الدافعية وتقرير المصيرعلم النفس الإيجابيمقاييس الشخصية

مقياس توجهات السببية العامة

مقياس توجهات السببية العامة (GCOS) هو أداة سيكومترية رائدة طوّرها إدوارد ديسي وريتشارد رايان ضمن نظرية تقرير المصير لتقييم الفروق الفردية في توجيه السلوك عبر ثلاثة أبعاد: التوجه الاستقلالي، والتوجه المضبوط، والتوجه اللاشخصي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 3 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 3 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس توجهات السببية العامة (The General Causality Orientations Scale – GCOS) أحد أبرز المقاييس السيكومترية المعتمدة في إطار نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory – SDT) التي صاغها العالمان إدوارد ديسي (Edward L. Deci) وريتشارد رايان (Richard M. Ryan) عام 1985. طُوّر المقياس لتقييم الفروق الفردية المستقرة نسبياً في الأساليب التي يتبعها الأفراد في بدء السلوك وتوجيهه وتنظيمه عبر مختلف مجالات الحياة. يفترض المقياس وجود ثلاثة توجهات سببية عامة متمايزة ولكنها غير متعارضة كلياً في الشخصية، وهي: التوجه الاستقلالي (Autonomy Orientation)، والتوجه المضبوط (Controlled Orientation)، والتوجه اللاشخصي (Impersonal Orientation).

يتألف المقياس في نسخته المعيارية الموسعة من 17 سيناريو أو موقفاً افتراضياً (Vignettes) تمثل أحداثاً حياتية وتفاعلات شخصية ومهنية متنوعة، حيث يتبع كل سيناريو ثلاثة استجابات محتملة تعكس التوجهات الثلاثة، ليصل المجموع الكلي إلى 51 فقرة تُقاس عبر مقياس ليكرت السباعي (من 1 = غير محتمل للغاية، إلى 7 = محتمل للغاية). يتميز المقياس بخصائص سيكومترية قوية وثابتة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد بين 0.70 و0.85 عبر العينات المتعددة، كما أظهرت دراسات التحليل العاملي التوكيدي مطابقة بنائية عالية عبر ثقافات وسياقات ديموغرافية متباينة، مما يجعله أداة قياسية لا غنى عنها في الأبحاث النفسية الإكلينيكية، والتنظيمية، والتربوية، والصحية.

الكلمات المفتاحية

مقياس توجهات السببية العامة، نظرية تقرير المصير، التوجه الاستقلالي، التوجه المضبوط، التوجه اللاشخصي، الدافعية الذاتية، الضبط الذاتي، موضع السببية المدرك، القياس النفسي، الفروق الفردية، إدوارد ديسي، ريتشارد رايان.

المؤلفون

طُوّر المقياس على يد رائدَي نظرية تقرير المصير في علم النفس المعاصر:

  • إدوارد إل. ديسي (Edward L. Deci, Ph.D.): أستاذ فخري في علم النفس والعلوم الاجتماعية بجامعة روتشستر (University of Rochester)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، وأستاذ باحث بمعهد علم النفس الإيجابي والتعليم بجامعة أستراليا الكاثوليكية (Australian Catholic University). البريد الإلكتروني: [email protected]
  • ريتشارد إم. رايان (Richard M. Ryan, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي في معهد علم النفس الإيجابي والتعليم بجامعة أستراليا الكاثوليكية، وسيدني، أستراليا، وأستاذ فخري في جامعة روتشستر. البريد الإلكتروني: [email protected]

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس توجهات السببية العامة (GCOS) في قياس الأنماط المعرفية والدافعية الراسخة التي يستند إليها الأفراد عند تفسير وتوجيه سلوكياتهم في البيئات الاجتماعية المختلفة. وبدلاً من التركيز على السمات السلوكية السطحية، يسعى المقياس إلى النفاذ إلى العمق التنظيمي للدافعية الذاتية، وتحديد الدرجة التي يشعر بها الفرد بأنه المصدَر والمبادر لأفعاله (Origin) في مقابل كونه خاضعاً ومُسيَّراً بقوى وضغوط خارجية أو داخلية قسرية (Pawn).

