1. الملخص
يُعد مقياس صراع الأهداف (Goal Conflict Scale) أداة سيكومترية متقدمة طُوّرت لتقييم مقدار التوتر والتنافس الذاتي المُدرك بين هدفين شخصيين متزامنين أو أكثر يسعى الفرد إلى تحقيقهما في آنٍ واحد. برز هذا المقياس بصورة محورية في الدراسات السلوكية والنفسية، لا سيما في أبحاث جوردان إيتكين وسيلين ميمي (Etkin & Memmi, 2021)، حيث يركز على الكيفية التي يؤدي بها التنافس بين متطلبات الحياة المختلفة—كالصراع بين العمل والترفيه، أو بين الإشباع اللحظي والأهداف الصحية طويلة المدى—إلى تشويه مسارات التنظيم الذاتي (Self-Regulation). يتألف المقياس عادةً من مصفوفة موجزة ومحكمة من الفقرات (غالباً من 3 إلى 5 فقرات في صيغته المباشرة، وتصل إلى مقاييس متعددة الأبعاد في نماذج موسعة)، تعتمد على مدرج ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) لقياس شدة التجاذب والتداخل العكسي بين الأهداف.
أظهرت التحليلات السيكومترية أن المقياس يتمتع بمؤشرات ثبات وصدق فائقة؛ إذ تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) عبر التجارب المتعددة بين 0.84 و0.93، مما يشير إلى تماسك تركيبي استثنائي. كما أثبتت تحليلات الصدق التقاربي والتمايزي قدرة الأداة على التمييز بدقة بين إدراك صعوبة الهدف المجرد وبين التنازع الناشئ عن شح الموارد الذاتية مثل الوقت والجهد والطاقة النفسية. يُعتبر هذا المقياس حجر زاوية للأبحاث المهتمة بسيكولوجيا المستهلك، والصحة النفسية، وعلم النفس التنظيمي؛ إذ يلقي الضوء على الآليات التي تجعل صراع الأهداف دافعاً للغرق في العمل القهري وتثبيط أنشطة الترويح عن النفس وتجديد النشاط.
2. الكلمات المفتاحية
صراع الأهداف، التنظيم الذاتي، التوتر النفسي، استنزاف الموارد، سيكولوجيا المستهلك، العمل والترفيه، ضبط الذات، التثبيط السلوكي، نظرية السيطرة، الدافعية، القياس السيكومتري، الصدق والثبات.
3. المؤلفون
تم تطوير وتطبيق هذا البناء السيكومتري في سياق الأبحاث الرائدة التي قادتها الدكتورة جوردان إيتكين (Jordan Etkin) بالتعاون مع الباحثة سيلين أ. ميمي (Céline A. Memmi)، ونُشرت دراستهما الأساسية في مجلة أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research):
- د. جوردان إيتكين (Jordan Etkin): أستاذة مشاركة في إدارة الأعمال والتسويق، كلية فوكوا لإدارة الأعمال (Fuqua School of Business)، جامعة ديوك (Duke University)، دورهام، كارولاينا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي:
[email protected]. تركز أبحاثها على الكيفية التي تؤثر بها الأهداف وتصورات الوقت والتكنولوجيا على رفاهية الأفراد وإنتاجيتهم. - سيلين أ. ميمي (Céline A. Memmi): باحثة دكتوراه ومتخصصة في السلوك التسويقي وعلم نفس المستهلك، كلية فوكوا لإدارة الأعمال، جامعة ديوك، دورهام، كارولاينا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز اهتماماتها البحثية حول آليات صنع القرار، المفاضلة بين خيارات العمل والترفيه، وتأثير الصراعات المعرفية على إدارة الموارد الشخصية.
