مقاييس الشخصيةمقاييس العلاقات والزواجمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس اتجاهات العلاقات العامة

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس اتجاهات العلاقات العامة (GRAS) المطور بواسطة سيندي هازان وفيليب شيفر وتوثيق أوليفر تزينغ، مع تفصيل أبعاده السيكومترية، وأطره النظرية، والصدق، والثبات، وفقراته الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُمثّل مقياس اتجاهات العلاقات العامة (General Relationship Attitudes Scale – GRAS)، والمُستند أساساً إلى النموذج الرائد الذي طوّره الباحثان سيندي هازان وفيليب شيفر (Hazan & Shaver, 1987) والذي وثّقه أوليفر تزينغ (Tzeng, 1993)، إحدى المحطات التأسيسية الفارقة في تاريخ القياس النفسي وسيكولوجية العلاقات الشخصية المتبادلة. صُمم المقياس لتقييم أنماط وتوجهات التعلق لدى الراشدين ضمن سياق العلاقات العاطفية والزواجية الحميمة، ناقلاً المفاهيم الكلاسيكية لـ نظرية التعلق من مرحلة الطفولة إلى فضاء النضج الإنساني. يتألف المقياس من ثلاثة نصوص وصفية (فقرات) تمثل الأنماط الكبرى للتعلق: النمط الآمن (Secure)، والنمط التجنبي (Avoidant)، والنمط القلق/المتناقض (Anxious/Ambivalent). يُتاح تطبيق الأداة عبر نمطين للاستجابة: إما كأسلوب الفئات الإجبارية القسرية حيث يختار المفحوص الفقرة الوحيدة الأكثر تطابقاً مع ذاته، أو عبر مقياس متصل خماسي النقاط من نوع ليكرت يتراوح بين (1 = أوافق بشدة إلى 5 = أعارض بشدة) لتقييم درجة الانطباق لكل نمط بشكل مستقل. أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بصدق بنائي وتقاربي قوي وثبات إعادة تطبيق ملحوظ عبر الفترات الزمنية القصيرة والمتوسطة، حيث تتطابق معدلات توزع الأنماط الناتجة عنه بصورة لافتة مع التوزيعات المعيارية التي وثقتها ماري أينسورث لدى الرضع، مما أكسبه موثوقية عالية وجعله حجر الأساس الذي انطلقت منه معظم مقاييس التعلق المعاصرة.

الكلمات المفتاحية

اتجاهات العلاقات، نظرية التعلق للراشدين، التعلق الآمن، التعلق التجنبي، التعلق القلق، سيندي هازان، فيليب شيفر، النماذج الداخلية العاملة، القياس النفسي للعلاقات، ديناميات الزواج.

المؤلفون

تم تطوير النواة الأصلية للفقرات والصياغة البنائية للمقياس على يد الباحثين البارزين في حقل علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الشخصية:

  • سيندي هازان (Cindy Hazan, Ph.D.): أستاذة فخرية في قسم التنمية البشرية بجامعة كورنيل (Cornell University)، إيثاكا، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. رائدة في دراسة الروابط العاطفية وتحويل مفاهيم التعلق الطفولي إلى دراسات الحب الرومانسي.
  • فيليب ر. شيفر (Phillip R. Shaver, Ph.D.): أستاذ متميز في علم النفس بجامعة كاليفورنيا، ديفيس (University of California, Davis)، الولايات المتحدة الأمريكية. رئيس سابق للجمعية الدولية لبحوث العلاقات الشخصية (IAPR)، وحائز على جوائز تقديرية مرموقة من جمعية علم النفس الأمريكية (APA).
  • أوليفر سي. إس. تزينغ (Oliver C. S. Tzeng, Ph.D.): أستاذ علم النفس ومدير مختبر أبحاث التواصل والقياس النفسي بجامعة إنديانا – جامعة بوردو إنديانابوليس (IUPUI)، الذي قام بفهرسة وتوثيق المقياس ضمن دليله الشامل لقياس الحب والعلاقات الحميمة (Tzeng, 1993).