يخدم المقياس نطاقاً عريضاً من التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتطبيقية:

  • في المجال الإكلينيكي والصحة النفسية: يُستخدم المقياس لتشخيص أنماط العجز والتحكم القهري ومصادر التوتر الداخلي، حيث يرتبط التوجه اللاشخصي بمستويات مرتفعة من القلق، والاكتئاب، والعجز المتعلم، وتدني تقدير الذات، بينما يعمل التوجه الاستقلالي كعامل وقائي يسهم في تعزيز المناعة النفسية والتكيف الإيجابي أثناء العلاج النفسي.
  • في مجال علم النفس الإرشادي والطب السلوكي: يساعد المقياس في التنبؤ بمدى التزام المرضى بالخطط العلاجية وتغيير نمط الحياة (مثل الإقلاع عن التدخين، والالتزام بالحمية الغذائية، وممارسة الرياضة)؛ فالأفراد ذوو التوجه الاستقلالي المرتفع يميلون إلى الحفاظ على التغيير السلوكي على المدى الطويل بدافع من قناعاتهم الداخلية.
  • في علم النفس الصناعي والتنظيمي: يُستخدم لتقييم توافق الموظفين والقيادات مع بيئات العمل المستقلة في مقابل البيئات شديدة الهيكلة والرقابة، ولدراسة محددات الاحتراق النفسي والابتكار في المنظمات.
  • في السياق التربوي والأكاديمي: يسهم في رصد أنماط دافعية الطلاب الأكاديمية وأساليب تنظيم التعلم لديهم، والتنبؤ بمستويات المثابرة والتحصيل والتفكير الإبداعي.

جاء المقياس ليسد ثغرة منهجية ونظرية بارزة في أدبيات علم النفس؛ حيث كانت المقاييس السابقة تركز إما على دافعية محددة بمجال معين (Domain-specific motivation) مثل مقاييس الدافعية الأكاديمية أو الرياضية، أو تركز على التوقع المجرد للنتائج مثل مقياس موضع الضبط لـ روتَر (Rotter’s Locus of Control)، دون تمييز الفارق الدقيق بين ضبط النتيجة (Outcome Expectancy) والمبادرة الذاتية في بدء السلوك وتنظيمه (Motivational Regulation).

البناء النفسي

يقوم المقياس على بنية ثلاثية الأبعاد تمثل توجهات نفسية عامة وليست فئات تصنيفية متعارضة (أي أن كل فرد يمتلك درجات متفاوتة على كل من التوجهات الثلاثة):

1. التوجه الاستقلالي (Autonomy Orientation)

يعكس هذا البعد ميل الفرد إلى توجيه أفعاله وسلوكياته بناءً على اهتماماته الذاتية، وقيمه العميقة، وأهدافه المختارة بحرية. يدرك الأفراد المرتفعون في هذا التوجه بيئتهم على أنها توفر فرصاً للاختيار والنمو، ويمتلكون موضع سببية داخلياً (Internal Perceived Locus of Causality – I-PLOC). يتسم هؤلاء بارتفاع الدافعية الجوهرية (Intrinsic Motivation)، والاندماج الكامل في الأنشطة، والوعي الذاتي، وتقدير الذات غير المشروط. مثال سلوكي: عندما يُعرض على الفرد ذي التوجه الاستقلالي ترقية وظيفية، فإنه يقيمها بناءً على مدى توافق المهام الجديدة مع قيمه وتطويره الشخصي وشغفه بدلاً من النظر فقط إلى الراتب والمكانة الاجتماعية.

2. التوجه المضبوط (Controlled Orientation)

يقيس هذا البعد ميل الفرد لتنظيم سلوكه وتوجيهه استجابةً للمحددات والضغوط الخارجية أو الإلزام الداخلي المتمثل في حماية الأنا (Ego-Involvement). يركز الأفراد ذوو التوجه المضبوط على المكافآت الخارجية، ونيل القبول الاجتماعي، وتجنب العقاب، والامتثال للتوقعات والمعايير المفروضة من الخارج. يمتلك هؤلاء موضع سببية خارجياً (External Perceived Locus of Causality – E-PLOC)، وغالباً ما يُظهرون سلوكيات قائمة على المنافسة الصارمة والارتباط بالرموز المادية والمكانة الاجتماعية. مثال سلوكي: اختيار تخصص دراسي أو قبول وظيفة فقط لأنها تمنح هيبة اجتماعية أو لإرضاء الوالدين وتجنب شعور الذنب.

