدى أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الإثيوبية. تاريخياً، ركّزت معظم أدوات القياس النفسي في البيئات التعليمية الإفريقية على المتغيرات السلبية مثل الاحتراق النفسي (Burnout)، والضغط المهني، وأعراض القلق والاكتئاب. من هنا برزت الحاجة الماسة إلى أداة قائمة على نظريات علم النفس الإيجابي لقياس مصادر القوة والازدهار الإنساني للعاملين في قطاع التعليم العالي، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الأستاذ الجامعي في تحسين نواتج التعلم ورفاهية الطلاب وتطوير البحث العلمي.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتنظيمية لهذا المقياس؛ ففي السياق البحثي، يُتيح المقياس استكشاف المحددات النفسية والبيئية المؤثرة في الإنتاجية الأكاديمية والرضا عن الحياة، كما يسمح بإجراء مقارنات ثقافية عابرة للحدود بفضل التحقق من ثبات القياس عبر الثقافات (Measurement Invariance). وفي السياق التنظيمي والجامعي، يُعد المقياس ركيزة أساسية لتقييم الاحتياجات النفسية للموظفين، وتصميم برامج التدخل المؤسسي التي تستهدف تعزيز المرونة النفسية (Resilience)، ورفع مستويات الاندماج المهني، وتعميق الشعور بالمعنى والرسالة الأكاديمية. كما يُمكن استخدامه كأداة تشخيصية في مراكز الإرشاد النفسي الجامعي للوقوف على مكامن الضعف في الأبعاد الخمسة للرفاه وتوجيه برامج الدعم النفسي المتخصصة بصورة استباقية قبل تفاقم مشكلات الصحة النفسية الإكلينيكية.

5. البناء النفسي

يقوم المقياس على قياس بناء نفسي مركب يُعرف بـ “الرفاه النفسي متعدد الأبعاد” (Multidimensional Well-Being) أو الازدهار النفسي (Flourishing)، ويتشكل هذا البناء من خمسة أبعاد تأسيسية مستقلة نظرياً ومترابطة إمبيريقياً، تمثل ركائز نموذج PERMA:

1. المشاعر الإيجابية (Positive Emotion – P)

يُقاس هذا البُعد من خلال الخبرات العاطفية الذاتية التي يمر بها الفرد في حياته اليومية والمهنية، مثل الفرح، والابتهاج، والرضا، والمشاعر التفاؤلية. لا يقتصر هذا البُعد على مجرد غياب الحزن أو الكدر، بل يركز على تكرار حضور الحالات الانفعالية البناءة التي تُسهم في توسيع الآفاق الفكرية وبناء الموارد النفسية (وفق نظرية التوسيع والبناء لباربرا فريدريكسون). تتضمن فقرات هذا البُعد في المقياس تقييم مدى تكرار شعور الفرد بالبهجة، والشعور العام بالإيجابية، والرضا القلبي عن الحياة اليومية.

2. الاندماج (Engagement – E)

يعكس هذا البُعد حالة الانغماس والتركيز والتدفق الذهني (Flow) التي يختبرها الأكاديمي أثناء ممارسته لأنشطته التعليمية والبحثية. يتميز الاندماج بفقدان الإحساس بالوقت والانشغال الكلي بالمهمة المطروحة نتيجة توازن التحديات المهنية مع المهارات الذاتية للفرد. تُركز فقرات هذا البُعد على رصد مدى استغراق الأستاذ في عمله، ومدى شعوره بالحماس والشغف تجاه المهام التي يؤديها، ومعدل فقدانه للإحساس بمرور الوقت أثناء ممارسة أعمال محببة.

3. العلاقات الإيجابية (Positive Relationships – R)

يُعبر هذا البُعد عن جودة الروابط الاجتماعية والشعور بالدعم والاتصال الإنساني والانتماء داخل البيئة الجامعية وخارجها. إن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، وتُظهر الأدبيات النفسية أن العلاقات الداعمة تمثل أقوى عوامل الحماية ضد الضغوط المهنية. تقيس فقرات هذا البُعد مدى شعور الفرد بوجود أشخاص يقدمون له العون والمؤازرة عند الحاجة، والمدى الذي يشعر فيه بأنه محبوب ومرغوب فيه، ومستوى رضاه العام عن شبكة علاقاته الشخصية والمهنية.