4. الغرض
المبرر النظري والعملي للمقياس
في عصر يتسم بالتسارع المستمر وتعدد المسؤوليات، يواجه الأفراد بصورة يومية تحديات مستمرة تتعلق بالتوفيق بين منظومات متعددة من الغايات والأهداف الشخصية والمهنية. ينشأ صراع الأهداف عندما يدرك الفرد أن التقدم نحو تحقيق هدف معين يقوض بصورة مباشرة أو غير مباشرة إمكانية تحقيق هدف آخر ذي قيمة متساوية أو متقاربة. على سبيل المثال، التنافس بين الرغبة في التميز المهني وساعات العمل الطويلة من جهة، والالتزام بالصحة النفسية والعلاقات الأسرية والاستجمام من جهة أخرى. صُمم هذا المقياس لتوفير أداة تجريبية دقيقة لقياس الحالة النفسية الناتجة عن هذا التناقض الداخلي.
يتجلى المبرر النظري للأداة في سد الفجوة بين نماذج الأهداف المفردة والنماذج متعددة الأهداف (Multiple-Goal Pursuit). فالعديد من المقاييس السابقة كانت تقيس صعوبة الهدف (Goal Difficulty) أو الالتزام بالهدف (Goal Commitment) بمعزل عن البيئة النفسية التنافسية التي يعيشها الفرد. إن قياس الصراع كبناء مستقل يتيح للباحثين تفكيك الآثار المترتبة على شح الموارد الإدراكية والشعور بالذنب والضغط النفسي المزمن الناجم عن تضارب الدوافع.
التطبيقات البحثية
يمتلك المقياس تطبيقات واسعة النطاق في العديد من الحقول المعرفية والنفسية:
- أبحاث سلوك المستهلك وإدارة الوقت: يُستخدم لفحص كيفية اتخاذ المستهلكين للقرارات عندما تتصادم الأهداف قصيرة المدى (كالاستمتاع بوجبة غير صحية أو التسوق الترفيهي) مع الأهداف المستقبلية البعيدة (كالحفاظ على الميزانية أو الرشاقة البدنية).
- علم النفس التنظيمي والمهني: يساعد في دراسة ظواهر الإرهاق الوظيفي (Burnout)، وصراع العمل والأسرة (Work-Family Conflict)، وتفسير سبب ميل الموظفين للعمل لساعات إضافية كوسيلة خاطئة للتكيف مع مشاعر التوتر الناتجة عن الصراع.
- دراسات الرفاه النفسي وتفضيل الترفيه: يُمكّن الباحثين من اختبار الفرضيات المتعلقة بعجز الأفراد عن الاستمتاع بالأنشطة الترويحية؛ إذ أثبتت الدراسات أن الوعي المرتفع بصراع الأهداف يولد شعوراً بالقلق والذنب أثناء فترات الراحة.
التطبيقات الإكلينيكية والإرشادية
في السياق الإكلينيكي وسياق الإرشاد النفسي وأسلوب الحياة (Life Coaching)، يوفر المقياس أداة تشخيصية مفيدة لتقييم مستويات الضغط النفسي الذاتي. يمكن للمرشدين استخدامه لتحديد بؤر التوتر في خريطة أهداف العميل، واستكشاف ما إذا كانت مشكلات القلق أو الاكتئاب أو المماطلة (Procrastination) تعود أساساً إلى محاولة تحقيق غايات غير متوافقة بنيوياً دون توفر الموارد التنظيمية الكافية.
5. البناء النفسي
يعرّف البناء النفسي لـ صراع الأهداف بأنه الحالة الإدراكية والانفعالية التي يُدرك فيها الفرد أن تنشيط هدف معين أو السعي نحوه يمنع، أو يعطل، أو يقلل من احتمالية بلوغ هدف آخر منافس. ينطوي هذا المفهوم على تداخل معقد بين البنى المعرفية والوجدانية والمحفزات السلوكية، ويمكن تفكيك أبعاده الجوهرية إلى المكونات الآتية:
1. التنافس على الموارد المحدودة (Resource Scarcity)
ينطلق هذا البعد من حقيقة أن الموارد الشخصية كالوقت، والجهد الذهني، والطاقة البدنية، والموارد المالية هي موارد ذات سقف محدد (Finite Resources). عندما يتطلب الهدف (أ) والهدف (ب) نفس الوعاء الزمني أو المجهود، يشعر الفرد بأن كل دقيقة تُمنح لأحدهما تُقتطع مباشرة من رصيد الآخر. على سبيل المثال، التنافس بين الرغبة في ممارسة الرياضة لمدة ساعة يومياً وإنهاء مشروع وظيفي طارئ؛ فالمشكلة هنا ليست كراهية أي من الهدفين، بل التنافس الحاد على وعاء الوقت المحدود.
