القياس النفسيعلم النفس العصبيمقاييس الشخصية

مقياس الشخص شديد الحساسية

مراجعة سيكومترية شاملة لمقياس الشخص شديد الحساسية (HSP Scale) الذي طورته الدكتورة إيلين آرون؛ تغطي البنية العاملية، الصدق والثبات، ونموذج المعالجة الحسية العصبية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص / Abstract

يُعد مقياس الشخص شديد الحساسية (Highly Sensitive Person Scale – HSP Scale) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المعتمدة عالمياً في تقييم الفروق الفردية في الاستجابة البيئية والعصبية. صُمم المقياس على يد عالمة النفس الدكتورة إيلين آرون (Elaine N. Aron) والدكتور آرثر آرون (Arthur Aron) عام 1997، بهدف القياس الكمي لسمة مزاجية وفطرية أُطلق عليها اصطلاحاً حساسية المعالجة الحسية (Sensory Processing Sensitivity – SPS). يتألف المقياس في نسخته المعيارية المعتمدة من 27 فقرة تقرير ذاتي (Self-report items)، يجيب عنها المفحوص عبر سلم ليكرت سباعي النقاط متدرج من (1 = لا ينطبق إطلاقاً) إلى (7 = ينطبق بشدة).

يغطي المقياس طيفاً واسعاً من المؤشرات السلوكية والعصبية والانفعالية المرتبطة بفرط الاستثارة الحسية والوعي الدقيق بالمحيط والعمق الإدراكي. وتكشف الدراسات السيكومترية المقارنة عن تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث يتراوح معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر مختلف البيئات والثقافات بين 0.85 و0.89. ورغم أن البناء النظري الأولي للأداة انطلق من افتراض وجود بُعد عام أحادي (Unidimensional Factor)، إلا أن التحليلات العاملية اللاحقة (التوكيدية والاستكشافية) أفرزت بنية ثلاثية الأبعاد تحظى بقبول واسع في الأدبيات المعاصرة، تشمل: سهولة الاستثارة (Ease of Excitation)، والعتبة الحسية المنخفضة (Low Sensory Threshold)، والحساسية الجمالية (Aesthetic Sensitivity). يُمكّن المقياس الباحثين والممارسين الإكلينيكيين من تمييز هذه السمة التطورية عن الاضطرابات العصابية كالقلق الاجتماعي والانطواء المرضي واضطراب طيف التوحد، مما يجعله ركيزة جوهرية في بحوث الشخصية والطب النفسي النمائي.

الكلمات المفتاحية / Keywords

حساسية المعالجة الحسية، مقياس الشخص شديد الحساسية، إيلين آرون، السمات المزاجية، الجهاز العصبي المركزي، الحساسية الجمالية، سهولة الاستثارة، التفاعل الانفعالي، الحساسية البيئية، القياس النفسي، الفروق الفردية.

المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس من قِبل نخبة من رواد علم نفس الشخصية والعلاقات الشخصية المتبادلة:

  • الدكتورة إيلين إن. آرون (Elaine N. Aron, Ph.D.): باحثة إكلينيكية ورائدة دراسات حساسية المعالجة الحسية، قسم علم النفس في جامعة ستوني بروك (Stony Brook University)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعتبر أول من صاغ مفهوم “الشخص شديد الحساسية” وسلسلة المقاييس المرتبطة به.
  • الدكتور آرثر آرون (Arthur Aron, Ph.D.): أستاذ أبحاث متميز في علم النفس الاجتماعي والشخصية في جامعة ستوني بروك، ومدير مختبر العلاقات الشخصية، ومساهم أساسي في بناء النماذج الرياضية والإحصائية للمقياس.
  • بيانات التواصل المؤسسي: Department of Psychology, Stony Brook University, Stony Brook, NY 11794-2500, USA. (البريد الأكاديمي المعتمد للمراسلات البحثية: [email protected]).

الغرض / Purpose

تتمثل الغاية الأساسية من تطوير مقياس HSP في توفير مقياس كمي دقيق وموثوق لسمة “حساسية المعالجة الحسية” (SPS)، والتي تمثل تمايزاً عصبياً حيوياً فطرياً يوجد لدى ما يقارب 15% إلى 20% من البشر والعديد من الأنواع الحيوانية الأخرى. يهدف المقياس إلى فصل الاستجابات الحسية والانفعالية العميقة عن الاضطرابات النفسية المرضية؛ إذ كان يتم الخلط تاريخياً في الدوائر الإكلينيكية بين الحساسية العالية والاضطرابات العصابية مثل الرهاب الاجتماعي، وعصاب القلق، والانطواء المرضي، والوسواس القهري.

