الملخص
يُعد استبيان التنظيم الذاتي للصداقة (Friendship Self-Regulation Questionnaire – SRQ-F) أحد الأدوات القياسية السيكومترية المتقدمة التي طُوِّرت ضمن إطار نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory – SDT) التي أسسها عالما النفس إدوارد ديسي وريتشارد رايان. يهدف المقياس إلى تقييم الفروق الفردية في الأنماط التحفيزية والتنظيمية التي تدفع الأفراد للمحافظة على علاقات الصداقة والانخراط في سلوكيات الدعم المتبادل وحل النزاعات البينشخصية ومشاركة الأنشطة الوجدانية. يتكون المقياس بصيغته القياسية من مصفوفة تضم أربعة أبعاد تنظيمية متمايزة تقع على متصل الدافعية الذاتية والدافعية الموجهة خارجيًا، وهي: التنظيم الخارجي (External Regulation)، والتنظيم المُسقط أو المُقحم (Introjected Regulation)، والتنظيم المتطابق/المتماهي (Identified Regulation)، والدافعية الجوهرية أو الذاتية (Intrinsic Motivation).
يتألف المقياس عادةً من فقرات مبنية وفق مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) تتراوح استجاباته من 1 (غير صحيح على الإطلاق) إلى 7 (صحيح تمامًا). يُظهر المقياس خصائص سيكومترية متميزة عبر دراسات متعددة، حيث تتراوح معاملات الثبات الداخلي (ألفا كرونباخ) لأبعاده المختلفة بين 0.74 و0.89، كما يتمتع بصدق تكويني وصدق تقاربي وتمايزي مرتفع، وقدرة تنبؤية فائقة بجودة الصداقات، ومستويات الرضا العلائقي، والرفاه النفسي، وانخفاض حدة الصراعات والاغتراب الاجتماعي بين الأقران في مختلف المراحل النمائية من المراهقة المبكرة إلى مرحلة الرشد والشيخوخة.
الكلمات المفتاحية
استبيان التنظيم الذاتي للصداقة، نظرية تقرير المصير، الدافعية الذاتية، التنظيم الخارجي، التنظيم المقحم، التنظيم المتطابق، الدافعية الجوهرية، العلاقات بين الشخصية، القياس النفسي، مؤشر الاستقلالية النسبية.
المؤلفون
تم تطوير وتكييف استبيان التنظيم الذاتي للصداقة (SRQ-F) بواسطة رواد أبحاث نظرية تقرير المصير في جامعة روتشستر والجامعات المتعاونة، استنادًا إلى النموذج النظري العام للاستبيانات التنظيمية الذي وضعه كل من:
- ريتشارد م. رايان (Richard M. Ryan, Ph.D.): أستاذ متميز في معهد علم النفس الإيجابي والتعليم بجامعة أستراليا الكاثوليكية، وأستاذ فخري لعلم النفس في جامعة روتشستر، الولايات المتحدة الأمريكية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- إدوارد ل. ديسي (Edward L. Deci, Ph.D.): أستاذ فخري لعلم النفس في جامعة روتشستر، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية.
- باحثون مشاركون ومطورون لتطبيقات المجال العلائقي: من أبرزهم بارت سونس (Bart Soenens)، ومارتن فانستنكست (Maarten Vansteenkiste)، وكريستوفر نيميك (Christopher P. Niemiec) عبر دراسات استقصاء التنظيم الذاتي في العلاقات الاجتماعية والديناميات بين الأقران.
الغرض
تتمحور الغاية الأساسية من استبيان التنظيم الذاتي للصداقة (SRQ-F) حول الإجابة على السؤال الجوهري في علم النفس الاجتماعي والشخصي: “لماذا ينخرط الأفراد في علاقات الصداقة ويسعون للحفاظ عليها وتقديم التضحيات لأصدقائهم؟”. لا تقتصر الأداة على قياس مستوى تكرار السلوكيات الاجتماعية أو كفاءة المهارات الاجتماعية، بل تغوص عميقًا في الجودة التحفيزية الكامنة والأسباب التنظيمية التي تُحرّك السلوك في سياق الصداقة.
