1. الملخص
يُعد مقياس وظائف نقد/مهاجمة الذات (The Functions of Self-Criticizing/Attacking Scale – FSCS) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لقياس الدوافع والأغراض النفسية الكامنة وراء ممارسة نقد الذات (Self-Criticism) ومهاجمتها عند مواجهة الفشل أو ارتكاب الأخطاء أو تدني الإنجاز. طوّر المقياس البروفيسور بول غيلبرت (Paul Gilbert) وزملاؤه عام 2004 في إطار أبحاث العلاج المرتكز على الشفقة (Compassion-Focused Therapy – CFT) وعلم النفس التطوري للرتبة الاجتماعية وأنظمة تنظيم الانفعال.
يتألف المقياس في صورته المعيارية من 21 فقرة موزعة على بُعدين وظيفيين متميزين: بُعد تصحيح الذات وتحسينها (Self-Correction / Self-Improvement)، والذي يهدف إلى الحفاظ على المعايير وتجنب الأخطاء المستقبلية ومنع الكسل أو الغرور؛ وبُعد اضطهاد الذات ومعاقبتها (Self-Persecution / Self-Punishment / Self-Hate)، والذي يعكس رغبة عدائية في إلحاق الأذى النفسي بالذات والتعبير عن كراهيتها والشعور باستحقاق العقاب. تُقاس الاستجابات عبر سلم ليكرت خماسي النقاط (0 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً، إلى 4 = ينطبق عليّ تماماً).
أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بخصائص متانة استثنائية؛ حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.85 لكلا البُعدين عبر العينات السريرية وغير السريرية، مع صدق بنائي ومتقارب قوي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمقاييس الاكتئاب، والقلق، والخزي الداخلي والخارجي، والسلوك الخضوعي. يوفر المقياس فهماً وظيفياً عميقاً لطبيعة الحوار الداخلي السلبي، مما يجعله ركيزة تشخيصية وعلاجية أساسية للتمييز بين النقد الذاتي التكيفي الهادف للنمو والنقد الذاتي الإيذائي المدمر.
2. الكلمات المفتاحية
مقياس وظائف نقد الذات، مهاجمة الذات، اضطهاد الذات، تصحيح الذات، بول غيلبرت، العلاج المرتكز على الشفقة، الخزي، السيكومترية، التحليل العاملي، الرتبة الاجتماعية، التنظيم الانفعالي، كراهية الذات.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي رائد في علم النفس السريري وعلم النفس التطوري بجامعة ديربي (University of Derby) ومؤسسات أكاديمية بريطانية متقدمة:
- بول غيلبرت (Paul Gilbert, PhD, FBPsS, OBE): أستاذ علم النفس السريري في وحدة أبحاث الصحة النفسية بجامعة ديربي، المملكة المتحدة، ومؤسس مؤسسة العقل الشفيق (The Compassionate Mind Foundation). البريد الإلكتروني: [email protected].
- ج. نيفيل كلارك (J. Neville Clarke): باحث في علم النفس السريري، وحدة أبحاث الصحة النفسية، مركز مقاطعة كنغزواي، ديربي، المملكة المتحدة.
- سوزان هيمبل (Susanne Hempel, PhD): باحثة متخصصة في القياس النفسي والتقييم السريري، جامعة ديربي، المملكة المتحدة.
- جيريمي ن. ف. مايلز (Jeremy N. V. Miles, PhD): أستاذ الإحصاء الحيوي والقياس السيكومترى التطبيقي، المملكة المتحدة.
- كريس آيرونز (Chris Irons, PhD): باحث ومعالج سريري متخصص في العلاج المرتكز على الشفقة ومؤسس مشارك لمؤسسة Balanced Minds، لندن، المملكة المتحدة.
4. الغرض
يمثل نقد الذات ظاهرة نفسية وسلوكية معقدة تتقاطع مع العديد من الاضطرابات النفسية، ولا سيما الاضطراب الاكتئابي الجسيم، واضطرابات القلق، واضطرابات الأكل، واضطراب الشخصية الحدية. تاريخياً، ركزت المقاييس المعرفية التقليدية على وتيرة أو شدة الأفكار التلقائية السلبية (مثل مقاييس بيك ومقياس الأفكار التلقائية)، لكنها أغفلت الوظيفة الغائية (Functional Teleology) الكامنة وراء مهاجمة الفرد لذاته.
