التقييم السلوكي والصحيالقياس النفسيعلم النفس الإكلينيكيمقاييس علم النفس الصحي

مقياس التوجه الصحي (HOS)

يعد مقياس التوجه الصحي (Health Orientation Scale – HOS) أحد الأدوات السيكومترية متعددة الأبعاد الرائدة في علم النفس الصحي والطب السلوكي، حيث صُمم لتقييم الميول المعرفية والوجدانية والسلوكية للأفراد تجاه صحتهم البدنية وعافيتهم الشاملة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 3 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 3 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُمثّل مقياس التوجه الصحي (The Health Orientation Scale – HOS) أداة سيكومترية متعددة الأبعاد شاملة طوّرها عالم النفس وليام إي. سنيل جونيور وزملاؤه (Snell, Johnson, Lloyd, & Hoover, 1991). يهدف المقياس إلى قياس السمات والاتجاهات المعرفية، والانفعالية، والدافعية التي تُحدد كيفية إدراك الأفراد لصحتهم البدنية والتعامل معها، فضلاً عن تقييم استجاباتهم النفسية المرتبطة بمحددات العافية والمرض. يتألف المقياس من 50 فقرة موزعة بالتساوي على 10 أبعاد فرعية (5 فقرات لكل بُعد)، تغطي طيفاً واسعاً من المفاهيم مثل: الوعي بالصحة الشخصية، والاهتمام بالصورة الصحية، والقلق الصحي، والتقييم الذاتي للحالة الصحية، والتوقعات الصحية، وموضع الضبط الصحي الخارجي (الحظ والأقدار)، وموضع الضبط الصحي الخارجي (الآخرون ذوو النفوذ/الكوادر الطبية)، وموضع الضبط الصحي الداخلي، والقيمة المعطاة للصحة، والاكتئاب المرتبط بالصحة.

يستخدم المقياس سلم ليكرت الخماسي المتدرج (من 0 = غير منطبق عليّ تماماً إلى 4 = منطبق عليّ تماماً). أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية والمستعرضة مستويات مرتفعة من الاتساق الداخلي عبر مختلف الأبعاد، حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ بين 0.70 و0.89، إلى جانب ثبات إعادة الاختبار المرتفع على فترات زمنية متباينة. كما أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي البنية العاملية العشرية للأداة، مع تمتعها بمؤشرات صدق تقاربي وتمايزي وتنبؤي قوية في التنبؤ بالسلوكيات الوقائية، والالتزام بالعلاجات الطبية، ومستويات الضغوط النفسية والجسدية لدى العينات السريرية وغير السريرية.

الكلمات المفتاحية

مقياس التوجه الصحي، علم النفس الصحي، موضع الضبط الصحي، الوعي الصحي، القلق الصحي، السلوك الوقائي، تقييم الشخصية، الطب السلوكي، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي، الرعاية الذاتية، الصحة الجسدية.

المؤلفون

تم تطوير مقياس التوجه الصحي بواسطة فريق بحثي متخصص في علم النفس والشخصية والقياس النفسي في جامعة ولاية جنوب شرق ميسوري (Southeast Missouri State University):

  • وليام إي. سنيل جونيور (William E. Snell, Jr., Ph.D.): أستاذ متميز في قسم علم النفس، جامعة ولاية جنوب شرق ميسوري، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في قياس سمات الشخصية، وديناميات العلاقات، وعلم النفس الصحي. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
  • فيكي كيه. جونسون (Vicki K. Johnson, B.A.): باحثة في علم النفس الاجتماعي والشخصية، جامعة ولاية جنوب شرق ميسوري.
  • بيليندا آر. لويد (Belinda R. Lloyd, B.S.): باحثة مشاركة في دراسات القياس السلوكي، قسم علم النفس، جامعة ولاية جنوب شرق ميسوري.
  • ميليندا دبليو. هوفر (Melinda W. Hoover, B.S.): باحثة في علم النفس التجريبي والتقييم السريري، جامعة ولاية جنوب شرق ميسوري.