يخدم المقياس مسارين رئيسيين متكاملين:

1. التطبيقات البحثية والأكاديمية

يُستخدم المقياس كمتغير مستقل أو وسيط في مئات الدراسات العصبية والتطورية المعاصرة. يتم توظيفه في أبحاث الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لفحص استجابات الدماغ الحسية والانفعالية، واختبار فرضيات “اللدونة التطورية” (Developmental Plasticity) ونظرية “الحساسية التفاضلية” (Differential Susceptibility Theory)، وتحديد التفاعل الجيني-البيئي المرتبط بنواقل السيروتونين والدوبامين.

2. التطبيقات الإكلينيكية والإرشادية

في السياق التشخيصي والإرشادي، يتيح المقياس للمعالجين النفسيين والمستشارين فهم أسلوب المعالجة المعرفية والانفعالية للعميل. يساعد المقياس في تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى الأفراد ذوي الحساسية المفرطة، حيث يساهم في إدراكهم أن سماتهم ليست عيباً بنيوياً أو مرضاً نفسياً، بل هي استراتيجية تطورية تتطلب إدارة المثيرات البيئية وتجنب الإنهاك العصبي (Sensory Overload). كما يُستفاد منه في التوجيه المهني واختيار بيئات العمل المريحة حسياً.

البناء النفسي / Construct

يقيس المقياس سمة حساسية المعالجة الحسية (SPS) بوصفها بناءً نفسياً شاملاً يُعرّف بأنه القدرة المتزايدة للجهاز العصبي المركزي على استقبال ومعالجة وتخزين المعلومات والمثيرات البيئية بدرجة أكثر عمقاً ودقة. وقد لخصت الدكتورة إيلين آرون هذا البناء في نموذجها الرباعي المعروف اختصاراً بنموذج DOES:

  • عمق المعالجة (Depth of Processing – D): الميل الطبيعي إلى التأمل المعمق في المعلومات وربط المثيرات الجديدة بالذكريات السابقة قبل الإقدام على أي سلوك. يعكس هذا البعد نشاطاً مرتفعاً في القشرة المخية قبل الجبهية (Prefrontal Cortex) ومناطق معالجة المعاني السيمانتية.
  • سهولة الاستثارة الزائدة (Overstimulation – O): سرعة الوصول إلى حد الإشباع الحسي والإنهاك العصبي عندما تصبح البيئة مشبعة بالمؤثرات الشديدة (مثل الأصوات الصاخبة، الأضواء الساطعة، والمواقف المزدحمة بالمهام المتزامنة).
  • التفاعل الانفعالي والتعاطف (Emotional Reactivity & Empathy – E): استجابة وجدانية حادة للمشاعر الإيجابية والسلبية على حد سواء، بالإضافة إلى سعة تعاطفية مرتفعة تمكّن الفرد من استشعار حالات الآخرين المزاجية بوضوح بفضل فرط نشاط نظام الخلايا العصبية المرآتية (Mirror Neuron System).
  • إدراك الدقائق والمنبهات اللطيفة (Sensing the Subtle – S): القدرة الفائقة على التقاط الفروق الطفيفة في المحيط المادي والاجتماعي، مثل التحولات الطفيفة في نبرة الصوت، أو الإضاءة، أو الروائح، أو التغيرات الجمالية في الفنون.

وفي إطار التحليل العاملي، يترجم هذا البناء النفسي إلى ثلاثة أبعاد فرعية رئيسية تم توثيقها إمبريقياً (وفق نموذج Smolewska et al., 2006):

  • سهولة الاستثارة (Ease of Excitation – EOE): يقيس هذا البعد مدى شعور الفرد بالانغمار المعرفي والحسي عند تراكم المهام أو وجود مثيرات متزامنة (مثال: الفقرة 16 والفقرة 23).
  • العتبة الحسية المنخفضة (Low Sensory Threshold – LST): يركز على الحساسية الجسدية المباشرة للمنبهات الحسية الشديدة أو غير السارة كالأصوات العالية والأضواء المبهرة والأقمشة الخشنة (مثال: الفقرة 7 والفقرة 9).
  • الحساسية الجمالية (Aesthetic Sensitivity – AES): يعبر عن الاستجابة العميقة للفنون والموسيقى والبيئات الطبيعية، والوعي بالجماليات المعقدة والذوق الرفيع (مثال: الفقرة 10 والفقرة 22).

الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس HSP إلى بنية نظرية رصينة تتقاطع فيها البيولوجيا العصبية وعلم النفس التطوري ونظرية الفروق الفردية. ويمكن تفصيل هذا الإطار عبر أربعة محاور أساسية:

1. المنظور التطوري وحساسية البيئة

ينطلق الإطار من فرضية أن حساسية المعالجة الحسية تمثل استراتيجية بقاء تطورية راسخة (Evolutionary Survival Strategy). فبدلاً من الاستجابة السريعة القائمة على رد الفعل التلقائي (Action-oriented)، يعتمد الأشخاص ذوو الحساسية العالية استراتيجية “التوقف والملاحظة والتأمل” (Responsive pausing). تفترض النظريات التطورية المعاصرة، مثل نظرية الحساسية التفاضلية للباحث جاي بيلسكي (Jay Belsky) ونظرية حساسية البيئة الإيجابية (Vantage Sensitivity) لمايكل بلويس (Michael Pluess)، أن الأفراد شديدي الحساسية ليسوا مجرد فئة هشة عرضة للاضطراب تحت وطأة الضغوط، بل هم أشخاص يمتلكون مرونة بيولوجية (Neurobiological Susceptibility) تجعلهم يزدهرون استثنائياً في البيئات الداعمة والمشجعة، بينما يعانون أكثر من غيرهم في البيئات السلبية والضاغطة (استعارة زهور الأوركيد مقابل الهندباء Orchid vs. Dandelion).

2. الأسس العصبية البيولوجية

أكدت دراسات التصوير الوظيفي للدماغ أن درجات مقياس HSP ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة تدفق الدم والأكسجين في شبكات دماغية محددة. تشمل هذه المناطق: التلفيف الجبهي السفلي (Inferior Frontal Gyrus)، والقشرة الجزيرية (Insula) المسؤولة عن الوعي الحشوي والجسدي الذاتي، واللوزة الدماغية (Amygdala) المسؤولة عن معالجة التهديد والانفعالات، والباحات البصرية ذات المستوى المتقدم المسؤولة عن الانتباه للتفاصيل الطبوغرافية والمعالم الدقيقة.

3. النماذج الجينية

ترتبط السمة بتنظيمات جينية مسؤولة عن النقل العصبي، ولا سيما الأليل القصير من الجين الناقل للسيروتونين (5-HTTLPR)، وتعدد الأشكال الجينية المرتبطة بنظام الدوبامين (مثل DRD4 وCOMT)، مما يؤدي إلى نظام عصبي يتميز بفرط التفاعل واليقظة الحسية.

الصدق / Validity

خضع مقياس HSP لدراسات سيكومترية معمقة لفحص مختلف أشكال الصدق الإحصائي والنظري عبر عينات متباينة ديموغرافياً وثقافياً:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت التحليلات الارتباطية صدقاً بنائياً متميزاً، حيث أثبتت الدراسات (Aron & Aron, 1997; Smolewska et al., 2006) أن درجات المقياس تتمايز بوضوح عن السمات المتقاربة ظاهرياً؛ إذ كشفت مصفوفات الارتباط مع نموذج العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (Big Five) أن SPS ترتبط ارتباطاً معتدلاً بالعصابية (Neuroticism) بقيم تراوحت بين (r = 0.35 إلى 0.45)، والانفتاح على الخبرة (Openness to Experience) بارتباطات بلغت (r = 0.28 إلى 0.40) خاصة في بعد الحساسية الجمالية. والأهم من ذلك، لم يظهر المقياس ارتباطاً سالباً مرتفعاً مع الانبساط (Extraversion)؛ حيث وجد أن حوالي 30% من الحاصلين على درجات مرتفعة في الحساسية يصنفون اجتماعياً بأنهم انبساطيون (Extroverts)، مما يدحض فرضية تماثل الحساسية مع الانطواء.

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت الدراسات التمايزية قدرة المقياس على الفصل بين سمة الحساسية واضطرابات القلق ونقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) واضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum). فعلى الرغم من اشتراك التوحد والحساسية في بعد الحساسية الحسية للمنبهات، إلا أن أصحاب الحساسية العالية يسجلون درجات فائقة في التواصل العاطفي وفهم تعبيرات الوجه والتعاطف الاجتماعي، وهو ما ينخفض لدى المصابين بطيف التوحد.