صُمم مقياس (FSCS) لسد هذه الفجوة الجوهرية في الأدبيات النفسية والسريرية من خلال التحقيق في الأسباب والدوافع الذاتية التي تجعل الأفراد يهاجمون أنفسهم عند مواجهة الفشل أو ارتكاب الأخطاء. لا يسعى المقياس فقط إلى رصد وجود النقد الذاتي، بل يطرح السؤال الجوهري: “لماذا ينقد الفرد ذاته؟ وما الذي يأمل تحقيقه من خلال هذه المعاملة الداخلية القاسية؟”.
تكمن الأهمية البحثية والسريرية للمقياس في التطبيقات التالية:
- الفرز التشخيصي الدقيق: التمييز بين الأفراد الذين ينخرطون في نقد الذات بدافع تصحيحي وقائي يهدف إلى درء الفشل والحفاظ على الأداء، وأولئك الذين ينخرطون في نقد هجومي نابع من احتقار الذات والرغبة في إيذائها واضطهادها.
- صياغة الحالة السريرية (Case Formulation): مساعدة المعالجين في العلاج المعرفي السلوكي (CBT) والعلاج المرتكز على الشفقة (CFT) على استكشاف النوايا الدفاعية الكامنة وراء الصوت الداخلي الناقد، وتحديد ما إذا كان النقد يعمل كاستراتيجية لتجنب الرفض الاجتماعي أو كآلية لعقاب الذات بسبب الشعور بالدونية.
- تقييم فعالية التدخلات العلاجية: قياس التغيرات الطارئة على وظائف النقد الذاتي عبر مراحل العلاج؛ حيث يُتوقع أن تؤدي التدخلات القائمة على الشفقة وتوليد المشاعر الدافئة نحو الذات إلى خفض درجات اضطهاد الذات ومعاقبتها بشكل جوهري.
- البحث النظري في علم النفس الاجتماعي والتطوري: دراسة تفاعل وظائف نقد الذات مع آليات التنافس الاجتماعي، ومشاعر الخزي التبعي، واستراتيجيات الاستسلام والخضوع للحماية من التهديدات الخارجية.
5. البناء النفسي
يقوم مقياس وظائف نقد/مهاجمة الذات على بناء نفسي ثنائي الأبعاد مستمد من التحليل الوظيفي للاستجابات المعرفية والانفعالية تجاه الإخفاق الشخصي. ينقسم البناء إلى بعدين رئيسيين:
أولاً: بُعد تصحيح الذات وتحسينها (Self-Correction / Self-Improvement)
يمثل هذا البُعد الوظيفة “الوقائية والتنظيمية” لنقد الذات. يستند هذا المسار إلى اعتقاد الفرد بأن القسوة على النفس ومحاسبتها الصارمة هي الطريقة الوحيدة لضمان التطور، ومنع الأخطاء في المستقبل، والحفاظ على المعايير العالية، وتجنب الكسل والتراخي. ترتبط هذه الوظيفة من الناحية التطورية بمحاولة الحفاظ على المكانة الاجتماعية وتجنب النقد الخارجي عبر مبادرة الفرد بنقد نفسه أولاً (Pre-emptive Self-Criticism).
على الرغم من أن نية تصحيح الذات تبدو تكيفية في ظاهرها، إلا أنها قد تتحول إلى نمط استنزافي يقود إلى الاحتراق النفسي والقلق المستمر عندما تقترن بأساليب انفعالية تخلو من الدفء والتشجيع. أمثلة على بنود هذا البُعد:
- “للتأكد من التزامي بمعاييري العالية” (To make sure I keep to my high standards).
- “لمنعي من ارتكاب الأخطاء في المستقبل” (To stop me making mistakes in the future).
- “لمنع الآخرين من انتقادي أولاً” (To stop others from criticizing me first).
