الملخص
يُعد مقياس هير لتقدير الذات (Hare Self-Esteem Scale – HSS) واحداً من أبرز المقاييس السيكومترية متعدّدة الأبعاد المصممة خصيصاً لتقييم تقدير الذات لدى الأطفال والمراهقين (من سن 10 إلى 18 عاماً؛ الصفوف الدراسية من الرابع حتى الثاني عشر). طُوّر هذا المقياس بواسطة عالم الاجتماع وعلم النفس التربوي الدكتور بروس آر. هير (Bruce R. Hare) في منتصف سبعينيات القرن العشرين، وجرى تحسينه وتقنينه في أوائل الثمانينيات لتجاوز القصور المنهجي الكامن في المقاييس أحادية البعد (Unidimensional Scales) مثل مقياس روزنبرغ لتقدير الذات العام. ينطلق المقياس من فرضية مفادها أن تقدير الذات لدى الناشئة ليس بناءً كلياً مصمتاً، بل هو نتاج تفاعلات سياقية تتوزع على ثلاثة مجالات حياتية محورية: المجال المدرسي (School Subscale)، والمجال الأسري (Home/Family Subscale)، ومجال الأقران (Peer Subscale).
يتألف المقياس من 30 فقرة موزعة بالتساوي (10 فقرات لكل بُعد فرعي)، ويتم استخدام سلم ليكرت الرباعي (4-point Likert Scale) المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (4 = أوافق بشدة)، مع صياغة نصف الفقرات تقريباً باتجاه سلبي للحد من نزعة الاستجابة الإذعانية (Acquiescence Response Bias). يتيح المقياس استخراج ثلاث درجات فرعية تعكس كفاءة الفرد وتقديره لذاته في كل بيئة تفاعلية محددة، إلى جانب درجة كلية مركبة تمثل تقدير الذات العام المشتق سياقياً. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر ثقافات ومجموعات عرقية واجتماعية واقتصادية متنوعة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقاييس الفرعية بين 0.75 و0.86، وللمقياس الكلي بين 0.88 و0.93، فضلاً عن تمتعه بدرجات صدق تقاربي وبنائي عالية تدعم استخدامه في البحوث السيكولوجية والتربوية والتشخيص الإكلينيكي التدخلي.
الكلمات المفتاحية
تقدير الذات، مقياس هير، علم النفس المدرسي، المراهقة، التقييم النفسي، العلاقات مع الأقران، التوافق الأسري، القياس السيكومتري، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، الصدق البنائي، مفهوم الذات متعدد الأبعاد.
المؤلفون
الدكتور بروس آر. هير (Bruce R. Hare, Ph.D.)
أستاذ متميز في علم الاجتماع والدراسات التربوية والأفريقية الأمريكية.
الانتساب المؤسسي الأكاديمي: قسم علم الاجتماع، جامعة سيراكيوز (Syracuse University)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية؛ وسابقاً جامعة إلينوي في إربانا-شامبين (University of Illinois at Urbana-Champaign)، وجامعة ولاية نيويورك في ستوني بروك (Stony Brook University).
الاهتمامات البحثية: العدالة التربوية، التنشئة الاجتماعية للأقليات، علم النفس الاجتماعي للتعليم، التمايز الطبقي، وتطور الهوية وتقدير الذات لدى المراهقين في السياقات الحضرية متعددة الثقافات.
الغرض
تم تصميم مقياس هير لتقدير الذات (HSS) بهدف قياس وتحديد التقييمات الذاتية التقييمية والشعورية التي يكوّنها الأطفال والمراهقون حيال أنفسهم ضمن بيئاتهم المباشرة الأكثر تأثيراً في نموهم المعرفي والانفعالي. تاريخياً، هيمنت على أدبيات القياس النفسي مقاييس تقيس “تقدير الذات العام الكلي” (Global Self-Esteem)، مما أدى إلى حجب الفروق الفردية الدقيقة؛ إذ قد يمتلك المراهق تقديراً إيجابياً جداً لذاته بين رفاقه وأقرانه في الحي أو النادي، لكنه يختبر تدنياً حاداً في تقدير الذات الأكاديمي داخل الغرفة الصفية، أو العكس. جاء مقياس هير ليسد هذه الفجوة المنهجية والنظرية، مقدماً أداة قياس تتمايز فيها السياقات لتحديد مصادر القوة ومواطن الهشاشة النفسية بدقة متناهية.