الغرض

نشأت الحاجة إلى تطوير مقياس التوجه الصحي (HOS) نتيجة القصور الملحوظ في الأدوات السيكومترية التي كانت سائدة في ثمانينيات القرن الماضي؛ إذ كانت تركز في الغالب على بُعد أحادي أو أبعاد محدودة جداً من التوجهات الصحية—مثل التركيز الحصري على موضع الضبط الصحي (Wallston et al., 1978) دون التطرق إلى الجوانب الوجدانية كالقلق أو الاكتئاب المرتبط بالصحة، أو إهمال العمليات المعرفية كالمراقبة الذاتية والوعي الداخلي بالحالة البيولوجية والجسدية.

يهدف المقياس إلى توفير بطارية تقييم متكاملة ومتعددة الأبعاد ترصد الفروق الفردية في كيفية تعامل الأشخاص معرفياً ونفسياً وسلوكياً مع أجسادهم وصحتهم العامة. وتتجلى أهميته في عدة مجالات رئيسية:

  • التطبيقات السريرية والطب السلوكي: يُساعد الأطباء النفسيين والإكلينيكيين على تشخيص أنماط التفكير المعيقة للشفاء، مثل العجز المكتسب الصحي الناتج عن الضبط الخارجي المبني على الصدفة، أو الانخراط في سلوكيات التطمين المرضية الناتجة عن القلق الصحي المفرط (المراق المرضي)، أو الامتناع عن الفحص المبكر بسبب الاكتئاب الصحي.
  • تعزيز الالتزام العلاجي (Treatment Adherence): تحديد المرضى المعرضين لعدم الامتثال للبروتوكولات الدوائية في الأمراض المزمنة (كالسكري وارتفاع ضغط الدم والسرطان)، من خلال تقييم توقعاتهم الصحية وإيمانهم بفعالية قراراتهم الذاتية مقارنة باعتماديتهم على الفريق الطبي.
  • التطبيقات البحثية في علم النفس الصحي والوقائي: دراسة النماذج التفسيرية لتبني نمط الحياة الصحي (كالتمارين الرياضية، والتغذية السليمة، والإقلاع عن التدخين)، وتفسير العلاقات الوسيطة بين متغيرات الشخصية والنتائج الصحية طويلة الأمد.
  • تصميم التدخلات التثقيفية والصحية العامة: تخصيص حملات التوعية الصحية بناءً على سمات الشرائح المستهدفة؛ فالأفراد الذين يمتلكون توجهاً خارجياً قائماً على الصدفة يحتاجون إلى رسائل تعزز التمكين والكفاءة الذاتية، بينما يحتاج ذوو الاهتمام بالصورة الصحية إلى استراتيجيات تربط الممارسات الصحية بالمظهر والقبول الاجتماعي.

البناء النفسي

يقوم مقياس التوجه الصحي على بنية مفاهيمية مركبة تتألف من عشرة أبعاد نفسية أساسية تتفاعل فيما بينها لتشكل النمط العام لتوجه الفرد الصحي:

1. الوعي بالصحة الشخصية (Personal Health Consciousness)

يقيس هذا البُعد مدى انتباه الفرد واستبطانه للإشارات الصادرة عن جسده ومستوى حساسيته للتغيرات الفسيولوجية الداخلية. يعكس درجة اليقظة الصحية والمراقبة الذاتية المستمرة للمؤشرات الحيوية والبدنية (مثال: متابعة التغير في طاقة الجسم أو معدل ضربات القلب).

2. الاهتمام بالصورة الصحية (Health Image Concern)

يركز على الدوافع الاجتماعية والتعبيرية الخارجية؛ أي مدى اهتمام الفرد بأن يراه الآخرون بمظهر الشخص الصحي والرشيق واللائق بدنياً. يرتبط هذا البُعد بنظرية إدارة الانطباع والمقبولية الاجتماعية المرتبطة باللياقة البدنية.

3. القلق الصحي (Health Anxiety)

يقيم المشاعر السلبية المتمثلة في التوجس، والخوف، والتوتر النفسي المصاحب لاحتمالية الإصابة بالأمراض أو تدهور الصحة. يتداخل هذا البُعد مع مفاهيم الهلع الصحي والحساسية للقلق البيولوجي.

4. الحالة الصحية المدركة (Health Status)

يعبر عن التقييم الذاتي الشامل الذي يصدره الفرد حول جودة حالته الصحية الحالية ومستوى لياقته وخلوه من الأمراض البدنية، وهو مؤشر قوي يرتبط بمعدلات المراضة الذاتية المدركة.