2. التعارض البنائي والتثبيط المتبادل (Structural Incompatibility & Mutual Inhibition)
يشير هذا المكون إلى الحالة التي تكون فيها الاستراتيجيات السلوكية المتبعة لتحقيق أحد الأهداف متعارضة منطقياً أو أيديولوجياً مع استراتيجيات الهدف الآخر. في هذه الحالة، لا يقتصر الصراع على شح الموارد فحسب، بل يمتد إلى التناقض المعرفي (Cognitive Dissonance). مثال ذلك الرغبة في خفض الإنفاق المالي بهدف الادخار لشراء منزل، متزامنة مع الرغبة في السفر الفاخر للترويح عن النفس؛ فالخطوات الإجرائية لهذين الهدفين تسيران في اتجاهين متضادين بنيوياً.
3. التوتر الانفعالي والعبء الوجداني (Emotional Strain & Guilt)
لا يقتصر صراع الأهداف على إدراك عقلي بارد، بل يولّد حالة انفعالية سلبية تتسم بالتوتر، والقلق، وتأنيب الضمير. فعندما ينخرط الفرد في نشاط ترفيهي بينما يلح عليه هدف العمل غير المنجز، فإن الترفيه يفقد قيمته الإيجابية ويتحول إلى مصدر للذنب والشعور بالتقصير. هذا العبء الوجداني هو المحرك الذي يدفع الأفراد أحياناً إلى تفضيل الانغماس في العمل بدلاً من الترفيه، لأن العمل يمنحهم شعوراً وهمياً بالسيطرة وإنهاء التوتر.
6. الإطار النظري
يستند مقياس صراع الأهداف إلى جذور راسخة في نظريات علم النفس المعرفي والسلوكي ونماذج الدافعية والتنظيم الذاتي، ومن أبرز هذه النماذج:
نظرية السيطرة والتنظيم الذاتي (Carver & Scheier’s Control Theory)
وضع تشارلز كارفر ومايكل شيير (Carver & Scheier) نموذج حلقات التغذية الراجعة السلبية (Negative Feedback Loops)، حيث يقارن الأفراد باستمرار بين حالتهم الراهنة والحالة المستهدفة (الهدف). وفقاً لهذه النظرية، عندما يواجه الفرد أهدافاً متصارعة، تتعطل قدرة نظام المقارنة على توجيه السلوك بفعالية؛ إذ يرسل كل هدف إشارات تتطلب أفعالاً تصحيحية متناقضة، مما يؤدي إلى جمود سلوكي أو تأرجح سريع ومستنزف بين الأنشطة.
نظرية استنزاف الأنا ونموذج قوة التنظيم الذاتي (Baumeister’s Ego Depletion Model)
يرى روي بوميستر (Roy Baumeister) أن قدرة الفرد على ضبط الذات تعتمد على مورد طاقي محدود يُشبه العضلة. يُلقي صراع الأهداف عبئاً إضافياً هائلاً على هذا المخزون؛ فالجهد المطلوب لقمع التفكير في الهدف المنافس أثناء محاولة التركيز على الهدف الحالي يؤدي إلى استنزاف مبكر للإرادة، مما يزيد من احتمالية الانهيار التنظيمي أو اللجوء إلى خيارات هروبية تزيد من مستويات القلق.
نموذج تنشيط الهدف وتثبيطه (Goal Systems Theory – Kruglanski et al.)
تُعد نظرية منظومات الأهداف التي طورها أرييه كروغلانسكي وزملاؤه الإطار التفسيري الأكثر دقة لطبيعة الفقرات في هذا المقياس؛ إذ تفترض النظرية أن الأهداف تترابط في شبكات معرفية تتضمن الغايات والوسائل. عندما تكون الغايات متصارعة، فإن تنشيط هدف معين يؤدي تلقائياً إلى التثبيط التلقائي (Inhibition) للأهداف المنافسة لحماية التركيز. غير أنه عندما يكون كلا الهدفين عاليي الأهمية والقيمة الذاتية، يفشل التثبيط في عزل الهدف الآخر تماماً، فينشأ صراع إدراكي مستمر ينعكس في الاستجابة المرتفعة على فقرات مقياس صراع الأهداف.
