الملخص
تُعد مقاييس التجانس (النسخة القديمة) (Homophily Scales – Old Version)، التي طوّرها علماء الاتصال جيمس سي. ماكروسكي (James C. McCroskey) وتوماس جيه. ريتشموند (Virginia P. Richmond / Thomas J. Richmond) وجون إيه. دالي (John A. Daly) في عام 1975، واحدة من أبرز الأدوات السيكومترية الرائدة في قياس الإدراك الذاتي للتشابه والتجانس النفسي والاجتماعي بين الأفراد في سياقات الاتصال الإنساني والتفاعل الاجتماعي. يستند المقياس إلى الفرضية القائلة بأن الأفراد يميلون إلى التفاعل والارتباط بمن يشبهونهم في الخصائص الشخصية والاجتماعية والثقافية. يتألف المقياس في نسخته الأصلية الموسعة من 16 فقرة (أزواج من الصفات المتقابلة الثنائية) موزعة بالتساوي على أربعة أبعاد أساسية هي: تجانس الاتجاهات (Attitude Homophily)، تجانس الخلفية (Background Homophily)، تجانس الأخلاق والقيم (Morality Homophily)، وتجانس المظهر الخارجي (Appearance Homophily).
تعتمد الأداة على تقنية التفاضل الدلالي (Semantic Differential) المكون من 7 درجات، حيث يُطلب من المستجيبين تقييم مدى مطابقة أو اختلاف شخص مستهدف (مثل متحدث، معلم، قائد، أو زميل) مقارنة بذواتهم. أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية واللاحقة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) للأبعاد الفرعية بين 0.78 و0.93، إضافة إلى مؤشرات قوية لصدق البناء والصدق التقاربي والتنبؤي في التنبؤ بمتغيرات اتصالية هامة مثل الرضا عن التواصل، ومصداقية المصدر، والجاذبية بين الأشخاص، والامتثال للإقناع. تقدم هذه الورقة تحليلاً شاملاً للمقياس وخلفيته النظرية وخصائصه السيكومترية وتطبيقاته الأكاديمية والميدانية عبر الثقافات المختلفة.
الكلمات المفتاحية
التجانس، مقاييس التجانس القديمة، جيمس ماكروسكي، التفاضل الدلالي، تجانس الاتجاهات، تجانس الخلفية الاجتماعية، جاذبية التشابه، القياس النفسي، علم الاتصال، الاتصال بين الأشخاص، المصداقية المدركة، السيكومترية.
المؤلفون
تم تطوير هذه المقاييس من قبل نخبة من أبرز رواد البحث الكمي في حقل علوم الاتصال والقياس السلوكي في الولايات المتحدة الأمريكية:
- جيمس سي. ماكروسكي (James C. McCroskey, Ed.D.): أستاذ متميز في دراسات الاتصال بجامعة وست فرجينيا (West Virginia University). يُعد من أكثر الباحثين غزارة وتأثيراً في قياس القلق الاتصالي، ومصداقية المصدر، والتجانس، والتعليم الاتصالي، وصاحب عشرات المقاييس النفسية المعيارية.
- توماس جيه. ريتشموند (Thomas J. Richmond / Virginia P. Richmond, Ph.D.): باحث وأستاذ مرموق في مجال ديناميات الاتصال التنظيمي والتفاعلي والقياس السيكومتري في مؤسسات أكاديمية أمريكية كبرى، شارك في وضع وتطوير عدد كبير من أدوات القياس السلوكية.
- جون إيه. دالي (John A. Daly, Ph.D.): أستاذ الاتصال وإدارة الأعمال بجامعة تكساس في أوستن (University of Texas at Austin)، والمتخصص في علم النفس الاجتماعي للاتصال والعلاقات الشخصية المتبادلة والقيادة.
الغرض
يهدف مقياس التجانس (النسخة القديمة) إلى التقدير الكمي الدقيق لمدى إدراك الفرد للتشابه والتماثل بينه وبين شخص آخر في موقف اتصالي أو علاقاتي محدد. ينبثق الغرض الأساسي للمقياس من الحاجة الماسة في بحوث العلوم السلوكية وعلم النفس الاجتماعي وعلوم الاتصال إلى تفكيك مفهوم “التشابه المالي والاجتماعي والنفسي” من بنية عامة غامضة إلى أبعاد فرعية قابلة للقياس التجريبي والتحليل الإحصائي المتقدم.