4. المعنى في الحياة (Meaning in Life – M)

يقيس هذا البُعد إحساس الفرد بأن حياته وأعماله تتجاوز حدود الذات الفردية وتخدم غاية أسمى وأكبر، وتستند إلى قيم واضحة وأهداف ذات مغزى. في البيئة الأكاديمية، يتجلى المعنى في إيمان الأستاذ الجامعي بأن رسالته في تعليم الأجيال ونشر المعرفة تُحدث فارقاً حقيقياً في المجتمع. تقيس فقرات المقياس مدى قيادة الفرد لحياة هادفة وذات مغزى، وتقديره لقيمة الأنشطة التي يقوم بها، وامتلاكه لبوصلة واتجاه واضح في الحياة.

5. الإنجاز (Accomplishment – A)

يرتبط هذا البُعد بالشعور بالكفاءة والفاعلية الذاتية والقدرة على تحقيق الأهداف المرسومة والتقدم نحو إتقان المهارات وتحمل المسؤوليات. لا يقيس هذا البُعد النجاح الموضوعي المجرد فحسب، بل يركز على الإدراك الذاتي للإنجاز وإشباع دافع الكفاءة. تغطي فقرات هذا البُعد تقييم الفرد لمدى إحرازه تقدماً في تحقيق أهدافه المهنية والشخصية، وقدرته على بلوغ الغايات الهامة، ونجاحه في النهوض بمسؤولياته وتصريف التزاماته بكفاءة.

6. الإطار النظري

يستند مقياس بيرما باللغة الأمهرية إلى الإطار النظري الراسخ لـ الرفاه النفسي اليودايموني (Eudaimonic Well-Being) والرفاه الذاتي الهيدوني (Hedonic Well-Being)، الذي تبلور في نظرية الرفاه (Well-Being Theory) التي صاغها مارتن سليجمان عام 2011 في مؤلفه الشهير “Flourish: A Visionary New Understanding of Happiness and Well-being”. جاءت هذه النظرية كمراجعة نقدية وتطوير لنظريته السابقة حول “السعادة الحقيقية” (Authentic Happiness)، حيث انتقل سليجمان من التركيز على السعادة أحادية البُعد القائمة على الرضا عن الحياة إلى نموذج متعدد العناصر لا يمكن اختزاله في مقياس واحد.

تنص نظرية PERMA على أن الرفاه النفسي ليس حالة ذهنية مفردة، بل هو بنية تتألف من خمسة عناصر حقيقية قابلة للقياس والتمايز، وكل عنصر منها يتميز بثلاث خصائص جوهرية: (1) أنه يُسهم في تعزيز الرفاه، (2) أن العديد من الأفراد يسعون إليه لذاته وليس كوسيلة لتحقيق عنصر آخر فقط، (3) أنه يمكن تعريفه وقياسه بشكل مستقل عن العناصر الأربعة الأخرى. وقد وفّر هذا التأطير الفلسفي والنفسي الأساس الذي انطلق منه الباحثان كيرن وبتلر (Butler & Kern, 2016) لتطوير أداة القياس النفسي القياسية المعروفة بـ “The PERMA Profiler” لالتقاط هذه الأبعاد بدقة عبر فقرات تقرير ذاتي واضحة.

عند نقل هذه النظرية وتطبيقها في السياق الإثيوبي من خلال النسخة الأمهرية، راعى الباحثان زودي وهيركز (2022) الخصائص الثقافية واللغوية للمجتمع الإثيوبي وبيئة التعليم الجامعي؛ حيث تم توجيه صياغة الفقرات لتلائم المفهوم الجمعي للعلاقات الاجتماعية والمعنى الروحي والمهني السائد في شرق إفريقيا، مع الحفاظ الصارم على البنية المفاهيمية للنظرية الأصلية، مما ساعد على إثبات أن عناصر الرفاه الخمسة تمثل بنية شمولية مشتركة وعابرة للثقافات، تنطبق على أساتذة الجامعات في إفريقيا تماماً كما تنطبق على العينات الغربية الأصلية.

