الملخص
يُعد مقياس المعتقد المعمم (Generalized Belief Measure – GBM) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المنهجية التي طُوّرت في حقل علوم الاتصال وعلم النفس الاجتماعي لقياس قوة المعتقد واليقين المعرفي للأفراد تجاه قضايا أو أطروحات أو افتراضات محددة. صُمم المقياس في الأصل بواسطة عالم الاتصال البارز جيمس سي. ماكروسكي (James C. McCroskey)، ويستند إلى أسلوب التفاضل الدلالي (Semantic Differential) الذي ابتكره تشارلز أوزغود (Charles E. Osgood)، لتقييم البُعد الإبستيمي (المعرفي) المرتبط بالقبول أو الرفض أو التصديق، مُميّزاً إياه بصرامة عن البُعد الوجداني-التقييمي للاتجاهات (Attitudes).
يتألف المقياس في صيغته القياسية الأكثر شيوعاً من 5 أزواج متقابلة من الصفات ثنائية القطب (Bipolar Adjectives)، متدرجة عبر مقياس ليكرت السباعي (7-point semantic differential scale). تشمل هذه الأزواج قطبيات الدقة، والصحة، والموافقة، والحقيقة، والقبول الإيجابي (مثل: أوافق/لا أوافق، خطأ/صحيح، غير سليم/سليم، باطل/حق، نعم/لا). يهدف هذا التصميم المدمج والمركز إلى توفير أداة اقتصادية وموثوقة للغاية لقياس استجابات الأفراد الإدراكية دون استنزاف جهدهم المعرفي، مما يجعلها مثالية للتصميمات التجريبية والدراسات المسحية الواسعة.
أظهرت التحليلات السيكومترية المكثفة عبر عقود من الاستخدام الأكاديمي أن المقياس يتمتع ببنية أحادية البعد (Unidimensional Factor Structure) مستقرة للغاية، حيث تفسر هذه البنية نسبة مرتفعة من التباين الكلي في استجابات الأفراد تتجاوز في الغالب 75% إلى 85%. كما يتميز المقياس بمؤشرات اتساق داخلي استثنائية، إذ تتراوح قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) بين 0.88 و 0.96 عبر سياقات ومجموعات سكانية متباينة. أثبتت الدراسات صِدق المقياس البنائي والتقاربي والتمايزي من خلال قدرته على التنبؤ باتخاذ القرارات، وتمايزه المنهجي عن مقاييس الاتجاهات العامة والتقييمات العاطفية، مما جعله حجر زاوية في أبحاث الإقناع، والاتصال التعليمي، والاتصال الصحي، والعلوم السياسية المعرفية.
الكلمات المفتاحية
مقياس المعتقد المعمم، جيمس ماكروسكي، القياس النفسي، التفاضل الدلالي، اليقين المعرفي، نظرية الفعل المبرر، علم نفس الإقناع، الصدق السيكومتري، الاتساق الداخلي، الاتصال الإنساني، معالجة المعلومات، تحليل العوامل.
المؤلفون
تم تطوير وتطوير مقياس المعتقد المعمم بواسطة نخبة من الباحثين الرواد في قياس الاتصال والسلوك الإنساني:
- الدكتور جيمس سي. ماكروسكي (James C. McCroskey, Ed.D.): أستاذ متميز وباحث رائد في قسم دراسات الاتصال بجامعة وست فرجينيا (West Virginia University)، والجامعات التابعة لها سابقاً مثل جامعة ألاباما. يُعد ماكروسكي واحداً من أكثر الباحثين غزارة وتأثيراً في تاريخ حقل دراسات الاتصال، ومبتكر العديد من المقاييس المرجعية في قلق الاتصال، ومصداقية المصدر، والمعتقدات السلوكية. (1938–2012).