3. الصدق التقاربي والمحكي (Convergent & Criterion Validity)

يرتبط مقياس HSP ارتباطاً موجباً وثيقاً بمقاييس التعاطف الوجداني مثل مقياس التفاعل البينشخصي لديفيس (IRI)، ومقاييس الاستجابة الفسيولوجية للإجهاد مثل الكورتيزول اللعابي وموصلية الجلد الكهربائية (Skin Conductance) استجابة للأصوات المفاجئة. كما تنبأ المقياس في دراسات تتبعية بدرجات الاحتراق النفسي (Burnout) في بيئات العمل ذات الضغط المرتفع والمفتوحة (Open-plan offices).

الثبات / Reliability

أظهر مقياس الشخص شديد الحساسية مستويات استقرار وثبات سيكومتري فائقة عبر دراسات قياسية متعددة استهدفت مجتمعات وثقافات مختلفة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت دراسة البناء والتطوير الأصلية التي أجرتها الدكتورة إيلين آرون (1997) معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.87 للعينة الإجمالية. وأكدت الدراسات اللاحقة عبر العالم هذه النتيجة؛ حيث تراوحت معاملات ألفا بين 0.85 و0.89 في العينات الأمريكية والكندية، وبلغت 0.86 في النسخة الألمانية (Konrad & Herzberg, 2017)، و0.88 في النسخة الإسبانية، و0.85 في التكييف الإيطالي (Lionetti et al., 2018). وتراوح معامل الاتساق الداخلي للأبعاد الفرعية الثلاثة بين 0.78 و0.85 لبعد سهولة الاستثارة (EOE)، وبين 0.72 و0.81 لبعد العتبة الحسية (LST)، وبين 0.65 و0.75 لبعد الحساسية الجمالية (AES).
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المتكررة على فترات زمنية تراوحت بين 4 أسابيع و6 أشهر معاملات ثبات استقرار عالية تخطت r = 0.81 (p < 0.001)، مما يؤكد أن حساسية المعالجة الحسية تمثل سمة شخصية ومزاجية ثابتة ومستقرة عبر الزمن (Trait) وليست حالة عاطفية مؤقتة (State).
  • ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): بلغت معاملات جوتمان وسبيرمان-براون قيماً تجاوزت 0.83 في مختلف الدراسات المقارنة، مما يدعم تجانس فقرات المقياس وسلامتها القياسية.

التحليل العاملي / Factor Analysis

تُعد البنية التكوينية والعاملية لمقياس HSP موضوعاً غنياً بالنقاشات السيكومترية المتقدمة في أدبيات علم النفس المعاصر:

1. النموذج الأحادي الأولي (Aron & Aron, 1997)

افترض الباحثان في البداية وجود عامل عام مهيمن يفسر النسبة الكبرى من التباين في الدرجات؛ حيث أظهر التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) في الدراسة الأصلية عاملاً أولياً بجذر كامن (Eigenvalue) كبير يفسر جزءاً جوهرياً من التباين، مما دفع المؤلفين إلى معاملة المقياس كدرجة كلية أحادية تعبر عن السمة بمجملها.

2. النموذج الثلاثي المتعامد والمائل (Smolewska et al., 2006)

أجرى سمولوسكا ومكابي ووودي (Smolewska, McCabe, & Woody, 2006) تحليلاً عاملياً استكشافياً وتوكيدياً متقدماً على عينة بلغت 851 مشاركاً، وأسفرت النتائج عن تفوق نموذج ثلاثي الأبعاد بصورة قاطعة على النموذج الأحادي. وقد أكدت مؤشرات حسن المطابقة ملاءمة النموذج الثلاثي:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.92.
  • مؤشر تكر-لويس (TLI) > 0.90.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.051 (مجال ثقة 90%: 0.046 – 0.055).

وتوزعت فقرات المقياس على الأبعاد الثلاثة بتشبعات عاملية (Factor Loadings) قوية تراوحت بين 0.40 و0.75 على النحو التالي:

  • بُعد سهولة الاستثارة (Ease of Excitation): يضم 12 فقرة تركز على التشتت الذهني وسرعة الارتباك عند كثرة المهام والمطالب (مثل الفقرات: 13، 14، 16، 17، 19، 21، 23، 26).
  • بُعد العتبة الحسية المنخفضة (Low Sensory Threshold): يضم 6 فقرات تعكس الانزعاج المباشر من المثيرات المادية السمعية والبصرية واللمسية المفرطة (مثل الفقرات: 1، 7، 9، 11، 25).
  • بُعد الحساسية الجمالية (Aesthetic Sensitivity): يضم 7 فقرات تتشبع بقوة على الاستجابة الوجدانية للمؤثرات الجمالية والروحية والتذوق الفني والوعي بالتفاصيل البيئية الدقيقة (مثل الفقرات: 2، 8، 10، 15، 20، 22).