7. الصدق

خضعت النسخة الأمهرية من مقياس بيرما لفحوصات سيكومترية متقدمة ودقيقة للتحقق من كافة جوانب الصدق الإمبيريقي، والتي شملت صدق البناء، والصدق التقاربي، والصدق التمايزي:

1. صدق البناء ومؤشرات كفاية العينة

أظهر اختبار بارتليت الكروي (Bartlett’s Test of Sphericity) دلالة إحصائية عالية جداً: $\chi^2(105) = 3425.940, p < .001$، مما يؤكد أن مصفوفة الارتباطات بين الفقرات متماسكة وقابلة للتحليل العاملي بشكل كامل، ويدل على ترابط الفقرات المكونة لكل عامل من العوامل الخمسة بدقة عالية.

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم فحص الصدق التمايزي وفق محك فورنيل-لاركر ومقارنة متوسط التباين المستخرج (AVE) بالتباين المشترك الأقصى (MSV). أظهرت النتائج أن قيمة AVE لكل بُعد فرعي كانت أكبر بكثير من قيمة MSV المقابلة له، مما يثبت استقلالية العوامل الخمسة وتمايزها المفاهيمي على النحو التالي:

  • المشاعر الإيجابية: AVE = 0.90 > MSV = 0.70
  • الاندماج: AVE = 0.87 > MSV = 0.58
  • العلاقات الإيجابية: AVE = 0.87 > MSV = 0.65
  • المعنى في الحياة: AVE = 0.81 > MSV = 0.69
  • الإنجاز: AVE = 0.87 > MSV = 0.70

تؤكد هذه البيانات القياسية المرتفعة أن التباين في كل بُعد يُفسَّر بصورة أفضل وأقوى من خلال فقراته الخاصة مقارنة بالتباين المشترك مع الأبعاد الأخرى.

3. الصدق التقاربي والتمايزي مع المحكات الخارجية

تم فحص ارتباط أبعاد المقياس بمقاييس نفسية أخرى للتحقق من الصدق التقاربي (مع متغيرات إيجابية) والصدق التمايزي (مع متغيرات سلبية):

  • الصدق التقاربي: ارتبطت الدرجة الكلية لنموذج بيرما ارتباطاً موجباً ودالاً إحصائياً مع مقياس الرفاه النفسي (PWBS; Lee et al., 2017) حيث بلغت قيمة الارتباط ($r = 0.190, p < 0.01$)، ومع مقياس الرضا عن الحياة (SWLS) حيث بلغت ($r = 0.134, p < 0.01$). وتراوحت الارتباطات بين الأبعاد الفرعية بين ضعيفة وموجبة دالة.
  • الصدق التمايزي مع المتغيرات السلبية: أظهرت أبعاد المقياس ارتباطات سالبة ودالة إحصائياً عند مستوى ($p = 0.01$) مع مقاييس الاكتئاب ($r = -0.264$)، والقلق ($r = -0.215$)، والشعور بالوحدة النفسية ($r = -0.179$)، كما ارتبطت الأبعاد السلبية المقابلة بسلسلة ارتباطات عكسية تراوحت بين ($-0.228$ و$-0.255$)، مما يؤكد أن الرفاه كما يقيسه هذا المقياس يتعارض بطبيعته السيكومترية مع الاضطرابات النفسية والانعزال الاجتماعي.