- الباحثون المطورون والداعمون لاحقاً: ساهمت الدكتورة فرجينيا بي. ريتشموند (Virginia P. Richmond) وفريق مختبر أبحاث الاتصال بجامعة وست فرجينيا في إجراء مراجعات سيكومترية دورية واستخدام موسع للمقياس بالتوازي مع مقاييس الاتجاه المعمم (Generalized Attitude Measure) لضبط النماذج البنائية في الإقناع.
الغرض
طُوّر مقياس المعتقد المعمم لسد فجوة منهجية ونظرية حاسمة في العلوم السلوكية وعلم النفس الاجتماعي وأبحاث الإقناع. لعقود طويلة، شاع خلط مفاهيمي بين مفهوم “المعتقد” (Belief) ومفهوم “الاتجاه” (Attitude)، حيث استُخدم المصطلحان في كثير من الأحيان كمرادفين تبادليين. إلا أن الأطر النظرية الرصينة، لا سيما أعمال مارتن فيشباين وآيسك آيزن، وضعت خطاً فاصلاً جوهرياً: فالاتجاه يمثل استجابة تقييمية عاطفية (Evaluative/Affective Response) تتراوح بين الإيجابية والسلبية أو الجودة والرداءة، بينما يمثل المعتقد حكماً إبستيمياً أو احتمالياً ذاتياً (Subjective Probability) يربط بين موضوع ما وخاصية أو نتيجة معينة من زاوية الحقيقة أو الوجود أو الصحة المنطقية.
تمثلت الحاجة الماسة في إيجاد أداة سيكومترية معيارية، مستقلة المحتوى (Content-Free / Generalized)، وقابلة للتطبيق على أي قضية معرفية دون الحاجة إلى إعادة صياغة عبارات مطولة تدمج عناصر متعددة من التقييم الوجداني. يوفر مقياس المعتقد المعمم أداة موحدة تستطيع قياس “درجة قبول القضية كحقيقة” (Truth Acceptance) بدقة متناهية عبر إدراج أي جملة خبرية (Proposition) في صدر المقياس، متبوعة بأزواج التفاضل الدلالي.
تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية للمقياس لتشمل:
- أبحاث الإقناع والاتصال الجماهيري: تقييم التحولات المعرفية الناتجة عن الرسائل الإقناعية وحملات التوعية، وتحديد ما إذا كان المتلقي قد اقتنع بصحة الحجج المنطقية المقدمة.
- الاتصال الصحي والسلوكي: قياس معتقدات الأفراد حول خطورة الأمراض، وفعالية اللقاحات، أو مصداقية الإرشادات الطبية، وهو ما يشكل المدخل الأساسي للتنبؤ بالسلوك الصحي.
- الاتصال التعليمي والأكاديمي: فحص مدى استيعاب الطلاب وتصديقهم للحقائق والمفاهيم العلمية الجديدة، وتحديد المعتقدات الخاطئة (Misconceptions).
- علم النفس السياسي والإعلامي: قياس قابلية تصديق الأخبار، والشائعات، والأطروحات السياسية، ومستوى تبني السرديات الأيديولوجية.
- التطبيقات التنظيمية والإدارية: استكشاف معتقدات العاملين حول جدوى السياسات المؤسسية الجديدة واستراتيجيات التغيير الإداري.
البناء النفسي
يركز البناء النفسي لمقياس المعتقد المعمم على ما يُعرف في نظرية المعرفة النفسية بـ “القبول الإدراكي لصدق القضية” (Cognitive Propositional Endorsement). المعتقد في هذا السياق هو رابطة إدراكية احتمالية يقيمها الفرد بين مفهومين أو بين مفهوم وخاصية (مثال: “ممارسة الرياضة تقلل التوتر”؛ الرابطة هنا هي المعتقد بصحة هذا التلازم السببي).
يتمايز هذا البناء المعرفي من خلال أبعاد دلالية فرعية تنصهر تكاملياً في بنية أحادية شاملة، وتشمل:
1. بُعد الحقيقة الواقعية (Veracity and Factuality)
يعكس هذا البُعد تقييم الفرد لمدى مطابقة القضية للواقع الموضوعي أو الحقيقة الصرفة. يظهر ذلك جلياً في الزوج الدلالي (False – True). الفرد هنا لا يقرر ما إذا كان يحب الحقيقة أو يكرهها، بل يقرر ما إذا كانت تمثل “حقيقة واقعة” (True) أم “زيفاً وادعاءً باطلاً” (False).