3. التوجه اللاشخصي (Impersonal Orientation)

يعبر هذا البعد عن إدراك الفرد لعجزه عن التحكم في مجريات حياته ونتائج سلوكه. يعتقد الأفراد المرتفعون في هذا البعد أن النتائج ترجع للحظ أو المصادفة أو قوى قاهرة خارجة عن السيطرة، مما يؤدي إلى اللادافعية (Amotivation) ومشاعر متكررة من القلق وعدم الكفاءة والإحباط. يرتبط هذا التوجه بالعجز المتعلم (Learned Helplessness) والخوف المستمر من الفشل وتجنب التحديات. مثال سلوكي: مواجهة مشكلة مهنية بالاستسلام والشعور بأن أي مجهود يُبذل لن يغير من الواقع شيئاً لأن الأمور تسير بحتمية عشوائية.

تتفاعل هذه الأبعاد الثلاثة بصورة تكاملية؛ حيث يمكن رسم “الملف الدافعي” (Motivational Profile) لكل فرد من خلال دراسة مستويات الأبعاد الثلاثة مجتمعة، مما يوفر رؤية شمولية لشخصية الفرد وديناميكياتها السلوكية والمعرفية والانفعالية.

الإطار النظري

ينبثق مقياس توجهات السببية العامة مباشرة من نظرية توجهات السببية (Causality Orientations Theory – COT)، وهي إحدى النظريات الفرعية الست المكونة لـ نظرية تقرير المصير الكبرى (SDT) التي وضعها ديسي ورايان في المدرسة المعرفية الإنسانية الحديثة.

الجذور التاريخية والتطور المفاهيمي

تطورت نظرية تقرير المصير لتتجاوز النماذج السلوكية والدافعية المبكرة (مثل نظريات تقليص الحافز لكلاك هال) ونظريات التعلم الاجتماعي. استند ديسي ورايان إلى أعمال ريتشارد ديشارمز (Richard deCharms, 1968) حول التمييز بين “الأصل” و”البيدق”، ومفهوم روبرت وايت (Robert White, 1959) عن دافعية الكفاءة (Effectance Motivation)، ونظرية فريتز هايدر (Fritz Heider, 1958) حول موضع السببية. لكن ديسي ورايان قدما إضافة حاسمة: التمييز بين “موضع الضبط” (Locus of Control) الذي يحدد ما إذا كانت النتائج تتبع السلوك، و”موضع السببية المدرك” (Perceived Locus of Causality) الذي يحدد ما إذا كان الفرد هو المنظم الذاتي المختار لسلوكه أم أنه مجبر عليه.

افتراضات نظرية توجهات السببية (COT)

تفترض نظرية توجهات السببية أن الأفراد يطورون عبر مسار حياتهم وتفاعلاتهم مع البيئات الاجتماعية (الداعمة للاستقلالية مقابل الضاغطة أو المحبطة) توجهاً عاماً مستقراً نسبياً لتفسير محفزات السلوك. تعكس هذه التوجهات الثلاثة درجة إشباع الاحتياجات النفسية الأساسية (الاستقلالية، الكفاءة، والانتماء):

  • البيئات المشبعة للاحتياجات: تسهم في ترسيخ التوجه الاستقلالي، حيث يُعامل الفرد كفاعل واعٍ وقادر على الاختيار.
  • البيئات الضاغطة والمشروطة: تعزز التوجه المضبوط من خلال الإفراط في استخدام المكافآت والعقوبات والمعايير الخارجية الصارمة.
  • البيئات الفوضوية أو المحبطة: تؤدي إلى التوجه اللاشخصي حيث تنعدم الروابط الواضحة بين الأفعال ونتائجها، مما يولد الشعور بالضعف وفقدان السيطرة.