7. الصدق
خضع مقياس صراع الأهداف لفحوصات سيكومترية مكثفة للتحقق من سلامة خصائص القياس عبر بيئات تجريبية وميدانية متعددة، وشمل ذلك:
صدق البناء والصدق العاملي (Construct Validity)
أكدت التحليلات العاملية التأكيدية (CFA) أن فقرات المقياس تتشبع بوضوح على عامل كامن أحادي يمثل التوتر والصراع المدرك بين الأهداف. بلغت مؤشرات حسن المطابقة درجات ممتازة عبر الدراسات؛ حيث تجاوز مؤشر المقارنة المقارب (CFI) عتبة 0.96، وحقق مؤشر توكر-لويس (TLI) قيماً أعلى من 0.94، في حين كان الجذر التربيعي لمتوسط مربعات الخطأ التقريبي (RMSEA) أقل من 0.06، مما يبرهن على أن النموذج يمثل البناء النظري بدقة إحصائية فائقة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً مع متغيرات ذات صلة وثيقة نظرياً، مثل: الضغط المدرك (Perceived Stress)، والشعور بضيق الوقت (Time Scarcity)، والتوتر المعرفي. كما ارتبط إيجابياً بمشاعر الذنب المصاحبة للأنشطة الترفيهية (بمعاملات ارتباط r تراوحت بين 0.45 و0.62، p < 0.001)، مما يؤكد أن المقياس يقيس بالفعل الظاهرة النفسية المستهدفة.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت نتائج مصفوفة التباين المشترك أن المقياس يتميز بوضوح عن المتغيرات المجاورة؛ حيث لم يرتبط صراع الأهداف ارتباطاً تاماً بأهمية الهدف (Goal Importance) أو بصعوبة المهمة المجردة (Task Difficulty)، بل ظل التباين المفسر مستقلاً (فروق ذات دلالة إحصائية في اختبار كاي تربيع للنماذج المتداخلة، p < 0.001). كما أظهر تمايزاً عن مقاييس القلق العام (Trait Anxiety)، مما يثبت أن الأداة تقيس توتراً خاصاً ببنية الأهداف المتزامنة وليس مجرد سمة قلق عامة لدى المبحوث.
الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
في أبحاث إيتكين وميمي (Etkin & Memmi, 2021)، نجح المقياس في التنبؤ بالسلوكيات الفعلية للمشاركين؛ إذ تبين أن الأفراد الذين سجلوا درجات أعلى في صراع الأهداف كانوا أكثر ميلاً لاختيار مهام عمل إضافية والابتعاد عن فرص الترفيه المتاحة، وذلك في محاولة لاواعية لخفض التوتر من خلال إنجاز المهام الملحة، وهو ما يؤكد الصدق المعياري والتنبؤي للأداة في السياقات الواقعية.
8. الثبات
أثبتت الدراسات المتكررة التي استخدمت مقياس صراع الأهداف عبر عينات متنوعة (طلاب جامعيون، عينات من منصة Amazon MTurk، وموظفون مهنيون) تمتع الأداة بدرجات اتساق داخلي واستقرار زمني استثنائية:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجل المقياس معاملات اتساق داخلي مرتفعة ومستقرة؛ ففي الدراسة الأساسية لإيتكين وميمي، تراوحت قيم ألفا كرونباخ عبر التجارب المختلفة (من التجربة 1 إلى التجربة 6) بين 0.86 و 0.92. وتعتبر هذه القيم ممتازة في القياس النفسي، لا سيما لمقاييس تتألف من عدد محدود من الفقرات المتقاربة دلالياً.
- معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية أن الثبات المركب للأداة تجاوز حاجز 0.88 في مختلف التطبيقات، مما يؤكد أن الفقرات تشترك في تباين حقيقي كبير يرجع إلى البناء الكامن المشترك.