الغرض

يتمحور الغرض الجوهري لمقياس اتجاهات العلاقات العامة حول تقديم أداة تشخيصية وبحثية مقننة وفعالة لقياس الفروق الفردية في الاتجاهات النفسية الكامنة التي يتبناها الأفراد تجاه التقارب الحميم، والاعتمادية المتبادلة، والخوف من الهجر أو الفقدان في العلاقات العاطفية والزواجية. تنبع أهمية المقياس من كونه أول أداة قياس استطاعت بنجاح تجسير الهوة بين أبحاث النمو المبكر وديناميات التفاعل العاطفي لدى الكبار، مما أتاح استكشاف كيف تؤثر التجارب التطورية الأولى في تشكيل نماذج التفاعل العاطفي اللاحقة.

يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات الإكلينيكية والبحثية، منها:

  • البحث الأكاديمي والاجتماعي: يتيح للباحثين استكشاف المحددات النفسية للرضا الزواجي، والتنبؤ بأنماط الصراع والتواصل بين الشركاء، ودراسة آليات التنظيم الانفعالي واستراتيجيات التكيف مع الضغوط النفسية الناتجة عن الانفصال أو التهديد العلائقي.
  • الإرشاد الزواجي والأسري: يساعد المعالجين في تحديد الأنماط غير المتوافقة بين الزوجين، مثل حلقة (المطاردة والانسحاب) التي تنشأ عادة عندما يرتبط شريك ذو نمط قلق بآخر ذي نمط تجنبي، مما يضع خطة علاجية مستنيرة تركز على بناء بيئة آمنة للتواصل العاطفي.
  • التقييم الإكلينيكي الفردي: يساعد في فهم الصعوبات النفسية المرتبطة بالقلق الاجتماعي، وتدني احترام الذات، واضطرابات الشخصية ذات البعد التفاعلي، حيث يشير النمط غير الآمن إلى نقاط هشاشة داخلية تستوجب التدخل العلاجي المتخصص.

البناء النفسي

يرتكز المقياس على قياس ثلاثة أبعاد نفسية متمايزة تمثل الأنماط الأساسية لاتجاهات العلاقات، وهي تمثل توليفات نوعية من النماذج الإدراكية للذات والآخرين (Internal Working Models):

1. النمط الآمن (Secure Attachment Attitude)

يعكس هذا البعد توجهاً نفسياً إيجابياً ومتوازناً نحو الذات ونحو الآخرين. يتسم الأفراد الذين يتبنون هذا الاتجاه بقدرتهم العالية على بناء علاقات تتسم بالثقة المتبادلة، وسهولة الانفتاح العاطفي، والارتياح تجاه فكرة الاعتماد على الشريك واعتماد الشريك عليهم دون خوف مرضي من فقدان الاستقلالية. يتميز هؤلاء بانخفاض القلق من الهجر، وعدم الارتياب عندما يتقارب الآخرون منهم عاطفياً. ينعكس هذا البناء في الاستقرار الوجداني، وارتفاع مستويات تقدير الذات، والقدرة على إدارة الخلافات بمرونة وواقعية.

2. النمط التجنبي (Avoidant Attachment Attitude)

يجسد هذا البعد توجهاً يتسم بالدفاعية العالية والانفصال العاطفي والتحفظ الصارم تجاه القرب الحميم. يعاني الأفراد هنا من صعوبة مزمنة في منح الثقة الكاملة للآخرين، ويشعرون بعدم الارتياح الشديد عندما يحاول الشريك الاقتراب وجدانياً أو طلب مستويات أعمق من الحميمية. يفضل ذوو هذا النمط الاعتماد الحصري على الذات كآلية دفاعية استباقية لتجنب التعرض للألم، الألم الذي يتوقعون حدوثه حتماً في حال الاعتماد على الشريك، وغالباً ما يُفسرون رغبة الطرف الآخر في القرب على أنها تعدٍّ غير مريح على استقلاليتهم.