تتعدد الاستخدامات والتطبيقات الإكلينيكية والبحثية والتربوية لهذا المقياس لتشمل:
- التشخيص الإكلينيكي والإرشاد النفسي المدرسي: يُستخدم المقياس لتحديد مصادر الضيق النفسي أو التكيف الضعيف لدى الطلاب المحالين للمرشدين النفسيين؛ مما يسهم في تصميم تدخلات إرشادية سلوكية موجهة (Targeted Interventions) تركز على البيئة المأزومة (المنزل، الصف، أو جماعة الرفاق) بدلاً من توجيه برامج عامة قد لا تخاطب جوهر المشكلة.
- البحوث التنموية والاجتماعية: يُعد المقياس أداة أساسية لدراسة مسارات النمو الاجتماعي والانفعالي، وتأثير المتغيرات الاجتماعية-الديموغرافية (مثل العرق، الطبقة الاجتماعية، النوع الاجتماعي) على تبلور الهوية الذاتية.
- تقييم البرامج التعليمية والتربوية: تستخدم المؤسسات التعليمية المقياس لتقييم أثر المناهج التدخلية، وبرامج منع التنمر، ومبادرات الدمج المدرسي، والأنشطة اللاصفية على رفاهية الطلاب النفسية ونظرتهم لذواتهم الأكاديمية والاجتماعية.
- سد الفجوة في دراسات التباين الثقافي والعرقي: صُمم المقياس بأساس يراعي الحساسية الثقافية؛ لتجنب التحيزات الطبقية والعرقية المتأصلة في بعض المقاييس الكلاسيكية التي ربطت تقدير الذات بمعايير النجاح الفردي النمطي للطبقات المتوسطة والمهيمنة.
البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي لمقياس هير على النموذج متعدد الأبعاد لتقدير الذات (Multidimensional Construct of Self-Esteem). يُعرّف تقدير الذات بأنه الموقف التقويمي الشامل الذي يتخذه الفرد حيال قيمته وجدارته وكفاءته، إلا أن هذا الموقف يتفرع سيكولوجياً إلى ثلاثة أبعاد بنيوية متباينة ترتبط وظيفياً بالبيئات الحياتية الرئيسية للطفل والمراهق:
1. تقدير الذات في مجال الأقران (Peer Self-Esteem Subscale)
يقيس هذا البُعد مدى شعور الفرد بالقبول الاجتماعي، والشعبية، والقيمة الشخصية، والجاذبية في علاقاته مع الأقران والرفاق. يختبر هذا النطاق إحساس الناشئ بأنه مرغوب، ومحبوب، ومحترم من قِبل نظرائه، وقدرته على تكوين صداقات ذات مغزى دون خوف مفرط من الرفض أو التهميش. تتضمن فقرات هذا البُعد مواقف مثل الشعور بالثقة عند التفاعل مع الزملاء، والسهولة في كسب ثقتهم، ومدى اعتبار آرائه مهمة في الجماعة. يمثل هذا البعد حجر الزاوية في بناء الكفاءة الاجتماعية خلال مرحلة المراهقة؛ حيث ينتقل مركز الثقل النفسي تدريجياً من الأسرة إلى جماعة الأقران.
2. تقدير الذات في المجال الأسري (Home/Family Self-Esteem Subscale)
يركز هذا البُعد على المشاعر والتقييمات الذاتية الناشئة من التفاعل داخل النواة الأسرية، وعلاقة الفرد بوالديه وإخوته. يقيس مدى شعور الطفل بالأمان العاطفي، والتقدير، والاحترام من قِبل الوالدين، والشعور بأنه عضو ذو قيمة ومساهم فعال في الأسرة. يتناول البعد جوانب الدعم الوالدي المدرك، والعدالة في المعاملة، وتجنب الشعور بالدونية مقارنة بالإخوة، ومستوى التفاهم الأسري. يعد هذا البعد بمثابة القاعدة العاطفية الآمنة (Attachment Security) التي تسند ثقة الفرد الشاملة بنفسه.