تتمثل الأهمية التطبيقية والبحثية للمقياس في قدرته على فحص التساؤلات الجوهرية المتعلقة بالتأثير الاجتماعي والإقناع؛ حيث يسعى الباحثون إلى معرفة الكيفية التي يؤثر بها إدراك التشابه في أبعاد محددة (كالقيم أو المظهر أو الخلفية الطبقية) على نتائج الاتصال مثل بناء الثقة، وتبني الأفكار والمستحدثات، والتوافق العاطفي، والامتثال التعليمي والتنظيمي. يُستخدم المقياس في البيئات التالية:
- الاتصال التعليمي والتربوي: دراسة أثر إدراك الطلاب لتجانس معلميهم معهم في التنبؤ بالدافعية الأكاديمية والتعلم المعرفي والوجداني.
- الاتصال التنظيمي والإداري: فحص ديناميات التشابه بين القائد والمرؤوس وأثرها على الرضا الوظيفي، والالتزام المؤسسي، وتقييم الأداء.
- الاتصال الجماهيري والتسويق والإعلان: اختبار مدى استجابة الجمهور للمتحدثين الرسميين، والمؤثرين، والإعلانات التجارية بناءً على درجة التجانس المدرك بين المتلقي والمصدر الإعلاني.
- العلاج النفسي والإرشاد: تقييم التحالف العلاجي ودرجة التشابه المدرك في القيم والاتجاهات بين المسترشد والمعالج وتأثيره على مخرجات العلاج النفسي.
سد هذا المقياس فجوة منهجية ونظرية كبرى في سبعينيات القرن العشرين؛ إذ كانت الأدوات السابقة تتعامل مع “التجانس” كمتغير أحادي البعد (Unidimensional)، مما أدى إلى نتائج متناقضة حول أثر التشابه؛ حيث قد يدرك الفرد تشابهاً مع المصدر في الاتجاهات الفكرية مع شعوره بتباعد حاد في الخلفية الاجتماعية أو المظهر الخارجي. ومن هنا، وفرت هذه النسخة إطاراً تفصيلياً يتيح عزل التأثيرات المستقلة لكل بعد من أبعاد التجانس الأربعة.
البناء النفسي
يعتمد المقياس على بناء نفسي متعدد الأبعاد يرتكز على مفهوم التجانس الإدراكي (Perceived Homophily)، وهو الدرجة التي يعتقد فيها الفرد أن شخصاً آخر يشبهه في السمات والخصائص الجوهرية والظاهرية. يتألف البناء من أربعة أبعاد فرعية رئيسية، يتضمن كل بعد منها 4 فقرات تقيس جوانب محددة من التجانس:
1. تجانس الاتجاهات (Attitude Homophily)
يشير هذا البعد إلى مدى إدراك الفرد بأن الشخص المستهدف يشاركه نفس الآراء ووجهات النظر الفكرية، وأنماط التفكير، والمواقف تجاه القضايا المختلفة، والسلوكيات العامة. يركز هذا البعد على التوافق الإدراكي والمعرفي (Cognitive Congruence)، ومن أمثلة مفرداته: “يفكر مثلي / لا يفكر مثلي”، و”يتصرف مثلي / لا يتصرف مثلي”. يُعد هذا البعد أقوى المتنبئين بالجاذبية الشخصية والقدرة الإقناعية للمتحدث في معظم السياقات الاتصالية.
2. تجانس الخلفية الاجتماعية (Background Homophily)
يعكس هذا البعد إدراك الفرد للتطابق أو التقارب في الأصول الاجتماعية والاقتصادية والمكانة الطبقية والبيئة النشأوية والتعليمية. يتضمن تقييم عبارات مثل: “من طبقة اجتماعية مماثلة لطبقتي / من طبقة اجتماعية مختلفة عن طبقتي”، و”وضعه الاقتصادي يشبه وضعي / وضعه الاقتصادي لا يشبه وضعي”. يبرز هذا البعد في السياقات التي تلعب فيها الطبقية والمكانة الاجتماعية دوراً وسيطاً في بناء الثقة والتفاعل المجتمعي.