3. النمط القلق/المتناقض (Anxious/Ambivalent Attachment Attitude)

يعبر هذا البعد عن فرط التنشيط الانفعالي والحاجة الشديدة والمستمرة للتأكيد العاطفي والاندماج الكامل مع الشريك. يتسم هؤلاء الأفراد بهوس دائم بمخاوف الرفض أو التخلي، ويشعرون باستمرار بأن الشريك لا يحبهم بالقدر الكافي أو أنه يتردد في البقاء معهم. يقودهم الشوق الجارف للاندماج التام إلى إظهار سلوكيات تشبث عاطفي مفرطة تؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج عكسية؛ حيث يشعر الشركاء بالاختناق والابتعاد، مما يغذي المخاوف الدفينة للشخص القلق ويؤكد نبوءته الذاتية حول عدم أمان العلاقات.

الإطار النظري

يستند المقياس بصورة مباشرة إلى الإطار المفاهيمي الضخم لـ نظرية التعلق التي صاغها الطبيب والمحلل النفسي البريطاني جون بولبي (John Bowlby, 1969, 1973, 1980)، والدراسات الإمبيريقية الرائدة لعالمة النفس التطورية ماري أينسورث وزملاؤها (Ainsworth et al., 1978). افترض بولبي أن البشر مزودون بنظام سلوكي بيولوجي فطري للتعلق يهدف إلى الحفاظ على القرب من شخص يقدم الرعاية والحماية في أوقات التهديد. ومن خلال التجارب المتكررة مع مقدم الرعاية، يُطور الفرد “نماذج عمل داخلية” (Internal Working Models) تمثل معتقدات وتوقعات معرفية وانفعالية مستقرة عن مدى جدارة الذات بالحب والرعاية، ومدى استجابة الآخرين وموثوقيتهم.

قامت ماري أينسورث عبر إجراءاتها الشهيرة المعروفة باسم “الموقف الغريب” (Strange Situation) بتصنيف الرضع إلى ثلاث فئات نوعية:

  • النمط (B) الآمن: يستخدم الأم كقاعدة آمنة للاستكشاف وينزعج عند الانفصال ويهدأ بسرعة عند العودة.
  • النمط (A) غير الآمن التجنبي: يبدي القليل من الانزعاج الظاهري ويتجنب مقدم الرعاية عند عودته.
  • النمط (C) غير الآمن المتناقض/المقاوم: يبدي قلقاً شديداً وصعوبة في التهدئة ويجمع بين البحث عن القرب والمقاومة الغاضبة.

كان الإنجاز النظري الثوري الذي حققه هازان وشيفر (1987) هو الافتراض الجريء بأن هذه الأنماط الطفولية الثلاثة لا تندثر، بل يُعاد تشغيلها وتنظيمها في مرحلة الرشد لتشكل النواة العاطفية للحب الرومانسي. افترض الباحثان أن الحب الرومانسي يتكون من تفاعل ثلاثة أنظمة سلوكية رئيسية: نظام التعلق، ونظام تقديم الرعاية، والنظام الجنسي. وبناءً على ذلك، قام الباحثان بصياغة الفقرات النصية الثلاث للمقياس لتعكس بدقة متناهية الخصائص الوصفية التي وضعتها أينسورث لأنماط (A وB وC)، ولكن تمت إعادة ترجمتها بعبارات تتلاءم تماماً مع السياق العلائقي واللغة اليومية للكبار، مما فتح المجال لعصر جديد من دراسات العلاقات العاطفية في علم النفس المعاصر.

الصدق

خضع مقياس اتجاهات العلاقات العامة لدراسات مكثفة لفحص مؤشرات صدقه الإحصائي والنظري عبر بيئات بحثية متعددة:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت دراسة هازان وشيفر التأسيسية (1987) على عينتين كبيرتين (عينة مجتمعية من 620 قارئاً لصحيفة محلية وعينة جامعية من 108 طلاب) أن التوزيع النسبي للأنماط الثلاثة لدى الراشدين يتطابق بصورة مذهلة مع توزيعات الرضع في أدبيات النمو التنموي؛ حيث صنف نحو 56% من المشاركين أنفسهم كنمط آمن، و25% كنمط تجنبي، و19% كنمط قلق/متناقض. هذا التطابق الإحصائي قدّم دعماً تجريبياً حاسماً لفرضية استمرار النماذج العاملة عبر مسار الحياة.