3. النماذج ثنائية العوامل (Bifactor Models) والتحليلات الحديثة

أثبتت الدراسات الحديثة المنشورة بين عامي 2018 و2023 (مثل دراسات Lionetti et al.) أن النموذج ثنائي العامل (Bifactor Model) – الذي يفترض وجود عامل عام قوي لـ SPS مع وجود ثلاثة عوامل فرعية متميزة – يمثل التفسير الرياضي الأكثر اتساقاً للبيانات، مما يسوغ استخدام الدرجة الكلية للأغراض التشخيصية والمسحية العامة، مع الاستفادة من درجات الأبعاد الفرعية في التحليلات الإكلينيكية التفصيلية.

أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • الفئة المستهدفة: البالغون والراشدون (من سن 18 عاماً فما فوق). وتوجد نسخ موازية مخصصة للأطفال (HSC – Highly Sensitive Child Scale).
  • عدد الفقرات: 27 فقرة محكمة الصياغة تقيس الأبعاد الحيوية والسلوكية للحساسية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-Point Likert Scale) يتضمن الخيارات التالية:
    • 1: لا ينطبق إطلاقاً (Not at all)
    • 2: نادراً جداً ما ينطبق
    • 3: ينطبق بدرجة طفيفة
    • 4: ينطبق بدرجة معتدلة / متوسطة (Moderately)
    • 5: ينطبق بدرجة ملحوظة
    • 6: ينطبق كثيراً
    • 7: ينطبق بشدة تامة (Extremely)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات جميع الفقرات للحصول على درجة كلية تتراوح نظرياً بين 27 و189 نقطة، أو حساب المتوسط الحسابي للدرجات بقسمة المجموع على 27 (ليتراوح المتوسط بين 1.0 و7.0).
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس الأصلي المكون من 27 فقرة على أي فقرات ذات صياغة عكسية؛ جميع الفقرات مصوغة وموجهة إيجابياً لتقيس السمة مباشرة.
  • معايير التفسير ونقاط القطع (Cut-off Points):
    • أقل من 14 نقطة (أو متوسط أقل من 3.8): مستوى حساسية منخفض (فئة الهندباء Dandelions – نحو 30% من المجتمع).
    • بين 14 و17 نقطة كمعيار تقريبي للمتوسطات (أو متوسط بين 3.9 و4.6): مستوى حساسية متوسط (فئة التوليب Tulips – نحو 40% من المجتمع).
    • أعلى من ذلك (أو متوسط يفوق 4.7 / مجموع يتخطى الشريحة المئينية السبعين أو الثمانين): شخص شديد الحساسية (فئة الأوركيد Orchids – أعلى 20-30% من المجتمع).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة الصدور الأولى: تم نشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 1997 في دراسة رائدة ضمن مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي (Journal of Personality and Social Psychology).
  • حقوق الطبع والنشر: المقياس محمي بحقوق النشر لصالح الدكتورة إيلين إن. آرون (© 1997 Elaine N. Aron).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً تماماً وبدون رسوم للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير الربحية والدراسات العلمية للماجستير والدكتوراه، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي الدقيق والإشارة للمؤلفين ومصدر النشر الأصلي.
  • الاستخدام التجاري: يتطلب استخدام المقياس في البيئات التجارية أو برامج تقييم الموظفين بالشركات أو التطبيقات الرقمية الربحية الحصول على إذن خطي مسبق وترخيص استخدام من الدكتورة إيلين آرون ومؤسسة The Highly Sensitive Person.

