التقييم النفسي الإكلينيكيالخدمة الاجتماعيةمقاييس الشيخوخة

اختبار هواليك-سينجستوك لمسح إساءة معاملة كبار السن (HSEAST)

دليل أكاديمي شامل حول اختبار هواليك-سينجستوك لمسح إساءة معاملة كبار السن (HSEAST)، متضمناً الأبعاد النظرية، الخصائص السيكومترية، وإرشادات التصحيح الميداني.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد اختبار هواليك-سينجستوك لمسح إساءة معاملة كبار السن (Hwalek-Sengstock Elder Abuse Screening Test – HSEAST) أحد أوائل وأبرز الأدوات السيكومترية والمسحية الميدانية المصممة للكشف المبكر وتحديد مخاطر تعرض كبار السن للإساءة والإهمال والاستغلال. تم تطوير الأداة في أواخر الثمانينيات برعاية ودعم من المركز الوطني لإساءة معاملة المسنين (National Center on Elder Abuse) في الولايات المتحدة الأمريكية، لتلبي حاجة سريرية واجتماعية ملحة لامتلاك أداة تقييم موجزة وعملية يمكن تطبيقها بواسطة المتخصصين في الرعاية الصحية الأولية والخدمة الاجتماعية والممارسين في المؤسسات المجتمعية.

يتألف المقياس من 15 إلى 16 فقرة استبيانية مغلقة تُجاب بنعم أو لا، تغطي مؤشرات متعددة لا تقتصر على الإيذاء الجسدي المباشر فحسب، بل تمتد لتشمل الأبعاد النفسية، والانتهاك المالي، والإهمال، وفقدان الاستقلالية الشخصية، والمواقف الاجتماعية التي تزيد من قابلية المسن للتعرض للخطر (Vulnerability). يستند تصحيح المقياس إلى منح درجة واحدة لكل استجابة تشير إلى وجود خطر، حيث يعتبر الحصول على ثلاث درجات أو أكثر علامة إيجابية تدعو إلى إجراء تقييم إكلينيكي ونفسي-اجتماعي متعمق وشامل من قبل فرق الحماية متعددة التخصصات.

أظهرت الدراسات السيكومترية الأساسية، لا سيما دراسة نيل وزملائها (Neale et al., 1991)، أن الاختبار يتمتع بصدق بناء وتشبعات عاملية تدعم بنية ثلاثية الأبعاد (انتهاك الحقوق الشخصية أو الإساءة المباشرة، وخصائص الهشاشة، والمواقف المحتملة للإساءة). ورغم أن معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) تتسم بالاعتدال، وهو أمر شائع في أدوات المسح متعددة المكونات ذات الاستجابات الثنائية، إلا أن حساسية المقياس والقدرة التمييزية جعلته مرجعاً كلاسيكياً في أبحاث علم الشيخوخة الإكلينيكي وطب العائلة والخدمات الوقائية للبالغين.

الكلمات المفتاحية

إساءة معاملة المسنين، الفحص النفسي، إهمال كبار السن، مقياس هواليك-سينجستوك، HSEAST، القياس النفسي، الرعاية الصحية الأولية، العنف الأسري، الاستغلال المالي للمسنين، الهشاشة الاجتماعية.

المؤلفون

تم تطوير هذا الاختبار بواسطة باحثتين رائدتين في مجال علم الاجتماع وعلم الشيخوخة والتقييم الصحي في جامعة واين ستيت (Wayne State University) ومعهد المسنين في ديترويت بولاية ميشيغان:

  • د. ماري أ. هواليك (Mary A. Hwalek, PhD): باحثة متخصصة في التقييم والبحوث الاجتماعية التطبيقية، مؤسسة ورئيسة مؤسسة SPEC Associates في ديترويت، ورائدة في تطوير مقاييس تحديد المخاطر لدى الفئات الهشة وكبار السن.
  • د. ماري سي. سينجستوك (Mary C. Sengstock, PhD): أستاذة متمرسة في علم الاجتماع بجامعة واين ستيت، عضو الجمعية الأمريكية لعلم الاجتماع، ولها إسهامات تأسيسية في تصنيف أنماط إساءة معاملة كبار السن، وعلم الضحايا الإكلينيكي، والمسؤوليات القانونية والأخلاقية المحيطة برعاية العجزة.
  • فريق دراسة التحقق المعياري اللاحق (1991): أ. فيردين نيل (A. V. Neale)، وروبرت أ. سكوت (R. O. Scott)، وكارولين ستال (C. Stahl)، بالتعاون مع المؤلفين الأصليين لتقديم التقييم الإحصائي السيكومتري الموسع للأداة.