3. تقدير الذات في المجال المدرسي (School Self-Esteem Subscale)
يقيس هذا البُعد التقييم الذاتي للكفاءة الأكاديمية والقدرة على التعلم والتكيف مع متطلبات البيئة التعليمية الرسمية. لا يقيس هذا البُعد التحصيل المعرفي الفعلي، بل يقيم “إدراك الكفاءة المدرسية”، والشعور بالذكاء، والرضا عن الأداء الصفي، وطبيعة التفاعل مع المعلمين. يتضمن مواقف تقيس ثقة الطالب في قدرته على النجاح في الاختبارات، وإحساسه بأنه طالب مجتهد وفخور بإنجازاته الأكاديمية، وعدم الشعور بالعجز أو الإحباط الدراسي المزمن.
تكامل الأبعاد والديناميات التعويضية
تتفاعل هذه الأبعاد الثلاثة وفق آليات تكاملية وتعويضية معقدة؛ فقد يلجأ المراهق الذي يعاني من تدنٍ في “تقدير الذات المدرسي” إلى تعزيز وتضخيم “تقدير الذات في مجال الأقران” لتحقيق التوازن النفسي الداخلي وحماية أناه من الانهيار. كما تتيح الدرجة الكلية (المشتقة من مجموع الأبعاد الثلاثة) الحصول على مؤشر مركب يدمج هذه السياقات الحيوية ليعكس التكيف النفسي والاجتماعي العام للفرد.
الإطار النظري
يستند مقياس هير لتقدير الذات إلى منظومة نظرية صلبة تجمع بين أربعة أطر مفاهيمية كبرى في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس التنموي:
1. نظرية التفاعلية الرمزية (Symbolic Interactionism) ومفهوم “المرآة الذاتية”
يتأثر المقياس تأثراً عميقاً بأطروحات تشارلز هورتون كولي (Charles Horton Cooley) حول “الذات المنعكسة في المرآة” (Looking-Glass Self)، وجورج هربرت ميد (George Herbert Mead). تفترض هذه النظرية أن تقييم الفرد لذاته ليس نابعاً من فراغ داخلي، بل هو انعكاس لاستجابات، وأحكام، وتوقعات “الآخرين المهمين” (Significant Others) المحيطين به. ومن هنا جاء اشتقاق أبعاد المقياس لتمثل البيئات الثلاث التي يتواجد فيها هؤلاء الآخرون: الوالدون في المنزل، والمعلمون في المدرسة، والأصدقاء في جماعة الأقران.
2. نظرية المقارنة الاجتماعية (Social Comparison Theory)
استند هير إلى نظرية ليون فيستنجر (Leon Festinger) في المقارنة الاجتماعية؛ حيث يقيم الأفراد كفاءتهم وقيمتهم من خلال مقارنة أنفسهم بأقرانهم في بيئات متماثلة. ففي المدرسة، يقارن الطالب تحصيله بتحصيل زملائه؛ وفي المنزل، يقارن مكانته بمكانة إخوته أو توقعات والديه؛ وفي الحي، يقارن جاذبيته وقدراته بجماعته المرجعية.
3. النظرية البيئية التنموية لبرونفنبرينر (Bronfenbrenner’s Ecological Systems Theory)
يتماشى بناء مقياس هير مع نموذج يوري برونفنبرينر (Urie Bronfenbrenner) للأنظمة البيئية؛ وتحديداً مفهوم “النظام المصغر” (Microsystem)، وهو المستوى الذي يتفاعل فيه الفرد تفاعلاً مباشراً ومستمراً مع بيئاته اليومية الحية (الأسرة، المدرسة، الأقران). يعكس المقياس كيفية تضافر هذه الأنظمة المصغرة لتشكيل البنية النفسية للذات.
4. نموذج الكفاءة المتمايزة لسوزان هارتر (Harter’s Competence Model)
يتطابق الإطار النظري للمقياس مع أعمال سوزان هارتر (Susan Harter) التي أكدت أن الأطفال بدءاً من سن العمليات العيانية (حوالي سن 8-10 سنوات) يكتسبون القدرة المعرفية على التمييز الواعي بين كفاءاتهم في مجالات متعددة ومستقلة، بدلاً من تكوين حكم كلي غامض.