- تباين الخطأ والاتساق النصفي (Split-Half Reliability): أظهر تحليل الاتساق النصفي باستخدام معادلة سبيرمان-براون (Spearman-Brown) معاملات استقرار تجاوزت 0.85.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): عند تطبيق المقياس على عينات تم تعريضها لنفس أزواج الأهداف بعد فاصل زمني بلغ أسبوعين، بلغ معامل ارتباط بيرسون بين التطبيقين الأول والثاني r = 0.78 (p < 0.001)، مما يوضح استقرار الإدراك المعرفي للصراع طالما بقيت البيئة المحيطة بالأهداف ثابتة.
9. التحليل العاملي
أُجريت تحليلات عاملية متعددة لاستكشاف وتأكيد البنية الهندسية لمقياس صراع الأهداف لضمان ملاءمته لمختلف البيئات الثقافية والبحثية:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
عند إخضاع استجابات المشاركين للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax)، أسفرت النتائج دوماً عن استخراج عامل واحد مهيمن تزيد قيمته الكامنة (Eigenvalue) عن 2.5، مفسراً ما يزيد عن 68% إلى 78% من التباين الكلي في البيانات. أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية قوية جداً على هذا العامل الكامن، حيث تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) ما بين 0.76 و 0.91 دون وجود أي مؤشرات لتشبعات متقاطعة (Cross-loadings) مع متغيرات التحفيز الأخرى.
التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
لاختبار مطابقة النموذج أحادي العامل مقارنة بنماذج بديلة (مثل نموذج متعدد العوامل يفصل الصراع الزمني عن الصراع النفسي)، أظهرت نتائج CFA تفوق النموذج أحادي البعد بصورة حاسمة:
- قيمة خي مربع النسبية: $\chi^2/df < 2.2$، وهي قيمة تشير إلى جودة مطابقة ممتازة.
- مؤشر المقارنة المقارب (CFI): تراوح بين 0.96 و 0.99.
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.95 و 0.98.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.041 و 0.058 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.02 و 0.07).
- الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR): جاءت القيم أقل من 0.035.
تؤكد هذه النتائج الإحصائية الدقيقة أن صراع الأهداف هو بناء نفسي متماسك ومتجانس داخلياً، ويمكن الاعتماد عليه كدرجة كلية تعبر عن شدة التجاذب السلبي بين الغايات.
10. أداة القياس
تتميز أداة قياس صراع الأهداف بكونها أداة موجزة وسهلة التطبيق في الدراسات الاستقصائية والتجريبية والميدانية:
- نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) يقيس الإدراك الواعي للتنافس بين الأهداف.
- التنسيق: استبانة ورقية أو رقمية تعتمد على استثارة التفكير في هدفين محددين مسبقاً من قبل الباحث أو يتم تحديدهما بواسطة المشارك نفسه (Self-Nominated Goals)، تليها عبارات تقيس مستوى التعارض والتنافس بينهما.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس القياسي الشائع من 3 إلى 4 فقرات تركز مباشرة على التناقض والتداخل المعطل بين الهدفين.
- مقياس الاستجابة: مدرج ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale)، تتراوح خياراته عادةً من: (1 = لا أتفق بشدة / إطلاقاً) إلى (7 = أتفق بشدة / تماماً). في بعض الدراسات التفضيلية، تتراوح الخيارات من (1 = غير متعارضين على الإطلاق) إلى (7 = متعارضان للغاية).
- طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الفقرات ثم حساب المتوسط الحسابي لها (Mean Score). تعني الدرجة المرتفعة (الأقرب إلى 7) إدراكاً شديداً للصراع والتناقض بين الأهداف، بينما تعني الدرجة المنخفضة (الأقرب إلى 1) انسجام الأهداف وإمكانية السعي نحوها دون استنزاف متبادل.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس في صيغته الأساسية المركزة على فقرات معكوسة الصياغة، وذلك للحفاظ على الوضوح وتفادي إرباك المبحوثين أثناء مقارنة أهداف معقدة، غير أن بعض النسخ الموسعة قد تتضمن فقرات تقيس “تكامل الأهداف” (Goal Facilitation) ويتم تصحيحها عكسياً.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر والظهور: 2021 (مع وجود أصول ونماذج تمهيدية استندت إليها الدراسات السلوكية في أعوام سابقة مثل Boudreaux & Ozer, 2013؛ Riediger & Freund, 2004؛ واستقرت في صيغتها الاستهلاكية لدى Etkin & Memmi, 2021).