التطبيقات البحثية والإكلينيكية
يمتلك المقياس طيفًا واسعًا من التطبيقات العلمية والميدانية المتقدمة:
- الأبحاث التنموية والاجتماعية: يُستخدم لدراسة تطور استقلالية المراهقين والشباب، وتحديد مدى تأثير الدوافع الذاتية المستقلة مقابل الدوافع الخاضعة للتحكم الخارجي على استقرار الروابط الاجتماعية ومقاومة الضغوط السلبية لجماعة الأقران (Peer Pressure).
- التقييم الإكلينيكي والعلاج النفسي: يُطبق المقياس في تشخيص الصعوبات العلائقية، واضطرابات الشخصية ذات الطابع الاعتمادي أو التجنبي، وحالات القلق الاجتماعي والاكتئاب المرتبطة بالعزلة، حيث يساعد المعالج في معرفة ما إذا كان المريض يندمج في الصداقات بدافع الخوف من الرفض (تنظيم مُقحم) أو بدافع الحصول على مكاسب مادية ومكانة (تنظيم خارجي)، ومن ثم توجيه التدخل نحو تعزيز الأصالة والارتباط الإيجابي القائم على الرغبة الحقيقية.
- الإرشاد المدرسي والجامعي: يُوظف لتقييم الاندماج الاجتماعي لدى الطلاب الجدد وتصميم برامج تدخل وقائية تدعم جودة الروابط الداعمة للنمو الأكاديمي والوجداني.
الفجوة العلمية التي يسدها المقياس
قبل ظهور مقاييس التنظيم الذاتي القائمة على نظرية تقرير المصير، كانت معظم أدوات قياس الصداقة تركز إما على الكم (مثل: عدد الأصدقاء، ساعات التواصل) أو على السمات المدركة للصداقة (مثل: الدعم الوجداني، الأمان، غياب الصراع) دون التطرق إلى الأساس الحافزي النفسي. سد مقياس SRQ-F هذه الفجوة التحليلية من خلال توفير قياس كمي مقنن يميز بين الصداقات القائمة على “التحكم والضغط النفسي” وتلك القائمة على “الحرية والاختيار المستقل”، مما أحدث نقلة نوعية في دراسات التوافق والصحة النفسية.
البناء النفسي
يقيس المقياس أربعة أبعاد تنظيمية رئيسية تعكس متصل الاستقلالية الذاتية (Self-Determination Continuum) المُصاغ في نظرية التكامل العضوي (Organismic Integration Theory – OIT)، وهي كالتالي:
1. التنظيم الخارجي (External Regulation)
يمثل أدنى مستويات التنظيم الذاتي وأكثرها خضوعًا للتحكم. يتصرف الفرد في هذا البعد داخل إطار الصداقة بدافع الحصول على مكافآت خارجية ملموسة، أو نيل القبول الاجتماعي، أو تجنب العقاب والنبذ واللوم من الآخرين. مثال: البقاء مع صديق فقط لتفادي الانتقاد الاجتماعي أو للاستفادة من مكانته المادية أو الاجتماعية.
2. التنظيم المُسقط / المُقحم (Introjected Regulation)
هو نمط من التنظيم الداخلي الموجه بالضغط والتحكم الجزئي، حيث يستوعب الفرد المعايير الاجتماعية لسلوك الصداقة لكن دون دمجها في ذاته الحقيقية. تكون الدوافع هنا مدفوعة بتجنب الشعور بالذنب، أو القلق، أو الخزي، أو لتعزيز تقدير الذات المشروط ونيل الإعجاب الذاتي. مثال: الاتصال بالصديق والوقوف معه فقط لكي لا يشعر الفرد بأنه شخص سيئ أو مذنب.
