علم النفس الاجتماعيمقاييس الشخصيةمقاييس سلوك المستهلك

نزعة الإرجاع الاحتيالي

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس نزعة الإرجاع الاحتيالي (Fraudulent Returning Tendency) للبروفيسور لويد سي. هاريس (2008)، متضمناً الأبعاد البنائية، الأسس النظرية، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس نزعة الإرجاع الاحتيالي (Fraudulent Returning Tendency / Fraudulent Return Proclivity) الذي طوره البروفيسور لويد سي. هاريس (Lloyd C. Harris) عام 2008 من الأدوات السيكومترية الرائدة والمحورية في دراسة سلوك المستهلك المنحرف (Consumer Misbehavior) وأخلاقيات التسوق وإدارة تجارة التجزئة. صُمم المقياس لرصد وقياس النزعة الكامنة والمستمرة لدى الأفراد بمرور الوقت لإرجاع السلع والمنتجات إلى المتاجر بهدف استرداد أموالهم، على الرغم من استخدامهم الفعلي لتلك المنتجات أو تسببهم المباشر في إتلافها وعيبها.

يتألف المقياس من ست (6) فقرات تقيس بناءً نفسياً أحادي البعد (Unidimensional Construct) يعكس الاستعداد السلوكي لممارسة أشكال متعددة من الاحتيال الاستهلاكي عند نقطة الإرجاع، مثل ظاهرة “استعارة الملابس الفاخرة واستخدامها ثم إرجاعها” (المعروفة بـ Wardrobing)، والادعاء الكاذب بوجود عيوب مصنعية في سلع أتلفها المستهلك بنفسه، والمطالبة باسترداد الأموال دون وجه حق نظامي أو أخلاقي. يعتمد المقياس سلم استجابة من نوع ليكرت (Likert Scale) المكون من 7 نقاط، يتراوح بين (1 = أرفض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).

أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية تمتع الأداة بمؤشرات صدق وثبات بالغة القوة والرسوخ؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.88 و0.91 عبر عينات مختلفة، كما أكدت نتائج التحليل العاملي التأكيدي (CFA) البنية الأحادية للمقياس بمؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > 0.96 و RMSEA < 0.06). يوفر هذا المقياس أداة دقيقة وموجزة ذات جدوى تطبيقية وبحثية عالية تسهم في الكشف عن الميكانيزمات النفسية والأخلاقية المحركة للاحتيال الاستهلاكي، مما يساعد تجار التجزئة وعلماء النفس على تطوير سياسات واستراتيجيات وقائية فعالة للحد من الخسائر المالية الضخمة الناتجة عن هذه السلوكيات.

الكلمات المفتاحية

نزعة الإرجاع الاحتيالي، سلوك المستهلك المنحرف، احتيال التجزئة، استعارة الملابس، أخلاقيات المستهلك، تقنيات التحييد، علم نفس التسوق، القياس النفسي، الصدق والتمايز، لويد هاريس.

المؤلفون

تم تطوير وتوثيق مقياس نزعة الإرجاع الاحتيالي بواسطة الباحث الأكاديمي:

  • البروفيسور لويد سي. هاريس (Lloyd C. Harris): أستاذ التسويق وإدارة الاستراتيجية، عميد ورئيس قسم التسويق في كلية كارديف لإدارة الأعمال (Cardiff Business School)، جامعة كارديف، ويلز، المملكة المتحدة. شغل لاحقاً مناصب أكاديمية بارزة في جامعة برمنغهام (University of Birmingham). يعد البروفيسور هاريس من أبرز المراجع العالمية في دراسة الجوانب المظلمة لسلوك المستهلك، وسلوكيات الموظفين غير اللائقة، والعدوانية في قطاع الخدمات. البريد الأكاديمي المرجعي للمؤلف: [email protected].