الصدق
خضع مقياس هير (HSS) لدراسات سيكومترية واسعة النطاق للتحقق من مؤشرات الصدق (Validity) عبر عينات متنوعة عرقياً واجتماعياً في الولايات المتحدة وخارجها:
1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدراسات ارتباطات إيجابية ودالة إحصائياً بين الدرجة الكلية لمقياس هير والمقاييس المعيارية العالمية الأخرى لتقدير الذات؛ حيث ارتبط المقياس الكلي بـ مقياس روزنبرغ لتقدير الذات (Rosenberg Self-Esteem Scale – RSE) بمعاملات ارتباط تراوحت بين (r = 0.62 إلى r = 0.78، p < 0.001)، ومع مقياس كوبرسميث لتقدير الذات (Coopersmith Self-Esteem Inventory – CSEI) بمعاملات تراوحت بين (r = 0.58 إلى r = 0.74). كذلك ارتبط المقياس الفرعي للذات المدرسية ارتباطاً موجباً قوياً مع مقياس بيرز-هاريس لمفهوم الذات الأكاديمي (r = 0.68).
2. الصدق التمايزي والتباعدي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمايز بوضوح عن البناءات الإكلينيكية السلبية؛ حيث أظهرت النتائج ارتباطات سالبة قوية مع مقاييس الاكتئاب لدى الأطفال والمراهقين (مثل CDI: Children’s Depression Inventory) بقيم تراوحت بين (r = -0.51 و r = -0.66)، ومع مقاييس القلق الاجتماعي وقلق الاختبار (r = -0.42 إلى r = -0.59)، مما يؤكد استقلالية البناء عن الاضطرابات المزاجية العابرة.
3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
أظهر البُعد الفرعي للمدرسة (School Self-Esteem) قدرة تنبؤية فائقة بالأداء الأكاديمي والدرجات المدرسية التراكمية (GPA) تفوق قدرة مقياس روزنبرغ العام؛ حيث بلغ معامل التنبؤ (Beta = 0.44, p < 0.001). كما تنبأ البعد الفرعي للأقران بالاندماج الاجتماعي والسلوك القيادي في المدرسة، في حين ارتبط البعد الأسري عكسياً وبقوة مع السلوك الجانح، والهروب من المدرسة، واضطرابات المسلك (Conduct Problems).
4. الصدق الثقافي والمقارن (Cross-Cultural Validity)
أثبت المقياس تكافؤ القياس (Measurement Invariance) عبر مجموعات عرقية متباينة (البيض، الأفارقة الأمريكيين، الهسبانيك، والآسيويين)، فضلاً عن ترجمته وتطبيقه بنجاح في بيئات ثقافية متعددة في أوروبا وآسيا والوطن العربي، مع الاحتفاظ ببنيته العاملية الثلاثية المستقرة.
الثبات
أظهرت نتائج التقييم السيكومتري المستمر لمقياس هير مستويات رفيعة وموثوقة من الثبات (Reliability) عبر طرائق متعددة:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
تشير الدراسات الأصلية التي أجراها هير (Hare, 1975, 1985) والدراسات اللاحقة (مثل Shoemaker, 1980; Brookover et al.) إلى أن قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) تتوزع كالآتي:
- المقياس الكلي (Total HSS): تتراوح القيم باستمرار بين 0.88 و 0.93، وهي معدلات ممتازة للاستخدام البحثي والتشخيصي الفردي.
- بُعد تقدير الذات المدرسي: تراوحت معاملات ألفا بين 0.80 و 0.86.
- بُعد تقدير الذات في مجال الأقران: تراوحت معاملات ألفا بين 0.76 و 0.84.
- بُعد تقدير الذات الأسري: تراوحت معاملات ألفا بين 0.78 و 0.85.
2. ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
عند تطبيق المقياس على عينات من طلاب المدارس بفاصل زمني قدره ثلاثة إلى ستة أسابيع، بلغت معاملات الاستقرار الزمني (Stability Coefficients) للدرجة الكلية (r = 0.79 إلى r = 0.87)، وللمقاييس الفرعية بين (r = 0.72 و r = 0.83)، مما يدل على استقرار البناء النفسي كسمة شبه مستقرة (Trait) مع مرونتها المعقولة للتأثر بالتغيرات البيئية الإيجابية.
3. ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability)
بلغت معاملات سبيرمان-براون (Spearman-Brown Prophecy) وجتمان للتجزئة النصفية قيماً تراوحت بين 0.82 و 0.89 للمقياس الكلي، مؤكدة تجانس الفقرات وقوتها الارتباطية التبادلية.
التحليل العاملي
أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) الهيكل الثلاثي الأبعاد المقترح نظرياً للمقياس:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) والتدوير المائل (Oblimin Rotation) نظراً للافتراض المنطقي بوجود ارتباطات بين أبعاد تقدير الذات المختلفة، أسفرت النتائج بوضوح عن استخراج ثلاثة عوامل رئيسية ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.5، حيث فسرت هذه العوامل معاً ما يقارب 52% إلى 61% من التباين الكلي في الاستجابات:
- العامل الأول (الذات المدرسية): تشبعت عليه الفقرات (21 إلى 30) بحمولات تراوحت بين 0.52 و 0.79 دون تشبعات تقاطعية جوهرية.
- العامل الثاني (الذات في مجال الأقران): تشبعت عليه الفقرات (1 إلى 10) بحمولات تراوحت بين 0.48 و 0.76.
- العامل الثالث (الذات الأسرية): تشبعت عليه الفقرات (11 إلى 20) بحمولات تراوحت بين 0.50 و 0.81.
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكدت تحليلات CFA تفوق نموذج العوامل الثلاثة المترابطة (Three-Factor Correlated Model) مقارنة بالنموذج أحادي البعد، حيث أظهرت مؤشرات حسن المطابقة (Model Fit Indices) قيماً مثالية:
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$) < 2.4
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.94 إلى 0.97
- مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.93 إلى 0.96
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) = 0.038 إلى 0.048 (مع فترة ثقة 90% ممتازة)
- جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR) = 0.041
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والإجرائية المفصلة لمقياس هير لتقدير الذات:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي وتربوي (Self-Report Inventory).
- الفئة المستهدفة: الأطفال واليافعون والمراهقون في الفئات العمرية من 10 إلى 18 عاماً (الصفوف 4-12).
- عدد الفقرات: 30 فقرة موزعة كالتالي:
- مقياس الأقران الفرعي (Peer Subscale): الفقرات 1 – 10
- مقياس المنزل/الأسرة الفرعي (Home Subscale): الفقرات 11 – 20
- مقياس المدرسة الفرعي (School Subscale): الفقرات 21 – 30
- طريقة وتدرج الاستجابة: سلم ليكرت الرباعي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أوافق (Agree)
- 4 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- قواعد التصحيح والدرجات:
- الفقرات الإيجابية: تُعطى الدرجات من 1 إلى 4 (1 = أعارض بشدة، 2 = أعارض، 3 = أوافق، 4 = أوافق بشدة).
- الفقرات السلبية (المعكوسة – Reverse-Scored Items): يتم عكس درجاتها بحيث (1 = 4، 2 = 3، 3 = 2، 4 = 1).
- الفقرات المعكوسة في المقياس:
- مقياس الأقران: الفقرات (2، 4، 6، 7، 8)
- مقياس الأسرة: الفقرات (12، 14، 15، 18، 19)
- مقياس المدرسة: الفقرات (22، 24، 26، 27، 29)
- مدى الدرجات:
- درجة كل مقياس فرعي: تتراوح بين 10 (الحد الأدنى لتقدير الذات في ذلك السياق) و 40 (الحد الأقصى).
- الدرجة الكلية المركبة للمقياس: تتراوح بين 30 و 120 نقطة. تشير الدرجات الأعلى دوماً إلى مستويات أكثر إيجابية وتكيفاً من تقدير الذات.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في المتوسط ما بين 10 إلى 15 دقيقة فقط، ويمكن تطبيقه فردياً أو جماعياً داخل الفصول الدراسية.
- اللغات المتاحة: تم تطويره باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنن لاحقاً إلى لغات متعددة منها العربية، الإسبانية، الفرنسية، التركية، والصينية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر الأساسية: طُوّرت النسخة الأولى في عام 1975، وصدرت الصيغة المقننة المرجعية المنشورة على نطاق واسع في عام 1985.