3. تجانس الأخلاق والقيم (Morality Homophily)
يختص هذا البعد بقياس التوافق في المنظومة القيمية والأخلاقية، والمعتقدات الأساسية، والتوجهات الأخلاقية والجنسية. يشمل مفردات تركز على: “أخلاقه تشبه أخلاقي / أخلاقه لا تشبه أخلاقي”، و”يشاركني قيمي / لا يشاركني قيمي”، و”معتقداته الأساسية تشبه معتقداتي”. يمثل هذا البعد الأساس الوجداني والروحي الذي يحدد مستويات الثقة العميقة والقبول الإنساني المتبادل، وغالباً ما يكون شديد الحساسية في المجتمعات ذات التمايز الثقافي والديني.
4. تجانس المظهر الخارجي (Appearance Homophily)
يقيس هذا البعد التطابق الملاحظ في الملامح الجسدية، وأسلوب ارتداء الملابس، والشكل العام، والمظهر الخارجي. يشمل بنوداً مثل: “يشبهني شكلياً / لا يشبهني شكلياً”، و”يرتدي ملابس تشبه ملابسي / يرتدي ملابس لا تشبه ملابسي”. يلعب هذا البعد دوراً محورياً في المراحل الأولى لتشكيل الانطباع وتوليد الجاذبية الأولية السريعة قبل الدخول في تفاعلات معرفية معمقة.
ترتبط هذه الأبعاد الأربعة بعلاقات تفاعلية متبادلة مع احتفاظ كل منها بتباينه الخاص؛ إذ يمكن أن يتلازم تجانس الاتجاهات مع تجانس الأخلاق بارتباطات موجبة مرتفعة، بينما قد يتمايز تجانس الخلفية أو المظهر عن الأبعاد المعرفية، مما يسمح بنمذجة دقيقة للأنماط الاتصالية المعقدة.
الإطار النظري
يندرج مقياس التجانس ضمن المدرسة السلوكية والمعرفية في علم النفس الاجتماعي ونظريات الاتصال الجماهيري والشخصي. يستند الأساس المفاهيمي للمقياس إلى تراث نظري غني يمتد لعقود من البحث السوسيولوجي والنفسي:
1. نظرية التجانس الاجتماعي (Sociological Homophily Theory)
تعود الجذور الأولى لمفهوم التجانس إلى عالمي الاجتماع بول لازارسفيلد (Paul Lazarsfeld) وروبرت ميرتون (Robert K. Merton) في عام 1954، واللذين صاغا مصطلح “التجانس” (Homophily) انطلاقاً من المثل القديم “الطيور على أشكالها تقع”، وميزا بين نوعين رئيسيين: تجانس المكانة (Status Homophily) المبني على السمات الديموغرافية والطبقية، وتجانس القيم (Value Homophily) المبني على التوجهات الفكرية والروحية. وقد بنى ماكروسكي وزملاؤه أبعاد مقياسهم مباشرة على هذا التمييز السوسيولوجي الكلاسيكي.
2. نموذج انتشار المبتكرات والاتصال (Diffusion of Innovations)
استند المؤلفون إلى أعمال إيفريت روجرز (Everett Rogers) ودليب بهوميك (Dilip Bhowmik, 1970)، اللذين برهنا على أن الاتصال الأكثر كفاءة وسرعة يحدث بين الأفراد المتجانسين (Homophilous Dyads)؛ حيث يسهل نقل الرسائل والأفكار الجديدة عندما يتشارك الطرفان نفس الرموز اللغوية والافتراضات الثقافية، بينما يمثل عدم التجانس (Heterophily) حاجزاً اتصالياً يعيق الفهم ويولد سوء التفسير والنزاع.