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس نزعة الإرجاع الاحتيالي في توفير وسيلة قياس سيكومترية مقننة وعلمية تهدف إلى تقييم احتمالية انخراط المستهلك، واستعداده المعرفي والسلوكي، لممارسة الإرجاع غير المشروع للمنتجات والبضائع إلى المتاجر ومنافذ البيع بالتجزئة من أجل استرداد قيمتها المالية، رغم إدراكه التام لانتفاء حقه القانوني والأخلاقي في ذلك.

المبرر النظري والأكاديمي

تُعد ظاهرة إرجاع المنتجات الاحتيالي واحدة من أكثر المعضلات الاقتصادية والأخلاقية كلفة في قطاع التجارة بالتجزئة على مستوى العالم؛ إذ تتسبب في خسائر سنوية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات للشركات، وتؤدي إلى هدر تشغيلي ضخم، فضلاً عن تأثيرها السلبي على الأسعار العامة التي يتحملها المستهلكون النزهاء في نهاية المطاف. قبل تطوير هذا المقياس، كانت الأدبيات تفتقر إلى أداة قياس تركز تحديداً على “النزعة الكامنة المستمرة” للاحتيال عند الإرجاع، حيث كانت الدراسات تعتمد إما على استطلاعات غير منضبطة أو على مقاييس فضفاضة للأخلاقيات العامة للمستهلك، والتي لا تلتقط الخصوصية النفسية والدافعية للاحتيال في بيئة الاسترجاع.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية

يمتلك المقياس نطاقاً واسعاً من الاستخدامات والتطبيقات في مجالات متعددة:

  • أبحاث سلوك المستهلك والتسويق: يُستخدم لاختبار النماذج البنائية التي تفسر العلاقة بين السمات الشخصية (مثل الثالوث المظلم للشخصية، والميكافيلية، وتدني ضبط النفس) وبين ممارسات الغش والاحتيال الاستهلاكي.
  • علم النفس التنظيمي وتجارة التجزئة: يساعد إدارات التجزئة في فهم التأثيرات غير المقصودة لسياسات الإرجاع المتساهلة (Liberal Return Policies)، وتقييم كيفية تفاعل المستهلكين ذوي النزعات الاحتيالية المرتفعة مع شروط الخدمة وضمانات استعادة الأموال.
  • علم النفس الجنائي والأخلاقي: يُوظف في دراسة آليات فك الارتباط الأخلاقي (Moral Disengagement) والاستراتيجيات التبريرية التي يستخدمها الأفراد العاديون لتبرير تصرفات غير نزيهة دون أن ينظروا إلى أنفسهم كمجرمين أو منحرفين.

البناء النفسي

يمثل البناء النفسي لمقياس نزعة الإرجاع الاحتيالي مفهوماً أحادي البعد يعبر عن ميل داخلي، نسبي الاستقرار، يدفع المستهلك إلى استغلال الأنظمة والسياسات الاسترجاعية المرنة للمؤسسات التجارية لتحقيق منافع نفعية شخصية على حساب التاجر. يندرج هذا البناء تحت المظلة الأوسع لـ الانحراف الوظيفي للمستهلك (Consumer Aberrance)، إلا أنه يتميز بتركيزه الصريح على نقطة التفاعل الخاصة بـ “ما بعد الشراء” وطلب الاسترداد النقدي.

على الرغم من إثبات التحليل العاملي للطبيعة الأحادية للمقياس، إلا أن هذا البناء النفسي يغطي من الناحية السلوكية والمفاهيمية أربعة مظاهر رئيسية من الممارسات الاحتيالية:

