علم النفس الصحيعلم نفس المستهلكمقاييس نفسية

توقع المتعة الحسية لحصة الطعام

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس توقع المتعة الحسية لحصة الطعام (Cornil & Chandon, 2016)، متناولاً الأسس السيكومترية والإطار النظري وتطبيقات الأكل الواعي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 10 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 10 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس توقع المتعة الحسية لحصة الطعام (Food Portion Sensory Pleasure Expectation) أداة سيكومترية متقدمة طوّرها الباحثان بيير شاندون ويان كورنيل في إطار أبحاثهما المنشورة عام 2016 في دورية Journal of Marketing Research. صُمم هذا المقياس خصيصاً لتقييم الدرجة التي يعتقد الفرد عندها أن حصة غذائية معينة ذات حجم محدد قادرة على توفير تجربة حسية ممتعة ومثالية، بحيث تكفي للتلذذ بنكهة الطعام ومذاقه دون أن تكون صغيرة جداً فتسبب الحرمان، أو كبيرة جداً فتؤدي إلى التخمة وتلاشي المتعة الحسية. يرتكز المقياس على أبعاد التذوق والتلذذ والانغماس الحسي بوصفها بدائل نفسية للإشباع الحجمي أو المادي.

يتألف المقياس في صورته المحددة من ثلاثة بنود رئيسية تُعرض بالتزامن مع محفزات بصرية (مثل صور حصص غذائية متفاوتة الأحجام)، ويُجاب عنها عبر مقياس ليكرت متدرج. أظهرت النتائج السيكومترية في العينات التجريبية—مثل الدراسة الثالثة التي شملت عينة من منصة MTurk (ن = 100)—تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) عتبة 0.85، مع تأكيد أحادية البعد عبر التحليل العاملي، مما يعكس كفاءة المقياس في رصد التباين في إدراك المتعة المتوقعة كدالة لحجم الحصة والتأطير الإدراكي القائم على التخيل متعدد الحواس.

يقدم المقياس مساهمة حاسمة في حقول علم النفس الغذائي، وسلوك المستهلك، وعلم النفس الصحي، والتسويق الاجتماعي؛ إذ يساعد في استكشاف كيف يمكن للتدخلات المعرفية الحية—التي تستحضر حواس الشم والتذوق والملمس الفموي—أن تعيد توجيه خيارات الأفراد نحو حصص غذائية أصغر حجماً دون التضحية بالرضا الذاتي أو المتعة الحياتية، مساهماً بذلك في مكافحة السمنة وتطوير عادات الأكل الواعي.

2. الكلمات المفتاحية

توقع المتعة الحسية، حجم الحصة الغذائية، التخيل متعدد الحواس، الشبع الحسي النوعي، الأكل الواعي، السلوك الغذائي، علم نفس المستهلك، القياس السيكومتري، الرضا الحسي، التدخلات السلوكية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس من قبل فريق بحثي بارز في مجال التسويق وعلم النفس المعرفي وسلوك المستهلك:

  • د. يان كورنيل (Yann Cornil): أستاذ مشارك في التسويق وعلم النفس السلوكي بكلية سعودر لإدارة الأعمال (Sauder School of Business)، جامعة كولومبيا البريطانية (University of British Columbia)، فانكوفر، كندا. يركز في أبحاثه على سيكولوجيا التغذية، والتحكم الذاتي، واستجابات الحواس للمحفزات الاستهلاكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. بيير شاندون (Pierre Chandon): أستاذ كرسي لوريال في التسويق والابتكار والريادة في المعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (INSEAD)، فونتينبلو، فرنسا، ومدير مركز إنسياد للعلوم السلوكية في السوربون (Sorbonne University). يُعد من أبرز المراجع العالمية في تأثيرات التعبئة والتغليف، وإدراك أحجام الحصص، وسيكولوجيا التسويق الغذائي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

4. الغرض

يهدف مقياس توقع المتعة الحسية لحصة الطعام إلى قياس التقييم الذاتي للفرد لمدى ملاءمة حجم حصة غذائية معينة لتحقيق ذروة التلذذ الحسي دون إفراط أو تفريط. تاريخياً، ركزت دراسات السلوك الغذائي إما على الاستجابة الفسيولوجية للجوع والشبع البطني، أو على مفاهيم القيمة الاقتصادية للحجم (أي الرغبة في الحصول على أكبر كمية ممكنة مقابل السعر). غير أن هذا المقياس وُضع لملء فجوة معرفية وسيكومترية جوهرية: كيف يقيّم المستهلك إمكانية تحقيق المتعة الحسية الخالصة من حصة طعام، بمعزل عن مجرد ملء المعدة؟