ثانياً: بُعد اضطهاد الذات ومعاقبتها (Self-Persecution / Self-Punishment)
يمثل هذا البُعد الوظيفة “العدائية والتدميرية” لمهاجمة الذات. في هذا النمط، لا يسعى الفرد إلى تحسين أدائه أو تصحيح مساره، بل ينظر إلى الذات بوصفها كياناً معيباً، حقيراً، أو شريراً يستحق العقاب والإهانة والانتقام. يرتبط هذا البُعد بانفعالات الخزي العميق (Deep Shame)، وكراهية الذات (Self-Disgust)، والغضب الموجه للداخل (Inwardly-Directed Anger).
يعد هذا البُعد المؤشر السريري الأخطر، حيث يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحدة الاكتئاب، والرغبة في إيذاء الذات، واليأس، والعجز المكتسب. أمثلة على بنود هذا البُعد:
- “لأُظهر أنني أكره نفسي” (To show I hate myself).
- “لمعاقبة نفسي على كوني ضعيفاً” (To punish myself for being weak).
- “لتدمير جزء مني أراه سيئاً” (To destroy a part of me that is bad).
- “لإيذاء نفسي عاطفياً لأنني أستحق ذلك” (To hurt myself emotionally because I deserve it).
تُظهر العلاقات البينية بين البُعدين ارتباطاً موجباً معتدلاً، مما يعكس أن الأفراد الذين يميلون إلى معاقبة أنفسهم قد يمارسون أيضاً تصحيح الذات، إلا أن المسارات الانفعالية والنتائج الإكلينيكية لكل منهما تختلف جذرياً؛ إذ يرتبط اضطهاد الذات بخلل وظيفي نفسي جسيم، بينما يرتبط تصحيح الذات بارتفاع الحذر والكمالية التكيفية أو العصابية.
6. الإطار النظري
يستند مقياس (FSCS) إلى نموذج نظري تكاملي متجذر في علم النفس التطوري، ونظرية الرتبة الاجتماعية (Social Rank Theory)، ونظرية التعلق (Attachment Theory)، ونظرية الأنظمة الانفعالية العصبية الحيوية التي صاغها بول غيلبرت.
1. نظرية الرتبة الاجتماعية ونقد الذات الدفاعي
وفقاً للنموذج التطوري لغيلبرت، طوّر البشر آليات نفسية متخصصة للتعامل مع التهديدات الاجتماعية وتقييم الموقع ضمن التسلسل الهرمي للجماعة. في البيئات التنافسية أو التهديدية، يؤدي الفشل أو الوقوع في الخطأ إلى تعريض الفرد لخطر النبذ أو الهجوم من قبل الأفراد الأكثر هيمنة. هنا تظهر وظيفة تصحيح الذات كاستراتيجية خضوعية دفاعية تهدف إلى تهدئة الآخرين، وإظهار الاعتراف بالخطأ، وتجنب العقاب الخارجي عبر استباقه بمحاسبة داخلية صارمة.
2. نموذج الأنظمة التنظيمية للانفعال الثلاثية (Affect Regulation Systems)
يميز نموذج العلاج المرتكز على الشفقة بين ثلاثة أنظمة انفعالية عصبية رئيسية:
- نظام التهديد والحماية (Threat & Protection System): مصمم لرصد الأخطار وتفعيل مشاعر الخوف والغضب والاشمئزاز. ينشط هذا النظام بقوة لدى الأفراد الذين يمارسون اضطهاد الذات، حيث تتحول الذات نفسها إلى مصدر التهديد والعدوان.
- نظام الحافز والإنجاز (Drive & Resource-Seeking System): مصمم لتحفيز الفرد نحو تحقيق المكاسب والمكانة. يتصل هذا النظام بوظيفة تصحيح الذات الرامية إلى الاستمرار في السعي ومنع التكاسل.
- نظام التهدئة والأمان والشفقة (Soothing & Safeness System): مصمم لإنتاج مشاعر الأمان النفسي والانتماء والراحة الداخلية عبر هرمون الأوكسيتوسين ونشاط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي. يعاني الأفراد ذوو المستويات المرتفعة من نقد واضطهاد الذات من قصور حاد في هذا النظام.