الغرض

صُمم اختبار HSEAST ليكون أداة مسح مبدئية وسريعة (Screening Tool) تهدف إلى تحديد الأفراد المسنين المعرضين لخطر متزايد للإساءة والإهمال أو الذين يعانون بالفعل من أشكال غير معلنة من الإيذاء داخل المحيط الأسري أو البيئة السكنية. نظراً لأن ظاهرة إساءة معاملة المسنين تتسم بكونها “وباءً صامتاً” محاطاً بوصمة العار، والخوف من التخلي، والتبعية العاطفية والاقتصادية لمقدم الرعاية المسيء، فإن كبار السن نادراً ما يُفصحون تلقائياً عن معاناتهم للكوادر الطبية والاجتماعية.

تتمثل المقاصد الرئيسة للمقياس في النقاط التالية:

  • الفرز الأولي في الرعاية الصحية والاجتماعية: توفير أداة غير جائرة ولا تستغرق وقتاً طويلاً (عادة من 5 إلى 10 دقائق) يمكن للأطباء والممرضين والأخصائيين الاجتماعيين دمجها بسهولة في المقابلات الروتينية أو التقييم التمريضي الأولي.
  • توسيع مفهوم الإساءة: عدم الاكتفاء بالرصد الجسدي للإصابات والكدمات، بل التحري عن المؤشرات الخفية، مثل مصادرة حق تقرير المصير، وعزل المسن، والاستيلاء على أمواله وممتلكاته، وفرض مشاعر الذنب والعبء الأسري عليه.
  • تسهيل اتخاذ القرار الإكلينيكي والتحويل: مساعدة المهنيين على وضع حد فاصل بين الحالات التي لا تتطلب تدخلاً عاجلاً وتلك التي تستوجب إحالة عاجلة إلى خدمات حماية البالغين (Adult Protective Services – APS) أو برامج الدعم النفسي والاجتماعي.
  • الاستخدامات البحثية والوبائية: إتاحة معيار كمي مقنن وموحد يمكن للباحثين في طب الشيخوخة وعلم الأوبئة والخدمة الاجتماعية استخدامه لتقدير معدلات انتشار الخطر وتحديد العوامل المرتبطة به في عينات مجتمعية متنوعة.

البناء النفسي

يقوم اختبار HSEAST على مفهوم متعدد الأبعاد لإساءة معاملة كبار السن، حيث لا يتعامل مع الإساءة كحدث منعزل بل كشبكة معقدة من التفاعلات المَرَضية التي تنشأ بين هشاشة المسن وسياقه البيئي والعائلي. يتمحور البناء النفسي للأداة حول ثلاثة أبعاد جوهرية كشف عنها التحليل الإحصائي والعاملي:

1. انتهاك الحقوق الشخصية أو الإساءة المباشرة (Violation of Personal Rights or Direct Abuse)

يمثل هذا البعد المحور الأكثر خطورة وعينية في المقياس، ويقيس التعدي الصريح على الاستقلالية الذاتية والسلامة البدنية والنفسية للمسن. يتضمن هذا البعد فحص ما إذا كان هناك شخص آخر يفرض قراراته الحياتية جبرياً على المسن (مثل فرض مكان إقامته أو طريقة عيشه)، أو إجباره على المكوث في الفراش والادعاء بأنه مريض خلافاً للحقيقة بهدف السيطرة عليه وتقييد حركته. كما يقيس التعرض للإكراه على أفعال غير مرغوبة، والاستيلاء غير المصرح به على الممتلكات والأموال، والتعرض الفعلي للتهديد أو الإيذاء الجسدي الحديث من قبل شخص مقرب.