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أثبتت التحليلات الارتباطية صدقاً تقاربياً بارزاً للمقياس مع مقاييس خبرات الطفولة وتصورات الوالدين؛ حيث أفاد الأفراد ذوو النمط الآمن بأن أمهاتهم وآباءهم كانوا أكثر دفئاً واستجابة وتقبلاً، بينما أشار الأفراد التجنبيون إلى برود أمهاتهم ورفضهن، وأفاد الأفراد القلقون بأن آباءهم كانوا غير عادلين أو غير متسقين. علاوة على ذلك، أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن سمات الشخصية العامة مثل العصابية والانبساطية؛ حيث استطاع تفسير تباين إضافي ودال إحصائياً في طبيعة العلاقات العاطفية لا يمكن اختزاله في مجرد سمات المزاج الأساسية.

3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

تنبأت درجات المقياس بدقة بمخرجات العلاقات الواقعية عبر دراسات طولية ومستعرضة. ارتبط النمط الآمن بمستويات مرتفعة من الثقة، والرضا، والالتزام، وطول مدة العلاقات العاطفية (بمتوسط 10 سنوات مقارنة بـ 4.8 سنة للتجنبيين و4.9 سنة للقلقين). في المقابل، تنبأ النمط التجنبي بالخوف من التقارب ومشاعر العزلة والبحث عن استراتيجيات الهروب من الالتزام، وتنبأ النمط القلق بتقلبات انفعالية حادة، والغيرة المفرطة، والهوس الدائم بالشركاء.

الثبات

نظراً لطبيعة المقياس كأداة تصنيفية وصفية (مكوّنة من ثلاث فقرات نصية رئيسية تمثل فقرة واحدة لكل بُعد)، تم تقييم موثوقيته وثباته في المقام الأول من خلال اختبارات الاستقرار الزمني عبر فترات مختلفة بدلاً من مقاييس الاتساق الداخلي التقليدية ذات الفقرات المتعددة (مثل ألفا كرونباخ):

  • ثبات إعادة الاختبار الفئوي (Test-Retest Categorical Stability): أظهرت الدراسات التتبعية (مثل Baldwin et al., 1996; Kirkpatrick & Hazan, 1994) استقراراً تصنيفياً ملحوظاً؛ حيث حافظ ما بين 68% إلى 72% من الأفراد على تصنيفهم لنفس النمط عبر فترات تراوحت بين بضعة أسابيع وعامين كاملين، وهي نسبة تتفق مع فرضية استقرار نماذج العمل الداخلية كسمات شبه دائمة للشخصية مع قابليتها للتعديل بتأثير أحداث الحياة الكبرى.
  • ثبات المقاييس المتصلة (Continuous Rating Reliability): عند استخدام مقياس ليكرت الخماسي لتصنيف كل فقرة بشكل مستقل، تراوحت معاملات الارتباط لإعادة الاختبار عبر فترة أسبوعين بين 0.70 و0.82 للأنماط الثلاثة، مما يبرهن على استقرار التقييم الذاتي لدرجة الانطباق لكل نمط.
  • التوافق بين المقيمين والمصادر المتعددة: أظهرت دراسات التحقق من التوافق بين تقرير الفرد الذاتي وتقرير الشريك العاطفي (Partner-report) معاملات توافق تتراوح بين r = 0.35 إلى r = 0.50 (p < 0.001)، وهي مؤشرات دالة تؤكد أن النمط المصرح به ذاتياً ينعكس بوضوح في السلوك الملاحظ من قبل الشريك.

التحليل العاملي

أثار الهيكل الأصلي لمقياس هازان وشيفر المعتمد على النموذج الفئوي الثلاثي نقاشاً سيكومترياً واسعاً أفضى إلى دراسات عاملية معمقة شكلت مسار أبحاث التعلق اللاحقة:

1. التحليل العاملي الاستكشرافي (EFA) والانتقال للأبعاد المتصلة

عندما بدأ الباحثون (مثل Collins & Read, 1990; Simpson, 1990) في تفكيك النصوص الوصفية الثلاثة إلى عبارات فردية وإخضاعها للتحليل العاملي الاستكشافي، كشفت مصفوفات التشبعات العاملية عن وجود بعدين أساسيين متعامدين تكمن خلفهما الأنماط الثلاثة، وهما:

  • بعد قلق التعلق (Attachment Anxiety): يرتبط بفرط الحساسية لعلامات الرفض، والتشبع القوي بفقرة القلق/المتناقض (تشبعات تزيد عن 0.70).
  • بعد تجنب التعلق (Attachment Avoidance): يرتبط بعدم الارتياح للتقارب والاعتمادية، والتشبع السلبي بالفقرة الآمنة والتشبع الإيجابي القوي بفقرة التجنب (تشبعات تتراوح بين 0.65 و0.78).