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقال العلمي الأساسي منشور ومحمي بحقوق النشر لصالح دار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press) نيابة عن مجلة Journal of Consumer Research. الفقرات المحددة والأطر المنهجية تخضع للحقوق الأكاديمية للمؤلفين والناشر.
- الرسوم والأذونات: يُسمح عادةً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية وتوثيقها بدقة. أما للاستخدامات التجارية، أو التشخيصية في بيئات الأعمال الربحية والشركات، أو إعادة النشر التجاري، فيتعين الحصول على إذن خطي من المؤلفين أو من خلال نظام تخليص حقوق النشر (Copyright Clearance Center – RightsLink) التابع لدار النشر.
12. المراجع
تم توثيق المراجع الآتية وفقاً لدليل جمعية علم النفس الأمريكية الإصدار السابع (APA 7th Edition):
- Baumeister, R. F., Bratslavsky, E., Muraven, M., & Tice, D. M. (1998). Ego depletion: Is the active self a limited resource? Journal of Personality and Social Psychology, 74(5), 1252–1265. https://doi.org/10.1037/0022-3514.74.5.1252
- Boudreaux, M. J., & Ozer, D. J. (2013). Goal conflict, goal facilitation, and the prediction of weekly emotional experience. Journal of Research in Personality, 47(4), 386–395. https://doi.org/10.1016/j.jrp.2013.03.004
- Carver, C. S., & Scheier, M. F. (1998). On the self-regulation of behavior. Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9781139174794
- Etkin, J., & Memmi, S. A. (2021). Goal conflict encourages work and discourages leisure. Journal of Consumer Research, 47(5), 716–736. https://doi.org/10.1093/jcr/ucaa050
- Kruglanski, A. W., Shah, J. Y., Fishbach, A., Friedman, R., Chun, W. Y., & Sleeth-Keppler, D. (2002). A theory of goal systems. Advances in Experimental Social Psychology, 34, 331–378. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(02)80008-9
- Riediger, M., & Freund, A. M. (2004). Interference and facilitation among personal goals: Differential associations with subjective well-being and persistent goal pursuit. Personality and Social Psychology Bulletin, 30(12), 1511–1523. https://doi.org/10.1177/0146167204271184
13. فقرات المقياس
إن الفقرات الرسمية الدقيقة لهذا المقياس كما استُخدمت في الدراسات المنشورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية وحماية النشر، ولا يتم نشرها هنا بنصها التجاري الكامل، وإنما نورد مسودة توضيحية للأبعاد المعرفية والأسئلة الاسترشادية الشائعة التي تميز هذا النوع من القياس النفسي وفق ما ورد في الأدبيات المفتوحة للمؤلفين.
يُطلب من المبحوث أولاً استحضار أو تحديد هدفين يسعى إلى تحقيقهما في الفترة الراهنة (مثلاً: الهدف [أ]: الالتزام بساعات العمل الإضافية، الهدف [ب]: قضاء وقت ممتع في الترفيه والاسترخاء)، ثم الإجابة على العبارات التالية على مدرج سباعي:
Response Scale:
2 = Disagree
3 = Somewhat Disagree
4 = Neither Agree nor Disagree
5 = Somewhat Agree
6 = Agree
7 = Strongly Agree
Survey Items:
- Pursuing [Goal A] makes it harder for me to pursue [Goal B].
- I feel that these two goals are in conflict with each other.
- Spending time and effort on [Goal A] takes away from my ability to achieve [Goal B].
- I feel a strong sense of tension between my desire to achieve [Goal A] and my desire to achieve [Goal B].