8. الثبات

قامت دراسة التقنين الأمهرية (Zewude & Hercz, 2022) بتقييم الاتساق الداخلي والموثوقية المركبة لجميع الأبعاد الفرعية للمقياس عبر تطبيق أدوات إحصائية متقدمة، وقد أسفرت النتائج عن مؤشرات ثبات استثنائية تفوق المعدلات القياسية الموصى بها في القياس النفسي (والتي تتطلب عادة ألفا > 0.70):

  • بُعد المشاعر الإيجابية (P): معامل ألفا كرونباخ ($lpha$) = 0.96، والموثوقية المركبة (CR) = 0.96.
  • بُعد الاندماج (E): معامل ألفا كرونباخ ($lpha$) = 0.95، والموثوقية المركبة (CR) = 0.95.
  • بُعد العلاقات الإيجابية (R): معامل ألفا كرونباخ ($lpha$) = 0.95، والموثوقية المركبة (CR) = 0.95.
  • بُعد المعنى في الحياة (M): معامل ألفا كرونباخ ($lpha$) = 0.93، والموثوقية المركبة (CR) = 0.93.
  • بُعد الإنجاز (A): معامل ألفا كرونباخ ($lpha$) = 0.95، والموثوقية المركبة (CR) = 0.95.

تُظهر هذه القيم المتطابقة بين معاملات كرونباخ والموثوقية المركبة خلو الفقرات من أخطاء القياس العشوائية، وتماسك البنية الداخلية للفقرات المترجمة للأمهرية، مما يعطي ضمانة سيكومترية قوية للاعتماد على هذا المقياس في الدراسات المسحية والتقييمات الفردية والمؤسسية دون خشية تذبذب الدرجات.

9. التحليل العاملي

أجرى الباحثان تحليلاً عاملياً توكيدياً أحادي ومتعدد المجموعات (Single and Multi-Group CFA) لاختبار البنية العاملية ومقارنة أربعة نماذج نظرية متنافسة لتحديد النموذج الأكثر مطابقة للبيانات:

  1. نموذج العامل الأحادي (Single-Factor Model): افترض أن جميع الفقرات الـ 15 تتشبع على عامل عام واحد للرفاه، وأظهر هذا النموذج مطابقة سيئة للغاية للبيانات: $\chi^2(104) = 4166.65, p < .001$, $TLI = 0.719$, $CFI = 0.759$, $RMSEA = 0.116$ [90% CI: 0.155–0.167].
  2. نموذج العوامل الخمسة المترابطة (Five-Factor Correlated Model): حقق أفضل مؤشرات مطابقة مع البيانات: $\chi^2(90) = 299.135, p < .001$, $TLI = 0.983$, $CFI = 0.987$, $RMSEA = 0.056$ [90% CI: 0.050–0.063].
  3. النموذج العاملي ذو العاملين (Bi-Factor Model): أظهر مؤشرات مطابقة ممتازة أيضاً: $\chi^2(75) = 306.412, p < .001$, $TLI = 0.981$, $CFI = 0.986$, $RMSEA = 0.060$ [90% CI: 0.053–0.067]. ومع ذلك، تراوحت تشبعات الفقرات فيه بين 0.72 و0.88، وكانت أقل نسبياً من النموذج المترابط.
  4. نموذج العامل من الرتبة العليا (Higher-Order Model): أظهر مطابقة عالية: $\chi^2(85) = 338.262, p < .001$, $TLI = 0.981$, $CFI = 0.985$, $RMSEA = 0.059$ [90% CI: 0.052–0.066].

تراوحت الارتباطات البينية بين العوامل الخمسة في النموذج المعتمد بين 0.71 و0.81، مما يعكس ارتباطات قوية ومقبولة نظرياً تدعم فرضية وجود أبعاد متمايزة لكنها تتكامل لتشكل المفهوم الكلي للرفاه. وخلصت نتائج التحليل إلى أن نموذج العوامل الخمسة المترابطة هو النموذج الأفضل والأنسب والأكثر اتساقاً مع الفرضيات الأصلية لنظرية بيرما ومطابقة للواقع الميداني الأكاديمي.