3. نموذج جاذبية التشابه لدون بيرن (Byrne’s Similarity-Attraction Paradigm)
استمد المقياس دعامته النفسية المعرفية من أبحاث دون بيرن (Donn Byrne, 1971) حول “نموذج جاذبية التشابه” (Similarity-Attraction Paradigm)، الذي أثبت عبر مئات التجارب المعملية وجود علاقة خطية موجبة قوية بين التشابه في الاتجاهات المدركة وبين الجاذبية الشخصية وتفضيل التفاعل. يفسر بيرن ذلك بأن إدراك تشابه الآخر معنا يعمل بمثابة “معزز نفسي إيجابي” (Positive Reinforcer) يؤكد صحة إدراكنا للعالم ويعزز تقديرنا لذواتنا.
4. نظرية الهوية الاجتماعية والمقارنة الاجتماعية
ترتبط أبعاد المقياس بنظرية الهوية الاجتماعية لهنري تاجفيل (Henri Tajfel) ونظرية المقارنة الاجتماعية لليون فيستنجر (Leon Festinger)؛ حيث يستخدم الأفراد سمات المظهر، والخلفية الاجتماعية، والأخلاق لتصنيف الآخرين كأعضاء في “الجماعة الداخلية” (In-group) أو “الجماعة الخارجية” (Out-group)، مما يوجه الأحكام المسبقة وسلوكيات الاقتراب والابتعاد في البيئات الاجتماعية المختلفة.
الصدق
خضع مقياس التجانس (النسخة القديمة) لفحوصات تجريبية مكثفة للتحقق من مؤشرات الصدق الإحصائي والنظري عبر عينات متنوعة شملت طلاب الجامعات، والمعلمين، والموظفين في بيئات مؤسسية مختلفة:
صدق البناء والصدق العاملي (Construct & Factorial Validity)
أكدت نتائج التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية في الدراسة التأسيسية التي أجراها ماكروسكي وريتشموند ودالي (McCroskey et al., 1975) على عينات تجاوزت 800 مستجيب، تشبع الفقرات على العوامل الأربعة المفترضة نظرياً دون تداخلات معيبة، حيث تجاوزت تشبعات الفقرات على عواملها الخاصة حاجز 0.60، مع مستويات تشبع متقاطع (Cross-loadings) منخفضة للغاية (أقل من 0.30)، مما أثبت استقلالية الأبعاد الأربعة وتمايزها المفاهيمي.
الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهرت مصفوفات الارتباط ارتباطاً موجباً دالاً إحصائياً بين أبعاد التجانس ومقاييس مصداقية المصدر (Source Credibility)، ومقاييس الجاذبية بين الأشخاص (Interpersonal Attraction Scales – McCroskey & McCain, 1974)، ومقاييس الرضا الاتصالي، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين ($r = .45$) و($r = .72$) مع بعدي الكفاءة والجاذبية الاجتماعية، مما يثبت الصدق التقاربي. في المقابل، تمايز المقياس بوضوح عن متغيرات القلق الاتصالي والسمات الشخصية العامة، مؤكداً صدقه التمايزي.
الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أثبتت الدراسات التجريبية قدرة المقياس الفائقة على التنبؤ بنتائج الاتصال الفعلي، مثل معدلات الإقناع وتغيير الاتجاهات، وتقييم أداء المعلمين، والاستجابة لحملات التوعية الصحية، بنسب تباين مفسرة ($R^2$) تراوحت بين 20% و45% في النماذج الانحدارية المتعددة.
الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تكييف المقياس وتطبيقه في سياقات ثقافية متنوعة شملت بيئات غربية وآسيوية وشرق أوسطية؛ وأظهرت النتائج ثبات البنية العاملية واستقرارها عبر الثقافات، على الرغم من تسجيل بعض التباينات الطفيفة في الأهمية النسبية لبعدي “الخلفية الاجتماعية” و”المظهر الخارجي” تبعاً لمدى فردية أو جماعية الثقافة المستهدفة.
الثبات
أظهر مقياس التجانس بمختلف أبعاده مستويات رفيعة ومستقرة من الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني عبر عشرات الدراسات المستقلة:
معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)
سجلت الدراسات الأصلية لماكروسكي وفريقه (1975) معاملات ألفا كرونباخ مرتفعة جداً لكل بعد فرعي، وجاءت النتائج النموذجية على النحو التالي:
- تجانس الاتجاهات (Attitude): تراوحت قيم ألفا بين $\alpha = 0.88$ و $\alpha = 0.93$.