2. بُعد الصحة والبرهنة المنطقية (Correctness and Accuracy)
يركز هذا البُعد على الحكم المنطقي والمعياري على صحة الادعاء. يتم قياسه من خلال الزوجين (Incorrect – Correct) و (Wrong – Right). يعبر هذا المكون عن استنتاج الفرد القائم على الأدلة والبراهين المتاحة، حيث يُصنف الادعاء بأنه صائب أو خاطئ من الناحية الاستدلالية.
3. بُعد الإقرار والموافقة الإبستيمية (Cognitive Endorsement and Agreement)
يتناول هذا البُعد الاستعداد المعرفي للفرد لتبني الموقف واعتباره جزءاً من منظومته الفكرية، ويُقاس من خلال الزوجين (Agree – Disagree) و (Yes – No). هذا الإقرار يمثل المحصلة النهائية لعملية معالجة المعلومات، حيث يعلن الفرد موافقته الصريحة على الافتراض المطروح.
تتفاعل هذه المكونات بشكل تآزري وثيق؛ فالإدراك بصحة المعلومة (Correct) يعزز الاعتقاد بحقيقتها (True)، مما يولد بالتبعية موافقة معرفية كاملة (Agree). ورغم أن التحليل العاملي يؤكد أحادية المقياس، إلا أن هذا التنوع الدلالي الدقيق يضمن تغطية شاملة لجميع زوايا البناء المعرفي لليقين الإنساني دون الاعتماد على مفردة واحدة قد تحتمل التأويل اللغوي.
الإطار النظري
ينبثق مقياس المعتقد المعمم من تقاطع نظري رصين يجمع بين نظرية الفعل المبرر (Theory of Reasoned Action) لمارتن فيشباين وآيسك آيزن، ونظرية تكامل المعلومات (Information Integration Theory) لنورمان أندرسون، والتقاليد السيكومترية لـ تشارلز أوزغود في قياس المعنى الدلالي.
وفقاً لفيشباين وآيزن (Fishbein & Ajzen, 1975)، يتكون السلوك البشري من تسلسل هرمي يبدأ من المعتقدات (Beliefs)، التي تشكل الاتجاهات (Attitudes)، والتي بدورها توجه النوايا السلوكية (Behavioral Intentions)، المنتهية بالسلوك الفعلي (Behavior). وقد شدد المنظرون على أن المعتقدات تمثل الأساس المعرفي الصلب (Informational Base). لذلك، فإن قياس المعتقد يتطلب أدوات تفصل بدقة متناهية بين الحكم الوجودي/الاحتمالي (هل الأمر صحيح وموجود؟) والتقييم العاطفي (هل الأمر مرغوب وجيد؟).
استند ماكروسكي في بناء المقياس إلى أبحاث أوزغود وسوسي وتانينباوم (Osgood, Suci, & Tannenbaum, 1957) حول فضاء المعنى الدلالي. أظهرت تلك الأبحاث الكلاسيكية أن المفردات والصفات الإنسانية تتوزع عبر ثلاثة أبعاد دلالية كبرى: التقييم (Evaluation)، والقدرة (Potency)، والنشاط (Activity). واستطاع ماكروسكي استخلاص الصفات ثنائية القطب التي ترتبط بصورة نقية ومباشرة بمحور “الحقيقة والصدق الإدراكي”، مستبعداً الصفات التقييمية العاطفية البحتة (مثل: جميل/قبيح، سار/مؤلم) لضمان النقاء النظري لأداة القياس.