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ونموذج بارثولوميو

أكدت التحليلات العاملية التوكيدية اللاحقة (Brennan, Clark, & Shaver, 1998; Fraley & Waller, 1998) أن بنية التعلق النفسية لدى الراشدين تتوزع بشكل أمثل على فضاء ثنائي الأبعاد مستمر (القلق والتجنب) بدلاً من الفئات المنفصلة تماماً. يوضح هذا التحليل الرياضي أن الأفراد الآمنين يتميزون بانخفاض في كلا البعدين، بينما يتسم التجنبيون بارتفاع التجنب وانخفاض القلق، ويتسم القلقون/المتناقضون بارتفاع القلق وانخفاض التجنب. هذا الاكتشاف السيكومتري المستمد من تحليل مقياس هازان وشيفر كان هو الأساس الذي بُنيت عليه المقاييس اللاحقة مثل مقياس تجارب العلاقات القريبة (ECR).

أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لأداة القياس:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • عدد الفقرات: 3 نصوص وصفية مركبة (فقرات بروفايل)، تمثل كل فقرة منها متلازمة سلوكية وانفعالية كاملة لنمط تعلق محدد (الآمن، التجنبي، القلق/المتناقض).
  • تنسيقات الاستجابة:
    • التنسيق الفئوي الإجباري (Categorical Format): يُطلب من المفحوص قراءة الفقرات الثلاث بعناية واختيار الفقرة الوحيدة الأكثر ملاءمة ودقة في وصف مشاعره وتصرفاته العامة في العلاقات العاطفية.
    • التنسيق المتصل المستمر (Continuous Likert Format): يُقيّم المفحوص كل فقرة من الفقرات الثلاث على حدة باستخدام مقياس استجابة من 5 نقاط يتراوح بين (1 = أوافق بشدة، 2 = أوافق، 3 = محايد/غير متأكد، 4 = أعارض، 5 = أعارض بشدة) أو العكس حسب نظام الترميز المعتمد في الدراسة.
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجات:
    • في التنسيق الفئوي: يُصنف المفحوص نوعياً إلى إحدى المجموعات الثلاث (آمن، تجنبي، قلق/متناقض).
    • في التنسيق المتصل: يحصل المفحوص على ثلاث درجات كمية منفصلة تعبر عن درجة شدة الانطباق لكل نمط، مما يتيح التعامل مع البيانات بأساليب الانحدار والتحليل متعدد المتغيرات.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة الصياغة، نظراً لأن كل فقرة تمثل اتجاهاً نفسياً مستقلاً بذاته وموجهاً بالكامل نحو قياس البناء المحدد لها.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس وقتاً وجيزاً يتراوح عادة بين 3 إلى 5 دقائق، مما يجعله مثالياً للمسوحات الميدانية الكبيرة والدراسات التتبعية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر المقياس بصيغته الأصلية لأول مرة في عام 1987 ضمن الورقة البحثية التاريخية المنشورة في مجلة علم النفس الاجتماعي والشخصية (Journal of Personality and Social Psychology) بواسطة سيندي هازان وفيليب شيفر، وفُهرس لاحقاً في المرجع القياسي للمقاييس الأسرية والعاطفية بواسطة أوليفر تزينغ (Tzeng, 1993). يُعد المقياس من الأدوات المتاحة في المجال الأكاديمي العام (Public Domain) للأغراض البحثية والتعليمية غير الربحية، ولا يتطلب استخدامه في الرسائل العلمية والأبحاث غير التجارية دفع رسوم مالية، شريطة الالتزام بالأمانة الأكاديمية والتوثيق الكامل للأعمال الأصلية للمؤلفين. أما للاستخدامات التجارية، أو إدراجه في منصات تقييم ربحية، فيتعين الرجوع لجمعية علم النفس الأمريكية (APA) أو ناشري المراجع لضمان حقوق الملكية الفكرية المعمول بها.