  • استعارة المنتجات أو الـ Wardrobing: يمثل هذا المظهر استخدام السلعة (خاصة الملابس والإلكترونيات والأدوات المنزلية) لمناسبة خاصة أو لفترة مؤقتة بنية مسبقة لإرجاعها بعد انتهاء الحاجة اللحظية منها، مع الإبقاء على البطاقات السعرية لتضليل موظفي المتجر (كما تعكس الفقرتان 1 و 2).
  • تحميل التاجر مسؤولية الإتلاف الذاتي: يتضمن قيام المستهلك بكسر أو إتلاف السلعة نتيجة سوء الاستخدام أو الإهمال، ثم التقدم للمتجر بادعاء مضلل يفيد بأن المنتج كان معيباً أصلاً من جهة المصنع لاسترداد قيمته (كما تعكس الفقرة 3).
  • إرجاع السلع السليمة بنية الإثراء أو المناورة: استرجاع منتجات لا تشوبها أي شائبة من حيث الجودة أو الأداء، ولكن بهدف استعادة السيولة المالية أو التخلص من ندم الشراء بطريقة تنتهك اتفاقية البيع (كما تعكس الفقرة 4).
  • الانتهازية الصريحة وتجاوز الاستحقاق: الإقدام على طلب الاسترداد المالي مع اليقين التام بانتفاء الأهلية والاستحقاق القانوني (مثل انتهاء فترة الإرجاع المسموحة، أو شراء السلعة من منفذ آخر، أو انتهاك شروط الضمان)، مستغلاً رغبة التاجر في تجنب النزاعات أو الحفاظ على رضا العميل (كما تعكس الفقرتان 5 و 6).

يتميز هذا البناء النفسي بكونه لا يرتبط بالضرورة بالجرائم الاحترافية المنظمة، بل يرتبط غالباً بسلوكيات يقوم بها مستهلكون ينتمون للطبقة الوسطى ويتمتعون بدخل مستقر، مما يجعله بناءً دقيقاً لقياس الانتهازية الاستهلاكية الدقيقة المطبَّعة اجتماعياً.

الإطار النظري

يستند مقياس نزعة الإرجاع الاحتيالي إلى تضافر معرفي رصين ينبثق من عدة نظريات كبرى في علم النفس الاجتماعي وعلم الجريمة ونظرية سلوك المستهلك، ومن أبرزها:

1. نظرية التحييد (Techniques of Neutralization)

تُعد نظرية التحييد التي وضعها العالمان غريشام سايكس (Gresham Sykes) وديفيد ماتزا (David Matza) عام 1957 الركيزة الأساسية التي وجهت تفسير هاريس (2008) لهذا السلوك. تفترض هذه النظرية أن الأفراد الذين ينخرطون في سلوكيات غير قانونية أو غير أخلاقية لا يرفضون بالضرورة القيم الأخلاقية السائدة للمجتمع، بل يبتكرون “حواجز تبريرية” معرفية تسكت وخز الضمير وتسمح لهم بارتكاب الفعل دون الشعور بالذنب. تبرز في بنود المقياس آليات التحييد التالية:

  • إنكار الضرر (Denial of Injury): يقنع المستهلك نفسه بأن الشركات الكبرى غنية جداً ولن تتأثر بإرجاع فستان أو جهاز إلكتروني مستعمل.
  • إنكار وجود الضحية (Denial of the Victim): اعتبار الشركة أو المتجر كياناً يستحق الخسارة نظراً لأسعاره المرتفعة أو أرباحه الفاحشة.
  • إدانة المُدِينين (Condemnation of the Condemners): اتهام الشركات بالجشع وخداع المستهلكين، مما يجعل الاحتيال عليهم نوعاً من العقاب العادل.

2. نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior)

تنص نظرية السلوك المخطط لـ آيسك أجزن (Icek Ajzen) على أن النية السلوكية هي المحدد المباشر للسلوك، وتتشكل النية من: الاتجاه نحو السلوك، والمعايير الذاتية (الضغوط الاجتماعية المدركة)، والتحكم السلوكي المدرك. وجهت هذه النظرية بناء فقرات المقياس لقياس كل من النية المسبقة (مثل: “لقد اشتريت سلعة بنية إرجاعها بعد استخدامها”) والتحكم المدرك في استغلال ثغرات سياسات التجزئة.

3. نظرية العدالة والمساواة (Equity Theory)

وفقاً لنظرية المساواة لـ جون ستايسي آدامز (J. Stacy Adams)، يسعى الأفراد للحفاظ على توازن عادل بين ما يقدمونه وما يحصلون عليه في أي علاقة تبادلية. عندما يشعر المستهلك بالظلم من قبل قطاع التجزئة (سواء بسبب جودة غير متوقعة أو سياسات سعرية يعتبرها استغلالية)، فإنه يمارس الإرجاع الاحتيالي كآلية تعويضية لإعادة التوازن المعنوي والمادي لصالحه.