3. التنظيم المتطابق / المتماهي (Identified Regulation)
يُمثل بداية الدوافع المستقلة ذاتيًا (Autonomous Motivation). في هذا البعد، يقدر الفرد الصداقة واحتياجات الصديق انطلاقًا من إيمانه العميق بقيمتها وأهميتها لأهدافه الشخصية وتطوره الإنساني، حتى لو تطلب السلوك جهدًا أو لم يكن ممتعًا في حد ذاته. مثال: تقديم المساعدة لصديق في وقت الشدة لأن الفرد يرى في الإخلاص والمساندة قيمة أخلاقية وإنسانية عليا يتبناها بملء إرادته.
4. الدافعية الجوهرية (Intrinsic Motivation)
أعلى درجات التنظيم الذاتي والحرية النفسية. ينخرط الفرد في تفاعلات الصداقة والحديث والمشاركة مدفوعًا بالمتعة الخالصة، والاهتمام الفطري، والبهجة العفوية التي يشعر بها أثناء تواجده مع الصديق. لا توجد أي غاية خارجية؛ فالنشاط العلائقي بحد ذاته يمثل المكافأة والغاية.
تترابط هذه الأبعاد وفق نموذج شبه تتابعي منتظم (Simplex-like pattern)، حيث تظهر مصفوفة الارتباطات أعلى علاقات موجبة بين الأبعاد المتقاربة نظريًا (مثل التنظيم الخارجي مع المقحم، والتنظيم المتطابق مع الجوهري)، بينما تنخفض أو تنقلب إلى سالبة بين الأبعاد المتباعدة (مثل التنظيم الخارجي مع الدافعية الجوهرية).
الإطار النظري
يستند مقياس SRQ-F مباشرة إلى نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory)، وهي نظرية كبرى في الدافعية البشرية والشخصية والنمو النفسي تنتمي إلى المدرسة الإنسانية العضوية (Organismic-Humanistic Paradigm). تفترض هذه النظرية أن البشر كائنات حية نشطة وموجهة فطريًا نحو النمو والتكامل النفسي وتطوير علاقات حميمة متسقة مع ذواتهم الحقيقية.
نظرية التكامل العضوي (OIT) وتلبية الحاجات النفسية الأساسية
تُعد نظرية التكامل العضوي، وهي إحدى النظريات الفرعية لـ SDT، الأساس المباشر لتوليد وتصنيف فقرات هذا المقياس. تركز النظرية على عمليات الاستدخال (Internalization) والاندماج، موضحة كيف يمكن للدوافع الخارجية غير المرغوبة في البداية أن تتحول تدريجيًا إلى دوافع منظمة ذاتيًا. في سياق الصداقة، يرتبط التنظيم الذاتي المستقل بإشباع ثلاث حاجات نفسية أساسية:
- حاجة الاستقلالية (Autonomy): الشعور بأن الفرد هو الم بادر والمتحكم في قراراته وسلوكياته داخل الصداقة.
- حاجة الكفاءة (Competence): الشعور بالفاعلية والقدرة على التعبير وتقديم الدعم والتعامل مع تحديات العلاقة.
- حاجة الارتباط والانتماء (Relatedness): الشعور بالانتماء الحميم والأصيل والشعور بالرعاية المتبادلة دون قيود مشروطة.
الصدق (Validity)
خضع مقياس التنظيم الذاتي للصداقة لدراسات صدق مكثفة دعمت صلاحيته التقييمية وقوته التفسيرية في السياقات السيكومترية المختلفة:
1. الصدق البنائي (Construct Validity)
أكدت التحليلات الارتباطية وجود البنية التراتبية المتصلة؛ حيث ترتبط الأبعاد الأكثر استقلالية (التطابق والجوهرية) إيجابيًا بمؤشرات الصحة النفسية مثل الرضا عن الحياة، والتسامح، والمرونة في الصراعات، بينما يرتبط التنظيم المقحم والخارجي بمؤشرات سلبية مثل القلق الاجتماعي، والغيرة العلائقية، وتقدير الذات الهش المشروط.