10. أداة القياس

فيما يلي تفصيل الخصائص الفنية والهيكلية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory / Psychometric Profiler).
  • تنسيق المقياس: استبيان مقنن ورقي أو إلكتروني، مقسم إلى أربع مجموعات/كتل تقديمية (Blocks) لتنظيم العرض ومنع التحيّز الانفعالي.
  • عدد الفقرات: 15 فقرة أساسية موزعة بالتساوي (3 فقرات لكل بُعد من الأبعاد الخمسة).
  • الأبعاد الفرعية وتوزيعها:
    • المشاعر الإيجابية (Positive Emotion): الفقرات (P1, P2, P3).
    • الاندماج (Engagement): الفقرات (E1, E2, E3).
    • العلاقات الإيجابية (Positive Relationships): الفقرات (R1, R2, R3).
    • المعنى في الحياة (Meaning in Life): الفقرات (M1, M2, M3).
    • الإنجاز (Accomplishment): الفقرات (A1, A2, A3).
  • مقياس الاستجابة: مقياس متصل مرقم من 0 إلى 10 (11 نقطة)، مع مراسي لفظية تتناسب مع طبيعة السؤال:
    • الكتلة 1 و 3 (أسئلة التردد): 0 = أبداً (Never / በጭራሽ) إلى 10 = دائماً (Always / ሁልጊዜ).
    • الكتلة 2 و 4 (أسئلة الشدة والمدى): 0 = على الإطلاق (Not at all / በጭራሽ) إلى 10 = بشكل كامل (Completely / ሙሉ በሙሉ).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم احتساب متوسط الدرجات لكل بُعد فرعي على حدة بجمع درجات فقراته الثلاث وقسمتها على 3، للحصول على درجة تتراوح بين 0 و10 لكل بُعد. كما يمكن استخراج درجة كلية للرفاه العام من خلال حساب المتوسط الحسابي لجميع الفقرات الـ 15 مجتمعة. تعني الدرجة الأعلى مستوى أعلى من الرفاه والازدهار.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة سلبية أو معكوسة التقييم (جميع الفقرات تُصحح بصورة مباشرة من 0 إلى 10).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم إعداد ونشر النسخة الأمهرية في 1 يوليو 2023 استناداً إلى الدراسة المنشورة عام 2022 في المجلة العلمية المحكمة Pedagogika. إن أداة قياس بيرما الأصلية متاحة للاستخدام العلمي والبحثي والتقييمات الأكاديمية غير الربحية مجاناً دون فرض رسوم مالية، شريطة الالتزام بالمصداقية والأمانة العلمية والإشارة الكاملة للمؤلفين الأصليين (Butler & Kern, 2016) ومؤلفي النسخة المعربة للأمهرية (Zewude & Hercz, 2022). ولا يُسمح باستخدام المقياس لأغراض تجارية أو ضمن منصات ربحية دون الحصول على ترخيص كتابي صريح من أصحاب حقوق الملكية الفكرية.

12. المراجع

  • Butler, J., & Kern, M. L. (2016). The PERMA-Profiler: A brief multidimensional measure of flourishing. International Journal of Wellbeing, 6(3), 1–48. https://doi.org/10.5502/ijw.v6i3.526
  • Lee, M. T., Kubzansky, L. D., & VanderWeele, T. J. (Eds.). (2017). Measuring well-being: Interdisciplinary perspectives from the social sciences and the humanities. Oxford University Press.
  • Schober, P., Boer, C., & Schwarte, L. A. (2018). Correlation coefficients: Appropriate use and interpretation. Anesthesia & Analgesia, 126(5), 1763–1768. https://doi.org/10.1213/ANE.0000000000002864
  • Seligman, M. E. P. (2011). Flourish: A visionary new understanding of happiness and well-being. Free Press.
  • Wammerl, M., Jaunig, J., Mairunteregger, T., & Streit, P. (2019). The German version of the PERMA-Profiler: Evidence for psychometric properties, factor structure and measurement invariance. Current Psychology, 40(6), 2824–2839. https://doi.org/10.1007/s12144-019-00216-9
  • Zewude, G. T., & Hercz, M. (2022). Psychometric Properties and Measurement Invariance of the PERMA Profiler in an Ethiopian Higher Education Setting. Pedagogika, 146(2), 209–236. https://doi.org/10.15823/p.2022.146.11