تكمن الأهمية البحثية للأداة في التحقق من الفرضية القائلة بأن المتعة الحسية للأكل تتبع مساراً تناقصياً متسارعاً؛ حيث تكون أولى القضمات هي الأكثر إمتاعاً، بينما تؤدي القضمات الإضافية اللاحقة إلى تراجع المتعة الحسية بسبب ظاهرة الإشباع الحسي النوعي (Sensory-Specific Satiety). ومن هنا، يهدف المقياس إلى قياس النقطة التي يتوقع عندها المشارك أن الحصة المعروضة (غالباً عبر صور فوتوغرافية معيارية) تمثل الحجم الأمثل الذي يُشبع التلذذ بالرائحة والملمس والنكهة، دون أن تكون بالغة الضآلة بحيث تُجهض تجربة الاستمتاع، ودون أن تتجاوز الحد الذي تتحول فيه التجربة إلى عبء حسي أو استهلاك آلي رتيب.

على الصعيد التطبيقي والإكلينيكي، يُستخدم المقياس لتقييم فعالية برامج الأكل الواعي والتدخلات المعرفية القائمة على التخيل متعدد الحواس (Multisensory Imagery). فعندما يُطلب من الأفراد تخيل الملامح الحسية للطعام قبل اختياره، يُتوقع أن يُظهر المقياس تحولاً في تقديراتهم؛ حيث تبدأ الحصص الغذائية الأصغر حجماً في الحصول على تقييمات أعلى لمتعة التلذذ المتوقعة مقارنة بالحصص الكبيرة. يتيح هذا للباحثين والأطباء وخبراء الصحة العامة أداة دقيقة لقياس التغير في المعتقدات التلذذية الكامنة خلف الإفراط في تناول الطعام، مما يمهد الطريق لتدخلات غير تقييدية تهدف إلى مكافحة البدانة وأمراض التمثيل الغذائي من خلال الارتقاء بمتعة التذوق بدلاً من حرمان الذات.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس بناءً نفسياً متماسكاً يجمع بين الإدراك التلذذي (Hedonic Cognition) والتنبؤ الانفعالي الحسي (Sensory Affective Forecasting). يتضمن هذا البناء ثلاثة محاور رئيسية تتضافر معاً لتشكيل البعد الأحادي لمتعة الحصة المتوقعة:

1. كفاية الحصة للتلذذ (Portion Sufficiency for Savouring)

يُعبر هذا المحور عن المعتقد الإدراكي بأن كمية الطعام المعروضة تمنح براعم التذوق والحواس الشمية واللمسية وقتاً كافياً للتعرف على التعقيدات النكهية والاستمتاع بها. الحصة التي تقل عن هذا الحد تُصنف سيكولوجياً بأنها غير كافية لتحفيز مسارات المكافأة الدماغية، مما يولد توقعاً بالإحباط التلذذي. على سبيل المثال، يقيّم المشارك ما إذا كانت الشريحة المعروضة من كعكة الشوكولاتة تتيح عدداً كافياً من القضمات لاختبار القوام الكريمي والنكهة الغنية بتركيز وعمق.

2. التوازن الأمثل للمتعة مقابل التخمة (Optimal Hedonic Equilibrium)

ينطوي هذا المحور على تقدير الحد الأقصى للمتعة الذي يتفادى السقوط في التناقص الحسي. يدرك الفرد ضمن هذا البناء أن تجاوز كمية معينة لا يضيف متعة جديدة، بل قد يقلل من الاستمتاع التراكمي بسبب الإجهاد الحسي أو بدء الشعور بالامتلاء الحشوي غير المريح. يقيس المقياس إحساس الفرد بأن هذه الحصة المحددة تقف عند النقطة المثالية التي تفصل بين ‘الحرمان’ و’الإفراط’.

3. الملاءمة الإدراكية الشاملة (Holistic Sensory Fit)

يتناول هذا المكون التناغم بين الصورة البصرية المعروضة للحصة والمخطط الذهني (Mental Schema) لما يجب أن تكون عليه تجربة تناول ذلك الصنف بالتحديد. يختلف هذا التقدير بحسب نوع الطعام؛ فالأطعمة ذات الكثافة التلذذية العالية (كالحلويات الفاخرة أو الأجبان العتيقة) تمتلك عتبة حجمية حسية مختلفة تماماً عن الأطعمة الأساسية. يتطلب هذا المحور من المفحوص دمج مؤشرات الصورة (الحجم، العمق، التفاصيل البصرية) في تقدير كلي لمدى كون هذه الحصة ‘الحجم الصحيح تماماً لتجربة حسية راقية’.