المراجع

  • Ainsworth, M. D. S., Blehar, M. C., Waters, E., & Wall, S. (1978). Patterns of attachment: A psychological study of the strange situation. Lawrence Erlbaum Associates.
  • Baldwin, M. W., Keelan, J. P. R., Fehr, B., Enns, V., & Koh-Rangarajoo, E. (1996). Social-cognitive conceptualization of attachment working models: Availability and accessibility effects. Journal of Personality and Social Psychology, 71(1), 94–109. https://doi.org/10.1037/0022-3514.71.1.94
  • Bartholomew, K., & Horowitz, L. M. (1991). Attachment styles among young adults: A test of a four-category model. Journal of Personality and Social Psychology, 61(2), 226–244. https://doi.org/10.1037/0022-3514.61.2.226
  • Bowlby, J. (1969). Attachment and loss: Vol. 1. Attachment. Basic Books.
  • Bowlby, J. (1973). Attachment and loss: Vol. 2. Separation: Anxiety and anger. Basic Books.
  • Bowlby, J. (1980). Attachment and loss: Vol. 3. Loss: Sadness and depression. Basic Books.
  • Brennan, K. A., Clark, C. L., & Shaver, P. R. (1998). Self-report measurement of adult attachment: An integrative overview. In J. A. Simpson & W. S. Rholes (Eds.), Attachment theory and close relationships (pp. 46–76). Guilford Press.
  • Collins, N. L., & Read, S. J. (1990). Adult attachment, working models, and relationship quality in dating couples. Journal of Personality and Social Psychology, 58(4), 644–663. https://doi.org/10.1037/0022-3514.58.4.644
  • Fraley, R. C., & Waller, N. G. (1998). Adult attachment and rating scales: Large-sample ratings of the internal structure of adult attachment. Journal of Personality and Social Psychology, 74(3), 738–745. https://doi.org/10.1037/0022-3514.74.3.738
  • Hazan, C., & Shaver, P. (1987). Romantic love conceptualized as an attachment process. Journal of Personality and Social Psychology, 52(3), 511–524. https://doi.org/10.1037/0022-3514.52.3.511
  • Kirkpatrick, L. A., & Hazan, C. (1994). Attachment styles and close relationships: A four-year prospective study. Personal Relationships, 1(2), 123–142. https://doi.org/10.1111/j.1475-6811.1994.tb00058.x
  • Simpson, J. A. (1990). Influence of attachment styles on romantic relationships. Journal of Personality and Social Psychology, 59(5), 971–980. https://doi.org/10.1037/0022-3514.59.5.971
  • Tzeng, O. C. S. (1993). Measurement of love and intimate relations. Greenwood Publishing Group, Inc.

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale:

1 = Strongly Agree   |   2   |   3   |   4   |   5 = Strongly Disagree
(Note: In addition to the 5-point agree/disagree continuum, an alternative response format can involve the subject’s endorsement of only one of the three measurement items.)

  1. Secure: I find it relatively easy to get close to others and am comfortable depending on them and having them depend on I don’t often worry about being abandoned or about someone getting too close to me.
  2. Avoidant: I am somewhat uncomfortable being close to others; I find it difficult to trust them completely, difficult to allow myself to depend on them. I am nervous when anyone gets too close, and often, love partners want me to be more intimate than I feel comfortable being.
  3. Anxious/Ambivalent: I find that others are reluctant to get as close as I would like. I am often worried that my partner doesn’t really love me or won’t want to stay with me. I want to merge completely with another person, and this desire sometimes scares people away.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). مقياس اتجاهات العلاقات العامة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/general-relationship-attitudes-scale/
looti, Mohammed. “مقياس اتجاهات العلاقات العامة.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/general-relationship-attitudes-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس اتجاهات العلاقات العامة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/general-relationship-attitudes-scale/.