5. التوقعات الصحية والتفاؤل الصحي (Health Expectancies)

يقيس درجة التفاؤل المستقبلي بشأن المحافظة على صحة جيدة وتجنب الأمراض في المراحل العمرية القادمة، مما يعكس نظرة استباقية إيجابية للشيخوخة والعافية.

6. موضع الضبط الصحي الخارجي – الحظ والصدفة (External Health Locus of Control: Chance)

يقيس الاعتقاد بأن الصحة والمرض هما نتاج عوامل عشوائية، أو قدرية، أو ضربة حظ لا يمكن التحكم فيها أو التنبؤ بها، مما يقلل الدافعية للسلوك الوقائي.

7. موضع الضبط الصحي الخارجي – الآخرون ذوو النفوذ (External Health Locus of Control: Powerful Others)

يعكس إيمان الفرد بأن حالته الصحية تعتمد بصفة أساسية على تصرفات وقرارات الخبراء، مثل الأطباء والممرضين والمهنيين الصحيين، مما يشير إلى نمط الرعاية الاعتمادي.

8. موضع الضبط الصحي الداخلي (Internal Health Locus of Control)

يقيس مدى إدراك الفرد لمسؤوليته الشخصية وقدرته الذاتية على التحكم في صحته، والاعتقاد بأن سلوكياته المباشرة (مثل التغذية والرياضة وتجنب المخاطر) هي المحدد الأساسي لصحته.

9. القيمة المعطاة للصحة والتقدير الصحي (Health Values / Esteem)

يقيس المكانة والأولوية التي يضعها الفرد للصحة ضمن منظومته القيمية العامة، ومدى افتخاره واعتزازه بحالته الصحية وحرصه على وضعها في مقدمة أولويات حياته اليومية.

10. الاكتئاب المرتبط بالصحة (Health Depression)

يقيم مشاعر اليأس، والإحباط، وفقدان الأمل، والمزاج الكئيب الناجم تحديداً عن المشكلات الصحية الحالية أو المتوقعة والقيود الجسدية التي تفرضها على جودة الحياة.

الإطار النظري

يستند مقياس التوجه الصحي إلى تكامل نظري رصين يجمع بين عدة مدارس نفسية رائدة في دراسة الشخصية والسلوك الصحي، ومن أبرز هذه النماذج:

1. نظرية التعلم الاجتماعي وموضع الضبط (Social Learning Theory)

تستعير الأداة جذورها من أعمال جوليان روتر (Julian Rotter) وتطبيقاتها الصحية اللاحقة بواسطة والستون ووالستون (Wallston & Wallston). تفترض هذه النظرية أن سلوك الفرد يتحدد بتوقعه لقيمة النتيجة وموضع الضبط المعرفي (داخلي مقابل خارجي). وسّع سنيل وزملاؤه هذا الإطار بدمج أبعاد الحظ والآخرين ذوي النفوذ مع الجوانب القيمية والانفعالية.

2. نظرية التنظيم الذاتي ونموذج المعالجة الموازية (Self-Regulation Theory)

يتماشى المقياس مع نموذج النظم التكيفية والتنظيم الذاتي الذي طوره هوارد ليفينثال (Howard Leventhal) في دراسة التمثيلات المعرفية والوجدانية للمرض (Common-Sense Model of Self-Regulation). يقيس المقياس شقي المعالجة المتوازية: المعالجة المعرفية (الوعي الصحي، والضبط، والتقييم) والمعالجة الانفعالية (القلق الصحي، والاكتئاب الصحي).

3. نموذج المعتقدات الصحية (Health Belief Model – HBM)

يتناول المقياس مفاهيم HBM المركزية (التهديد المدرك، والحساسية، والشدة المدركة) عبر مقاييس القلق الصحي والحالة الصحية والتوقعات، مما يفسر اتخاذ القرارات السلوكية الوقائية وتجنب عوامل الخطورة.

4. نظرية إدارة الانطباع وتقديم الذات (Impression Management & Self-Presentation)

من إسهامات سنيل الفريدة إدخال بُعد “الاهتمام بالصورة الصحية”، المشتق من دراسات إرفينغ غوفمان ومارك ليري حول كيفية توظيف السلوكيات البدنية والصحية لتعزيز الهوية الاجتماعية وإدارة الصورة المدركة لدى الآخرين.