- تجانس الخلفية (Background): تراوحت قيم ألفا بين $\alpha = 0.78$ و $\alpha = 0.86$.
- تجانس الأخلاق (Morality): تراوحت قيم ألفا بين $\alpha = 0.82$ و $\alpha = 0.89$.
- تجانس المظهر (Appearance): تراوحت قيم ألفا بين $\alpha = 0.80$ و $\alpha = 0.87$.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
في دراسات الاستقرار الزمني عبر فترات زمنية فاصلة تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع، حقق المقياس معاملات استقرار تراوحت بين ($r = .76$) و($r = .88$) عبر الأبعاد المختلفة، مما يؤكد أن المقياس يتمتع بحصانة عالية ضد تقلبات القياس العشوائية المؤقتة عند ثبات خصائص الموقف والشخص المستهدف.
التحليل العاملي
تم إخضاع المقياس لعمليات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) وطريقة المكونات الأساسية (PCA) متبوعة بالتدوير المتعامد فاريماكس (Varimax Rotation) والتدوير المائل (Promax/Oblimin). وقد أسفرت التحليلات عن المعطيات السيكومترية التالية:
1. البنية العاملية ومؤشرات التشبع (Factor Structure & Loadings)
استخرج التحليل أربعة عوامل واضحة بجذور كامنة (Eigenvalues) تجاوزت القيمة 1.0 (محك كايزر)، وفسرت العوامل الأربعة معاً ما يزيد عن 62% إلى 71% من التباين الكلي في استجابات الأفراد عبر مختلف العينات التجريبية. وتوزعت الفقرات بدقة فائقة على النحو الآتي:
- العامل الأول (الاتجاهات): تشبعت عليه الفقرات (1، 5، 9، 13) بأوزان عاملية تراوحت بين 0.68 و0.85.
- العامل الثاني (الخلفية): تشبعت عليه الفقرات (2، 6، 10، 14) بأوزان عاملية تراوحت بين 0.61 و0.80.
- العامل الثالث (الأخلاق): تشبعت عليه الفقرات (3، 7، 11، 15) بأوزان عاملية تراوحت بين 0.65 و0.84.
- العامل الرابع (المظهر): تشبعت عليه الفقرات (4، 8، 12، 16) بأوزان عاملية تراوحت بين 0.64 و0.82.
2. مؤشرات التحليل العاملي التوكيدي (CFA Fit Indices)
أكدت دراسات النمذجة البنائية اللاحقة تطابق النموذج رباعي الأبعاد مع البيانات الميدانية، حيث سجلت المؤشرات قيماً مثالية:
- مؤشر المطابقة المقارن ($CFI ge 0.94$).
- مؤشر توكر-لويس ($TLI ge 0.92$).
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب ($RMSEA le 0.058$) مع فترات ثقة 90% مقبولة تماماً.
- مؤشر البواقي المعيارية الجذرية ($SRMR le 0.049$).
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية التفصيلية للأداة السيكومترية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report semantic differential scale) لتقييم إدراك التشابه الشخصي والاجتماعي.
- شكل الأداة: أزواج من الصفات والعبارات المتقابلة ثنائية القطب (Bipolar Adjective Pairs).
- عدد الفقرات: 16 فقرة (4 فقرات لكل بعد فرعي).
- مقياس الاستجابة: مقياس متصل من 7 درجات (من 1 إلى 7) يمتد بين القطب الإيجابي والقطب السلبي.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في المتوسط ما بين 3 إلى 5 دقائق فقط، مما يجعله عالي الكفاءة في البحوث الميدانية الموسعة.
- الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون (من سن 15 عاماً فما فوق)، وقابل للتطبيق على عموم السكان وطلاب الجامعات والمهنيين.
- تعليمات التصحيح وعكس الدرجات (Scoring Rules):
- يتم ترقيم الدرجات من 1 (عدم تشابه مطلق) إلى 7 (تشابه تام) أو العكس حسب اتجاه القطب في كل زوج صفات.
- يجب عكس درجات الفقرات التي يبدأ قطبها بالعبارة الدالة على التشابه إذا كان الترقيم يبدأ من اليسار، لضمان أن الدرجة المرتفعة (7) تعكس دائماً أعلى مستوى من التجانس المدرك.