المراجع / References

  • Aron, E. N., & Aron, A. (1997). Sensory-processing sensitivity and its relation to introversion and emotionality. Journal of Personality and Social Psychology, 73(2), 345–368. https://doi.org/10.1037/0022-3514.73.2.345
  • Aron, E. N., Aron, A., & Jagiellowicz, J. (2012). Sensory processing sensitivity: A review in the light of the evolution of biological responsivity. Personality and Social Psychology Review, 16(3), 262–282. https://doi.org/10.1177/1088868311434213
  • Belsky, J., & Pluess, M. (2009). Beyond diathesis stress: Differential susceptibility to environmental influences. Psychological Bulletin, 135(6), 885–908. https://doi.org/10.1037/a0017376
  • Greven, C. U., Lionetti, F., Booth, C., Aron, E. N., Fox, E., Schendan, H. E., Pluess, M., Bruining, H., Acevedo, B., Bijttebier, P., & Homberg, J. (2019). Sensory Processing Sensitivity in the context of Environmental Sensitivity: A critical review and agenda for future research. Neuroscience & Biobehavioral Reviews, 98, 287–305. https://doi.org/10.1016/j.neubiorev.2019.01.009
  • Konrad, S., & Herzberg, P. Y. (2017). Psychometric properties and validation of a German version of the Highly Sensitive Person Scale. European Journal of Psychological Assessment, 35(3), 364–376. https://doi.org/10.1027/1015-5759/a000411
  • Lionetti, F., Aron, A., Aron, E. N., Burns, G. L., Jagiellowicz, J., & Pluess, M. (2018). Dandelions, tulips and orchids: Evidence for the existence of low-sensitive, medium-sensitive and high-sensitive individuals. Translational Psychiatry, 8(1), Article 24. https://doi.org/10.1038/s41398-017-0061-4
  • Pluess, M. (2015). Vantage sensitivity: Environmental sensitivity to positive experiences as a function of genetic differences. Journal of Child Psychology and Psychiatry, 56(7), 719–720. https://doi.org/10.1111/jcpp.12390
  • Smolewska, K. A., McCabe, S. B., & Woody, E. Z. (2006). A psychometric evaluation of the Highly Sensitive Person Scale: The components of sensory-processing sensitivity and their relation to the APPLE model of personality. Personality and Individual Differences, 40(6), 1269–1279. https://doi.org/10.1016/j.paid.2005.09.022

فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

INSTRUCTIONS: This questionnaire is completely anonymous and confidential. Answer each question according to the way you personally feel, using the following scale:

1 = Not at All   |  
2   |  
3   |  
4 = Moderately   |  
5   |  
6   |  
7 = Extremely

  1. Are you easily overwhelmed by strong sensory input?
  2. Do you seem to be aware of subtleties in your environment?
  3. Do other people’s moods affect you?
  4. Do you tend to be more sensitive to pain?
  5. Do you find yourself needing to withdraw during busy days, into bed or into a darkened room or any place where you can have some privacy and relief from stimulation?
  6. Are you particularly sensitive to the effects of caffeine?
  7. Are you easily overwhelmed by things like bright lights, strong smells, coarse fabrics, or sirens close by?
  8. Do you have a rich, complex inner life?
  9. Are you made uncomfortable by loud noises?
  10. Are you deeply moved by the arts or music?
  11. Does your nervous system sometimes feel so frazzled that you just have to go off by yourself?
  12. Are you conscientious?
  13. Do you startle easily?
  14. Do you get rattled when you have a lot to do in a short amount of time?
  15. When people are uncomfortable in a physical environment do you tend to know what needs to be done to make it more comfortable (like changing the lighting or the seating)?
  16. Are you annoyed when people try to get you to do too many things at once?
  17. Do you try hard to avoid making mistakes or forgetting things?
  18. Do you make a point to avoid violent movies and TV shows?
  19. Do you become unpleasantly aroused when a lot is going on around you?
  20. Does being very hungry create a strong reaction in you, disrupting your concentration or mood?
  21. Do changes in your life shake you up?
  22. Do you notice and enjoy delicate or fine scents, tastes, sounds, works of art?
  23. Do you find it unpleasant to have a lot going on at once?
  24. Do you make it a high priority to arrange your life to avoid upsetting or overwhelming situations?
  25. Are you bothered by intense stimuli, like loud noises or chaotic scenes?
  26. When you must compete or be observed while performing a task, do you become so nervous or shaky that you do much worse than you would otherwise?
  27. When you were a child, did parents or teachers seem to see you as sensitive or shy?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس الشخص شديد الحساسية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/highly-sensitive-person-scale-hsp/
looti, Mohammed. “مقياس الشخص شديد الحساسية.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/highly-sensitive-person-scale-hsp/.
looti, Mohammed. “مقياس الشخص شديد الحساسية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/highly-sensitive-person-scale-hsp/.