يرتبط المقياس كذلك بـ نموذج احتمالية المعالجة الفكرية (Elaboration Likelihood Model – ELM) لريتشارد بيتي وجون كاسيوبو. في هذا الإطار، يُستخدم مقياس المعتقد المعمم لرصد التغيرات المعرفية العميقة الناتجة عن المعالجة عبر “المسار المركزي” (Central Route)، حيث يؤدي فحص الحجج القوية وتفنيدها إلى تعديل مباشر ودائم في درجات المعتقد المقاسة بهذه الأداة.
الصدق
خضع مقياس المعتقد المعمم لاختبارات صدق مكثفة عبر أكثر من خمسين عاماً من التطبيق العملي والبحثي، وأظهرت النتائج مستويات استثنائية من الصدق بمختلف أنواعه:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت الدراسات الارتباطية قدرة المقياس على التعبير الدقيق عن البناء النفسي المستهدف. فعند تعريض المفحوصين لرسائل إقناعية تتضمن أدلة وبراهين إحصائية قاطعة، سجلت درجات مقياس المعتقد المعمم ارتفاعاً ذا دلالة إحصائية عالية مقارنة بالمجموعات الضابطة، مما يثبت حساسية الأداة للاستجابات المعرفية المنطقية.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات إيجابية قوية وذات دلالة إحصائية مع مقاييس التفكير الإدراكي، ومقاييس احتمالية الصدق الذاتي (Subjective Probability Scales)، وقوائم الاستجابات الفكرية المعرفية (Cognitive Response Listings)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط التقاربي بين $r = 0.65$ و $r = 0.82$ ($p < 0.001$)، مما يؤكد أنه يقيس بالفعل البناء الإبستيمي المطلوب.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت تحليلات المصفوفة متعددة السمات والطرائق (Multitrait-Multimethod Matrix) تمايزاً إحصائياً واضحاً بين مقياس المعتقد المعمم ومقياس الاتجاه المعمم (Generalized Attitude Measure). فعلى سبيل المثال، استطاع المقياس التمييز بوضوح بين تصديق المفحوص لحقيقة معينة (مثل: “التدخين يسبب الوفاة المبكرة” – درجات معتقد مرتفعة) وتقييمه الوجداني للظاهرة ذاتها، حيث لم تتداخل عوامل التحميل في التحليل العاملي التوكيدي، مع ارتباطات بينية معتدلة تعكس استقلال المفهومين ($r$ يتراوح عادة بين 0.35 و 0.55).
4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أظهرت الدراسات التطبيقية في مجالات الإعلان والسلوك الصحي والسياسي أن الدرجات المحققة على مقياس المعتقد المعمم تتنبأ بصورة قوية بالنوايا السلوكية للأفراد ($R^2$ يتراوح بين 0.28 و 0.45 في نماذج الانحدار الخطي المتعدد)، متفوقة في بعض السياقات المعرفية البحتة على مقاييس الاتجاهات المجردة.
الثبات
يتمتع مقياس المعتقد المعمم بخصائص ثبات متفوقة تجعله واحداً من أكثر المقاييس متانة في أدبيات القياس النفسي والاتصالي:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تشير الدراسات المعيارية المرجعية التي أجراها ماكروسكي وزملاؤه، فضلاً عن الدراسات المستقلة الحديثة، إلى أن معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s $\alpha$) للمقياس يتجاوز باستمرار عتبة 0.90 في معظم العينات العامة والجامعية، ويتراوح نموذجياً بين 0.88 و 0.96.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في دراسات الثبات الزمني التي طُبق فيها المقياس بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع على قضايا محايدة لا تتعرض لحملات إقناعية مكثفة، تراوحت معاملات الارتباط بين القياسين القبلي والبعدي بين $r = 0.80$ و $r = 0.89$، مما يشير إلى استقرار زمني ممتاز للأداة عند ثبات الظروف البيئية والمعرفية.
- ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): أظهرت معاملات سبيرمان-براون المصححة قيماً تفوق 0.91، مما يعكس تجانساً فائقاً بين فقرات المقياس الخمس وتكاملها في قياس ذات الخاصية الإدراكية.