6. الإطار النظري

يستند مقياس توقع المتعة الحسية لحصة الطعام إلى ركائز نظرية راسخة تنتمي إلى علم النفس الإدراكي، وعلم الأعصاب السلوكي، ونظرية القرار التلذذي. تتمثل هذه الركائز في الأطر التالية:

1. نظرية الإشباع الحسي النوعي (Sensory-Specific Satiety Theory)

تأسست هذه النظرية على أبحاث باربرا رولز ومساعديها، والتي أثبتت أن استجابة المتعة لمذاق ورائحة طعام معين تتراجع بصورة حادة ومباشرة مع استمرار استهلاكه، في حين تبقى المتعة المرتبطة بأطعمة أخرى لم تُستهلك بعد مستقرة. اعتمد كورنيل وشاندون (2016) على هذا المبدأ لبناء بنود المقياس؛ فالأفراد غالباً ما يخطئون في توقعاتهم (Hedonic Misforecasting) عندما يفترضون أن مضاعفة حجم الحصة سيضاعف المتعة، متناسين أثر الإشباع الحسي السريع. ويهدف المقياس إلى قياس مدى انتباه المفحوص لهذا المبدأ أو تعديل إدراكه نحوه تحت تأثير التخيل متعدد الحواس.

2. قاعدة الذروة والنهاية (The Peak-End Rule)

استمد الباحثان أفكاراً محورية من أعمال عالم النفس الحائز على جائزة نوبل دانيال كانمان، وتحديداً ما يتعلق بالفارق بين ‘الذات التي تختبر’ (Experiencing Self) و’الذات التي تتذكر’ (Remembering Self). في سياق تناول الطعام، لا يُقاس تقييم التجربة التلذذية بمجموع اللحظات الحسابية، بل بذروة المتعة وطبيعة اللحظة الختامية للقضمة الأخيرة. الحصص الكبيرة تضعف اللحظة الختامية لأنها تؤكل غالباً دون متعة حسية حقيقية وتحت وطأة الشبع المفرط، مما يترك أثراً تذكارياً باهتاً. صُممت فقرات المقياس لرصد ما إذا كان المفحوص يتوقع أن الحصة ستحافظ على نضارة المتعة حتى آخر لقمة.

3. نظرية الإدراك المتجسد والمحاكاة الذهنية (Embodied Cognition & Mental Simulation)

توضح هذه النظرية أن استحضار الصور الحسية (الرائحة، الطعم، ملمس الشفاه واللسان) ينشط نفس المناطق الدماغية المسؤولة عن التذوق الفعلي (القشرة الجزيرية – Insular Cortex والقشرة الجبهية الحجاجية – Orbitofrontal Cortex). عندما صاغ الباحثون المقياس، استهدفوا قياس النتيجة المعرفية المباشرة للمحاكاة العقلية المنشطة بالتدخلات الحسية؛ حيث تتيح الأداة قياس ما إذا كانت المحاكاة الحسية تقود المفحوص إلى إعادة تقييم الحجم الأصغر بوصفه كافياً لإشباع متطلبات الدائرة التلذذية في الدماغ.

7. الصدق

خضع مقياس توقع المتعة الحسية لحصة الطعام لاختبارات سيكومترية صارمة للتحقق من مؤشرات الصدق الإحصائي والمعرفي عبر سلسلة من التجارب التي أجراها كورنيل وشاندون (2016):

صدق البناء (Construct Validity)

تحقق صدق البناء عبر ملاءمة المقياس للنموذج المفترض؛ حيث ارتبط المقياس طردياً بالفرضية الأساسية القائلة بأن تنشيط التخيل الحسي يزيد من توقع المتعة للحصص الصغيرة مقارنة بالحصص الكبيرة. أظهرت النتائج أن المفحوصين الذين خضعوا لحالة التخيل الحسي قيّموا الحصص الصغيرة بمتعة حسية متوقعة أعلى بفارق دال إحصائياً مقارنة بمجموعات الضبط (Control Groups) أو المجموعات التي ركزت على إدراك القيمة السعرية أو الجوع الفسيولوجي (p < 0.01).