الصدق

خضع مقياس التوجه الصحي لتقييمات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتع الأداة بمستويات عالية من الصدق بمختلف أنواعه:

  • صدق البناء (Construct Validity): أظهرت مصفوفات الارتباط بين الأبعاد علاقات نظرية متسقة؛ حيث ارتبط موضع الضبط الداخلي ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً مع الوعي بالصحة ($r = .42, p < .001$) والقيمة المعطاة للصحة ($r = .48, p < .001$)، بينما ارتبط ارتباطاً سالباً مع الاكتئاب الصحي ($r = -.31, p < .01$) وموضع الضبط القائم على الحظ ($r = -.28, p < .01$).
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): بينت النتائج وجود ارتباطات تقاربية قوية وموجبة بين مقياس HOS ومقاييس الضبط الصحي المتعددة (MHLC)، حيث بلغت معاملات الارتباط بين الأبعاد المتناظرة ($r = .68$) للضبط الداخلي، و($r = .72$) لضبط الآخرين ذوي النفوذ. كما ارتبط بُعد القلق الصحي ارتباطاً دالاً بمقياس القلق كسمة لسبيلبرغر (STAI-Trait) بمقدار ($r = .54, p < .001$).
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبتت الدراسات انفصال درجات مقياس التوجه الصحي عن الرغبة الاجتماعية المقاسة بمقياس مارلو-كراون (Marlowe-Crowne Social Desirability Scale)، حيث كانت جميع الارتباطات منخفضة وغير دالة ($r < .15$)، مما يضمن أن الاستجابات تعبر عن التوجه الفعلي وليس التزييف الإيجابي.
  • الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity): تنبأ المقياس بدقة بالسلوكيات الصحية الفعلية؛ إذ ارتبطت الدرجات المرتفعة على أبعاد الوعي الصحي، والضبط الداخلي، والقيمة الصحية بارتفاع معدل ممارسة الأنشطة البدنية ($R^2 = .24, p < .001$)، وانخفاض استهلاك التبغ والكحول، وزيادة الالتزام بإجراء الفحوصات الطبية الدورية.
  • الصدق الثقافي المقارن (Cross-Cultural Validity): أكدت دراسات الترجمة والتعريب والتحقق في بيئات ثقافية متعددة (كالإسبانية، والتركية، والصينية، والعربية) ثبات البنية العاملية للمقياس وصلاحيته للاستخدام عبر الثقافات.

الثبات

أظهر مقياس التوجه الصحي كفاءة سيكومترية بارزة فيما يخص ثبات الدرجات عبر مختلف العينات التجريبية والسريرية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تراوحت قيم معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد الفرعية العشرة في العينة المعيارية الأصلية ($N = 452$) بين 0.70 و0.89:
    • الوعي بالصحة الشخصية: $\alpha = .81$
    • الاهتمام بالصورة الصحية: $\alpha = .78$
    • القلق الصحي: $\alpha = .84$
    • الحالة الصحية المدركة: $\alpha = .86$
    • التوقعات الصحية: $\alpha = .77$
    • الضبط الخارجي – الحظ: $\alpha = .79$
    • الضبط الخارجي – الآخرون: $\alpha = .74$
    • الضبط الداخلي: $\alpha = .82$
    • القيمة المعطاة للصحة: $\alpha = .75$
    • الاكتئاب الصحي: $\alpha = .88$
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): تم تقييم ثبات الاستقرار الزمني عبر إعادة تطبيق المقياس بفاصل زمني مدته 4 أسابيع، وأسفرت النتائج عن معاملات استقرار تراوحت بين $r = .69$ و$r = .85$ عبر جميع الأبعاد الفرعية ($p < .001$)، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمات مستقرة نسبياً وتوجهات راسخة وليست مجرد حالات مزاجية عابرة.
  • الاتساق بين الفقرات ومصفوفات الارتباط البيني: تراوحت متوسطات الارتباط بين الفقرات والدرجة الكلية للبعد المصحح ($Corrected Item-Total Correlations$) بين 0.45 و0.76، مما يشير إلى تجانس بنيوي ممتاز داخل كل بعد فرعي.