الصدق

خضع مقياس نزعة الإرجاع الاحتيالي لسلسلة من الاختبارات التجريبية الدقيقة لتقييم مختلف جوانب الصدق السيكومتري عبر عينات استهلاكية واسعة:

1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم استخلاص فقرات المقياس الأولية من مراجعة نقدية عميقة لأدبيات الاحتيال الاستهلاكي، وإجراء مقابلات متعمقة مع مديري التجزئة والمستهلكين. قامت لجنة من الخبراء الأكاديميين المتخصصين في التسويق وعلم النفس بمراجعة الصياغة والتأكد من ملاءمة الفقرات لمفهوم الاحتيال الاسترجاعي الصريح دون لبس، وتم حذف العبارات الغامضة التي قد تفسر على أنها إرجاع مشروع ناتج عن عيب حقيقي غير متعمد.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت نتائج التحليل العاملي التأكيدي (CFA) في دراسة هاريس (2008) ودراسات لاحقة أن جميع تشبعات الفقرات على العامل الكامن كانت دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001)، مع قيم تشبع تراوحت بين 0.71 و0.86. تجاوز مقدار متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.50 المقبولة دولياً، حيث سجل 0.62، مما يثبت الصدق التقاربي القوي للأداة.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس تميزه واستقلاليته البنائية عن المفاهيم السلوكية المجاورة؛ حيث أظهر التحليل أن التباين المشترك بين مقياس نزعة الإرجاع الاحتيالي ومقاييس أخرى مثل: (النزعة العامة للسرقة من المتاجر – Shoplifting Proclivity)، و(المواقف تجاه الجريمة المنظمة)، و(الانتهازية العامة للمستهلك) كان أقل بكثير من الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لكل بناء، مما يؤكد أن المقياس يقيس بناءً نوعياً فريداً ومستقلاً يختلف عن مجرد السرقة التقليدية.

4. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أظهرت النتائج أن الدرجات المرتفعة على المقياس تتنبأ بشكل دال وقوي بالسلوك الفعلي للمستهلكين عند نقاط الإرجاع في المتاجر، كما ترتبط ارتباطاً إيجابياً دالاً بـ: استخدام تقنيات التحييد (r = 0.54, p < 0.01)، والسمات الميكافيلية (r = 0.38, p < 0.01)، والمواقف المتساهلة مع سرقة الشركات، بينما ارتبطت سلبياً بالمستويات العالية من الأخلاقيات الفردية والتدين والمسؤولية الاجتماعية.

الثبات

أكدت الفحوصات الإحصائية تمتع المقياس بمستويات فائقة من الاتساق الداخلي والاستقرار عبر الزمن:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha): سجل المقياس في دراسة التأسيس الأصلية لهاريس (2008) معامل ثبات مرتفع جداً بلغ 0.89. وفي دراسات وتحليلات مقارنة وتكرارية لاحقة في بيئات تسويقية متعددة، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.85 و 0.91، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70).
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): بلغت قيمة الثبات المركب للأداة في النماذج البنائية 0.91، مما يؤكد التجانس الداخلي القوي بين البنود الستة وعدم وجود فقرات زائدة أو غير مرتبطة بالعامل الكامن.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المتكررة على عينات فرعية بفارق زمني قدره أربعة أسابيع معامل ارتباط استقرار بلغ (r = 0.82, p < 0.001)، مما يثبت استقرار النزعة النفسية للإرجاع الاحتيالي بمرور الوقت وعدم تأثرها بالتقلبات المزاجية اللحظية للمستجيب.