2. خصائص الهشاشة والقابلية للتأثر (Characteristics of Vulnerability)

يركز هذا البعد على المحددات الذاتية والوظيفية التي تجعل المسن فريسة سهلة للإهمال أو الاستغلال. لا تعني الهشاشة هنا وجود إساءة بحد ذاتها، وإنما وجود ظروف تسلب الفرد قدرته على الدفاع عن نفسه أو إدراك حقه في الرعاية الآمنة. يشمل هذا المحور قياس توفر شبكة دعم ملموسة لمساعدة المسن في التسوق والذهاب للطبيب، والشعور المزمن بالحزن والوحدة والانعزال الاجتماعي، ومدى قدرة المسن على إدارة أدويته وتحركه بمفرده دون اعتماد كلي على الآخرين.

3. المواقف المحتملة لحدوث الإساءة (Potentially Abusive Situations)

يتناول هذا البعد الديناميكيات الأسرية والبيئية الضاغطة التي تشكل بيئة خصبة لظهور الإساءة والإهمال. تشمل المؤشرات المندرجة تحت هذا البناء: تقديم المسن للدعم المالي لشخص آخر رغم حاجته، والشعور بعدم الارتياح أو النفور من أحد أفراد الأسرة، والإحساس بأن وجوده غير مرغوب فيه بين أهله، وإدمان أحد أفراد العائلة على الكحول أو المواد المخدرة، وفقدان الثقة بالوسط العائلي، وإشعار المسن بأنه يمثل عبئاً ثقيلاً يسبب المتاعب للمحيطين، وانعدام الخصوصية الشخصية داخل المنزل.

الإطار النظري

ينبثق اختبار HSEAST من تقاطع عدة نظريات سوسيولوجية ونفسية مفسرة للعنف الأسري وعلم الشيخوخة الاجتماعي، حيث استندت ماري سينجستوك وماري هواليك إلى تراث نظري رصين يفسر لماذا وكيف تحدث الإساءة ضد كبار السن:

النموذج البيئي الاجتماعي (Social-Ecological Model)

يرى هذا النموذج، المتأثر بأعمال يوري برونفنبرنر (Urie Bronfenbrenner)، أن سلوك الإساءة ليس نتاج سمة شخصية فردية لدى المعتدي أو الضحية فحسب، بل هو محصلة تفاعل متداخل بين أربعة مستويات: الفردي (القدرة الوظيفية للمسن ومستوى اعتماديته)، والعلاقاتي/الأسري (توزيع الأدوار داخل الأسرة وضغوط الرعاية)، والمجتمعي (عزلة المسن وغياب شبكات الدعم)، والثقافي/المؤسسي (النظرة التمييزية للمسنين وتهميشهم). وقد انعكس هذا الإطار بوضوح في بنود HSEAST التي لا تسأل فقط عن الضرب والسرقة، بل تقيس العزلة الاجتماعية واستهلاك الكحول الأسري وفقدان الخصوصية.

نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)

تفسر نظرية التبادل الاجتماعي، في سياق الشيخوخة، أن تراجع موارد القوة لدى المسن (كالصحة البدنية والقدرة المعرفية والدخل المالي المستقل) يؤدي إلى خلل في ميزان القوى لصالح مقدم الرعاية. عندما يجد المسن نفسه غير قادر على تقديم مكافآت متبادلة لمقدم الرعاية، تزداد احتمالية نشوء الاستياء لدى الأخير، مما قد يترجم إلى إهمال أو انتهاك لحقوق المسن. وتتحرى فقرات المقياس عن مظاهر هذا الخلل، كفقدان المسن للقدرة على اتخاذ القرارات أو استغلاله المالي لتعويض تبعيته.

نظرية ضغط مقدم الرعاية (Caregiver Stress Theory)

على الرغم من أن الدراسات الحديثة تؤكد أن ضغط الرعاية وحده لا يبرر الإساءة، إلا أن النظريات التأسيسية التي بنى عليها المقياس افترضت أن تقديم الرعاية لمسن معتمد وظيفياً في بيئة تفتقر إلى الموارد قد يولد إحباطاً متراكماً يقود إلى العنف، خاصة إذا كان المسن يشعر بأنه “عبء يسبب المشاكل” (كما تقيس إحدى فقرات الأداة).