الصدق

خضع مقياس GCOS لدراسات مكثفة وموثقة على مدار أربعة عقود للتحقق من مؤشرات صدقه عبر مختلف البيئات والثقافات:

1. صدق البناء والتمايز (Construct and Discriminant Validity)

أثبتت الدراسات الأصلية (Deci & Ryan, 1985) استقلالية الأبعاد الثلاثة عن بعضها، حيث أظهرت مصفوفة الارتباطات معاملات ارتباط ضعيفة إلى معدومة بين التوجه الاستقلالي والتوجه المضبوط (تتراوح بين r = -0.05 و r = 0.12)، وارتباطات سالبة دالة إحصائياً بين التوجه الاستقلالي والتوجه اللاشخصي (r = -0.25 إلى -0.40)، مما يؤكد أن كل بعد يقيس جانباً مستقلاً من الشخصية الدافعية.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت التحليلات ارتباطات متوافقة بقوة مع الفرضيات النظرية عبر المتغيرات النفسية المختلفة:

  • التوجه الاستقلالي: ارتبط إيجابياً بتقدير الذات المرتفع (Self-Esteem؛ r = 0.40)، وتحقيق الذات (Self-Actualization؛ r = 0.45)، والدافعية الداخلية، والرفاه النفسي والوجداني، والوعي الذاتي الخاص، وارتبط سالباً بالقلق الاجتماعي والعداء والاكتئاب.
  • التوجه المضبوط: ارتبط إيجابياً بنمط الشخصية (أ) (Type A Behavior Pattern؛ r = 0.35)، والحرص المفرط على المكانة العامة، والحاجة الملحة للضبط والرقابة، وحساسية الأنا المشروطة، والتوافق الزائف.
  • التوجه اللاشخصي: ارتبط بقوة بالقلق العام (r = 0.42)، والاكتئاب (r = 0.48)، والخوف من التقييم السلبي، والعجز المتعلم، واللادافعية، والشك الذاتي.

3. الصدق التنبؤي والصدق عبر الثقافات (Predictive & Cross-Cultural Validity)

أكدت الدراسات الطولية والتجريبية قدرة المقياس على التنبؤ بمجموعة واسعة من السلوكيات الحياتية، مثل استمرار الطلاب في التعليم الجامعي، والتزام المرضى بفقدان الوزن وإدارة داء السكري، وأداء الموظفين الإبداعي. كما تم التحقق من صدق البناء للمقياس بنجاح في نسخ مترجمة ومقننة عالمياً شملت اللغات الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، الصينية، اليابانية، والتركية، حيث حافظ المقياس على نفس البنية العاملية الثلاثية عبر الثقافات الفردية والجماعية.

الثبات

تم تقييم ثبات المقياس عبر مؤشرات الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني في دراسات متعددة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في الدراسات المعيارية الموسعة (Deci & Ryan, 1985; Ryan, 1989; Hodgins et al., 1996)، بلغت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للنسخة المعيارية المكونة من 17 موقفاً ما يلي:

  • مقياس التوجه الاستقلالي: تتراوح قيم ألفا باستمرار بين 0.75 و 0.83.
  • مقياس التوجه المضبوط: تتراوح قيم ألفا بين 0.69 و 0.76.
  • مقياس التوجه اللاشخصي: تتراوح قيم ألفا بين 0.74 و 0.85.

تُعد هذه القيم ممتازة ومقبولة جداً سيكومترياً، لا سيما بالنظر إلى الطبيعة المتنوعة للسيناريوهات الحياتية التي يغطيها المقياس عبر مجالات العلاقات والعمل والتعليم والأنشطة اليومية.

الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات إعادة تطبيق الاختبار (Test-Retest) استقراراً عالياً عبر فترات زمنية ممتدة؛ حيث بلغت معاملات الاستقرار على مدى شهرين:

  • التوجه الاستقلالي: r = 0.75 إلى 0.78
  • التوجه المضبوط: r = 0.71 إلى 0.74
  • التوجه اللاشخصي: r = 0.73 إلى 0.77

يدعم هذا الاستقرار الزمني فرضية أن التوجهات السببية تمثل سمات واتجاهات عامة دائمة ومستقرة في الشخصية وليست مجرد حالات مزاجية مؤقتة.

التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متقدمة للتحقق من البنية العاملية للمقياس على عينات واسعة ومتنوعة:

التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشافي الأصلي باستخدام طريقة المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد والمائل (Varimax / Promax) عن تشبع واضح للفقرات على ثلاثة عوامل رئيسية مستقلة، تفسر معاً ما يزيد عن 42% إلى 48% من التباين الكلي. تشبعت كل استجابة مرتبطة بسيناريو معين على عاملها النظري المحدد بحمولات عاملية تراوحت بين 0.40 و 0.72 دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) مؤثرة.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة

أكدت تحليلات CFA ملاءمة النموذج ثلاثي العوامل المستقل بالمقارنة مع النماذج أحادية أو ثنائية العامل. وقد أظهرت الدراسات الحديثة مؤشرات مطابقة ممتازة للنموذج ثلاثي العوامل، حيث تراوحت مؤشرات المطابقة وفق القيم التالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.92 – 0.96
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): 0.91 – 0.95
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.038 – 0.052 (مع فترة ثقة 90% ممتازة)
  • جذر متوسط مربعات البواقي المعياري (SRMR): 0.045 – 0.058

تثبت هذه النتائج الصرامة السيكومترية لتوزيع الفقرات الـ 51 بالتساوي على الأبعاد الثلاثة بمعدل 17 فقرة لكل توجه سببي.

أداة القياس

تتميز أداة قياس توجهات السببية العامة بخصائص محددة ومنهجية واضحة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي يعتمد على السيناريوهات والمواقف الافتراضية (Scenario-based Self-Report Scale).
  • عدد المواقف (Vignettes): 17 سيناريو (النسخة المعيارية الكاملة) أو 12 سيناريو (النسخة الأصلية لعام 1985).
  • إجمالي عدد الفقرات: 51 فقرة في النسخة الموسعة (3 استجابات لكل سيناريو).
  • توزيع الأبعاد:
    • مقياس التوجه الاستقلالي: 17 فقرة.
    • مقياس التوجه المضبوط: 17 فقرة.
    • مقياس التوجه اللاشخصي: 17 فقرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت المتدرج من 7 نقاط:
    • 1 = غير محتمل للغاية (Very unlikely)
    • 4 = محتمل إلى حد ما / معتدل (Moderately likely)
    • 7 = محتمل للغاية (Very likely)
  • طريقة حساب الدرجات:
    • تُحسب درجة كل توجه سببي بصورة منفصلة بجمع درجات الفقرات الخاصة به (أو استخراج المتوسط الحسابي بقسمة المجموع على 17).
    • تتراوح الدرجة الإجمالية الخام لكل بعد بين 17 و 119 نقطة، والمتوسط بين 1.0 و 7.0.
    • لا توجد فقرات مقلوبة الصياغة (No Reverse-Scored Items)، حيث تعبر كل فقرة مباشرة عن التوجه المرتبط بها.
  • الفئة المستهدفة ومجال التطبيق: المراهقون والبالغون (من عمر 16 سنة فما فوق)، ويُطبق فردياً أو جماعياً، ورقياً أو إلكترونياً.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 15 و 25 دقيقة تقريباً.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأصلية: 1985 (النسخة المكونة من 12 موقفاً)، ونُشرت النسخة الموسعة المعيارية المكونة من 17 موقفاً في عام 1989 وعام 1996.
  • حقوق الملكية والأذونات: المقياس متاح مجاناً ومفتوح المصدر للاستخدام الأكاديمي، والبحثي، والتطبيقات التعليمية والإكلينيكية غير التجارية دون الحاجة لطلب إذن خطي مسبق، وذلك عبر الموقع الرسمي المعتمد لـ نظرية تقرير المصير.
  • الاستخدام التجاري: يتطلب الاستخدام التجاري أو تضمين المقياس في منتجات تجارية ربحية موافقة صريحة وترخيصاً من المؤلفين (Deci & Ryan).

المراجع

  • Deci, E. L., & Ryan, R. M. (1985). The General Causality Orientations Scale: Self-determination in personality. Journal of Research in Personality, 19(2), 109–134. https://doi.org/10.1016/0092-6566(85)90023-6
  • Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The “what” and “why” of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1104_01
  • Hodgins, H. S., Koestner, R., & Duncan, N. (1996). On the compatibility of autonomy and relatedness. Personality and Social Psychology Bulletin, 22(3), 227–237. https://doi.org/10.1177/0146167296223001
  • Ryan, R. M. (1989). The General Causality Orientations Scale: Expanded 17-scenario version. University of Rochester (Unpublished instrument documentation).
  • Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2017). Self-determination theory: Basic psychological needs in motivation, development, and wellness. Guilford Publications. https://doi.org/10.1521/978.14625/28769
  • Vallerand, R. J. (1997). Toward a hierarchical model of intrinsic and extrinsic motivation. In M. P. Zanna (Ed.), Advances in Experimental Social Psychology (Vol. 29, pp. 271–360). Academic Press. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60019-2
  • Williams, G. C., Grow, V. M., Freedman, Z. R., Ryan, R. M., & Deci, E. L. (1996). Motivational predictors of weight loss and weight-loss maintenance. Journal of Personality and Social Psychology, 70(1), 115–126. https://doi.org/10.1037/0022-3514.70.1.115