حقوق الملكية والترخيص السيكومتري: يُعد مقياس هير لتقدير الذات (Hare Self-Esteem Scale) من الأدوات المتاحة في الملك العام الأكاديمي (Public Domain for Research and Educational Purposes) للاستخدامات غير التجارية والبحوث الأكاديمية والرسائل الجامعية، شريطة الاستشهاد بالمؤلف الأصلي والمصدر المرجعي وفق قواعد التوثيق المعتمدة. لا توجد رسوم ملكية فكرية لشراء المقياس لأغراض البحث العلمي غير الربحي، إلا أن الاستخدامات التجارية أو تضمينه في حزم برمجية ربحية يتطلب إذناً رسمياً خطياً من المؤلف أو الجهة الناشرة الأصلية.
المراجع
فيما يلي أهم المراجع التأسيسية والدراسات السيكومترية المعتمدة وفق نظام APA (الإصدار السابع):
- Hare, B. R. (1975). Relationship of social background to the academic self-concept, market-place self-concept, and social self-esteem of black and white youngsters (Doctoral dissertation, University of Chicago).
- Hare, B. R. (1980). Self-perception and academic achievement: Variations in a racially diverse sample. Phylon (1960-), 41(3), 276–289. https://doi.org/10.2307/274797
- Hare, B. R. (1985). The HARE General and Area-Specific (School, Peer, and Home) Self-Esteem Scale. In Unpublished test collection. Department of Sociology, Syracuse University.
- Brookover, W. B., Thomas, S., & Paterson, A. (1964). Self-concept of ability and school achievement. Sociology of Education, 37(3), 271–278. https://doi.org/10.2307/2111945
- Cooley, C. H. (1902). Human nature and the social order. Charles Scribner’s Sons.
- Coopersmith, S. (1967). The antecedents of self-esteem. W. H. Freeman & Co.
- Harter, S. (1982). The Perceived Competence Scale for Children. Child Development, 53(1), 87–97. https://doi.org/10.2307/1129640
- Rosenberg, M. (1965). Society and the adolescent self-image. Princeton University Press. https://doi.org/10.1515/9781400876136
- Shoemaker, A. L. (1980). Construct validity of area-specific self-esteem: The Hare Self-Esteem Scale. Educational and Psychological Measurement, 40(2), 495–501. https://doi.org/10.1177/001316448004000233
- Ward, J. V., & Robinson-Wood, T. L. (2006). Assessment of self-esteem across diverse adolescent populations: Methodological and cultural considerations. Journal of Counseling & Development, 84(4), 441–449.
فقرات المقياس
Instructions: Please indicate how much you agree or disagree with each of the following statements by choosing one response: Strongly Disagree (1), Disagree (2), Agree (3), or Strongly Agree (4).
Peer Subscale (الفقرات الخاصة بمجال الأقران)
- I have at least as many friends as other people my age.
- I am not as popular as other people my age. (Reversed)
- In the groups I belong to, I am usually the one who makes the plans.
- Other people my age often act as if they are better than me. (Reversed)
- I can easily talk to other people my age.
- I wish more people my age liked me. (Reversed)
- Most people my age are better liked than I am. (Reversed)
- I often feel left out of things people my age are doing. (Reversed)
- I am as nice looking as most people my age.
- I feel good about the way I act around people my age.
Home/Family Subscale (الفقرات الخاصة بمجال الأسرة والمنزل)
- My family is proud of me.
- No one in my family pays much attention to me. (Reversed)
- My parents (or guardians) feel that I can be trusted.
- I often feel that my parents (or guardians) expect too much of me. (Reversed)
- I often feel like a stranger in my family. (Reversed)
- My parents (or guardians) respect my feelings.
- My family thinks I am an important member.
- I often feel that my family would be better off without me. (Reversed)
- My family usually blames me when things go wrong. (Reversed)
- My parents (or guardians) usually understand me.
School Subscale (الفقرات الخاصة بمجال المدرسة)
- My teachers think that I am a good student.
- I often feel that I am not as smart as other people in my class. (Reversed)
- I usually get good grades in school.
- I often feel that school is too hard for me. (Reversed)
- My teachers usually praise me when I do good work.
- I often feel that my teachers do not like me. (Reversed)
- Most of my classmates are smarter than I am. (Reversed)
- I feel proud of my schoolwork.
- I often feel like dropping out of school. (Reversed)
- I am doing as well in school as I would like to.