3. انقسام الذات إلى “الذات المهاجمة” و”الذات الخاضعة”
يوضح الإطار النظري لغيلبرت أن نقد الذات يمثل علاقة داخلية بين جزأين من نفس الفرد: جزء يمارس دور “المهاجم/المضطهِد” (Internal Attacker) مستخدماً نبرة صوتية محتقرة وغاضبة، وجزء آخر يمثل “الضحية الخاضعة/المستسلمة” (Submissive Self) التي تشعر بالذل، والدونية، وانعدام الحيلة. تترجم فقرات المقياس هذا الصراع الداخلي لتحديد الغاية التي يسعى إليها الجزء المهاجم.
7. الصدق
خضع مقياس وظائف نقد/مهاجمة الذات لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من خصائصه القياسية ودلائل صدقه عبر عينات متنوعة تشمل الطلاب، والبالغين من عامة المجتمع، والمرضى النفسيين في العيادات الخارجية والأقسام الداخلية:
1. صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity)
أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي استقرار البنية الثنائية للمقياس (تصحيح الذات مقابل اضطهاد الذات)، حيث أظهرت المؤشرات تطابقاً ممتازاً للنموذج الثنائي دون تداخل مخل في تشبعات الفقرات.
2. الصدق المتقارب (Convergent Validity)
أظهر بُعد اضطهاد الذات ومعاقبتها ارتباطات موجبة قوية ودالة إحصائياً مع المقاييس التالية:
- قائمة بيك للاكتئاب (BDI) بمُعامل ارتباط تراوح بين (r = 0.55 إلى r = 0.68، p < 0.001).
- مقياس الخزي الداخلي (Internalized Shame Scale – ISS) بمُعامل (r = 0.62 إلى r = 0.71).
- مقياس خبرات الخزي (Experience of Shame Scale – ESS) بمُعامل (r = 0.58).
- مقياس السلوك الخضوعي (Submissive Behaviour Scale – SBS) بمُعامل (r = 0.46 إلى r = 0.54).
- بُعد الذات المكروهة في مقياس أشكال نقد الذات (FSCRS – Hated Self) بمُعامل تجاوز (r = 0.75).
بالمقابل، أظهر بُعد تصحيح الذات ارتباطات معتدلة مع مقاييس الاكتئاب والقلق (r = 0.25 إلى r = 0.38)، وارتباطات قوية مع مقاييس الكمالية العصابية والمعايير الشخصية المرتفعة، مما يدعم التمايز النظري بين البُعدين.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بدقة بين العينات الإكلينيكية (مرضى الاكتئاب والقلق واضطرابات الشخصية) والعينات غير الإكلينيكية؛ حيث سجلت المجموعات السريرية درجات أعلى بصورة جوهرية على بُعد اضطهاد الذات بحجم أثر كبير (Cohen’s d > 1.20)، في حين كانت الفروق في درجات تصحيح الذات أقل حدة، مما يؤكد أن اضطهاد الذات هو المتغير السيكوباثولوجي الحاسم.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تقنين وترجمة المقياس إلى لغات متعددة، من بينها البرتغالية، والإسبانية، والإيطالية، واليابانية، والتركية، والعربية. وأكدت الدراسات عبر الثقافية احتفاظ المقياس ببنيته العاملية وصدقه المتقارب عبر مختلف البيئات الحضارية.
8. الثبات
أظهرت الدراسات السيكومترية المستفيضة أن مقياس (FSCS) يتمتع بمستويات اتساق داخلي وثبات زمني ممتازة عبر عينات سريرية وبحثية متعددة:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- الدراسة الأصلية (Gilbert et al., 2004): بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ لبُعد تصحيح الذات (α = 0.87) في عينة الطلاب، و(α = 0.85) في العينة السريرية. في حين بلغت قيمة ألفا لبُعد اضطهاد الذات ومعاقبتها (α = 0.89) في عينة الطلاب، و(α = 0.91) في العينة السريرية.