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهرت النتائج أن مؤشر الاستقلالية النسبية للصداقة يرتبط ارتباطًا وثيقًا وموجبًا بمقاييس جودة الصداقة مثل مقياس (FQLS) ومقاييس الدعم الاجتماعي المدرك (MSPSS) بحجوم تأثير تراوحت بين (r = 0.42 إلى 0.65, p < 0.001)، في حين تمايز المقياس بنجاح عن مقاييس الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)، مما يشير إلى أن الاستجابات تعبر عن التنظيم الحقيقي لا عن محاولة الظهور بمظهر لائق اجتماعيًا.
3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أثبتت الدراسات الطولية أن الأفراد الذين يسجلون درجات عالية في الدافعية المستقلة (Identified + Intrinsic) يظهرون قدرة تنبؤية عالية على بقاء صداقاتهم لسنوات أطول، ومستويات أعلى من حل الصراعات التكاملي (Integrative Conflict Resolution)، وانخفاضًا جوهريًا في نسب انهيار العلاقات تحت وطأة الضغوط الحياتية مقارنة بذوي التنظيم الخاضع للتحكم.
الثبات (Reliability)
أظهرت التقييمات السيكومترية أن أبعاد استبيان SRQ-F تتمتع باتساق داخلي متين واستقرار عبر الزمن:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تتراوح القيم باستمرار عبر العينات المختلفة بين المراهقين والبالغين كالتالي:
- التنظيم الخارجي (External): تتراوح الألفا بين 0.76 و 0.83.
- التنظيم المقحم (Introjected): تتراوح الألفا بين 0.74 و 0.81.
- التنظيم المتطابق (Identified): تتراوح الألفا بين 0.79 و 0.86.
- الدافعية الجوهرية (Intrinsic): تتراوح الألفا بين 0.82 و 0.89.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات التقييم على فترات زمنية فاصلة (بين 4 إلى 8 أسابيع) معاملات ثبات تتراوح بين 0.71 و 0.84، مما يؤكد استقرار الأنماط التنظيمية للصداقة عبر الزمن مع بقاء حساسيتها للتغيرات النمائية والتدخلات العلاجية.
التحليل العاملي (Factor Analysis)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر برمجيات النمذجة البنائية (SEM) تطابقًا قويًا مع النموذج النظري المكون من أربعة عوامل متعامدة أو مترابطة وفق المتصل النظري:
مؤشرات جودة المطابقة (Model Fit Indices)
أظهرت النماذج التوكيدية مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات في عينات متعددة الثقافات:
- مؤشر المطابقة المقارن: CFI > 0.94
- مؤشر توكر-لويس: TLI > 0.93
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب: RMSEA < 0.055 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.041 و 0.068)
- الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية الموزونة: SRMR < 0.05
تشبعت جميع الفقرات على عواملها المفترضة بأوزان عاملية قوية تراوحت بين 0.58 و 0.86 دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معنوية تخل بنقاء البناء.
أداة القياس
تتميز أداة القياس بخصائص معيارية واضحة تسهل تطبيقها الفردي والجماعي والبحثي وفق المعايير السيكومترية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- صيغة المقياس: أسئلة محددة تتبع جذعًا موحدًا يستفسر عن أسباب الانخراط في سلوكيات الصداقة (مثل: التواجد مع الأصدقاء، مساندتهم، الاستماع إليهم).
- عدد الفقرات: يتكون عادة من 16 إلى 20 فقرة موزعة بالتساوي على الأبعاد الأربعة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (1 = غير صحيح إطلاقًا، 4 = محايد/صحيح إلى حد ما، 7 = صحيح تمامًا).
- طريقة التصحيح:
- الدرجات المنفصلة للأبعاد: يتم حساب متوسط درجات فقرات كل بعد على حدة (المدى: 1 إلى 7).
- مؤشر الاستقلالية النسبية (Relative Autonomy Index – RAI): يمكن استخراج مؤشر تركيبي كلي يعكس درجة الاستقلالية الكلية في الصداقة عبر المعادلة المرجحة التالية:
RAI = (2 × Intrinsic) + (1 × Identified) - (1 × Introjected) - (2 × External)
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مصاغة بصيغة النفي المعكوس المباشر؛ بل تعكس الفقرات بطبيعتها مستويات مختلفة من الدوافع المستقلة والموجهة خارجيًا.