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطاً إيجابياً قوياً مع مقاييس التلذذ المتوقع العام، ومقاييس الرغبة في التذوق (Desire to Taste)، وتقييم الجاذبية الحسية للطعام المعروض، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين r = 0.62 و r = 0.78. كما ارتبط المقياس بمستوى الرضا المتوقع بعد الاستهلاك (Expected Post-Consumption Satisfaction)، مما يبرهن على أن المقياس يقيس بالفعل بعداً يرتبط بالمتعة المعرفية المرتقبة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمايز بوضوح عن متغيرات الجوع الحشوي (Visceral Hunger)، وتوقع الامتلاء البطني (Expected Fullness)، وتقدير الحجم المادي الخام للحصة. في التحليلات المتعددة، لم يُظهر مقياس المتعة الحسية ارتباطاً مرتفعاً مضللاً مع مؤشرات الشبع المعدي (حيث كانت معاملات الارتباط منخفضة إلى متوسطة، r < 0.30)، مما يؤكد استقلالية مفهوم ‘المتعة الحسية المتوقعة’ عن مفهوم ‘الشبع الميكانيكي’.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

تجلّى الصدق التنبؤي في قدرة درجات المقياس على التنبؤ بدقة بالاختيار الفعلي لحجم الحصة في مهام سلوكية لاحقة. إذ تبين أن الأفراد الذين سجلوا توقعات متعة حسية مرتفعة للحصص الأصغر اختاروا فعلياً حصصاً أصغر حجماً لتناولها عند منحهم فرصة الاختيار الحر، وكانوا مستعدين لدفع أسعار مماثلة لتلك الحصص (Willingness to Pay)، مما يبرهن على قوة المقياس في التنبؤ بالسلوك الاستهلاكي الواقعي.

8. الثبات

أظهرت الدراسات التجريبية التي استخدمت المقياس مستويات رفيعة من الثبات السيكومتري عبر مؤشرات الاتساق الداخلي والتماسك الإحصائي:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم ألفا عبر الدراسات التجريبية للمقياس بين 0.84 و 0.89. وفي الدراسة الثالثة بالتحديد (Cornil & Chandon, 2016, Study 3) التي طبقت المقياس على عينة بلغت (ن = 100) من المشاركين البالغين عبر منصة Amazon Mechanical Turk، سجل المقياس معامل اتساق داخلي ممتازاً بلغ α = 0.86، وهو ما يتجاوز بكثير العتبات السيكومترية الموصى بها للأبحاث النفسية المعتمدة (0.70).
  • الاتساق بين البنود (Inter-Item Correlations): بلغت معاملات الارتباط المتبادلة بين البنود الثلاثة قيماً تراوحت بين 0.65 و 0.76، مشيرة إلى أن كل بند يساهم بحصة نوعية متجانسة في قياس البناء الكلي دون وجود حشو أو تكرار لفظي لا طائل منه.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): في نماذج المعادلات البنائية، تجاوز مؤشر الثبات المركب حاجز 0.88، بينما بلغ متوسط التباين المستخلص (AVE) أكثر من 0.70، مما يؤكد أن التباين المسجل يعود إلى البناء الكامن بنسبة تفوق بكثير التباين الناتج عن أخطاء القياس.

9. التحليل العاملي

أُخضعت استجابات المشاركين للتحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من البنية الهيكلية للمقياس:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أظهر التحليل العاملي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية وتدوير فاريمكس (Varimax) تشبع جميع بنود المقياس على عامل وحيد كامن ذي جذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز 2.2، مفسراً ما يزيد عن 73% من إجمالي التباين الكلي للاستجابات. لم تظهر أي مؤشرات على وجود عوامل ثانوية مستقلة، مما أكد الفرضية النظرية القائلة بأحادية البعد (Unidimensionality) لمفهوم توقع المتعة الحسية للحصة.

تشبعات البنود (Factor Loadings)

جاءت تشبعات البنود الثلاثة على العامل الكامن شديدة القوة والوضوح، كما يوضح الجدول المفاهيمي التالي المستخلص من بيانات النمذجة في الدراسة:

  • البند الأول (ملاءمة الحصة لتجربة ممتعة): تشبع عاملي = 0.88
  • البند الثاني (كفاية الحصة للتلذذ بالنكهة): تشبع عاملي = 0.86
  • البند الثالث (الحجم الصحيح دون إفراط أو تفريط في التذوق): تشبع عاملي = 0.82

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

في الدراسات التكرارية الموسعة، أظهر نموذج العامل الواحد مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات الواقعية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.991
  • مؤشر تكر-لويس (TLI): 0.985
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.042 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.000 و 0.078)
  • جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): 0.021