الصدق

خضع اختبار HSEAST لعدة دراسات تجريبية وميدانية لتقييم كفاءته السيكومترية وصدقه في كشف حالات الإساءة المعرضة للخطر:

1. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

تم تأسيس بنود المقياس الأصلية بناءً على مراجعة دقيقة للأدبيات العلمية واستشارة خبراء في الشيخوخة والقانون والخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع الطبي. ووفقاً للبيانات المنشورة من قبل هواليك وسينجستوك، خضعت مسودة الأداة لفحص لجان تحكيم متخصصة للتحقق من أن الأسئلة تصيغ مؤشرات الإساءة بطريقة غير اتهامية، تمكن المسن من الإجابة دون خوف مباشر من العقاب أو الانتقام من قبل مقدم الرعاية.

2. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

في دراسة التحقق الكلاسيكية التي أجراها نيل وزملاؤه (Neale et al., 1991) على عينة قوامها مئات المسنين، تمت مقارنة درجات HSEAST مع قرارات التحقيق الرسمية الصادرة عن وكالات حماية البالغين (APS). أظهرت النتائج أن الأفراد المصنفين كضحايا مؤكدين للإساءة سجلوا درجات أعلى بشكل دال إحصائياً على مقياس HSEAST مقارنة بمجموعات المقارنة من كبار السن غير المعرضين للإساءة.

3. الحساسية والنوعية (Sensitivity & Specificity)

أشارت المراجعة المنهجية التي أجرتها وكالة أبحاث وجودة الرعاية الصحية الأمريكية (AHRQ؛ Nelson et al., 2004) إلى أن اختبار HSEAST يمتلك خصائص تصنيفية مقبولة كأداة فرز مسحي، حيث تراوحت الحساسية بين 67% و 84% عند استخدام نقطة القطع الموصى بها (3 درجات فما فوق)، في حين تراوحت النوعية بين 60% و 76%. تعكس هذه الأرقام أن الاختبار صُمم عمداً لتقليل الحالات السلبية الكاذبة (False Negatives) لضمان عدم إغفال أي مسن يواجه خطراً داهماً، مع إدراك أن الفحص الإيجابي يستلزم دائماً تقييماً سريرياً وتشخيصياً لاحقاً لتأكيد الحالة.

الثبات

يواجه قياس الثبات في أدوات الفحص الميدانية للإساءة تحديات منهجية معروفة في القياس النفسي، نظراً لأن مقاييس الفحص تتكون من مؤشرات سببية خارجية غير متجانسة (Formative Indicators) وليست مؤشرات انعكاسية لسمة نفسية وحيدة متجانسة (Reflective Indicators). ومع ذلك، أظهرت الدراسات السيكومترية ما يلي:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أبلغت دراسة نيل وآخرين (Neale et al., 1991) عن معامل ألفا كرونباخ إجمالي بلغ حوالي 0.61 إلى 0.65 للمقياس ككل. وتراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية بين 0.50 و 0.62. ورغم أن هذه القيم تعد معتدلة وفق المعايير الصارمة للاختبارات التشخيصية المستقلة، إلا أنها تُعتبر كافية ومقبولة إحصائياً لأدوات الفحص والفرز السريع ثنائية الاستجابة التي تهدف إلى رصد سلوكيات ومظاهر حياتية غير متجانسة بطبيعتها (مثل الجمع بين تعاطي أحد أفراد الأسرة للكحول والتعرض للاعتداء الجسدي في مقياس واحد).

ثبات إعادة الاختبار والاتساق بين المقيمين (Test-Retest & Inter-rater Reliability)

أظهرت تقييمات إعادة التطبيق خلال فترات زمنية قصيرة (أسبوعين) استقراراً عالياً في درجات المفحوصين، حيث تجاوزت معاملات الارتباط 0.80 في العينات السريرية المستقرة. كما حقق المقياس توافقاً ممتازاً بين الفاحصين المختلفين (Inter-rater agreement) بنسب تطابق تجاوزت 88% ومؤشر كابا لكوهين (Cohen’s Kappa) تجاوز 0.75، مما يؤكد أن صياغة الفقرات واضحة ومباشرة ولا تعتمد على التأويل الذاتي للفاحص.