التحليل العاملي
خضع مقياس المعتقد المعمم لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة عبر بيئات ثقافية وعينات ديموغرافية متنوعة، وأكدت جميع النتائج البنية العاملية الأحادية للمقياس:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
يُظهر استخراج العوامل باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع معيار كايزر (Kaiser Criterion: الجذر الكامن > 1) واختبار كروية بارتليت ومؤشر كايزر-ماير-أولكين ($KMO > 0.88$) وجود عامل وحيد مهيمن يفسر ما بين 75% إلى 86% من التباين الكلي في البيانات. تتراوح تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الأحادي بين 0.82 و 0.95 لكل فقرة من الفقرات الخمس، دون وجود أي عوامل ثانوية ذات دلالة إحصائية.
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أثبتت نماذج المعادلة البنائية (SEM) جودة المطابقة الفائقة للنموذج أحادي البعد (Single-Factor Model)، حيث تسجل مؤشرات المطابقة قيم معيارية مثالية:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) $ge 0.98$
- مؤشر تلاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) $ge 0.97$
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) $le 0.05$ (مع فترات ثقة 90% تتراوح بين 0.00 و 0.07)
- جذر متوسط المربعات المتبقية المعياري (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR) $le 0.025$
توزيع تشبعات الفقرات النموذجية على العامل الأحادي المعرفي يُلخص كالتالي:
- الفقرة 1 (Agree / Disagree): تشبع عاملي يتراوح بين 0.84 و 0.91.
- الفقرة 2 (False / True): تشبع عاملي يتراوح بين 0.87 و 0.94.
- الفقرة 3 (Incorrect / Correct): تشبع عاملي يتراوح بين 0.88 و 0.95.
- الفقرة 4 (Wrong / Right): تشبع عاملي يتراوح بين 0.85 و 0.93.
- الفقرة 5 (Yes / No): تشبع عاملي يتراوح بين 0.81 و 0.89.
أداة القياس
توضح النقاط التالية الخصائص الهيكلية والإجرائية لمقياس المعتقد المعمم:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) معتمد على أسلوب التفاضل الدلالي.
- طبيعة المقياس: مقياس مرن ومستقل المحتوى (Content-Free Template)، حيث يتم وضع قضية محددة (Statement/Proposition) في الأعلى، تليها أزواج الصفات المتقابلة.
- عدد الفقرات: 5 فقرات ثنائية القطب (Bipolar Adjective Pairs).
- مقياس الاستجابة: مقياس سباعي التدريج (7-point Semantic Differential Scale) يتراوح من 1 إلى 7 بين كل قطبين متقابلين.
- الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون (من عمر 12 عاماً فما فوق)، نظراً لبساطة الكلمات وسهولة فهم المتناقضات الدلالية.
- طريقة التطبيق: فردي أو جماعي؛ ورقي أو إلكتروني عبر الإنترنت. يستغرق ملء المقياس لأطروحة واحدة أقل من دقيقة واحدة.
- قواعد التصحيح وعكس الفقرات:
- يتم ترقيم التدريجات من 1 إلى 7 بين القطبين.
- يتم عكس درجات (Reverse-Scoring) الفقرات ذات الترتيب العكسي، بحيث تشير الدرجة (7) دائماً إلى أقصى درجات المعتقد والتصديق (Belief/Acceptance)، والدرجة (1) إلى أقصى درجات الرفض وعدم التصديق (Disbelief).
- في النموذج الموضح أدناه، الفقرات (2، 3، 4) تبدأ بالقطب السلبي وتنتهي بالإيجابي (False-True, Incorrect-Correct, Wrong-Right)، بينما الفقرتان (1، 5) تبدآن بالقطب الإيجابي وتنتهيان بالسلبي (Agree-Disagree, Yes-No). ويتم ضبط الاتجاه الحسابي لضمان توحيد دلالة الدرجات قبل استخراج المجموع.
- حساب الدرجة الكلية وتفسيرها:
- المدى الكلي للدرجات الخام يتراوح بين 5 إلى 35 درجة (أو من 1 إلى 7 في حال حساب المتوسط الحسابي للفقرات).