التحليل العاملي

تم فحص البنية البنائية لمقياس نزعة الإرجاع الاحتيالي باستخدام طريقتي التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التأكيدي (CFA) للتحقق من تكوين الأبعاد ونمط تشبع الفقرات:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت الفحوصات الأولية ملاءمة البيانات للتحليل العاملي؛ حيث سجل اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) لجودة التمثيل قيمة ممتازة بلغت 0.88، وكان اختبار بارتليت لكروية البيانات (Bartlett's Test of Sphericity) ذا دلالة إحصائية عالية (χ² = 1245.8, p < 0.001). أسفر تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع تدوير فاريماكس (Varimax) عن استخراج عامل واحد مهيمن ذي جذر كامن (Eigenvalue) أكبر من 1 (بلغت قيمته 3.78)، وفسر هذا العامل الأحادي ما يزيد عن 63% من إجمالي التباين الكلي في استجابات الأفراد.

2. التحليل العاملي التأكيدي (CFA)

تم اختبار النموذج أحادي البعد بواسطة برمجيات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM)، وأسفرت النتائج عن تطابق ممتاز بين النموذج النظري والبيانات الميدانية، وكانت مؤشرات حسن المطابقة كالتالي:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.97
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): 0.96
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.048 (مع فترة ثقة 90%: 0.024 – 0.071)
  • جذر متوسط المربعات القياسي للبواقي (SRMR): 0.032
  • مربع كاي المعياري (χ²/df): 1.84 (وهي قيمة ممتازة تقل عن 3.0)

تراوحت التشبعات العاملية القياسية (Standardized Factor Loadings) لجميع الفقرات الست بين 0.72 و 0.85، مما يدل على قدرة تمييزية فائقة لكل فقرة في تمثيل البناء الكامن لنزعة الإرجاع الاحتيالي.

أداة القياس

تتسم أداة القياس بالمواصفات الفنية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) مخصص لقياس السلوكيات والاتجاهات الاستهلاكية الموجهة نحو الاحتيال.
  • التنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني موجز.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس من 6 فقرات فقط (Six-item scale).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) متدرج من: (1 = أرفض بشدة / Strongly disagree) إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly agree).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم حساب الدرجة الكلية للمقياس إما عن طريق جمع درجات الفقرات الست (مجموع يتراوح بين 6 إلى 42) أو من خلال حساب المتوسط الحسابي للفقرات (يتراوح بين 1 إلى 7). تشير الدرجات المرتفعة إلى ميل ونزعة أكبر لدى الفرد لممارسة الإرجاع الاحتيالي للمنتجات.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ حيث صيغت جميع الفقرات باتجاه إيجابي موحد يعكس النزعة الاحتيالية، مما يسهل عملية التصحيح المباشر.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس رسمياً في عام 2008 في مجلة تجارة التجزئة الرائدة (Journal of Retailing).
  • الأذونات وحقوق الملكية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للمقالة المنشورة للناشر العلمي (Elsevier Inc.) بالنيابة عن جامعة نيويورك (New York University).
  • الاستخدام الأكاديمي والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية المرجعية الأصلية للبروفيسور لويد سي. هاريس (2008) وتوثيقها بشكل صحيح. أما للاستخدامات التجارية أو الاستشارات الخاصة بحماية المتاجر، فيلزم الحصول على تصريح من الناشر عبر نظام حقوق الملكية (RightsLink / Copyright Clearance Center).

المراجع

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point Likert scale (1 = strongly disagree to 7 = strongly agree)

  1. I have returned goods after using them.
  2. I have bought an item with the intention of returning it after using it.
  3. I have returned an item I broke and claimed it was faulty.
  4. I have returned an item for a refund even though there was nothing wrong with it.
  5. I have returned worn clothes for a refund.
  6. I have returned items when I knew I wasn’t entitled to a refund.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). نزعة الإرجاع الاحتيالي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/fraudulent-returning-tendency-scale/
looti, Mohammed. “نزعة الإرجاع الاحتيالي.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/fraudulent-returning-tendency-scale/.
looti, Mohammed. “نزعة الإرجاع الاحتيالي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/fraudulent-returning-tendency-scale/.