التحليل العاملي

خضع مقياس HSEAST لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) ثم تأكيدية (CFA) في دراسات متعددة هدفت إلى استجلاء البنية الكامنة للأداة، وكان أبرزها العمل الرائد المنشور في مجلة Journal of Applied Gerontology عام 1991:

نتائج التحليل العاملي الاستكشرافي (Exploratory Factor Analysis)

أجرى نيل وزملاؤه تحليلاً للمكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع تدوير متعامد (Varimax Rotation) لاستجابات العينة المقننة. أسفر التحليل عن استخلاص ثلاثة عوامل رئيسية فسرت مجتمعة نسبة معتبرة من التباين الكلي في البيانات:

  • العامل الأول (انتهاك الحقوق أو الإساءة المباشرة): تشبعت عليه بقوة الفقرات المتعلقة باتخاذ الآخرين لقرارات حياة المسن، والإجبار على البقاء في الفراش وادعاء المرض، والإكراه على القيام بأفعال مرفوضة، والسرقة دون إذن، والإيذاء البدني الحديث. تراوحت تشبعات هذه الفقرات بين 0.48 و 0.74.
  • العامل الثاني (خصائص الهشاشة): تشبعت عليه الفقرات الخاصة بوجود شخص يرافق المسن للتسوق والطبيب (تشبع عكسي دال)، وتكرار الشعور بالحزن والوحدة، والقدرة الذاتية على تناول الدواء والتنقل المستقل. تراوحت التشبعات بين 0.45 و 0.68.
  • العامل الثالث (المواقف المحتملة لحدوث الإساءة): ضم الفقرات المتعلقة بالإنفاق المالي على شخص آخر، والنفور من أفراد الأسرة، والشعور بعدم الرغبة في وجوده، ومعاقرة الكحول في المنزل، وغياب الثقة بالأسرة، والشعور بالتسبب بالمتاعب، وانعدام الخصوصية. تشبعت هذه الفقرات بقيم تراوحت بين 0.40 و 0.66.

أكدت هذه النتائج أن إساءة معاملة المسنين بنية مركبة تشمل كلاً من السلوكيات المؤذية الفعلية وسياق القابلية للضرر داخل المحيط البيئي للضحية.

أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية المحددة لأداة HSEAST:

  • نوع الأداة: استبيان فحص ومسح أولي إكلينيكي واجتماعي (Screening Questionnaire)، يُطبق عبر مقابلة مقننة مباشرة مع المسن أو كاستمارة يملؤها الفاحص.
  • الفئة المستهدفة: الأفراد كبار السن (60 أو 65 عاماً فما فوق) القاطنون في المجتمع المحلي أو المراجعون لمراكز الرعاية الأولية ومرافق الرعاية النهارية.
  • عدد الفقرات: يتألف من 15 إلى 16 فقرة محددة بدقة (الفقرة 14 والفقرة 16 في النسخ الميدانية تركزان على أبعاد الخصوصية والراحة).
  • تنسيق الاستجابة ومقياس التقدير: استجابة ثنائية مغلقة: نعم (Yes) / لا (No).
  • آلية التصحيح والدرجات: يتم منح درجة واحدة (1) لكل استجابة تدل على وجود خطر أو إساءة (Score in the abused direction)، وصفر (0) للاستجابة الآمنة.
  • اتجاه الاستجابات المعكوسة: تُسجل الاستجابة بـ “لا” (No) كدرجة خطر (1) في الفقرات التي تعكس الدعم أو الاستقلالية أو الثقة، وتحديداً الفقرات: 1، 6، 12، 14؛ بينما تُسجل الاستجابة بـ “نعم” (Yes) كدرجة خطر (1) في سائر الفقرات الأخرى التي تعبر عن مواقف الإساءة أو الضغط أو الإيذاء.
  • نقطة القطع الإكلينيكية (Cut-off Score): يُعتبر الحصول على درجة إجمالية تبلغ 3 نقاط أو أكثر مؤشراً إيجابياً لوجود خطر إساءة معاملة أو إهمال يستوجب فتح ملف تقييم شامل وإحالة الحالة للجهات المختصة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخ التأسيسية الأولى لاختبار HSEAST في الفترة ما بين 1986 و1991 بدعم وتمويل من الإدارة الفيدرالية للشيخوخة والمركز الوطني لإساءة معاملة المسنين (NCEA) في الولايات المتحدة. ونظراً لتطوير الأداة في سياق المشاريع البحثية العامة المدعومة حكومياً بهدف حماية الصحة العامة:

  • الملكية الفكرية والترخيص: يُعد الاختبار أداة تندرج ضمن الملكية العامة (Public Domain) للأغراض السريرية والبحثية والتعليمية غير التجارية، ويمكن استخدامه دون دفع رسوم ملكية للمؤلفين.
  • الرسوم: مجاني تماماً (Free of charge) لكافة الممارسين الصحيين والباحثين والمؤسسات غير الربحية.
  • شروط الاستخدام: يُشترط الاستشهاد بالمؤلفين الأصليين والأبحاث المرجعية المنشورة (Hwalek & Sengstock, 1986; Neale et al., 1991) عند استخدام الأداة أو تضمينها في رسائل الماجستير والدكتوراه والأوراق العلمية.

المراجع

  • Hwalek, M. A., & Sengstock, M. C. (1986). Assessing the probability of abuse of the elderly: Toward the development of a clinical screening instrument. Journal of Applied Gerontology, 5(2), 153–173. https://doi.org/10.1177/073346488600500204
  • Neale, A. V., Hwalek, M. A., Scott, R. O., Sengstock, M. C., & Stahl, C. (1991). Validation of the Hwalek-Sengstock Elder Abuse Screening Test. Journal of Applied Gerontology, 10(4), 406–418. https://doi.org/10.1177/073346489101000406
  • Nelson, H. D., Nygren, P., McInerney, Y., & Klein, J. (2004). Screening for family and intimate partner violence: Systematic evidence review No. 28 (AHRQ Publication No. 04-0545-A). Agency for Healthcare Research and Quality. https://www.ahrq.gov/downloads/pub/prevent/pdfser/famviolser.pdf
  • Sengstock, M. C., & Hwalek, M. A. (1987). A review and analysis of measures for the identification of elder abuse. Journal of Elder Abuse & Neglect, 1(1), 27–40.
  • Pillemer, K., & Finkelhor, D. (1988). The prevalence of elder abuse: A random sample survey. The Gerontologist, 28(1), 51–57. https://doi.org/10.1093/geront/28.1.51

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response format: Yes / No

  1. Do you have anyone who spends time with you‚ taking you shopping or to the doctor?
  2. Are you helping to support someone?
  3. Are you sad or lonely often?
  4. Who makes decisions about your life—like how you should live or where you should live?
  5. Do you feel uncomfortable with anyone in your family?
  6. Can you take your own medication and get around by yourself?
  7. Do you feel that nobody wants you around?
  8. Does anyone in your family drink a lot?
  9. Does someone in your family make you stay in bed or tell you you’re sick when you know you’re not?
  10. Has anyone forced you to do things you didn’t want to do?
  11. Has anyone taken things that belong to you without your O.K.?
  12. Do you trust most of the people in your family?
  13. Does anyone tell you that you give them too much trouble?
  14. Do you have enough privacy at home?
  15. Has anyone close to you tried to hurt you or harm you recently?
  16. Do you have enough privacy at home?
Scoring Guide: A response of “No” to items 1, 6, 12, and 14 and a response of “Yes” to all other items score in the abused/risk direction (1 point each). A total score of 3 or higher indicates potential abuse/vulnerability warranting further assessment.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). اختبار هواليك-سينجستوك لمسح إساءة معاملة كبار السن (HSEAST). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/hwalek-sengstock-elder-abuse-screening-test-hseast/
looti, Mohammed. “اختبار هواليك-سينجستوك لمسح إساءة معاملة كبار السن (HSEAST).” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/hwalek-sengstock-elder-abuse-screening-test-hseast/.
looti, Mohammed. “اختبار هواليك-سينجستوك لمسح إساءة معاملة كبار السن (HSEAST).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/hwalek-sengstock-elder-abuse-screening-test-hseast/.