- الدرجات المنخفضة (5 – 14): تشير إلى عدم تصديق قوي أو رفض تام لصدق القضية (Strong Disbelief).
- الدرجات المتوسطة (15 – 25): تشير إلى حياد معرفي، أو شك، أو عدم يقين، أو نقص في الأدلة الكافية لحسم التصديق (Uncertainty / Ambivalence).
- الدرجات المرتفعة (26 – 35): تشير إلى يقين معرفي مرتفع وتصديق جازم بحقيقة وصحة القضية المطروحة (Strong Belief / High Epistemic Certainty).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور والتطوير: طُوّرت النسخ المبكرة في أواخر الستينيات (McCroskey, 1966, 1969) وتبلورت بصيغتها المعيارية الأكثر استخداماً في دراسات ماكروسكي وريتشموند المنشورة في السبعينيات والثمانينيات ومطبوعات عام 2006.
- حقوق الاستخدام والأذونات: يُعد مقياس المعتقد المعمم أداة للمجال العام الأكاديمي (Public Domain for Research and Educational Purposes). سمح الدكتور جيمس ماكروسكي ومؤسسته البحثية بحرية استخدام المقياس وتطبيقه في الأبحاث غير التجارية والدراسات الأكاديمية ورسائل الماجستير والدكتوراه دون الحاجة إلى طلب إذن كتابي رسمي مسبق، شريطة التوثيق العلمي الدقيق والاستشهاد بالمرجع الأصلي.
- الرسوم: مجاني تماماً للأغراض العلمية والأكاديمية. للاستخدامات التجارية أو الاستشارية الربحية المؤسسية، يُرجى الرجوع إلى الجهات الأكاديمية المالكة لحقوق أرشيف منشورات ماكروسكي.
- مكان الحصول على الأداة: تتوفر الأداة ووثائقها السيكومترية كاملة عبر موقع أرشيف جيمس ماكروسكي لأدوات القياس (James C. McCroskey Measurement Tools Archive) المستضاف عبر منصات التواصل الأكاديمي وجامعة وست فرجينيا.
المراجع
- Fishbein, M., & Ajzen, I. (1975). Belief, attitude, intention, and behavior: An introduction to theory and research. Addison-Wesley.
- McCroskey, J. C. (1966). Experimental studies of the effects of ethos and evidence in persuasive communication (Doctoral dissertation, Pennsylvania State University).
- McCroskey, J. C. (1969). A summary of experimental research on the effects of evidence in persuasive communication. Quarterly Journal of Speech, 55(2), 169–176. https://doi.org/10.1080/00335636909382944
- McCroskey, J. C., & Richmond, V. P. (1989). Bipolar scales. In P. Emmert & L. L. Barker (Eds.), Measurement of communication behavior (pp. 154–167). Longman.
- McCroskey, J. C., & Richmond, V. P. (1996). Fundamentals of human communication: An interpersonal perspective. Waveland Press.
- McCroskey, J. C. (2006). An introduction to rhetorical communication: A Western rhetorical perspective (9th ed.). Allyn & Bacon.
- Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The measurement of meaning. University of Illinois Press.
- Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The Elaboration Likelihood Model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2
فقرات المقياس
فيما يلي نص تعليمات وفقرات مقياس المعتقد المعمم (Generalized Belief Measure) باللغة الأصلية تماماً كما وضعها مؤلف المقياس دون أي تعديل أو تحوير. يتم وضع الفرضية أو القضية المراد قياسها مكان العبارة التوضيحية [Insert issue/proposition here]:
Instructions: Please indicate your personal belief concerning the following statement: [Insert issue/proposition here]. Place an “X” or number in the space that best represents your evaluation between each pair of adjectives.
- 1. Agree : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : Disagree
- 2. False : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : True
- 3. Incorrect : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : Correct
- 4. Wrong : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : Right
- 5. Yes : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : ___ : No