- الفئات المستهدفة والمرحلة العمرية: المراهقون والشباب والبالغون (من عمر 12 سنة فما فوق).
- طريقة التطبيق: ورقيًا أو إلكترونيًا، تطبيق ذاتي فردي أو جماعي (يستغرق حوالي 5 إلى 10 دقائق).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
طُوِّرت عائلة استبيانات التنظيم الذاتي (بما فيها مقياس الصداقة SRQ-F) خلال تسعينيات القرن العشرين وبداية الألفية الثالثة ضمن المشروعات البحثية لجامعة روتشستر تحت قيادة ريتشارد رايان وإدوارد ديسي. تُتاح هذه المقاييس مجانًا وبشكل مفتوح للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية عبر الموقع الرسمي لمجتمع أبحاث تقرير المصير (selfdeterminationtheory.org) شريطة الاستشهاد بالباحثين والمصادر الأصلية بدقة، مع ضرورة طلب إذن رسمي في حال الاستخدام التجاري أو تضمينها في برامج ربحية.
المراجع
- Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The “what” and “why” of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1104_01
- Ryan, R. M., & Connell, J. P. (1989). Perceived locus of causality and internalization: Examining reasons for acting in two domains. Journal of Personality and Social Psychology, 57(5), 749–761. https://doi.org/10.1037/0022-3514.57.5.749
- Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2017). Self-determination theory: Basic psychological needs in motivation, development, and wellness. Guilford Publications. https://doi.org/10.1521/978.14625/28769
- Soenens, B., Vansteenkiste, M., & Niemiec, C. P. (2009). Should I obey or should I go? Predictors and consequences of autonomy-relevant styles in close friendships. Journal of Social and Personal Relationships, 26(5), 583–607. https://doi.org/10.1177/0265407509354452
- Weinstein, N., & Ryan, R. M. (2010). When helping helps: Autonomous motivation for prosocial behavior and its influence on well-being for the helper and recipient. Journal of Personality and Social Psychology, 98(2), 222–244. https://doi.org/10.1037/a0016984
فقرات المقياس
فيما يلي النص الحرفي لفقرات Friendship Self-Regulation Questionnaire (SRQ-F) بلغتها الأصلية المعتمدة كما وردت في أدبيات نظرية تقرير المصير:
Instructions: These questions ask about the reasons why you engage in behaviors with your close friends. Please use the scale below to indicate how true each reason is for you, ranging from 1 (not at all true) to 7 (very true).
A. Why do you spend time with your friends?
- 1. Because I get a lot of pleasure and fun out of spending time with them. (Intrinsic Motivation)
- 2. Because I want them to think I’m a good friend. (Introjected Regulation)
- 3. Because I really value our friendship and want to keep it close. (Identified Regulation)
- 4. Because other people will criticize me if I don’t. (External Regulation)
B. Why do you listen to your friend’s problems?
- 5. Because it is important to me to be there for my friends. (Identified Regulation)
- 6. Because I would feel guilty if I didn’t listen to them. (Introjected Regulation)
- 7. Because I enjoy understanding and connecting deeply with them. (Intrinsic Motivation)
- 8. Because I want them to do favors for me when I need help. (External Regulation)
C. Why do you help your friends when they need you?
- 9. Because I would feel like a bad person if I didn’t help. (Introjected Regulation)
- 10. Because I truly enjoy helping the people I care about. (Intrinsic Motivation)
- 11. Because if I don’t help them, they might get angry with me. (External Regulation)
- 12. Because helping my friends is an important part of who I am. (Identified Regulation)
D. Why do you stay in close contact with your friends?
- 13. Because it’s purely fun and interesting to keep up with their lives. (Intrinsic Motivation)
- 14. Because I feel pressured by them to always stay in touch. (External Regulation)
- 15. Because I believe maintaining close relationships is essential in life. (Identified Regulation)
- 16. Because I would feel ashamed if I let the friendship fade away. (Introjected Regulation)