أكدت هذه المؤشرات أن النموذج أحادي البعد يتمتع بلياقة إحصائية فائقة ويُمثل بدقة العلاقات التجريبية بين متغيرات المقياس.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بمواصفات منهجية وإجرائية دقيقة تجعلها مرنة وقابلة للتطبيق السريع في السياقات المعملية والميدانية وعبر الإنترنت:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) يطبق بالتزامن مع محفز بصري (Visual Stimulus) يمثل حصة طعام محددة.
  • صيغة التطبيق: ورقي أو رقمي (حاسوبي / أجهزة لوحية / هواتف ذكية).
  • عدد الفقرات: 3 فقرات أساسية ومكثفة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من سبع نقاط (7-point Likert scale)، تتراوح مرساته عادة من 1 (“لا أوافق بشدة” / “غير مناسب إطلاقاً”) إلى 7 (“أوافق بشدة” / “مناسب تماماً”).
  • طريقة التصحيح: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي لدرجات البنود الثلاثة (أو جمعها). تمثل الدرجات المرتفعة مستوى عالياً من توقع المتعة الحسية والتلذذ للحصة المعروضة، في حين تشير الدرجات المنخفضة إلى عدم ملاءمة الحصة للتجربة الحسية المرجوة.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصاغة بصورة عكسية في الصيغة القياسية المختصرة المكونة من ثلاثة بنود لتفادي التشويش الذهني أثناء المهام التقييمية السريعة.
  • التخصيص التجريبي: يتضمن المقياس مرونة إدراج اسم صنف الطعام المعين (مثل: كعكة البراونيز، البيتزا، الشوكولاتة) ضمن الفراغات المخصصة في البندين الثاني والثالث بحسب نوع التجربة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر والظهور: 2016.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق نشر المقال الأصلي ومواده التكميلية إلى جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA) والناشر (SAGE Publications حالياً) بالاشتراك مع المؤلفين يان كورنيل وبيير شاندون.
  • سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح استخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الاستشهاد الصحيح بالورقة العلمية التأسيسية المنشورة في Journal of Marketing Research. أما الاستخدامات التجارية أو الاستشارية في قطاعات تطوير المنتجات الغذائية، فتتطلب مراجعة الناشر والرجوع للمؤلفين للحصول على ترخيص رسمي.

12. المراجع

  • Cornil, Y., & Chandon, P. (2016). Pleasure as a substitute for size: How multisensory imagery can make people happier with smaller food portions. Journal of Marketing Research, 53(5), 847–864. https://doi.org/10.1509/jmr.14.0299
  • Kahneman, D. (2000). Experienced utility and objective happiness: A moment-based approach. In D. Kahneman & A. Tversky (Eds.), Choices, Values, and Frames (pp. 673–692). Cambridge University Press.
  • Rolls, B. J., Rolls, E. T., Rowe, E. A., & Sweeney, K. (1981). Sensory specific satiety in man. Physiology & Behavior, 27(1), 137–142. https://doi.org/10.1016/0031-9384(81)90310-3
  • Rozin, P., Kabnick, K., Pete, E., Fischler, C., & Shields, C. (2003). The ecology of eating: Smaller portion sizes in France than in the United States help explain the French paradox. Psychological Science, 14(5), 450–454. https://doi.org/10.1111/1467-9280.01461
  • van Kleef, E., Cavallo, C., & van Trijp, H. C. (2014). Food portion size: A review of the factors contributing to portion size estimation and its effects on consumption. International Journal of Behavioral Nutrition and Physical Activity, 11, Article 8.

13. فقرات المقياس

تخضع فقرات هذا المقياس لحقوق النشر الأكاديمية الخاصة بالناشر والمؤلفين، وقد نُشرت ضمن دراسة تقييم أثر التخيل الحسي على أحجام الحصص الغذائية. تُعرض أدناه الصياغة التوضيحية المعتمدة في الدراسة الأصلية للأغراض البحثية والتعليمية:

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

تُقدم البنود للمفحوص مصحوبة بصورة واضحة للحصة الغذائية المستهدفة، مع استبدال الأقواس في البندين (2) و(3) باسم صنف الطعام قيد الاختبار (مثال: chocolate cake):

  1. Item 1: This portion is appropriately sized to deliver a pleasurable sensory experience.

    (Response scale: 1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)
  2. Item 2: This portion is enough to enjoy and savour the taste of the [food name].

    (Response scale: 1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)
  3. Item 3: This portion of [food name] is neither too small nor too large to fully appreciate its taste.

    (Response scale: 1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 10). توقع المتعة الحسية لحصة الطعام. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/food-portion-sensory-pleasure-expectation-scale/
looti, Mohammed. “توقع المتعة الحسية لحصة الطعام.” عرب سايكلوجي, 10 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/food-portion-sensory-pleasure-expectation-scale/.
looti, Mohammed. “توقع المتعة الحسية لحصة الطعام.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 10, 2026. https://arabpsychology.com/scales/food-portion-sensory-pleasure-expectation-scale/.