- دراسة كاستيلو وزملاؤه (Castilho et al., 2015): سجلت قيم ألفا كرونباخ (α = 0.86) لتصحيح الذات و(α = 0.90) لاضطهاد الذات، مع معاملات أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) تجاوزت 0.88 لكلا البُعدين.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات الثبات الزمني عند إعادة تطبيق المقياس بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى 4 أسابيع معاملات استقرار قوية؛ حيث بلغ معامل ارتباط بيرسون لبُعد تصحيح الذات (r = 0.78، p < 0.001) ولبُعد اضطهاد الذات (r = 0.84، p < 0.001)، مما يؤكد استقرار البناء النفسي المقاس كسمة شبه مستقرة مع قابليتها للتعديل العلاجي.
9. التحليل العاملي
أجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متعددة للتحقق من البنية الداخلية للمقياس:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)
في دراسة التطوير الأصلية التي أجراها غيلبرت وزملاؤه (2004) باستخدام طريقة تحليل المكونات الأساسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation)، أسفر التحليل بوضوح عن تشبع الفقرات على عاملين رئيسيين يفسران ما يزيد عن 54.8% من التباين الكلي:
- العامل الأول (اضطهاد الذات / معاقبة الذات): تشبعت عليه الفقرات التي تعكس كراهية الذات، والرغبة في إلحاق الأذى، والانتقام منها، وحمّل أعلى التشبعات على بنود مثل (إظهار كراهية الذات، معاقبة النفس على الضعف، تدمير الجزء السيئ)، وتراوحت التشبعات بين 0.58 و0.84.
- العامل الثاني (تصحيح الذات / تحسين الذات): تشبعت عليه الفقرات المرتبطة بمنع الأخطاء، ومواصلة السعي، والحفاظ على المعايير، وتجنب التراخي أو الكبرياء، وتراوحت التشبعات بين 0.52 و0.79.
2. التحليل العاملي التوكيدي ومؤشرات المطابقة (Model Fit Indices)
أكدت دراسات النمذجة البنائية الحديثة (Structural Equation Modeling) تفوق النموذج ثنائي العوامل على النموذج أحادي العامل، حيث سجل النموذج الثنائي مؤشرات مطابقة ممتازة عبر معايير التقييم الصارمة:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.94 – 0.97.
- مؤشر تاكر-لويس (TLI): 0.93 – 0.96.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.048 – 0.062 (مع فترة ثقة 90%).
- مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسي (SRMR): 0.045.
10. أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والإجرائية التفصيلية لتطبيق وتصحيح المقياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument).
- شكل الأداة: استبيان ورقي أو رقمي يتضمن تعليمات واضحة متبوعة بقائمة البنود.
- عدد الفقرات: 21 فقرة موزعة على بعدين فرعيين.
- سلم الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط من 0 إلى 4:
- 0 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً (Not at all like me)
- 1 = ينطبق عليّ قليلاً (A little like me)
- 2 = ينطبق عليّ بدرجة معتدلة (Moderately like me)
- 3 = ينطبق عليّ بدرجة كبيرة (Quite a lot like me)
- 4 = ينطبق عليّ تماماً / إلى أقصى حد (Extremely like me)
- توزيع الفقرات على الأبعاد الفرعية:
- بُعد تصحيح الذات (Self-Correction): يتضمن الفقرات رقم [1، 2، 4، 6، 7، 9، 11، 12، 13، 16، 18، 20].
- بُعد اضطهاد/معاقبة الذات (Self-Persecution / Self-Punishment): يتضمن الفقرات رقم [3، 5، 8، 10، 14، 15، 17، 19، 21].
- قواعد التصحيح (Scoring Rules):
- تُجمع الدرجات الخام لكل بُعد فرعي على حدة للحصول على درجة كلية خاصة بكل وظيفة.
- لا توجد فقرات معكوسة التشفير (No Reverse Scored Items)؛ فجميع الفقرات مصوغة بصورة مباشرة.
- درجة بُعد تصحيح الذات تتراوح بين (0 إلى 48).
- درجة بُعد اضطهاد/معاقبة الذات تتراوح بين (0 إلى 36).