13. فقرات المقياس

تتوزع فقرات مقياس بيرما بالنسخة الأمهرية والإنجليزية المعتمدة عبر أربع مجموعات استبيانية لتقييم أبعاد الرفاه النفسي الخمسة. وفيما يلي النص الكامل للفقرات كما وردت في وثيقة التقنين السيكومتري الرسمية:

Block 1

Response Scale: 0 (Never / በጭራሽ) to 10 (Always / ሁልጊዜ)

  1. [A1] How much of the time do you feel you are making progress towards accomplishing your goals?
    ግቦችን ለማሳካት ምን ያህል የጊዜ ሂደት እንደወሰደበዎት ይሰማዎታል?
  2. [E1] How often do you become absorbed in what you are doing?
    ምን እየሰሩ ነዉ፤ ምን ያህል ጊዜ ሙሉ በሙሉ በስራ ተጠምደዋል?
  3. [P1] In general, how often do you feel joyful?
    በአጠቃላይ ፤ ምን ያህል ጊዜ ደስታ ይሰማዎታል?
  4. [A2] How often do you achieve the important goals you have set for yourself?
    ለራስዎ ያስቀመጧቸዉን በጣም አስፈላጊ ግቦች በምን ያክል ጊዜ ያሳካሉ?

Block 2

Response Scale: 0 (Not at all / በጭራሽ) to 10 (Completely / ሙሉ በሙሉ)

  1. [M1] In general, to what extent do you lead a purposeful and meaningful life?
    በአጠቃላይ ዓላማ እና ትርጉም ያለዉ ህይዎት የሚመሩት እስከምን ድረስ ነዉ?
  2. [R1] To what extent do you receive help and support from others when you need it?
    በሚፈልጉት ጊዜ ከሌሎች ምን ያህል ድጋፍ ና እገዛ ያገኛሉ?
  3. [M2] In general, to what extent do you feel that what you do in your life is valuable and worthwhile?
    በአጠቃላይ በሕይዎትዎ ውስጥ የሚያደርጉት ነገር ትርጉም ያለው እንደሆነ እስከ ምን ድረስ ይሰማዎታል?
  4. [E2] In general, to what extent do you feel excited and interested in things?
    በአጠቃላይ እስከ ምን ድረስ ደስታና የነገሮች ፍላጎት እንዳለዎት ይሰማዎታል?

Block 3

Response Scale: 0 (Never / በጭራሽ) to 10 (Always / ሁልጊዜ)

  1. [P2] In general, how often do you feel positive?
    በአጠቃላይ ምን ያህል ጊዜ አውንታዊ ስሜት ይሰማዎታል?
  2. [A3] How often are you able to handle your responsibilities?
    ምን ያህል ጊዜ ኃላፊነቶችን መወጣት ይችላሉ?
  3. [E3] How often do you lose track of time while doing something you enjoy?
    የሚወዱትን ነገር ሲያደርጉ ምን ያህል ጊዜዎን ያጠፋሉ?

Block 4

Response Scale: 0 (Not at all / በጭራሽ) to 10 (Completely / ሙሉ በሙሉ)

  1. [R2] To what extent do you feel loved?
    ምን ያህል እንደተወደዱ ይሰማዎታል?
  2. [M3] To what extent do you generally feel you have a sense of direction in your life?
    በአጠቃላይ ምን ያህል ሕይዎትዎን የመምራት ስሜት እንዳለዎት ይሰማዎታል?
  3. [R3] How satisfied are you with your personal relationships?
    በግል ግንኙነትዎ ምን ያህል እርካታ ይሰማዎታል?
  4. [P3] In general, to what extent do you feel contented?
    በአጠቃላይ ምን ያህል እርካታ ይሰማዎታል?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس بيرما خماسي العوامل – النسخة الأمهرية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/five-factor-perma-profiler-amharic-version/
looti, Mohammed. “مقياس بيرما خماسي العوامل – النسخة الأمهرية.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/five-factor-perma-profiler-amharic-version/.
looti, Mohammed. “مقياس بيرما خماسي العوامل – النسخة الأمهرية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/five-factor-perma-profiler-amharic-version/.