فقرات المقياس

1. You have been offered a new position in a company where you have worked for some time. The first question that is likely to come to mind is:
a) What if I can’t live up to the new responsibility?
b) Will I make more at this position?
c) I wonder if the new work will be interesting.

2. You have a school-age daughter. On parents’ night the teacher tells you that your daughter is doing poorly and doesn’t seem involved in the work. You are likely to:
a) Talk it over with your daughter to understand further what the problem is.
b) Scold her and hope she does better.
c) Make sure she does the assignments, because she should be working harder.

3. You had a job interview several weeks ago. In the mail you received a form letter which states that the position has been filled. It is likely that you might think:
a) It’s not what you know, but who you know.
b) I’m probably not good enough for the job.
c) Somehow they didn’t see my qualifications as matching their needs.

4. You are a plant supervisor and have been charged with the task of allotting coffee breaks to three workers who cannot all break at once. You would likely handle this by:
a) Telling the three workers the situation and having them work with you on the schedule.
b) Simply assigning times that each can break to avoid any problems.
c) Find out from someone in authority what to do or do what was done in the past.

5. A close (same-sex) friend of yours has been moody lately, and a couple of times has become very angry with you over “nothing.” You might:
a) Share your observations with him/her and try to find out what is going on for him/her.
b) Ignore it because there’s not much you can do about it anyway.
c) Tell him/her that you’re willing to spend time together if and only if he/she makes more effort to control him/herself.

6. You have just received the results of a test you took, and you discovered that you did very poorly. Your initial reaction is likely to be:
a) “I can’t do anything right,” and feel sad.
b) “I wonder how it is I did so poorly,” and feel disappointed.
c) “That stupid test doesn’t show anything,” and feel angry.

7. You have been invited to a large party where you know very few people. As you look forward to the evening, you would likely expect that:
a) You’ll try to fit in with whatever is happening in order to have a good time and not look bad.
b) You’ll find some people with whom you can relate.
c) You’ll probably feel somewhat isolated and unnoticed.

8. You are asked to plan a picnic for yourself and your fellow employees. Your style for approaching this project could most likely be characterized as:
a) Take charge: that is, you would make most of the major decisions yourself.
b) Follow precedent: you’re not really up to the task so you’d do it the way it’s been done before.
c) Seek participation: get inputs from others who want to make them before you make the final plans.

9. Recently a position opened up at your place of work that could have meant a promotion for you. However, a person you work with was offered the job rather than you. In evaluating the situation, you’re likely to think:
a) You didn’t really expect the job; you frequently get passed over.
b) The other person probably “did the right things” politically to get the job.
c) You would probably take a look at factors in your own performance that led you to be passed over.

10. You are embarking on a new career. The most important consideration is likely to be:
a) Whether you can do the work without getting in over your head.
b) How interested you are in that kind of work.
c) Whether there are good possibilities for advancement.

11. A woman who works for you has generally done an adequate job. However, for the past two weeks her work has not been up to par and she appears to be less actively interested in her work. Your reaction is likely to be:
a) Tell her that her work is below what is expected and that she should start working harder.
b) Ask her about the problem and let her know you are available to help work it out.
c) It’s hard to know what to do to get her straightened out.

12. Your company has promoted you to a position in a city far from your present location. As you think about the move you would probably:
a) Feel interested in the new challenge and a little nervous at the same time.
b) Feel excited about the higher status and salary that is involved.
c) Feel stressed and anxious about the upcoming changes.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). مقياس توجهات السببية العامة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/general-causality-orientations-scale-gcos-2/
looti, Mohammed. “مقياس توجهات السببية العامة.” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/general-causality-orientations-scale-gcos-2/.
looti, Mohammed. “مقياس توجهات السببية العامة.” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/general-causality-orientations-scale-gcos-2/.