- لا يُنصح بحساب درجة كلية مدمجة للمقياس، بل يجب التعامل مع كل بُعد كبناء وظيفي مستقل.
- الفئات المستهدفة والمجموعات العمرية: المراهقون والبالغون (من عمر 16 سنة فما فوق)، سواء في السياقات السريرية أو المجتمعية أو البحثية.
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 5 إلى 10 دقائق.
- التفسير الإكلينيكي: تشير الدرجات المرتفعة على بُعد اضطهاد الذات إلى خطورة إكلينيكية مرتفعة تستدعي تدخلاً يركز على تقليل كراهية الذات وبناء الشفقة الذاتية، في حين تتطلب الدرجات المرتفعة على تصحيح الذات تدخلاً يركز على إعادة توجيه المعايير الكمالية نحو صيغ أكثر مرونة وتقبلاً.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأصلية: 2004.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: البروفيسور بول غيلبرت والجمعية البريطانية لعلم النفس (The British Psychological Society).
- حالة الوصول والترخيص: المقياس متاح مجاناً للأغراض البحثية والأكاديمية والتطبيق الإكلينيكي غير التجاري تحت رخصة الاستخدام الأكاديمي المفتوح، شريطة الاستشهاد بالورقة الأصلية وحفظ حقوق المؤلفين.
- جهة الحصول على المقياس: يمكن تنزيل الأداة مباشرة من الموقع الرسمي لمؤسسة العقل الشفيق (The Compassionate Mind Foundation) ضمن حزمة مقاييس العلاج المرتكز على الشفقة. للاستخدامات التجارية، يتطلب الأمر إذناً خطياً مسبقاً.
12. المراجع
- Castilho, P., Pinto-Gouveia, J., & Duarte, J. (2015). Exploring self-criticism: Confirmatory factor analysis of the FSCRS and FSCS in clinical and non-clinical samples. Clinical Psychology & Psychotherapy, 22(6), 654–664. https://doi.org/10.1002/cpp.1926
- Gilbert, P. (2009). The Compassionate Mind: A New Approach to Life’s Challenges. Constable & Robinson.
- Gilbert, P. (2010). Compassion Focused Therapy: Distinctive Features. Routledge. https://doi.org/10.4324/9780203851197
- Gilbert, P., Clarke, M., Hempel, S., Miles, J. N. V., & Irons, C. (2004). Criticizing and reassuring oneself: An exploration of forms, styles and reasons in female students. British Journal of Clinical Psychology, 43(1), 31–50. https://doi.org/10.1348/014466504772812959
- Gilbert, P., Durrant, R., & McEwan, K. (2006). Investigating relationship between forms of self-criticism and functions of self-criticism. Personality and Individual Differences, 41(7), 1299–1308. https://doi.org/10.1016/j.paid.2006.05.004
- Kupeli, N., Chater, A., Schmidt, U., Tchanturia, K., & Treasure, J. (2013). Investigating the factor structure of the Forms and Functions of Self-Criticizing/Attacking and Self-Reassuring Scale in eating disorders. Psychiatry Research, 209(3), 640–645. https://doi.org/10.1016/j.psychres.2013.04.015
13. فقرات المقياس
Scale Instructions:
When things go wrong for me and I make a mistake, look foolish or fail to achieve an ambition, I am self-critical…
Please rate each of the following statements according to how true it is for you, using the scale below:
0 = Not at all like me
1 = A little like me
2 = Moderately like me
3 = Quite a lot like me
4 = Extremely like me
- To make sure I keep to my high standards
- To stop me being too confident / arrogant
- To punish myself for being weak
- To stop me making mistakes in the future
- To vent my anger at myself
- To keep me striving for success
- To stop me being lazy
- To show I hate myself
- To prevent myself from becoming complacent
- To make myself pay for my mistakes
- To stop others from criticizing me first
- To push myself to try harder
- To make sure I stay grounded
- To show I am not pleased with who I am
- To punish myself for failure
- To stop myself from getting too big for my boots
- To destroy a part of me that is bad
- To keep myself under control
- To punish myself for being inferior to others
- To make sure I don’t slack off
- To hurt myself emotionally because I deserve it