التحليل العاملي

أُجري التحليل العاملي الاستكشفي والتوكيدي لتأكيد التركيب البنائي للمقياس في عدة دراسات قياسية:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

استخدم الباحثون طريقة استخلاص المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax). أسفر التحليل عن استخراج 10 عوامل مستقلة جذورها الكامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0، وفسرت مجتمعة ما نسبته 62.4% من التباين الكلي. تشبعت جميع الفقرات الخمسين على أبعادها النظرية المحددة بأوزان عاملية قوية تراوحت بين 0.51 و0.85 دون وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings > .30).

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أثبت التحليل العاملي التوكيدي مطابقة ممتازة للنموذج العشري المفترض مقارنة بالنماذج الأحادية أو ثلاثية العوامل. وأظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) المعايير التالية:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df = 1.84$ (أقل من العتبة المعيارية 2.0/3.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.93
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.92
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) = 0.043 (مع فترة ثقة 90% بين 0.039 و0.048).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) = 0.049.

3. توزيع الفقرات على الأبعاد الفرعية

  • الوعي بالصحة الشخصية: الفقرات (1، 11، 21، 31، 41)
  • الاهتمام بالصورة الصحية: الفقرات (2، 12، 22، 32، 42)
  • القلق الصحي: الفقرات (3، 13، 23، 33، 43)
  • الحالة الصحية المدركة: الفقرات (4، 14، 24، 34، 44)
  • التوقعات الصحية: الفقرات (5، 15، 25، 35، 45)
  • الضبط الخارجي – الحظ: الفقرات (6، 16، 26، 36، 46)
  • الضبط الخارجي – الآخرون: الفقرات (7، 17، 27، 37، 47)
  • الضبط الداخلي: الفقرات (8، 18، 28، 38، 48)
  • القيمة المعطاة للصحة: الفقرات (9، 19، 29، 39، 49)
  • الاكتئاب الصحي: الفقرات (10، 20، 30، 40، 50)

أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص محددة ومعيارية تمكن من تطبيقها بسهولة في مختلف البيئات البحثية والسريرية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي متعدد الأبعاد (Self-Report Multidimensional Inventory).
  • صيغة الاستجابة: سلم ليكرت خماسي التدريج (من 0 إلى 4):
    • A = 0 : غير منطبق عليّ تماماً (Not at all characteristic of me)
    • B = 1 : منطبق عليّ قليلاً (Slightly characteristic of me)
    • C = 2 : منطبق عليّ بدرجة متوسطة (Somewhat characteristic of me)
    • D = 3 : منطبق عليّ بدرجة كبيرة (Moderately characteristic of me)
    • E = 4 : منطبق عليّ تماماً (Entirely characteristic of me)
  • عدد الفقرات الإجمالي: 50 فقرة موزعة بشكل دوري منتظم على 10 مقاييس فرعية (كل مقياس فرعي يتضمن 5 فقرات).
  • حساب الدرجات (Scoring): تُحسب درجات كل بعد فرعي بجمع درجات فقراته الخمس (تتراوح درجة كل بُعد بين 0 و20). تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من السمة التي يقيسها البعد. لا يُنصح بجمع الأبعاد في درجة كلية واحدة نظراً للطبيعة المتعامدة والمتباينة للأبعاد.
  • الفقرات المعكوسة: صيغت جميع الفقرات في الاتجاه المباشر الإيجابي، وبالتالي لا توجد فقرات تتطلب ترميزاً عكسياً في الصيغة القياسية.
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون وكبار السن (من عمر 16 سنة فما فوق) من الأصحاء أو المصابين بأمراض مزمنة أو حادة.
  • زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس ما بين 10 إلى 15 دقيقة تقريباً.
  • طرق التطبيق: فردي أو جماعي، ورقي أو عبر منصات التقييم النفسي الإلكترونية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأصلية: 1991.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود للمؤلفين الأصليين (William E. Snell, Jr. et al.) والناشر الأكاديمي لمجلة Journal of Clinical Psychology.
  • شروط الاستخدام والترخيص: المقياس متاح مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية والتعليمية وفق الاستخدام العادل للأدوات العلمية، شريطة الاستشهاد الصحيح بالورقة المرجعية الأصلية للمؤلفين.
  • الاستخدام التجاري والسريري المؤسسي: يتطلب الحصول على إذن كتابي رسمي واستخراج ترخيص خاص من المؤلفين أو من الجهة المالكة لحقوق النشر الأكاديمي.