- يُحسب مجموع درجات كل بعد فرعي بصورة مستقلة بجمع درجات فقراته الأربع (المدى النظري لكل بعد: 4 إلى 28 درجة).
- يمكن حساب متوسط درجات البعد بقسمة المجموع على 4 (المدى: 1 إلى 7)، حيث تشير الدرجات من 1.0 إلى 2.99 إلى تجانس منخفض جداً، ومن 3.0 إلى 5.0 إلى تجانس متوسط، ومن 5.01 إلى 7.0 إلى تجانس مرتفع.
- ملاحظة منهجية: يُوصي المؤلفون بعدم دمج الأبعاد الأربعة في درجة كلية واحدة إلا في حالات التحليل العام المشروط، نظراً لتباين التأثيرات الوظيفية لكل بعد على حدة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1975.
- حقوق النشر والاستخدام (Permissions & Licensing): تقع هذه المقاييس ضمن الملكية العامة للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية؛ حيث كان البروفيسور جيمس ماكروسكي ومؤسسة بحوث الاتصال بجامعة وست فرجينيا يتيحون كافة مقاييسهم مجاناً للباحثين حول العالم دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة التوثيق الأكاديمي السليم والإشارة المرجعية الكاملة للمصدر الأصلي.
- الاستخدام التجاري: يتطلب أي استخدام تجاري أو إدماج في برمجيات ربحية خاصة الحصول على إذن مسبق وموافقة خطية من ورثة المؤلفين أو الجهات المعنية بنشر أعمالهم الأكاديمية.
- مكان الحصول على الأداة: تتوفر النصوص الكاملة للمقاييس وأدلة استخدامها في المستودع الرقمي لأدوات قياس الاتصال بجامعة وست فرجينيا، وفي المجلات العلمية المحكمة المنشورة التابعة للجمعية الوطنية للاتصال (National Communication Association – NCA).
المراجع
- Byrne, D. (1971). The attraction paradigm. Academic Press. https://doi.org/10.1016/C2013-0-10901-2
- Lazarsfeld, P. F., & Merton, R. K. (1954). Friendship as a social process: A substantive and methodological analysis. In M. Berger, T. Abel, & C. H. Page (Eds.), Freedom and control in modern society (pp. 18–66). Van Nostrand.
- McCroskey, J. C., & McCain, T. A. (1974). The measurement of interpersonal attraction. Speech Monographs, 41(3), 261–266. https://doi.org/10.1080/03637757409375845
- McCroskey, J. C., Richmond, V. P., & Daly, J. A. (1975). The development of the measure of perceived homophily in interpersonal communication. Human Communication Research, 1(4), 323–332. https://doi.org/10.1111/j.1468-2958.1975.tb00281.x
- Rogers, E. M., & Bhowmik, D. K. (1970). Homophily-heterophily: Relational concepts for communication research. Public Opinion Quarterly, 34(4), 523–538. https://doi.org/10.1086/267838
فقرات المقياس
Instructions: On the scales below, please indicate how similar or different the target person is to you. Circle the number that best represents your perception between each pair of statements.
Dimension 1: Attitude Homophily
- 1. Thinks like me [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Does not think like me
- 2. Behaves like me [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Does not behave like me
- 3. Similar to me [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Different from me
- 4. Like me [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Not like me
Dimension 2: Background Homophily
- 5. From social class similar to mine [ 7 6 5 4 3 2 1 ] From social class different from mine
- 6. Economic situation like mine [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Economic situation not like mine
- 7. Status like mine [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Status not like mine
- 8. Background similar to mine [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Background different from mine
Dimension 3: Morality Homophily
- 9. Morals like mine [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Morals not like mine
- 10. Sexual attitudes like mine [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Sexual attitudes unlike mine
- 11. Shares my values [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Does not share my values
- 12. Basic beliefs like mine [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Basic beliefs unlike mine
Dimension 4: Appearance Homophily
- 13. Looks like me [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Does not look like me
- 14. Appearance like mine [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Appearance unlike mine
- 15. Resembles me [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Does not resemble me
- 16. Dresses like me [ 7 6 5 4 3 2 1 ] Does not dress like me