المراجع

  • Leventhal, H., Brissette, I., & Leventhal, E. A. (2003). The common-sense model of self-regulation of health and illness. In L. D. Cameron & H. Leventhal (Eds.), The self-regulation of health and illness behaviour (pp. 42–65). Routledge.
  • Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
  • Snell, W. E., Jr., Johnson, V. K., Lloyd, B. R., & Hoover, M. W. (1991). The Health Orientation Scale: A measure of health-related tendencies. Journal of Clinical Psychology, 47(5), 657–669. <a href="https://doi.org/10.1002/1097-4679(199109)47:53.0.co;2-8″ target=”_blank”>https://doi.org/10.1002/1097-4679(199109)47:5<657::aid-jclp2270470508>3.0.co;2-8
  • Wallston, K. A., Wallston, B. S., & DeVellis, R. (1978). Development of the Multidimensional Health Locus of Control (MHLC) Scales. Health Education Monographs, 6(2), 160–170. https://doi.org/10.1177/109019817800600107

فقرات المقياس

1. I am very aware of how healthy my body feels.
2. I sometimes wonder what others think of my physical health.
3. I feel anxious when I think about my health.
4. I feel confident about the status of my health.
5. I do things that keep me from becoming physically unhealthy.
6. I’m very motivated to be physically healthy.
7. I feel like my physical health is something that I myself am in charge of.
8. The status of my physical health is determined mostly by chance happenings.
9. I expect that my health will be excellent in the future.
10. I am in good physical health.
11. I notice immediately when my body doesn’t feel healthy.
12. I’m very concerned with how others evaluate my physical health.
13. I’m worried about how healthy my body is.
14. I rarely become discouraged about my health.
15. I am motivated to keep myself from becoming physically unhealthy.
16. I’m strongly motivated to devote time and effort to my physical health.
17. My health is something that I alone am responsible for.
18. The status of my physical health is controlled by accidental happenings.
19. I believe that the future status of my physical health will be positive.
20. My body is in good physical shape.
21. I’m sensitive to internal bodily cues about my health.
22. I’m very aware of what others think of my physical health.
23. Thinking about my health leaves me with an uneasy feeling.
24. I am pleased with how well and healthy I feel.
25. I try to avoid engaging in behaviors that undermine my physical health.
26. I have a strong desire to keep myself physically healthy.
27. The status of my physical health is determined largely by what I do (and don’t do).
28. Being in good physical health is just a matter of luck.
29. I do not expect to suffer health problems in the future.
30. I am a well-exercised person.
31. I know immediately when I’m not feeling in great health.
32. I’m concerned about how my physical health appears to others.
33. I usually worry about whether I am in good health.
34. I have positive feeling about my health.
35. I really want to prevent myself from getting out of shape.
36. It’s really important to me that I keep myself in proper physical health.
37. What happens to my physical health is my own doing.
38. Being in excellent physical shape has little or nothing to do with luck.
39. I will probably experience a number of health problems in the future.
40. My body needs a lot of work in be in excellent physical shape.
41. I’m very aware of changes in my physical health.
42. I’m concerned about what other people think of my physical health.
43. I feel nervous when I think about the status of my physical health.
44. I feel that I have handled my health very well.
45. I am really motivated to avoid being in terrible physical shape.
46. I strive to keep myself in tip-top physical shape.
47. Being in good physical health is a matter of my own ability and effort.
48. I don’t believe that chance or luck play any role in the status of my physical health.
49. I anticipate that my physical health will deteriorate in the future.
50. My physical health is in need of attention.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 28). مقياس التوجه الصحي (HOS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/health-orientation-scale-hos/
looti, Mohammed. “مقياس التوجه الصحي (HOS).” عرب سايكلوجي, 28 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/health-orientation-scale-hos/.
looti, Mohammed. “مقياس التوجه الصحي (HOS).” عرب سايكلوجي. أغسطس 28, 2026. https://arabpsychology.com/scales/health-orientation-scale-hos/.